حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4630579847
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٢٠ رَجب ١٤٤٦
البيانات الأساسية
رقم القضية:4670599085/1446
رقم الحكم:4630579847
سنة الحكم:1446
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4670599085 لعام 1446 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4630579847 التاريخ: ٢٠ رَجب ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي لحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله , أما بعد : فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم ٤٦٧٠٥٩٩٠٨٥ لعام ١٤٤٦ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدمت المدعية وكالة بدعوى ذكرت فيها: جري الاتفاق بين المدعية والمدعي عليه على أن تقوم المدعية بتزويد المدعي عليه بالمال ويقوم المدعي عليه بالعمل والشركة محل الدعوى شركة مضاربة، وهي ليست في عقار معين، وقد جرى الاتفاق على أن لا تقوم المدعية بالعمل، وأن تدفع المدعية مبلغا وقدره (٣,١٩٢,٤٠٠) ثلاثة ملايين ومائة واثنان وتسعون ألفًا وأربع مئة ريال، على أن يقوم المدعى عليه بعمل (إدارة الأموال في الاستثمار العقاري)، وأن لا يدفع المدعى عليه شيئًا، ونصيب المدعية من الربح بنسبة (٥٠%)، ونشاط الشراكة الاستثمار العقاري، وقد بدأت الشراكة في ١٤٣٣/٠٦/٢٠هـ الموافق ٢٠١٢/٠٥/١١م، وحالة الشراكة حاليا منتهية بسبب (انتهاء مدة الشركة)، ومستند الشراكة مع المدعى عليه (السندات)، ونوعها (شراكة)، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ٠٤/ ٠٦/ ١٤٤٢هـ ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية حيازة المدعى عليه مستند و تقارير الشركة المالية (الحسابات التي تبين الأرباح والخسائر). وطالبت بإلزام المدعى عليه بتمكين المدعية من الاطلاع على تقارير الشركة المالية التي تبين الأرباح والخسائر من تاريخ ١١/٠٥/٢٠١٢م إلى ١٠/٠٥/٢٠٢٢م. وقدمت سنداً لطلبها المستندات الآتية: ١- صك حكم رقم (٤٦٣٠١٣٨٠٠٤) بتاريخ ٢٢/ ٠٢/ ١٤٤٦هـ الصادر من المحكمة التجارية بجدة الدائرة السادسة عشرة المتضمن الدعوى المقامة من المدعية ضد المدعى عليه.٢- صك حكم رقم (٤٦٣٠٣٠٣٢٢٣) بتاريخ ٠٧/ ٠٤/ ١٤٤٦هـ الصادر من المحكمة التجارية بجدة دائرة الاستئناف الثانية المتضمن الدعوى المقامة من المدعية ضد المدعى عليه. ٣- سندات قبض المتضمنة المبالغ المدفوعة من المدعية للمدعى عليه والصادرة على مطبوعات المدعى عليه. ٤- شيكات المتضمنة المبالغ المدفوعة من المدعية للمدعى عليه والصادرة على مطبوعات البنك (...) مذيلة بختم وتوقيع منسوب للمدعى عليه. وعليه عقدت المحكمة جلسة بتاريخ ٠٩/ ٠٦/ ١٤٤٦هـ: وفيها حضرت وكيلة المدعية، وحضر وكيل المدعى عليه، وبسؤال وكيلة المدعية عن دعوى موكلتها قدمت لائحة دعواها، وبعد اطلاع الدائرة على طلب المدعية وكالة تبين لها أن الطلب عدم محرر، وقررت قائلة: تطلب إلزام المدعى عليه بتمكين المدعية بالاطلاع على تقارير الشركة المالية التي تبين الأرباح والخسائر من تاريخ ١١/٠٥/٢٠١٢م إلى ١٠/٠٥/٢٠٢٢م وبعرض الدعوى على وكيل المدعى عليه قدم جوابه وهذا نصه: (بعدم صحة الدعوى جملة وتفصيلاً وأنه لا يحق للمدعية أن تطالب موكله المدعى عليه بتسليمها تقارير مالية لأنه لا توجد شركة أصلا ولا توجد ثمة علاقة تعاقدية بين المدعية وبين موكله المدعى عليه وما تدعيه من وجود شركة مضاربة فغير صحيح ولا بينة عليه. وأما الرد على الدعوى فيتمثل في خلوها من السند الكتابي، فالمدعية لم تقدم عقد أو اتفاق بالشركة المزعومة، وبما أن الأصل أن التعاملات التجارية والشراكة لا تثبت نظامًا ولا عرفًا إلا بوجود عقد مكتوب أو مستند ثابت يبين موقف كل واحد من الشركاء في الشركة، حيث إن "المعروف عرفاً كالمشروط شرطاً"، وما نصت عليه المادة ٥٢٨ من نظام المعاملات المدنية والمادة ٥٢٩ من ذات النظام والمادة ٥٥٠ من ذات النظام وحيث لم تقدم المدعية عقد يبين نوع الشركة والغرض منها ومدتها وقيمة رأس المال وحصة كل شريك منه وحصة كل شريك في الأرباح، وفي واقعة مشابهة جاءت أسباب الدائرة التجارية الأولى بمحكمة الاستئناف بالمدينة المنورة في القضية رقم ٤٣٩٠٧٩٨٩٣ لعام ١٤٤٣هـ بالحكم رقم ٤٤٣٠٦١٤٢٨١ وتاريخ ٢٦/٧/١٤٤٤هـ بما نصه: "كما نص المنظم أيضاً في المادة الثانية من نظام الشركات الصادر عام ١٤٣٧ه على أن: "الشركة عقد يلتزم بمقتضاه شخصان أو أكثر بأن يساهم كل منهم في مشروع يستهدف الربح بتقديم حصة من مال أو عمل أو منهما معاً لاقتسام ما ينشأ من هذا المشروع من ربح أو خسارة"، وعليه يتبين أن المنظم قد ألزم الشركاء في أي شركة كانت إثبات الشراكة بموجب عقد شركة، وأن يثبتوا فيها الأغراض التي تأسست من أجلها الشراكة، وكذلك حقوق كل من الشركاء وواجباتهم ونسبة كل واحد في الشركة، وكيفية توزيع الأرباح والخسائر، وحيث انعدم وجود عقد الشراكة أو أي مستند مما يضعف جانب المستأنف ضده في دعواه الشراكة..... كما لا ينال من ذلك وجود رسالة الواتس اب من المستأنف ضده للمستأنف فلم يتبين منها عقد الشراكة والشركاء وحصصهم وأغراض الشركة بل غاية ما فيها وجود شراكة ومن المتقرر فقهًا وقضاءً في عقود الشراكة لزوم تحقق أركانها وشروطها من الإيجاب والقبول في مجلس العقد، وبذل رأس المال الحاضر، وكذلك من المسلمات القضائية والقواعد الفقهية في لزوم قبول شهادة عقود الشراكة أن تكون صريحة في انعقاد الإيجاب والقبول بين الطرفين في مجلس العقد، وبيان رأس المال ونسبة كل شريك، مما تنتهي معه الدائرة إلى حكمها الوارد في منطوقها أدناه" ثبوت كذب المدعية في دعواها، وذلك بالإشارة إلى ما ذكرته في الدعوى بما نصه: "ومستند الشراكة مع المدعى عليه (السندات)، ونوعها (شراكة)"، في حين أنها سبق وأقامت الدعوى رقم ٤٣١٨٤٥٣٠١ وتاريخ ١٠/٤/١٤٤٣ه عن ذات الموضوع أمام المحكمة العامة وذكرت في السطر رقم ١٣ من الصفحة رقم ١ من الحكم رقم ٤٣٢٠٤٦٨٥٠ وتاريخ ١٤/٦/١٤٤٣هـ ما نصه: "وعند طلب موكلتي من المدعى عليه عقد يضمن لها حقها بهذا الاتفاق امتنع عن تحريره" ، وبهذا يظهر كذب المدعية وتناقضها واضطرابها في دعواها فهي تزعم تارة أنه لا يوجد سند للشراكة وأن موكله رفض تحريره وتارة أخرى تزعم أنه يوجد مع موكله مستند للشراكة. كما أنه مما يؤكد كيدية الدعوى وعدم صحتها هو تناقضها مع العقل ومخالفتها للعادة، وذلك أن المدعية سبق وذكرت في الدعوى رقم ٤٦٧٠١١٢١٧٩ وتاريخ ٢/٢/١٤٤٦هـ في السطر رقم ٥ من الصفحة رقم ١ من الحكم رقم ٤٦٣٠١٣٨٠٠٤ ما نصه: "وقد بدأت الشراكة في ١٨/٦/١٤٣٣هـ وحالة الشراكة منتهية علما بأن نشوء الحق كان بتاريخ ٤/٦/١٤٤٢هـ"، ثم ذكرت في السبب رقم ٤ من أسباب الإعراض بالاستئناف على ذلك الحكم في السطر رقم ٢٢ من الصفحة رقم ٢ من الحكم رقم ٤٦٣٠٣٠٣٢٢٣ وتاريخ ٧/٤/١٤٤٦هـ ما نصه: "٤- المدعية لا تعلم هل قام بالعمل المتفق عليه في مجال المقاولات أم لا؟"، وبهذا يتبين أنه لا يتصور عقلًا أن تقوم شراكة بين الطرفين لمدة عشرة سنوات كاملة ولا تعلم المدعية خلالها عن نشاط الشركة، فهذا مما تحيله العادة ولا يجوزه العقل، وأما عن سندات القبض التي أرفقتها بالدعوى، فغير صحيحة وينكرها موكله وينكر ما جاء فيها وأن ما تحمله من توقيعات لا تعود لموكله وإنما موقعة باسم شخص آخر، غير أنه كما يظهر أنها عبارة عن صور غير واضحة وليست أصول ولا يتبين منها التوقيعات بوضوح ومنها ما هو موقع باسم غير اسم موكله المدعى عليه، وإعمالًا لحكم المادة الأربعون من الأدلة الإجرائية لنظام الإثبات فكما يتبين عدم وضوح الصور المرفقة من المدعية وأنها تصلح لإثبات عقد الشراكة المزعومة. وطالب برد الدعوى وإخلاء سبيل المدعى عليه منها)، وجرى سؤال وكيل المدعى عليه هل لدى موكله القوائم المالية المتعلقة بالشراكة بمال المدعية فطلب الامهال، ووردت مذكرة من وكيل المدعى عليه في ١٣/ ٠٦/ ١٤٤٦ه ذكر فيها: ١. عدم وجود قوائم مالية تتعلق بالتعامل بين المدعية وبين موكله المدعى عليه، وأن حقيقة الأمر أن المدعية ساهمت في مساهمة عقارية مع موكله المدعى عليه في عقار (...) وهو عبارة عن عمارة مكونة من دور خدمات وأربع أدوار متكررة ودور ملحق فيلا دورين: كل دور ٣ شقق يعني ١٢ شقة والملحق فلة دوبلكس دورين يعني المجموع ١٤ وحدة سكنية، وذلك على قطعة الأرض رقم (...) من المخطط رقم (...) الواقعة في (...) بمدينة (...)، ومساحتها ٨٢٥م وحدودها وأطوالها كالتالي: شمالًا: شارع عرض ١٢م، بطول ٣٣م. جنوبًا: قطعة رقم ٩٣ بطول ٣٣ م. شرقًا: شارع عرض ٢٠ م، بطول ٢٥م. غربًا: قطعة رقم ٩٤ بطول ٢٥م، بالصك رقم (...) وتاريخ ١٠/٦/١٤٣٤هـ (مرفق) ٢. وبما أن العلاقة عبارة عن مساهمة عقارية وليست شراكة وعليه دفع بعدم الاختصاص الولائي للمحكمة التجارية، لأن الاختصاص بنظر المساهمة العقارية ينعقد للدائرة المختصة بنظر الدعاوى الكبيرة الأولى بالمحكمة العامة بالرياض، استنادًا على المادة رقم الحادية والثلاثون من نظام المرافعات الشرعية، وإعمال لحكم المادة السادسة والسبعون من ذات النظام وطالب بعدم اختصاص المحكمة ولائيًا بنظر الدعوى، ووردت مذكرة من وكيلة المدعية في ١٥/ ٠٦/ ١٤٤٦ه ذكرت فيها: أولا: ما ذكره المدعي عليه وكالة من عدم وجود قوائم مالية و وجود مساهمة عقارية بين المدعية و المدعى عليه غير صحي ، و الصحيح أن هناك علاقة شركة مضاربة أقر بها في القضية رقم (٤٦٧٠١١٢١٧٩) حيث ذكر في أسباب الحكم أنه أقر بوجود عقد المضاربة و قيامه بالأعمال و على ذلك تم بناء حكم الدرجة الأولى بالمحكمة التجارية بجدة بصك الحكم رقم ( ٤٦٣٠١٣٨٠٠٤) و كذلك تم تأييد الحكم من دائرة الاستئناف بالمحكمة التجارية بجدة و إضافة الدائرة سبب إضافي على حكم الدرجة الأولى أن العقد عقد اتفاق بصك الحكم رقم (٤٦٣٠٣٠٣٢٢٣) مما يظهر أن المدعى عليه ينقض كلامه بعضه البعض و الإقرار حجة على المقر .ثانيا: ما ذكره من عدم اختصاص المحكمة التجارية بنظر الدعوى غير صحيح، و الصحيح أن المحكمة التجارية تختص بنظر دعوى شركات المضاربة حسب الفقرة الثالثة من المادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية ولأنه أقر بالمضاربة في القضية السابقة عليه يكون نظر القضية من المحكمة التجارية، وعليه عقدت المحكمة جلسة بتاريخ ٢٣/ ٠٦/ ١٤٤٦هـ: وفيها حضر طرفي الدعوى المعرف وكالة، وأكد وكيل المدعى عليه أن لديه المستندات الخاصة بعقار حي (..) فقط والذي هو محل الشراكة وأما بقية المستندات المدعى بها فموكله ينكر الشراكة ابتداء وبعرض ذلك على وكيلة المدعية طلبت الحصول على مستندات حي (...) وبقية المستندات كذلك وبسؤال وكيل المدعى عليه المستندات التي لدى موكله أفاد بأنها عبارة عن قائمة تكلفة المشروع لعقار حي (...) بالإضافة لصك العقار الأصلي وصكوك الشقق للمشروع، وعليه قررت المحكمة صلاحية القضية للحكم فيها وقفل باب المرافعة وأصدرت حكمها مبنياً على ما يلي. الأسباب: لما كانت المدعية وكالة تطلب في دعواها إلزام المدعى عليه بتمكين المدعية من الاطلاع على تقارير الشركة المالية التي تبين الأرباح والخسائر من تاريخ ١١/٠٥/٢٠١٢م إلى ١٠/٠٥/٢٠٢٢م، وأجمل المدعى عليه وكالة إجابته بعدم صحة الدعوى جملة وتفصيلاً وأنه لا يحق للمدعية أن تطالب موكله المدعى عليه بتسليمها تقارير مالية لأنه لا توجد شركة أصلا ولا توجد ثمة علاقة تعاقدية بين المدعية وبين موكله المدعى عليه وما تدعيه من وجود شركة مضاربة فغير صحيح ولا بينة عليه. وحيث قررت محكمة الاستئناف في الحكم رقم ٤٦٣٠٣٠٣٢٢٣ وتاريخ ٠٧/٠٤/١٤٤٦هـ أن الاتفاق المبرم بين الطرفين يحكمه عقد الشراكة نظام المعاملات المدنية، وحيث نصت المادة الثامنة والثلاثون بعد الخمسمائة: (لكل شريك أو من يفوضه الاطلاع على دفاتر الشركة ومستنداتها، ويقع باطلاً كل اتفاق على خلاف ذلك.) ولما كان وكيل المدعى عليه أقر بوجود مستندات لدى موكله وهي عبارة عن قائمة تكلفة المشروع لعقار حي (...) بالإضافة لصك العقار الأصلي وصكوك الشقق للمشروع، وأنكر وجود مستندات أخرى لديه، وحيث طالب وكيل المدعية بالاطلاع عليها وبالإضافة لباقي المستندات التي يدعي وجودها في حوزة المدعى عليه، وحيث لم يقدم وكيل المدعية البينة على وجود المستندات الأخرى وأنكر وجودها وكيل المدعى عليه، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى قبول طلب المدعية في الاطلاع على المستندات التي أقر بها وكيل المدعى عليه دون باقي المستندات، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى حكمها المبين في منطوقه. نص الحكم: بناء على الأسباب المذكورة أعلاه، حكمت المحكمة: بإلزام المدعى عليه (...) هوية وطنية رقم (...) بأن يمكن المدعية (...) هوية وطنية رقم (...) من الاطلاع على قائمة تكلفة المشروع لعقار حي (...) بالإضافة لصك العقار الأصلي وصكوك الشقق للمشروع محل الدعوى، ورفض ما عدا ذلك من طلبات.