حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4630342931

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٢ جمادي الأول ١٤٤٦

البيانات الأساسية

رقم القضية:4670038233/1446
رقم الحكم:4630342931
سنة الحكم:1446

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4670038233 لعام 1446 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4630342931 التاريخ: ٢ جمادي الأول ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة السابعة عشرة وبناء على القضية رقم 4670038233 لعام 1446 هـ المدعي: (...) المدعى عليه : (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعية الموضحة بياناته أعلاه بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: تعاقدت المدعية بتاريخ 14-01-2024م على تنفيذ أعمال مع المدعى عليها شركة (...) للمقاولات العامة على أن تقوم المدعية مؤسسة (...) بأعمال تمديد وتركيب مواسير الحريق والتبريد لمشروع تطوير شبكات (...)، مقابل (25) خمسة وعشرون ريال لكل متر طولي شامل خطي الحريق والتبريد، وقامت المدعية بتنفيذ العقد وذلك بتركيب مواسير الـ HDPE لمنطقتين هما (116) و(122) المتفق عليها في العقد، وتم اختبارها وتسليمها بتاريخ 13-02-2024م، وبلغ عدد الأمتار المنجزة (2540) متر بقيمة إجمالية (63,500) ستة وثلاثون ألف وخمسمائة ريال، وقد طلبت المدعية من قبل المدعى عليها سداد قيمة الأعمال عن كامل المشروع المنفذ، وامتنعت المدعى عليها بحجة أنهم لم يستلموا من المقاول الرئيسي (شركة (...)للبناء والتعمير) إلا 65بالمئة من عملنا بالمشروع رغم تنفيذ كامل المشروع، وتم تسليم المدعية مستخلصات المقاول الرئيسي التي تفيد أنهم استلموا 65بالمئة من قيمة المشروع، وعليه قامت المدعى عليها بإشعار المدعية بالتزامهم بسداد المبلغ المتبقي عند استلامهم من المقاول الرئيسي، كما أهملت المدعى عليها مطالبة المقاول الرئيسي لاستكمال المبلغ المتبقي دون مبرر مقبول، وحيث إن المدعية نفذت كامل المشروع حسب العقد المبرم بين أطراف الدعوى ولأن مقاطع الحقوق عند الشروط وامتناع المدعى عليها عن سداد قيمة الأعمال المنفذة للمشروع المتفق عليه يعد إخلال بالاتفاق وموجب لإلزام المدعى عليها بقيمة الأعمال المنفذة. وطالب بـإلزام المدعى عليها بدفع مبلغ (63,500) ثلاثة وستون ألف وخمسمائة ريال. وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: 1- محررًا عاديًا متمثلًا في عقد بتاريخ 14-01-2024م والمبرم بين شركة (...) ومؤسسة (...) للمقاولات ممهور بختم منسوب لكلا الطرفين. ثم قدم وكيل المدعى عليها جوابه على الدعوى المتضمن: عدم صحة دعوى المدعية، حيث أنها لم تنجز جميع الأعمال،ولم تلتزم بنص العقد في تسليم الأعمال، وطالب في جوابه بعدم قبول الدعوى. ثم عقدت المحكمة جلسة بتأريخ (18/2/1446) تضمنت ما حاصله: أنه وبسؤال الدائرة للمدعى عليها وكالة عن جوابها أرفقت ما نصه: (تأكيدًا على ما سبق ذكره أن المدعية لم تلتزم فيما ورد بالعقد من تسليم رسمي حيث أنها لم تقم بالتسليم ولا يوجد لها تسليم للاستشاري حسب ما نص عليه العقد بشكل رسمي . ثانيًا: ماذكرته المدعية أنها أتمت أعمالها كاملا مرفق لكم المستندات التي توضح أنه لم يتم سوا 65% من الأعمال التي قامت بها وهذا حسب المقاول الرئيسي والذي قام بإثبات ذلك في الكشف المرفق حيث أنه تم تسليم أحد الموظفين بناء على طلب المدير العام لمؤسسة المدعية مبلغ (13,800) ثلاثة عشر ألف وثمان مائة ريال سعودي وفي حال إنكارهم نطلب يمينهم . ثالثًا: أما فيما يخص المستحق لهم حسب إتمامهم للعمل بنسبة 65% كما هو موضح في الكشف المرفق مبلغ (15,339) المتبقي بعد أن تم سداد مبلغ (13,800) ثلاثة عشر ألف وثمان مائة ريال سعودي . رابعًا: نعيد ونكرر نطالب بتقديم ما يثبت أن المدعية قامت بالتسليم لاستشاري المشروع وإثبات أنها أكملت العمل على أكمل وجه دون وجود أي ملاحظات مع العلم أنه يوجد عيوب كثيرة تثبت عدم التزام المدعية بكافة تفاصيل العقد وأن ما قامت به المدعية أضرت بموكلي أشد الضرر من حيث عدم الالتزام والإهمال الجسيم . خامسًا: نص العقد على أن المستحقات تكون حسب التمتير من المقاول الرئيسي للمشروع وذلك بعد اعتماد الأعمال ولم تقم بذلك . سادسًا: إن موكلتي تطلب تعويضها عن الضرر الذي نتج عن إهمال المدعية وقد تسبب في تشويه سمعتها وإدخالها في خلاف مع المقاول الرئيسي للمشروع خاصة وأنه يخدم حجاج بيت الله في مشعر (...). لــذلـك • وتأسيسا على ما سبق تقديمه نطلب رفض دعوى المدعية وذلك لعدم التزامها بما ورد بالعقد. • دفع أتعاب محاماة قدرها (10,000) عشرة آلاف ريال سعودي) وتشير الدائرة إلى إرفاق المدعي وكالة مذكرةً بتأريخ: (13/صفر/1446)، ونصها: (أولاً: صادقت المدعى عليها على ما جاء في دعوى موكلتي بشأن العقد محل الدعوى وبنوده المحررة بتاريخ 14-01-2014م . ثانياً: ما ذكرته المدعى عليها بقيام المدعية بجزء من الأعمال ولم تكمل المشروع محل العقد وقد تضررت المدعى عليها بسبب الإهمال ادعاء باطل تنكره موكلتي ويرده اشعار المدعى عليها على الأعمال المنجزة ونص الحاجة منه " اكتب لأكد لكم أن شركة (...) لقد عملت مع شركة (...)في (...)انابيب (...) واتفقنا بشكل متبادل على قبول أنظمة القياسات وطرق الدفع على النحو الذي اقترحته مجموعة (...)" ولم يرد في الاشعار المرفق لكم أي ملاحظة على وجود التقصير والإهمال بل على العكس تم قبول العمل واستلمت المدعى عليها من مالكة المشروع شركة (...) قيمة الأعمال وامتنعت من تسليمنا قيمة الأعمال التي قامت بها موكلتي. -مع العلم بأن ماورد في الاشعار من اجمالي قيمة الاعمال وتسليمنا مبلغ وقدره 13,800 والخصم المذكور في الاشعار غير صحيحه ولا تسلم موكلتي بصحتها- (مرفق1 الاشعار المقدم من المدعى عليها) ثالثاً: وأما ما ذكرته المدعى عليها بعدم الالتزام بما نص عليه العقد ولم يستلم الاستشاري الاعمال ولم تجري الاختبار على العمل المنجز غير صحيح؛ حيث سبق الابانة في الفقرة الثانية من المذكرة بأن المدعى عليها قد استلمت المشروع وأجرت عليها الاختبارات وعلى ضوء ذلك وقع مالك المشروع على المخالصات المرفقة لكم، بل إن الاشعار المرسل من قبل المدعى عليه تم تذييله بملحوظة ونصها " يرجى التحقق من الحساب أعلاه، عند الموافقة على الحساب أعلاه أرجوا تزويدنا بخطاب الموافقة، حتى نقوم بتحويل هذا المبلغ إلى حسابكم" ولأن الثابت من الاشعار والمستخلصات قيام موكلتي بالأعمال دون أي ملحوظه على العمل المنجز كما يزعم وكيل المدعى عليها مما يلزم تسليم موكلتي قيمة الأعمال. (مرفق2 المخالصات) وأما ما ذكرته المدعى عليها بعدم استكمال الاعمال فمردود عليه؛ حيث سبق وأن تواصلت موكلتي مع موظف الشركة المدعى عليها (...) عبر الواتساب وطلبت سداد قيمة الأعمال المنجزة فأجاب بأنهم على استعداد بسداد 65بالمئة من قيمة الأعمال والمتبقي عند استلامها من مالك المشروع شركة (...). (مرفق3 المحادثة الواتساب) رابعاً: المدعى عليها تتهرب من تقديم جواباً موضوعياً عن الدعوى وتتحجج بعدم استكمال أعمال المشروع، ولم تنفذ المشروع حسب ما هو متفق عليه في العقد دون تقديم بينة على صحة ادعاءاتها مما يؤكد أنها حجج باطله بهدف التهرب من الالتزامات العقدية والثابتة في ذمتها. و لكل ما سبق بيانه فإني أطلب من صاحب الفضيلة الحكم بما يلي: 1. إلزام المدعى عليها بتسليم قيمة الأعمال المنجزة مبلغ وقدره (63,500) ثلاثة وستون الف وخمسمائة ريال.) ا.هـ وبعرضها على المدعى عليها وكالة أجابت: أطلب مهلةً للرد. وبسؤال الدائرة للمدعي وكالة: أرفقتم مستخلصين في آخر مذكرة، المستخلص الأول بمبلغ قدره: (40،144.80) أربعون ألفًا ومئة وأربع وأربعون ريالًا وثمانون هللة والثاني بمبلغ: (12 ألف و268 ريال و8 هللات) اثنا عشر ألفًا ومئتان وثمانية وستون ريالًا وثمانية هللات؛ فالمجموع: اثنان وخمسون ألفًا وأربعمئة وثلاثة عشر ريالًا؛ فكيف تطالبون بما قدره: (63،500) ثلاثة وستون ألفًا وخمسمئة ريال؟ وما بينتكم على المبلغ الزائد عن مبلغ المستخلصين؟ أجاب: نعم بقي هناك مستخلص لم يسلمونا إياه، وقد أجابوا كما في محادثة الواتس بأنهم ينتظرون دفع المبالغ من قبل (...) ليسلمونا المستخلص. وبسؤاله: المستخلصات التي أرفقتموها والتي تخص المدعى عليها وشركة (...) ذَكَرَت أن قيمة المتر الواحد: أربعون ريالًا، بينما العقد بين الطرفين نص على أن قيمة المتر: خمسة وعشرون ريالًا؛ فما المبالغ المستحقة بناءً على مستخلص؟ أجاب: المستخلص رقم (1) نستحق منه بناءً على حساب المتر بـ (25) ريال: (46،800) ستة وأربعون ألفًا وثمانمئة ريال. والمستخلص الثاني والذي بتأريخ: (25/1/2024) نستحق منه بناءً على حساب المتر بـ(25) ريال: (14،200) أربعة عشر ألفًا ومئتا ريال. وبعرض ذلك على المدعى عليها وكالة أجابت: المستخلص ليس كاملًا للمدعية، لأن سعر المتر مختلف، وبالنسبة لاستحقاقهم في كل مستخلص فأطلب مهلة لتحريره. ثم سألت الدائرة المدعي وكالة: ما معنى المنصوص عليه في العقد: (نسبة الصرف: 80% بعد الانهاء من تسليم اختبار شبكة المجلس ما هو اختبار شبكة المجلس المذكور وهل قمتم به؟ أجاب: لا أعلم، وأطلب المهلة للرجوع لموكلي للسؤال عن معنى اختبار شبكة المجلس، وهل جرى التسليم أم لا. وعليه فقد قررت الدائرة رفع الجلسة؛ لتجيب المدعى عليها وكالة في مذكرةٍ عن المذكرة التي أرفقها المدعي وكالة بتأريخ (13/صفر/1446)؛ بحيث تجيب عن المستخلص وتبين استحقاق المدعية من مبلغ كل مستخلص، وكذلك تجيب عن رسالة الواتس آب المرفقة من قبل المدعي وكالة، وكذلك تجيب على استناد المدعي وكالة للإشعار المرسل من قبل المدعى عليها، وذلك خلال مدة ثلاثة أيام عمل. ثم يجيب بعد ذلك المدعي وكالة على مذكرة المدعى عليها وكالة، وذلك خلال ثلاثة أيام عمل، على أن يبين فيها المراد من (اختبار شبكة المجلس) المذكور في العقد بين الطرفين، وهل قامت به موكلته أم لا. وعقدت المحكمة جلسة في 1446/02/24هـ: وفيها حضر وكيل المدعية كما حضر وكيل المدعى عليها، وتشير المحكمة إلى ورود مذكرة جوابية مقدمة من المدعى عليه وكالة بتأريخ 1446/01/24هـ تضمنت: عدم صحة دعوى المدعي حيث أن ما ذكره من أعمال وأنه قام بإنجاز ما كلف به فكله غير صحيح حيث قام ببعضها، ولم يلتزم بما نص عليه العقد والتي تتمثل في تسليم الأعمال للاستشاري على الموقع، ونص العقد على أن المستحقات تكون حسب التمتير من المقاول الرئيسي للمشروع وذلك بعد اعتماد الأعمال وهو لم يقم بذلك. ثم سألت المدعية عن جوابه عن مذكرة المدعى عليها وكالة فتضمن جوابه: صادقت المدعى عليها بالعقد محل الدعوى، وتم إشعار المدعى عليها على الأعمال المنجزة، وأما ما ذكرته المدعى عليها بعدم استكمال الأعمال فمردود عليها؛ حيث سبق وأن تواصلت موكلته مع موظف الشركة المدعى عليها (...) عبر الواتساب وطلبت سداد قيمة الأعمال المنجزة فأجاب بأنهم على استعداد بسداد 65بالمئة من قيمة الأعمال والمتبقي عند استلامها من مالك المشروع. وقد جرى من الدائرة إرفاق المرفقات في ملف القضية. وبعرض ذلك على المدعى عليه وكالة أجاب بطلب المهلة. وعليه فقد قررت المحكمة رفع الجلسة. ثم عقدت المحكمة جلسة في 1446/03/02هـ: وتشير المحكمة إلى ورود مذكرةٍ من المدعى عليه وكالة تضمنت: أن المبالغ الموجودة في المستخلص للمنطقة (116) و المنطقة (122) غير كاملة للمدعية حيث أنه تم التعاقد بالباطن مع المدعية وتم الاتفاق على سعر المتر 25 ريال، حيث أن المبلغ المستحق للمدعية في المستخلص المرفق للمنطقة (116) هو مبلغ (4,050) أربعة الآف وخمسون ريال، أما فيما يخص المستخلص للمنطقة (122) تستحق المدعية منه مبلغ ( 11,289) إحدى عشر ألف و مائتان و تسعة وثمانون ريال، كما أنه تم التوضيح في الإشعار المرسل للمدعية وأن إجمالي المبالغ المستحقة للمنطقتين هو مبلغ (15,339) خمسة عشر ألف و ثلاث مائة و تسعة وثلاثون ريال. أما فيما يخص رسالة الواتس أب والذي تم إرسالها من ممثل موكلته كان ذلك قبل استلام موكلي للخصميات والكشف على ما قامت المدعية به. وبسؤال المحكمة للمدعي وكالة عن رده على مذكرة المدعى عليه وكالة أجاب: لا جديد في مذكرة المدعى عليها. وبسؤال المحكمة للمدعي وكالة: كيف توصلتم إلى حسبة مبلغ المطالبة؟ أجاب: ضربنا عدد الأمتار في المبلغ وذلك بحسب كشوفات الحساب المرسلة. وبسؤاله: العقد نص في بند (نسبة الصرف) على ما نصه: (يتم صرف مستحقات الطرف الثاني حسب التمتير والدفعات من شركة (...) بعد اعتماد الأعمال ورفع المستخلص وممثل الطرف الأول مهندس المشروع ومدير المشروع)؛ فما بينتكم على أن شركة (...) قامت بدفع الدفعات للمدعى عليها؟ أجاب: لا بينة لدينا، لكن بما أن الأعمال انتهت فالمفترض أن المبالغ دُفِعَت. وبسؤال المحكمة للمدعى عليه وكالة: هل وصلتكم المبالغ من (...)؟ أجاب: وصلنا 65% من المبالغ فقط كما بينا. وبسؤال المحكمة للمدعي وكالة: ما بينتكم على القيام بكامل الأعمال؟ أجاب: بينتنا الإشعار المرسل من قبل المدعى عليها وفيه بيان الخصم والمبالغ المستلمة سابقًا، ونحن لا نسلم الخصم ولا المبالغ المستلمة. وبعرض ذلك على المدعى عليه وكالة أجاب: ما يتعلق بالمبالغ المستلمة فنطلب يمين المدعية أصالة على عدم استلامها، وما يتعلق بالقيام بكامل الأعمال فغير صحيح. وبسؤال المحكمة للمدعي وكالة: ما وجه الدلالة من الخطاب على قيامكم بكامل الأعمال؟ أجاب: وجه الدلالة كلمة (الكمية) وما تحتها من أمتار؛ فهذه هي الأمتار المنجزة، وبضربها في 25 يظهر مبلغ المطالبة. وبعرض ذلك على المدعى عليه وكالة أجاب: هذه الكمية المراد بها الكمية المتعاقد عليه، لا الكمية المنجزة، بدلالة ما كتب بعدها: (المبلغ المستلم) فقد كتبنا فيه المبلغ المستلم من (...) بناءً على الأعمال المنجزة. وبسؤال المحكمة للمدعى عليه وكالة عن إحضار ممثل من (...) لإثبات المبالغ المستلمة أجاب: لا نستطيع، وهم رفضوا إعطاءنا كامل المبلغ وهذا النزاع بسبب المدعية. وبسؤال المحكمة للأطراف عن مزيدٍ: أجابوا بالنفي؛ وعليه قررت المحكمة رفع الجلسة لدراسة دلالة الخطاب المذكور على إتمام المدعية الأعمال، وكذا لدراسة الطرف الذي عليه بينة سداد (...) للمبالغ من عدمه. ثم عقدت المحكمة جلسة بتأريخ (16/3/1446) وقد تضمنت: أنه بعد دراسة المحكمة لأوراق القضية، وبناءً على المادة: (80) من نظام المرافعات الشرعية: فقد قررت المحكمة إدخال المقاول الرئيسي (شركة (...)) لاستظهار الحقيقة، ورُفِعَت الجلسة لحضور المقاول الرئيسي. ثم عقدت المحكمة جلسة في 1446/04/14هـ: وبسؤال المحكمة للمدعى عليه وكالة عن حضور شركة (...) (المقاول الرئيسي) أجاب: أرسلنا لهم مندوب من الشركة ووعدوا بالحضور ولم يحضروا. وبسؤال المحكمة للمدعي وكالة: هل استلمتم مبلغًا قدره: (13,800) ثلاثة عشر ألف وثمانمائة ريال مِن المدعى عليها؟ أجاب: لا. وبسؤاله عن استعداد موكلته لأداء اليمين النافية لدعوى المدعى عليها سداد المبلغ المذكور أجاب: نعم هي على استعداد لأدائها. ثم حضرت المدعية أصالة للجلسة، ووجهت لها المحكمة اليمين ونصها: (والله الذي لا إله إلا هو أن مؤسستي لم تستلم من شركة (...) المحدودة مبلغًا قدره ثلاثة عشر ألفًا وثمانمئة ريال، والله العظيم). وبسؤال المحكمة للمدعى عليه وكالة: المبلغ المخصوم المذكور في الجدول وقدره: (6955) ستة آلاف وتسعمئة وخمسة وخمسون ريالًا، هل هو مخصوم من قبل المالك أم من قبلكم؟ أجاب: مخصوم من قبل المالك. وبناءً على المادة: (80/2) مِن لوائح نظام المرافعات الشرعية: فقد قررت المحكمة إخراج (شركة (...) للبناء والتعمير) من الدعوى. وبسؤال المحكمة للأطراف عن مزيدٍ أجاب المدعي وكالة: هناك ضمان أعمال مكتوب في المستخلصات، وهذا لم نتفق عليه مع المدعى عليها، وهي من تتحمله. وبعرض ذلك على المدعى عليه وكالة أجاب: لكن العقد بيننا وبينهم مربوط بعقد (...) وما يدفعونه. وبسؤال المحكمة للأطراف عن مزيدٍ أجابوا بالنفي؛ وقررت المحكمة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: وقد حصر وكيل المدعية طلبه في إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره: (63,500) ثلاثة وستون ألفًا وخمسمئة ريال؛ لقاء تنفيذ أعمال المقاولة في المشروع محل التعاقد و الدعوى. وأجمل المدعى عليه وكالة جوابه في الإقرار بصحة التعاقد، والدفع بأن المدعية لم تقم بالأعمال كاملة، وإنما قامت بأعمال محددة جرى من المدعى عليها إعلام المدعية بها بإشعار محرر بتأريخ (12/5/2024) وذلك بناءً على إفادة المقاول الرئيسي للمشروع، ثم إن المدعية لم تأتِ باعتمادات للأعمال التي قامت بها، وأن المدعى عليها سلمت المدعية مبلغًا قدره: (13،800) ثلاثة عشر ألفًا وثمانمئة ريال بناءً على المبلغ الذي استلمته المدعى عليها من المقاول الرئيسي. فأنكر المدعي وكالة استلام المدعية المبلغ المذكور، وأنكر استلام أي مبلغ، وتمسك بأن المدعية قامت بكامل الأعمال، واستند لإثبات ذلك على: الإشعار المرسل من المدعى عليها للمدعية، وقد تضمن كلمة "الكمية" وبأسفلها الأمتار المنجزة، وبضربها في (25) وهو المبلغ المتعاقد عليه للمتر= يظهر المبلغ الناتج وهو نفس مبلغ المطالبة، وكذا استند على المخالصات الموقعة، ومحادثة واتساب مرفقة مع عامل المدعى عليها (...)، وإجابته باستعدادهم لسداد 65% من المبالغ. هذا.. وترى المحكمة أنه ما دام بين الأطراف عقدٌ محرر أقرّوا به؛ فالمرجع إذن إليه ما لم يخالف الشرع والنظام، وبالعودِ إلى العقد يظهر أنه تضمن في بند (نسبة الصرف) ما نصه: (يتم صرف مستحقات الطرف الثاني حسب التمتير والدفعات من شركة (...) بعد اعتماد الأعمال ورفع المستخلص وممثل الطرف الأول مهندس المشروع ومدير المشروع)، وبالنظر في البينات المقدمة من الأطراف: يتبين أن المدعى عليها إنما استلمت مقابل (65%) مِن الأعمال محل التعاقد، ولم تستلم كامل المبلغ؛ بدلالة الوارد في الإشعار المرسل من المدعى عليها للمدعية بتأريخ (12/5/2024)، والذي تضمن جدولًا، وتضمن الجدول خانة "المبلغ المستلم"، وبأسفله نسبة (65%)، وتضمن الجدولُ أيضًا وجود خصم على المدعى عليها قدره: (6955) ستة آلاف وتسعمئة وخمسة وخمسون ريالًا، وأن المدعى عليها سلمت المدعية مبلغًا قدره: (13800) ثلاثة عشر ألفًا وثمانمئة ريال، وأن المتبقي للمدعية مما استلمته المدعى عليها من المقاول الرئيسي مبلغًا قدره: (15339) خمسة عشر ألفًا وثلاثمئة وتسعة وثلاثون ريالًا. وليس للمدعية ما يثبت استلام المدعى عليها من المقاول الرئيسي مزيدًا على هذا المبلغ؛ فما دام العقد قد نص على أن صرف المبالغ من المدعى عليها للمدعية متوقف على الدفعات المدفوعة من المقاول الرئيسي للمدعى عليها، وما دام لم يثبت استلام المدعى عليها مبالغ زائدة على الوارد في الإشعار المذكور؛ فلا سبيل لإلزام المدعى عليها بدفع مبلغ زائد على الوارد في الإشعار، واعتماد المحكمة في كل ذلك على العقد المتعاقد عليه بين الطرفين. وما دامت المدعية قد أنكرت استلامها لأي مبلغ ضمن العقد محل الدعوى، وما دامت المدعى عليها لا تملك بينة على سداد الجزء المذكور، وقد طلبت المدعى عليها يمين المدعية النافية لاستلام المبلغ المذكور، وقد وجهتها المحكمة للمدعية بناءً على المادة: (97) مِن نظام الإثبات، الصادر بموجب المرسوم الملكي الكريم رقم (م/43) وتأريخ 1443/5/26هـ؛ ونص الحاجة من المادة: (1- إذا عجز المدعي عن البينة وطلب يمين خصمه حُلِّف). أما ما استند عليه المدعي وكالة من قيامهم بكامل الأعمال: فهذا دليلٌ غير مثمر في الدعوى؛ لأن قيامهم بكامل الأعمال لا يكفي لإلزام المدعى عليها بكامل مبلغ المطالبة؛ إذ العبرة في الاستدلال في المطالبة: بالدفعات التي تتلقاها المدعى عليها من المقاول الرئيسي وليس بما قامت به المدعية من أعمال؛ فمدار النزاع ينبغي أن يدور حول هذا الشأن أولًا، لا أن يُبحَث ما مقدار ما قامت به المدعية، إذ المـدار على ما استلمته المدعى عليها من المقاول الرئيسي. وأما ما ذكره المدعي وكالة من وجود خصمٍ للمبالغ المستحقة مقابل الأعمال التي قامت بها المدعية، وأن الخصم مبني على ضمان يقدم من المدعى عليها للمقاول الرئيسي، وأن المدعية لا علاقة لها بهذا الضمان إذ هو التزام حصل بين المدعى عليها والمقاول الرئيسي: فإن المحكمة ترى تعلّق العقد بين المدعية والمدعى عليها بما بين المدعى عليها والمقاول الرئيسي، فما استلمته المدعى عليها يُنظر فيه وتُعطى المدعية منه بقدر الاتفاق بينها وبين المدعى عليها، وما لم تستلمه المدعى عليها سواء لأجل الضمان أو لتخلف المقاول الرئيسي عن السداد أو لاي أمرٍ؛ فإن المدعى عليها لا تُلزم به، إذ مدار الأمر -بحسب العقد بين طرفي الدعوى- على ما تستلمه المدعى عليها من المقاول الرئيسي، دون استثناء لمبالغ الضمان أو لأي حالة. وأما بشأن قرار المحكمة إدخال المقاول الرئيسي وعدولها عن الإدخال وقرارها إخراج المقاول الرئيسي بناءً على المادة: (80/2) مِن لوائح نظام المرافعات الشرعية؛ فمرجع عدول المحكمة عنه وإخراجها للمقاول الرئيسي هو أن المدعية بإمكانها إحضار البينة على استلام المدعى عليها من المقاول الرئيسي مبالغ زائدة عما أقرت به المدعى عليها؛ فلا حاجة إذن مع مقدرتها لأن تدخل المحكمة المقاول الرئيسي، إذ إحضار البينة واجبُ المدعية، ولا تتدخل فيه المحكمة إلا في نطاقٍ ضيق وعند الاقتضاء وبحسب ما نصت عليه الأنظمة ذات الشأن، والأصل عدم ذلك، ولم ترَ المحكمة حاجةً إليه. فلأجل ذلك كله، ولقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود)، ولما نصت عليه المادة: (469) مِن نظام المعاملات المدنية الصادر بالمرسوم الملكي رقم: (م/191) وتأريخ (29/ذو القَعدة/1444)؛ ونص الحاجة من المادة: (1- يلتزم صاحب العمل بالوفاء بالأجر عند تسلم العمل المتفق عليه، ما لم يتفق على خلاف ذلك)؛ والأطراف في العقد قد اتفقوا على خلاف ذلك؛ إذ اتفقوا على تعليق السداد على الدفعات المـُسلَّمة من المقاول الرئيسي للمدعى عليها؛ فلأجل ذلك كله: نص الحكم: فلكل ما تقدم، حكمت المحكمة بالآتي: 1- بإلزام المدعى عليها (شركة(...) أن تدفع للمدعية (....) مبلغًا قدره: (29,139) تسعة وعشرون ألفًا ومئة وتسعة وثلاثون ريالًا. 2- بعدم قبول الدعوى فيما زاد عن المبلغ المحكوم به للمدعية؛ لرفعها قبل أوانها.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث