حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في مكة المكرمة رقم 4630484807
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريمكة المكرمة٢ جمادي الآخر ١٤٤٦
البيانات الأساسية
رقم الحكم:4630484807
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4670345652لعام 1446هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4630484807 التاريخ: ٢ جمادي الآخر ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع القضية الماثلة في أن المدعي تقدم بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليه، وبقيد الدعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها وفقاً لما ورد بمحاضر الضبط، وحددت لها جلسة تحضيرية بتاريخ ٢٤/ ٤/ ١٤٤٦هـ حضرت فيها (...) ذات الهوية الوطنية رقم (...) المدعية بالوكالة رقم (...) وتنتهي بتاريخ ١٤/ ١٢/ ١٤٤٦هـ، كما حضر المدعى عليه وكالة، وبسؤال المدعية وكالة عن دعوى موكلها أحالت إلى صحيفتها الإلكترونية المتضمنة: (تعاقد المدعي مع المدعى عليه على أن يقوم المدعي بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن توريد وإيجار وذلك في توريد مواد ردميات وخشب أبلكاج وتأجير آليات، في عقد غير محدد المدة، ابتداءً من تاريخ ٢١/ ٤/ ١٤٤٥هـ الموافق ٥/ ١١/ ٢٠٢٣م، على أن يُسلم العمل بتاريخ ٢٤/ ١٢/ ١٤٤٥هـ الموافق ٣٠/ ٦/ ٢٠٢٤م، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (٢٥٦,٨٩٠) مئتان وستة وخمسون ألف وثمانمائة وتسعون ريال، وقد بلغت تكلفة الأعمال المنفذة: (٢٥٦,٨٩٠) مئتان وستة وخمسون ألف وثمانمائة وتسعون ريال، سُدد منها مبلغ قدره: (١٤٠,٠٠٠) مائة وأربعون ألف ريال، والمتبقي: (١١٦,٨٩٠) مائة وستة عشر ألف وثمانمائة وتسعون ريال، وحالة المشروع ساري في الوقت الحالي، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي: تنفيذ المدعي أعمال بقيمة: (٢٥٦,٨٩٠) مئتان وستة وخمسون ألف وثمانمائة وتسعون ريال بموجب مستند الاستحقاق، أضرار تقاضي متمثلة بامتناع المدعي عليه عن سداد متبقي الأعمال المنفذة مما أدى إلى تكبد المدعي أعباء توكيل محامي لتقديم دعوي لتحصيل المبلغ، وأطلب عن ذلك بمبلغ قدره (١٨,٣٠٠) ثمانية عشر ألف وثلاثمائة ريال، لذا أطلب إلزام المدعى عليه بدفع المبلغ المتبقي وقدره: (١١٦,٨٩٠) مائة وستة عشر ألفًا وثمانمائة وتسعون ريال لقاء مستحقات مالية في عقد مقاولات، التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره: (١٨,٣٠٠) ثمانية عشر ألف وثلاثمائة ريال)، وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليه استمهل فأمهلته الدائرة خمسة أيام لتقديم الجواب الملاقي لتفاصيل الدعوى ومرفقاتها، ولوكيلة المدعي مدة مماثلة للاطلاع والرد، وفي جلسة ٢٢/ ٥/ ١٤٤٤٦هـ حضر طرفا الدعوى، وأشارت الدائرة إلى عدم التزام وكيل المدعى عليه بالمدة المنصوص عليها في ضبط الجلسة السابقة، وأشارت الدائرة إلى مذكرة المدعى عليه أصالة بتاريخ هذه الجلسة ٢٢/ ٥/ ١٤٤٦هـ ومفادها: (لم يتم اطلاعنا أو تزويدنا بالعقد الغير محدد المدة حيث إنه لم يتم إشعارنا به بالدعوى أو قبل ذلك، بالإضافة إلى عدم تزويدنا بعدد (٨) فواتير تم المطالبة بها ومقيدة بكشف الحساب المرفق بالدعوى بتواريخ مختلفة ولم يتم تزويدنا بها بالدعوى أو قبل ذلك، ولكل ما تقدم نلتمس رد دعوى المدعي)، وبطلب البينة من المدعي وكالة على دعوى موكلها قررت بأنها مستخلص صرف المبلغ، ونظرًا لصلاحية الفصل في الدعوى فقد نطقت الدائرة بحكمها مبنيًّا على ما يلي من: الأسباب: تأسيسًا على ما سبق بيانه من دعوى المدعي، وبعد الاطلاع على أوراق القضية، ولما كان المدعي يطلب إلزام المدعى عليه بمبلغ وقدره: (١١٦,٨٩٠) مائة وستة عشر ألفًا وثمانمائة وتسعون ريال، يمثل المتبقي من مبلغ تنفيذ المدعي أعمال مقاولة لصالح المدعى عليه، وبما أن البينة على المدعي واليمين على من أنكر، وبما أن المدعي وكالة قدم في سبيل إثبات دعواه مستخلص صادر من المدعى عليه بأكثر من مبلغ المطالبة ممهورًا بختم مؤسسة المدعى عليه، وبما أن الكتابة حجة شرعية على المختار لقوله تعالى: (يا أيها الذين ءامنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه)، وقد نصت المادة (٢٩/١) من نظام الإثبات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٤٣) بتاريخ ٢٦/ ٥/ ١٤٤٣هـ على أنه: "يعد المحرَّر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، أو ينكر ذلك خلَفُه أو ينفي علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق"، قال البهوتي في كشاف القناع "الأصل في الديون الثابتة في ذمة الغير هو بقاؤها في ذمته وعدم البراءة منها"، ولا ينال مما انتهت إليه الدائرة طلب المدعى عليه وكالة للفواتير إذ المصادقة على المستخلص قاطعة لما قبلها، يضاف إلى ذلك أن سدادات المدعى عليه المثبتة بعد آخر مستخلص قرينة قوية على صحته مما يقطع حجة طلب المدعى عليه للفواتير، وأما عن طلب المدعي أتعاب المحاماة، فلما كان وكيل المدعي يطلب إلزام المدعى عليه بالتعويض عن أتعاب التقاضي في القضية المقامة من موكله، حيث أرفق عقد المحاماة المبرم بتاريخ ١٢/ ٩/ ٢٠٢٤م، ولأن نصوص الشريعة الإسلامية وما قرره الفقهاء قد تظافرت في تحمل المدعى عليه المماطل ما تكبده الطرف الآخر من أضرار وخسائر في سبيل استحصال حقه منه بالتقاضي والمرافعة، منها قوله صلى الله عليه وسلم: (لا ضرر ولا ضرار)، ومما جاء عند الحنابلة قول البهوتي في الكشاف: (ولو مطل المدينُ ربَّ الحق حتى شكا عليه فما غرمه ربُّ الحق فعلى المدين المماطل ، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد ، لأنه تسبب في غرمه بغير حق) وقال المرداوي في الإنصاف :"لَوْ مَطَلَ غَرِيمَهُ حَتَّى أَحْوَجَهُ إلَى الشِّكَايَةِ، فَمَا غَرِمَهُ بِسَبَبِ ذَلِكَ يَلْزَمُ الْمُمَاطِلَ. جَزَمَ بِهِ فِي الْفُرُوعِ. وَقَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَيْضًا."، وعليه فإن الدائرة ترى أن الحكم للمدعي بأتعاب المحاماة وقدرها: (١٠,٠٠٠) عشرة آلاف ريال لا يخرج عن الغرم المعتاد، وكفيل بالقيام بحق المدعي المقرر له سلفاً، ورفع للضرر الواقع عليه، وعدم الحيف على الطرف الآخر بتحميله مبالغ خارجة عن نطاق المعتاد، حيث نص الفقهاء أن يكون ما غرمه صاحب الحق في سبيل تحصيله مما يغرمه الناس عادة في سبيل استحصال حقوقهم، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى ما يرد بالمنطوق، وبه تقضي، وللمدعى عليه الاعتراض خلال المدة النظامية. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليه(...) ذي الهوية الوطنية رقم(...) مالك مؤسسة (...) للمقاولات ذات السجل التجاري رقم (...) بأن يدفع للمدعي(...) ذي الهوية الوطنية رقم (...) مالك مؤسسة (...) للمقاولات العامة ذات السجل التجاري رقم (...) ما يلي/ أولا: مبلغا قدره مئة وستة عشر ألفاً وثمان مئة وتسعون ريـ(١١٦.٨٩٠)ـالا. ثانياً: مبلغ قدره عشرة آلاف ريـ(١٠.٠٠٠)ـال عن أتعاب المحاماة؛ لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.