حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430474990
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٢١ جمادي الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439437874/1444
رقم الحكم:4430474990
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439437874 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430474990 التاريخ: ٢١ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ,أما بعد: وبناء على القضية رقم ٤٣٩٤٣٧٨٧٤ لعام ١٤٤٤هـ الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما تبين من مطالعة أوراقها المقدمة وذلك بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بأن وكيل المدعية (...)، هوية وطنية رقم (...)، بالوكالة رقم (...)، وترخيص المحاماة رقم (...) تقدم للمحكمة التجارية بالرياض بلائحة دعوى جاء فيها: بتاريخ ٢٦/ ٠٥/ ١٤٤١هـ الموافق ٢١/ ٠١/ ٢٠٢٠م اتفق أطراف الدعوى على أن تورد المدعية للمدعى عليها منتجات كهربائية، بثمن إجمالي قدره (١,٧٣٧,٣٥٨.٩٢) مليون وسبعمائة وسبعة وثلاثون ألفًا وثلاثمائة وثمانية وخمسون ريالًا واثنان وتسعون هللة، وقد استلمت المدعى عليها كامل المبيع، ومدة العقد سنة، وآلية التوريد بين الطرفين: أوامر شراء وفواتير وإيصالات شحن المواد)، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية خطأ المدعى عليها المتمثل في التأخير في سداد المستحقات المالية وحجز الضمان البنكي دون وجه حق، وذلك بتاريخ ١٣/ ٠٢/ ١٤٤٢هـ، مما تسبب باحتساب غرامات ضد المدعية من قبل شركات أخرى؛ مما أدى إلى اضطرار الملاك لضخ مال من حسابهم الشخصي، والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر: عدم دفع المدعى عليها المستحقات المالية مما أدى إلى تحمل الشركة غرامات من قبل مشاريع أخرى، ومقدار التعويض المطلوب (٣٨,١٠٠) ثمانية وثلاثون ألفًا ومائة ريال؛ لذا أطلب إلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ إجمالي قدره (٣٨,١٠٠) ثمانية وثلاثون ألفًا ومائة ريال، هذه دعواي. وقد تم قيدها قضية بالرقم المشار إليه في صدر الحكم وفي سبيل نظر الدعوى حددت الدائرة جلسة ١٨/ ١٢/ ١٤٤٣هـ موعدًا لنظرها وفيها حضرت وكيلة المدعية (...) ولم يتبين حضور من يمثل المدعى عليها ولم يتبين إبلاغها بموعد الجلسة ويظهر في تقرير التبليغات (قيد التبليغ). وفي جلسة ٠١/ ٠٢/ ١٤٤٤هـ حضر الطرفان، ثم سألت الدائرة وكيلة المدعية عن دعوى موكلتها فأحالت إلى لائحة الدعوى، وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليها طلب صورة من لائحة الدعوى مع مرفقاتها، وأفهمت الدائرة وكيلة المدعية بأن عليها إرفاق اللائحة مع مرفقاتها خلال خمسة أيام، وعلى المدعى عليها الجواب خلال خمسة عشر يومًا، وعلى المدعية الجواب على جوابها خلال عشرة أيام، وعلى المدعى عليها الجواب خلال عشرة أيام من خلال ناجز. وفي ١٦/ ٠٢/ ١٤٤٤هـ قدم وكيل المدعى عليها مذكرة جاء فيها: أولاً: سبق وصدر حكم ضد موكلتي في قضية رقم (...) وتاريخ ٢٦/ ١٠/ ١٤٤٢هـ والمنظورة لدى الدائرة التجارية السابعة عشر بالرياض، والمتضمن إلزام موكلتي بأن تدفع للمدعية شركة (...) مبلغًا وقدره (۱٢٨.٤٧١.٩٨) مائة وثمانية وعشرون ألفًا وأربعمائة وواحد وسبعون ريالًا وثمانٍ وتسعون هللة فقط، مبلغ المستحقات ومبلغ رسوم تمديد الضمان البنكي، وتم سدادها فورًا. ثانيًا: وسبق أيضًا صدور حكم ضد موكلتي في قضية رقم (...) وتاريخ ١٣/ ٠٨/ ١٤٤٣هـ والمنظورة لدى الدائرة التجارية السابعة عشر بالرياض، والمتضمن إلزام موكلتي بأن تدفع للمدعية شركة (...) مبلغًا قدره (۱٢.٨٤٧.١۹) اثنا عشر ألفًا وثمانمائة وسبعة وأربعون ريالًا وتسع عشرة هللة فقط، مقابل أتعاب المحاماة. ثالثًا: ليس لموكلتي أي صلة بما ذكرته المدعية من تعرضها لفرض غرامات من قبل شركات أخرى، فعلى افتراض صحة ما تدعي من أضرار فإنها ناتجة عن علاقات مستقلة تمامًا عن العلاقة بين موكلتي والمدعية، وبالتالي لا علاقة سببية تربط الضرر الذي يزعم وقوعه من الغير بالخطأ الذي ينسبه لموكلتي. عليه أطلب الحكم برد الدعوى. وفي جلسة ١٥/ ٠٣/ ١٤٤٤هـ طلبت وكيلة المدعية مهلة للرد كما ذكرت بأنه يوجد لها مشكلة تقنية ولم تتم معالجتها حتى الآن. وفي ٢٢/ ٠٣/ ١٤٤٤هـ قدم وكيل المدعية مذكرة جاء فيها: أولًا: ردًا على ما جاء في مذكرة المدعى عليها: إشارة إلى ما ذكره ممثل المدعى عليها في (أولاً) و(ثانيًا) بخصوص أنه تم دفع مبلغ المستحقات ورسوم تمديد الضمان البنكي وسدادها فورًا غير صحيح جملة وتفصيلًا، حيث إنه لم يتم سداد المستحقات المالية بموجب أمر الشراء بتاريخ ٢١/ ٠١/ ٢٠٢٠م والمتضمنة عدة فواتير مستحقة، حيث سعت المدعية طوال تلك الفترة لتحصيل المبالغ المالية بشكل ودي ومهني عبر التواصل مع المدعى عليها لمنع حصول أي أضرار، ولكن دون أي جدية منهم للتعاون، بعد ذلك تم إرسال خطاب التأخر في سداد المستحقات للمدعى عليها بتاريخ ١١/ ٠٣/ ٢٠٢١م قبل رفع الدعوى الأصلية المذكورة أدناه، لكن دون أي تجاوب، وعليه تم البدء بإجراءات رفع الدعوى القضائية وتم حضور جلسة لدى منصة تراضي والتي انتهت بتعذر الصلح، وعليه تم رفع دعوى قضائية برقم (...) لعام ١٤٤٢ه والتي انتهت بالحكم لصالح المدعية وبإلزام المدعى عليها بسداد جميع المستحقات المالية، والتي معه يثبت لفضيلتكم تعنت المدعى عليها، حيث عند حضور أول جلسة بتاريخ ١٣/ ١١/ ١٤٤٢هـ طلبت وكيلة المدعى عليها مهلة للرد وبعد ذلك تم حضور عدة جلسات، مما يتضح معه بأنه لم يتم سداد أي مستحقات مالية للمدعية إلا بعد مماطلة المدعية وبعد صدور حكم قضائي يلزم المدعى عليها بالسداد. ثانيًا: توفر أركان المسؤولية التقصيرية الموجبة للتعويض: حيث قد توفر الخطأ في حق المدعى عليها والذي تمثل في تأخرها عن سداد المستحقات المالية الناتجة عن أوامر الشراء بتاريخ ٢١/ ٠١/ ٢٠٢٠م، كما أخلت المدعى عليها بالتزامها بالإفراج عن الضمان البنكي في الوقت المحدد، بل قامت بتمديده دون أي وجه حق، وكما تم الإقرار من قبل وكيلة المدعى عليها في محضر الجلسة المقامة بتاريخ ٠٤/ ١٢/ ١٤٤٢هـ للقضية رقم (...) لعام ١٤٤٢ه بأن "المدعية تستحق مبلغ المطالبة، ولكن لم يتم سداد مستحقات موكلتها ( المدعى عليها) من قبل المشروع الذي تعاقدت فيه مع جهة أخرى، وبسؤال الدائرة إن كان للمدعية طرف في أي أعمال للمشروع والعقود المتعلقة بالجهة الأخرى أجابت بالنفي وأن ليس للمدعية أي صلة بالمشروع"؛ مما يتضح معه بأنه لا صلة للمدعية بأي مشاريع أخرى حتى يتم تأخر سداد مستحقاتها، كما أنه لم يتم الإفراج عن الضمان البنكي والذي كان من المفترض أن يتم الإفراج عنه بتاريخ ٢٠/ ٠٢/ ٢٠٢١م، بل قامت المدعى عليها بتمديده حتى تاريخ ٢٠/ ٠٥/ ٢٠٢١م دون أي وجه حق؛ مما يتضح معه الخطأ الناتج من المدعى عليها المتمثل في التعنت عن سداد المستحقات المالية وحجز الضمان البنكي وتمديده. وكما يعلم فضيلتكم بأن التأخر عن سداد المستحقات المالية وعدم الإفراج عن الضمان البنكي في تلك الأوضاع الاقتصادية الراهنة أثناء جائحة كورونا قد شكل ضررًا كبيرًا على المدعية ومنعها من التعامل مع شركات أخرى بسبب المبالغ المالية المعلقة لدى المدعى عليها، حيث لحقت بالمدعية عدة أضرار مما أثر سلبًا على التدفقات النقدية للشركة، وخلال تلك الجائحة والأزمة الاقتصادية والمالية واجهت المدعية صعوبة من أخذ تمويل بنكي من البنوك والتي معها اضطر الملاك بضخ مبالغ مالية من حسابهم الشخصي كما هو مرفق حتى تتمكن الشركة من استكمال أعمالها ودفع مبالغ أي غرامات، حيث خلال تلك الفترة تم احتساب غرامات من قبل شركات أخرى، وذلك بسبب صعوبة شراء المواد المطلوبة لتصنيع المنتجات الخاصة بتلك المشاريع وتوريدها في الوقت المحدد، كما لم تتمكن المدعية من دفع رواتب الموظفين بسبب العجز المالي تلك الفترة، في حين قد تسببت المدعى عليها في تفويت مكاسب مادية كبيرة على المدعية حيث واجهت صعوبة في الدخول في مشاريع جديدة والتعامل مع شركات أخرى بسبب عدم وجود سيولة مالية كافية لدى الشركة؛ مما أضر بمصلحة الشركة وكان هذا الضرر من جراء الخطأ المباشر من المدعى عليها. وعليه يتضح لفضيلتكم العلاقة السببية بين الخطأ الناتج من المدعى عليها في تأخرها عن سداد المستحقات المالية والضرر الذي لحق بالمدعية جراء هذا الخطأ. ثالثًا: الطلبات: وبناء على ما تقدم، فإننا نفيد فضيلتكم بتمسكنا بإلزام المدعى عليها بالتعويض عن الضرر بمبلغ وقدره (۳۸،۱۰۰) ثمانية وثلاثون ألفًا ومائة ريال لا غير. وفي جلسة ٢٨/ ٠٤/ ١٤٤٤هـ قرر الطرفان الاكتفاء بما سبق. وفي جلسة هذا اليوم ١٠/ ٠٦/ ١٤٤٤هـ قرر الطرفان الاكتفاء. ثم أصدرت الدائرة حكمها في ذات الجلسة. الأسباب: لما كانت المدعية تطلب إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ قدره ثمانية وثلاثون ألفًا ومائة ريال تمثل تعويضا بسبب خطأ المدعى عليها المتمثل في التأخير في سداد المستحقات المالية وحجز الضمان البنكي دون وجه حق مما تسبب باحتساب غرامات ضد المدعية من قبل شركات أخرى؛ مما أدى إلى اضطرار الملاك لضخ مال من حسابهم الشخصي بحسب دعواها وحيث لم تقدم المدعية البينة الموصلة على تسبب المدعى عليها بذلك الضرر مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم برفض الدعوى. نص الحكم: لذلك حكمت الدائرة برفض هذه الدعوى. وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.