حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الدمام رقم 4830110281
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالدمام١ صفَر ١٤٤٨
البيانات الأساسية
رقم القضية:4772970969/1448
رقم الحكم:4830110281
سنة الحكم:1448
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4772970969 لعام 1448هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4830110281 التاريخ: ١ صفَر ١٤٤٨ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: بناء على القضية رقم 4772970969 لعام 1448هـ. المدعى : (.....) المدعى عليه : (....) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الصك بأنه تقدم المدعي وكالة بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض جاء فيها: "إن المدعي والمدعى عليه يحملان الصفة التجارية ولقد اتفقت مع المدعى عليه في العقد المحرر في تاريخ 1447/06/6هـ الموافق 2025/11/27م والذي أملك أصله على أن يورد المدعي للمدعى عليه (عمرة محرك سفينة) عدد (1) (اصلاح محرك سفينة)،وتاريخ ابتداء التعامل 1447/06/6هـ الموافق 2025/11/27م بثمن إجمالي قدره (82,524.00) اثنان وثمانون ألفًا وخمس مئة وأربعة وعشرون ريال سدد منه (57,766.80) سبعة وخمسون ألفًا وسبع مئة وستة وستون ريال و ثمانون هلله، وقد استلم المدعى عليه كامل المبيع ولم يتم تحديد مدة العقد وآلية التوريد بين الطرفين (توريد وتجديد المحرك)، ، علماً أن نشوء الحق كان في تاريخ 1447/06/23هـ الموافق 2025/12/14م, ، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية عدم تسليم المبلغ المستحق من ثمن المبيع؛ وللأسباب الآتية:(المبلغ المتبقي من قيمة أمر الشراء). لذا أطلب إلزام المدعى عليه بتسليم الثمن وقدره (24,757.20) أربعة وعشرون ألفًا وسبع مئة وسبعة وخمسون ريال و عشرون هلله، هذه دعواي"، ا.هـ، وعليه عقدت المحكمة جلسة تحضيرية بتاريخ: 6 / 1 / 1448 هـ وفيها حضر المدعي وكالة وحضر المدعى عليه وكالة، وبسؤال المدعي وكالة عن الدعوى أحل إلى صحيفتها المدرجة في ملف القضية، وتحققت الدائرة أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي استنادا للمادة (16) من نظام المحاكم التجارية وحصر المدعي وكالة طلبه وأسانيده فيما ورد فيها، كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى، وبطلب الجواب من المدعى عليه وكالة قدم مذكرة تضمنت ما نصه: " أولاً: ننكر استحقاق المدعي للمبلغ المطالب به. ثانياً: أسس المدعي دعواه على أمر الشراء وأغفل المستندات المنظمة للعلاقة التعاقدية بين الطرفين، ومن ذلك عرض السعر المعتمد الذي تضمن شروط التنفيذ ومدة إنجاز الأعمال وتسليم المحرك. ثالثاً: الثابت من عرض السعر أن تنفيذ الأعمال وتسليم المحرك كان مرتبطاً بمدة محددة، إلا أن المدعي لم يلتزم بالمدة المتفق عليها وتأخر في تنفيذ التزاماته، مما يعد إخلالاً جوهرياً بالتزاماته التعاقدية. رابعاً: لا يجوز للمدعي الاستناد إلى أمر الشراء فيما يؤيد مطالبته وإغفال باقي الشروط والمستندات المرتبطة بذات التعاقد، إذ إن المستندات التعاقدية يُنظر إليها كوحدة واحدة لتحديد حقوق والتزامات الطرفين. خامساً: وحيث إن المدعي لم يثبت تنفيذه لالتزاماته وفق الشروط والمدة المتفق عليها، فإن مطالبته بالمبلغ محل الدعوى تكون غير قائمة على سند صحيح. لذلك نلتمس الحكم برد الدعوى لعدم ثبوت استحقاق المدعي للمبلغ المطالب به "، ثم جرى من الدائرة عرض الصلح بين الطرفين وكالة فلم يصطلحا ، فجرى من الدائرة إفهام الطرفين بأن الدائرة ستشرع في المرافعة وفق الإجراء التالي: [1] يقدم كل طرف مذكرتين جوابية ابتداء من المدعي وكالة يقدم مذكرته الأولى خلال ثلاثة أيام عمل من تاريخ (07/ 01/ 1448هــ) على أن تتضمن ما يلي: أ- حصر جميع بيناته وأسانيده، وبيان وجه الشاهد منها طبقا للمادة (16) من الأدلة الإجرائية لنظام الإثبات. ب- الجواب الملاقي لجميع حيثيات جواب المدعى عليه وكالة . [2] ثم يقدم المدعى عليه وكالة مذكرته الجوابية الأولى خلال ثلاثة أيام عمل من تاريخ (10/ 01/ 1448هـ) على أن يكون الجواب ملاقيا لجميع حيثيات جواب المدعي وكالة ، والإجابة عن البينات والأسانيد، وتقديم البينات المضادة. [3] ثم يقدم المدعي وكالة مذكرته الجوابية الثانية خلال خلال ثلاثة أيام عمل من تاريخ (15/ 01/ 1448هـ )،وأن تكون ملاقية لجميع حيثيات جواب المدعى عليه وكالة. [4] ثم يقدم المدعى عليه وكالة مذكرته الجوابية الثانية خلال ثلاثة أيام عمل من تاريخ (20/ 01/ 1448هــ) ،وأن تكون ملاقية لجميع حيثيات جواب المدعي وكالة. وجرى إفهام كل طرف بأن يضمن في مذكرته جميع الأسانيد والبينات (باللغة العربية) ذات العلاقة مع بيان وجه الشاهد منها إضافة للبيانات الواردة في المادة (16) من الأدلة الإجرائية لنظام الإثبات، كما جرى إفهام الطرفين أن أي إخلال بما سبق من مدد أو إفهامات ستجري فيه الدائرة المقتضى اللازم حياله ففهما ذلك واستعدا له وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة والله الموفق. وفي جلسة أخرى بتاريخ: 29 / 1 / 1448 هـ حضر المدعي وكالة والمدعى عليه وكالة، وبسؤال الطرفين عن مصادقتهما على ما ضبط في محاضر الجلسات السابقة قررا مصادقتهما على ما فيها، هذا وقد قدم الطرفان مذكراتهما على النحو التالي: قدم المدعي وكالة مذكرة نصها: "ثانياً: التمهيد:** أصحاب الفضيلة رئيس وأعضاء الدائرة الموقرين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: ردّاً على دفوع وكيل المدعى عليها بجلسة 06 / 01 / 1448هـ، والتزاماً بتوجيه الدائرة بحصر البينات ووجه الشاهد منها طبقاً للمادة (16) من الأدلة الإجرائية لنظام الإثبات، نفيدكم بالآتي: **ثالثاً: حصر البينات وأوجه الشاهد منها:** 1. **أمر الشراء رقم (...): يثبت الارتباط التعاقدي بقيمة إجمالية (82,524 ريالاً)، وخلوه تماماً من أي شرط جزائي أو غرامات تأخير أو بنود تتيح الاستقطاع نظير عطل السفينة. 2. **أمر التسليم (امر التسليم (........) PDF) مؤرخ 11-12-2025م:** يثبت تمام تنفيذ أعمال عمرة المحرك نوع (...) رقم (...) للسفينة (...)، ومختوم بتوقيع ممثل الخصم (...) بالاستلام الفعلي للعمل كاملاً دون أي تحفظ فني أو اعتراض وقت الاستلام. 3. **البريد الإلكتروني المترجم مؤرخ 30-12-2025م:** يتضمن إقراراً كتابياً صريحاً من القسم الفني للمدعى عليها بأن المحرك عمل لديهم بالفعل لمدة (50) ساعة تشغيلية بعد العمرة؛ واستغلال العين تجارياً يُسقط حقهم في الاحتجاج بعيوب التنفيذ أو المواعيد. 4. **كشف الحساب وإيصالات حوالات(...) (...):** يثبت أن المدعى عليها تراخت في سداد المقدمة (57,766.80 ريالاً)، وقسّطتها على 6 حوالات يومية (10,000 ريال للحوالة) من 29 نوفمبر حتى 04 ديسمبر 2025م؛ مما يثبت أن استغراق الوقت ناشئ عن (فعل الدائن) الذي يخلي مسؤولية المدين نظاماً. **رابعاً: الجواب الملاقي وتفنيد دفوع الخصم:** * **الرد على إنكار الاستحقاق وجحود التنفيذ:** يدحضه أمر التسليم المعتمد بختمهم، وإقرارهم اللاحق بتشغيل المحرك 50 ساعة عمل دون عوائق. * **الرد على دفع مدة التنفيذ وعرض السعر:** التأخر متسبب عن فعل المدعى عليها لتقاعسها عن سداد الدفعة المقدمة دفعة واحدة وتجزئتها بنكياً. ونظاماً: "التأخر المتسبب عن فعل الدائن لا يرتب أثراً في مواجهة المدين". كما أن استلام المحرك وتشغيله تجارياً يسقط حقهم في التمسك بالمدد السابقة. * **الرد على استقطاع المبالغ:** خلا التعاقد تماماً من أي بند يتيح للخصم فرض غرامات أو اقتطاعات تلقائية من الرصيد المتبقي. **خامساً: الطلبات الختامية:** نلتمس من فضيلتكم الحكم بما يلي: 1. **أصيلاً:** إلزام المدعى عليها بسداد الرصيد المتبقي في ذمتها وقدره (24,757.20 ريالاً سعودياً). 2. **تبعياً:** إلزامها بالمصروفات الفعلية الناشئة عن الدعوى، ومنها تكاليف الترجمة المعتمدة بموجب الفاتورة الضريبية رقم (....) الصادرة من شركة (...) بمبلغ (650.00 ريالاً سعودياً)."، ا.هـ، ثم قدم المدعى عليه وكالة مذكرة نصها: "نجيب على المذكرة بالآتي: أولاً: اتفق الطرفان على قيام المدعية بإجراء أعمال عمرة وصيانة للمحرك الرئيسي للسفينة العائدة للمدعى عليها، وذلك وفق عرض السعر الصادر من المدعية بتاريخ 26/11/2025م، بمبلغ إجمالي قدره (82,524) ريالاً، وقد تضمن عرض السعر نصاً صريحاً يقضي بأن مدة تنفيذ أعمال العمرة تتراوح بين (3-5) أيام عمل تبدأ من تاريخ استلام الدفعة المقدمة، كما نص صراحة على أن نسبة (30بالمائة) من قيمة العقد تستحق عند إكمال الخدمة والانتهاء من الأعمال. ثانياً: قامت المدعى عليها بسداد الدفعة المقدمة ابتداءً من تاريخ 29/11/2025م، وتم سدادها على دفعات متفرقة بناءً على اتفاق الطرفين وموافقة المدعية الصريحة على ذلك، إذ باشرت المدعية تنفيذ الأعمال فعلياً ولم تبدِ أي تحفظ أو اعتراض على آلية السداد، كما لم تشعر المدعى عليها في أي مرحلة بأن تجزئة الدفعات ستؤثر على مدة التنفيذ أو تؤدي إلى تعليق الأعمال. ثالثاً: لم تقم المدعية بتسليم المحرك إلا بتاريخ 11/12/2025م، أي بعد مضي ما يقارب ثلاثة عشر يوماً من تاريخ استلام الدفعة المقدمة، متجاوزة بذلك المدة التعاقدية المتفق عليها، مما يشكل إخلالاً صريحاً بالتزاماتها العقدية. رابعاً: عقب تركيب المحرك وتشغيله لغرض التحقق من سلامته وصلاحيته للتشغيل، ظهرت عدة عيوب فنية ومشكلات تشغيلية، وتم إشعار المدعية بها فور ظهورها وطلب معالجة تلك العيوب، إلا أنها لم تقم بإصلاحها، بل امتنعت عن الحضور لإجراء الإصلاحات المطلوبة وأصرت على سداد الرصيد المتبقي أولاً. خامساً: اتفق الطرفان صراحة على أن نسبة (30بالمائة) من قيمة العقد تستحق عند إكمال الخدمة، وإكمال الخدمة لا يتحقق بمجرد التسليم الشكلي للمحرك، وإنما يتحقق بتنفيذ أعمال العمرة على الوجه المتفق عليه، وخلو المحرك من العيوب وتمكين المدعى عليها من الانتفاع به على النحو المقصود من التعاقد. سادساً: أما ما دفعت به المدعية من أن تشغيل المحرك لمدة (50) ساعة يعد قبولاً نهائياً للأعمال المنفذة، فهو دفع غير سديد؛ إذ إن تشغيل المحرك كان بقصد اختباره والتحقق من صلاحيته للتشغيل، ولا يعد قبولاً نهائياً للأعمال أو تنازلاً عن حق المدعى عليها في التمسك بالعيوب أو إقراراً بصحة الأعمال المنفذة، لا سيما وأن المدعى عليها أخطرت المدعية بالعيوب فور ظهورها وثبوت استمرارها. سابعاً: كما أن ما ذكرته المدعية من أن التأخير في الإنجاز كان بسبب تجزئة الدفعة المقدمة لا يستند إلى واقع أو سند؛ إذ إن المدعية وافقت على آلية السداد، وشرعت في تنفيذ الأعمال واستمرت فيها دون أي اعتراض أو تحفظ، ومن ثم فلا يجوز لها التمسك بهذا السبب بعد إتمام التنفيذ. ثامناً: ترتب على تأخر المدعية في إنجاز أعمال العمرة وتسليم المحرك خلال المدة المتفق عليها أضرار وخسائر مباشرة لحقت بالمدعى عليها، إذ إن السفينة كانت مؤجرة إلى شركة(....) للتجارة والمقاولات (....)، وبسبب التأخير في إعادة المحرك إلى حالته التشغيلية تم خصم مبلغ وقدره (8,581) دولار بما يعادل (32178) اثنان وثلاثون الف ومائة وثمانية وسبعون ريال من مستحقات المدعى عليها، فضلاً عن استمرار العيوب الفنية بالمحرك وعدم إصلاحها من قبل المدعية رغم إشعارها بها(مرفق). تاسعاً: ولما كان الثابت أن المدعية قد تأخرت في تنفيذ التزامها، وسلمت المحرك على نحو لا يحقق الغرض المتفق عليه من أعمال العمرة والصيانة، فإنها تكون قد أخلت بالتزاماتها العقدية، وتبقى مسؤولة عن الأضرار التي لحقت بالمدعى عليها نتيجة هذا الإخلال. حيث نصت المادة (171) من نظام المعاملات المدنية على أنه: " إذا تأخر المدين في تنفيذ التزامه وجب عليه تعويض الدائن عما يلحقه من ضرر بسبب التأخير، مالم يثبت أن تأخير الوفاء بسبب لا يد له فيه." كما نصت المادة (180) من النظام ذاته علة أنه: " إذ لم يكن التعويض مقدراً في العقد أو بنص نظامي قدرته المحكمة وفقاً لأحكام المواد (136) و (137) و (138) و (139) من هذا النظام." لذلك، ولما تقدم، ولثبوت إخلال المدعية بالتزاماتها التعاقدية وتأخرها في تنفيذ الأعمال وتسليم المحرك مع وجود عيوب فنية حالت دون الانتفاع به على الوجه المتفق عليه، ولما كان عرض السعر قد نص صراحة على أن نسبة (30 بالمائة) المتبقية من قيمة العقد لا تستحق إلا عند الانتهاء من الأعمال وإكمال الخدمة، وحيث إن هذا الشرط لم يتحقق، فإن المدعية لا تستحق المبلغ المطالب به. الطلبات: وعليه، تلتمس المدعى عليها من فضيلتكم الحكم بما يلي: 1. الحكم برفض الدعوى لعدم استحقاق المدعية للمبلغ المطالب به، لعدم تحقق الشرط التعاقدي لاستحقاق نسبة (30 بالمائة) المتبقية من قيمة العقد والمتمثل في إكمال الأعمال والانتهاء من الخدمة على الوجه المتفق عليه."، ا.هـ، ثم قدم المدعي وكالة مذكرة نصها: " أولاً: الرد على ادعاء التأخير في تنفيذ الأعمال: تبني المدعى عليها خطأً دفاعها على احتساب مدة التنفيذ من تاريخ أول حوالة مصرفية مجزأة، وهو دفع يجافي الحقائق الثابتة بالأوراق؛ إذ إن نص الشروط والأحكام المقررة بعرض السعر الإضافي يقطع بأن مدة التنفيذ المقدرة بـ (5) أيام عمل لا تبدأ إلا من تاريخ استلام كامل الدفعة المقدمة. وحيث إن المدعى عليها تراخت ولم يكتمل وفاؤها بالدفعة المقدمة الكلية إلا بتاريخ 04/12/2025م بموجب إيصال التحويل الإلكتروني الصادر عن بنك (.....) بقيمة (38,180 ريال)، فإن هذا التاريخ هو الميقات النظامي الوحيد لاحتساب مدة التنفيذ. علاوةً على أن المدعى عليها تعمدت إغفال واقعة فنية جوهرية عدّلت النطاق الموضوعي والمالي للتعاقد؛ حيث إنه إثر فك المحرك وفحصه تبينت حاجته الماسة والملحة لإصلاحات وخراطة إضافية جسيمة لكتلة المحرك وعمود المرفق نتيجة عيوب سابقة لديهم (متمثلة في عدم تركيب أغطية المحامل الرئيسية رقم 2 ورقم 24 بمواضعها الصحيحة وانسداد قنوات الزيت)، فصُدر بذلك تقرير الخدمة الفنية المؤرخ في 03/12/2025م، وتَبِعَه عرض السعر الإضافي رقم (.....) ، ولم يصدر اعتماد وتعميد المدعى عليها الرسمي لتلك الأعمال إلا بموجب أمر الشراء رقم (.....) الصادر منها بتاريخ 04/12/2025م. ولما كان التراخي في الاعتماد واستكمال السداد هو فعل ناشئ عن الدائن (المدعى عليها) بموجب المادة (171) من نظام المعاملات المدنية، فلا يسوغ لها الاحتجاج بآثار التأخير؛ ومع ذلك، فقد تم إنجاز نطاق العمل الأصلي والإضافي كاملاً وسُلِّم المحرك بـ "أمر تسليم" مؤرخ في 11/12/2025م، أي خلال (7) أيام فقط من الاعتماد، وهو إنجاز فني ينفي أي احتمال للتأخير أو التقصير في جانب المدعي. ثانياً: الرد على ادعاء وجود عيوب فنية وتناقض مستندات الخصم: إن نعي المدعى عليها بوجود عيوب فنية أو عدم اكتمال أعمال العمرة الشاملة هو قول مرسل مجرد من أي دليل نظامي، حيث عجزت المدعى عليها عن تقديم أي تقرير خبرة هندسية مستقل أو فحص فني محايد يثبت وجود العيب المزعوم أو يربطه بأعمال المدعي، بل إن المستندات الرسمية التي حشدتها المدعى عليها بنفسها في ملف الدعوى جاءت متساندة وتدحض ادعاءها؛ إذ قدمت "أمر تسليم المحرك" المؤرخ في 11/12/2025م والموقع والمختوم من ممثلها الفعلي (.....) والذي يثبت استلام المحرك كاملاً بعد العمرة دون إبداء أي تحفظ فني أو اعتراض.كما أرفقت المدعى عليها تقرير الخدمة الفنية المؤرخ في 16/12/2025م الصادر عن المدعي عقب إعادة التركيب على متن السفينة (...)، والذي أثبت صراحة باللغتين العربية والإنجليزية إجراء الفحص الكامل وضبط إعدادات التشغيل والحاقنات واجتياز تجارب البحر (Sea Trials) بنجاح باهر يؤكد سلامة الأداء والكفاءة والاعتمادية. وقد نص التقرير بشكل قاطع على أن زيارة (60) ساعة تشغيل هي لمتابعة الضبط النهائي الدوري للحاقنات المبرمج ضمن أصول المهنة، وليست لإصلاح عيوب أو فشل ميكانيكي. وحيث إن المستند يُحتج به بكامل مضمونه في مواجهة من قدمه، فلا يجوز للمدعى عليها قانوناً تجزئة حجية هذا التقرير بالأخذ بوجوب الزيارة وإغفال النتيجة الفنية القطعية لنجاح العمرة وتجارب البحر التي تهدم جدار دفعها بالكامل. أما ما تتذرع به المدعى عليها من أن تشغيل المحرك لـ (50) ساعة كان لغرض "التجربة الأولى"، فهو تأويل غير سديد تدحضه الأوراق؛ إذ إن تشغيل المحرك واستغلاله لهذه المدة الطويلة بعد مضي (19) يوماً كاملة من تاريخ التسليم (بين تاريخ التسليم 11/12 وتاريخ بريدهم الإلكتروني 30/12/2025م) يقطع جازماً بدخول المحرك في الخدمة والتشغيل الفعلي، مما يسقط حقها نظاماً وعرفاً في التمسك بأي دفع بالعيوب اللاحقة المحتملة. ثالثاً: الرد على طلب التعويض وانتفاء الرابطة السببية: إن طلب التعويض المستند إلى إشعار الخصم الصادر لصالح شركة(...) هو طلب عارٍ عن الأساس النظامي والواقعي؛ لكون الإشعار مجرد تسوية محاسبية داخلية متبادلة بين المدعى عليها وطرف ثالث، وقد خلا تماماً من أي بيان فني أو سببي يربط هذا الخصم بأعمال العمرة أو يثبت خطأ المدعي. وحيث إن المسؤولية المدنية والتعويض يدوران وجوداً وعدماً مع توافر أركانهما الثلاثة (الخطأ، الضرر، وعلاقة السببية)، وحيث إن سبب تأخر البدء يعود لتأخر المدعى عليها في تعميد الإصلاحات الإضافية وسداد قيمتها، فإن طلبها يفتقر للرابطة السببية القانونية ويكون حريّاً بالالتفات عنه. رابعاً: الطلبات الختامية: بناءً على ما تقدم، يتمسك المدعي بكافة طلباته الموضوعية، ويلتمس من فضيلتكم الحكم بما يلي: إلزام المدعى عليها بسداد الرصيد المتبقي في ذمتها للمدعي وقدره (24,757.20 ريالاً سعودياً).إلزام المدعى عليها بالتكاليف القضائية والمصروفات الفعلية الناشئة عن هذه الدعوى، بما في ذلك تكاليف الترجمة المعتمدة بموجب الفاتورة الضريبية الصادرة من شركة (...) بمبلغ (650 ريالاً)"، ا.هـ، وبسؤال المدعى عليه وكالة عما يثبت العيوب المذكورة ذكر بأنه البريد المرسل إليهم بوجود العيوب وقد احتجوا به في هذه الدعوى وهذا يعد إقرارا ضمنيا بوجود العيوب، وبسؤال المدعى عليه وكالة عن مدى استعداد موكلته بتحمل أتعاب الخبير ابتداء على أن يتحملها الخاسر في هذه الدعوى بحسب خسارته وذلك لشخوص الخبير إلى العين محل النزاع وإفادة المحكمة بما يتوصل إليه من نسبة هذه العيوب إلى المدعية وأنها نتيجة الأعمال المنفذة منها أو أنها خارجة عنها ولا تعود لسوء التنفيذ فقرر بأن موكلته تكتفي بما قدمته من مستندات وغير مستعدة بتحمل التكاليف، وعليه رأت الدائرة صلاحية الدعوى للفصل فيها وأقفلت باب المرافعة وأصدرت حكمها في ذات الجلسة. الأسباب: بناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة والمرافعة إذ طالبت المدعية بإلزام المدعى عليها بأن تدفع مبلغا قدره (24,757.20) ريالا يمثل قيمة أعمال صيانة محرك السفينة لصالح المدعى عليها ولم تسلم ثمنها، ودفعت المدعى عليها بعيوب في الأعمال وسوء تنفيذ المدعى عليها لما جرى الاتفاق عليه، وقدمت المدعية في سبيل إثبات قيامها بالأعمال على الوجه المطلوب ورقة التسليم مذيلة بتوقيع منسوب إلى المدعى عليها والذي يعد محررا عاديا يحتج به على من صدر منه استنادا إلى الفقرة الأولى من المادة (29) من نظام الإثبات، وبريدا إلكترونيا يثبت تشغيل المدعى عليها للسفينة والذي يعد دليلا رقميا غير رسمي استنادا إلى الفقرة الثالثة من المادة (57) من نظام الإثبات، وبما أن ما تدعيه المدعى عليها من عيوب وسوء في التنفيذ دعوى تحتاج إلى بينة؛ إذ ما تذكره أمر حادث بعد الاستلام والتشغيل بموجب ما قدمته المدعية من مستندات تثبت التسليم والتشغيل، والأصل إضافة الحادث إلى أقرب أوقاته استنادا إلى القاعدة الثانية عشرة من المادة (720) من نظام المعاملات المدنية، وعليه أفهمتها المحكمة بأن لها حق ندب خبير على تكلفتها ابتداء إلا أنها لم تستعد بتحملها وطلبت الاكتفاء بالمستندات المقدمة، وحيث لم يثبت ما تدعيه المدعى عليها فقد انتهت المحكمة إلى إجابة المدعية إلى طلبها، ولا ينال من ذلك ما تمسكت به المدعى عليها من أن البريد المرسل إلى المدعية بوجود العيوب قد احتجوا به في هذه الدعوى وهذا يعد إقرارا ضمنيا بوجود العيوب؛ فإن ما تذكره من الإقرار الضمني ليس بصحيح؛ إذ استدلال المدعية بالبريد الصادر من المدعى عليها تضمن إقرارا بالتشغيل وادعاء بالعيب، وليس في هذا الاستدلال إقرار بصحة الدعوى الواردة في البريد، كما طالبت المدعية ختاما بالتعويض عن مصاريف التقاضي والمتمثلة في رسوم ترجمة المستندات ولم تقدم ما يثبت التكلفة فيكون طلبها التعويض حريا بالرفض، لذلك كله؛ وتأسيسا على ما تقدم. نص الحكم: حكمت المحكمة بإلزام المدعى عليها: (...) برقم السجل التجاري: (...) بأن تدفع للمدعية: (...) برقم الهوية الوطنية: (...) مبلغا قدره (24,757.20) ريالا سعوديا ورفض التعويض عن مصاريف التقاضي، وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.