حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4630368972
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٤ جمادي الأول ١٤٤٦
البيانات الأساسية
رقم القضية:4670348216/1446
رقم الحكم:4630368972
سنة الحكم:1446
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4670348216 لعام 1446هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4630368972 التاريخ: ٤ جمادي الأول ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: بناء على القضية رقم٤٦٧٠٣٤٨٢١٦.لعام١٤٤٦هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعي الموضحة بياناته أعلاه بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: اتفق موكله مع مؤسسة المدعى عليها على أن تقوم بتوريد جرانيت أسود هندي طاولات سماكة ٢ سم أطوال مختلفة للفندق المملوك لموكله والمعروف بفندق (..).، وقد قامت المؤسسة المدعى عليها بإعداد فاتورة لموكله بقيمة المواد المزمع توريدها بمبلغ وقدره (٥٩,٨٠٠) تسعة وخمسون ألف وثمانمائة ريال وقامت بتزويد موكله برقم حساب المؤسسة، على أثر ذلك قام موكله بتحويل المبالغ المتفق عليها لحساب المؤسسة المدعى عليها، وخالفت المدعى عليها ما تم الاتفاق عليه حيث لم تقم بتوريد كامل المواد المتفق عليها وقد طالبها موكله بالتوريد أو بإعادة المبالغ المالية دون استجابة منها ولمماطلة المدعى عليها في سداد مستحقات موكله والذي يعد من باب أكل أموال الناس بالباطل، مما حدا بموكله إلى اللجوء للقضاء للحصول على مستحقاته. وطالب بـإلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكله المبالغ المدعى بها والثابتة في ذمتها وقدرها ( ٣٠,٠٠٠) ثلاثون ألف ريال. وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: ١- محرر عادي متمثل في حوالة بنكية على البنك (...) بتاريخ ٢٠٢١/٠٢/١٨م من حساب المدعي إلى حساب المدعى عليها بمبلغ قدره (٤٩,٠٠٠) تسعة وأربعون ألف ريال. ٢- محرر عادي متمثل في فاتورة بتاريخ ٢٠٢٠/١٢/٠٩م على مطبوعات مؤسسة (...) التجارية بمبلغ قدره (٥٩,٨٠٠) تسعة وخمسون ألف وثمانمائة ريال. ٣- محرر عادي متمثل في حوالة بنكية على البنك (...) بتاريخ ٢٠٢٠/١٢/١٠م من حساب المدعي إلى حساب المدعى عليها بمبلغ قدره (١٠,٠٠٠) عشرة آلآف ريال. ثم قدم وكيل المدعى عليها جوابه على الدعوى المتضمن: إن المدعي لم يقدم بينة واحدة تثبت صحة دعواه سوى الحوالات البنكية التي تفيد سداده لثمن المبيع دون أن يقدم ما يثبت عدم التسليم كون عبء الإثبات على المدعي، وإن الثابت بالأوراق وشهادة الشهود توريد المدعى عليها للمواد المتفق عليها لفندق المدعى عليه، وقدم سنداً لجوابة ودفوعه المستندات الآتية: ١-فواتير شراء المواد على مطبوعات شركة (...) لمواد البناء. ٢-شهادة شهود. وطالب في جوابه برفض الدعوى. وعقدت المحكمة جلسة في ١٤٤٦/٠٤/١٤هـ: وفيها حضر وكيل المدعي كما حضرت وكيلة المدعى عليها، وقد جرى سؤال المدعي وكالة عن دعواه فأرفقها كما جاءت في صحيفة الدعوى. وبسؤاله عن سبق فسخ العقد أجاب: نحن الآن نطالب بفسخ العقد وإعادة المبلغ، وهذا قصدنا من الطلب. وبسؤاله عن أسانيده في القضية ؟ أجاب: نستند على الآتي: الفاتورة الصادرة من المدعى عليها، والحوالات البنكية وجميعها مرفق بملف القضية. وبعرض الدعوى على المدعى عليه وكالة أجاب: أطلب مهلة للجواب. فأفهمته المحكمة بأنها لن تمهل للجواب؛ إذ النظام ألزم بإرفاق الجواب قبل بيوم واحد، ولذا ستسأل المحكمة المدعى عليها وكالة ثلاث مرات فإن لم تحضر الجواب فستُعدّ ناكلة. فأجابت بجواب تضمن: الثابت أن المدعي لم يقدم بينة واحدة تثبت صحة دعواه سوى الحوالات البنكية التي تفيد سداده لثمن المبيع دون أن يقدم ما يثبت عدم التسليم كون عبء الإثبات على المدعي، وإن الثابت بالأوراق وشهادة الشهود توريد المدعى عليها للمواد المتفق عليها لفندق المدعى عليه، وبيان ذلك ما يلي: فاتورة البيع صادرة عن المدعى عليها بتاريخ ٢٠٢٠/١٢/٠٩م وتحويل الثمن من المدعي كان بتاريخ ٢٠٢٠/١٢/١٠م وقد تقدم المدعى بدعواه في عام ٢٠٢٤م. بما يؤكد أن سكوت المدعي طوال كل هذه الفترة دلالة قاطعة على استلامه المبيع إذ إنه لا يقبل أن يظل المدعي أكثر من ثلاثة أعوام من تاريخ صدور الفاتورة دون المطالبة باستلام المبيع، وفواتير شراء المواد (الرخام) المورد للفندق المدعي باسم مؤسسة المدعى عليها بما يؤكد توريد الكمية المتفق عليها كون المواد مشتراة من المدعى عليها لصالح فندق المدعي، وجود شهود على تسليم يشهدون على تسليم المواد إلى فندق المدعي مع استعدادهم لأداء الشهادة عند الطلب، وطلبت رفض الدعوى لعدم ثبوت موجبها. وأرفقت فواتير شراء المواد على مطبوعات شركة (...) لمواد البناء، وشهادة شهود. وبسؤالها: هل الشهود كانوا يعملون لدى موكلك؟ أجابت: لا. ولم يصل الأطراف إلى صلح. وبعرض جواب المدعى عليها وكالة على المدعي وكالة: طلب المدعي وكالة مهلة. لذلك: أفهمت المحكمة المدعي وكالة بتقديم جوابه عن إجابة المدعى عليها ومستنداتها كاملةً وإرفاق كامل أجوبته وبيناتها خلال يومي عمل، ثم تجيب المدعى عليها وكالة خلال مدة مماثلة، على أن تكون المذكرات المقدمة في القضية موقّعة من مقدمها ومؤرخة، وأن تكون مختصرة وفي صلب النزاع. ورُفِعَت الجلسة. ثم عقدت المحكمة جلسة في ١٤٤٦/٠٤/١٤هـ: وفيها تشير المحكمة إلى إرفاق المدعي وكالة مذكرة بتأريخ: ١٤٤٦/٠٤/١٨هـ تضمنت: لم يثبت وكيل المدعى عليها قيام موكلته بالتسليم فجميع ما قدمه مستندات من اصطناعه، إضافة أن ما قدمه ليس عليها توقيع من موكله بالاستلام، كما أن شهادة الشهود غير موصلة فهي شهادة مبهمة لم يشهد الشاهد أنه سلم الرخام لفندق موكله أو أن موكله استلمه منه، ومن ناحية أخرى فإن الشهود هم وسطاء ولا تصح شهادتهم حيث أنهم يجرون بها لأنفسهم نفعاً، ولا يستحق الوسيط عمولته إلا بتمام البيع، والأصل عدم التسليم لأن الأصل في الأمور العارضة العدم، وما ذكره من سكوت موكله طيلة هذه المدة فهذا لا يمنعه من المطالبة بحقه. ثم أرفقت المدعى عليها وكالة مذكرة بتأريخ: ١٤٤٦/٠٤/١٩هـ. لم تخرج عما سبق من دفوع. وبسؤال المحكمة للمدعى عليه وكالة: هل الشهود كلهم وسطاء؟ أجاب: نعم. وبسؤاله: هل لهم نسبة من الوساطة؟ أجاب: طبعًا. فأفهمت المحكمة المدعى عليها وكالة بأن بينتهم غير كافية، وأن لهم يمين المدعي على عدم استلام البضاعة محل الدعوى. فأجاب: نرفض يمينهم. وبسؤال المحكمة للأطراف عن مزيد أجابوا بالنفي؛ وقررت المحكمة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: وقد حصر وكيل المدعي طلبه في طلب إلزام المدعى عليها أن تدفع للمدعي المبالغ المدعى بها والثابتة في ذمتها وقدرها ( ٣٠,٠٠٠) ثلاثون ألف ريال لقاء توريد البضاعة محل الدعوى. وقد أجمل المدعى عليه وكالة جوابه في: التناقض؛ إذ قد سبق ورفع المدعي الدعوى في العامة بمبلغ أعلى من مبلغ المطالبة الحالي، وكذا أجاب وكيل المدعى عليه بأن طول المدة بين العقد والمطالبة دليل عدم صحة الدعوى، وكذا أجاب بأنه لا بينة للمدعي على عدم استلامه البضاعة محل الدعوى، وكذا أجاب بوجود شهود على استلام المدعي للبضاعة، وكذا أجاب بوجود فواتير شراء المدعى عليها الرخام محل التعاقد لأجل المدعي. فردّ المدعي وكالة بأن سبب خفضه مبلغ المطالبة هو أنه يطالب الآن بمبلغ ما لم يستلمه من البضاعة دون مبلغ ما وصله معيبًا، وأما بشأن عدم البينة فردّ بأن البينة على المدعى عليها على التسليم لا العكس، وأما بشأن الشهود فردّ بأنهم وسطاء، والوسطاء لهم عمولة مقابل تمام العقد؛ فشهادتهم إذن مجروحة. وقد قدم المدعي وكالة لإثبات دعواه: الفاتورة الصادرة من المدعى عليها، والحوالات البنكية التي تثبت تسليم المدعي المبلغ محل المطالبة للمدعى عليها. هذا وترى المحكمة أنه ما دام العقد محل الدعوى هو عقد بيع، وعليه فإن النظام الذي نظّمه هو نظام المعاملات المدنية الصادر بالمرسوم الملكي رقم: (م/١٩١) وتأريخ (٢٩/ذو القَعدة/١٤٤٤)، وقد نظّمت المادة: (١٠٧) طلب المدعي الأول، وهو الفسخ القضائي؛ ونص المادة: (في العقود الملزمة للجانبين، إذا لم يوف أحد المتعاقدين بالتزامه، فللمتعاقد الآخر بعد إعذاره المتعاقد المخل أن يطلب تنفيذ العقد أو فسخه، مع التعويض في الحالتين إن كان له مقتض، وللمحكمة أن ترفض طلب الفسخ إذا كان الجزء الذي لم يوف به المخل قليل الأهمية بالنسبة إلى الالتزام)، ولكون العقد قائم على بيع البضاعة محل الدعوى، ولأن الأصل عدم تسليمها للمدعي؛ بناءً على القاعدة (٨) الواردة في المادة: (٧٢٠) مِن نظام المعاملات المدنية؛ ونص القاعدة: (الأصل بقاء ما كان على ما كان)؛ فالأصل إذن أن المدعى عليها لم تقم بالتسليم، وتسليم المبيع هو أساس التزام المدعى عليها، فما دامت لم تقم به، وما دام المدعي قد قام بإعذار المدعى عليها، وذلك برفعه لهذه الدعوى، وقد قررت المادة: (١٧٧) مِن نظام المعاملات المدنية أن رفع الدعوى يعدّ إعذارًا؛ فإذن قد ثبت للمدعي بناءً على المادة: (١٠٧) مِن نظام المعاملات حقّ الفسخ، وصارت مطالبته بالفسخ مشروعة، والحكم له بها متحتّم. أما طلب المدعي إعادة المبلغ المسلّم من المدعية للمدعى عليها: فلأن الفسخ يترتب عليه عودُ الأطراف إلى ما كانوا عليه قبل التعاقد، فقد قررت ذلك الفقرة الأولى من المادة: (١١١) من نظام المعاملات المدنية؛ فلأجل ذلك فإن طلب المدعي إلزام المدعى عليها إعادة المبالغ المدفوعة لها: طلب سائغ، ويُحكَم له به استنادًا على المادة: (١١١). أما ما دفع به المدعى عليه وكالة من وجود التناقض لتباين مبلغ المطالبة في الدعوى لدى المحكمة العامة والدعوى الآن لدى التجارية: فلا ترى المحكمة تناقضًا في هذا؛ فتقليل مبلغ المطالبة لا يعد تناقضًا، والتفسير الذي أتى به المدعي وكالة مقبول، بل وحتى لو لم يذكر تفسيره فإن المحكمة لا ترى في مجرد تقليل مبلغ المطالبة تناقضًا في الدعوى يوجب ردها. وأما ما دفع به المدعى عليه وكالة من طول المدة بين صدور الفاتورة ورفع الدعوى: فليست المدة طويلة إلى حدّ القول بأن طولها يدل على كذب المدعي، إذ هي سنوات قليلة لا تتجاوز أربع سنوات. وأما ما دفع به المدعى عليه وكالة من وجود الشهود: فإن الشهود وسطاء في البيع، وقد قرر المدعى عليه وكالة أن وساطتهم بمقابل؛ فبناءً على المادة (٧١) مِن نظام الإثبات ونص الحاجة منها: (٢- لا تقبل شهادة من يدفع بالشهادة عن نفسه ضرراً أو يجلب لها نفعاً)؛ فإن شهادة الوسطاء غير مقبولة؛ إذ تجر لهم منفعة، وهي العمولة مقابل وساطتهم. وأما ما دفع به المدعى عليه وكالة من شراء المدعى عليها للرخام لصالح المدعية: فليس دليلًا على تسليم المبيع للمدعي. فلكل ذلك، ولقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود)؛ نص الحكم: فلكل ما تقدم حكمت المحكمة بإلزام المدعى عليها أن ترد للمدعي مبلغًا قدره: (٣٠,٠٠٠) ثلاثون ألف ريال.