حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في مكة المكرمة رقم 4630533680
أحكام محكمة الاستئنافتجاريمكة المكرمة٣ ربيع الآخر ١٤٤٦
البيانات الأساسية
رقم القضية:4670178934/1446
رقم الحكم:4630533680
سنة الحكم:1446
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4670178934 لعام 1446 هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4630533680 التاريخ: ٣ ربيع الآخر ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله : أما بعد فلدى الدائرة الأولى وبناء على القضية رقم ٤٦٧٠١٧٨٩٣٤ لعام ١٤٤٦ هـ المدعي : (...) المدعى عليه : (...) (...) (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن المدعي تقدم بصحيفة دعوى اختصم فيها المدعى عليهم، وبقيد الدعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة عقدت لنظرها جلسة مرئية بتاريخ ٢٤/ ٢/ ١٤٤٦هـ، وفيها حضرت عن المدعي/ (...)، سجل مدني رقم: (...) بالوكالة رقم: (...) والمرخص لها بمزاولة مهنة المحاماة بالترخيص رقم: (...)، وعن المدعى عليهم/(...)، سجل مدني رقم: ( ... ) بالوكالة رقم: (...)، والمرخص له بمزاولة مهنة المحاماة بالترخيص رقم: (...)، وبناءً على ما ورد في المادة (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فقد أفهمت الدائرة الأطراف أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناءً على المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية، كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى، وبسؤال وكيل المدعي عن دعوى موكله أجاب أنها على وفق ما جاء بلائحة الدعوى المرفقة في ملف القضية الإلكتروني والمتضمنه ما يلي: (أولاً: تقدم المدعى عليهم بدعوى قُيدت بالرقم: (٤٥٧٠١٨٣٦٨١) بتاريخ ١٨/ ٢/ ١٤٤٥هـ لدى الدائرة الأولى بالمحكمة التجارية بمكة المكرمة، وتضمنت دعواهم "إلزام المدعى عليه بصفتي شريك في الشركة بنسبة ٤٨% التفتيش على الشركة عن الفترة من ٥/ ٥/ ١٤٤١هـ الموافق ٣١/ ١٢/ ٢٠١٩م إلى ١٠/ ١٠/ ١٤٤٤هـ الموافق ٣٠/ ٤/ ٢٠٢٣م، بسبب التصرف بموارد الشركة المالية والعمالية دون مسوغ نظامي مشروع"، وحكمت الدائرة "بعدم قبول الدعوى" وأصدرت بذلك صك الحكم رقم (...)، وسببت حكمها بأن دعوى المدعى عليهم وطلبهم المحاسبة على وجه الاطلاق دون تحديد لماهية الطلب ودون تحديد لمكمن الطعن فيها تحديداً دقيقاً يؤدي إلى حجيتها والاعتداد بها ونفوذها يجعل الطلب المثار لدى الدائرة غير محرر. ثانيًا: تقدم المدعى عليهم باعتراضهم على الحكم آنف الذكر، وبإحالته إلى دائرة الاستئناف الأولى أصدرت حكمها المتمثل بقبول الاعتراض شكلاً ورفضه موضوعًا بموجب صك الحكم رقم (...) وسببت حكمها بأنه لم يظهر للدائرة مما أورد في طلب الاستئناف ما يؤثر على الحكم، وقد تضمن الحكم المستأنف الرد عليه، ولأن ما قدمه المستأنف لا يخرج عما سبق أن قدمه أمام الدائرة الابتدائية. وحيث إن المدعى عليهم لم يقوموا في الدعوى السابقة بتحرير دعواهم وتقديم البينة عليها، إضافةً إلى أن الدائرة أمهلت المدعى عليهم أكثر من مرة لتحرير وحصر دعواهم لكنهم عجزوا عن ذلك، وهذا أضرَّ بموكلي، وحيث لا ينال من دعوى التعويض إلا بتحقق أركانها الثلاثة: الخطأ والضرر والعلاقة السببيّة، وقد ثبت الخطأ من المدعين بموجب صك الحكم آنف الذكر وتسبب بلجوء موكلي إلى الاستعانة بمحامٍ، وأمّا الضرر ثابتٌ وقوعه على المدعي لتكبده أتعاب المحاماة، الأمر الذي كان خطأ المدعى عليهم سبباً له، فاكتملت أركان التعويض، وحيث إن المدعي قد لجأ لمحامٍ في سبيل الدفاع عن حقه وتكبد خسائر قدرها (١٠٠.٠٠٠) مائة ألف ريال. لذا أطلب إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ وقدره (١٠٠.٠٠٠) مائة ألف ريال إلى المدعي نظير أضرار التقاضي). وبسؤال وكيل المدعى عليهم الجواب طلب مهلة لتقديم الرد في ملف القضية الإلكتروني، ثم عرضت الدائرة الصلح على الأطراف وإنهاء الدعوى ودياً فأجاب كل منهما بعدم وجود مساعي للصلح حاليًا، فأفهمت الدائرة الطرفين أن عليهما تبادل المذكرات إلكترونيًا بدءًا من جواب المدعى عليهم، على أن يُحدد كلاً من الطرفين في مذكرته محل المنازعة ويحصر طلباته وبيناته فاستعدا بذلك، على أن يكون لكل طرف مهلة خمسة أيام لإيداع مذكرته فاستعدا بذلك. وبجلسة ٢١/ ٣/ ١٤٤٦هـ حضر طرفا الدعوى، وتشير الدائرة إلى المذكرة المقدمة من المدعى عليه بتاريخ ٢٨/ ٢/ ١٤٤٦هـ والمتضمنة ما يلي: "التزامًا من موكليّ ينبغي الإشارة إلى أن الحُكم المنوه عنه والمُقامة بسببه هذه الدعوى جاء بأسبابه وبحصر اللفظ (لما كان وكيل المدعين يطلب ندب خبرة محاسبية للتحقق من المخالفات التي وقع فيها المدعى عليه باستغلاله الموارد المالية والعمالية للشركة لدى شركات أخرى يديرها وشريك في بعضها، ويطلب إثبات هذه المخالفات ليتمكن موكلوه من المطالبة بعزله، وبما أن طلب المحاسبة على وجه الإطلاق دون تحديد الماهية المطالبة ودون تحديد المكمن الطعن فيها تحديداً دقيقاً يؤدي إلى حجيتها والاعتداد بها ونفوذها يجعل الطلب المثار لدى الدائرة غير محرر بين وليس من عمل القضاء التصدي له، كما لا يخفى أن فتح المجال أمام دعاوى المحاسبة على وجه الإطلاق يؤدي إلى عدم استقرار أعمال الشركات والمؤسسات الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى عدم قبول الدعوى وفق ما يرد بمنطوقه وبه تقضي، وتشير الدائرة أن للمدعين الحق في إقامة الدعوى متى استوفيت شروطها وحررت على الوجه الصحيح). أما من حيث الرد على الدعوى فالمُدعى عليهم يتقدمون بالجواب الآتي: أولاً: إن التعويض عن الضرر ومنه التعويض عن قيمة أتعاب المحاماة ليس على إطلاقه بل له شروط لا بد من تحققها وذلك من ثبوت الخطأ وثبوت الضرر وثبوت العلاقة السببية، وبتنزيل ذلك على الواقعة محل الدعوى فإنه لم يتبين وقوع خطأ من موكليّ في إقامتهم للدعوى الأصلية حيث إن غاية ما قام به هو مطالبة المدعي للتفتيش والمُحاسبة للشركة التي يشاركونه بها. وإن عدم الحكم لصالحهم بالتفتيش والمُحاسبة لا يعني بالضرورة كون ممارسة حقهم النظامي في إقامة الدعوى هو خطأ منهم وإنما استعملوا حقهم المشروع في التقاضي ظانين بأن الحق معهم حسب ما اتضح للدائرة من وقائع الدعوى الأصلية، وجاء بنهاية أسبابها أن (وتشير الدائرة أن للمدعين الحق في إقامة الدعوى متى استوفيت شروطها وحررت على الوجه الصحيح). والمادة الثامنة والعشرون من نظام المعاملات المدنية قد جاءت بالقول الفصل في هذا الشأن بالنص على أن (من استعمل حقه استعمالا مشروعاً لا يكون مسؤولاً عما ينشأ عن ذلك من ضرر). كما لم يثبت بمطالعة مفردات وما جاء بأسباب حُكم الدعوى الأصلية كون المدعى عليهم قد تعسفوا في استخدام حقهم في التقاضي وإقامة الدعوى الأصلية وذلك بحسب الأحوال الواردة حصراً بنص الفقرة الثانية من المادة التاسعة والعشرون من نظام المعاملات المدنية وشروطها الثلاثة. ثانياً: المُستقر والمتقرر شرعاً ونظاماً أن الحق المُحتمل لا يلزم عنه تعويض حيث تُعتبر أتعاب المحاماة لها شروطاً في استحقاقها ومن ضمنها أن يكون ديناً ثابتاً مستقراً وظهر فيه مطل وتعدي الخصم في إلجاء الخصم على الشكاية، كما أن الثابت أن موكليّ قد مارسوا حقهم الطبيعي والنظامي في اللجوء إلى قاضيهم الطبيعي لمُحاسبة مدير الشركة الشركاء بها وذلك لعدم اتخاذه كافة موجبات حُسن الإدارة للشركة وتسببه في العديد من المخالفات للشركة؛ وذلك تأسيسًا على الثابت بأوراق الدعوى الأصلية وما قدموه من أسباب وأدلة وفي الميزانيات المعتمدة من المدعي، مما ينفي عنهم تعمد إيقاع الضرر بالمُدعي؛ وذلك بحُسبان أن التعويض عن أتعاب المحاماة ليس حقًا مطلقًا للمحكوم له في الدعوى وإنما يخضع للعديد من الضوابط والشروط الشرعية والنظامية المُتعين ثبوتها. وهو ما أكدت عليه السوابق القضائية، فقد جاء في قرار المحكمة العليا الصادر بالرقم (٢/٢/٤) وتاريخ ١٤٣١/١/٦هـ والذي نص على (أن مجرد عدم اثبات الدعوى لا يلزم منه كذب الدعوى وكيديتها). وبتنزيل وقائع الدعوى الأصلية وما قدمه موكليّ من أدلة وقرائن تثبت جدية دعواهم الأصلية، ولا ينال من ذلك الحُكم بعدم القبول، وللقضاء كلمته التي يتعين علينا احترامها وعدم التعرض لها. وعليه فإن موكلينا يلتمسون ويطلبون الحُكم برد دعوى المدعي، وإخلاء سبيلهم من هذه الدعوى". كما تشير الدائرة إلى المذكرة المقدمة من المدعي بتاريخ ٩/ ٣/ ١٤٤٦هـ والمتضمنة ما يلي: "أولاً: يكون اللجوء إلى القضاء حق شرعاً ونظاماً إن كانت الدعوى مستوفية شروطها محررة؛ وذلك للحد من فتح المجال للدعاوى التي ليست قائمة على أساس صحيح؛ إذ إن الدائرة في الدعوى الأصلية أمهلت المدعى عليهم سبع جلسات لتحرير طلبهم، وطلبت منا الإجابة حيث تقدمنا بعدة مذكرات للإجابة. ثانياً: إن ثبوت الخطأ من المدعى عليهم برفع دعوى دون التحقق من استيفاء شروطها وعدم تحرير، نتج عنه الضرر بتكبد المدعي أتعاب المحاماة، وقد سبق في اللائحة التفصيلية إيضاح ثبوت الضرر الحاصل على المدعي، حيث إن ما استقرت عليه الأحكام المبنية على الشرع والنظام أنه على الغريم أن يضمن ما تسبب به من أضرار لصاحب الحق. ثالثاً: ما أشار إليه وكيل المدعى عليهم في ثانياً من مذكرته إجابة غير ملاقيه لا تنطبق على محل دعوانا وبالتالي فلا مجال للرد عليها". وبسؤال المدعية وكالة عن بينة موكلتها على تسليم مبلغ أتعاب المحاماة؟ فذكرت أن بينتها تتمثل في حوالة بنكية بمبلغ قدره (٥٠.٠٠٠) خمسون ألف ريال، وأرسلت نسخة منها عن طريق الدردشة في برنامج التيمز، فطلبت منها الدائرة إرفاق الحوالة عن طريق النظام فاستعدت بذلك، كما ذكرت بأن لديها سند قبض بمبلغ (٥٠.٠٠٠) خمسون ألف ريال، ولصلاحية القضية قررت الدائرة رفع الجلسة للنطق بالحكم. الأسباب: تأسيساً على الوقائع سالفة الذكر، ولما كانت المدعية وكالة تطلب إلزام المدعى عليهم بمبلغ قدره (١٠٠.٠٠٠) مائة ألف ريال، يمثل قيمة أتعاب المحاماة في القضية المقامة من المدعى عليهم ضد موكلها المقيدة برقم (٤٥٧٠١٨٣٦٨١) المحكوم فيها بعدم قبول الدعوى، وبما أن القضية السابقة تم الحكم فيها بعدم قبول الدعوى، لعدم تحرير الطلب تحريرا صحيحا، وبما أن الدائرة أمهلت المدعين في القضية السابقة أكثر من مرة لتحرير الطلب، وبما أنهم لم يحرروا طلبهم تحريرا صحيحا يمكن معه للدائرة السير في الدعوى، الأمر الذي جعل الدائرة تنتهي إلى الحكم بعدم قبول الدعوى، وقد تأيد الحكم من محكمة الاستئناف، وبما أن المدعي في هذه الدعوى قد تضرر من القضية السابقة المحكوم فيها بعدم قبول الدعوى، وتكلف أتعاب محاماة في سبيل ذلك، وبما أن أركان التعويض ( الخطأ- الضرر- السبب) متحققة في دعوى المدعي، إذ إن المدعى عليهم أخطؤوا دون عذر بعدم تحرير الطلب رغم إمهال الدائرة لهم أكثر من مرة، وقد نصت المادة (١٢٠) من نظام المعاملات المدنية على التالي: ( كل خطأ سبب ضررا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض )، وبما أن المدعي قدم بينته على أتعاب المحاماة متمثلة في حوالة بمبلغ قدره (٥٠,٠٠٠) ريال، وترى الدائرة أن الحكم للمدعي بأتعاب المحاماة بمبلغ قدره (٣,٠٠٠) ثلاثة آلاف ريال لا يخرج عن الغرم المعتاد، وكفيل بالقيام بحق المدعي المقرر له سلفاً، ورفع للضرر الواقع عليه، وعدم الحيف على الطرف الآخر بتحميله مبالغ خارجة عن نطاق المعتاد حيث نص الفقهاء أن يكون ما غرمه صاحب الحق في سبيل تحصيله مما يغرمه الناس عادة في سبيل استحصال حقوقهم. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليهم/ (...)، هوية وطنية رقم: ( ... ) ، و/ (...)، هوية وطنية رقم: ( ... )، و/ (...)، هوية وطنية رقم: ( ... )، بأن يدفعوا للمدعي/ (...)، هوية وطنية رقم: ( ... )، مبلغاً وقدره (٣٠٠٠) ثلاثة آلاف ريال، ورفض ما زاد عن ذلك. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4630533680 التاريخ: ٢٢ جمادي الآخر ١٤٤٦ نص الاستئناف الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله : أما بعد فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم ٤٦٧٠١٧٨٩٣٤ لعام ١٤٤٦ هـ المدعي : (...) المدعى عليه : (...) (...) (...) الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم المستأنف المشار إليه أعلاه، فإن الدائرة تحيل إليه منعاً للتكرار، وتتلخص في أن المدعي يطلب إلزام المدعى عليهم بمبلغ قدره: (١٠٠.٠٠٠) مائة ألف ريال، يمثل قيمة أتعاب المحاماة في القضية المقامة من المدعى عليهم ضده المقيدة برقم: (٤٥٧٠١٨٣٦٨١) والمحكوم فيها بعدم قبول الدعوى، وبعد نظرها من قبل الدائرة الابتدائية أصدرت فيها حكمها القاضي: "بإلزام المدعى عليهم/ (...)، هوية وطنية رقم: ( ... )، و/ (...)، هوية وطنية رقم: ( ... )، و/ (...)، هوية وطنية رقم: (...)، بأن يدفعوا للمدعي/ (...)، هوية وطنية رقم: ( ... )، مبلغاً قدره: (٣.٠٠٠) ثلاثة آلاف ريال، ورفض ما زاد عن ذلك"، وبعد أن تسلم وكيل المدعي نسخة من الحكم تقدم بمذكرة اعتراضه لهذه الدائرة تضمنت مخالفة الحكم لمقتضى المادة السادسة والثلاثون بعد المائة من نظام المعاملات المدنية، والمادة التاسعة والثلاثون بعد المائة من ذات النظام، إذ إن الضرر ثابت وَقْعُهُ على موكله، وقد ثبت تسبب المدعى عليهم في الخسارة اللاحقة بموكله من حيث تكليفه محامياً للترافع نيابة عنه، ومخالفة الدائرة لمقتضى المادة السابعة والثلاثون بعد المائة من ذات النظام، إذ إن التعويض مستحق بنهوض أركانه من حيث الضرر وعلاقة السببية سواء كان الفعل خاطئاً أو غير خاطئ؛ وقد توفر أركان التعويض أولها: التعدي المعبر عنه نظامًا بالخطأ، وثانيها: تحقق وقوع الضرر، وثالثها: الإفضاء المعبر عنه نظامًا بالعلاقة السببية، وتغافلت الدائرة عن عدم تناسب المبلغ المحدد من قبلها مع الجهد المبذول بالدعوى وعدد الجلسات والمذكرات المقدمة في سبيل الدفاع عن المدعي ودرجات التقاضي وساعات العمل عليها وعدد اللوائح المكتوبة استعدادًا للمرافعة، وتجاهلت الدائرة الحوالة الصادرة من المدعي وسند القبض بإجمالي مبلغ قدره: (١٠٠,٠٠٠) مائة ألف ريال نظير العقد المبرم معه، مما يجحف بحق موكله، وطلب نقض الحكم محل الاستئناف، والحكم مجدداً بإلزام المستأنف ضدهم بدفع كامل أتعاب المحاماة التي تكبدها موكله، فحددت الدائرة جلسة للنظر فيه، وفيها حضر الأطراف، واطلعت الدائرة على الحكم الابتدائي وعلى صحيفة الاستئناف المقدمة عليه من المستأنف وعلى أوراق الدعوى، وقد تمسك المستأنف بما ورد في صحيفة استئنافه، كما تمسك المستأنف ضدهم بما سبق تقديمه؛ وبناء عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: بعد الاطلاع ودراسة أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه والمرافعة تبين أن الاعتراض قد قدم خلال الأجل المحدد نظامًا، ومن ثم فهو مقبول شكلًا، أما من حيث الموضوع: فلأنه لم يظهر للدائرة مما أورد في طلب الاستئناف ما يؤثر على الحكم، وقد تضمن الحكم المستأنف الرد عليه، ولأن ما قدمه المستأنف لا يخرج عما سبق أن قدمه أمام الدائرة الابتدائية، مما تنتهي دائرة الاستئناف إلى تأييد الحكم محمولاً على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة: بقبول الاستئناف شكلاً، ورفضه موضوعا وتأييد الحكم الصادر بتاريخ ٣/ ٤/ ١٤٤٦هـ عن الدائرة الابتدائية الأولى بالمحكمة التجارية بمكة المكرمة في القضية رقم: (٤٦٧٠١٧٨٩٣٤) القاضي: (بإلزام المدعى عليهم/ (...)، هوية وطنية رقم: ( ... )، و/ (...)، هوية وطنية رقم: ( ... )، و/ (...)، هوية وطنية رقم: ( ... )، بأن يدفعوا للمدعي/ (...)، هوية وطنية رقم: ( ... )، مبلغاً وقدره (٣.٠٠٠) ثلاثة آلاف ريال، ورفض ما زاد عن ذلك)، والله الموفق، وصلى الله وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.