حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في المدينة المنورة رقم 4630259797
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالمدينة المنورة٣ ربيع الآخر ١٤٤٦
البيانات الأساسية
رقم القضية:4571228125/1446
رقم الحكم:4630259797
سنة الحكم:1446
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4571228125 لعام 1446هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4630259797 التاريخ: ٣ ربيع الآخر ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بأن تقدم وكيل المدعي بلائحة ادعاء لهذه المحكمة ضد المدعى عليه تضمنت:" لقد سبق إقامة دعوى من (...) ضد (...) المقيدة في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة برقم (٤٤٧٠٨١٢٢٩١) وتاريخ ١٤٤٤/٠٨/٢٠هـ والمنظورة لدى (الدائرة الثالثة) بشأن المطالبة بـ(اتفق الطرفين على أن يبيع المدعى عليه للمدعي (مخابز (...)) وتاريخ ابتداء التعامل ١٤٤١/٠٣/٩هـ وسدد كامل الثمن، وقد استلم المدعي كامل المبيع ، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية خطأ المدعى عليه، المتمثل في (مديونية سابقة تخص المدعى عليه لم يتم الإفصاح عنها والتغرير بالعقد)، مما تسبب بـ(صدور أمر تنفيذ على المدعي بسبب مديونية سابقة لم يتم الإفصاح عنها من المدعى عليه مع علمه بها)، والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر (ديون سابقة على المدعى عليه لم يتم الإفصاح عنها وغرر موكلي بالعقد) ومقدار التعويض المطلوب (٩٣,٠٣٩.٠٠) ثلاثة وتسعون ألفًا وتسعة وثلاثون ريال سعودي)، والقضية انتهت بحكم نصه (إلزام المدعى عليه (...) سجل مدني رقم (...) بأن يدفع للمدعي (...) سجل مدني رقم (...) مبلغا وقدره ٩٣٠٣٩ ثلاثة وتسعون ألفا وتسعة وثلاثون ريال، لما هو موضح في الأسباب والله الموفق والهادي.) وذلك حسب الصك رقم (...) وتاريخ ١٤٤٤/١١/٣هـ, ، وقد تضررت بسبب هذه القضية بالآتي: ١-غرر موكلي بالعقد واخفاء المديونية السابقة حيث أنه يعلم عنها وموضحه له بعقده مع المالك السابق له مما أدى إلى (ترتب على ذلك صدور قرار تنفيذ بحق المدعي مما ادى الى اضطراره لتوكيل محامي لأثبات حقه)، وأطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (٩,٣٠٠.٠٠) تسعة آلاف وثلاث مئة ريال سعودي ولوجود علاقة سببية بين الخطأ والضرر ويطلب: إلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٩,٣٠٠.٠٠) تسعة آلاف وثلاث مئة ريال سعودي"، وبعد قيد الدعوى بالرقم المشار إليه أعلاه، حددت جلسة بتاريخ(٢١/١٠/١٤٤٥) هـ حضر وكيل المدعي (...) ووكيل المدعى عليه (...) ولم يودع المذكرة الدفاعية ووكالته ناقصة حق الإقرار وأفهم بتعديلها وأحال وكيل المدعي على لائحة الدعوى وأفهمت الدائرة وكيل المدعى عليه بتعديل الوكالة وإضافة المذكرة الجوابية التفصيلية "وتشير الدائرة إلى أن (وكيل المدعى عليه (...)) تقدم بمذكرة برقم (٤٥١٢٢٢١١٥٣) وتاريخ (١٩/١٢/١٤٤٥) عبر النظام تضمنت:" أولاً: وقبل الخوض في الرد على دعوى المدعي فإننا نود أن نوضح لفضيلتكم بعض التفاصيل المهمة حول القضية السابقة والتي من شأنها التأثير في هذه القضية حيث إن موكلي قام بشراء المخبز من المالك الأول وبعد عام قام ببيعه للمدعي، ثم بعد ذلك قام أحد المناديب برفع دعوى قضائية ضد المخبز ومضمونها المطالبة بدين سابق على المخبز مقداره (٩٣٠٠٠ريال) ولكن المدعي "في هذه الدعوى" والذي كان مدعى عليه في تلك الدعوى بصفته صاحب المخبز لم يحضر أمام مجلس القضاء نهائياً "رغم تبلغه بمواعيد الجلسات" وتم الحكم عليه بسبب تغيبه عن حضور الجلسات، وبعد صدور الحكم لم يعترض عليه واكتسب الحكم القطعية بمرور المدة، ولو أن المدعى عليه حضر ودفع بعدم الصفة أو طلب إدخال موكلي في تلك القضية لما صدر الحكم عليه، ثم بعد ذلك قام برفع دعوى ضد موكلي بالمبلغ الذي حُكم عليه فيه (٩٣٠٠٠ريال)، وعليه فإنه يتضح لفضيلتكم بأن من تسبب بوقوع الضرر هو المدعي نفسه ثانياً: ومما ذكر سابقاً يتضح لفضيلتكم بأن موكلي لم يُلجئ المدعي للتقاضي بل إن المدعي هو من فرط بتجاهله القضية الأصلية عمداً ليقوم برفع دعوى على موكلي، وإن كسب المدعي للقضية السابقة لا يعني بالضرورة أن الحق معه، وقد غرم موكلي المبلغ المطالب به في تلك القضية بالرغم من براءة ذمته منه، "علماً أن القاضي أخبر موكلي بأن له الرجوع على المالك الأول للمخبز" ثالثاً: لا يخفى على فضيلتكم أن أتعاب المحاماة يشترط لها شروطاً في استحقاقها ومن ضمنها أن يكون ديناً ثابتاً مستقراً وظهر فيه مطل وتعدي الخصم في إلجاء الخصم على الشكاية، وقد ذكر سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه ﷲ في فتاويه في أكثر من موضع بما مفاده:(أنه لا يلزم المحكوم عليه بالغرم مطلقا بل له حالتان: الأولى: أن يتحقق من علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك مع علمه بأنه مبطل، الحالة الثانية: أن لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه، أو أنه يحتمل أنه يكون محقا ويحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات) والحال هذه داخلة فيها فلم يتحقق ظلم موكلي للمدعي حيث إنه لم يقر بالدين ولم يُمكن من الدفاع عن نفسه في الدعوى الأصلية، التي أقامها المندوب ضد المخبز ولكل ما سبق فإننا نطلب من فضيلتكم رد دعوى المدعي لما تقدم من أسباب "وفي جلسة ٢٠/١٢/١٤٤٥هـ حضر وكيل المدعي (...) ووكيل المدعى عليه (...) وقد أودع وكيل المدعى عليه مذكرة بالأمس ولم تطلع عليها الدائرة ورقم وكالته المعدلة (...)"وفي جلسة ٠٩/٠٢/١٤٤٦هـ، حضر وكيل المدعي (...) هوية وطنية رقم (...) بالوكالة رقم (...) وحضر وكيل المدعى عليه (...) هوية وطنية رقم (...) بالوكالة رقم (...)، فسألت الدائرة أطراف الدعوى عن تقديمهم للمذكرات المطلوبة منهم في الجلسات السابقة، فقرروا جميعاً تقديم جميع المذكرات والاكتفاء بما تم تقديمه، لذا قررت الدائرة رفع الجلسة لدراسة القضية، وأفهمت أطراف الدعوى بذلك " وفي جلسة هذا اليوم: وفيها حضر وكلاء أطراف الدعوى، ثم قررت دائرة الفصل بالدعوى، وبعد النطق بالحكم، أفهمت الدائرة الحاضر من أطراف الدعوى بأن حكم الدائرة غير قابل للاستئناف وذلك وفقاً لنص الفقرة الأولى من المادة:(٧٨) من نظام المحاكم التجارية والتي تنص على أنه:" ١-فيما لم يرد فيه نص خاص، تعدّ جميع الأحكام والقرارات الصادرة من الدوائر الابتدائية في المحكمة قابلة للاستئناف فيما عدا الدعاوى اليسيرة التي لا تزيد على خمسين ألف ريال، وفق ما يحدده المجلس"، وذلك كون هذه الدعوى من الدعاوى اليسيرة، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين الأسباب: فبناءً على ما تقدم من الدّعوى والمرافعة، وبما أنّ الدعوى الماثلة وفق وقائعها سالفة البيان تُعد من دعاوى التعويض عن الأضرار الناشئة عن دعوى سبق نظرها من المحكمة، وبما أنّ الدعوى الأصلية منظورة لدى المحكمة التجارية، فإن اختصاص نظر دعوى التعويض والفصل فيها منعقد لولاية المحاكم التجارية؛ وفقًا للفقرة (٩) من المادَّة (السادسة عشرة) من نظام المحاكم التجارية، وفيما يتصل بطلب المدعي وكالة إلزام المدعى عليه بدفع أتعاب المحاماة، فبما أن المطالبة بذلك تشتمل على المطالبة بأتعاب رفع الدعوى والترافع فيها، وبما أن الثابت للدائرة من خلال ملف الدعوى ومرفقاته أن المدعي أقام الدعوى الأصلية عن طريق محامٍ، ولما كانت المادة ( ٥١ ) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية أوجبت إقامتها من محامٍ، وبما أن الدائرة أجابت المدعي لطلبه في تلك الدعوى؛ لذلك فإنه تلزم المدعى عليه بتعويض المدعي عن أتعاب رفع تلك الدعوى، وتقدر ذلك بمبلغ وقدره ( ٢٠٠٠ ) ألفا ريال، أما ما يتعلق بمطالبة المدعي بأتعاب الترافع في تلك الدعوى فحيث إن المنظم لم يلزم المدعي بإقامة محامٍ للترافع عنه في نوع الدعوى محل المطالبة، طبقاً لنص المادة ( ٥٣ ) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، لذلك فإنه لا وجه لمطالبة المدعي وكالةً بالتعويض عن أتعاب الترافع التي تكبدها موكله في الدعوى؛ إذ أن المدعي لجأ لتوكيل محامٍ بمحض إرادته واختياره دون اضطرار لذلك، ومن ثم فإنه هو من صنع لنفسه سبباً للمطالبة بالأتعاب محل الدعوى، وعليه فإن الضرر الواقع عليه – على فرض صحته – لم يكن بسبب خطأ ناتج من المدعى عليه؛ مما تنتهي معه الدائرة إلى رفض هذا جزء من المطالبة. نص الحكم: بإلزام (...)، هوية وطنية (...) بان يدفع لـ/ (...)، هوية وطنية (...) مبلغاً قدره (٢.٠٠٠) ألفا ريال ورفض ما زاد على ذلك؛ لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .