حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4630482207
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٤ جمادي الآخر ١٤٤٦
البيانات الأساسية
رقم القضية:4670075545/1446
رقم الحكم:4630482207
سنة الحكم:1446
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4670075545 لعام 1446هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4630482207 التاريخ: ٤ جمادي الآخر ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السادسة وبناء على القضية رقم ٤٦٧٠٠٧٥٥٤٥ لعام ١٤٤٦هـ المدعي: (.....) المدعى عليه: (.....) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بأنه تقـدم المدعي وكالة بصحيفة دعوى ضد المدعى عليه، ذكر فيها (أتقدم بصفتي شريك بدعوى ضد المدعى عليه بصفته شريك في العقد المكتوب للشركة التي تمارس نشاط تشغيل وإدارة الموارد البشرية حيث بدأت الشركة في تاريخ ١٤٤٤/١١/١٢هـ الموافق ٢٠٢٣/٠٦/٠١م، لمدة سنة، وقد تم الاتفاق على تحديد نصيب المدعي من الربح بنسبة (٥٠%) خمسون بالمئة وأن يدفع المدعي مبلغا وقدره (١٠٠,٠٠٠.٠٠) مائة ألف ريال سعودي، على أن يقوم المدعى عليه بعمل (تشغيل وإدارة الموارد البشرية)، وحالة الشراكة حاليًا منتهية بسبب (انتهاء السجل التجاري) علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٥/٠٨/١هـ؛ انتهى فيها إلى طلب إلزام المدعى عليه بـ/الاطلاع على المستندات؛ حيث أن المدعى عليه بحوزته المستند الآتي (دفاتر تجارية) وبياناته(رأس المال والربح والخسارة والمصروفات والايرادات) المحرر بسبب(رصد جميع معاملات الشراكة المالية)). فقُيّدت أوراق الدعوى قضية بالرقم المدون أعلاه، ومن ثم أُحيلت إلى هذه الدائرة وباشرت نظرها على النحو المثبت بمحاضر الضبط. حيثُ عُقِد لها جلسة في ٨/٢/١٤٤٦هـ المنعقدة عن بعد حضرت وكيلة المدعي بموجب الوكالة رقم (....)، كما حضر وكيل المدعى عليها (......)بموجب الوكالة: (....)، ولتحقق الدائرة بما ورد في المادة (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية وعن صحة التوزيع الداخلي أفهمت الدائرة الأطراف أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى -مبدئياً- مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى، ثم سألت الدائرة وكيلة المدعي عن طلبها في هذه الدعوى قدمت مذكرة هذا نصها: "بتاريخ:١٢/١١/١٤٤٤هـ الموافق ٠١/٠٦/٢٠٢٣م، تم الاتفاق بين موكلي وبين المدعى عليها بعقد شراكة محرر ومدة العقد طوال مدة واستمرارية السجل التجاري، مرفق ضمن مرفقات القضية ومضمون الشراكة ما يلي: - أن المدعى عليها لديها الخبرة والدراية الكافية في تشغيل وإدارة الموارد البشرية، وأن موكلي يرغب في الاستثمار في هذا المجال والدخول كشريك مع المدعى عليها فقط وتم تنظيم الاتفاق بينهما بأن يدفع كلا من الطرفين حصة بقيمة ٥٠,٠٠٠ خمسون ألف ريال، وأن توزع الأرباح بينهم بنسبة ٥٠% لكل شريك. الا أن المدعى عليها لم تلتزم بهذا الاتفاق ودفع موكلي ١٠٠,٠٠٠ مئة ألف ريال سعودي، ولم تسلم لموكلي أي مبلغ أرباح ولم تمكن موكلي من الاطلاع على الإيرادات والمصروفات والقوائم المالية والدفاتر التجارية، حيث جاء في البند الرابع من العقد " تمسك دفاتر تجارية منظمة لحسابات الشركة يُرصد فيها رأس المال النقدي والعيني، كما تدون بها جميع المصروفات والإيرادات وغيرها حسب الأصول التجارية، وتحدد مدة بداية السنة المالية ومدة النهاية، حيث تُجرد الأرباح والخسائر في نهاية كل سنة مالية، ويحق لكافة الشركاء الاطلاع على الحسابات البنكية وكشوف الحسابات ووثائق الشركة". وبما أن الاتفاق ملزم لطرفيه ويجب على المتعاقدين الوفاء بما أوجبه العقد عليهما. ولما جاء بالمادة الثامنة والثلاثون بعد الخمسمائة من نظام المعاملات المدنية" لكل شريك أو من يفوضه الاطلاع على دفاتر الشركة ومستنداتها، ويقع باطلاً كل اتفاق على خلاف ذلك". لذلك وبناء على ما تقدم نطلب: نطلب من فضيلتكم إلزام المدعى عليه بتمكين موكلي من الاطلاع على المستندات الآتية: ١- الدفاتر التجارية. ٢- القوائم المالية للأعمال محل الشراكة. ٣- العقود المبرمة مع الغير تنفيذا للمشروع محل الشراكة. ٤- بيان قيمة كل عقد وقيمة المبالغ المستحقة والمتحصل منها، وغير المتحصل والاجراءات المتخذة من المدعى عليه حيال استحصالها. ٥- كافة المصروفات من واقع المستندات ٦- كشف بالتأشيرات المستخرجة وعدد العمالة المستقدمة. الأسانيد: العقد" وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها أجاب: الشراكة لم تتم أصلاً والمدعي حول لموكلتي مبلغاً قدره: (١٠٠.٠٠٠.٠٠) مائة ألف ريال واسترجعه بعد خمس أيام، ولا يحق للمدعي طلب الاطلاع على المستندات محل الدعوى. وبعد المداولة رأت الدائرة صلاحية الفصل في القضية وقررت قفل باب المرافعة والنطق بالحكم. وفي جلسة ٢/٥/١٤٤٦هـ حضرت وكيلة المدعي ولم تحضر المدعى عليها رغم تبلغها بموعد هذه الجلسة بمهمة تبليغ رقم: (...) وتشير الدائرة إلى عودة القضية من دائرة الاستئناف الثانية بالحكم رقم: (٤٦٣٠٣٠٨٤٠٣) وتاريخ: (٠٦/٠٤/١٤٤٦هـ) والتي انتهت فيه إلى: (حكمت الدائرة بما يلي: أولاً: قبول الاستئناف شكلاً وموضوعاً، وإلغاء الحكم الصادر من الدائرة السادسة بالمحكمة التجارية بالرياض برقم ٤٦٣٠١١٣٢٨٦ وتاريخ ١٤/٠٢/١٤٤٦هـ. ثانياً: إعادة القضية للدائرة مصدرة الحكم للفصل في موضوعها؛ وفق ما أشير إليه في الأسباب، وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.) بناء على: (وبعد دراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من أسباب والاعتراض-الاستئناف- المقدم عليه فقد استبان للدائرة قبول الاعتراض شكلا، وأما الموضوع فإن ما انتهت إليه الدائرة مصدرة الحكم محل الاعتراض في قضائها محل نظر؛ وذلك أنه ثبت من أوراق القضية أنه صدر عن المدعى عليها ما ينقض ادعاء استرداد رأس المال للمدعي بعد خمسة أيام حيث أنه يوجد ملحق للعقد المبرم بين طرفي الدعوى بتاريخ ١٤٤٤/١١/١٢هـ الموافق ٢٠٢٣/٦/١م مذيل بتوقيع المدعي ومن يمثل مؤسسة المدعى عليها وقد تضمن توقيع الممثل تاريخ في ٢٠٢٤/١/٤م الموافق ١٤٤٥/٦/٢٢هـ، وبما أنه ثبت أيضا من أوراق القضية وجود إيميل صادر من قبل (....) بتاريخ ١٧/فبراير/٢٠٢٤م الموافق ١٤٤٥/٨/٧هـ وهو ذات الشخص الذي وقع على ملحق العقد تضمن إفادة المدعي بإغلاق المؤسسة والالتزام الكامل بالاتفاق، وبما أن الدائرة لم تناقش ذلك مع المدعى عليه حينما أجاب بما نصه:" الشراكة لم تتم أصلاً والمدعي حول لموكلتي مبلغاً قدره: (١٠٠,٠٠٠) مئة ألف ريال واسترجعه بعد خمس أيام"، وبما أنه ثبت من الحكم ووقائعه أن الدائرة لم تطلب من المدعي الجواب عما أثاره ممثل المدعى عليها بخصوص إعادة رأس المال إعذارا لها، ولاستجلاء حقيقة قيام الشراكة بين الطرفين وثبوتها من عدمه وربط الوقائع ببعضها للوصول إلى نتيجة ترفع الشك والظن وتوصل إلى اليقين بشأن طلب المدعي وأنه قبل أوانه، وبما أن ما تم إثارته يعتبر طعنا جوهريا في الحكم الصادر؛ مما ترى معه الدائرة إلغاء الحكم وإعادته للنظر على ضوء ما أبدت من ملحوظات وبما يستجد من مستندات؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى منطوق حكمها.). وفيها سألت الدائرة وكيلة المدعي هل الشراكة محصورة في عمل معين أم في المؤسسة؟ أجابت الشراكة في المؤسسة. وبسؤالها عن تحرير المستندات المراد الاطلاع عليها أجابت: أطلب مهلة للرد، وأفهمتها الدائرة بتقديم جوابها عبر النظام خلال ثلاثة أيام وعليه رفعت الجلسة. وفي جلسة ١٠/٥/١٤٤٦هـ حضر المشار إليهما بعاليه. وبعرض محلق العقد المقدم من وكيلة المدعي على وكيل المدعى عليها أجاب: صحيح وأنا من وقع على العقد بصفتي وكيلاً عن المدعى عليها، ولكن تم توقيع العقد بشكل ودي مع أن المدعي سحب الشراكة. وفيها عرضت الدائرة على الأطراف تحديد موعد لاطلاع المدعي على المستندات محل الدعوى والمتمثلة في الآتي: (١- الدفاتر التجارية. ٢- القوائم المالية للأعمال محل الشراكة. ٣- العقود المبرمة مع الغير تنفيذا للمشروع محل الشراكة. ٤- بيان قيمة كل عقد وقيمة المبالغ المستحقة والمتحصل منها، وغير المتحصل والاجراءات المتخذة من المدعى عليه حيال استحصالها. ٥- كافة المصروفات من واقع المستندات ٦- كشف بالتأشيرات المستخرجة وعدد العمالة المستقدمة. وذلك من تاريخ: ١٢/١١/١٤٤٤هـ وحتى تاريخ انتهاء السجل التجاري بتاريخ: ٠١/١٠/١٤٤٥هـ) فاتفقا على تحديد تاريخ: ٢٢/٠٥/١٤٤٦هـ، في مدينة الرياض للاطلاع، وعلى أن يتم إثبات اطلاع المدعي على المستندات محل الدعوى في الجلسة القادمة وعليه رفعت الجلسة. وفي جلسة اليوم الموافق ٢٤/٥/١٤٤٦هـ حضر المشار إليهم بعاليه. وفيها قرر المدعي ووكيلته أنهما لم يمكنا من الاطلاع على المستندات محل الدعوى. وفيها اصطلح الطرفان على "أن تقدم المدعى عليها للمدعي بياناً للشراكة محل الدعوى، وعلى أن يتضمن البيان: (رأس المال والربح والخسارة والمصروفات والايرادات وبيان التأشيرات وكشف الحساب البنكي) من تاريخ: ٠١/٠٦/٢٠٢٣م وحتى تاريخ: ٢٩/٠٥/٢٠٢٤م، وعلى أن يكون الاطلاع على المستندات في تاريخ: ١٥/١٢/٢٠٢٤م" هكذا اصطلحا. وبعد التأكد من وكالة وكيل المدعى عليها وبعد المداولة رأت الدائرة صلاحية الفصل في القضية وقررت قفل باب المرافعة والنطق بالحكم. الأسباب: فبناء على ما تقدم، وبما أن الطرفين اصطلحا كما هو موضح في الوقائع على إنهاء هذه القضية صلحًا، ولقول الله تعالى: "وَالصُّلْحُ خَيْر" ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: "الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحاً أحل حراماً أو حرم حلالاً" ولكونه صدر من جائزي التصرف فقد ثبت لدى الدائرة صحة ما اصطلحا عليه وحكمَتْ بلزومه بين الطرفين، ويكون الصلح الوارد في الوقائع سندًا تنفيذيًا، كما تكون الدعوى منقضية بموجب ما اتفقا عليه الأطراف؛ استنادًا للمادة رقم (٢٩/٢) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/٠٨/١٤٤١هـ.، وللمادة (٧٠) من نظام المرافعات الشرعية التي نصت على أن: (للخصوم أن يطلبوا من المحكمة في أي حال تكون عليها الدعوى تدوين ما اتفقوا عليه من إقرار أو صلح أو غير ذلك في محضر الدعوى، وعلى المحكمة إصدار صك بذلك). نص الحكم: ثبت لدى الدائرة صحة الصلح المبرم بين الطرفين وحكمت بلزومه عليهما ووجوب العمل بمقتضاه، وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.