حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الدمام رقم 4732269952

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالدمام٢ مُحرَّم ١٤٤٨

البيانات الأساسية

رقم القضية:4772239906/1448
رقم الحكم:4732269952
سنة الحكم:1448

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4772239906 لعام 1448هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4732269952 التاريخ: ٢ مُحرَّم ١٤٤٨ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: بناءً على القضية رقم ٤٧٧٢٢٣٩٩٠٦ لعام ١٤٤٨هـ الوقائع: تتحصل وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بتقدم وكيل المدعي/(...) ذو الهوية الوطنية رقم (...) الوكالة رقم (...) بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليه أفاد فيها: أولًا/ تعاقد موكلي على تنفيذ اعمال البناء لصالح المدعى عليه، وذلك بموجب اتفاقية تقديم خدمات بتاريخ ١/٠٤/٢٠٢٥م، مرفق (١). ثانيًا/ تم التعامل بين موكلي والمدعى عليه في تنفيذ الاتفاقية المحررة بينهما حتى بلغ مجموع كامل الأعمال المنفذة مبلغ قدره (٣,١٨٩,١٤٠) ثلاثة ملايين ومائة وتسعة وثمانون ألفًا ومائة وأربعون ريال سعودي سُدد منها المدعى عليه مبلغ قدره (٩٤٧,٤٧٧) تسعمائة وسبعة وأربعون ألفًا وأربعمائة وسبعة وسبعون ريال سعودي، والمتبقي في ذمة المدعى عليه (٢,٢٤١,٦٦٢) مليونان ومئتان وواحد وأربعون ألفًا وستمائة واثنان وستون ريال سعودي لم تسدد حتى تاريخ إقامة الدعوى. ثالثًا/ نص البند (٤) من الاتفاقية المحررة بين موكلي والمدعى عليه ما نصه " يدفع الطرف الأول (المدعى عليه) مستحقات الطرف الثاني(المدعي) حسب الأسعار المتفق عليها في طلب الشراء أو العرض المقدم من الطرف الثاني" وحيث أن المدعى عليه خالف الالتزام ولم يقم بسداد مستحقات موكلي، رغم اقراره ومصادقته على هذه المستحقات مرفق (٢) رابعًا/ نص البند (٦) من الاتفاقية المحررة بين موكلي والمدعى عليه ما نصه " يتم الدفع خلال (٦٠) يوم من استلام فاتورة الطرف الثاني مدعمة بشهادات وقت موقعة ومعتمدة من مشرف الطرف الأول" وحيث أن المدعى عليه بدون عذر توقف على سداد الفواتير المستحقة لموكلي المسلمة له من تاريخ ٢٢/٠٦/٢٠٢٥م وحتى تاريخ ١٩/١٠/٢٠٢٥م. خامسًا/ أقر المدعى عليه باستحقاق موكلي مبلغ وقدره (٢,٢٤١,٦٦٢) مليونان ومئتان وواحد وأربعون ألفًا وستمائة واثنان وستون ريال سعودي، وذلك بتوقيعه ومصادقته على الفواتير المقدمة من موكلي، وحيث نصت المادة (١٨/١) من نظام الاثبات "يلزم المقر بإقراره، ولا يقبل رجوعه عنه" سادسًا/ طالب موكلي المدعى عليه بسداد المبالغ المستحقة في ذمته وقدرها (٢,٢٤١,٦٦٢) مليونان ومئتان وواحد وأربعون ألفًا وستمائة واثنان وستون ريال سعودي، بموجب اخطار رسمي بتاريخ ٠٠/٠٦/١٤٤٧ه، وقدمت طلب مصالحة عبر منصة تراضي إلا أن المدعى عليه يماطل في سداد المستحق في ذمته حتى تاريخه، مرفق (٣) وحيث نصت المادة (٩٤) من نظام المعاملات المدنية على" ١- إذا تم العقد صحيحًا لم يجز نقضه أو تعديله إلا بالاتفاق أو بمقتضى نص نظامي. ٢- تثبت الحقوق التي يُنشئها العقد فور انعقاده، دون توقفٍ على القبض أو غيره؛ ما لم يقض نص نظامي بخلاف ذلك، ويجب على المتعاقدين الوفاء بما أوجبه العقد عليهما" أصحاب الفضيلة/ يتبين لفضيلتكم مما سبق بيانه صحة ما يستند إليه موكلي في دعواه، وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (على اليد ما أخذت حتى تؤديه). الطلبات/ إلزام المدعى عليه بأن يدفع لموكلي مبلغ وقدره (٢,٢٤١,٦٦٢) ريالاً. وفي سبيل نظر الدعوى عقدت الدائرة عدة جلسات، ففي ١٨/٠٧/١٤٤٧هـ عقدت جلسة مرئية، ملخصها: افتتحت هذه الجلسة بتاريخ ١٨/ ٠٧ / ١٤٤٧ هـ عبر الاتصال المرئي بموجب المادة ( ٩٠ ) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، واستنادًا إلى الفقرة الرابعة من قرار رئيس المجلس الأعلى للقضاء رقم ١٧٣٨٨ وتاريخ ٥ / ١٠ / ١٤٤١ هـ وفيها حضر وكيل المدعي/ (...) بالوكالة ذات الرقم (...) ، كما حضر وكيل المدعى عليه/(...) بموجب وكالة رقم (...) وبسؤال وكيل المدعي عن دعوى موكله أبرز صحيفة الدعوى المشار إليها بعاليه، وبعرضها على وكيل المدعى عليه أبرز مذكرته الجوابية ونصها: أولاً: المقدمة : بالإشارة إلى القضية رقم (٤٧٧٢٢٣٩٩٠٦)، والمقيدة لدى فضيلتكم، والمقامة من المدعي/ (...) ضد المدعى عليه/ (...)، وبصفتي وكيلاً عن المدعى عليه، فإني أتقدم لفضيلتكم بهذه المذكرة متضمنة الردود والدفوع النظامية على النحو الآتي: ثانياً: موجز الدعوى: يدّعي المدعي وجود علاقة تعاقدية بصفته مقاولاً من الباطن، ويطالب بمبلغ (٢,٢٤١,٦٦٢) ريال، مستنداً إلى عقد وفواتير صادرة من جانبه، دون تقديم ما يثبت نظامية الأعمال أو استحقاق المبلغ المطالب به. ثالثاً: الدفوع النظامية والموضوعية الدفع الأول: عدم استحقاق المطالبة لعدم إثبات التنفيذ النظامي: الأصل أن المطالبة بالأجرة لا تُقبل إلا بعد إثبات تنفيذ العمل تنفيذاً نظامياً ومطابقاً للعقد، وهو ما لم يقدمه المدعي، إذ اكتفى بفواتير أحادية غير معتمدة من موكلنا. الدفع الثاني: إخلال المدعي بسداد أجور العمال: يلتزم المدعي بموجب عقد الخدمة بسداد أجور عماله، إلا أنه أخلّ بذلك ولم يقدم أي مستند رسمي يثبت السداد، مما تسبب في اضطرابات عمالية وتعطيل المشروع، وهو إخلال يمنع المطالبة بالأجرة. الدفع الثالث: استخدام عمالة غير نظامية: خالف المدعي الأنظمة المعمول بها باستخدام عمالة غير نظامية، ولم يقدم ما يثبت نظامية الإقامات أو مطابقة العمال لكشوف الحضور والانصراف، وأي مطالبة قائمة على عمل غير نظامي لا تُقبل نظاماً. الدفع الرابع: عدم تقديم كشوف حضور وانصراف معتمدة: نص الاتفاق على اشتراط تقديم Timesheets موقعة لقبول أي مطالبات مالية، خاصة بعد شهر أغسطس ٢٠٢٥، وهو ما لم يلتزم به المدعي، مما يُسقط مطالبته. الدفع الخامس: مخالفة شرط حظر الإضراب: خالف المدعي شرطاً صريحاً في العقد يمنع الإضراب، حيث باشر إضرابًا بتاريخ ٠١/١٠/٢٠٢٥ قبل موعد أول دفعة (٠٢/١٠/٢٠٢٥)، مما ألحق أضراراً جسيمة بموكلنا، ويُعد إخلالاً مانعاً للمطالبة. الدفع السادس: تضارب وعدم يقين في المبلغ المطالب به: يدّعي المدعي مبلغاً غير ثابت، بينما الرصيد الذي أمكن التحقق منه مبدئياً - وعلى فرض الاستحقاق لا يتجاوز (١,٩٠٤,٩٨٢.٠٧) ريال، وذلك لعدم تقديم كشف حساب (...) معتمد. رابعاً: الطلبات: وبناء على ما تقدم من دفوع، نلتمس من فضيلتكم ما يلي: ١-الحكم برد دعوى المدعي شكلاً وموضوعاً. ٢-عدم الاعتداد بالفواتير المقدمة لصدورها منفردة ودون اعتماد. ٣-إلزام المدعي بتقديم ما يثبت نظامية العمالة وسداد الأجور وكشوف الحضور والانصراف.أ.هـ، وبعرضها على وكيل المدعي استمهل للإجابة عليها. وفي ٢٣/٠٧/١٤٤٧هـ قدم وكيل المدعي/ (...) مذكرة جوابية، تضمنت: أولاً/ أقر المدعى عليه بصحة وجود علاقة تجارية مبرمة بين أطراف الدعوى ولم ينكرها ، وكذلك بصحة المبلغ المطالب به، وهذا الإقرار حجة قاطعة على المدعى عليه بناء على المادة (۱۷) من نظام الإثبات. ١ حيث أقر المدعى عليه بالمذكرة الجوابية المقدمة منه بتاريخ ١٤٤٧/٠٧/١٨هـ ، بصحة الاتفاقية المحررة بينه وبين موكلي وهو إقرار قضائي طبقا لما نصت عليه المادة (۱۷) من نظام الإثبات ونصها " الإقرار القضائي حجة قاطعة على المقر، وقاصرة عليه" مما يعني أن الاتفاقية محل التعاقد هي المرجع عند الاختلاف على تنفيذ العقد وحيث نص البند (٤) من الاتفاقية على " يدفع الطرف الأول (المدعى عليه مستحقات الطرف الثاني (المدعي) حسب الأسعار المتفق عليها في طلب الشراء أو العرض المقدم من الطرف الثاني ونص ايضا البند (٦) من ذات الاتفاقية على " يتم الدفع خلال (٦٠) يوم من استلام فاتورة الطرف الثاني مدعمة بشهادات وقت موقعة ومعتمدة من مشرف الطرف الأول" وحيث قدم موكلي الفواتير الخاصة بالتعاقد للمدعي عليه مدعومة بشهادات وقت وموقعة من مشرف المدعى عليه، فلا يجوز للمدعى عليه الادعاء بعدم الاستحقاق ومن المقرر طبقًا لنص المادة (۱/۳۱) من نظام الاثبات انه " تكون دفاتر التجار الإلزامية المنتظمة حجة لصاحبها التاجر ضد خصمه التاجر" اقر المدعى عليه بذات المذكرة المقدمة منه بأن مبلغ المطالبة المستحق لموكلي هو مبلغ قدره (۱,۹۰۴,۹۸۲,۰۷) مليون وتسعمائة وأربعة ألف وتسعمائة واثنان وثمانون ريال وسبعة هللة، وحيث ان هذا المبلغ المذكور من المدعى عليه محدد تحديد دقيق وليس تقريبي وهو صحيح وثابت بالفواتير المقدمة من موكلي عن شهر (٦ و ٧ و ٨ و ٩) لعام ٢٠٢٥م ، ولكن المدعى عليه اغفل اضافة فاتورة شهر (۱۰) لعام ۲۰۲٥م المستحقة لموكلي وهي بمبلغ قدره ( ٣٣٦,٦٨٠,٩١) ثلاثمائة وستة وثلاثون ألف وستمائة وثمانون ريال وواحد وتسعون هللة، حيث بإضافة المبلغ الذي اقر به المدعى عليه مع فاتورة شهر (۱۰) المستحقة لموكلي يتضح لفضيلتكم أن إجمالي المبالغ المطالب به هي ( ۱,۹۰۰,۹۸۲,۰۷ + ٣٣٦,٦۸۰,۹۱) = ( ٢,٢٤١,٦٦٢,٩٨ ) مليونان ومئتان وواحد وأربعون ألفا وستمائة واثنان وستون ريال وثمان وتسعون هللة، وهو مبلغ المطالبة محل الدعوى مما يؤكد لفضيلتكم صحة ما يستند اليه موكلي في دعواها ومن المقرر نظامًا بناء على نص المادة (۱/۱۸) ونصها" يلزم المقر بإقراره، ولا يقبل رجوعه عنه " ثانيا بشأن ما قرر المدعى عليه من إخلال موكلي بسداد أجور العمال واستخدام عمالة غير نظامية ومخالفة شرط حظر الإضراب: فجوابنا على ذلك إن ما أثاره المدعى عليه لا يمت بصلة الموضوع الدعوى ولا لسبها، وبعد خروجا متعمدا عن نطاقها بقصد تشتيت سيرها وصرف النظر عن جوهر النزاع، بعد أن عجز عن مواجهة مطالب موكلي مواجهة موضوعية قائمة على أساس نظامي صحيح. فجميع ما ورد على لسانه لا يعدو كونه أقوالا مرسلة مجردة، خلت من أي بيئة أو دليل معتبر نظاما، الأمر الذي يفقدها قيمتها القانونية ويجعلها جديرة بالطرح وعدم الالتفات. والثابت نظامًا وقضاء أن العبرة في مثل هذه المنازعات بتنفيذ الأعمال محل التعاقد، وهو ما أقر به المدعى عليه صراحة من خلال توقيع تابعيه على الفواتير محل الدعوى، بما يُشكل إقرارًا قاطعا بتمام التنفيذ وانتفاء أي إخلال من جانب موكلي. وعلى سبيل الفرض الجدلي الذي لا يُسلّم به موكلي، فإن أجور العمال لا تدخل ضمن نطاق الالتزامات التعاقدية محل الدعوى، إذ إن الاتفاقية قد انحصرت في التزام واحد فقط يتمثل في تنفيذ أعمال البناء، دون أن تمتد إلى سداد أجور العمال، وهو شأن داخلي يخص موكلي وحده، ولا يملك المدعى عليه قانونا التدخل فيه أو الاحتجاج به. كما أن المدعى عليه لم يقدم، ولن يستطيع تقديم، أي مستند يفيد قيام أي من العمال بمطالبة موكلي بأجورهم أو ثبوت وجود نزاع عمالي من هذا القبيل، الأمر الذي يؤكد أن ما أثير لا يستند إلى واقع أو سند نظامي. أما ما ادعاه بشأن استخدام عمالة غير نظامية، فإنه ادعاء مجافٍ للحقيقة ومخالف للواقع، إذ إن موقع العمل محل الدعوى يخضع لاشتراطات وتصاريح نظامية مشددة لا يُسمح بالدخول إليها إلا للعمال الحاصلين على تصاريح نظامية معتمدة، ما يجعل هذا الادعاء مستحيلا عقلا ونظاما. وحيث إن المدعى عليه قد تعمد إقحام هذه الموضوعات الخارجة عن نطاق الدعوى بقصد التشويش وتعطيل الفصل في موضوعها، فإن ذلك يُعد إساءة لاستعمال حق الدفاع، ويظل عبء إثبات ما قرره قائما في ذمته، وذلك تطبيقا لنص المادة (۱/۳) من نظام الإثبات التي قضت بأن: «البينة على من ادعى، واليمين على من أنكر». وبناءً عليه، فإن ما أثير لا يستوجب أي التفات، ويتعين طرحه جانبًا والمضي في نظر الدعوى وفقا لما هو ثابت بالأوراق والمستندات يتبين لفضيلتكم مما سبق بيانه صحة ما يستند إليه موكلي في دعواه، وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ). وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم على اليد ما أخذت حتى تؤديه. الطلبات: إلزام المدعى عليه بإن يدفع الموكلي مبلغ وقدره (٢,٢٤١,٦٦٢,٩٨) مليونان ومئتان وواحد وأربعون ألفا وستمائة واثنان وستون ريال سعودي وثمان وتسعون هللة وفي ٠٥/٠٨/١٤٤٧هـ قدم وكيل المدعى عليه مذكرة عبر النظام، تضمنت: أولًا: بشأن ما ادعاه المدعي من وجود إقرار قضائي بالمبلغ محل الدعوى: ما أورده المدعي من أن موكلي أقر بالمبلغ المطالب به غير صحيح نظامًا وواقعًا، ويمثل تحميلًا للمذكرة الجوابية ما لا تحتمل. فما ورد في مذكرة موكلي كان على سبيل الفرض الجدلي المحض ولغرض بيان عدم انضباط المبلغ المطالب به، ولم يكن إقرارًا قضائيًا صريحًا منجزًا بالمطالبة. ومن المقرر نظامًا أن الإقرار القضائي الذي تقوم به الحجة القاطعة يجب أن يكون: صريحًا وجازمًا وغير معلق على شرط وغير مقرون بتحفظ وموكلي قرر بوضوح أن ذلك المبلغ وعلى فرض الاستحقاق - لا يتجاوز مبلغًا معينًا، وهو ما ينفي صفة الإقرار المنجز، ويؤكد أن ما ورد كان في سياق مناقشة تقديرية لا أكثر. وعليه فإن الاستناد إلى المادة (١٧) من نظام الإثبات في غير محلّه. ثانيًا: بشأن الفواتير وشهادات الوقت يدعي المدعي أنه قدم فواتير مدعومة بشهادات وقت موقعة ومعتمدة، إلا أنه: - لم يقدم أصل شهادات الوقت المعتمدة نظامًا. - لم يثبت أن الموقعين مخولون بالتوقيع ماليًا. - لم يقدم ما يثبت استلام موكلي للفواتير رسميًا وفق آلية التبليغ المتفق عليها. والثابت أن شرط الاستحقاق في العقد هو: الدفع خلال ٦٠ يومًا من استلام فاتورة مدعمة بشهادات وقت موقعة ومعتمدة. والمدعي لم يثبت تحقق شرط “الاستلام النظامي”، ولم يثبت اعتماد الشهادات من صاحب الصلاحية، وإنما اكتفى بتواقيع مرسلة لا يُعلم نطاق تفويضها. والفرق جوهري بين: توقيع استلام أعمال ميداني واعتماد مستخلص مالي ملزم والقضاء التجاري مستقر على أن: الاستحقاق في عقود المقاولات مرتبط بالمستخلصات المعتمدة لا بمجرد إصدار فواتير. ثالثًا: بشأن الدفع بعدم نظامية العمالة والإضراب قول المدعي إن ذلك خارج نطاق الدعوى مردود عليه بما يلي: العقد محل الدعوى هو عقد مقاولة باطن لتنفيذ أعمال بناء. وتنفيذ الأعمال يفترض نظامية الموارد البشرية المستخدمة وثبوت إخلال المقاول بالتزاماته النظامية ينعكس مباشرة على سلامة التنفيذ. وموكلي لم يثر تلك النقاط تشتيتًا، بل باعتبارها إخلالات تعاقدية جوهرية أثرت على المشروع وألحقت به أضرارًا مباشرة. والمدعي لم يقدم حتى تاريخه: كشوف حضور وانصراف معتمدة, ما يثبت سداد أجور العمال , ما يثبت نظامية العمالة المستخدمة, ما ينفي واقعة التوقف بتاريخ ٠١/١٠/٢٠٢٥ واكتفى بإنكار مرسل. والأصل أن من يتمسك بتنفيذ العمل تنفيذاً كاملاً عليه أن يثبت ذلك. رابعًا: بشأن القول بأن التواقيع إقرار بتمام التنفيذ هذا استنتاج غير صحيح ,التوقيع على مستند وقتي لا يُعد إقرارًا نهائيًا بسلامة التنفيذ أو استحقاق كامل الأجرة، خاصة إذا كان العقد يشترط اعتمادًا محددًا للمطالبة المالية. كما أن القبول المبدئي للأعمال لا يمنع من إثارة ما يشوب التنفيذ من مخالفات أو إخلالات لاحقة. خامسًا: بشأن مبلغ فاتورة شهر (١٠) حتى على فرض صحة ما ذكره المدعي، فإن: شرط الاستحقاق مرتبط بمرور ٦٠ يومًا من استلام الفاتورة مستوفية الشروط و لم يقدم المدعي ما يثبت تحقق هذا الشرط و كما أن واقعة التوقف والإخلال التي وقعت قبل ذلك التاريخ تؤثر على الاستحقاق. وبالتالي فإن ضم هذه الفاتورة إلى المبلغ لا ينشئ حقًا تلقائيًا له. أصحاب الفضيلة وحيث إن النزاع في حقيقته نزاع فني يتعلق بمدى تنفيذ الأعمال ومطابقتها وصحة المستخلصات وسلامة الإجراءات التعاقدية فإن موكلي يطلب ندب خبير لبيان: قيمة الأعمال المنفذة فعليًا. ومدى مطابقتها للعقد والمستحق فعليًا بعد احتساب الاختلالات والخصومات. الطلبات ١- رد دعوى المدعي لعدم ثبوت الاستحقاق ٢- احتياطيًا: ندب خبير. وفي ٠٨/٠٨/١٤٤٧هـ قدم وكيل المدعي/ (...) مذكرة، تضمنت: أولاً/ بشأن إقرار المدعى عليه بالمبلغ محل الدعوى: حيث نصت المادة (١٦/١) من نظام الاثبات على ان " يكون الإقرار صراحة أو دلالة، باللفظ أو بالكتابة" وحيث ان المدعى عليه اقر بما نصه " بينما الرصيد الذي أمكن التحقق منه مبدئياً وعلى فرض الاستحقاق لا يتجاوز (١,٩٠٤,٩٨٢,٠٧) ريال" ويتضح من ذلك لفضيلتكم ان المدعى عليه تحقق من الرصيد المستحق لموكلي و هو مبلغ قدره(١,٩٠٤,٩٨٢,٠٧) ريال، وهو كما سبق وان ذكرنا بالمذكرة السابقة صحيح ولكن المدعى عليه لم يضيف على هذا الرصيد فاتورة شهر (١٠) حيث بإضافة هذه الفاتورة يتضح لفضيلتكم صحة المبلغ المطالب به من موكلي، وحيث ان دقة تحرير المبلغ من قبل المدعى عليه والذي اقر به مع إضافة فاتورة شهر (١٠) دلالة قاطعة على صحة مبلغ المطالبة، ولا يضعف من ذلك منازعة المدعى عليه في استحقاق هذا المبلغ من عدمه، حيث ان استحقاق موكلي لهذا المبلغ ثابت بموجب فواتير مصدقة من قبل المدعى عليه . ثانياً/ بشأن ما قرر به المدعي من عدم تقديم الفواتير وشهادات الوقت: حيث من المقرر طبقًا لنص المادة (٨٨) من نظام الاثبات أن " يجوز الإثبات بالعرف، أو العادة بين الخصوم، وذلك فيما لم يرد فيه نص خاص أو اتفاق بين الأطراف أو فيما لا يخالف النظام العام" وحيث أن العرف بين موكلي والمدعى عليه قد جرى على قيام موكلي بتسليم الفاتورة المطالب بها للمدعى عليه وأن يقوم المدعى عليه في خلال (٣٠) يوم بدفع قيمة الفاتورة، والبينة على ذلك الفواتير المدفوعة من قبل المدعى عليه وهي بذات التوقيعات للفواتير غير المدفوعة، حيث من غير المقبول انكار المدعى عليه للفواتير الغير مدفوعة بالرغم من انها بذات الية التعامل للفواتير المدفوعة. مرفق (١) فضلا عن ذلك شهادات الوقت معتمدة من مدير المشروع المفوض من المدعى عليه وبذات التوقيعات على الفواتير المقدمة في الدعوى. مرفق (٢) اما بشأن ما قرر المدعى عليه من أن شرط الاستحقاق في العقد: ان الدفع خلال (٦٠) يوم فهذا غير صحيح لكون ثابت في الفواتير محل الدعوى ان شرط الدفع (٣٠) يوم، ومن المعلوم لدى فضيلتكم أن النص الخاص يقيد النص العام. ثالثاً/ بشأن ما قرر المدعى عليه من عدم نظامية العمالة والاضراب: وجوابنا على ذلك قد سبق وان وضحناه في المذكرة السابقة منعاً لعدم التكرار والاطالة على فضيلتكم، ونضيف على ذلك أن المدعى عليه قامت بالتوقيع على كشوفات الحضور والانصراف للعمالة، مما يترتب على ذلك من عدم صحة ما تدعيه من عدم نظامية العمالة واضرابها ومن المقرر طبقًا للقاعدة (٤٠) من المادة (٧٢٠) من نظام المعاملات المدنية أن " من سعى في نقض ما تمَّ من جهته فسعيه مردودٌ عليه" رابعًا/ بشأن ما قرر به المدعى عليه من ان التوقيع على المستند الوقتي لا يعد اقرار بسلامة التنفيذ: وجوابنا على ذلك بإنه غير صحيح، حيث ان المدعى عليه قام بالتوقيع على المستند الوقتي وبعد ذلك قام التوقيع على الفواتير محل الدعوى دون أي اعتراض منه، مما يتضح معه لفضيلتكم سلامة التنفيذ والاقرار الضمني لاستحقاق موكلي لقيمة الفواتير. خامسًا / بشأن ما قرر به المدعى عليه بخصوص فاتورة شهر (١٠): وجوابنا على ذلك بإنه غير صحيح حيث ثابت بجميع الفواتير محل الدعوى والمصدقة من المدعى عليه ان شرط السداد (٣٠) يوم وليس (٦٠)، فضلًا عن ذلك كما سبق ان قرراً بإن عدم اعتراض المدعى عليه على قيمة الفاتورة وتصديقه عليها إقرار ضمني من المدعى عليه باستحقاق موكلي للمبالغ نحل هذه الفواتير. أصحاب الفضيلة/ يتبين لفضيلتكم مما سبق بيانه صحة ما يستند إليه موكلي في دعواه، وقال تعالى وقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (على اليد ما أخذت حتى تؤديه). الطلبات إلزام المدعى عليه بإن يدفع لموكلي مبلغ وقدره (٢,٢٤١,٦٦٢,٩٨) مليونان ومئتان وواحد وأربعون ألفًا وستمائة واثنان وستون ريال سعودي وثمان وتسعون هللة. وفي ٠٩/٠٨/١٤٤٧هـ عقدت جلسة مرئية، ملخصها: افتتحت هذه الجلسة وفيها حضر وكيل المدعي/ (...) بالوكالة ذات الرقم (...) ، كما حضر وكيل المدعى عليه/(...) بموجب وكالة رقم (...)، وقرر الأطراف الاكتفاء بما تقدم وعليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة وحجز القضية للدراسة. وفي ١٥/٠٩/١٤٤٧هـ عقدت جلسة مرئية، ملخصها: افتتحت هذه الجلسة وفيها حضر وكيل المدعي/ (...) بالوكالة ذات الرقم (...)، كما حضر وكيل المدعى عليه/(...) بموجب وكالة رقم (...)، وبعد دراسة الدائرة لملف القضية ومستنداتها قررت حاجتها للخبرة الهندسية للوقوف على حقيقة النزاع وبيان المبلغ المستحق للمدعي فلم يمانع اطراف الدعوى من ذلك على اثره رفع الجلسة لمخاطبة بيوت الخبرة عن طريق المنصة وافهام الاطراف بتقديم كافت المستندات المطلوبة للخبير. وفي ٢٧/١٠/١٤٤٧هـ عقدت جلسة مرئية، ملخصها: افتتحت هذه الجلسة وفيها حضر وكيل المدعي/(...) بالوكالة ذات الرقم (...)، كما حضر وكيل المدعى عليه/(...) بموجب وكالة رقم (...) وباطلاع الدائرة على تقرير الخبير تبين أنه تحت مراجعة أطراف الدعوى، ولحين صدور التقرير النهائي قررت الدائرة رفع الجلسة. وفي ٠٣/١٢/١٤٤٧هـ عقدت جلسة مرئية، ملخصها: افتتحت هذه الجلسة وفيها حضر وكيل المدعي/(...) بالوكالة ذات الرقم (...)، كما حضر وكيل المدعى عليه/(...) بموجب وكالة رقم (...)، وتشير الدائرة إلى تقديم الخبير تقريره النهائي عن طريق المنصة ،مفادها: تمت مباشرة أعمال هذه الدعوى وفقًا لما ورد في خطاب التكليف، وذلك من خلال فحص وتحليل المستندات المقدمة من طرفي الدعوى، والتحقق من مدى اتساقها مع طبيعة العلاقة التعاقدية بينهما، وفقًا للإجراءات التالية: ١. فحص العلاقة التعاقدية: تم الاطلاع على العقد محل الدعوى ودراسة بنوده، وبخاصة ما يتعلق بنطاق العمل وآلية السداد وشروط الاستحقاق، وذلك لتحديد الإطار المرجعي الذي تُقاس عليه المطالبات المالية. . مراجعة الفواتير المدفوعة: تم فحص الفواتير التي سبق سدادها، ومطابقة مبلغها مع الكشوف الإجمالية وإثباتات التحويل، وذلك للوقوف على نمط التعامل المالي بين الطرفين، ومدى اعتماد الفواتير وصرفها فعليًا. تحليل الفواتير غير المدفوعة: تم دراسة الفواتير محل النزاع من حيث التسلسل الزمني وقيمتها وتفاصيل البنود الواردة بها، ومقارنتها بالفواتير المدفوعة، وذلك للتحقق من مدى اتساقها مع نمط التعامل السابق، وتحديد مدى استحقاقها فحص كشوف الحضور والانصراف (Timesheets): تم الاطلاع على كشوف العمالة المرفقة مع الفواتير محل النزاع، والتي تتضمن بيانات تفصيلية عن أعداد العمال وساعات العمل، وذلك للتحقق من وجود أساس تشغيلي يدعم المطالبات المالية، ومدى ارتباط تلك الكشوف بالفواتير المقدمة . هـ. تحليل التوقيعات والاعتمادات: تم فحص التوقيعات الظاهرة على الفواتير وكشوف الوقت، من حيث وجودها وتكرارها ونمطها، وذلك لتقييم مدى اعتبارها قرينة على الاستلام أو الاعتماد، مع مراعاة عدم ثبوت صفة الموقعين أو صلاحياتهم المالية بشكل قاطع من خلال المستندات المقدمة. ٦. مقارنة الدفوع بالمستندات: تم دراسة مذكرة المدعى عليه ومقارنة ما ورد فيها من دفوع مع المستندات المقدمة، وبخاصة ما يتعلق بعدم تقديم كشوف معتمدة وعدم استحقاق المبالغ، وذلك لتقييم مدى اتساق تلك الدفوع مع الواقع المستندي. تحليل الاتساق المالي والتشغيلي : تم الربط بين الفواتير والكشوف التفصيلية والمبالغ المسددة، وذلك للتحقق من وجود تسلسل منطقي في التنفيذ والفواتير والسداد، ومدى استمرارية العلاقة التعاقدية بين الطرفين. . كما تم اتخاذ الإجراءات العملية اللازمة لاستكمال أعمال الخبرة، حيث تم عقد اجتماع بمقر جهة الخبرة المكلفة يوم الأحد الموافق ۲۰۲٦/٠٤/١٢م، وقد حضر ممثل المدعي، في حين لم يحضر ممثل المدعى عليه رغم إشعاره بموعد الاجتماع، مما يعد تخلفا عن الحضور. وخلال مباشرة أعمال الخبرة، تم طلب عدد من المستندات الجوهرية من أطراف الدعوى عن طريق منصة خبرة حيث قام ممثل المدعي بتسليم جزء من المستندات المطلوبة، في حين لم يقم ممثل المدعى عليه بتزويد بأي من المستندات المطلوبة حتى تاريخه. ١٠ . وبناءً على ما سبق، فقد تمت الدراسة في ضوء المستندات المتاحة بملف الدعوى وما تم تقديمه من أطرافها، مع الأخذ في الاعتبار أن عدم تزويد بكامل المستندات الجوهرية، وبخاصة من قبل المدعى عليه، يحد من إمكانية التحقق الكامل من بعض عناصر النزاع، ويؤخذ ذلك في الاعتبار عند تقييم نتيجة الاستحقاق النهائي. الفحص والتحليل الهندسي للمستندات: استنادا إلى ما ورد في خطاب التكليف، وبعد الاطلاع على المستندات المقدمة من أطراف الدعوى، فقد تم إجراء الفحص والتحليل الهندسي لها من الناحية الفنية والتعاقدية، وذلك بهدف التحقق من مدى صحة المطالبات المالية، ومدى ارتباطها بالأعمال المنفذة فعليا، وكذلك تقييم مدى اتساق تلك المستندات مع شروط العقد وسير العلاقة التعاقدية بين الطرفين وقد تم هذا الفحص وفق منهجية مهنية قائمة على الربط بين المستندات المالية (الفواتير) والمستندات التشغيلية كشوف الحضور والانصراف، وتحليل التسلسل الزمني للأعمال والفوترة والسداد، بالإضافة إلى دراسة التوقيعات والاعتمادات الواردة على تلك المستندات، ومقارنتها بما ورد من دفوع من أطراف الدعوى. كما روعي في هذا التحليل عدم الاكتفاء بالشكل الظاهري للمستندات، وإنما التحقق من مضمونها ومدى دلالتها الفنية، ومدى كفايتها في إثبات الاستحقاق، وذلك في ضوء ما توفر من مستندات بملف الدعوى. وعليه، تم عرض نتائج الفحص والتحليل وفق المحاور التالية: أولا: تحليل العلاقة التعاقدية بين الطرفين: من خلال الاطلاع على المستندات المقدمة، يتبين وجود علاقة تعاقدية بين الطرفين بموجب اتفاقية تقديم خدمات مؤرخة في ۲۰۲٥/٠٤/٠١م، وذلك لتنفيذ أعمال توريد عمالة لصالح المشروع محل الدعوى، حيث يلتزم الطرف الثاني (المدعي) بتوفير العمالة اللازمة، في حين يلتزم الطرف الأول (المدعى عليه بسداد المستحقات المالية ... وفق ما يتم تنفيذه من أعمال. ١- من حيث نطاق التعاقد: يتضح أن نطاق العمل يتمثل في توريد عمالة لتنفيذ الأعمال بالمشروع، وهو ما يندرج ضمن عقود الخدمات التشغيلية المرتبطة بسير التنفيذ. ٢- من حيث آلية السداد: تضمن العقد تنظيم آلية السداد، بحيث يتم دفع المستحقات خلال مدة محددة من تاريخ استلام الفاتورة المدعمة بالمستندات اللازمة، بما في ذلك كشوف الحضور والانصراف المعتمدة، مما يجعل الاستحقاق مرتبطا بتحقق تلك الشروط. - من حيث تفعيل العلاقة التعاقدية: يتبين من الفواتير المدفوعة وما يقابلها من إثباتات تحويل، أن العلاقة التعاقدية قد تم تفعيلها فعليًا من خلال تنفيذ الأعمال وإصدار الفواتير وقبولها وسداد جزء منها، وهو ما يشكل قرينة على قيام العلاقة التعاقدية وآثارها. - من حيث نمط التعامل بين الطرفين: يظهر من تسلسل الفواتير أن التعامل تم وفق نمط دوري (شهري)، يعكس استمرارية تنفيذ الأعمال خلال الفترة محل الدعوى، مع توقف السداد في مرحلة لاحقة رغم استمرار إصدار الفواتير. ه من حيث نشوء النزاع: نشأ الخلاف بين الطرفين نتيجة توقف المدعى عليه عن سداد الفواتير اللاحقة، مع تمسك المدعى باستحقاقه لكامل المبالغ، وتمسك المدعى عليه بعدم استحقاقها استنادًا إلى دفوع تتعلق بعدم تحقق شروط الاعتماد. ٦- وعليه، فإن العلاقة التعاقدية بين الطرفين ثابتة من حيث الأصل، وممتدة من حيث التنفيذ، إلا أن تحديد الالتزامات المالية المترتبة عليها يظل مرتبطا بمدى تحقق شروط الاستحقاق التعاقدية، ومدى كفاية المستندات المقدمة لإثبات ذلك. ثانيًا: تحليل نطاق الأعمال محل التعاقد وطبيعتها: من خلال مراجعة العقد محل الدعوى والفواتير والمستندات المرفقة، يتبين أن نطاق الأعمال يتمثل في تقديم خدمات توريد عمالة للمشروع محل النزاع، وذلك لدعم تنفيذ الأعمال التشغيلية بالموقع: ١- من حيث طبيعة الأعمال: يتضح أن الأعمال محل التعاقد تندرج ضمن عقود الخدمات التشغيلية (توريد عمالة)، حيث يقوم المدعي بتوفير العمالة بمختلف تخصصاتها، دون أن يكون مسؤولًا عن تنفيذ بند إنشائي محدد بعينه، وإنما دعم سير العمل بالمشروع. من حيث مكونات الخدمة: تشمل الخدمة المقدمة توفير عمالة فنية وإدارية وتشغيلية، مثل (عمال، فورمان سائقين، مساحين، وغيرها)، وفق ما يظهر من بنود الفواتير وكشوف الحضور والانصراف. I من حيث أسلوب القياس: يتبين أن احتساب المستحقات يتم على أساس عدد العمال وساعات أو أيام العمل، وهو ما يتضح من كشوف الحضور والانصراف (Timesheets)، والتي تمثل الأساس الفني لاحتساب قيمة الفواتير. - من حيث ارتباط الأعمال بالمستندات: ترتبط الفواتير المقدمة بكشوف تشغيلية تفصيلية، تعكس أعداد العمال وفترات عملهم، مما يشير إلى وجود علاقة مباشرة بين الفوترة والتنفيذ الفعلي للأعمال. ه من حيث طبيعة الالتزام التعاقدي: يلاحظ أن التزام المدعي هو التزام بتوفير الخدمة (العمالة) وليس تحقيق نتيجة نهائية محددة، وبالتالي فإن تقييم الاستحقاق يرتبط بمدى تقديم الخدمة فعليا وليس بإنجاز عنصر إنشائي مكتمل. ٦- وعليه، فإن نطاق الأعمال محل التعاقد يتمثل في خدمات توريد عمالة ذات طبيعة تشغيلية مستمرة، يتم احتساب مستحقاتها بناءً على الكميات الفعلية للعمالة وساعات العمل، مما يجعل كشوف الحضور والانصراف عنصرًا جوهريا في إثبات التنفيذ والاستحقاق. ثالثا: فحص الفواتير المدفوعة وأثرها على العلاقة التعاقدية: تم الاطلاع على الفواتير التي سبق سدادها من قبل المدعى عليه، ومراجعة ما يقابلها من كشوف إجمالية وإثباتات تحويل، وذلك للوقوف على طبيعة التعامل المالي بين الطرفين وأثره على تفسير العلاقة التعاقدية: ١- من حيث ثبوت السداد يتبين وجود عدد (٥) فواتير تم سدادها بإجمالي مبلغ وقدره (٩٤٧,٤٧٧,١٥) ريال سعودي تقريبًا، وهو ما يثبت قيام المدعى عليه بسداد جزء من مستحقات المدعي، ويؤكد وجود تعامل مالي فعلي بين الطرفين. ٢- من حيث نمط التعامل: يظهر من الفواتير المدفوعة أنها صدرت بشكل دوري (شهري)، وتم سدادها تباعا، مما يعكس وجود نمط تعامل مستقر قائم على إصدار الفواتير وقبولها وسدادها دون منازعة ظاهرة خلال تلك الفترة من حيث الاعتماد والصرف: تبين أن صرف الفواتير المدفوعة قد تم رغم اختلاف نمط التوقيعات أو اكتمالها في بعض الحالات، مما يشير إلى أن السداد لم يكن مرتبطا بشكل حصري باستيفاء كافة المتطلبات الشكلية للاعتماد، وإنما تم بناء على واقع التنفيذ وسير العمل. - من حيث الأثر التعاقدي: يشكل سداد الفواتير السابقة قرينة على قبول المدعى عليه لآلية الفوترة المعتمدة بين الطرفين، كما يعكس إقرارًا ضمنيًا باستلام الخدمة خلال تلك الفترة، ويُعد ذلك عنصرًا مهما عند تقييم الفواتير اللاحقة محل النزاع. ه - من حيث الاستمرارية: يتضح أن الفواتير المدفوعة تغطي فترة بداية التعاقد وحتى مرحلة متقدمة من التنفيذ، وهو ما يدل على استمرارية العلاقة التعاقدية قبل نشوء الخلاف، ويؤكد أن النزاع لم يكن قائما منذ البداية، بل طرأ في مرحلة لاحقة. ٦- وعليه، فإن الفواتير المدفوعة لا تمثل فقط إثباتًا للسداد، بل تُعد مؤشرًا على نمط التعامل الفعلي بين الطرفين، وقرينة على قبول آلية الفواتير والتنفيذ خلال الفترة السابقة، وهو ما يجب أخذه في الاعتبار عند تقييم الفواتير غير المدفوعة محل النزاع. رابعًا: تحليل الفواتير غير المدفوعة (محل النزاع): تمت مراجعة الفواتير غير المدفوعة المقدمة من المدعي، والبالغ عددها (٥) فواتير بإجمالي مبلغ وقدره (٢,٢٤١,٦٦٢,٩٨) ريال سعودي تقريبًا، وذلك للتحقق من مدى صحتها واتساقها مع العلاقة التعاقدية وسير التنفيذ، وقد تبين ما يلي: ١- من حيث التسلسل الزمني: يتضح أن الفواتير محل النزاع جاءت متتابعة زمنيًا وبصورة شهرية، وتمثل امتدادًا مباشرًا للفواتير التي سبق سدادها، مما يدل على استمرار الأعمال خلال الفترة محل المطالبة. - من حيث الشكل والمحتوى: تتضمن الفواتير تفاصيل الأعمال من حيث وصف الخدمة (توريد عمالة)، والكميات، والأسعار، والضريبة، والإجمالي، وهي متسقة من حيث الشكل العام مع الفواتير المدفوعة السابقة. من حيث الارتباط بالتنفيذ: لوحظ أن الفواتير محل النزاع مرفق بها كشوف حضور وانصراف (Timesheets) تفصيلية، تعكس أعداد العمال وساعات العمل، مما يشير إلى وجود أساس تشغيلي يدعم تلك الفواتير ويربطها بالتنفيذ الفعلي للأعمال. - من حيث التوقيعات والاعتمادات: تبين وجود توقيعات واعتمادات ظاهرية على الفواتير وكشوف الوقت، إلا أن المستندات المقدمة لم تتضمن ما يثبت بشكل قاطع صفة الموقعين أو مدى صلاحياتهم في الاعتماد المالي النهائي، مما يجعل تلك التوقيعات قرينة على الاستلام أو التنفيذ دون الجزم بكونها اعتمادًا ماليا ملزما. ه من حيث الاتساق مع نمط التعامل السابق: يظهر من مقارنة هذه الفواتير بالفواتير المدفوعة أنها تتبع ذات النمط من حيث آلية الإصدار والتسلسل، مما يعزز من كونها جزءًا من نفس العلاقة التعاقدية، وليس مستندات منفصلة أو طارئة. ٦- من حيث القوة الإثباتية: تتمتع الفواتير للفترات الأولى (يونيو يوليو أغسطس) بدرجة أعلى من الاتساق مع نمط التعامل السابق، في حين تكتسب الفواتير اللاحقة (سبتمبر (أكتوبر) درجة أقل نسبيًا من القوة، لارتباطها بمرحلة نشوء النزاع بين الطرفين وعليه، فإن الفواتير غير المدفوعة محل النزاع مدعومة بمستندات تشغيلية تعزز من ارتباطها بالتنفيذ الفعلي، إلا أن تحديد مدى استحقاقها بشكل نهائي يتوقف على التحقق من مدى تحقق شروط الاعتماد التعاقدية، وبخاصة ما يتعلق بصفة الموقعين واعتماد المستندات بشكل رسمي. خامسًا: فحص المستندات التشغيلية (كشوف الحضور والانصراف – Timesheets): تم الاطلاع على كشوف الحضور والانصراف المرفقة مع الفواتير محل النزاع، وذلك للتحقق من مدى وجود أساس تشغيلي يدعم المطالبات المالية، وقد تبين ما يلي ١- من حيث محتوى الكشوف: تتضمن كشوف الحضور والانصراف بيانات تفصيلية عن العمالة، تشمل عدد العمال، المهن، وفترات العمل، بما يعكس طبيعة الأعمال المنفذة خلال الفترة محل المطالبة. من حيث الارتباط بالفواتير: يظهر وجود ارتباط مباشر بين الكشوف التشغيلية والفواتير المقدمة، حيث تعكس الكشوف الكميات التي تم احتسابها ضمن الفواتير، مما يشير إلى أن الفواتير تمت بناءً على بيانات تشغيلية فعلية. - من حيث الشكل والتنظيم : جاءت الكشوف في عدة صفحات متتابعة، تتضمن بيانات يومية أو دورية، مع وجود صفحات ختامية تحتوي على توقيعات، وهو ما يدل على وجود عملية توثيق للأعمال المنفذة. ٤- من حيث التوقيعات والاعتماد : تبين وجود توقيعات على كشوف الحضور والانصراف، وبشكل أوضح في الصفحات الختامية، كما لوحظ أن التوقيعات الظاهرة على هذه الكشوف تتسق في نمطها مع التوقيعات الواردة على الفواتير المدفوعة سابقًا، والتي تم اعتمادها وصرفها من قبل المدعى عليه. كما تبين أن ذات التوقيعات أو نمطها قد ظهر أيضا على الفواتير محل النزاع من الفاتورة رقم ٦ إلى الفاتورة رقم (۱۰)، الأمر الذي يشكل قرينة قوية على أن الشخص الذي قام باعتماد الفواتير المسددة - والذي تم التعامل معه فعليا واعتماد توقيعه ضمن العلاقة التعاقدية - هو ذاته من قام بالتوقيع على الفواتير غير المدفوعة. ه من حيث القيمة الإثباتية : في ضوء ما سبق، فإن كشوف الحضور والانصراف، وما تحمله من توقيعات متسقة مع التوقيعات المعتمدة في الفواتير التي سبق سدادها، تعزز من صحة الفواتير محل النزاع، وتدعم كونها صادرة في إطار نفس آلية الاعتماد والتعامل بين الطرفين، بما يرجح أن التوقيعات الواردة عليها صادرة من شخص تم التعامل معه باعتباره مخولا بالاعتماد خلال فترة التنفيذ. ٦- وعليه، فإن كشوف الحضور والانصراف المرفقة، وما تضمنته من توقيعات متطابقة أو متسقة مع التوقيعات المعتمدة في الفواتير المدفوعة، تشكل قرينة فنية قوية على صحة الفواتير محل النزاع، وعلى أن اعتمادها قد تم من ذات الجهة أو الشخص الذي سبق واعتمد الفواتير التي تم سدادها. سادسا: تحليل التوقيعات والاعتمادات على المستندات: تم فحص التوقيعات والاعتمادات الظاهرة على الفواتير وكشوف الحضور والانصراف، وذلك للتحقق من مدى حجيتها في إثبات الاستلام والاعتماد، وقد تبين ما يلي: ١- من حيث وجود التوقيعات: تبين أن الفواتير - سواء المدفوعة أو غير المدفوعة - وكذلك كشوف الحضور والانصراف، تحتوي على توقيعات واعتمادات ظاهرية، وبخاصة في الصفحات النهائية، بما يدل على وجود إجراء مراجعة أو اعتماد للأعمال المنفذة. ٢- من حيث نمط التوقيعات: لوحظ وجود اتساق واضح في نمط التوقيعات الظاهرة على الفواتير المدفوعة والتي تم اعتمادها وسدادها من قبل المدعى عليه، مع التوقيعات الواردة على الفواتير غير المدفوعة محل النزاع، وكذلك على كشوف الحضور والانصراف المرفقة بها. من حيث استمرارية الاعتماد: يتبين أن التوقيعات لم تكن عارضة أو متغيرة، بل استمرت بنفس النمط والشكل عبر الفواتير المتعاقبة، بدءًا من الفواتير التي تم سدادها، وانتهاء بالفواتير محل النزاع، مما يدل على أن الاعتماد تم من خلال نفس القناة أو الجهة خلال فترة التنفيذ. ٤- من حيث الأثر التعاقدي للتوقيع: إن قيام المدعى عليه بسداد الفواتير الأولى رغم احتوائها على ذات نمط التوقيعات، يعد قبولا ضمنيًا باعتبار تلك التوقيعات صادرة من جهة مخولة بالاعتماد، وبالتالي لا يستقيم التمييز بين الفواتير المدفوعة وغير المدفوعة من حيث حجية التوقيع، طالما أن نمط التوقيع واحد ولم يثبت تغيير في الصفة أو الاعتماد. ه من حيث القوة الإثباتية: في ضوء ما سبق، فإن التوقيعات الواردة على الفواتير غير المدفوعة وكشوف الحضور والانصراف تُعد قرينة قوية على اعتماد تلك المستندات، خاصة مع ثبوت سبق اعتماد ذات التوقيعات في الفواتير التي تم سدادها، مما يعزز من حجية تلك المستندات في إثبات الاستحقاق. ٦- وعليه، فإن اتساق التوقيعات واستمراريتها بين الفواتير المدفوعة وغير المدفوعة، يشكل قرينة فنية معتبرة على أن الاعتماد قد تم من ذات الجهة أو الشخص الذي سبق التعامل معه باعتباره مخولا، الأمر الذي يدعم صحة الفواتير محل النزاع من الناحية الفنية والتعاقدية. سابعًا: تحليل الاتساق بين الفواتير والمستندات التشغيلية: I تمت دراسة مدى الاتساق بين الفواتير المقدمة وكشوف الحضور والانصراف (Timesheets) المرفقة بها، وذلك للتحقق من وجود ترابط فعلي بين البيانات المالية والبيانات التشغيلية، وقد تبين ما يلي: ١- من حيث مطابقة الكميات: يتضح وجود توافق بين أعداد العمال وساعات العمل الواردة في كشوف الحضور والانصراف، وبين الكميات التي تم احتسابها ضمن الفواتير، بما يدل على أن الفواتير قد تم إعدادها استنادًا إلى بيانات تشغيلية فعلية. ٢- من حيث التسلسل الزمني: يظهر أن الكشوف التشغيلية تغطي الفترات الزمنية ذاتها التي صدرت عنها الفواتير، حيث تتطابق تواريخ العمل مع تواريخ الفواتير، مما يعكس انتظامًا في توثيق الأعمال وربطها بالفواتير الشهرية. من حيث طبيعة البنود: تتضمن الفواتير بنودًا تتوافق مع طبيعة البيانات الواردة في كشوف الحضور، مثل تصنيف العمالة والمهن، وهو ما يعزز من صحة الربط بين المستندات التشغيلية والفواتير المالية. -من حيث الترابط المستندي: تبين أن الفواتير لم تُقدم بشكل منفصل، بل جاءت مدعومة بكشوف تشغيلية مرتبطة بها، بما يشير إلى وجود نظام عمل قائم على توثيق التنفيذ وربطه بالفواتير. ه من حيث الاتساق العام: يعكس هذا الترابط بين الفواتير وكشوف الحضور وجود اتساق فني وتشغيلي في المستندات المقدمة، بما يدعم كون المطالبات المالية مبنية على بيانات تنفيذ فعلية وليست تقديرية أو منفصلة عن الواقع. ٦- وعليه، فإن الاتساق بين الفواتير والمستندات التشغيلية يعزز من موثوقية البيانات المقدمة، ويشكل قرينة فنية داعمة لارتباط الفواتير بالأعمال المنفذة فعليا، الأمر الذي يؤخذ في الاعتبار عند تقييم مدى استحقاق المبالغ محل النزاع. ثامنا: تحليل التسلسل الزمني للأعمال والفواتير والسداد: تمت دراسة التسلسل الزمني للأعمال المنفذة وما يقابلها من فواتير صادرة وسداد مالي، وذلك بهدف التحقق من مدى اتساق العلاقة التعاقدية واستمرارية التنفيذ، وقد تبين ما يلي: ١- من حيث تسلسل التنفيذ والفواتير: يتضح أن الفواتير قد صدرت بشكل دوري (شهري)، وتعكس استمرار تنفيذ الأعمال خلال الفترة محل الدعوى، حيث تغطي الفواتير فترات متتابعة دون انقطاع، مما يدل على استمرارية تقديم الخدمة من قبل المدعي. ٢- من حيث تسلسل السداد: تبين أن المدعى عليه قام بسداد الفواتير الأولى تباعًا، والتي تغطي الفترة من بداية التعاقد وحتى مرحلة متقدمة من التنفيذ، وهو ما يعكس وجود التزام مالي فعلي خلال تلك الفترة، واستمرار العلاقة التعاقدية دون نزاع ظاهر. من حيث نقطة توقف السداد: لوحظ أن السداد قد توقف في مرحلة لاحقة رغم استمرار إصدار الفواتير بنفس النمط، مما يشير إلى أن الخلاف بين الطرفين قد نشأ بعد فترة من التنفيذ الفعلي، وليس منذ بداية التعاقد. - من حيث استمرارية الأعمال بعد توقف السداد: يظهر من استمرار إصدار الفواتير وكشوف الحضور أن الأعمال قد استمرت لفترة زمنية بعد توقف السداد، وهو ما يعكس استمرار التنفيذ رغم وجود مؤشرات على نشوء خلاف بين الطرفين. ه من حيث الاتساق العام للتسلسل الزمني: يعكس التسلسل الزمني للأعمال والفواتير والسداد وجود نمط منتظم في العلاقة التعاقدية، يبدأ بالتنفيذ ثم الفواتير ثم السداد، قبل أن يتوقف السداد في مرحلة لاحقة، مع استمرار ٦- وعليه، فإن التسلسل الزمني للأعمال والفواتير والسداد يدل على وجود علاقة تعاقدية منتظمة ومستقرة في التنفيذ لفترة محدودة . بدايتها، وأن النزاع قد نشأ نتيجة توقف السداد في مرحلة لاحقة رغم استمرار إصدار الفواتير، وهو ما يُعد عنصرا مهما عند تقييم مدى استحقاق المبالغ محل المطالبة. تاسعا: تحديد مدى تحقق شروط الاستحقاق التعاقدي: تم فحص مدى تحقق شروط الاستحقاق التعاقدي المنصوص عليها في العقد، وذلك في ضوء المستندات المقدمة من طرفي الدعوى، وبخاصة ما يتعلق بآلية إصدار الفواتير واعتمادها وربطها بالمستندات التشغيلية، وقد تبين ما يلي: ١- من حيث شرط تقديم الفاتورة : تبين أن المدعي قام بإصدار فواتير دورية عن الأعمال المنفذة، وقد جاءت هذه الفواتير متسلسلة زمنيًا ومتفقة مع طبيعة العلاقة التعاقدية، مما يحقق شرط تقديم الفاتورة كأساس للمطالبة من حيث شرط دعم الفاتورة بالمستندات : ثبت أن الفواتير محل النزاع مرفقة بكشوف حضور وانصراف (Timesheets) تفصيلية، تتضمن بيانات العمالة وساعات العمل، مما يحقق من حيث الأصل شرط دعم الفواتير بالمستندات التشغيلية. من حيث شرط الاعتماد : تبين وجود توقيعات و اعتمادات ظاهرية على الفواتير وكشوف الحضور، كما لوحظ اتساق هذه التوقيعات مع التوقيعات المعتمدة في الفواتير التي سبق سدادها، مما يشكل قرينة على أن الاعتماد قد تم من خلال نفس الجهة أو الشخص الذي تم التعامل معه خلال فترة التنفيذ. - من حيث تفسير شرط الاعتماد فى ضوء سلوك الطرفين : يلاحظ أن المدعى عليه قد قام بسداد الفواتير السابقة رغم احتوائها على ذات نمط التوقيعات، مما يدل على قبوله العملي لتلك الآلية في الاعتماد، وبالتالي فإن اشتراط الاعتماد لا يمكن تفسيره بشكل منفصل عن سلوك الطرفين الفعلي خلال تنفيذ العقد. ه من حيث شرط استحقاق السداد: في ضوء تحقق إصدار الفواتير، ودعمها بالمستندات التشغيلية، ووجود توقيعات متسقة مع نمط الاعتماد السابق، فإن شروط الاستحقاق التعاقدي تعتبر متحققة من حيث الأصل، مع ملاحظة أن أي تحفظ يتعلق بصفة الموقعين أو نطاق صلاحياتهم لم يثبت بما يكفي لنفي الاعتماد في ظل ما تم قبوله سابقا من نفس النمط. ٦- وعليه، فإن شروط الاستحقاق التعاقدي للفواتير محل النزاع قد تحققت في ضوء المستندات المقدمة وسلوك الطرفين أثناء تنفيذ العقد، وبخاصة في ظل ثبوت اعتماد ذات نمط التوقيعات في الفواتير التي سبق سدادها، مما يدعم استحقاق المدعي للمبالغ محل المطالبة من حيث الأصل. عاشرا: نتائج الفحص المالي : في ضوء فحص وتحليل المستندات المالية المقدمة من طرفي الدعوى، وبالربط بين الفواتير والكشوف التشغيلية وإثباتات السداد، فقد تبين ما يلي: ١- إجمالي قيمة الأعمال المفوترة: بلغ إجمالي قيمة الفواتير الصادرة عن المدعي مبلغا وقدره (٣,١٨٩,١٤٠) ريال -- إجمالي المبالغ المسددة: تبين قيام المدعى عليه بسداد عدد (٥) فواتير بإجمالي مبلغ وقدره (٩٤٧,٤٧٧,١٥) تقريبًا، وذلك عن كامل فترة التنفيذ محل الدعوى. ريال سعودي تقريبًا، وهو ما يمثل جزءًا من قيمة الأعمال المنفذة. إجمالي المبالغ غير المسددة (محل النزاع بلغ إجمالي قيمة الفواتير غير المسددة عدد (٥) فواتير بإجمالي مبلغ وقدره (٢,٢٤١,٦٦٢,٩٨) ريال سعودي تقريبًا، وهي محل المطالبة في هذه الدعوى. من حيث الاتساق المالي يتضح أن إجمالي الفواتير المدفوعة وغير المدفوعة متسق من حيث التسلسل الزمني وقيم الأعمال، كما أن الفواتير غير المدفوعة تمثل امتدادًا طبيعيًا للفواتير التي سبق سدادها، دون وجود انقطاع أو اختلاف جوهري في نمط الفوترة. ه من حيث الارتباط بالتنفيذ تبين أن الفواتير غير المدفوعة مدعومة بكشوف تشغيلية (Timesheets)، بما يعكس ارتباطها بأعمال منفذة فعليا، الأمر الذي يعزز من سلامة احتساب قيمها من الناحية الفنية. - من حيث الاستحقاق المالي في ضوء ما تم التوصل إليه من تحقق شروط الاستحقاق التعاقدي، ووجود قرائن فنية تدعم صحة الفواتير، فإن المبالغ غير المسددة تمثل - من حيث الأصل - مستحقات مالية مترتبة لصالح المدعي. وعليه، فإن إجمالي المبلغ محل المطالبة - وفقًا لما ثبت من المستندات - يبلغ (٢,٢٤١,٦٦٢,٩٨) ريال سعودي تقريبا، وذلك بعد خصم المبالغ التي سبق سدادها، مع الأخذ في الاعتبار أن هذا المبلغ يعكس القيمة الإجمالية للفواتير غير المسددة المدعومة بالمستندات المقدمة. الحادي عشر: الخلاصة النهائية للرأي الفني: استنادًا إلى ما تم فحصه وتحليله من مستندات، وفي ضوء ما ورد في خطاب التكليف، يمكن تلخيص الرأي الفني في النقاط التالية: ١- ثبت وجود علاقة تعاقدية فعلية بين الطرفين، تم تفعيلها من خلال تنفيذ أعمال توريد عمالة وإصدار فواتير دورية وسداد جزء منها، مما يؤكد قيام العلاقة التعاقدية وآثارها. ٢- تبين أن الفواتير المدفوعة تشكل نمط تعامل مالي مستقر بين الطرفين، قائم على إصدار الفواتير وقبولها وسدادها، وهو ما يُعد قرينة على اعتماد آلية الفوترة المعتمدة خلال فترة التنفيذ. ٣- الفواتير غير المدفوعة محل النزاع جاءت امتدادًا لنفس النمط من حيث الشكل والتسلسل الزمني، كما أنها مدعومة بكشوف حضور وانصراف (Timesheets) تعكس وجود تنفيذ فعلي للأعمال. - لوحظ وجود توقيعات واعتمادات ظاهرية على الفواتير وكشوف الحضور، مع اتساقها في نمطها مع التوقيعات المعتمدة في الفواتير التي سبق سدادها، مما يشكل قرينة فنية قوية على أن الاعتماد تم من ذات الجهة أو الشخص الذي تم التعامل معه خلال فترة التنفيذ. ه لم يثبت من المستندات المقدمة ما ينفي صفة الموقعين أو يثبت عدم صلاحيتهم للاعتماد، في حين ثبت عمليا اعتماد ذات التوقيعات في الفواتير التي تم سدادها، وهو ما يعزز حجية التوقيعات الواردة على الفواتير محل النزاع. ٦- تبين أن الفواتير محل المطالبة مدعومة بمستندات تشغيلية مرتبطة بها، وتعكس بيانات فعلية عن العمالة وساعات العمل، مما يدعم صحة احتساب قيمها من الناحية الفنية. - التسلسل الزمني للأعمال والفوترة والسداد يدل على استمرارية العلاقة التعاقدية، وأن النزاع قد نشأ نتيجة توقف السداد في مرحلة لاحقة رغم استمرار تنفيذ الأعمال وإصدار الفواتير. - في ضوء ما سبق، فإن شروط الاستحقاق التعاقدي قد تحققت من حيث إصدار الفواتير ودعمها بالمستندات ووجود قرائن الاعتماد، وذلك في إطار سلوك تعاقدي مستقر بين الطرفين. وعليه، فإن المبلغ المطالب به والبالغ (٢,٢٤١,٦٦٢,٩٨) ريال سعودي تقريبًا يمثل قيمة الفواتير غير المسددة المرتبطة بأعمال منفذة ومدعومة بمستندات وقرائن فنية، وذلك وفقًا لما ثبت من المستندات المقدمة وسلوك الطرفين خلال فترة تنفيذ العقد، ويُترك تقدير مدى الاستحقاق النهائي لسلطة الدائرة الموقرة الملاحظات :- ١- لوحظ أن بعض الفواتير وكشوف الحضور والانصراف لا تحتوي على تسلسل صفحات أو ترقيم منتظم، وهي ملاحظات شكلية لا تؤثر على مضمون المستندات أو دلالتها الفنية متى ما ثبت ارتباطها بالأعمال المنفذة. - لوحظ وجود اختلاف بين مدة السداد الواردة في بعض الفواتير وما ورد في العقد، ويُعد ذلك من المسائل التعاقدية التي يتم تفسيرها في ضوء نصوص العقد وسلوك الطرفين أثناء التنفيذ. ٣- لم يتم تزويد بكافة المستندات الجوهرية المطلوبة من قبل المدعى عليه رغم طلبها عبر منصة خبرة، الأمر الذي حد من إمكانية التحقق الكامل من بعض الدفوع المقدمة. ٤- لوحظ أن بعض الفواتير محل النزاع قد تم توقيع الصفحة النهائية فقط دون باقي الصفحات، وهي مسألة شكلية يُنظر إليها في ضوء نمط التعامل السابق بين الطرفين، ولا تؤثر بذاتها على جوهر الاستحقاق. ه- استند التحليل إلى المستندات المقدمة بملف الدعوى، دون توفر مستندات إضافية مكملة، مما يجعل التقييم قائما على ما توفر من مستندات وقرائن فنية. الخلاصة إشارة إلى تكليف الدائرة الموقرة بالوقوف على حقيقة النزاع وبيان المبلغ المستحق، وبعد فحص وتحليل المستندات المقدمة من طرفي الدعوى، يتبين ما يلي : ١- ثبت وجود علاقة تعاقدية بين الطرفين تم تفعيلها من خلال تنفيذ الأعمال وإصدار الفواتير وسداد جزء منها. تبين أن الفواتير المدفوعة تعكس نمط تعامل مالي مستقر بين الطرفين خلال فترة من التنفيذ. ٣- لفواتير غير المدفوعة جاءت امتدادًا لنفس نمط الفوترة من حيث الشكل والتسلسل الزمني. - الفواتير محل النزاع مدعومة بكشوف حضور وانصراف تعكس بيانات تشغيلية مرتبطة بالأعمال المنفذة. ه لوحظ وجود توقيعات على الفواتير وكشوف الحضور تتسق في نمطها مع التوقيعات الواردة على الفواتير التي سبق سدادها، دون أن يقدم ما ينفي صفة الموقعين أو يثبت عدم اعتمادها. ٦- لم يتم تقديم مستندات كافية من قبل المدعى عليه تدعم دفوعه أو تنفي ما ورد في مستندات المدعي. وعليه، فإنه يتبين من الناحية الفنية والتعاقدية أن الفواتير محل النزاع مرتبطة بأعمال منفذة ومدعومة بمستندات وقرائن فنية، وأن المبلغ المطالب به والبالغ (٢,٢٤١,٦٦٢,٩٨) ريالاً يعد - من حيث الأصل - مستحقاً للمدعي في ضوء ما تبين من الفحص والتحليل .أ.هـ، وباطلاع الدائرة عليه قررت قفل باب المرافعة وحجز القضية للدارسة. وفي ١٧/١٢/١٤٤٧هـ عقدت جلسة مرئية، ملخصها: افتتحت هذه الجلسة وفيها حضر وكيل المدعي/ (...) بالوكالة ذات الرقم (...)، كما حضر وكيل المدعى عليه/(...) بموجب وكالة رقم (...)، وحيث تم إقفال باب المرافعة في الجلسة الماضية ،وعلى إثره قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة واصدار الحكم. الأسباب: تأسيساً على ما تقدم، وبعد سماع الدعوى والإجابة، ولما كان وكيل المدعي يهدف من دعواه إلى الحكم بإلزام المدعى عليه بدفع مبلغ وقدره: (٢,٢٤١,٦٦٢) ريالاً ،كما هو مبين في وقائع الدعوى ، ونظراً لحاجة القضية إلى ندب خبرة هندسية، والتي على إثره أصدرت الدائرة قرارها بندب الخبير الهندسي/ شركة (...) ، والذي قدم تقريره النهائي للدائرة، والمنتهي فيه إلى أن المبلغ المستحق للمدعية قدره(٢,٢٤١,٦٦٢,٩٨) ريالاً...أ.هـ، وحيث لم يقدم طرفا الدعوى دفعاً سليماً ولا طعناً صحيحاً في نتيجة التقرير النهائية، مما لا تنتهض معه حجة في دفع سلامة عمل الخبير وما أصدره من تقارير، إضافة إلى أن الخبير قد أجاب على كافة الدفوع المتعلقة بالتقرير ومحل النزاع، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى قبوله والحكم بموجبه، استناداً لمفهوم المادة (١٣٠) من الأدلة الإجرائية لنظام الإثبات الصادر بتاريخ ٢٨/٣/١٤٤٤هـ ، وأما بشأن أتعاب الخبير فإن قد ظهر أن المدعي صاحب حق في دعواه فتحكم الدائرة على المدعى عليه بدفع ما هو لازم عليه من أتعاب الخبير استناداً للمادة(١٢٢) من نظام الإثبات، وبه تنتهي الدائرة إلى ماجاء في منطوق حكمها. نص الحكم: حكمت الدائرة: أولاً: بإلزام المدعى عليه/ (...) هوية وطنية رقم (...) بأن يدفع للمدعي /(...) هوية وطنية رقم (...) مبلغ وقدره (٢,٢٤١,٦٦٢.٠٠) مليونين ومائتين وواحد وأربعين ألفًا وستمائة واثنين وستين ريالاً، ثانياً: إلزام المدعى عليه/ (...) هوية وطنية رقم (...) بأن يدفع للمدعي /(...) هوية وطنية رقم (...) مبلغ وقدره (٢٣.٠٠٠) ثلاثة وعشرين ألف ريالاً كأتعاب خبرة والله الموفق.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث