حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4630331264
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٣ جمادي الأول ١٤٤٦
البيانات الأساسية
رقم القضية:4670239583/1446
رقم الحكم:4630331264
سنة الحكم:1446
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4670239583 لعام 1446 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4630331264 التاريخ: ٣ جمادي الأول ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الخامسة عشرة وبناء على القضية رقم ٤٦٧٠٢٣٩٥٨٣ لعام ١٤٤٦ هـ المدعي: (...) المدعى عليه : (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم المدعي وكالة الموضح بياناته أعلاه بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: إن المدعي تعاقد مع المدعى عليه، على أن يدفع المدعي جزء من رأس المال ويدفع المدعى عليه ما تبقى وعلى أن المدعي يأخذ أرباح بحسب رأس ماله ويأخذ المدعى عليه أرباحه بحسب عمله وماله، ونتيجة لهذه الشراكة التالي ذكرها نتج للمدعي مستحقات مالية لم يتم دفعها حتى الآن وهي عبارة عن المتبقي من رأس المال، وقد تقدم المدعي بدعواه المقيدة برقم (٤٥٧٠١٦١٢٧٦) وتاريخ ١٤٤٥/٠٢/١٢هـ بالمحكمة التجارية بجدة، وصدر بموجب هذه الدعوى حكم برقم (٤٥٣٠٥٦٤٨٣٨) وتاريخ ١٤٤٥/٠٦/٢٠هـ المؤيد من مقام دائرة الاستئناف الثانية بالمحكمة التجارية بجدة بموجب صك رقم (٤٥٣١٠٠٤٢٦٥) وتاريخ ١٤٤٥/١٠/٢٣هـ، والقاضي بإلزام المدعى عليه بسداد المتبقي من الشراكة الأولى والثانية، ولأن الشراكة الثالثة بها نزاع تم حصر الدعوى في هذه الشراكتين، ولأن الشراكة الثالثة يوجد بها نزاع من حيث ثبوت الخسارة أو عدمه لذلك يتقدم المدعي بهذه الدعوى، فقد قام المدعي بتاريخ ١٤٣٩/٠٦/٢٥هـ بتحويل قيمة برأس المال وقدره (١٠٠,٠٠٠) مائة ألف ريال دفعها المدعي للمدعى عليه بموجب حوالة بنكية، ثم في تاريخ ١٤٤٣/٠٧/٢٥هـ اتفق المدعى عليه مع المدعي على تحديد نسبة الخسارة لهذا المشروع بتاريخ ٢٠٢٢/٠٣/١٥م، وذلك بموجب محضر تسوية مذيل بتوقيع المدعى عليه والمدعي، ونظرا لأن المدعى عليه لم يقدم بينة على خسارته، ولأن عدم الوفاء موجب للمطالبة، وطالب بـإلزام المدعى عليه بسداد رأس المال لمشروع الطائف والبالغ قدره (١٠٠,٠٠٠) مائة ألف ريال، وسداد أتعاب المحاماة وهي بمبلغ وقدره (١٥,٠٠٠) خمسة عشر ألف ريال، وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: ١- محرر عادي متمثل بحوالة بنكية، ٢. محرر عادي متمثل بمحضر التسوية، وقد عقدت المحكمة جلسة في ١٤٤٦/٠٣/١٤هـ وفيها: حضر المدعى وكالة، فيما تبين عدم حضور المدعى عليه أو من يمثله، رغم ثبوت تبلغه، وبسؤال المدعى عن دعواه أحال إلى ما ورد بصحيفة الدعوى، ثم حصر بيناته في المستندات المرفقة في ملف القضية وطلب الاكتفاء وطلب الفصل في الدعوى، ووردت مذكرة من (المدعى عليه) في ١٤٤٦/٠٣/٣٠هـ وفيها: أولاً: تعاقد المدعى عليه مع المدعي، وشركاء آخرين على افتتاح مشروع بيع منتجات متنوعة بالتجزئة في مدينة (...)، حيث إن إجمالي رأس المال المقدم للمشروع مبلغ وقدره (٧٣٩,٢٢١) سبعمائة وتسعة وثلاثون ألف ومائتان وواحد وعشرين ريالًا، وكانت مساهمة المدعي فيها بمبلغ وقدره (١٠٠,٠٠٠) مائة ألف ريال، وبتاريخ ٢٠٢٢/٠٢/٢٦م أبرم المدعى عليه مع المدعي اتفاقية تسوية تتضمن ثلاثة بنود أساسية، ونص فيها البند الثالث المتعلق بهذه الدعوى على التالي: "٣. مشروع (...): اتفق الطرفان على تحديد نسبة الخسائر قبل ٢٠٢٢/٠٣/١٥م، وبعدها سيتم الاتفاق بين الطرف الأول والسيد (...) في ترتيب التصفية واستلام المستحقات الخاصة بالطرف الثاني"، ثانيًا: الرد على لائحة الدعوى: ١. ذكر المدعي في الفقرة الأولى من لائحة الدعوى، أنه تم صدور الحكم رقم (٤٥٣٠٥٦٤٨٤٨) والمؤرخ بتاريخ ١٤٤٥/٠٦/٢٠هـ، ضد المدعى عليه مستندًا عليه في هذه الدعوى الماثلة أمامكم، ونبين لدائرتكم الموقرة أن الحكم الصادر كان بشأن البند الأول (...)، والبند الثاني (...)، من اتفاقية التسوية المشار إليها في التمهيد أعلاه، والتي التزم المدعى عليه بسداد مستحقات مالية عليها، ثم قررت الدائرة عدم الالتفات للبند الثالث (مشروع (...) حيث لم يقم المدعى عليه بالالتزام بدفع مبلغ بشأنه كما في البنود الصادر بها الحكم، وعلى ذلك تم فصلها في دعوى مستقلة، وحيث أقام المدعي هذه الدعوى مستندًا على حكم يتضمن إقرارًا صريحًا باتفاقية التسوية وبذلك يكون الإقرار بالاتفاقية إقرارًا بالبند الثالث المتضمن الاتفاق على تحديد الخسارة، ويعد المدعي بذلك مقر بالخسارة، وليس الربح، حيث إن كلمة "الأرباح" التي ذكرها المدعي في لائحة دعواه لم تذكر في اتفاقية التسوية، حيث نصّت عليه المادة (١٧) من نظام الإثبات،، والمادة (١٨) من ذات النظام، وبذلك لا يصح الاستناد على الحكم لما ورد أعلاه، ٢. أورد المدعي في الفقرة الثانية من لائحة الدعوى، أن المدعى عليه لم يقدم بينة على خسارته، فإن ذلك غير صحيح، حيث إن المشروع تمت خسرته بالكامل وفق تقرير المحاسب للمشروع، والمرسل من قبل المدعى عليه إلى المدعي، وبالنظر إلى التقرير المشار له، نجد التقرير ينص صراحة على إجمالي الخسارة الكلية بمبلغ وقدره (٧٨٦,٩٣٧.٤٥) سبعمائة وستة وثمانون ألف وتسعمائة وسبعة وثلاثون وخمسة وأربعون هللة، وبالتالي تكون خسارة المشروع زائدة عن رأس المال وقدرها (٤٧,٧١٦.٤٦) سبعة وأربعون ألفا وسبعمائة وستة عشر ريال وستة وأربعون هللة، وبذلك يجب أن تقسم الخسارة بين الشركاء ولا يصح تحمل المدعى عليه له وحده، حيث نصّت المادة (٥٣٤) من نظام المعاملات المدنية، ونصّت المادة (٥٣٥)، ولا يخفى على فضيلتكم أن دعوى المدعي مخالفًا لما نصّ عليه النظام، في المادة (٢) من نظام الإثبات، وبما أننا أثبتنا خسارة المشروع بالمستندات والأدلة، ولم يقدم المدعي سوى ادعاءاته المرسلة، فإن دعوى المدعي تكون حرية بالرفض، لكل ما سبق بيانه ولثبوت خسارة المشروع وفقًا لإقرار المدعي باتفاقية التسوية في الحكم المستند عليه في هذه الدعوى، ولثبوت الخسارة وفق التقرير المحاسبي والحالة ما ذكرنا؛ ويتقدم المدعى عليه بطلب الآتي: رد جميع طلبات المدعي، لعدم الاستحقاق، ويحتفظ المدعى عليه بحقه في المطالبة عن كافة الأضرار المترتبة عليه في هذه الدعوى، وأرفق صك الحكم الابتدائي والنهائي، والتقرير المحاسبي، ووردت مذكرة من (المدعي) في ١٤٤٦/٠٤/٠٢هـ وفيها: أولاً: فإن المدعي في الدعوى المشار إليها في مذكرة المدعى عليه في الفقرة رقم (١) فإنه بناء على طلب المدعي تم حصر الدعوى على الشراكتين الأولى والثانية، وهذا لا يعني عدم ثبوت الشراكة الثالثة أو عدم صحة ما يطالب به المدعي ولا يتناقض في جملته، وأما ما ذكره من أن المدعي مقر بالخسارة بموجب محضر التسوية فنشير بأنه ذكر نصا في المحضر (اتفق الطرفان على تحديد نسبة الخسائر قبل ١٥ مارس ٢٠٢٢م وبعدها سيتم الاتفاق بين الطرف الأول والسيد (...) في ترتيب التصفية واستلام المستحقات الخاصة بالطرف الثاني)، وبما أن المدعي قام بجهده بالتواصل مع المدعى عليه للإفصاح عن نسبة الخسارة وهو مالم يقدمه المدعى عليه وقام بالتواصل مع الطرف الثالث وهو (...) ولم يخرج بنتيجة ولم يتم الإفصاح عن الخسارة ونسبتها وتقديم المستندات التي تثبت ذلك فإن للمدعى طلب التقاضي للاستقصاء حقه وله طلب رأس ماله الذي بذله لأن المدعى عليه مقصر ومفرط في حفظ الحقوق المتعلقة بالشراكة، وعدم تعاونه، بينة على عدم صدق تعامله وإلا لماذا اخفى هذه تفاصيل الحسابات وغيرها من الأمور التي تثبت الخسارة، ثانياً: ما أشار إليه المدعى عليه في مذكرته الجوابية في الفقرة (٢) من تقديم تقرير محاسبي فهذا غير صحيح حيث أن ما قدمه المدعى عليه لا تخلو من كونها أرقام حسابية تم تسجيلها بشكل يدوي وبإمكان أي شخص كتابة ما هو مثلها وتسميته تقرير محاسبي، وحيث أن التقرير المحاسبي لابد له من أن يبين فيه معد التقرير المحاسبي وبيانات ترخيصه والمستندات التي تم بناء التقرير عليها، عوضا عن كتابة بعض الأرقام وتسميتها بتقرير محاسبي، كما أن المدعي قدم اعتراضه للمدعى عليه على هذا التقرير سابقا وطلب منه تفاصيل إلا أن المدعى عليه انسل من هذه المطالبة ولم يتجاوب بعدها تماما، كما أنه مرفق صورة من محادثة الواتس اب يطلب فيها المدعي من المدعى عليه الإفصاح عن سبب عدم ذكره لموضوع الخسارة ولماذا سابقا كان يردد أن المشروع يحمل نفسه ولا يوجد ربح ولا خسارة ثم قدم تقرير آخر وسبب بأن هذا تقرير محاسب آخر ادق، كل هذا يحمل في جملته ويفهم منه عدم تحري الدقة من قبل المدعى عليه في حفظ أموال الشركاء، ولكل ذلك فإن المدعى عليه لم يقدم البينة الكافية لإثبات الخسارة وعليه فإن المدعي يطالب برد رأس المال، وعقدت المحكمة جلسة في ١٤٤٦/٠٤/١٢هـ وفيها: حضر المدعي أصالة كما حضر وكيل المدعى عليه وطلبت المحكمة منه ابلاغ موكله بالحضور ثم حضر المدعى عليه أصالة ثم طلبت المحكمة من المدعى عليه اصالة اداء اليمين التي نصها (والله العظيم الذي لا اله غيره ان رأس المال المستلم من المدعي تم إدخاله في الشراكة في مشروع (...) وقد تعرض للخسارة وأن ما قدمته من مستندات حسابية في هذه الدعوى هي متعلقة بذات المشروع وأنني قد خسرت كامل رأس المال دون تفريط مني والله العظيم والله العظيم والله العظيم ) فأداها بنصها، وقررت المحكمة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: وقد حصر المدعي وكالة طلباته في إلزام المدعى عليه بسداد رأس المال لمشروع الطائف والبالغ قدره (١٠٠,٠٠٠) مائة ألف ريال، وسداد أتعاب المحاماة وهي بمبلغ وقدره (١٥,٠٠٠) خمسة عشر ألف ريال، وبما أن المدعى عليه أقر بصحة العلاقة واستلام رأس المال ودفع بخسارة كامل رأس المال محل المضاربة، وقدم تقريره المحاسبي على ذلك، كما أدى يمينه على صحة التقرير ونسبته للمشروع محل المضاربة، وبما أن المتقرر قضاء أن يد المضارب يد أمانه ويقبل قوله فيها، مما تنتهي معه الدائرة للحكم الوارد بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: فلكل ما تقدم، حكمت الدائرة برفض الدعوى المقيدة برقم (٤٦٧٠٢٣٩٥٨٣)، لما هو موضح بالأسباب.