حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الدمام رقم 4630210533

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالدمام٢٤ ربيع الأول ١٤٤٦

البيانات الأساسية

رقم القضية:4571033920/1445
رقم الحكم:4630210533
سنة الحكم:1445

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4571033920 لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4630210533 التاريخ: ٢٤ ربيع الأول ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة العاشرة وبناء على القضية رقم ٤٥٧١٠٣٣٩٢٠ لعام ١٤٤٥هـ المدعي: شركة (...) لتاجير المعدات الثقيله (مساهمة مقفلة) المدعى عليه: شركة (...) مواد البناء (مساهمة مقفلة) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدم وكيل المدعية الموضحة بياناته أعلاه بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بالدمام ذكر فيها: إنه بتاريخ ٢٠٢١/١٢/١٠م اتفق أطراف الدعوى على أن تؤجر المدعية للمدعى عليها رافعة كرين لمدة (١)شهر ميلادي وقيمة الأجرة (٥٣,٧٤٦.٥٨) ثلاثة وخمسون ألفًا وسبع مئة وستة وأربعون ريال و ثمانية وخمسون هللة.، بثمن إجمالي قدره (٩٦,٦٠٠) ستة وتسعون ألفًا وست مئة ريال ، على أن يكون السداد دفعات كالتالي: الدفعة رقم واحد قيمتها (١٩,٩٠٢.٣٦) تسعة عشر ألفًا وتسع مئة واثنان ريال و ستة وثلاثون هللة الحالة بتاريخ ١٤٤٣/٠٥/٠٦هـ، و الدفعة رقم اثنان قيمتها (٤٤,٤٦٦.٣٦) أربعة وأربعون ألفًا وأربع مئة وستة وستون ريال و ستة وثلاثون هللة الحالة بتاريخ ١٤٤٣/١١/٢٥هـ، و الدفعة رقم ثلاثة قيمتها (١٧,٢٥٠) سبعة عشر ألفًا ومئتان وخمسون ريال الحالة بتاريخ ١٤٤٤/٠٧/٢٣هـ والمبالغ حالة السداد هي (٥٣,٧٦٤.٥٨) ثلاثة وخمسون ألفًا وسبع مئة وأربعة وستون ريال و ثمانية وخمسون هللة، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٣/٠٥/٠٦هـ، وطالب: بإلزام المدعى عليه بالأجرة المتبقية وقدرها (٥٣,٧٦٤.٥٨) ثلاثة وخمسون ألفًا وسبع مئة وأربعة وستون ريال و ثمانية وخمسون هللة، وقدم سندا لطلبه المستندات الآتية : ١- مجموعة من الفواتير محل المطالبة . ٢- مجموعة من المراسلات البريدية بين الطرفين بخصوص التعامل . ثم قد عقدت الدائرة جلسة بتاريخ ٩/ ٢/ ١٤٤٥ هـ وفيها حضر وكيل المدعية بموجب الوكالة رقم (...) كما حضر وكيل المدعى عليها وكالة رقم (...) وبسؤال وكيل المدعية عن دعوى موكلته أحال على صحيفة الدعوى والمرفقات المشفوعة بها ، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها استمهل للإجابة على الدعوى ، كما استمهل لوجود مساعي للصلح من قبل موكلته ، وعليه قررت الدائرة الإمهال لذلك ، وأجلت الجلسة لذلك . ووردت مذكرة من المدعى عليها في ١٤٤٥/١٠/٢٠هـ تضمنت ما يلي : عدم استحقاق المدعي مبلغ المطالبة، وموكلتي تنكر جميع ما ذكر في لائحة الدعوى المقدمة من المدعية من حيث المبلغ المطالب به، كما يتضح لفضيلتكم أن الأوراق المقدمة من المدعية ضمن لائحة الدعوى جاءت خالية تمامًا مما يثبت دعواها، فكل ما ورد في لائحة الدعوى هو مجرد كلامٌ مرسل ليس به أي دليل أو إثبات، حيث لم تقدم المدعية أي بينة تثبت استحقاقها لمبلغ المطالبة كما تزعم، فجميع المستندات المقدمة منها مردودٌ عليها كما يلي: أولًا: فيما يتعلق بالفواتير المقدمة ضمن مستندات المدعية: من المعلوم لدى فضيلتكم بأنه لا يمكن للمدعي الاحتجاج بمستند من صنع يده، وحيث أن الفواتير صادر من نظام المدعية الخاص دون أن يحمل ما يفيد اعتماد موكلتي لها، فلم يتم التوقيع والختم عليه من قبل موكلتي لكي يكتسب الصفة الرسمية كمستند يرتكز عليه في إثبات مطالبة المدعية وذلك يجعله في حكم الدليل المصطنع، ولا يخفى على فضيلتكم أنه من المستقر فقها وقضاء (لا يجوز للشخص أن يحتج على الغير ببينة من صنع يده) لما جاء في السابقة رقم ٣-٨١٩٤ لعام ١٤٣٨ه: (استبان لها أن ما أبرزته المدعية من مستندات لا تعدو كونها كاشفة لوجود التعامل، ولا يمكن التعويل عليها في إثبات المطالبة في المنازعة، إضافة إلى أنها من صنيع المدعية، ولا يتسنى القبول بصنع يد طالبها؛ إمعاناً للقاعدة المقررة بـ(أن المرء لا يصنع دليلًا لنفسه)) ولا يخفى على فضيلتكم أن نظام الإثبات اشترط في فقرته الأولى من المادة التاسعة والعشرون عدم إنكار من هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم حتى يكون حجة يستند عليها، إذ نصّت على: (يعد المحرّر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم …)؛ مما يثبت عدم وجاهة هذه المستندات في تحميل موكلتي أي التزامات مالية، وعليه فإن موكلتي تنكر جميع ما ذكر في لائحة الدعوى المقدمة من المدعية من حيث المبلغ المطالب به، فيظهر بما لا يدع مجالا للشك عدم صلاحية المستندات لتحميل موكلتي أي التزامات وهي كما تقدم تنكره جملة وتفصيلا. ثانيًا: فيما يتعلق برسائل البريد الإلكتروني: تعمد المدعية على الاستناد على ما ليس له علاقة بالتعامل محل الدعوى ذلك أن رسالة البريد الإلكتروني لا تحتوي على أي مايفيد ارتباطها في العقد موضوع الدعوى، حيث أنه وبالاطلاع على رسالة البريد الإلكتروني التي استندت عليها المدعية نجد أنها لا تشير الى التعامل بين الطرفين بأي شكل من الأشكال، والدليل على عدم ارتباطها بالعقد أن أرقام الفواتير المذكورة في رسالة البريد الإلكتروني تختلف عن أرقام الفواتير التي تقدمت بها المدعية، فضلًا عن كونها غير واضحة من ناحية موضوع العقد وتاريخه ولا صدورها ممن له الصلاحية والتفويض إذ لم يوضح وكيل المدعية صفة من قام بإرسال الايميل، متجاهلًا لزوم صدوره من شخص مفوض من موكلتي أمام الغير خصوصا أن موكلتي تنكره الرسالة جملةً وتفصيلًا، وتنكر ارتباطها بالدعوى، وعلى ذلك فلا تعدو أن تكون ورقة مصطنعة لا قيمة لها. ولما تقدم؛ وحيث أن المدعي لم يقدم الدليل القاطع والصحيح والذي على أساسه يستحق هذه القيمة، إذ من الثابت ضعف حجة المدعي وأن ما استندت عليه لا يرقى لإثبات المطالبة في حق موكلتي، الأمر الذي یتعین على أساسه ضعف الدعوى لافتقارها للسند القانوني مما يجعلها أحرى بالرفض. فعن ابن عباس رضي الله عنهما أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:( لو يعطى الناس بدعواهم ، لادعى رجال أموال قوم ودماءهم). وبذلك جاء قرار مجلس القضاء الأعلى بهيئته الدائمة: (قيام الدليل السالم من الرد، والرافع للأصل لا بد منه، وإلا بقي الأصل محلًا للاعتماد) (٥/٥٤٢)،(١٤١٧/١١/١٧). ولما أن الأصل هو عدم المدعى به، مما يترتب عليه رفض الدعوى المجردة من الأدلة والقرائن، تحقيقا للعدل، وصونا للنفس والمال . كما وردت مذكرة من وكيل المدعى عليها بتاريخ ١/ ١١/ ١٤٤٥ هـ إشارةً إلى الموضوع أعلاه وحيث تقدم وكيل المدعى عليها بمذكرة جوابية تضمنت دفوع مرسلة، فإننا نستأذن فضيلتكم بإيجاز ردنا كالآتي: أولاً: لم ينكر وكيل المدعى عليها كامل التعامل في العقد محل الدعوى، وفي ذلك إقرار ضمني بوجود التعامل بين الطرفين على ضوء العقد، وبالتالي فمن المنطقي أن ينتج عنه استحقاقات لموكلتي، حيث جاء الإنكار مجمل في مبلغ المطالبة ولم يتم التوضيح، فإن كان المبلغ المذكور في الدعوى غير صحيح، فما هو الصحيح؟ بناءً العقد المبرم بين الطرفين. ثانيا: دفع وكيل المدعى عليها بأن رسائل البريد الإلكتروني لا تحتوي على ما يفيد ارتباطها بالعقد في موضوع الدعوى، ولم يوضح بأي عقد ترتبط! وهنا إقرار من المدعى عليها بصحة الرسائل وسلامتها، ولا ينال من ذلك ما دفع به وكيل المدعى عليها من عدم وجود رقم العقد أو الفواتير في رسائل البريد الالكتروني، كونها تضمنت ما يثبت المديونية المستحقة في ذمة المدعى عليها، وقد نصت المادة الثامنة والخمسون (على الخصم الذي يدعي عدم صحة الدليل الرقمي المنصوص عليه في المادتين (السادسة والخمسين) و(السابعة والخمسين) عبء إثبات ادعائه)، ولما أن رسائل البريد الإلكتروني المقدمة من قبلنا تنطبق عليها الفقرة الثالثة الواردة في المادة السابعة والخمسون من نظام الإثبات فإنها حجة على المدعى عليها كونها مستمدة من وسيلة رقمية مشاعة للجميع وفقاً لنص الفقرة (٢) من المادة الحادية والستون من الأدلة الإجرائية لنظام الإثبات.. ثالثاً: بخصوص طلب الدائرة توضيح الأسماء الواردة في رسائل البريد المرفقة فنفيد فضيلتكم بأن الأسماء كالآتي: موظفي المدعى عليها: ١- (...). ٢- (...). ٣- (...). موظفي موكلتي: ١- (...). ٢- (...). ٣- (...). كما وردت مذكرة من وكيل المدعى عليها بتاريخ ١٤/ ١١/ ١٤٤٥ هـ أولًا: جاء في جواب المدعية ما يلي: لم ينكر وكيل المدعى عليها كامل التعامل في العقد محل الدعوى، وفي ذلك إقرار ضمني بوجود التعامل بين الطرفين على ضوء العقد، وبالتالي فمن المنطقي أن ينتج عنه استحقاقات لموكلتي، حيث جاء الإنكار مجمل في مبلغ المطالبة ولم يتم التوضيح، فإن كان المبلغ المذكور في الدعوى غير صحيح، فما هو الصحيح؟ بناء على العقد المبرم بين الطرفين . الرد: لا يخفى على فضيلتكم أن العقد يفيد وجود اتفاق بين الطرفين فقط ولا يثبت أحقية المدعية للمبلغ الذي تطالب به، فموكلتي تنكر مزاعم المدعية في استحقاقها المبلغ الذي تطالب به، حيث أن وجود اتفاق بين الطرفين فقط لا يكفي ليكون لها حق، كون الاتفاق المبرم يترتب عليه التزامات معينة على عاتق أطرافه، ويؤكد ذلك ما جاء في تسبيب السابقة القضائية رقم ٠٥٩ لعام ١٤٤٠هـ: بما أن المدعي قدم في سبيل إثبات دعواه صورة العقد المبرم بينهما، وبما أن العقد يثبت التعامل والصفة، لكنه لا يثبت الحقوق والمستحقات المالية، وبما أن الدائرة بفحصها أسانيد المدعي ومسوغات طلباته وجدت بأن المدعي قد أسس طلبه على انه قد قام بتنفيذ العقد وانه يستحق نسبته من المستخلصات التي تم صرفها، وبما أنه لم يقدم ما يثبت قيامه بتنفيذ الأعمال المتعاقد على تنفيذها، وبما أنه يستحيل عرفاً أن يتم تنفيذ مثل هذا العقد المستمر وبمثل هذا المبلغ دون أن يكون هناك أي إثبات او مستند … حكمت الدائرة برفض الدعوى لما هو مبين فالأسباب . لذا؛ وفي حال زعمت المدعية تنفيذها لما ورد في العقد واستحقاقها مبلغ المطالبة فعليها تقديم البيّنة التي تثبت قيامها بتنفيذ التزاماتها التعاقدية حتى تستحق ما تطالب به، لا سيّما وأن جميع المستندات المقدمة من المدعي مردودٌ عليها، وأن الفواتير التي تستند عليها في دعواها هي من صنع يدها، وذلك لكونها صادرة من نظام المدعية الخاص بها دون أن يحمل ما يفيد اعتماد موكلتي لها، فلم يتم التوقيع والختم عليه من قبل موكلتي لكي يكتسب الصفة الرسمية كمستند يرتكز عليه في إثبات مطالبة المدعية، ولا يخفى على فضيلتكم من المستقر فقها وقضاء أنه لا يجوز للشخص أن يحتج على الغير ببينة من صنع يده لما جاء في السابقة رقم ٣-٨١٩٤ لعام ١٤٣٨ه: استبان لها أن ما أبرزته المدعية من مستندات لا تعدو كونها كاشفة لوجود التعامل، ولا يمكن التعويل عليها في إثبات المطالبة في المنازعة، إضافة إلى أنها من صنيع المدعية، ولا يتسنى القبول بصنع يد طالبها؛ إمعاناً للقاعدة المقررة بـ(أن المرء لا يصنع دليلًا لنفسه) ولا يخفى على فضيلتكم أن نظام الإثبات اشترط في فقرته الأولى من المادة التاسعة والعشرون عدم إنكار من هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم حتى يكون حجة يستند عليها، إذ نصّت على: يعد المحرّر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم … ؛ مما يثبت عدم وجاهة هذه الفواتير في تحميل موكلتي أي التزامات مالية، وموكلتي تنكر جميع ما ذكر في لائحة الدعوى المقدمة من المدعية من حيث المبلغ المطالب به وتنكر الفواتير المقدمة منها جملة وتفصيلا. هذا من جهة، ومن جهة أخرى نجد في كشف الحساب المقدم من المدعية أن مطالبتها موكلتي بمبلغ (٥٣,٧٦٤.٥٨) ريال هو عبارة عن ثلاثة فواتير تفصيلها كالآتي: الفاتورة الأولى برقم (...) وتاريخ ٠٨.١١.٢٠٢١م قيمتها (٢,٣٩٨.٢٢) ريال. الفاتورة الثانية برقم (...) وتاريخ ٢٥.٠٥.٢٠٢٢م قيمتها (٤٤,٤٦٦.٣٦) ريال. الفاتورة الثالثة برقم (...) وتاريخ ١٥.٠١.٢٠٢٣م قيمتها (٦,٩٠٠) ريال. في حين أن الفواتير المقدمة من المدعية تفصيلها كالآتي: الفاتورة الأولى برقم (...) وتاريخ ٠٨.١١.٢٠٢١م قيمتها (١٩.٩٠٢.٣٦) ريال . الفاتورة الثانية برقم (...) وتاريخ ٢٥.٠٥.٢٠٢٢م قيمتها (١٧,٢٥٠) ريال . الفاتورة الثالثة برقم (...) وتاريخ ٢٥.٠٥.٢٠٢٢م قيمتها (٤٤,٤٦٦.٣٦) ريال مما يستبين لفضيلتكم أن المدعية لجأت في دعواها بتقديم فواتير مختلفة عن الفواتير التي تطالب بها، قاصدة بذلك الاحتيال على الدائرة الموقرة للتحصل على أموال من موكلتي دون وجه حق، الأمر الذي يضعف دعواها وحجتها ويجعل من الصعب التعويل على ما جاء في لائحة دعواها. إذ من الثابت أن المدعية لم تقيم الدليل القاطع والصحيح والذي على أساسه تستحق هذه القيمة. وبذلك جاء قرار مجلس القضاء الأعلى بهيئته الدائمة: (قيام الدليل السالم من الرد، والرافع للأصل لا بد منه، وإلا بقي الأصل محلًا للاعتماد) (٥/٥٤٢)،(١٤١٧/١١/١٧). ولما أن الأصل هو براءة الذمة؛ الأمر الذي یتعین على أساسه ضعف الدعوى لافتقارها للسند القانوني مما يجعلها أحرى بالرفض. ثانيًا: فيما يتعلق برسائل البريد الإلكتروني المقدم من المدعية: الرد: نؤكد لفضيلتكم أن المدعية تعمد على الاستناد على ما ليس له علاقة بالتعامل محل الدعوى مرة أخرى، ذلك أن رسالة البريد الإلكتروني لا تحتوي على أي ما يفيد ارتباطها في العقد موضوع الدعوى، فبالاطلاع على رسالة البريد الإلكتروني التي استندت عليها المدعية نجد أنها لا تشير الى التعامل بين الطرفين بأي شكل من الأشكال، والدليل على عدم ارتباطها بالعقد أن أرقام الفواتير المذكورة في رسالة البريد الإلكتروني تختلف عن أرقام الفواتير التي تقدمت بها المدعية، كما أنها مختلفة عن أرقام الفواتير المذكورة في كشف الحساب المقدم من المدعية، فضلًا عن كونها غير واضحة من ناحية موضوع العقد وتاريخه ولا صدورها ممن له الصلاحية والتفويض إذ لم يوضح وكيل المدعية صفة من قام بارسال الايميل، متجاهلًا لزوم صدوره من شخص مفوض من موكلتي أمام الغير خصوصا أن موكلتي تنكره الرسالة جملةً وتفصيلًا، وتنكر ارتباطها بالدعوى، وعلى ذلك فلا تعدو أن تكون ورقة مصطنعة لا قيمة لها. بناء على ما سلف نلتمس من فضيلتكم رفض دعوى المدعية. كما وردت مذكرة أخيرة من وكيل المدعى عليها بتاريخ ٢٧/ ١١/ ١٤٤٥ هـ . أولاً: من حيث الفواتير المرفقة.. دفع وكيل المدعى عليها بأن الفواتير المرفقة في الدعوى غير ملاقية لكشف الحساب، وذلك صحيح حيث تم إرفاق فاتورة شهر سابق بالخطأ، ونرفق لفضيلتكم الفاتورة الملاقية لكشف الحساب ليتبين تطابقها مع الكشف ومع البريد الإلكتروني (مرفق). ثانياً: بخصوص رسائل البريد الإلكتروني.. دفع وكيل المدعى عليها بأن رسائل البريد ليس لها علاقة بالتعامل محل الدعوى، وهنا نوجه سؤال لوكيل المدعى عليها (إن كانت رسائل البريد الإلكتروني ليست مرتبطة بالعقد محل الدعوى فبأي عقد ترتبط؟)، لا سيما أنه ينكرها تارةً وأخرى يدفع بعدم ارتباطها بالعقد. بناءً عليه فإننا نتمسك برسائل البريد الإلكتروني والتي تعد حجة على المدعى عليها بموجب المادة ٥٥ والمادة ٥٨ من نظام الإثبات ونلتمس القضاء بطلباتنا الواردة في الدعوى. ) ثم عقدت الدائرة جلسة في ١٤٤٦/٠٣/٠٦هـ وفيها حضر وكيل المدعي كما حضر وكيل المدعى عليه، وقررت الدائرة صلاحية القضية للحكم ، وقفل باب المرافعة . الأسباب: فبناء على ما تقدم ، وبما أن وكيل المدعية حصر طلب موكلته في إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (٥٣,٧٦٤.٥٨) ثلاثة وخمسون ألفا وسبعمائة وأربعة وستون ريالا وثمانية وخمسون هللة ، وذلك لقاء تأجير موكلته للمدعى عليها معدة عبارة عن رافعة . وبما أن إجابة وكيل المدعى عليها تلخصت بأن موكلته تنكر صحة مبلغ المطالبة . وأن المدعية لم تقدم ما يثبت أحقية ادعائها بمبلغ المطالبة كما تزعم ، كما أن الدعوى المدعية قد جاءت خالية من البينة التي تثبتها ، وأن الفواتير من صنع المدعية ولا يجوز للخصم أن يحتج ببينة من صنعه ، وأنها لا تحمل أي اعتماد من موكلته ، وأن رسائل البريد لا تشير إلى التعامل بين الطرفين ، وأن الفواتير الواردة فيها تختلف عن الفواتير الواردة في صحيفة الدعوى ، وأنها غير واضحة ، وأن موكلته تنكر الرسالة جملة وتفصيلا ، وتنكر ارتباطها بالعقد ، ثم ختم مذكرته بطلب رفض الدعوى. وبما أن وكيل المدعية قدم في سبيل إثبات دعوى موكلته مجموعة من الفواتير ، إضافة إلى البريد الصادر من المدعى عليها ويحمل اسمها ، والذي تطلب فيه من المدعية عمل فاتورة بمبلغ المطالبة وقدره (٥٣,٧٦٤.٥٨) ؛ وعليه فإن الثابت لدى الدائرة بموجب رسالة البريد هو إقرار المدعى عليها بمبلغ المطالبة ، وعدم منازعتها فيه ، واستناد للمادة الثلاثين من نظام الإثبات والتي تنص على أنه تكون للمراسلات الموقع عليها أو الثابت نسبتها إلى مرسلها حجية المحرر العادي في الإثبات ، مالم يثبت المرسل أنه لم يرسل الرسالة ولم يكلف أحدا بإرسالها ، واستنادا للمادة للمادة التاسعة والخمسين والتي تنص على أنه يكون للدليل الرقمي الحجية المقررة للمحرر العادي ، وفقا لأحكام هذا النظام وبما أن مطالبة المدعي لم تخرج عن نطاق المبلغ الذي أوضحته المدعى عليها في البريد المرسل منها ؛ وأن الأصل عدم سداد المدعى عليها للمبلغ محل المطالبة ؛ وعليه فإن الدائرة تنتهي إلى استحقاق المدعية لمبلغ المطالبة . ولا ينال من ذلك دفع المدعى عليها بإنكار البريد ، وذلك لأنها قد ناقشت ذلك البريد بقولها أن رسائل البريد لا تشير إلى التعامل بين الطرفين ، وأن الفواتير الواردة فيها تختلف عن الفواتير الواردة في صحيفة الدعوى ، وأنها غير واضحة ، وعليه فإن ذلك الإنكار للبريد بعد مناقشته يكون غير مقبول استنادا للفقرة الثانية من المادة التاسعة والعشرين من نظام الإثبات والتي تنص على أنه من احتج عليه بمحرر عادي وناقش موضوعه أمام المحكمة فلا يقبل منه أن ينكر بعد ذلك صحته ،أو يتمسك بعدم علمه بأنه صدر ممن تلقى عنه الحق وقد أبانت المادة التاسعة والثلاثون من الأدلة الإجرائية لنظام الإثبات أنَّه: (يُعدُّ مناقشةً لموضوع المحرر: أيَّ دفعٍ شكليٍ أو موضوعيٍ بشأن المحرر) ؛ لذا فإن الدائرة تقرر صحة نسبة البريد الاكتروني للمدعى عليها ، وعدم صحة الإنكار ، كما لا ينال من ذلك دفع المدعى عليها بأن الرسائل البريدية لا تشير إلى التعامل بين الطرفين ، وأن الفواتير فيه تختلف عن الفواتير محل المطالبة ؛ فإنه يجاب على كون الفواتير مختلفة بأن القدر الثابت والمتيقن منه هو عدم منازعة المدعى عليها في مبلغ المطالبة ، وذلك بطلبها تحرير فاتورة به ، وأن كون الرسائل لا تشير إلى التعامل محل النزاع ، فإن الرسائل صادرة من المدعى عليها وهي المسؤولة عن بيان ارتباطها بغير التعامل محل النزاع إن وجد ، ولكل ما سبق ، فإن الدائرة تنتهي إلى الحكم الوارد في المنطوق ، وبه تقضي . نص الحكم: حكمت الدائرة : بإلزام المدعى عليها شركة (...) لمواد البناء مساهمة مقفلة سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية شركة (...) لتأجير المعدات الثقيلة مساهمة مقفلة سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (٥٣,٧٦٤.٥٨) ثلاثة وخمسون ألفا وسبعمائة وأربعة وستون ريالا وثمانية وخمسون هللة ، وذلك لما هو مبين في الأسباب ، وبالله التوفيق .

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث