حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4630492340
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٧ جمادي الآخر ١٤٤٦
البيانات الأساسية
رقم القضية:4670430660/1446
رقم الحكم:4630492340
سنة الحكم:1446
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4670430660 لعام 1446هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4630492340 التاريخ: ٧ جمادي الآخر ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الثالثة عشرة وبناء على القضية رقم 4670430660 لعام 1446هـ المدعي: شركة(....) المدعى عليه: (....) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعية الموضحة بياناتها أعلاه بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: أن المدعية تقدمت بدعوى قضائية ضد المدعى عليه بصفته مالك مؤسسة (....) والمقيدة لدى الدائرة الثالثة عشرة بالمحكمة التجارية بجدة برقم (4571343268) وتاريخ14\11\1445هـ، للمطالبة بقيمة توريد مواد غذائية، وانتهت بالحكم باستحقاق المدعية لمطالبتها وصدر صك الحكم رقم (4531156552) وتاريخ 27\12\1445هـ من الدائرة الثالثة عشرة، وصدر صك الحكم رقم (4630141093) 21\02\1446هـ من دائرة الاستئناف الثالثة بالمحكمة التجارية بجدة بتأييد الحكم الصادر من الدائرة الثالثة عشرة، وبما أن المدعى عليه لم يسدد قيمة توريد المواد الغذائية قبل رفع الدعوى مما أدى إلى لجوء المدعية الى توكيل مكتب محاماة لمطالبة المدعى عليه بقيمة التوريد ودفعت المدعية أتعاب محاماة قدرها (37,205.13 ) سبعة وثلاثون ألفًا ومئتان وخمسة ريال و ثلاثة عشر هللة تمثل قيمة الأتعاب، وقد سددت المدعية الأتعاب عبر حوالة بنكية، ولوجود العلاقة السببية بين الخطأ والضرر، وانتهى إلى المطالبة بإلزام المدعى عليه بتعويض المدعية عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (37,205.13 ) سبعة وثلاثون ألفًا ومئتان وخمسة ريالات وثلاثة عشر هللة. وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: 1- صك الحكم رقم (4531156552) وتاريخ27\12\1445هـ في القضية رقم (4571343268) الصادر من الدائرة الثالثة عشرة في المحكمة التجارية بجدة، والقاضي بإلزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعية مبلغاً قدره (248034.22) مئتان وثمانية وأربعون ألفاً وأربعة وثلاثون ريالاً واثنان وعشرون هللة. 2-صك الحكم رقم (4630141093) وتاريخ21\02\1446هـ في القضية رقم (4571343268) الصادر من دائرة الاستئناف الثالثة في المحكمة التجارية بجدة، والقاضي بتأييد الحكم الابتدائي. 3- عقد أتعاب محاماة رقم (j23/05/37) وتاريخ 10\03\2024م، والمبرم بين مكتب(....) والمدعية، والممهور بتوقيع وختم منسوب للمدعية. 4- فاتورة صادرة من مكتب (....) بتاريخ 10\09\2024م، والمتضمنة مبلغاً قدره (37,205.13) سبعة وثلاثون ألفًا ومئتان وخمسة ريال و ثلاثة عشر هللة. 5- إيصال حوالة بنكية بتاريخ 16\092024م لمبلغ وقدره (42,785.90) اثنان وأربعون ألف وسبعمائة وخمسة وثمانون ريال وتسعون هللة. وفي سبيل نظر الدعوى عقدت الدائرة الجلسة المؤرخة في 29\05\1446هـ، وفيها حضر المدعي وكالة ،كما حضر المدعى عليه وكالة، وبسؤال المدعي وكالة عن الدعوى؟ ادعى بما ورد أعلاه، وحصر بينته في المستندات المدونة أعلاه. وبطلب الجواب من المدعى عليه وكالة قدم مذكرة نصها: "ما ذكره المدعي من إقامة الدعوى من شركة (.....)ضد موكلي (....) في القضية رقم (4571343268) وتاريخ 1445/11/14هـ والمنظورة لدى (الدائرة الثالثة عشرة ) فصحيح، أما ما طالب به المدعي من تعويض وقدره (37,205.13) سبعة وثلاثون ألفًا ومئتان وخمسة ريال و ثلاثة عشر هللة. فنوجز ردنا عنه بما يلي: حيث ان مطالبة المدعي منحصرة بالضرر وقد نصت المادة العشرون بعد المائة من نظام المعاملات المدنية بأنه (كل خطأ سبب ضررا للغير يلزم من ارتكبه التعويض)، ونص المادة السابعة والثلاثون من ذات النظام (يتحدد الضرر الذي يلتزم المسؤول بالتعويض عنه بقدر ما لحق المتضرر من خسارةٍ وما فاته من كسب، إذا كان ذلك نتيجةً طبيعيةً للفعل الضار. ويعد كذلك إذا لم يكن في مقدور المتضرر تفاديه ببذل الجهد المعقول الذي تقتضيه ظروف الحال من الشخص المعتاد) وبتطبيق النصوص النظامية نجد ان التعويض ليس على اطلاقه بل له شروط لابد من تحققها وهي الخطأ وثبوت الضرر والعلاقة السببية وبتنزيل ذلك على الدعوى هذه والدعوى الاصلية يتبين عدم خطأ المدعى عليه،ولا يخفى على علم فضيلتكم ما ورد بنظام المعاملات المدنية في مادته الثامنة والعشرون ونصها (من استعمل حقه استعمالًا مشروعًا لا يكون مسؤولًا عما ينشأ عن ذلك من ضرر.) وكذلك ما ورد بالمادة التاسعة والعشرون من ذات النظام ونصها (لا يجوز التعسف في استعمال الحق. يكون استعمال الحق تعسفيًّا في الحالات الآتية: أ- إذا لم يقصد بالاستعمال سوى الإضرار بالغير. ب- إذا كانت المنفعة من استعماله لا تتناسب مطلقًا مع ما يسببه للغير من ضرر. ج- إذا كان استعماله في غير ما شُرع له أو لغاية غير مشروعة.) فموكلي المدعى عليه استعمل حقه استعمالا مشروع وفق النظام في التقاضي والدفاع عن نفسه ولم يتعسف في استعمال حقه ، والتعسف في استعمال الحق اتى على سبيل الحصر في المادة 29 المذكورة نصا أعلاه ،كما أن الحق مختلف عليه بين طرفي الدعوى ويظهر ذلك جليا في صك الحكم في الدعوى الاصلية، وطالب في جوابه برد دعوى المدعي لعدم الاستحقاق." وبعرضها على المدعي وكالة قدم مذكرة تضمنت ما نصه: "نفيد فضيلتكم أن المدعى عليه امتنع عن سداد الحق الثابت لموكلتي بذمته، ومن ثم لجأت موكلتي لمركز المصالحة التابع لوزارة العدل وكذلك لم يلتزم المدعى عليه بما هو واجب عليه ثم لجأت موكلتي لرفع الدعوى على المدعى عليه وأحيلت الدعوى إلى الدائرة الثالثة عشرة بالمحكمة التجارية بجدة ودفع بدفوع لا أساس صحيح لها ثم انتهت الدائرة إلى إلزامه بسداد الحق الثابت في ذمته وقدم اعتراضه على الحكم وصدر حكم دائرة الاستئناف الثالثة بالمحكمة التجارية برفض الاعتراض موضوعاً وتأييد الحكم الصادر من الدائرة الثالثة عشرة بالمحكمة التجارية بجدة، وقد اضطرت موكلتي لتوكيل محام للمطالبة لها بحقوقها الثابتة في تلك الدعوى وتكبدت أتعاب المحاماة، حيث أن عدم التزام المدعى عليه بسداد الحق الثابت بذمته قد تسبب بالضرر لموكلتي باضطرارها لتكلف أتعاب المحاماة للمطالبة بحقها." وبسؤال الطرفين مزيد إضافة؟ قررا الاكتفاء بما تقدم، وقررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: فبناءً على ما تقدم، ولما كان المدعي وكالة قد طلب إلزام المدعى عليه بمبلغ قدره (37,205.13) سبعة وثلاثون ألفاً ومئتان وخمسة ريالات وثلاثة عشر هللة؛ تعويضاً عن أضرار التقاضي في القضية رقم: (4571343268) والتي سبق نظرها لدى الدائرة؛ فإن الدعوى من اختصاص المحاكم التجارية؛ استناداً للمادة (16/ 9) من نظام المحاكم التجارية. وبما أن جواب المدعى عليه وكالة يتلخص في الدفع بعدم استحقاق المدعية لما تدعيه وذلك لعدم توفر ركن الخطأ من المدعى عليه، حيث أن المدعى عليه استعمل حقه استعمالا مشروعاً وفق النظام في التقاضي والدفاع عن نفسه ولم يتعسف في استعمال حقه. ولما كانت هذه الدعوى من دعاوى التعويض التي يشترط لها توافر أركان التعويض – وهي الخطأ والضرر والعلاقة السببية بينهما –؛ استناداً للمادة (120) من نظام المعاملات المدنية، والتي نصت على أن: " كل خطأ سبب ضرراً للغير يُلزم مرتكبه بالتعويض." وبتطبيق ذلك على الدعوى الماثلة يتبين للدائرة توافر أركان التعويض فيها؛ إذ إن ركن الخطأ يتمثل في مماطلة المدعى عليه في أداء الحق الثابت عليه، كما أن ركن الضرر يتمثل في أتعاب المحاماة التي التزمت بها المدعية، كما أن العلاقة السببية بين الخطأ والضرر تتمثل في أن مماطلة المدعى عليه -الخطأ- هو سبب مباشر في الأضرار التي تكبدتها المدعية حيث أُلجأت إلى توكيل محامٍ لاستخلاص حقها. وبما أنّ تقدير التعويض مناط بالدائرة، بعيداً عما يطلبه الأطراف، بحسب قواعد العدالة، والعرف المتّبع، والمنفعة العائدة، والجهد المبذول؛ واستناداً لما نصّت عليه المادة: (164) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية على أنّه:" يجب على المحكمة أن تُضمِّن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي. وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: أ-جسامة الضرر. ب-مقدار المبلغ المحكوم به. ج - مماطلة المحكوم عليه. د - العرف، أو العادة المستقرة. هـ - رأي الخبير -عند الاقتضاء-"ا.هـ. وبعد اطلاع الدائرة على القضية الأصلية ومعطياتها، ونوعيتها، وقدر المطالبة، والضرر، والجهد المبذول؛ فإن الدائرة تنتهي إلى تقدير التعويض بالمبلغ الوارد في منطوق الحكم أدناه. واستناداً للمادة (78) من نظام المحاكم التجارية؛ فإن هذا الحكم غير قابل للاعتراض بالاستئناف. لذلك كله؛ فإن الدائرة تنتهي إلى الحكم الوارد أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليه: (....) سجل مدني رقم: (...) بأن يدفع للمدعية: (شركة ....) سجل تجاري رقم: (...) مبلغاً قدره: (24,803.42) أربعة وعشرون ألفاً وثمانمائة وثلاثة ريال واثنان وأربعون هللة. والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.