حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4630260610
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض١٢ صفَر ١٤٤٦
البيانات الأساسية
رقم القضية:4670008343/1446
رقم الحكم:4630260610
سنة الحكم:1446
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4670008343 لعام 1446هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4630260610 التاريخ: ١٢ صفَر ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الثالثة عشرة وبناء على القضية رقم ٤٦٧٠٠٠٨٣٤٣ لعام ١٤٤٦هـ المدعي: شركة (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما تبين من أوراقها المقدمة وذلك بالقدر اللازم للفصل فيها بأن المدعي وكالة تقدم للمحكمة التجارية بالرياض بلائحة دعوى ورد فيها ما نصه: لقد سبق إقامة دعوى من (...) ضد (شركة (...)) المقيدة في التجارية بالرياض برقم (٤٥٧٠٩٨٤٦٥٩) وتاريخ ٠٩ / ٠٨ / ١٤٤٥ هـ، والمنظورة لدى (دائرة الاستئناف الثانية) بشأن المطالبة بـ(فسخ بيع الأسهم)، والقضية انتهت بحكم نصه (حكمت الدائرة بقبول الاستئناف شكلاً و رفضه موضوعاً و تأييد الحكم الصادر من الدائرة الثالثة عشرة بالمحكمة التجارية بالرياض برقم ٤٥٣٠٨٦١٩٤٨ و تاريخ ٢٦ / ٠٨ / ١٤٤٥ هـ، والقاضي بـ (رفض هذه الدعوى)، وذلك حسب الصك رقم (٤٥٣١٠٩٠٢٤٩) وتاريخ ٢٢ / ١١ / ١٤٤٥ هـ، وقد تضررت بسبب هذه القضية بالآتي: ١/ التعاقد مع مكتب محاماة مما أدى إلى (دفع اتعاب محاماة)، وأطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (٦٩،٠٠٠) تسعة وستون ألف ريال سعودي، ولوجود علاقة سببية بين الخطأ والضرر، أطلب إلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٦٩،٠٠٠) تسعة وستون ألف ريال سعودي ، وفي سبيل نظر الدعوى حددت الدائرة له جلسة بتاريخ ٠٨ / ٠١ / ١٤٤٦ هـ، التحضيرية المنعقدة عبر الاتصال المرئي قبل موعدها بناءً على طلب أطراف الدعوى، وفيها حضر وكيل المدعية بموجب الوكالة الالكترونية رقم (...)، كما حضر وكيل المدعى عليه بموجب الوكالة الالكترونية رقم (...)، ولاستيفاء ما ورد في المادة رقم (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فقد جرى سؤال المدعي وكالة عن دعواه؟ فأحال على ما ورد في صحيفة الدعوى ومرفقاتها، كما بعث عبر المحادثة الجانبية ما نصُّه: (حيث قام المدعى عليه برفع دعوى على المدعية مطالباً الحكم بــ ( ١/ قبول الاعتراض شكلا، ٢/ في الموضوع: إلغاء سعر الشراء الالزامي المقدم من شركة (...) شركة مساهمة سعودية – سجل تجاري رقم (...) البالغ قدره (٤١ ريال) للسهم الواحد في الشركة (...) للصناعات البتروكيماوية (...) ، وإلغاء ما ترتب على ذلك من إجراءات وإثارة واعتباره كأن لم يكن) ، وصدر حكم دائرة الاستئناف الثانية بالمحكمة التجارية بالرياض بتاريخ ٢٢ / ١١ / ١٤٤٥ هـ، ومنطوق الحكم حكمت الدائرة بقبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً و تأييد الحكم الصادر من الدائرة الثالثة عشرة بالمحكمة التجارية بالرياض والقاضي بـ (رفض هذه الدعوى) (مرفق (١) صك الحكم)، وقد اضطرت موكلتي للتعاقد مع مكتب محاماة لتولي المدافعة والمرافعة عن المدعية وتكبدت المدعية في سبيل ذلك مبلغ وقدره (٦٠،٠٠٠) ستون ألف ريال سعودي، نظير أتعاب المحاماة بالإضافة إلى مبلغ ضريبة القيمة المضافة (١٥%) من مبلغ الأتعاب ليصبح إجمالي ما تكبدته المدعية مبلغ وقدره (٦٩،٠٠٠) ألف ريال سعودي (مرفق (٢) عقد أتعاب المحاماة). وبناء على نص الفقرة (٩) من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية والتي نصت على: ( تختص المحكمة بالنظر في الاتي -٩ - دعاوى التعويض عن الأضرار الناشئة عن دعوى سبق نظرها من المحكمة ). تختص المحكمة بنظر الدعوى، لذلك نطلب من فضيلتكم: أولاً: قبول الدعوى شكلاً، ثانياً: إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ وقدره (٦٩،٠٠٠) تسعة وستون ألف ريال سعودي شامل ضريبة القيمة المضافة) تعويضاً عن أضرار التقاضي) ا. هـ وبسؤاله عن طلبه في القضية قرر قائلاً: أطلب إلزام المدعى عليه بتعويض موكلتي عن أتعاب المحاماة التي تكبدتها في القضية الأصلية بمبلغ قدره (٦٩،٠٠٠) تسعة وستون ألف ريال فقط وأحصر المطالبة في ذلك هكذا قرر، وبسؤاله عن أسانيده في هذه المطالبة؟ أجاب قائلاً: نستند على الآتي: ١/ عقد المحاماة المتعلق بالقضية الأصلية، ٢/ الفاتورة الضريبية الخاصة بأتعاب القضية الأصلية، ٣/ الأحكام الصادرة في القضية الأصلية، وجميعها مرفق بملف القضية هكذا قرر. وبعرض الدعوى على وكيل المدعى عليه أجاب قائلاً: أطلب إمهالي لتقديم الجواب على اللائحة المقدمة في هذه الجلسة، هكذا أجاب. وبسؤال الطرفين عن استعدادهم للصلح في هذه القضية؟ أجاب وكيل المدعية قائلاً: لا مانع لدينا من بحث الصلح مع المدعى عليه، وأجاب وكيل المدعى عليه قائلاً: أحتاج إلى الرجوع لموكلي بهذا الشأن هكذا قرروا. وقد جرى من الدائرة التحقق من شروط قبول الدعوى ومن اختصاصها القضائي بنظرها فلم يظهر لها ما يوجب صرف النظر عنها لذلك، وبناء عليه أفهمت الدائرة المدعى عليه وكالة بتقديم الجواب عن الدعوى ومستنداتها خلال ٧ أيام من تاريخ هذه الجلسة، ثم يجيب المدعي وكالة خلال مدة مماثلة، على أن تكون المذكرات المقدمة في القضية موقّعة من مقدمها ومؤرخة، وأن تكون مختصرة وفي صلب النزاع، كما أفهمت الدائرة الأطراف بمضمون المادة رقم (١٦) من الأدلة الإجرائية لنظام الإثبات والتي أوجبت إرفاق نسخة واضحة للمحكمة عند تقديم أي دليل من أدلة الإثبات مرفقاً به مذكرة يبين فيها نوع الدليل وبياناته وصلته بالدعوى وأثره فيها، وإفهامهم بمضمون المادة رقم (١٩) من الأدلة الإجرائية لنظام الإثبات الصادرة بموجب قرار معالي وزير العدل رقم (٩٢١) وتاريخ ١٦ / ٠٣ / ١٤٤٤ هـ، والتي جاء في نصَّها: (إذا تخلف الخصم عن الحضور، أو امتنع أو لم يقدم ما كلف به، دون عذر مقبول، فللمحكمة أن تقرر سقوط حقه في تقديم الدليل، أو أي دفع أو طلب متصل به -بحسب الأحوال-، وذلك دون إخلال بأي أثر آخر رتبه النظام) ا.هـ ورفعت الجلسة لتمكين الطرفين من تبادل المذكرات وتقديم ما لديهم عبر النظام، وبتاريخ ١٣ / ٠١ / ١٤٤٦ هـ، قدم وكيل المدعى عليه مذكرة جاء فيها ما نصه: بوكالتي عن المدعى عليه، أتقدم إلى مقام فضيلتكم بهذه المذكرة الجوابية رداً على لائحة دعوى المدعية عليه نوجز ردنا في الآتي: أولاً: الوقائع: وحيث أن وقائع النزاع بين الطرفين قد سبق الإشارة لها في الأحكام الصادرة في الدعوى الأساسية والمقيدة أمام هذه المحكمة ونحيل إليها منعاً للتكرار ونوجز أبرز الوقائع في الآتي: ١/ المدعى عليه مساهم في الشركة (...) للصناعات البتروكيماوية (...) ، ٢/ بتاريخ ١٠ / ١٢ / ٢٠٢٣ م، أخطرت الشركة (...) للصناعات البتروكيماوية (...) المساهمين بها ببلوغ المستأنف ضدها شركة (...) نسبة (٩٧،٥٥%) أسهم الشركة (...) للصناعات البتروكيماوية (...) ، (مرفق ١ الإخطار ببلوغ النسبة المقررة)، ٣/ بتاريخ ١١ / ١٢ / ٢٠٢٣ م، أرسلت المدعية للمدعى عليه عرض سعر شراء أسهمه في الشركة (...) للصناعات البتروكيماوية (...) بمبلغ قدره (٤١ ريال) للسهم الواحد، (مرفق ٢ إخطار شركة (...) بعرض سعر الشراء)، ٤/ بتاريخ ١٠ / ٠١ / ٢٠٢٤ م، أخطرت المدعية مساهمي الشركة (...) للصناعات البتروكيماوية (...) بما أسمته موافقة من وزارة التجارة على سعر الشراء لأسهم الأقلية بشركة (...) بمبلغ (٤١ ريال) للسهم الواحد، (مرفق ٣ إخطار المدعية)، ٥/ بتاريخ ١٦ / ٠١ / ٢٠٢٤ م، قامت المدعية بتوقيع اتفاقية لبيع الأسهم المملوكة لها تمثل (٣٥%) من رأس مال الشركة (...) للصناعات البتروكيماوية (...) إلى شركة (...) العالمية القابضة بقيمة بلغت (١,٨٧) مليار ريال سعودي بما يقارب (٥٠) ريال للسهم الواحد، وقد أعلنت عنها بموقع تداول، (مرفق ٤ إعلان المدعية لاتفاقية البيع بموقع تداول)، ٦/ بتاريخ ٠٥ / ٠٨ / ١٤٤٥ هـ، وبعد أن تقدم المدعى عليه إلى وزارة التجارة بطلب وقف نفاذ العرض الإلزامي للمساهمين الأقلية في شركة (...) ، أصدرت وزارة التجارة خطابها المرفق المتضمن إفادة عدد من المساهمين بصدور خطاب الوزارة برقم (٢٣٩٩٧) وتاريخ ٠١ / ٠٨ / ١٤٤٥ هـ، الموجه إلى المدعية ونسخة منه إلى الشركة (...) للصناعات البتروكيماوية (...) بطلب وقف نفاذ العرض الإلزامي المقدم منها للمساهمين، (مرفق ٥ صورة خطاب وزارة التجارة للمساهمين، (مرفق ٦ صورة خطاب وزارة التجارة برقم (٢٣٩٩٧) المتضمن عدم سريان موافقة الوزارة الممنوحة المدعية في ٢٠ / ٠٦ / ١٤٤٥ هـ)، ٧/ وقد لجأ المدعى عليه إلى إقامة دعوى قضائية ضد المدعية قيدت أمام هذه الدائرة وق الوارد بهذه المذكرة بشأن الاعتراض على قيمة سعر الشراء والإجراءات المتخذة من قبل المدعية وطالب بإلغاء عرض الشراء المذكور والمقدم من المدعية وفقاً للتفصيل الوارد بالدعوى المذكورة، وعلى أثره أصدرت المحكمة التجارية حكمها المرفق، (مرفق ٧ الحكم في الدعوى الأساسية ورقم الدعوى)، ثانياً: من حيث الموضوع: رداً على ما تناولته المدعية في لائحة دعواها وما تضمنته من طلبات، عليه فإنه فيما يتعلق بطلب وكيل المدعية إلزام المدعى عليه بأتعاب المحاماة (دعوى التعويض عن مصاريف التقاضي)، وحيث إنّ القاعدة نصت على أنّ (الضرر يُزال)، وحيث إنّ الراجح من أقوال أهل العلم في مسألة تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطلة أن ذلك لا يكون إلا في الحق الثابت إذا طالب به صاحبه فماطله غريمه عن أدائه مما دفعه وأحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب هذه المماطلة فعلى المماطل ضمانه إذا كان الغرم كذلك على وجه معتاد (حكم محكمة الاستئناف رقم ١٢٨/ت/٤ لعام ١٤١٥هـ)، وقد قال شيخ الإسلام رحمه الله (إذا كان الذي عليه الحق قادراً على الوفاء ومطل صاحب الحق حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المماطل)، وبما أنّ تقدير ذلك مناط بالدائرة، بعيداً عما يطلبه الأطراف، بحسب قواعد العدالة، والعرف المتّبع، والمنفعة العائدة، والجهد المبذول؛ واستناداً لما نصّت عليه المادة: (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية الصادرة بقرار وزير العدل رقم: (٨٣٤٤) في ٢٦ / ١٠ / ١٤٤١ هـ، على أنّه: يجب على المحكمة أن تُضمِّن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي. وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: أ/ جسامة الضرر، ب/ مقدار المبلغ المحكوم به، ج/ مماطلة المحكوم عليه. د - العرف، أو العادة المستقرة، هـ/ رأي الخبير -عند الاقتضاء- ، وحيث تنتفي عناصر تعويض المدعية فيما تطالب به في هذه الدعوى من تعويض مما يستوجب معه الحكم برد دعواها. ونقوم فيما يلي بتفصيل ذلك على النحو التالي: أحقية التقاضي للمدعى عليه في دعوى الاعتراض على سعر الشراء (الاستحواذ)، انتفاء عنصر الكيدية في الدعوى التي تقدم بها المدعى عليه للاعتراض على سعر الشراء، انتفاء عناصر المسؤولية المدنية، عدم معقولية الأتعاب المطالب بها، مماثلة الدعاوى الأساسية لبعضها البعض كونها أقيمت من اقلية المساهمين لذات الأسباب بشأن الغاء عروض الشراء المقدمة لهم، وعليه نتناول ردنا لكل عنصر من العناصر الواردة أعلاه في الآتي: أحقية التقاضي للمدعى عليه في دعوى الاعتراض على سعر الشراء (الاستحواذ): التقاضي حق مكفول لكافة الأفراد، وقد استعمل المدعى عليه حقه في التقاضي الذي كفله المنظم، وذلك استنادا إلى نص المادة (٤٧) من النظام الأساسي للحكم التي تنص على: حق التقاضي مكفول بالتساوي للمواطنين والمقيمين في المملكة، ويبيّن النظام الإجراءات اللازمة لذلك. كما أن المدعى عليه قد مارس حقه في اللجوء إلى الجهة القضائية المختصة وذلك استنادا على المادة (٢٣٠) من نظام الشركات والتي نصت الفقرات (٢) و(٣) منها على: ٢/ دون إخلال بأحكام نظام السوق المالية، للمساهم الذي بلغت ملكيته (تسعين في المائة) من أسهم شركة المساهمة التي لها حقوق تصويت سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، وللمتعاقد على شراء هذه النسبة بشكل غير مشروط، أن يتقدم بطلب إلى الجهة المختصة خلال مدة لا تتجاوز (ستين) يومًا من تاريخ بلوغ ملكيته ذلك المقدار أو من تاريخ التعاقد بشكل غير مشروط لشراء هذه النسبة، للحصول على الموافقة على تقديم عرض إلزامي لإجبار المساهمين الآخرين على بيع أسهمهم له.٣-لأي مساهم في شركة المساهمة خلال (ستين) يومًا من تاريخ تقديم عرض لشراء أسهمه في الشركة وفقًا للفقرة (١) من هذه المادة أو من تاريخ تقديم العرض الإلزامي لشراء أسهمه في الشركة وفقًا للفقرة (٢) من هذه المادة، اللجوء إلى الجهة القضائية المختصة للاعتراض على سعر الشراء، ولا يجوز -في حال العرض الإلزامي وفقًا للفقرة (٢) من هذه المادة- وقف نفاذ العرض الإلزامي إلا بقرار من الجهة المختصة، وتكون تسوية العرض الإلزامي خلال مدة (سبعة) أيام من تاريخ انتهاء المدة الممنوحة للمساهمين للاعتراض ما لم تأمر الجهة القضائية المختصة بغير ذلك... ، والثابت من وقائع الدعوى ان المدعى عليه مارس حقه النظامي في الاعتراض على سعر الشراء (الاستحواذ) المقدم من قبل المدعية، انتفاء عنصر الكيدية في الدعوى التي تقدم بها المدعى عليه للاعتراض على سعر الشراء: إن دعوى المدعى عليه الأساسية لم تكن كيدية ولم يكن فيها تعدي من قبل المدعى عليه، بل هي خلاف مستحكم بين الطرفين، حيث قدم المدعى عليه في الدعوى الاساسية كافة الاسانيد والمستندات النظامية، موضحاً بموجبها التجاوزات التي افتعلتها المدعية والتي نتج عنها إقامة الدعوى الأساسية، حيث استمسك المدعى عليه في دعواه السابقة بجملة من الأسانيد النظامية والوقائع والمسوغات التي تتضمن: اتفاقية بيع الأسهم: إبرام المدعية اتفاقية لبيع الأسهم المملوكة لها والتي تمثل (٣٥%) من رأس مال الشركة (...) للصناعات البتروكيماوية (...) إلى شركة (...) العالمية القابضة، بالتالي هبوط نسبة تملكها في الشركة محل الأسهم وعدم تحقق أحد شروط الاستحواذ النظامية، خطاب وزارة التجارة: صدور خطاب الوزارة برقم (٢٣٩٩٧) وتاريخ ٠١ / ٠٨ / ١٤٤٥ هـ، الموجه إلى المدعية بطلب وقف نفاذ العرض الإلزامي المقدم منها للمساهمين، والمتضمن على ...عليه نفيدكم بعدم سريان موافقة الوزارة الممنوحة لكم بتاريخ ٢٠ / ٠٦ / ١٤٤٥ هـ، لتقديم عرض إلزامي لشراء أسهم مساهمي الأقلية ... إلخ ، الإعلان عن استخدام عائدات البيع: إعلان المدعية المتضمن خططها في استخدام عائدات صفقة البيع لشركة (...) بمبلغ (١.٨٧) مليار ريال، عدم توفر الموافقة المسبقة: عدم توفر شرط الموافقة المسبقة على الاستحواذ، كما هو منصوص عليه في المادة (٢٣٠) من نظام الشركات، والتي تشترط الحصول على موافقة الوزارة قبل تقديم عرض الشراء الإلزامي للمساهمين، وقد سبق إن أصدرت محكمة الاستئناف التجارية حكمها بعدم الحكم بأتعاب المحاماة وذلك في الدعوى رقم (٤٤٩٠٣٢٨٧٤) مستندة في أسبابها على: وأما عن الحكم بإلزام المدعية بأتعاب المحاماة تأسيسا على كون المدعية هي الطرف الخاسر بالدعوى وقد أحوجت المدعى عليها إلى تحمل أضرار التقاضي، فإن ما انتهت اليه الدائرة محل نظر، ذلك أن المدعية أقامت دعواها مستمسكة بتعاقد المدعى عليها مع الهيئة ...؛ الذي تعلق به حقها في تمديد عقدها مع المدعى عليها، ولما كانت هذه المنازعة ليست حقا ثابتا لأي من الطرفين بل مرده للقضاء وقد استعملت المدعية حقها هذا مستمسكة بتعاقد المدعى عليها مع الهيئة ... وقد فصلت فيه الدائرة، عليه فالمدعية لم تكن متعدية في دعواها فلا يسوغ تحميلها أتعاب المحاماة الخاصة بالمدعى عليها... الامر الذي يبين لفضيلتكم استخدام المدعى عليه لحقه وفقا لما يملكه من مبررات واسانيد وحجج دفعته لإقامة دعواه وفق ما كفله له النظام، فلا يسوغ تحميله أي اتعاب محاماة من قبل المدعية، انتفاء عناصر المسؤولية المدنية: إن مركز المدعى عليه في الدعوى الأساسية كان المدعي، ولم يماطل في الدعوى الأساسية حتى يتحمل أتعاب المحاماة، بل استعمل حقه الذي كفله له المنظم وما نصت عليه مواد نظام الشركات وما نصت عليه المادة (٢٣٠) من ذات النظام والأنظمة ذات العلاقة وما نص عليه النظام الأساس للشركة محل بيع الاسهم، وأن غاية ما يطلبه المدعى عليه هو الاعتراض على سعر الشراء المذكور وإجراءات الاستحواذ التي تم اتخاذها من قبل المدعية وإلغاء عرض الشراء المذكور والمقدم من المدعية وفقاً للتفصيل الوارد بالدعوى السابقة، وقد استعمل المدعى عليه حقه في ذلك، ولا يخفى على فضيلتكم أن الحكم برفض طلب المدعى عليه في الدعوى الأساسية لا يعني بالضرورة كون ممارسة حقه في إقامة الدعوى هو خطأ منه، وانما استعمل حقه المشروع في التقاضي ظناً أن الحق معه حسب ما اتضح للدائرة من وقائع الدعوى الأساسية، وقد نصت المادة (٢٨) من نظام المعاملات المدنية على: من استعمل حقه استعمالًا مشروعًا لا يكون مسؤولًا عما ينشأ عن ذلك من ضرر. علاوة على انتفاء تعسف المدعى عليه في استعمال حقه في إقامة دعواه ضد المدعية، كما وأكدت فتوى سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم -رحمه الله –التي جاء مفادها: (أنه لا يلزم المحكوم عليه بالغرم مطلقاً، بل له حالتان: الأولى: أن يتحقق من علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك مع علمه بأنه مبطل، الحالة الثانية: ألا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه، أو أنه يحتمل أنه يكون محقاً ويحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات). حيث أكدت الفتوى أن هذه الحالة داخلة فيها كون أن المدعى عليه في دعواه التي أقامها ضد المدعية كان يرى أنه صاحب حق في المطالبة ولم يقصد الإضرار به أو ظلمه أو مماطلته وأن الحق لم يستبين إلا باجتهاد وحكم قضائي، الأمر الذي يتحقق فيه القاعدة القانونية التي تنص على لا يضار الشاكي بشكواه طالما كان حسن النية ولا كيدية في دعواه، علاوة على ذلك، لم تقدم المدعية أي أدلة ملموسة تثبت حدوث ضرر مباشر ناتج عن تصرفات المدعى عليه يستدعي التعويض، وبما أن المبادئ الأساسية في النظام تحتم أن يتم إثبات الضرر بدليل قاطع يربط بين الفعل والنتيجة، وأن التكاليف التي تكبدتها المدعية في تعاقدها مع مكتب المحاماة هي جزء من الإجراءات النظامية المعتادة التي تتحملها أي شركة عند الدفاع عن موقفها القانوني، وهذه التكاليف تعتبر جزءًا من العملية القضائية الطبيعية ولا يمكن اعتبارها ضررًا يستوجب التعويض تلقائيًا، علاوة على ذلك، فقد انتفت علاقة السببية بين تصرفات المدعى عليه والضرر المالي الذي تدعيه المدعية لتقديم دعوى تعويض مقبولة، حيث يجب أن يكون هناك دليل قاطع على أن الفعل المزعوم أدى بشكل مباشر إلى الضرر المدعى به، وهذا ما لم يتحقق في هذه القضية، وان التكاليف التي تزعم المدعية بتحملها هي نتيجة طبيعية للدفاع عن مصالحها وليست نتيجة لأي خطأ من المدعى عليه، عدم معقولية الأتعاب المطالب بها: انه وعلى الفرض بعدم اقتناع المحكمة بالدفوع الواردة أعلاه، فإننا نبين عدم معقولية الأتعاب المطالب بها من قبل المدعية في مقابل ما يملكه بعض اقلية المساهمين من أسهم والذين تقدموا بدعاوى لإلغاء سعر الشراء، ومع ما بذل من جهد في الدعوى من قبل المحامي، فنجد أن اتفاقية أتعاب المحاماة المبرمة بين المدعية ووكلائها غير ملزمة للمدعى عليه في جميع الأحوال، وإنما هي فقط لتوثيق الاتفاق والحقوق بين أطرافها، علاوة على أنها في كل الأحوال لا يمكن أن تكون المعيار الذي يؤخذ على أساسها تقدير الأتعاب، مماثلة الدعاوى الأساسية لبعضها البعض كونها أقيمت من اقلية المساهمين لذات الأسباب بشأن الغاء عروض الشراء المقدمة لهم: حيث نجد أن المدعى عليه كان من ضمن أقلية المساهمين الذين تقدموا للجهات المختصة متضمنة وزارة التجارة والمحكمة التجارية للدفاع عن حقوقهم النظامية باعتراضهم على سعر الشراء لذات الاسباب، وبالتالي، فإن الجهد المبذول في الدعاوى، بما في ذلك دعوى المدعى عليه، فهو واحد كون ما قدم من مذكرات أو دفوع فهي موحدة، وما تم تغييره كان مجرد تغيير أسماء وأرقام ونسب فقط في كل مذكرة قدمت، وكانت منظورة لدى دائرة واحدة ومعظم الدعاوى تنظر في يوم واحد ولم يكن لكل دعوى جهد مختلف ومستقل، والغريب أن قيمة كل الأتعاب لكل الدعاوى التي رفعت جاءت بنفس القيمة دون تمييز لحجم وقيمة ما يملكه كل مساهم من أسهم، والمعروف أن الأجر على قدر المشقة ، وذلك على افتراض عدم الاخذ بدفوعنا الواردة أعلاه، ثالثاً: الطلبات: نطلب من فضيلتكم رد دعوى المدعية واخلاء سبيل المدعى عليه من هذه الدعوى، وبتاريخ ١٨ / ٠١ / ١٤٤٦ هـ، قدم وكيل المدعية مذكرة جاء فيها ما نصه: نقدم لفضيلتكم مذكرة رد بناء على ما ورد في مذكرة رد المدعى عليه المقدمة في الدعوى: أولا: من الناحية الشكلية: ١/ أحقية المدعية في إقامة الدعوى بناء على نص المادة (١٢٠) من نظام المعاملات المدنية: (كل خطأ سبب ضرراً للغير يُلزم من ارتكبه بالتعويض)، نصت المادة (١٣٦) من نظام المعاملات المدنية على: (يكون التعويض بما يجبر الضرر كاملاً وذلك بإعادة المتضرر إلى الوضع الذي كان فيه أو كان من الممكن أن يكون فيه لولا وقوع الضرر)، ٣/ نصت المادة (١٣٧) من نظام المعاملات المدنية على: (يتحدد الضرر الذي يلتزم المسؤول بالتعويض عنه بقدر ما لحق المتضرر من خسارة وما فاته من كسب، إذا كان ذلك نتيجةً طبيعيةً للفعل الضار. ويعدُّ كذلك إذا لم يكن في مقدور المتضرر تفاديه ببذل الجهد المعقول الذي تقتضيه ظروف الحال من الشخص المعتاد)، ثانيا: من الناحية الموضوعية: ١/ انتفاء المصلحة والعذر و الحق في إقامة الدعوى الاصلية: حيث قام المدعى عليه برفع دعواه على المدعية مطالباً الحكم ب ( ١/ قبول الاعتراض شكلا، ٢/ في الموضوع: بإلغاء سعر الشراء الالزامي المقدم من شركة (...) شركة مساهمة سعودية – سجل تجاري رقم (...) البالغ قدره (٤١ ريال) للسهم الواحد في الشركة (...) للصناعات البتروكيماوية (...) ، كما جاء في تسبيب الحكم في (الدعوى الاصلية) ان المدعي في (الدعوى الاصلية ) يطالب بإلغاء سعر الشراء الالزامي بناء على مخالفة المدعى عليها في (الدعوى الاصلية ، شركة (...)) للإجراءات المحددة نظاماً لتقديم عرض الشراء الالزامي المقرر في المادة (٢٣٠ ) في نظام الشركات وذلك مخالفاً لغاية المنظم ، لان نص المادة (٢٣٠) من نظام الشركات جاء واضحاً ، وحددت موضوع الاعتراض ان يكون على سعر الشراء فقط لتعديل قيمة السهم في العرض الالزامي و ليس لإلغاء سعر السهم في العرض الالزامي مطلقاً دون تحديد سعر للسهم ، فصدر حكم المحكمة برفض الدعوى محمولاً بأسبابه و أهمها ان المدعى عليها (شركة (...)) قد اتخذت كافة الإجراءات النظامية بالشكل الصحيح وفقا لما حددته نص المادة (٢٣٠) من نظام الشركات لتقديم عرض شراء الالزامي، فقد أصدرت المحكمة حكمها لصالح المدعى عليها (شركة (...)) بناء على اتخاذها لكافة الإجراءات النظامية لتقديم عرض الشراء الالزامي و ليس لعجز المدعي (في الدعوى الاصلية) في إثبات دعواه، لأن المنظم قد شرح و حدد الإجراءات النظامية لتقديم عرض الشراء الالزامي في نص المادة (٢٣٠) من نظام الشركات و نص المادة (٨٨) من اللائحة التنفيذية لنظام الشركات مما لا يدع مجالاً للاجتهاد، فلا يجوز الاعتذار بالجهل بالنظام طالما أن النظام نشر واصبح معمولاً به، واستحالة إقامة الدليل على كل شخص بما يؤكد علمه بالنظام، وإلا سادت الفوضى وتعذر كل شخص حينها بعدم علمه بالنظام و الجهل بالأنظمة لا يعفي من المسؤولية ، فلا يجوز التمسك بحق التقاضي دون وجود مصلحة حتمية لإقامة الدعوي، ٢/ كيدية الدعوى الاصلية: أن الدعوى الاصلية لم تكن خلاف مستحكم بين الطرفين، بل كانت دعوى كيدية الغرض منها الإضرار بالمدعية و تعطيل مصالحها بناء على ادعاءات لا سند لها و الطعن في عدم صحة ما اتخذته المدعية من إجراءات مع علم المدعى عليه بصحيح النظام و أحكامه و اجراءاته ، فقد عرف فضيلة الشيخ /(...) في كتابه الكاشف في نظام المرافعات الشرعية السعودي الدعوى الكيدية أنها: الدعوى الكيدية في الاصطلاح القانوني: هي دعوى يقيمها المدعي من غير حق، بل يطالب بأمر لا حق له فيه، أو يسعى لتعطيل حق مشروع للآخرين باستخدام التحايل والادعاءات الكاذبة بهدف إلحاق الضرر المادي والمعنوي بالغير. وهي لجوء المدعي إلى القضاء لتقرير ما لا يحق له، أو تمكينه من الانتفاع بما لا يجوز له الانتفاع به. والدعوى الكيدية عبارة عن إجراء قانوني يلجأ بمقتضاه الفرد إلى المحكمة للحصول على ما لا يخصه، أو يحمي نفسه أو غيره بطريقة غير مشروعة، أو يحاول تعطيل الإجراءات أو دفع الضرر عن نفسه بادعاءات واتهامات كاذبة لا أساس لها من الصحة، بهدف الضغط على الخصوم للصلح أو التنازل، ومن هذا المنطلق يمكن تعريف الدعوى الكيدية أنها: استغلال حق الفرد في التقاضي والإلمام بالنظم والقواعد الفقهية والقانونية في توجيه الاتهامات الباطلة بهدف إحقاق باطل أو إبطال حق للضغط على الخصم وإجباره على التنازل أو الصلح أو ابتزازه ماديا لتحقيق بعض المكاسب غير المشروعة، أي أن الدعوى الكيدية يجب أن يتوفر فيها عنصر إلحاق الضرر بالمدعى عليه، سواء كان ذلك بانتقاص حقه وجحده، أو رفض منحه هذا الحق، أو ابتزازه ماديا بمحاولة الحصول على تعويض مادي منه أو معنويا بإلحاق الأذى والضرر بسمعته نتيجة اتهامات كاذبة مغرضة لا أساس لها من الصحة ، ومن صور الكيدية في هذه الدعوى و الثابت لدى الدائرة ناظرة الدعوى أن جميع المساهمين قد تضامنوا واسندوا القضايا الى مكتب محاماة (شركة (...) للمحاماة والاستشارات القانونية ) و ترافع عنهم محامي واحد ومن ضمن المدعين الشريك بشركة المحاماة (...) الذي يملك فقط (٢٠) سهم بقيمة اسمية (٢٠٠) ريال ورفع دعوى للاعتراض على العرض الالزامي المقدم له لشراء أسهمه وعددها (٢٠) سهم بقيمة (٨٢٠) ريال، وكذلك المدعي (...) وهذا ما يؤكد كيدية الدعوى ، فأي مصلحة في الدعوى يبحث عنها هؤلاء الذين لا يملكون إلا (٢٠) سهم فقط، وأما عن قضايا المساهمين التي بلغت (٢٥) قضية واتفاقهم متضامنين على ان يمثلهم مكتب محاماة واحد لماذا لم يتفقوا على رفع دعوى جماعية مادام لهم نفس المصلحة (الغاء عرض الشراء الالزامي) او يرفع مساهم واحد دعوى واحدة فقط لان المنفعة سوف تعود على باقي المساهمين، وصدور حكم واحد بإلغاء عرض الشراء الالزامي من شانه ان يلغي هذا العرض في مواجهة ٤٣ مساهم ، هذا فضلا على ان عدد المساهمين في شركة (...) (٤٣ ) مساهم وقد تقدم منهم فقط٢٥ مساهم كلهم يمثلهم محامي واحد فماذا عن الباقين ؟ لماذا لم يتقدم واحد منهم فقط بدعوى على غير نمط القضايا المرفوعة؟ ام عرض عليهم التدخل في دعوى ورفضوا لأنها كيدية؟ فمن الطبيعي ان يتجه تفكير باقي المساهمين - بعد دراسة الموقف القانوني – الى التسليم بالبيع لان الإجراءات تمت وفق النظام. ولا زال المدعى عليه في مذكرة الرد على لائحة الدعوى يشكك في صحة الإجراءات المتخذة سواء من المدعية او من وزارة التجارة و يشكك في موافقة الوزارة ويطعن في القضية الاصلية بشكل غير مباشر، حيث يتمسك المدعى عليه بالخطاب الصادر من وزارة التجارة بمنطقة الرياض برقم (٢٣٩٩٧) والذي نص على الاتي نفيدكم بعدم سريان موافقه الوزارة الممنوحة لكم بتاريخ ٢٠ / ٠٦ / ١٤٤٥ هـ، دون اكمال باقي نص الفقرة وهي في حال انخفاض نسبة ملكية الشركة فيها حاليا دون (٩٠%) و مفاد ذلك هو عدم سريان موافقه الوزارة في حال انخفاض نسبة ملكية اسهم شركة (...) ، أي تبقى موافقة الوزارة سارية ومنتجة لأثارها النظامية على شرط أن تمتلك شركة (...) نسبة ـسهم (٩٠%) فاكثر، إذاً عدم سريان موافقة الوزارة اصبح معلقاً على شرط في حال تحقق الشرط لا تسري الموافقة، فالخطاب جاء واضحاً و صريحا بما لا يدع مجالاً للشك و الاجتهاد، ولا يزال المدعى عليه يدلس على الدائرة بالتمسك بجزء من نص خطاب وزارة التجارة دون الالتفات الى باقي نص الخطاب متعمداً تزييف الحقائق و تضليل الدائرة بالرغم من علمه بمفاد نص الخطاب وصدور حكم نهائي، وعليه يتضح لفضيلتكم كيدية الدعوى الأصلية والأحقية في التعويض عن أضرار التقاضي، ٣/ توافر أركان المسئولية المدنية: والتي تعني مسؤولية الشخص المخطئ عن الأفعال التي تضر الغير ،وهي أركان لابد من توافرها لإمكانية مساءلة المتسبب في هذا الضرر و تحميله بعبء جبر الضرر بتعويض المضرور ، تلك الأركان هي وجوب أن يقترف ذلك الشخص خطأ يترتب عليه ضرراً للغير مع اشتراط وجود علاقة سببية بين ذلك الخطأ وبين هذا الضرر ، وبتوافر تلك الأركان الثلاثة تتحقق المسؤولية المدنية التي تستلزم أن يقوم المخطئ بتعويض المضرور عن ما أصابه من ضرر طالما أنه قد ثبت تحقق الضرر في حق المضرور بسبب خطأ المتسبب، فأن المخطئ هنا يلتزم بتعويض المضرور كونه المسئول بموجب قواعد نظام المعاملات المدنية، والخطأ هنا يكمن في رفع المدعي لدعواه (في الدعوى الاصلية) دون سند نظامي أو دليل يكشف به عن خطأ ارتكبته المدعى عليها (شركة (...)) في اتخاذ إجراءات خاطئة، معللا دعواه بحق الفرد في التقاضي مع علمه بخطأ دعواه، أما عن الضرر فيكمن في تكبد المدعية (شركة (...)) مبلغ وقدره (٦٩.٠٠٠ ألف ريال سعودي) نظير تعاقدها مع مكتب محاماة لتولي مهمة الترافع والدفاع عنها أثناء سير الدعوى في كافة مراحل التقاضي وتعطيل مصالح الشركة وإهدار الحق والوقت، أما عن علاقة السببية بين الخطأ والضرر (فلولا الخطأ ما وقع الضرر) إذ لو لم يقم المدعي (في الدعوى الاصلية) برفع دعواه الكيدية لما تكبدت المدعى عليها (شركة (...)) مبلغ أتعاب المحاماة، ٤/ تقدير أتعاب المحاماة: عقد أتعاب المحاماة هو اتفاق قانوني بين محامٍ وعميله يحدد الشروط والأحكام لتقديم الخدمات القانونية ، خبرة المحامي لها تأثير كبير على تحديد التكلفة ، و الثابت لدى الدائرة ناظرة الدعوى أن جميع المساهمين قد قاموا بإسناد القضايا إلى مكتب محاماة واحد فكان من باب أولى أن يتقدم جميع المساهمين في دعوى جماعية واحدة حتى تكون تكلفة الدعوى الواحدة موزعة عليهم بالكامل ما دامت المصلحة عامة ولا تخص مساهم بذاته او يتقدم واحد فقط من المساهمين لرفع دعوى إلغاء عرض الشراء لأن الحكم لصالحه يجلب المنفعة لباقي المساهمين ، إلا أن المساهمين جميعاً تضامنوا وتقدموا بعدد (٢٥ ) قضية ضد (شركة (...)) كوسيلة ضغط على وزارة التجارة والمحكمة ناظرة الدعوى لرفض عرض الشراء المقدم دون النظر في مشروعية النصوص النظامية ظناً منهم أن المواد النظامية قد يجوز مخالفتها تحت أي مسمى، أما عن ما دفع به المدعى عليه بعدم معقولية تقدير أتعاب المحاماة ،نوضح لفضيلتكم أن عدد المساهمين المقدم لهم العرض الإلزامي (٤٣) مساهم بإجمالي عدد اسهم (٢،٦٢٠،٠٠٥) سهم، وأن القيمة المدفوعة من شركة (...) الى المساهمين مقابل شراء الأسهم (١٠٧،٤٢٠،٢٠٥) ريال سعودي، وأن القيمة الاجمالية لأتعاب المحاماة المدفوعة من المدعية (شركة (...)) لمكتب المحاماة لتمثيلها أمام القضاء في (٢٥) قضية جاء متوافق نسبياً مع القيمة الاجمالية المدفوعة مقابل شراء الأسهم ، حيث لا تتجاوز (١%) من قيمة الأسهم ، ومن شان صدور حكم لمصلحة مدعي واحد بإلغاء عرض الشراء الالزامي ان يلغي عرض الشراء في مواجهة ٤٣ مساهم مما دفع شركة (...) الى التعاقد مع محامي للدفاع عنها في الـ (٢٥) قضية، لذا نطلب من فضيلتكم: إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ وقدره (٦٩،٠٠٠) تسعة وستون ألف ريال سعودي شامل ضريبة القيمة المضافة، تعويضاً عن أضرار التقاضي ، وبتاريخ ٢٤ / ٠١ / ١٤٤٦ هـ، قدم وكيل المدعى عليه مذكرة جاء فيها ما نصه: بوكالتي عن المدعى عليه، أتقدم إلى مقام فضيلتكم بهذه المذكرة الجوابية رداً على ما تضمنته مذكرة وكيل المدعية المقدمة في الدعوى، ونؤكد لفضيلتكم على ما سبق وأن استعرضناه بمذكرتنا الجوابية السابقة من دفوع، ونود بداية أن نوضح لعدالة الدائرة الموقرة أن أساس الخلاف كان نتيجة لقيام المدعية بالاستحواذ على أسهم المدعى عليه بمبلغ (٤١) ريال للسهم الواحد في الوقت الذي قامت فيه ببيع أسهمها بمبلغ يقارب الـ (٥٠) للسهم الواحد، الأمر الذي حدا بالمدعى عليه بممارسة حقه النظامي في الاعتراض على سعر الاستحواذ، إذاً فالسبب المباشر للنزاع كان المدعية ذاتها، مما ينفي معه الخطأ من جانب المدعى عليه، ونبيّن لفضيلتكم أن ما أوردته المدعية بمذكرتها الجوابية غير صحيح ومردود عليه، وخارج عن موضوع الدعوى المنظورة أمام عدالتكم، ونوجز رد المدعى عليه والطلبات في الآتي: أولاً: أوجه الرد: الرد على دفع المدعية بانتفاء المصلحة في إقامة الدعوى الأصلية: نصت الفقرة (١) من المادة (٣) من نظام المرافعات الشرعية التي جاء فيها: لا يقبل أي طلب أو دفع لا تكون لصاحبه فيه مصلحة قائمة مشروعة، ومع ذلك تكفي المصلحة المحتملة إذا كان الغرض من الطلب الاحتياط لدفع ضرر محدق أو الإستيثاق لحق يخشى زوال دليله عند النـزاع فيه. وعليه نؤكد لفضيلتكم أن الدعوى الأصلية التي أقامها موكلي كان له فيها مصلحة قائمة مشروعة، حيث أن الثابت بالدعوى الأساسية هو عدم صدور حكم فيها بعدم قبول الدعوى لانتفاء المصلحة بالتالي لم تكن دعوى المدعى عليه فاقدة للمصلحة، حيث كانت الدعوى مبنية على أسس نظامية، وقد استند المدعى عليه في دعواه على أسانيد نظامية، ومنها المادة (٢٣٠) من نظام الشركات، والتي تتضمن أحقية المساهم في الاعتراض على سعر الشراء خلال المدة النظامية، وقد مارس موكلي حقه المشروع في الاعتراض على سعر الشراء وفقاً للمادة (٢٣٠) المشار إليها، ولم يدعي في دعواه الأساسية بجهله بالأنظمة كما زعمت المدعية على خلاف الواقع. بالتالي فإن صدور حكم موضوعي منهي للنزاع في الدعوى الأساسية برفض دعوى موكلي -وليس بعدم قبولها لانتفاء المصلحة منها، لا ينفي مشروعية إقامته للدعوى، إذ أن ذلك لا يلغي حقه المكفول نظاماً في التقاضي والدفاع عن مصالحه أمام القضاء، الرد على دفع المدعية بخصوص كيدية الدعوى: إن الادعاء بأن الدعوى التي أقامها المدعى عليه كانت كيدية هو ادعاء مردود عليه للآتي: مشروعية الدافع الذي بنيت عليه الدعوى الاساسية: نؤكد أن الدعوى التي أقامها المدعى عليه لم تكن بهدف الإضرار بالمدعية أو تعطيل مصالحها، وإنما كانت قائمة نتيجة خلاف مستحكم يتعلق بالاعتراض على سعر الشراء وإجراءات الاستحواذ، والمدعى عليه كان قد مارس حقه النظامي في الاعتراض بناءً على الأسانيد النظامية المتاحة له حال رفعه للدعوى والتي كان يرى أنها كفيلة بإلغاء سعر الشراء وقد سبق وأن بيناها تفصيلاً بمذكرتنا الجوابية السابقة. وتأكيدا لذلك فقد قدم المدعى عليه في دعواه الأساسية مستندات وأسانيد نظامية تؤكد مشروعية دعواه وعدم كيديتها، ومن بين هذه الأسانيد الآتي: إبرام المدعية اتفاقية لبيع الأسهم المملوكة لها والتي تمثل (٣٥%) من رأس مال الشركة (...) للصناعات البتروكيماوية (...) إلى شركة (...) العالمية القابضة، قيام المدعية بعرض سعر شراء على الأقلية- ومنهم المدعى عليه- بمبلغ (٤١) ريال للسهم الواحد في الوقت الذي كانت تجري مفاوضات مع شركة (...) العالمية على بيع أسهمها لها بمبلغ يقارب الـ (٥٠) ريال للسهم الواحد، هبوط نسبة تملك المدعية في الشركة محل الأسهم وعدم تحقق أحد شروط الاستحواذ النظامية، الإفادة الصادرة عن وزارة التجارة لبعض مساهمي الأقلية بصدور خطابها برقم (٢٣٩٩٧) وتاريخ ٠١/٠٨/١٤٤٥ه الموجه إلى المدعية ونسخة منه إلى الشركة (...) للصناعات البتروكيماوية (...) بطلب وقف نفاذ العرض الإلزامي المقدم منها للمساهمين، إعلان المدعية عن خططها في استخدام عائدات صفقة البيع لشركة (...) بمبلغ ١.٨٧ مليار ريال، المخالفات الإجرائية التي ارتكبتها المدعية من عدم توفر شرط الموافقة المسبقة على الاستحواذ كما هو منصوص عليه في المادة (٢٣٠) من نظام الشركات، بالتالي فإن دعوى المدعى عليه الأساسية كانت قائمة على مستندات واسانيد نظامية ومصلحة مشروعة، وقد تضمنت فحواها التجاوزات التي افتعلتها المدعية والتي نتج عنها إقامة الدعوى الأساسية، مما يؤكد على مشروعية الدعوى الأساسية وعدم كيديتها، نؤكد ممارسة الحق المشروع في التقاضي: ممارسة المدعى عليه لحقه في التقاضي كان استناداً إلى نصوص نظامية واضحة، كالمادة (٤٧) من النظام الأساسي للحكم والتي تكفل حق التقاضي بالتساوي للمواطنين والمقيمين في المملكة، والمادة (٢٣٠) من نظام الشركات والتي تمنح المساهمين الحق في الاعتراض على سعر الشراء والإجراءات المتخذة من قبل الشركات، لا يخفى على فضيلتكم أن الدعوى الكيدية تعرف بأنها دعوى يقيمها المدعي من غير حق، بل يطالب بأمر لا حق له فيه، أو يسعى لتعطيل حق مشروع للآخرين باستخدام التحايل والادعاءات الكاذبة بهدف إلحاق الضرر المادي والمعنوي بالغير، وحيث أن الدعوى التي أقامها المدعى عليه لا تتوفر فيها هذه العناصر، حيث كانت مبنية على أساس نظامي ومصلحة قائمة مشروعة في اقامتها، وذلك وفقاً لما نصت عليه الفقرة (١) من المادة (٣) من نظام المرافعات الشرعية سالفة الذكر، كما ولم تهدف إلى إلحاق الضرر بالمدعية، وقد أكدت فتوى سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم -رحمه الله- سالفة الذكر في مذكرتنا الجوابية السابقة بأن الحالة الواردة بها داخلة فيها كون أن المدعى عليه في دعواه التي أقامها ضد المدعية كان يرى أنه صاحب حق في المطالبة ولم يقصد الإضرار بها أو ظلمها أو مماطلتها، بل هي لحماية حقوق المدعى عليه النظامية كمساهمة في الشركة (...) للصناعات البتروكيماوية (...) ، وبخصوص ما تزعم به المدعية من افتراضات وادعاءات مرسلة لا أساس لها من الصحة ولا أساس نظامي لها، الغرض منها التشويش على الدائرة والانحراف عن مسار القضية الرئيسي، بأنه في حال صدور حكم واحد بإلغاء سعر الشراء من شأنه أن يلغي العرض المقدم لـ (٤٣) مساهم، وكذا ما تزعم به المدعية بأن يتجه تفكير باقي المساهمين ... إلى التسليم بالبيع...الخ، فكل ذلك مردود عليه بأن كون عدم تقديم بعض المساهمين لاعتراض على سعر الشراء، لا يسقط الحق عن أي مساهم آخر التقدم بدعوى بالاعتراض على سعر الشراء وفقاً للإجراءات النظامية، والعكس صحيح، حيث أن إلغاء سعر الشراء لأحد المساهمين لا يكسب بقية المساهمين من غير المعترضين الحق في إلغاء سعر الشراء المقدم لهم، إذ تحصن عرض الشراء في مواجهتهم وذلك لعدم اعتراضهم عليه، وبخصوص محاولات المدعية بالقدح من مهنية المحامي ممثل المدعى عليه وموكلي وتشويه سمعتهما، وذلك بزعمها بقيام ممثل المدعى عليه بعرض الدعوى على بقية المساهمين ولكنهم رفضوا ذلك، عليه نبيّن لفضيلتكم بعدم صحة ما تزعم به المدعية، ويخرج عن موضوع هذه الدعوى، الرد على دفع المدعية بخصوص أركان المسؤولية المدنية: نؤكد لفضيلتكم أن المدعى عليه لم يرتكب أي خطأ يستوجب التعويض، فممارسة حقه في التقاضي لا يعتبر خطأ بحد ذاته، بل هو حق مكفول بموجب النظام الأساسي للحكم ونظام الشركات، وقد استندت المدعى عليها إلى نصوص نظامية واضحة، مما يدعم موقفه بأنه كان يمارس حقه المشروع في إطار النظام، وذلك وفقاً للتفصيل الوارد بمذكرتنا الجوابية السابقة والتي نحيل إليها منعاً للتكرار، لم تقدم المدعية أي أدلة تثبت حدوث ضرر مباشر ناتج عن تصرفات المدعى عليها يستدعي التعويض. والتكاليف التي تزعم المدعي بتكبدها في تعاقدها مع مكتب المحاماة هي جزء من الإجراءات النظامية المعتادة التي تتحملها أي شركة عند الدفاع عن موقفها القانوني، وتعتبر جزءًا من العملية القضائية الطبيعية ولا يمكن اعتبارها ضررًا يستوجب التعويض تلقائيًا، انتفاء علاقة السببية بين تصرفات المدعى عليها والضرر المالي الذي تدعيه المدعية، لتقديم دعوى تعويض مقبولة، حيث يجب أن يكون هناك دليل قاطع على أن الفعل المزعوم أدى بشكل مباشر إلى الضرر المدعى به، وهذا ما لم يتحقق في الدعوى الأساسية. علاوة على أن المدعى عليه كان يمارس حقه المشروع في التقاضي بناءً على نصوص نظامية واضحة، ونحيل أيضا لما سبق وأن أشرنا إليه في مذكرتنا السابقة فيما يتعلق بهذه الجزيئية منعاً من التكرار. بناءً على ما سبق، يتضح أن عناصر المسؤولية المدنية لم تتحقق في هذه الدعوى، مما يجعل دعوى المدعية جديرة بالرفض، الرد على دفع المدعية بخصوص تقدير اتعاب المحاماة: نود بداية أن نوضح لفضيلتكم بأن المدعية لا تملك الحق في تحديد كيفية إقامة المدعى عليه أو أقلية المساهمين لدعواهم الأساسية، بل إن النظام وضع أسس ومعايير لإقامة أي دعوى، كما أن المدعى عليه ليس بصدد الاستعانة برأي المدعية بها الخصوص، علاوة على المفهوم الخاطئ والمغلوط لدى المدعية عن ما أوردته بشأن الدعوى الجماعية، حيث أن كون الدفوع والطلبات والردود متشابهة في الدعوى الأساسية لأقلية المساهمية لا يعني بالضرورة انطباق مفهوم الدعوى الجماعية عليهم، حيث عرفت اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية مفهوم الدعوى الجماعية، حيث نصت الفقرة (١) من المادة (٢٥٢) منها على: ١/ يشترط لرفع الدعوى الجماعية الاتي: أ/ اتحاد موضوع المطالبة، والسبب، والمدعى عليه ، ولما كانت مطالبة المدعى عليه الأساسية مرتبطة بعرض الشراء المؤرخ في ١١/١٢/٢٠٢٣م والمرفق بردنا السابق والصادر على مطبوعات المدعية (شركة (...)) والموجه باسم المدعى عليه، والذي يعد صفقة مستقلة بحد ذاتها، ودون الخلط بينها وبين عروض شراء أخرى لمساهمين آخرين، وذلك باعتبار استقلالية ملكية المدعى عليه لأسهمه عن بقية المساهمين، بالتالي عدم تحقق شروط الدعوى الجماعية، وبفرض تحقق شرط إقامة الدعوى الجماعية فهي غير ملزمة، علاوة على ما نصت عليه الفقرة (٣) من المادة (٢٣٠) من أحقية المساهم للجوء إلى الجهة القضائية المختصة وليس أقلية المساهمين بمفهوم الدعوى الجماعية، حيث نصت المادة على: ٣-لأي مساهم في شركة المساهمة خلال (ستين) يومًا من تاريخ تقديم عرض لشراء أسهمه في الشركة ...، اللجوء إلى الجهة القضائية المختصة للاعتراض على سعر الشراء... ،. كما وقد تم إحالة الدعاوى المقامة ضد المدعية إلى هذه الدائرة وذلك بموجب قرار المحكمة برقم (٢٢) لعام ١٤٤٥ه، ب/ وأما ما تزعم به المدعية من تناسب الأتعاب المطالب بها مقارنة بعدد المساهمين المقدم لهم عروض شراء وعددهم (٤٣)، على افتراض استحقاق المدعية لأي أتعاب، وما تزعم به المدعية في حال صدور حكم واحد بإلغاء سعر الشراء من شأنه أن يلغي العرض المقدم لـ (٤٣) مساهم، عليه فإن ما تزعم به المدعية ليس له أساس نظامي لتطبيقه في الدعوى الماثلة ولا مجال للقياس به، وناتج عن افتراضات وادعاءات مرسلة لا أساس لها من الصحة، وذلك وفقاً لما بيناه أعلاه، ت/ نؤكد لفضيلتكم أن اتفاقية أتعاب المحاماة المبرمة بين المدعية ووكلائها لا تلزم المدعى عليه بأي حال من الأحوال، حيث أن هذه الاتفاقية تقتصر على توثيق الاتفاق بين المدعية ومحاميها، ولا يمكن أن تكون معياراً لتقدير الأتعاب التي تطالب بها المدعية المدعى عليه، فالمدعى عليه ليست طرفاً في هذه الاتفاقية، وكما بينا أعلاه فهي جزء من الإجراءات النظامية المعتادة التي تتحملها أي شركة عند الدفاع عن موقفها القانوني، وبالتالي لا يمكن إلزام المدعى عليه بما ورد فيها، ثانياً: الطلبات: نطلب من فضيلتكم رد دعوى المدعية واخلاء سبيل المدعى عليه من هذه الدعوى ، وفي جلسة بتاريخ ٠٣ / ٠٢ / ١٤٤٦ هـ، المنعقدة عبر الاتصال المرئي، وفيها حضر الطرفين المشار إلى بياناتهم أعلاه، وبسؤال الطرفين عما يودون إضافته في القضية ؟ قرروا الاكتفاء بما سبق وتمسك كل طرف بما قدم. عليه وبعد اطلاع الدائرة على ملف القضية رأت صلاحية الدعوى للحكم فيها وجرى النطق به علناً وفقاً للمادة رقم (٦١) من نظام المحاكم التجارية والمادة رقم (١٦٩) من اللائحة التنفيذية للنظام المذكور. الأسباب: بناء على ما سبق رصده، ولما كانت المدعية تهدف من دعواها إلى إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ قدره (٦٩،٠٠٠) تسعة وستون ألف ريال تعويضًا عن مصاريف التقاضي في القضية الأصلية المقيدة برقم (٤٥٧٠٩٨٤٦٥٩)، والتي صدر فيها حكم هذه الدائرة بالصك رقم (٤٥٣٠٨٦١٩٤٨) في ٢٦/٠٨/١٤٤٥ه القاضي برفض الدعوى، واكتسب هذا الحكم للنهائية بتأييد دائرة الاستئناف الثانية له بالصك رقم (٤٥٣١٠٩٠٢٤٩) في ٢٢/١١/١٤٤٥ه، ولما كان الخلاف بين الطرفين في القضية الأصلية مشتبهاً وفقاً للمستندات الثبوتية المقدمة فيها، كما أنَّ الحقَّ المدعى به في تلك القضية حقٌّ محتمل الثبوت، ولا ترى الدائرة في رفعه إلى القضاء لددٌ وكيد، وإنما هو اشتباه في الحق وسلك المدعى عليه للمطالبة به طريقاً مشروعاً، واعتباراً لما نصَّت عليه المادة رقم (٢٨) من نظام المعاملات المدنية ونصُّها: (من استعمل حقه استعمالًا مشروعًا لا يكون مسؤولًا عما ينشأ عن ذلك من ضرر) ا.ه وعليه فإن الدائرة تنتهي إلى الحكم الوارد في منطوقها أدناه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض هذه الدعوى؛ لما هو موضح بالأسباب. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4630260610 التاريخ: ١٠ ربيع الآخر ١٤٤٦ نص الاستئناف الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم ٤٦٧٠٠٠٨٣٤٣ لعام ١٤٤٦هـ المدعي: شركة (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: بما أن وقائع القضية قد أوردها الحكم المستأنف الصادر من الدائرة الثالثة عشر بالمحكمة التجارية بالرياض برقم: (٤٦٣٠١٠١٩٧٥) وتاريخ ١٤٤٦/٠٢/٠٩هـ فإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منعاً للتكرار، وتتلخص في أن المدعية تطالب بــإلزام المدعى عليه بدفع مبلغ قدره (٦٩،٠٠٠) تسعة وستون ألف ريال تعويضًا عن مصاريف التقاضي في القضية الأصلية المقيدة برقم: (٤٥٧٠٩٨٤٦٥٩)، وبعد النظر أصدرت الدائرة حكمها محل الاعتراض القاضي برفض هذه الدعوى على النحو الوارد في الحكم. وقد تقدم وكيل المستأنفة (المدعية) هوية وطنية رقم: (...) بموجب الوكالة رقم: (...) وتاريخ ١٤٤٥/٠٧/٢٤هـ بلائحة استئناف على الحكم، وأبرز ما تضمنته اللائحة: ١- دار تسبيب الحكم حول فكرة الحق محتمل الثبوت بينما الدعوى المنظورة فقد نشأ الحق فيها بنص نظامي قطعي وهو نص المادة (٢٣٠) من نظام الشركات والذي حدد فيها المنظم إجراءات متتابعة لتقديم عرض الشراء الإلزامي بناء على نص النظام، حيث أكد تسبيب الحكم الأصلي أن المستأنفة قامت بجميع الإجراءات النظامية برقابة من وزارة التجارة، وأن المستأنف ضده قد رفع دعواه بلا سند بأن المستأنفة لم تتخذ الإجراءات النظامية لتقديم عرض الشراء الإلزامي المنصوص عليها في نص المادة (٢٣٠) من نظام الشركات، في حين أن وزارة التجارة المنوط بها الرقابة على الإجراءات بحثت طلب المستأنفة بالموافقة على العرض الإلزامي ووافقت عليه كما بحثت الشكوى المقدمة من المدعين في الدعوى الأصلية ولم تجد أي مخالفة للإجراءات وبالتالي لم توقف العرض الإلزامي، هذا وإن دل فيدل على علم المستأنف ضده بالإجراءات اللازم اتباعها. ٢- أغفلت الدائرة نص المادة (٢٩) من نظام المعاملات المدنية. ، وطلب الحكم بطلب موكلته الوارد في صحيفة الدعوى. وقد جرى تحديد جلسة هذا اليوم الموافق ١٤٤٦/٠٣/٢٢هـ موعداً للنظر في طلب الاستئناف وفيها حضر الأطراف المشار إليهم في محضر الضبط، ثم جرى نظر هذه القضية، وأحال المستأنف وكالة إلى الاستئناف المقدم فيما تمسك المستأنف ضده وكالة بنتيجة الحكم وأفاد بأنه قد أرفق رداً جوابياً على لائحة الاستئناف يوم أمس، وباطلاع المستأنف وكالة عليها أجاب: بأن خطاب وزارة التجارة سارٍ وهو ما يبين عدم صحة ما ذُكر في المذكرة وأكتفي بذلك وبما ورد في لائحة الاستئناف، ولصلاحية القضية للفصل فيها تم رفعها للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: بما أن الاعتراض محل الاستئناف جرى تقديمه أثناء الأجل المحدد نظاماً ووفق المتطلبات النظامية الشكلية فإن دائرة الاستئناف تنتهي إلى قبوله شكلاً، أما من حيث الموضوع: فبعد دراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من أسباب والاعتراض المقدم عليه فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة الابتدائية في قضائها وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد الحكم، ولذلــــــــــك فـــــــــإنــــــها تؤيــــــــــده مـــــــــحمولاً على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة بقبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم الصادر من الدائرة الثالثة عشرة بالمحكمة التجارية بالرياض برقم (٤٦٣٠١٠١٩٧٥) وتاريخ ٠٩ /٠٢ /١٤٤٦هـ والقاضي بــ ( رفض هذه الدعوى ) وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.