حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4830092403
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٥ صفَر ١٤٤٨
البيانات الأساسية
رقم القضية:4772949030/1448
رقم الحكم:4830092403
سنة الحكم:1448
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4772949030 لعام 1448هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4830092403 التاريخ: ٥ صفَر ١٤٤٨ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: بناء على القضية رقم٤٧٧٢٩٤٩٠٣٠ لعام ١٤٤٨ هـ الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن المدعية تقدمت بدعوى ذكرت فيها: لقد سبق إقامة دعوى من شركة (...) ضد شركة (...) المقيدة في المحكمة التجارية بالرياض برقم (٤٧٧٢٢٤٧٦٦٥) وتاريخ ١٤٤٧/٠٦/٢٥هـ والمنظورة لدى (الدائرة الثالثة والعشرون) بشأن المطالبة بـ(اتفق المدعي مع المدعى عليه في تاريخ ١٤٤٦/١١/٢هـ على أن يقوم المدعي بتنفيذ توريد لحم الواغيو بثمن إجمالي قدره (١١٨,٣٦٩.٥٠) مائة وثمانية عشر ألفًا وثلاث مئة وتسعة وستون ريال في عقد غير محدد المدة من تاريخ ١٤٤٦/١١/٢هـ وبلغت قيمة الأعمال المنفذة (١١٨,٣٦٩.٥٠) مائة وثمانية عشر ألفًا وثلاث مئة وتسعة وستون ريال سُدد منها مبلغ قدره (٤٠,٨٨٤.٠٠) أربعون ألفًا وثمان مئة وأربعة وثمانون ريال والمتبقي (٧٧,٤٨٥.٥٠) سبعة وسبعون ألفًا وأربع مئة وخمسة وثمانون ريال علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٦/١١/٢هـ، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية تنفيذ المدعي أعمال بموجب مستندات الاستحقاق التالية: (فاتورة) رقم (٢١٨) وتاريخ ١٤٤٦/١١/١٦هـ بمبلغ قدره (١٧,٩٤٥.٧٥) سبعة عشر ألفًا وتسع مئة وخمسة وأربعون ريال و(فاتورة) رقم (٢٢٣) وتاريخ ١٤٤٦/١١/٢٢هـ بمبلغ قدره (٣٤,٥٦٩.٠٠) أربعة وثلاثون ألفًا وخمس مئة وتسعة وستون ريال و(فاتورة) رقم (٢٣٤) وتاريخ ١٤٤٦/١٢/٢٣هـ بمبلغ قدره (٢٣,٢٩٣.٢٥) ثلاثة وعشرون ألفًا ومئتان وثلاثة وتسعون ريال و(فاتورة) رقم (٢١٠) وتاريخ ١٤٤٦/١١/٢هـ بمبلغ قدره (١,٦٧٧.٥٠) ألف وست مئة وسبعة وسبعون ريال)، والقضية انتهت بحكم نصه (حكمت المحكمة بإلزام المدعى عليها / شركة (...)، سجل تجاري رقم (...) ، تسليم المدعية / شركة (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغاً وقدره (٧٧,٤٨٥.٥٠) سبعة وسبعون ألفا وأربعمائة وخمسة وثمانون ريال وخمسون هللة.) وذلك حسب الصك رقم (٤٧٣١٩٢٥٤٨٨) وتاريخ ١٤٤٧/٠٨/٢٧هـ. وقد تضررت بسبب هذه القضية بالآتي: ١-أضرار التقاضي مما أدى إلى (لجوء المدعي للتقاضي كان بسبب خطأ المدعى عليه مما ألحق بالمدعي أضرارًا مالية) من ١٤٤٧/٠٦/٢٣هـ إلى ١٤٤٧/١٢/٢هـ، وأطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (٢٣,٥٠٠.٠٠) ثلاثة وعشرون ألفًا وخمس مئة . ولوجود علاقة سببية بين الخطأ والضرر) وطالبت بإلزام المدعى عليها بتسليم ثمن قدره (٢٣,٥٠٠.٠٠) ثلاثة وعشرون ألفًا وخمس مئة، لقاء التعويض عن مصاريف التقاضي المتمثلة في -أتعاب المحاماة-. وعضَّدت طلبها بتقديم المستندات الآتية: ١- عقد أتعاب محاماة. ٢- صك الحكم النهائي. وقيدت القضية بالرقم المشار إليه أعلاه، وباشرت هذه المحكمة نظرها حسب ما هو مثبت في محضرها، حيث عقد لها جلسة في يوم (٢٣/١/١٤٤٨هـ)، وفيها حضرت وكيلة المدعية (...) هوية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...) وتاريخ (١٤٤٨/٠١/١٦هـ)، وتم التحقق من حالة الوكالة إلكترونياً عبر النظام وتبين بأنها (معتمدة) والموكلة بها من (...) بموجب سجل مدني رقم (...) بصفته وكيل بموجب وكالة رقم (...) بتاريخ ١٤٤٧/١٢/١٧ هـ الصادرة من كتابة العدل الافتراضية والموكَل بها من (...) بموجب سجل مدني رقم (...) بصفته مالك شركة (...) رقم المنشأة الوطني (...) بتاريخ ١٤٤٥/٠٣/١٩ هـ الصادر من الرياض وبموجب عقد التأسيس المصادق عليه من وزارة التجارة بتاريخ ١٤٤٧/٠٨/٢٩ هـ عدد (...) كما تبين عدم حضور المدعى عليها أو من يمثله رغم تبلغها بموعد ورابط الجلسة بموجب مهمة التبليغ (٨٢٢٣٩١١١٠) المرسلة للمدعى عليها بتاريخ (١٩/٥/٢٠٢٦م)، وبناءً على المادة (٣٠) من نظام المحاكم التجارية قررت الدائرة السير في الدعوى حضورياً بحق المدعى عليها. ولاستيفاء ما ورد في المادة رقم (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فقد جرى سؤال المدعي وكالة عن دعواه فأرسلت ما نصه: " أصحاب الفضيلة رئيس وأعضاء المحكمة التجارية بالرياض حفظكم الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الموضوع: دعوى المطالبة بالتعويض عن أضرار التقاضي مقدمة من المدعية/ شركة (...) سجل تجاري رقم (...) وتمثلها المحامية/ (...) بموجب الوكالة رقم (...) وتاريخ ١٦/١/١٤٤٨ ضد/ شركة (...) سجل تجاري رقم (...) بتاريخ ٠٥/٠٤/١٤٤٤ه أولاً: الوقائع أقام المدعي دعوى ضد المدعى عليها، وذلك في القضية رقم (٤٧٧٢٢٤٧٦٦٥) والمقيدة لدى المحكمة التجارية بالرياض، ونظراً لطبيعة النزاع اضطر المدعي إلى الاستعانة بشركة محاماة بموجب عقد أتعاب المبروم يوم الأحد بتاريخ ٢٣/٠٦/١٤٤٧ه الموافق ١٤/١٢/٢٠٢٥م بمدينة الرياض، وقام المدعي بسداد مبلغ وقدره (٥٧٥٠ ريال) خمسة آلاف وسبعمائة وخمسون ريالًا سعوديًا عند توقيع العقد شامل قيمة الضريبة المضافة، بالإضافة إلى نسبة (١٠%) التي تساوي (٧٧٥٠ ريال) سبعة آلاف وسبعمائة وخمسون ريالًا سعوديًا من قيمة المطالبة التي كانت مستحقة للمدعي، والتي بلغ قدرها (٧٧,٤٨٥.٥٠) سبعة وسبعون ألفا وأربعمائة وخمسة وثمانون ريال وخمسون هللة، وذلك مقابل الترافع والدفاع في الدعوى، ليكون إجمالي المبلغ المدفوع (١٣٥٠٠ ريال) ثلاثة عشر ألفًا وخمسمائة ريالًا سعوديًا، وبفضل الله أصبح الحكم نهائي مكتسب القطعية بمضي المدة بتاريخ ٢٧/٠٨/١٤٤٧ه لصالح المدعي، وحيث أن لجوء المدعي للتقاضي كان بسبب خطأ المدعى عليه وتعنته ومماطلته مما ألحق بالمدعي أضرارًا مالية تمثلت في أضرار التقاضي. كما تم إبرام ملحق لعقد الأتعاب الملحق والمرفق لفضيلتكم تضمن أتعابًا إضافية بمبلغ (٥,٠٠٠ ريال) خمسة آلاف ريال سعودي، وذلك نظير مباشرة ورفع دعوى المطالبة بالتعويض عن أضرار التقاضي. ليصبح إجمالي أتعاب المحاماة المدفوعة والمستحقة بموجب العقد وملحقه مبلغًا وقدره (١٨,٥٠٠ ريال) ثمانية عشر ألفًا وخمسمائة ريال سعودي وخلال الفترة من ٣٠/٠٩/٢٠٢٥م حتى ١٧/١٢/٢٠٢٥م، شكّل المبلغ محل المطالبة نسبة تقارب (٢٠%) من السيولة النقدية للشركة، الأمر الذي ترتب عليه حدوث عجز في السيولة وأثر سلبًا على قدرة الشركة على تنفيذ التزاماتها التشغيلية، بما في ذلك صعوبة ابتعاث الموظفين للمؤتمرات الغذائية التي تُعد أحد الركائز الأساسية لجذب الفرص التجارية، كما انعكس ذلك على صفقة الشركة مع إحدى الشركات، حيث تم تقليص حجم الطلب نتيجة اشتراط الدفع المقدم من العميل داخل المملكة العربية السعودية، وهو ما زاد من حدة أزمة السيولة لدى الشركة، وقد ترتب على ذلك أضرار تقدّر بـ (٥,٠٠٠ ريال) خمسة آلاف ريال سعودي ليصبح مبلغًا وقدره (٢٣,٥٠٠ ريال) ثلاثة وعشرون ألفًا وخمسمائة ريال سعودي، وهو إجمالي مبلغ التعويض المطالب به في هذه الدعوى. ثانيًا: الأساس النظامي التعويض عن الضرر من المبادئ المستقرة - ( كل خطأ سبب ضررًا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض)تحميل الخصم المتسبب بالتقاضي التكاليف - استقر القضاء على- جواز الحكم بالتعويض عن أضرار التقاضي عند ثبوت التعسف أو الكيدية والمماطلة وثبوت علاقة السببية لولا خطأ المدعى عليه لما لجأ المدعي إلى القضاء وما تكبد أتعاب المحاماة، إذن الضرر مباشر ومحقق وهو دفع أتعاب محاماة بمبلغ وقدره (١٨٥٠٠ ريال) ثمانية عشر ألفًا وخمسمائة ريالًا سعوديًا ولولا المماطلة في السداد وإنكاره للمطالبة رغم ثبوت الحق و إطالة أمد التقاضي دون مبرر لما تكبد دفع أتعاب المحاماة وأن المدعي لم يكن ليحتاج لمحامٍ لولا هذا النزاع وأن الحكم أكد ثبوت الحق بشكل قاطع. نضيف أيضًا استقر القضاء أن أتعاب المحاماة تعد داخلة في التعويض وورد في قرار الهيئة القضائية العليا المبدأ السادس بتاريخ ١١/١/١٣٩٢هـ ما نصه «لا يعزر المدعي المدعى عليه بحجة أتعابه للمدعى عليه لمجرد دعواه إلا إذا ثبت لدى القاضي أن الدعوى كيدية وجاء أيضًا في القرار رقم ٥/٦٦ وتاريخ ١٤١١/٣/١٤هـ ورقم ٥/١٠٨ وتاريخ ١٤١١/٤/٢٤هـ الصادرين من مجلس القضاء الأعلى بهيئته الدائرة ونصها لا يجوز استحقاق تعويض إلا بعد ثبوت أن المطالب يستحق ذلك بموجب دليل يثبت الحق) أن المطالبة بالتعويض عن أضرار التقاضي مقررة بموجب أحكام نظام المرافعات الشرعية والذي تضمن بين ثناياه بنص المادة (۸۳) فقرة (ب) التي تنص على أن : للمدعى عليه أن يقدم من الطلبات العارضة ما يلي....... طلب الحكـم لـه بتعويض عن ضرر لحقه من الدعوى الأصلية أو من إجراء فيها» وبمفهوم نص المادة سالفه البيان أقر النظام التعويض عن إجراءات التقاضي وما لحق أحد المدّعيَين من خسارة نتيجة دعواه سواء كان مدعى أو مدعى عليه والمدعي شابه الضرر من توكيل الغير للمطالبة بحقه الذي يجب على المدعى عليه أداؤه بدون طلب وعليه يستحق شرعًا أتعاب الوكيل الحاضر. وأيضا ما نص عليه مبدأ قضائي (المحكمة العليا): يجوز الحكم بالتعويض عن أضرار التقاضي متى ثبت أن الخصم ألجأ خصمه للتقاضي دون حق وأيضا أضرار التقاضي تعد من الضرر القابل للتعويض إذا كانت نتيجة خطأ الخصم وأيضا ما جاء بالأحكام القضائية أن التعويض يشمل ما تكبده المدعي من مصاريف لازمة للدفاع عن حقه. ثالثا : الطلبات لذلك وبناء على ما تقدم؛ أطلب من فضيلتكم إلزام المُدّعى عليها بأن تدفع لموكلي مبلغاً وقدره (٢٣,٥٠٠) ثلاثة وعشرون ألفًا وخمس مئة ريالًا سعوديًا سعودي تعويضاً عن أضرار التقاضي التي تحملها موكلتي وما فاته من كسب. والله يحفظكم ويرعاكم ,,". وبسؤالها عن طلبها في القضية قررت قائلة: أطلب ما تم تقديمه في صحيفة الدعوى وأحصر مطالبتي في ذلك هكذا قررت. وبسؤالها عن أدلتها وأسانيدها في الدعوى قررت قائلة: نستند على ما تم تقديمه في صحيفة الدعوى ومرفقاتها هكذا قررت. وبسؤالها عن محل المنازعة قررت قائلة: إن محل المنازعة يتعلق بأضرار التقاضي المتمثلة في أتعاب المحاماة هكذا قررت. وقد اطلعت الدائرة على ما أرسلته وكيلة المدعية وعلى أوراق القضية وطلبت منها حصر مطالباتها فحصرتها في أتعاب التقاضي والبالغ قدرها (١٨,٥٠٠) ثمانية عشر ألف وخمسمائة. وبسؤالها عن مزيد إضافة قررت الاكتفاء. وبعد اطلاع المحكمة على ملف القضية والتحقق من شروط قبول الدعوى ومن اختصاصها القضائي بنظرها لم يظهر لها ما يوجب صرف النظر عنها لذلك. وعليه قررت المحكمة قَفْل باب المرافعة؛ لصلاحية القضية للحكم فيها، وأصدرت حكمها مبنيًا على ما يلي: الأسباب: لمّا كانت المدعية تهدف من إقامة دعواها إلى إلزام المدعى عليها بأن تدفع مبلغًا قدره (١٨,٥٠٠) ثمانية عشر ألفًا وخمس مائة، لقاء التعويض عن مصاريف التقاضي المتمثلة في -أتعاب المحاماة-. ولما كان طلب المدعية منصبّاً على التعويض عن أضرار التقاضي المتمثلة في -أتعاب المحاماة- الناشئة عن الخصومة الأصلية التي فصلت فيها المحكمة؛ وتأسيسًا على ما قررته الفقرة التاسعة من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/٨/١٤٤١هـ، والتي نصت على أن: (تختص المحكمة بالنظر في الآتي: ٩. دعاوى التعويض عن الأضرار الناشئة عن دعوى سبق نظرها من المحكمة). عليه فإن النزاع الماثل أمام المحكمة يدخل ضمن اختصاص المحاكم التجارية. كما أن نظر هذه الدعوى المتعلقة بــ: (أتعاب المحاماة) من اختصاص ذات المحكمة والدائرة التي نظرت في أساس النزاع وأصدرت بموجبه الحكم؛ استنادًا للفقرة الثالثة من المادة الثالثة والسبعين من نظام المرافعات الشرعية، ونصها: (تنظر المحكمة التي أصدرت الحكم دعوى التعويض عن الأضرار الناتجة من المماطلة في أداء الحقوق محل الدعوى). وحيث قدمت المدعية بينةً لدعواها في مرفقات القضية، المتضمنة عقد أتعاب المحاماة، وصك الحكم النهائي. ولما كان الأساس الذي تنطلق منه المحكمة في قيام دعوى التعويض هو ما نصت عليه المادة العشرون بعد المئة من نظام المعاملات المدنية والتي نصها: (كل خطأٍ سبب ضررًا للغير يُلزم من ارتكبه بالتعويض)، وبناءً عليه تثبت أركان المسؤولية التقصيرية القائمة على الخطأ والضرر ووجود العلاقة السببية بينهما، وبتأمل المحكمة للدعوى فإن أركان المسؤولية التقصيرية مكتملة، فالخطأ ثابتٌ بمماطلةِ المدعى عليها في السداد، والضرر متحقق بتكبد المدعية تكاليف إقامة الدعوى، وعلاقة السببية قائمة بينهما؛ إذ لولا مماطلتها لما اضطرت المدعية لإقامة الدعوى، وبالتالي لا تثريب على المدعية في المطالبة بأتعاب المحاماة استناداً لما سبق بيانه، إلا أن المحكمة -بما لها من سلطة تقديرية- لا تحكم للمدعية بالأتعاب التي تطالب بها، بل لابد أن تكون الأتعاب في حدود المعقول مع مراعاة جسامة الضرر والمبلغ المحكوم به ومماطلة المحكوم عليه والعرف والعادة المستقرة، وهذا ما أكدته المادة الرابعة والستون بعد المئة من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية والتي نصت على أنه: (يجب على المحكمة أن تُضمِّن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي. وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: أ - جسامة الضرر. ب - مقدار المبلغ المحكوم به. ج - مماطلة المحكوم عليه. د - العرف، أو العادة المستقرة. هـ - رأي الخبير -عند الاقتضاء-). ولأن المدعى عليها لم تحضر، ولم تُكلِّف من يمثلها في الخصومة، ولم تُقدم ما يَدفع دعوى المدعية أو ينال من بيّناتها، رغم تبلغها بموعد الجلسة ورابطها، ما تقرر معه المحكمة السير في حقها حضوريًا؛ استنادًا لحكم المادة الثلاثين من نظام المحاكم التجارية. وبناءً على ما للمحكمة من سلطة في فحص تلك المعايير وموازنتها، ولما كانت المحكمة هي الخبير الأعلى في الدعوى ولها الحق في تقدير أتعاب المحاماة دون معقب عليها ما دام تقديرها سائغًا، وحيث تبين للمحكمة أن أصل المطالبة ثابتٌ بموجب فواتير لم تنكرها المدعى عليها، كما أن الدعوى لم تستغرق أمام محكمة الدرجة الأولى سوى ثلاث جلسات، وأصبح الحكم نهائيًا بمضي المدة؛ الأمر الذي يوجب موازنة التعويض بجريرة الفعل والجهد المبذول، وعليه فإن المحكمة تُقدر التعويض عن مصاريف التقاضي المتمثلة بـ -أتعاب المحاماة- بما نسبته ١٠% من قيمة المطالبة الأصلية، وتقضي بالناتج وحاصله مبلغ قدره (٧,٧٤٨) سبعة ألاف وسبعمائة وثمانية وأربعون ريال فقط. وتنتهي إلى الحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت المحكمة: بإلزام/ شركة (...)، ذات الرقم الموحد (...)، بأن تدفع لـ/ شركة (...) ذات الرقم الموحد (...)، مبلغًا قدره (٧,٧٤٨) سبعة ألاف وسبعمائة وثمانية وأربعون ريال. وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.