حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4630617513

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٧ رَجب ١٤٤٦

البيانات الأساسية

رقم الحكم:4630617513

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4670656689لعام 1446هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4630617513 التاريخ: ٧ رَجب ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول لله أما بعد: فلدى الدائرة التاسعة وبناء على القضية رقم 4670656689لعام 1446هـ الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدم المدعي وكالة الموضحــة بياناته أعلاه بصحيفة دعوى، ذكر فيها: الشركة محل الدعوى شركة مضاربة، وهي ليست في عقار معين، وقد جرى الاتفاق على أن لا يقوم المدعي بالعمل، وأن يدفع المدعي مبلغا وقدره (150,000) مائة وخمسون ألفًا ريال، على أن تقوم المدعى عليه بتشغيل المال في مجال التجارة و الصناعة و السياحة، وأن لا تدفع المدعى عليه شيئًا، ولم يحدد نصيب المدعي من الربح، وقد بدأت الشراكة في 21 / 01 / 1445هـ، وحالة الشراكة حاليا منتهية بسبب انتهاء مدة العقد، ومستند الشراكة مع المدعى عليها(عقد)، ونوعها (شراكة) وطالب برد قيمة رأس المال وقدره (150,000) مائة وخمسون ألفًا ريال، والتعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (15,000) خمسة عشر ألفًا ريال. وقدم سنداً لطلباته المستندات الآتية: 1- محرر عادي متمثل في عقد شركة مضاربة، صادر على مطبوعات المدعى عليها بتاريخ 22 / 01 / 1445هـ، والمبرم بين الطرفين ممهور بختم المدعى عليها وتوقيع منسوب للطرفين. 2- محرر عادي متمثل في سند قبض صادر من المدعى عليها وعلى مطبوعاتها برقم (...) وبتاريخ (...) بمبلغ قدره (150,000) مائة وخمسون ألفًا ريال. وعليه عقدت المحكمة جلسة في 16 / 06 / 1446هـ وفيها حضر المدعي وكالة وحضر لحضوره المدعى عليه وكالة، وجرى سؤال المدعي وكالة عن دعواه؛ فأحال على ما ورد في صحيفة الدعوى ومرفقاتها. وبسؤاله عن حصر أسانيده في القضية أجاب قائلاً: نستند على الآتي: العقد، وسند القبض وجميعها مرفق بملف القضية، وأحصر بيناتي عليها، هكذا قرر. وبعرض الدعوى على المدعى عليه وكالة أجاب قائلاً: أولاً: يوجد لدى الشركة تعثرات مالية وخسائر تفيد بأن رأس مال المدعي قد تم خسارته دون تعدي أو تفريط. ونحن بصدد تقديم إجراء إعادة تنظيم مالي وسداد من له حق وعليه فإننا نطلب من فضيلتكم مهلة لتزويدكم بالبيان المالي الذي يوضح ما تم ذكره سلفاً.) هكذا أجاب. وبسؤاله: المهلة لأجل ماذا تحديدًا: أجاب قائلاً: نطلب مهلة لإحضار البيان المالي الذي يوضح الخسائر التي حصلت. وبعرض ذلك على المدعي وكالة أجاب: أقروا باستلامهم المبلغ، والعقد انتهى، والخسارة غير صحيحة، والمدعى عليها يوجد عليها عدة دعاوى وحكم فيها بإلزامهم وهي أصلًا متعثرة. أفهمت المحكمة المدعى عليه وكالة بتقديم جوابه عن الدعوى ومستنداتها خلال يومي عمل، ورُفِعَت الجلسة لتمكين الطرفين من تبادل المذكرات وتقديم ما لديهم عبر النظام. وعليه عقدت المحكمة جلسة في 23 / 06 / 1446هـ، وفيها حضر المدعي وكالة ولم يحضر من يمثل المدعى عليها ولا من ينوب عنها رغم تبلغها بموعد الجلسة، وبسؤال المحكمة للمدعي وكالة عن عقد الأتعاب أجاب: أحصر دعواي في المطالبة برد رأس المال، وأحتفظ بالمطالبة بالأتعاب في دعوى مستقلة. وعليه قررت المحكمة صلاحية القضية للحكم فيها وقفل باب المرافعة وأصدرت حكمها مبنياً على ما يلي. الأسباب: لما كان المدعي وكالة يطلب في دعواه إلزام المدعى عليها برد قيمة رأس المال وقدره (150,000) مئة وخمسون ألف ريال. وقد أجمل المدعى عليه وكالة جوابه في الإقرار بصحة الدعوى، والدفع بخسارة رأس المال، وطلب المهلة لإثبات ذلك، ثم تخلَّف عن إحضارها وعن حضور الجلسة أيضًا. وبناءً على ما تقدم من وقائع ومرافعة: فقد ظهر للمحكمة صحة المطالبة بمبلغ المطالبة؛ بناءً على ما قدمه المدعي وكالة من عقد شراكة بتوقيع أطراف الدعوى، وقد تضمن تسليم المدعي مبلغ رأس المال للمدعى عليها؛ إذ تكييف العقد أنه محرر عادي، فهو إذن حجة بناءً على المادة (29) من نظام الإثبات، الصادر بموجب المرسوم الملكي رقم (م/43) وتأريخ 1443/5/26هـ؛ ونص المادة: (يعد المحرَّر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، أو ينكر ذلك خلَفُه، أو ينفي علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق). ولكون المدعى عليه وكالة قد دفع بالخسارة، ولم يرفق بينةً دالة على ذلك، ولم يبين كيف حصلت الخسارة، ولم يفد المدعي بذلك.. وإنما أورد دفعًا مرسلًا دون أي بيانٍ له، وطلب المهلة لبيانه وتخلَّف عن ذلك؛ والأصل أن مبلغ رأس مال الشراكة سليمٌ من الخسارة؛ بناءً على القاعدة (8) الواردة في المادة: (720) مِن نظام المعاملات المدنية الصادر بالمرسوم الملكي رقم: (م/191) وتأريخ (29/ذو القَعدة/1444)؛ ونص القاعدة: (الأصل بقاء ما كان على ما كان)؛ فالأصل إذن بقاء رأس المال، والدفع بتلفه مطلقًا دون بيان كيف صُرِفَ رأس المال وكيف استعملته المدعى عليها لا يمكن للمحكمة قبوله؛ لأنه يخالف ما قرره نظام المعاملات المدنية في المادة (554) حيث قالت ما نص الحاجة منه: (على المضارب أن يزود رب المال بالمعلومات المتعلقة بأعمال المضاربة..)، وكذا يدل على أن المدعى عليها مفرِّطة في أعمالها؛ إذ لو كان لديها سببٌ وجيه تبيّن به الخسارة: لما تخلفت عن إبدائه، لا أن ترسل الدفع إرسالًا ثم تتخلف عن إحضار البينة عليه وعن حضور الجلسة وعن بيان كيف حصلت الخسارة، وقبول المحكمة للدفع بالخسارة على إطلاقه دون بيانٍ له وتفصيل: يفتح الباب لضياع رؤوس أموال الشركات. فلأجل ذلك كله، وبناءً على المادة: (557) مِن نظام المعاملات المدنية؛ حيث قالت ما نص الحاجة منه: (2-إذا نقص رأس المال في يد المضارب من غير تعد ولا تقصير منه فلا يلزمه تعويض رب المال عن النقص.)؛ فمفهومها: تحمّل المضارِب للخسارة إذا حصلت عن تقصيرٍ منه؛ والظاهرُ من حال المدعى عليها: التقصير؛ لما تقدم بيانهُ من عدم بيانها لكيفية عملها برأس المال وكيف حصلت خسارته، وإنما أرسلت الدفع بالخسارة إرسالًا؛ فلكل ذلك، ولقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود) نص الحكم: حكمت المحكمة بإلزام المدعى عليها أن تردّ للمدعي مبلغًا قدره: (150,000) مئة وخمسون ألف ريال؛ مقابل رأس مال الشراكة محل الدعوى.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث