حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4630447241

أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٣ ربيع الآخر ١٤٤٦

البيانات الأساسية

رقم القضية:4670170057/1446
رقم الحكم:4630447241
سنة الحكم:1446

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4670170057 لعام 1446 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4630447241 التاريخ: ٣ ربيع الآخر ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التاسعة وبناء على القضية رقم ٤٦٧٠١٧٠٠٥٧ لعام ١٤٤٦ هـ المدعي: شركة (...) للنقل البري المدعى عليه : شركة (...) لخدمات حجاج الداخل المحدودة الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدم وكيل المدعي -المثبتة بياناته في ملف القضية- بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: إنه بتاريخ ١٤٤٥/١١/١٦هـ الموافق ٢٠٢٤/٠٥/٢٤م -تقريباً-تعاقد المدعي مع المدعى عليه على أن يقوم المدعي بنقل أشخاص وهي عبارة عن (الحجاج التابعين للشركة المدعى عليها) عن طريق البر ، واستلمت بشكل جزئي(٢٤٥,٦٤٠.٠٠) مئتان وخمسة وأربعون ألفًا وست مئة وأربعون ريال سعودي، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٥/١٢/١٣هـ الموافق ٢٠٢٤/٠٦/١٩م, ، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي: ١- عدم تسليم أجرة النقل وقدرها (١,٠٣٣,٧٣٥.٠٠) مليون وثلاثة وثلاثون ألفًا وسبع مئة وخمسة وثلاثون ريال سعودي استناداً على (العقد). ٢- أضرار تقاضي متمثلة بعدم تسليم المدعى عليها المتبقي من قيمة العقد مما أدى إلى (اضطرار موكلي لتوكيل محام للترافع عنه)، وأطلب عن ذلك بمبلغ قدره (٧٠,٠٠٠.٠٠) سبعون ألفًا ريال سعودي. لذا أطلب إلزام المدعى عليه بـ: ١-دفع مبلغ أجرة النقل وقدره (١,٠٣٣,٧٣٥.٠٠) مليون وثلاثة وثلاثون ألفًا وسبع مئة وخمسة وثلاثون ريال سعودي. ٢-التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٧٠,٠٠٠.٠٠) سبعون ألفًا ريال سعودي.فقُيّدت هذه القضية بالرقم المدون أعلاه، ثم أُحيلت إلى هذه الدائرة، وباشرت نظرها على النحو المثبت بمحاضر الضبط.، حيثُ عُقِد لها جلسة عبر الاتصال المرئي في ٢٣/٢/١٤٤٦ هـ وفيها: حضر وكيل المدعية كما حضر لحضوره ممثل المدعى عليها وبسؤال محامي المدعية عن دعواه أرسل عبر المحادثة ما نصه:" أفيد فضيلتكم أن دعوى موكلتي ضد المدعى عليها تخلص في الاتي :أولاً: تعاقدت المدعى عليها مع موكلتي على أن تأجر موكلتي على المدعى عليها حافلات لنقل الحجاج التابعين للشركة المدعى عليها وذلك لموسم حج العام المنصرم ١٤٤٥ه. ( مرفق١) ثانياً: اتفق الأطراف على أن تكون قيمة أجرة الحافلة الواحدة مبلغ وقدره (٤٤,٥٠٠) أربعة وأربعون ألف وخمسمائة ريال، وأن يكون عدد الحافلات خمس وعشرين حافلة ليكون المبلغ الإجمالي (١,٢٧٩,٣٧٥) مليون ومئتان وتسعة وسبعون ألف وثلاثمائة وخمسة وسبعون ريال، وأن تكون سعة مجموع الحافلات (٩٥٥) تسعمائة وخمسة وخمسون حاجاً. ثالثاُ: جرى الاتفاق بين الأطراف على أن تدفع المدعى عليها المبلغ منجماً على عدة دفعات كالتالي: أ- ٢٠% عند توقيع العقد. ب- ٥٠% عند استلام الحافلات يوم ٥ ذو الحجة, جـ- باقي قيمة العقد بتاريخ ١٣ ذو الحجة ١٤٤٥ه. رابعاً: أوفت موكلتي بالعقد وسلمت المدعى عليها الحافلات المتفق عليها بسائقيها وكانوا في تلك الفترة تحت إدارة المدعى عليها( مرفق٢)خامساً: دفعت المدعى عليها لموكلتي من قيمة العقد مبلغ (٢٤٥,٦٤٠) مئتان وخمسة وأربعين ألف و ستمائة و أربعون ريال وذلك بموجب الشيك المسحوب على بنك (...) برقم (...) وتاريخ ١٦/١١/١٤٤٥ه ( مرفق٣).سادساً: طالبت موكلتي المدعى عليها بالوفاء بالعقد ودفع المبلغ المتبقي من قيمة العقد أثناء موسم الحج وبعد انتهاء الموسم ولكن دون جدوى مما حدا بموكلتي لإقامة هذه الدعوى للمطالبة بباقي قيمة العقد. سابعاً: بناء على الفقرة السابقة و نظراً لعدم دراية موكلتي بالترافع أمام المحاكم لجأت لتوكيل محام يترافع عنها لاسترداد حقوقها التي هي في ذمة المدعى، ودفع مبلغ مالي للمحامي هو ضرر على موكلتي وهذا الضرر لم يكن ليحدث لولا مطل المدعى عليها لموكلتي وهذا الضرر ناتج عن خطأ المدعى عليها في عدم الوفاء بقيمة العقد لموكلتي وبالتالي فموكلتي تستحق التعويض عن هذا الضرر عملا بقول المصطفى صلى الله عليه وسلم ( الضرر يزال) ولما جاء في المادة العشرون بعد المائة من نظام المعاملات المدنية (كل خطأ سبب ضرراً للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض) وقد تكبدت موكلتي مبلغ (٧٠,٠٠٠) سبعون ألف ريال لتوكيل محام يقيم عنها الدعوى ويترافع فيها ( مرفق ٤) لجميع ما تقدم أطلب من فضيلتكم الحكم على المدعى عليها بالآتي: أولاً: إلزام المدعى عليها أن تسلم لموكلتي المتبقي من قيمة العقد وقدره (١,٠٣٣,٧٣٥) مليون وثلاثة وثلاثون ألفًا وسبع مئة وخمسة وثلاثون ريال. ثانيا: إلزام المدعى عليها أن تسلم لموكلتي التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٧٠,٠٠٠) سبعون ألف ريال " وبطلب الجواب من مدير الشركة المدعى عليها طلب مهلة لذلك فأفهمته الدائرة بأنه كان يجب عليه الجواب عن الدعوى قبل يوم من تاريخ هذه الجلسة فأجاب قائلا: أن الدعوى لم تحرر بشكل واضح إلا في هذه الجلسة هكذا أجاب وعليه قبلت الدائرة طلبه وأفهمته بتقديم جوابه خلال ٣ أيام من تاريخ هذه الجلسة على أن يضمنه كافة ما لديه من دفوع ومستندات وعلى محامي المدعية تقديم رده على الجوب عبر النظام خلال ٣ أيام من تاريخ تقديم جواب ممثل المدعى عليها على أن يضمنه كافة ما لديه من بينات ومستندات فاستعدا بذلك ولأجله رفعت الجلسة . ثم قدم ممثل المدعى عليها عبر النظام مذكرة بتاريخ ٢٦/٢/١٤٤٦هـ ونصها:" من الناحية الشكلية : الدفع الشكلي المتمثل في عدم الإخطار قبل قيد الدعوى - استناداً لما تضمنته المادة التاسعة والستون من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، المتعلقة بشروط وإجراءات قيد الدعوى التجارية ما نصه: " يجب أن يخطر المدعي المدعى عليه وفق أحكام الفقرة (١) من المادة التاسعة عشرة من النظام في جميع الدعاوى التي تختص بنظرها المحكمة . " ولعدم قيام المدعية بإخطار المدعى عليها قبل قيدها للدعوى، وفقاً للأصول النظامية، وعدم صحة الاحتجاج بمحضر المصالحة المقدم لمخالفته للضابط النظامي لصحة قبوله، استناداً لنص المادة الحادية والسبعون من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية - الفقرة الثانية منها ونصها: " يعد في حكم الإخطار تقديم ما يثبت اللجوء إلى النسوية الودية أو المصالحة أو الوساطة قبل قيد الدعوى، بشرط مضي المدة المنصوص عليها في الفقرة (١) من المادة التاسعة عشرة من النظام " وبالعودة إلى المدة المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة التاسعة عشر من نظام المحاكم التجارية والتي نصت على " يجب في الدعاوى التي تحددها اللائحة أن يخطر المدعي المدعى عليه كتابة بأداء الحق المدعى به قبل (خمسة عشر يوماً على الأقل من إقامة الدعوى" وبالرجوع إلى المحضر المرفق بالدعوى والمؤرخ في ١١ صفر لعام ١٤٤٦هـ، وتاريخ قيد الدعوى في ١٦ صفر عام ١٤٤٦هـ بينهما ستة أيام فقط، مما يثبت إخلال المدعية بشرط مضي المدة التي يجب ألا تقل عن خمسة عشر يوماً قبل إقامة الدعوى، كضابط واجب لصحة قبول محضر المصالحة محل الإخطار والمنصوص عليه نظاماً، مما يثبت معه إخلال المدعية بالشروط الوجوبية لقيد الدعوى لعدم وجود إخطار بشكله النظامي المنصوص عليه قبل إقامة الدعوى، مما يؤدي إلى عدم قبولها شكلاً المخالفة ضوابط إقامة الدعوى ولما في الاخطار النظامي السابق لقيد الدعوى من تلاقي لاي تكاليف قضائية قد تنتج عن الدعوى. من الناحية الموضوعية : نورد الرد الموضوعي احتراماً لمقام ووقت الدائرة مع تمسكنا بالدفع الشكلي، وعليه نوضح لفضيلتكم بيان ملخص الرد والوقائع : تعاقدت المدعى عليها مع المدعية بتاريخ ١٤٤٥/١١/١٦هـ بموجب العقد محل الدعوى، على أن تستحق المدعية قيمته، مقابل تحقق كافة الالتزامات المنصوص عليها، وما يفرضه الحال والعرف وفق طبيعة عمل المدعية على أن يتم تنفيذ ذلك خلال ظرف مكاني وزمني محدد وحساس اثناء موسم الحج، ولا يخفى على فضيلتكم خصوصية هذه الدارة من كافة الجوانب، كون الخدمة محل التعاقد متلقيها ( الحاج ) وليس موكلتي بصفتها الاعتبارية، والتي واجهت ضرر جسيم وقع على الحاج قبل أن يمتد اليها وذلك نتيجة إخلال المدعية بالتزاماتها التعاقدية المتفق عليها كأساس، وتخليها عن دورها المنوط بها وفقاً لما يفرضه الحال وطبيعة الظرف المكاني والزماني حينها، من وجوب بذل أقصى عناية لتحقيق الخدمة محل التعاقد ، والاستعداد لها بأعلى جهد وعناية، وهو ما نكثت به المدعية غير مبالية بالحاج ولا بما انعقد بذمتها اتجاه موكلتي، ونورد ذلك على التفصيل التالي: أولا: عدم التزام المدعية بتوفير العدد المتفق عليه من الحافلات لنقل الحجاج، وادى ذلك الى تضرر الحاج قبل موكلتي، كون المدعية هي المنوطة الوحيدة بنقل الحجاج خلال فترة الموسم ، وما تفرضه طبيعته من انعدام حق الاختيار والتغيير في جانب المدعى عليها في حالة خرق الالتزامات والاضطرار على إبقاء التعامل مع المدعية ومحاولة تلافي اخطائها قدر الإمكان مع الحاج، ونتيجة لما تسببت به المدعية من إرهاق للحاج لعدم وجود حافلات جاهزة ومتواجدة لنقله من والى المشاعر المقدسة. وفقاً لخطة ونقاط التنقل المتفق عليها، مما خلق حالة من الاستياء العام للحاج وقد اثر عليه ذلك بشكل سلبي، والثابت لدى الجهات المختصة من شكاوى عديدة ورسمية مقيدة من الحجاج تدور جميعها حول عدم توفر حافلات النقل، التي كان يجب أن تلتزم المدعية بتوفيرها على مدار الوقت وفق للشروط المتفق عليها بالعقد. وهذه الشكاوى بمثابة إفادة وشهادة حال عن ما تسببت بها المدعية على الحاج وموكلتي من ضرر بسبب إخلالها بالالتزامات التعاقدية. ثانيا: عدم التزام المدعية بالتواجد الدائم لتقديم خدمة نقل الحاج، وعدم توفير البديل عند الاقتضاء، بالإضافة الى سوء التكييف في الحافلات واهتراء المقاعد وهو إخلال صريح بالالتزامات المتفق عليها. ثالثا: نكث المدعية ببنود العقد محل الدعوى، وعدم تسليمها للمدعى عليها صور لاستمارات الحافلات وإقامات السائقين، وفرضت بهذا الاخلال على موكلتي واقع سيما اثناء التعامل مع حافلاتها التي تواجدت بالخدمة، بما لا يتلاقى مع خطط المدعى عليها والتزاماتها امام الحاج، والجهات الحكومية المشرفة على خدمة ضيوف الرحمن. مما أورث ضرر على موكلتي لا تزال في معالجته إلى تاريخه، مما يثبت سابق النية بعدم الوفاء بالالتزامات المنوطة بها اتجاه موكلتي. ختاماً صاحب الفضيلة العقد محل الدعوى بذاته لا يعكس بيئة على تحقق الالتزامات، في ظل : ثبوت الضرر الواقع على ضيوف الرحمن المتعاقدين مع المدعى عليها. نتيجة لتكث المدعية ببنود العقد، مما يوجب النظر في عدم استحقاقها لمبلغ العقد كونه مقابل لالتزامات لم تنفذ على الوجه السليم، وتضرر موكلتي من تفريط وتهاون المدعية وعدم مبالاتها بخدمة الحاج على احسن صورة مما انعكس على جانبنا بشكل سلبي، وعليه اطلب : من الناحية الشكلية / عدم قبول دعوى المدعية لقوات شرط الاخطار النظامي قبل قيد الدعوى. من الناحية الموضوعية / رد دعوى المدعية لعدم الاستحقاق بعد النظر في استحقاقها استناداً لما اخلت به من التزامات. " ثم قدم ممثل المدعى عليها مذكرة بتاريخ ٧/٣/١٤٤٦ ونصها: اولاً / التمسك بالدفع الشكلي: . بالإشارة إلى إقرار المدعية ومصادقتها على صحة الدفع الشكلي بأن بداية إجراءات المصالحة هي العبرة عند احتساب المدد المنصوص عليها نظاماً والمحددة بخمسة عشر يوماً كحد ادنى قبل قيد الدعوى وبالعودة الى محضر المرفق بالدعوى نجد ان قيد الطلب لدى مركز المصالحة مؤرخ في ١١ صفر لعام ١٤٤٦هـ وقيد الدعوى مؤرخ في ١٦ صفر عام ١٤٤٦هـ بينهما ستة أيام والجلسة المنعقدة للمصالحة على اعتبار انها هي اول اجراء كما تفضل وكيل المدعية مؤرخة في ١١ من صفر ١٤٤٦هـ ، ليثبت من ذلك مخالفة المدعية لشروط قيد الدعوى الوجوبية كما اسلفنا في ايضاحه بالمذكرة الجوابية الأولى منعا للإطالة! ثانياً / إجابة المدعية بشكل غير ملاقي لدعواها وللعقد محل النزاع : العقد المبرم بين الطرفين محله جاء على ( توكيل مهمة نقل الحجاج بين المشاعر المقدسة من قبل المدعية بموجب التزامات محددة، في وزمان ومكان معين ببنود العقد، بالإضافة الى التعليمات والضوابط المنظمة لنقل الحجاج والتي تفرضها وزارة الحج والعمرة وهي الأصل، وان لم ينص عليها العقد فهي واجبة النفاذ على الجميع ولا يخفى علمها عن المدعية بصفتها تتواجد في الموسم كل سنة وتصل لها التعليمات بصفتها مقدمة خدمة، ولم ينص أي التزام في العقد على ( تسليم المدعية حافلات لموكلتي) كون الفرق بين المحلين شاسع ويترتب عليه أمور بخلاف العقد محل الدعوى ويصنع التزام عقدي جديد غير صحيح ويجب اثباته على المدعية من الاستلام والتسليم وما يترتب على ذلك من التزامات اخرى، ليحمل رد المدعية إجابة غير ملاقيه لدعواها التي بموجبها تطالب موكلتي، فوجود أي نص بالعقد يتعلق بتسليم الحافلات، يُقصد به حالة الحافلات التي توكل لها المدعية مهمة النقل وإنفاذ بنود العقد، ولا تعني التسليم الحقيقي للحافلات وتولي موكلتي العمل عليها فهذا ايراد غير صحيح وينفيه واقع الحال وسباق العقد وطبيعة التعامل محل الاتفاق الذي نص على استئجار الخدمة بشكلها المتفق عليه، والذي اخلت به المدعية - مرفق نسخة من التعليمات والإجراءات المنظمة لنقل حجاج الداخل .. ثالثاً / تفريط وإخلال المدعية بمحل العقد والالتزامات المنوطة بها : المدعية اثناء أدائها لمهمة ( نقل الحجاج في الحافلات العائدة لها وبالسائقين الخاصين بها وهي الخدمة المستأجرة منها وفقاً لطبيعة العلاقة التعاقدية محل الدعوى، اخلت بالالتزام المنعقد بذمتها في مواجهة موكلتي واضرت بها، وامتد اثر ذلك الى الحاج ليكابد ويعاني بسبب ذلك ونوجزها على الوجه التالي: عدم توفير المدعية للحد الأدنى لعدد الحافلات المصرح بها من قبل وزارة الحج والعمرة والجهات الأخرى المعنية بذلك وهي (۲۳) حافلة طوال موسم الحج لخدمة نقل الحجاج المتعاقدين مع موكلتي بين المشاعر لأداء مناسكهم براحه ويسر، ليكون الواقع عكس ذلك لينال الحاج بسبب تفريط المدعية وعدم جديتها وإخلالها بالتزاماتها اشد الضرر لعدم وجود وسيلة نقل متوفرة وسليمة من الأعطال في الوقت والمكان الواجب عليها التواجد فيه وفقاً لما يفرضه العقد والتعليمات المنظمة لعمليات النقل بالإضافة إلى عدم التزام المدعية بالمرابطة وفق خطة السير المنصوص عليها بالعقد مما أدى إلى جهل موكلتي وعدم تمكينها من معرفة العدد المتوفر من الحافلات المستعدة لنقل للحجاج، وتركت المدعية موكلتي للتعامل بشكل عرضي وبسوء نية مع ما توفره من حافلات دون اعتبار للعقد محل الدعوى وقد شكل ذلك آثار و اضرار تتمثل في أ- بتاريخ ٨ ذي الحجة ١٤٤٥ هـ الحافلات التي وفرتها المدعية تعطلت وتوقفت بالطريق ولم يوفر بديل بشكل عاجل وتعطل الحجاج لمدة تتجاوز (۷) ساعات. ب - في تاريخ ٩ ذي الحجة ١٤٤٥هـ لم يتواجد لخدمة نقل الحجاج في مشعر منى سوى (۲۱) حافلة، وتسبب ذلك بالتكدس. ت- بتاريخ ٩ ذي الحجة ١٤٤٥هـ لم يتواجد لخدمة نقل الحجاج للنقل من مشعر عرفة إلى مزدلفة سوى (١٤) حافلة، مما تسبب بالتأخير والتكدس. ج- بتاريخ ١٢ ذي الحجة ١٤٤٥هـ لم يتواجد لنقل الحجاج من مشعر منى سوى (۱۸) حافلة، وسبب ذلك تكدس وتعطيل للحجاج. والعدد المتواجد كان قليل جداً وبشكل لا يستقيم مع الاتفاقية المبرمة مع المدعية، في وقت حرج اثناء تفويج الحجاج من مشعر لمشعر، وذلك ثابت من خلال شكاوى الحجاج والمعتبرة كشاهد حق وعيان على تلك الواقعة، فقد رصدت وزارة الحج والعمرة أكثر عشرون شكوى من الاستياء والمعاناة، نتيجة الضرر الذي تسببت به المدعية على الحاج وموكلتي، لعدم وجود وسيلة النقل التي التزمت بتوفيرها في الوقت والمكان المتفق عليه في أكثر الأيام حرج لانعدام الخيار، حيث كان يصعب على موكلتي توفير البديل وفقاً لما تشترطه طبيعة الموسم وتعليماته التعايش موكلتي مع الحاج واقع سيئ كانت تحبذ أن تنأى بنفسها عنه، ولكن بسبب نكث المدعية ببنود العقد محل الدعوى نالها الضرر والحرج - مرفق بيان تفصيلي للشكاوى المقيدة لدى وزارة الحج والعمرة ومحلها - ويثبت من خلالها عدم وجود وسيلة نقل متوفرة للحجاج الذين لا يتصور ويستحيل كذبهم في هكذا موضع واتفاقهم على ذلك، وما تضمنته الشكاوى يؤيد إخلال المدعية وعدم وفاتها بالالتزام المتعقد بذمتها في مواجهة موكلتي إقرار المدعية بعدم التزامها ببنود العقد محل الدعوى وذلك من خلال استشهادها بانها لم تقدم سوى البيان المرفق بردها والمرسل للمدعى عليها بتاريخ ٤/١٢/ ١٤٤٥هـ في وقت حرج لدخولنا في موسم الحج والظاهر من البيان احتوائه على ارقام الهياكل الحافلات وليست الاستمارات وأرقام الإقامات، وكانت غاية ارسال ذلك محددة لغرض رفعها على منصة ( نسك . أعمال ) كمتطلب نظامي امام الجهات المعنية حسب ما تنص التعليمات المنظمة المرفقة أعلاه، ولا يحل ذلك محل ما نص عليه العقد في بند الالتزامات الخاصة بالمدعية التي نصت على ( يلتزم بتسليم صور استمارات الحافلات واقامات السائقين)، كون غاية ذلك يتيح لموكلتي كحق لها متابعة الحافلات والسائقين للتثبت والتطابق وللمسؤولية امام الحاج بناء على ما هو مسلم لها من مستندات لتبين من هوية السائق وصورته حسب ما هو ثابت في الإقامة، وتتبين من الاستمارة وحجم الحمولة المسموحة وصلاحيتها وان كانت في محل الاتفاق أو غيرها، وهل تتطابق مع المتواجد الثناء مباشرة العمل أولا. . ولنية المدعية المسبقة بالتلاعب رفضت تسليم ما نص عليه هذا البند لتستمر في تجهيل موكلتي عن حالة الحافلات وما يثبت صحة هوية السائقين. لتفرض على موكلتي بسبب هذا الاخلال واقع سين عند التعامل مع عدد حافلاتها التي تواجدت بالخدمة وسائقها، بما لا يتلاق مع خطط المدعى عليها والتزاماتها امام الحاج، ومسؤوليتها امام الجهات المشرفة على خدمة ضيوف الرحمن، مما أورث ضرر على موكلتي لا تزال في معالجته إلى تاريخه البيان المقدم من المدعية يثبت إخلالها بالالتزامات التعاقدية حيث تضمن مخالفة صريحة لتعليمات الجهات المختصة بشأن عدد الركاب في كل حافلة بأن لا يقل عن (٤٧) راكب. وقد أوقعت موكلتي في ازمة كونها لم تسلم البيان الا بعد دخول الموسم في تاريخ ١٤٤٥٠١٢٠٤هـ ، وخالفت المتفق عليه في بنود العقد بأن توفر حافلات تتسع (٩٥٥) حاج ويكون ذلك تأسيساً على التعليمات المنظمة العمليات النقل في وزارة الحج والعمرة كما ينص العقدختامًا صاحب الفضيلة الاستحقاق لقيمة العقد تتطلب الوفاء بكامل الالتزامات والمنعدمة بحق المدعية وموكلتي من جانبها لن تبخس المدعية حقها بما يتواءم مع حقيقة ما فرطت به من التزامات وجبر ما خلفته من اضرار على الحاج قبل المدعى عليها بهذه الدعوى، وعليه اطلب من الناحية الشكلية / عدم قبول الدعوى المدعية لقوات شرط الاخطار النظامي قبل قيد الدعوى أمام القضاء من الناحية الموضوعية / رد دعوى المدعية لعدم الاستحقاق بعد النظر في استحقاقها استناداً لما اخلت به من التزامات ثم عقد لها جلسة أخرى بتاريخ ٧/٣/١٤٤٦ وفيها: حضر أطراف الدعوى الموضحة بياناتهم اعلاه تشير الدائرة إلى تقديم ممثل المدعى عليها عبر النظام مذكرة بتاريخ ٢٦/٢/١٤٤٦هـ وقد تعذر إرفاق نصها في هذا المحضر لعدم معرفة الحاضر عن المدعى عليها نسخها وإرسالها عبر تطبيق التميز. كما قدم وكيل المدعية عبر النظام مذكرة بتاريخ ٢٩/٢/١٤٤٦هـ تضمنت جواب موكلتي على المذكرة الجوابية المودعة من المدعى عليها بتاريخ ٢٧/٠٢/١٤٤٦ه، و ملخصةً فيما هو آتٍ: الجواب أولاً: عدم الجواب الملاقي من قبل المدعى عليها: ابتداءً نشير بأن المدعى عليها لم تجب جواباً موضوعياً ملاقٍ على دعوانا، إذ تقر باستلامها عدداً من الحافلات دون الآخر، ولم تحدد العدد المستلم من الحافلات من قبل موكلتي، مما يجعل جوابها مجهلاً، إذ أن تحديدها هو مناط النزاع، إذ نؤكد بأن موكلتي مسؤولة فقط عن توفير الحافلات وسائقيها لصالح المدعى عليها، وتتحمل المدعى عليها إصدار التصاريح لها أو تشغيلها أثناء موسم الحج، وذلك بحسب ما نص عليه التعاقد المبرم بين الطرفين. ثانياً: الرد على الدفع الشكلي: أشارت المدعى عليها في دفعها الشكلي من عدم الإخطار ما قبل رفع الدعوى، ونجيب عليه بتأكيدنا على أنه تم اتباع الإجراءات المنصوص عليها في نظام المحاكم التجارية ولائحته التنفيذية إذ أنه تم التقدم بطلب المصالحة بتاريخ ١١/٠١/١٤٤٦ه، وإن العبرة بابتداء احتساب مضي الفترة المنصوص عليها، هي من تاريخ البدء بإجراءات المصالحة، وليس من تاريخ انتهائها، وقد تحقق مركز تدقيق الدعاوى من اكتمالها، وقيد هذه الدعوى، وهي الإدارة المختصة للتحقق من سلامة إجراءات قيد الدعاوى.ثالثاً: إثبات استلام الحافلات والسائقين: نفيد فضيلتكم بأنه تم تسليم المدعى عليها (٢٥) خمسة وعشرون حافلة ووفرت لها (٢٥) خمسة وعشرون سائقاً ومرفق لفضيلتكم بيان مفصل عنها (مرفق ١ بيان بعدد الحافلات والسائقين) استطاعت المدعى عليها إصدار تصاريح لدخول المشاعر لعدد (٢٣) ثلاثة وعشرون حافلة بسائقيها، ولم تستطع إصدار التصريح لعدد (٢) حافلتان، بأسباب عائدة لها (مرفق ٢ بيان بأرقام تصاريح الحافلات والسائقين)، وهذا يثبت لفضيلتكم بأن موكلتي قامت بالتزاماتها التعاقدية على أكمل وجه، وهذا أيضاً يجيب على رد المدعى عليها من إشارتها في البند الثالث من مذكرتها من عدم تسليم موكلتي صور لاستمارات الحافلات وإقامات السائقين، إذ لا تستطيع المدعى عليها استخراج التصاريح من إدارة المرور إلا بالاستحصال عليها، وتحتوى التصاريح على بيانات مفصلة عن استمارة المركبة وبيانات السائق الذي يقودها، وشركة تقديم الخدمة للحجاج المسؤولة عن هذه الحافلة، وهذا كله يثبت لفضيلتكم عدم صحة ما تدعيه المدعية من إخلال موكلتي بالتزاماتها التعاقدية، ومماطلتها بتسليم حقوق موكلتي. رابعاً: عدم وجود إخلال في التعاقد من قبل المدعية: لا يخفى على علم فضيلتكم بأن التعاقد محل النزاع، هو لتوفير حافلات لموسم حج عام ١٤٤٥ه، وإن المدعى عليها تدعي عدم تسليم بعض الحافلات، وتارة تدعي وجود خلل في الحافلات المسلمة، وتارة تشير إلى عدم توفير البديل، وإن التعاقد مبرم قبل بدء موسم الحج بشهر هجري، عليه فلا يستقيم معه عدم إخطار المدعى عليها موكلتي أو إشعارها بتوفير الحافلات المتفق عليها قبل بدء الموسم لعدم تعطل نقل الحجاج لو موكلتي قصرت فعلاً بالتزاماتها التعاقدية!!، بل إنه منذ إبرام التعاقد إلى تاريخ انتهاء موسم الحج، لم تخطر المدعى عليه أو تشعر موكلتي بوجود أي خلل أو إشكالية في عدد الحافلات المسلمة، أو جود خلل بها، ولم تخطر أو تشعر موكلتي بطلبها توفير حافلات بديلة، مما يؤكد لفضيلتكم بأن المدعى عليها استلمت الحافلات المتفق عليها وفق التعاقد، ويؤكد لفضيلتكم عدم وجود أي خلل أو إشكال في الحافلات المسلمة، وتدحض جميع ادعاءات المدعى عليها والتي لا تستند على أي اثبات بأنه تم الإخلال بالالتزامات التعاقدية. الطلبات وبناء عليه ولجميع ما سبق أطلب من فضيلتكم ما يلي:أولاً: إلزام المدعى عليها (شركة (...) لخدمات حجاج الداخل) أن تسلم لموكلتي المتبقي من قيمة العقد وقدره (١,٠٣٣,٧٣٥) مليون وثلاثة وثلاثون ألفًا وسبع مئة وخمسة وثلاثون ريال. ثانياً: إلزام المدعى عليها (شركة (...) لخدمات حجاج الداخل) أن تسلم لموكلتي التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٧٠,٠٠٠) سبعون ألف ريال.ثم قدم ممثل المدعى عليها عبر النظام بتاريخ ٧/٣/١٤٤٦هـ مذكرة وقد تعذر إرفاق نصها في هذا المحضر لعدم معرفة الحاضر عن المدعى عليها نسخها وإرسالها عبر تطبيق التيمز . ثم قدم ممثل المدعي مذكرة بتاريخ ١٠/٣/١٤٤٦ نصها: أتقدم إلى فضيلتكم بجواب موكلتي على المذكرة الجوابية المودعة من المدعى عليها بيوم الجلسة المنعقدة بتاريخ ٠٧/٠٣/١٤٤٦ه، و ملخصةً فيما هو آتٍ: الجواب نشير ابتداءً إلى أن ماورد في جواب المدعى عليها لم يخلوا من تناقضات واستدلالات فاسدة، فتارة تنكر استلامها للحافلات بموجب البيان في مذكرتها هذه وفي مذكرتها السابقة، وتارة تقر باستلامها بيان الحافلات المسلمة إلا أنها تدعي تأخيره، فمثال على ذلك ما ورد من إقرار بمذكرتها " ...وقد أوقعت موكلتي في أزمة كونها لم تسلم البيان إلا بعد دخول الموسم..."، وتارة تستدل على بيان تصاريح الحافلات المتضمنة للبيانات التفصيلية للحافلات مع بيانات السائقين، وتفيد بأنه تم تسليمه من قبل موكلتي، وفي الحقيقة هي التي أصدرته وأرسلته لموكلتي، كما جاء في مذكرة المدعى عليها مغالطات أخرى عديدة، تستدعي التعقيب والإجابة عليها، بناء عليه نفيد فضيلتكم بتمسكنا بمذكرتنا السابقة المقدمة لفضيلتكم، ونعقب ونؤكد على بعض النقاط المتلخصة في الآتي: أولاً: نتمسك بردنا في مذكرتنا السابقة على الدفع الشكلي التي دفعت به المدعى عليها، ونحيل عليه درءاً للتكرار. ثانياً: نؤكد لفضيلتكم بأن العلاقة التعاقدية بين الطرفين علاقة مؤجر ومستأجر كما ورد بموضوع ونص التعاقد، حيث تلتزم موكلتي بتأجير الحافلات وتوفير سائقيها لصالح المدعى عليها، وتتحمل المدعى عليها إصدار التصاريح لها وتشغيلها وتوجيهها أثناء موسم الحج، وذلك بحسب نص التعاقد كما أشرنا سلفاً، وبحسب التعليمات والإجراءات المنظمة لنقل حجاج الداخل، والتي أرفقتها المدعى عليها بمذكرتها، فما ورد فيها من تعليمات وإجراءات موجهة لمنشآت تقديم خدمات حجاج الداخل، وهي حجة عليها لا لها، وما ورد في العقد من تفاصيل الوجهات، فذكرت على سبيل تبيان خط سير الحافلات، وعن الغرض الذي لأجله اُستأجرت الحافلات، وبعض الإرشادات للسائقين، إلا أن تشغيلها وتسييرها كما أسلفنا يقع على عاتق المدعى عليها. ثالثاً إقرار المدعى عليها بتسلمها الحافلات عبر تأكيدها استلامها بيان الحافلات، حيث تسلمت المدعى عليها(٢٥) خمسة وعشرون حافلة، وتسلمت(٢٥) خمسة وعشرون سائقاً، ولم تستطع المدعى عليها إصدار تصريح إلا لـ(٢٣) ثلاثة وعشرون حافلة منها، وقد أقرت المدعى عليها بعدم استطاعتها إصدار التصاريح إلا لعدد (٢٣) حافلة، حيث ورد في مذكرتها في الفقرة الثالثة منها ما نصه "... عدم توفير المدعية للحد الأدنى لعدد الحافلات المصرح بها من قبل وزارة الحج والعمرة والجهات الأخرى المعنية بذلك. وهي (٢٣) حافلة طوال موسم الحج ..."، فهذا دلالة على استلامها للحافلات محل العقد، ودلالة على عدم استطاعتها تصريح إلا (٢٣) حافلة من أصل (٢٥) حافلة، حيث أن التصريح يقع ابتداءً على عاتق المدعى عليها بحسب التعاقد كما سلف ذكره وكما سيأتي بيانه تفصيلاً في الفقرة التالية، فلا يمكن إصدار التصاريح إلا بعد استلام الحافلات، فمرحلة إصدار التصاريح للحافلات والسائقين لاحقة لمرحلة التسليم، وجدير بالذكر بأن المدعى عليها لم تقدم إلى تاريخه جواباً مفصلاً يعضد دفوعها بعدم استلام الحافلات، أو أعداد الحافلات المستلمة، فلم تبين أرقام لوحات الحافلات المستلمة والتي لم يتم استلامها بحسب ادعائها، وتتعمد جعل إجاباتها مجهلة، للتهرب من سداد المبلغ الحال عليها، كما نؤكد لفضيلتكم على ما ورد في مذكرتنا من تفصيل يتعلق بهذه المسألة. رابعاً: إن تصاريح الحافلات المرفقة لفضيلتكم صادرة من المدعى عليها، ونستغرب استنادها عليها كمستند صادر من موكلتي، إذ أن التصاريح تُصدر من قبل مقدم الخدمة للحجاج (أي المدعى عليها في هذه الحالة)، وذلك بحسب منصوص التعاقد وبحسب التعليمات والإجراءات المنظمة لنقل حجاج الداخل المرفقة من قبل المدعى عليها، ولا يمكن إصدارها إلا بعد تقديم المدعى عليها بيانات الحافلات وبيانات السائقين لدى المجلس التنسيقي لمنشآت خدمة حجاج الداخل (الجهة المنسقة لمنشآت خدمة حجاج الداخل) لإصدار تصاريحها من إدارة المرور، فبالإضافة إلى أن هذا يعتبر بيّنة على استلامها للحافلات، فهي بيّنة أيضاً على أن موكلتي التزمت بتسلميها صور استمارات الحافلات وإقامات السائقين، كون أن الاستحصال عليها أساس لإصدار التصاريح. خامساً: إن الشكاوى المرفقة من قبل المدعى عليها لا يمكن الاستناد أو التعويل عليها من عدة جهات، فمن جهة نجد أنها قد خلت من بيانات وأسماء الحجاج، والخطابات الفعلية الصادرة من وزارة الحج فيما يتعلق بالشكاوى ابتداءً، حيث أنه تصدر خطابات واستدعاءات رسمية من قبل لجنة النظر في مخالفات مقدمي الخدمة، ومن ثم تصدر اللجنة قرارها من صحة المخالفات من عدمها، وما أرفقته المدعى عليها لا يعدو عن كونه بيان معد بشكل يدوي من قبلها، فهو دليل من صنع المدعى عليها ولا يتحاج به موكلتي ،ومن جهة أخرى، فحتى إن سلمنا جدلاً بصحة بيان الشكاوى ووجود ضرر فعلي على المدعى عليها، فإن موكلتي ليست مسؤولة عن تشغيل الحافلات وتوجيهها، حيث أن جميع الشكاوى تتمحور عن الإشكاليات أثناء فترة الموسم، وكما أسلفنا موكلتي هي مسؤولة فقط عن تأجير الحافلات وتوفير سائقيها. سادساً: أشارت المدعى عليها بأن البيان المرفق من قبلنا، يفيد عدم التزام موكلتي بتوفير حافلات تسع لـ (٩٥٥) حاج وفق التعاقد، وباحتساب سعة الحافلات المسلمة للمدعى عليها بعدد (٢٥) حافلة، نجد أنها تسع لـ (٩٩٦) حاج، أي أنها بالزيادة للسعة المتفق عليها، وهذا يدل على التزام موكلتي بالتعاقد، وفساد استدلال المدعى عليها، ورغبتها التدليس على مقام الدائرة. سابعاً: نؤكد لفضيلتكم بأنه لم يرد لموكلتي أي مراسلات أو إخطارات فيما يتعلق بوجود إشكاليات سواء بنقص في عدد الحافلات أو نقص في السائقين أو طلب توفير حافلة بديلة، فليس من المنطقي أن تفرط المدعى عليها في عدم إرسال أي إخطار أو إشعار لموكلتي وخاصة في فترة موسم الحج، في حال صدقت في ادعاءات، مرفق بقية المذكرة بصيغة بي دي اف نظرا لمحدودية الأحرف. ثم قدم ممثل المدعى عليها مذكرة بتاريخ ٢١/٣/١٤٤٦ نصها: ملخص الرد على ما جاء في مذكرة المدعية المقدمة بتاريخ ٢٩/ ٠٢/١٤٤٦ على طلبات القضية : أولًا / نتمسك بالدفع الشكلي المتعلق بعدم التزام المدعية بآلية الاخطار المنصوص عليها نظاماً. ثانياً / المدعية تحاول تشتيت الدائرة باجتزاء ما أوردته المدعى عليها في مذكرتها الأخيرة في خلاف السياق، لتبرير عدم التزامها بالعقد محل الدعوى وعليه نوجز الرد على ما ذكرته: العقد محل الدعوى نص محله على (تأجير المنفعة والخدمة) للمدعى عليها والمتمثلة في (توكيل مهمة نقل الحجاج بين المشاعر المقدسة) للمدعية ، وفقاً لبنود العقد بين الطرفين، ولا يجوز تكييف العقد لغير محله المتفق عليه بتصوير ان الاتفاق جاء على تسليم الحافلات لموكلتي والذي يلزم ان صح الادعاء التفويض من المرور لتكون تحت مسمى موكلتي و المنعدم حصوله لمخالفته لطبيعة العلاقة التعاقدية، والاستدلال من المدعية بذلك باطل و غير صحيح لتبرير إخلالها بالالتزامات المنعقدة بذمتها، بل ان ما تدعيه تفنده بنود العقد التي التزمت بها وهي : أ‌- نص في بداية العقد ان على المدعية الالتزام بأن تكون الحافلات التي تقدم المنفعة من قبلها مشروطة: ( بشرط ان تكون مقبولة في نظام وزارة الحج السعودية ) وان يكون إجمالي عدد المقاعد ( ٩٥٥ ) حاج ، ولا يصح ان تمثل امام المحكمة الجهل بتلك التعليمات، وهي من عرفت نفسها في العقد المبرم على روقها الرسمي، بأنها ترغب بتقديم الخدمة في موسم الحج لعام ١٤٤٥ه، ـ مما يثبت علمها ولا تعذر بجهلها بالتعليمات الواجب الالتزام بها في الموسم بصفتها مقدم خدمات نقل. ب‌- اقرت المدعية في المذكرة المقدمة من قبلها بتاريخ ٢٩/ ٠٢ /١٤٤٦هـ بأنها لم تقدم سوى البيان المرسل منها بتاريخ ٤/١٢/١٤٤٥هـ وكان غرضه الوحيد رفع بيانات الحافلات في منصة ( نسك أعمال ) ولا يعتبر ذلك تسليم للحافلات محل الاتفاق، ولا صحة لما ذكره وكيل المدعية بأنه صادر من المدعى عليها، وبالاطلاع على البيان المرسل منها في وقت حرج ومتأخر كون موسم الحج بداء ، نجد ان غالب الحافلات المدونة جاءت مخالفة لتعليمات الحج المشروط على المدعية الالتزام بها في العقد محل الدعوى، كون الضوابط والتعليمات الخاصة بوزارة الحج نصت ان يكون عدد المقاعد في الحافلة الواحدة لـ ( ٤٧) حاج، والجدول المرسل من المدعية تضمن (٥) حافلات فقط ينطبق عليها ضوابط الطاقة الاستيعابية، المنصوص عليها في التعليمات والإجراءات المنظمة لنقل حجاج الداخل، ولا يصح للمدعية ان تعتد بالجهل وعدم العلم بذلك امام الدائرة، كون ذلك مما يثبت إخلالها بالالتزامات الجوهرية التي انعقد عليها القيام بها. ت‌- تضمن العقد النص على (حركة الباصات) واشترط ان تكون مرابطة مع الحملة واخلت المدعية بذلك، وذات البند تضمن النص (على خط السير وزمنه) بين المشاعر المقدسة من يوم (٧) ذي الحجة ١٤٤٥هـ الى يوم (١٢) ذي الحجة لعام ١٤٤٥هـ، والنص على( وجوب توفير البديل خلال مدة أقصاها ساعتين) في حالة التعطل، وجميع ذلك منعقد مباشرته على المدعية والذي اخلت به. ولا يتصور في ضوء هذه البنود والالتزامات المنصوص عليها، والتي اخلت بها المدعية ان يكون تكييف العقد وفق ما تدعيه في مذكرتها ( بانه مجرد عقد مؤجر ومستأجر ) والمنعدم اثره في التعامل، وان صح انها قامت بتسليم الحافلات وفق آلية التأجير عليها ان تقدم ما يثبت ذلك من كيفية الاستلام والتسليم والتفويض، ولكنها تذكر ذلك للتهرب من مسؤوليتها عن جميع ما تسببت به من ضرر على المدعى عليها والممتد اثره الى حجاج بيت الله. ث‌- نص العقد محل الدعوى ان استحقاق المدعية للدفعة الثانية يكون بتاريخ (٥) ذي الحجة لعام ١٤٤٥هـ، مشروطً بصحة تنفيذها لبنود العقد وهو تواجد كافة الحافلات لتقديم الخدمة للحجاج بالكيفية المتفق عليها في العقد، ولعلم المدعية بعدم الالتزام بذلك، لم تقم بالمطالبة من حينها، ـ وبعد انتهاء الموسم تقدمت بالاعتذار للمدعى عليها، مما يثبت عدم تنفيذها لبنود العقد والذي لا يجبر الضرر. ج‌- الشهادات المقدمة من الحجاج عن سوء الحال الذي اوقعت المدعية فيه موكلتي، نتيجة عدم الالتزام بتقديم خدمة النقل في موسم الحج بالشكل المتفق عليه، تثبت عدم تنفيذها وتوفراها وتواجدها لمباشرة المنفعة المنعقدة عليها وفق العقد، وهي شكاوى صحيحة و رسمية ومقيدة بأرقامها لدى وزارة الحج والعمرة، والمدونة في الجدول المرفق وليست دليل مصنوع، والتي أجمعت على محل واحد في أوقات متفرقة بأن المدعية تسببت في تعطيل الحاج ومضارته بسبب عدم توفر وسائل النقل الواجب على المدعية توفيرها اثناء موسم الحج، ونكثت عن ذلك كما سلف بيانه في مذكرتنا الماضية. – ومنعاً من مخالفة نظام حماية البيانات الشخصية لم نتمكن من الإفصاح عن أسماء الحجاج وهواياتهم الا بطلب قضائي -.ح‌- المدعية لم تلتزم بما نص عليه العقد البند : ( يلتزم بتسليم صور استمارات الحافلات واقامات السائقين)،وغاية ذلك يتيح لموكلتي حقها في متابعة الحافلات والسائقين للتثبت والتطابق، والبيان المرسل من قبلها استناداً لإقرار المدعية يثبت عدم التزامها ببنود العقد، كونها لم تقدم سوى البيان المرفق بردها، والذي لا يحل معه محل بند تسليم صور الاقامات الخاصة بالسائقين وصور الاستمارات، لانعدام ضابط التحقق والتطابق والتثبت من طرف المدعى عليها لصحة الالتزام، وهذا الاخلال اورث ضرر على المدعى عليها لعدم تمكنها من معرفة صفة من تتعامل معه وصلته بالمدعية، .وما ارفقته المدعية إقرار بعدم الالتزام استناداً لنص المادة الأربعون من نظام المحاكم التجارية الفقرة (١) " يعد الإقرار قضائيًّا إذا أقر أحد الأطراف أمام المحكمة بواقعة متعلقة بدعوى أثناء السير في نظرها. والفقرة (۲) " يسري حكم الفقرة (١) من هذه المادة على أي إقرار تم أثناء إجراءات تحضير الدعوى أو تبادل المذكرات كونها دفعت بقيامها بالالتزام في مذكرتها المؤرخة في ١٤٤٦/٠٢/٢٩هـ وأرفقت إثباتا على ذلك البيان المرسل من قبلها. والذي لا يحقق الالتزام المنعقد عليها ولا يحل محله. ثالثاً / استجواب الممثل النظامي للشركة المدعية : من استناد لنص المادة الرابعة والخمسون من نظام المحاكم التجارية " لأي من الأطراف الحق في استجواب الطرف الآخر مباشرة، وتحدد اللائحة إجراءات وضوابط ذلك وعليه نطلب من الدائرة استجواب الممثل النظامي للشركة المدعية. ختاما صاحب الفضيلة الاستحقاق لقيمة العقد تتطلب الوفاء بكامل الالتزامات والمنعدم تحققها من جانب المدعية، وموكلتي لن تبخس المدعية حقها بما يتوائم مع حقيقة ما فرطت به من التزامات وجبر ما خلفته من اضرار على الحاج قبل المدعى عليها بهذه الدعوى، وعليه اطلبمن الناحية الشكلية / عدم قبول الدعوى المدعية لفوات شرط الاخطار النظامي قبل قيد الدعوى من الناحية الموضوعية / رد دعوى المدعية لعدم الاستحقاق بعد النظر في استحقاقها استناداً لما اخلت به من التزامات ثم عقد لها جلسة أخرى بتاريخ ٢١/٣/١٤٤٦ وفيها: حضر الطرفان وتشير الدائرة إلى ورود مذكرة مقدمة من محامي بتاريخ ١٠\٣\١٤٤٦هـ كما تشير الدائرة إلى ورود مذكرة رد من مدير الشركة المدعى عليها ٢١\١٠\١٤٤٦هـ وبسؤال محامي المدعية عن الإخلال المذكور تفصيلا في مذكرة ممثل المدعى عليها أجاب قائلا: ما ذكر غير صحيح جملة وتفصيلا وقد تم تسليمهم كامل الحافلات إلا أن المدعى عليها لم تخرج التصريح إلا ل٢٣ حافة وأن الثلاثة وعشرين حافلة جميعها عملت على نقل الحجاج ولم يصلنا أي اشعار أو مراسلة منهم بخصوص ما ذكره المدعى عليه هكذا أجاب وبسؤاله عن سبب مطالبته بقيمة أجرة الحافلتين التي لم يتم استخراج تصريح لهما فأجاب قائلا: أن ذلك عائد بسبب راجع إلى المدعى عليها لأنها هي من ترفع الأوراق لاستخراج التصاريح وكانت تحت يدها هكذا أجاب وبعرض ذلك على ممثل المدعى عليها أجاب قائلا: أن ما ذكره بخصوص استخراج التصريح لثلاثة وعشرين حافلة فصحيح ولكن هذا لا يدل على قيام المدعية بالعمل المتفق عليها والمدعية قامت بنقل الحجاج بباصات من ضمن الثلاثة وعشرين باص في فترات متعددة وبأعداد وأحيل تفصيلا إلى المذكرات المقدمة سابقا وأن سبب عدم استخراج التصريح للحافلتين هو عدم موافقتها للمواصفات الخاصة بوزارة الحج هكذا وبسؤال ممثل المدعى عليها عما يثبت ذلك وعما يثبت الإخلالات التي يذكر في مذكراته أجاب قائلا: أحال إلى مرفقات المذكرات المقدمة سابقا هكذا أجاب وبعد المداولة ونظرا لصلاحية الدعوى للفصل فيها قررت الدائرة قفل باب المرافعة للنطق بالحكم الأسباب: فبناء على ما تقدم، ولأن القضاء التجاري مختص بالنظر في المنازعات التي تقع بين التجار بسبب أعمالهم الأصلية أو التبعية، وعليه فإن الاختصاص النوعي لهذه الدعوى قد انعقد لهذه المحكمة بناء على الفقرة الأولى من المادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / ٩٣ وتاريخ ١٥ / ٠٨/ ١٤٤١هـ)، وبما أن المدعي وكالة طلب إلزام المدعى عليها بأن تدفع مبلغا قدره مليون وثلاثة وثلاثون ألف وسبعمائة وخمسة وثلاثون ريال قيمة تشغيل الحافلات محل الدعوى للمدعى عليها إضافة إلى مبلغ قدره سبعون ألف ريال تعويضا عن مصاريف التقاضي، ولما كان ممثل المدعى عليها يقر بالعقد محل الدعوى ويقر بأن موكلته استخرجت تصاريح لثلاثة وعشرين حافلة من أصل خمسة وعشرين حافلة محل العقد، ويدفع بأن المدعية قد أخلت في تنفيذها للعقد، ولم توفر العدد المتفق عليه من الحافلات، وعدم تواجدهم بشكل دائم لخدمة الحجاج في عملية النقل، وعدم التزامهم بتسليم المدعى عليها لصور استمارات الحافلات وإقامات السائقين، وإذ أن ممثل المدعى عليها قد أقر بأن المدعية نفذت المتفق عليه من تشغيل الحافلات المصرحة، وحيث إن الإقرار حجة قاطعة على المقر كما نصت على ذلك المادة(١٧) من نظام الإثبات ونصت الفقرة الأولى من المادة(١٨) من ذات النظام أنه يلزم المقر بإقراره ولا يقبل الرجوع عنه، وبما أن ممثل المدعى عليها لم يقدم ما يثبت الإخلال المدعى به سوى بيان على مطبوعات المدعى عليها يتضمن شكاوى خاصة ببعض الحجاج على المواصلات المقدمة، والتي لا تثبت الإخلال العقدي مع المدعية، ولما كانت المدعى عليها لم تقدم ما يثبت إخلال المدعية بتشغيل الباصات ونقل الحجاج من مراسلات رسمية تبين فيه إخلال المدعية وتجعلها في موضع التقصير، طيلة فترة التعاقد، مما يدل على أن المدعية قد قامت بالعمل المتفق عليه، وتستحق المبلغ المقابل له في العقد محل الدعوى، وأما عن مطالبة المدعية لقيمة الحافلتين الغير مصرحة فإنه لا وجه له؛ إذ أنها لم تقم بالعمل فيما يقابلهما ولم تقم البينة على أن ذلك بسبب عائد إلى المدعى عليها مما تنتهي معه الدائرة إلى ما هو وارد في منطوق حكمها أدناه، وبه تقضي، وأما عن طلب التعويض عن مصاريف التقاضي، ولما كان طلب المدعية من قبيل التعويض بناء على المسؤولية العقدية، المبني على إخلال المدعى عليها بالالتزامات التي عليها في العقد محل الدعوى، وقدم ممثل المدعية في سبيل إثبات عقد الأتعاب المبرم مع مكتب المحاماة للترافع في هذه الدعوى والمتضمن أن أتعاب هو ذات مبلغ الطلب، وإذ ثبت إخلال المدعى عليها بعد تسليم المستحق للمدعية نظير ما قامت به من عمل، مما يجعل ما غرمته المدعية نتيجة هذه المماطلة موجب للتعويض عنه، ولما نصت عليه المادة (١٠٧) من نظام المعاملات المدنية ونصها:" في العقود الملزمة للجانبين، إذا لم يوف أحد المتعاقدين بالتزامه، فللمتعاقد الآخر بعد إعذاره المتعاقد المخل أن يطلب تنفيذ العقد أو فسخه، مع التعويض في الحالتين إن كان له مقتض، وللمحكمة أن ترفض طلب الفسخ إذا كان الجزء الذي لم يوف به المخل قليل الأهمية بالنسبة إلى الالتزام. "، تأسيسا على ذلك فقد ثبت لدى الدائرة أركان التعويض الثلاثة وهي الخطأ والضرر والعلاقة السببية بينهما على النحو المشار له سابقا، ولما نصت المادة (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية:" يجب على المحكمة أن تُضمِّن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي. وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: أ - جسامة الضرر. ب - مقدار المبلغ المحكوم به. ج - مماطلة المحكوم عليه. د - العرف، أو العادة المستقرة. هـ - رأي الخبير -عند الاقتضاء-." وحيث رأت الدائرة أن المبلغ المطالب به غرم على الوجه المعتاد، مما تنتهي معه الدائرة إلى ما هو وارد في منطوق حكمها، وبه تقضي، وبالله التوفيق. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليها شركة (...) لخدمات حجاج الداخل المحدودة بالسجل التجاري رقم: (...) بأن يدفع للمدعية شركة (...) للنقل البري بالسجل التجاري رقم:(...) ما يلي: أولا: مبلغ قدره تسعمائة وواحد وثلاثون ألف وثلاثمائة وخمسة وثمانون ريال (٩٣١.٣٨٥). ثانيا: مبلغ قدره سبعون ألف ريال (٧٠.٠٠٠)؛ لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4630447241 التاريخ: ٢٣ جمادي الأول ١٤٤٦ نص الاستئناف الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم ٤٦٧٠١٧٠٠٥٧ لعام ١٤٤٦ هـ المدعي: شركة (...) للنقل البري المدعى عليه : شركة (...) لخدمات حجاج الداخل المحدودة الوقائع: وبما أن وقائع هذه القضية قد أوردها حكم الدائرة الابتدائية، فإن هذه الدائرة تحيل إليه، وتتلخص في أن المدعي وكالة تقدم بلائحة يطلب فيها إلزام المدعى عليها بأن تدفع مبلغا قدره مليون وثلاثة وثلاثون ألف وسبعمائة وخمسة وثلاثون ريال قيمة تشغيل الحافلات محل الدعوى للمدعى عليها إضافة إلى مبلغ قدره سبعون ألف ريال تعويضا عن مصاريف التقاضي، وبإحالة القضية إلى الدائرة التاسعة بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضبوطها وأصدرت بشأنها حكمها في ٠٣/٠٤/١٤٤٦هـ الذي قضى: بإلزام المدعى عليها شركة (...) لخدمات حجاج الداخل المحدودة بالسجل التجاري رقم:(...) بأن يدفع للمدعية شركة (...) للنقل البري بالسجل التجاري رقم:(...) ما يلي: أولا: مبلغ قدره تسعمائة وواحد وثلاثون ألف وثلاثمائة وخمسة وثمانون ريال (٩٣١.٣٨٥). ثانيا: مبلغ قدره سبعون ألف ريال (٧٠.٠٠٠)، وبعد رفع القضية لدائرة الاستئناف الأولى بالمحكمة التجارية بجدة اطلعت على الحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه المستوفي قبوله الشكلي، أما عن الموضوع فقد حددت لنظره جلسة ٠٣/٠٥/١٤٤٦ه المنعقدة عن بعد، اطلعت الدائرة على حكم الدائرة الابتدائية ولائحة الاستئناف المقدمة من محامي المدعى عليها ونصه" أولا ثبوت الاخلال العقدي المورث المسؤولية المستأنف ضدها بالاستناد إلى طبيعة العقدة اغفال الحكم محل الاعتراض ما دفعت به المستأنف ضدها اثناء نظر الدعوى بأن العقد محل النزاء ( إيجار ) وأنها قامت بتنفيذ الالتزام بتسليم موكلتي ( الحافلات ) محل الاتفاق، ولم تقدم ما يثبت التسليم المدعى منها، والذي يعرض علها تسليم حقيقي بموجب مستند نظامي وتفويض ان صبح الدفع الذي يقع على عاتقها اثباته لان العدم لا يمكن اثباته من قبل موكلتي، وإن كان هذا الدفع يخالف طبيعة العقد المبرم بين الطرفين. الا انه يثبت مسؤولية المستأنف ضدها واخلالها ببنود العقد الذي كيفته الدائرة بالحكم محل الاعتراض بعقد تشغيل)، وحقيقة الاتفاقية محل الدعوى تفرض طبيعتها ( إسناد مهمة نقل الحجاج بين المشاعر المقدسة للمستأنف ضدها ) بموجب التزامات محددة، وفي وزمان ومكان معين بنود العقد، ووفق احكام العقد والتعليمات والضوابط المنظمة لنقل الحجاج التي تفرضها وزارة الحج والعمرة، وان لم ينص عليها العقد، كونها واجبة النفاذ على الجميع ولا يخفى علمها عن المستأنف ضدها، والثابت هو عدم وفاء المستأنف ضدها ببنود العقد على الوجه التالي ا - حمل الحكم محل الاعتراض مخالفة لسياق الإقرار الصادر من طرف ممثل موكلتي تأسس الحكم محل الاعتراض على ما نصه : " وإذ أن ممثل المدعى عليها قد أقر بأن المدعية نفذت المتفق عليه من تشغيل الحافلات المصرحة وهو خروج عن سياق ما دفعنا به اثناء نظر الدعوى واجتزاء لا يصح ولا يتوافق مع ما تم الدفع به، في ظل عدم تفرقة الدائرة بين عملية استخراج التصاريح وبين تنفيذ الالتزامات العقدية محل النزاع، كون عملية التصريح للحافلات التزام مفروضة من طرف ثالث ( وزارة الحج والعمرة ). والتصريح بذاته عملية تنظيمية من جهة الإدارة على جميع المطوفين في الموسم الغاية رفعها على (منصة نسك أعمال) بموجب التعليمات والإجراءات المنظمة لنقل حجاج الداخل الصادرة على وجه الالزام من قبل وزارة الحج والعمرة والتي نصت في الفقرة رابعاً البند (۲) منها على " أن تقوم الشركات والمؤسسات بإدخال بيانات حافلاتها في الشاشة المخصصة لذلك في نسك أعمال " ولا يكون ذلك الا بعد تحقق ما نص عليه البند (٦) من ذات الفقرة " الحصول على تصريح دخول الحافلات للمشاعر المقدسة .... ". وبالعودة إلى العقد المبرم بين الطرفين والذي نص في البند الأول، على شرط ان تكون الحافلات مقبولة في أنظمة وزارة الحج والعمرة، والتصريح الحافلات المستأنف ضدها لا تتجاوز كونها عملية تمكين للولوج وتنفيذ ما انعقد بذمتها من التزام نقل الحاج حسب اتفاقها مع موكلتي، ولا تعني تحقق الالتزام كما جاء في تسبيب الحكم محل الاعتراض فعملية التصريح سابقة لزمن التنفيذ الضرورة تنظيمية من قبل الجهات الحكومية المشرفة على موسم الحج ولا تعني تنفيذ الالتزام والتفرقة هنا جوهرية، فالمستأنف ضدها اقرت بأنها لم تسلم موكلتي سوى البيان المرفق في دفوعها، وهو إقرار بعدم الالتزام استناداً لنص المادة الأربعون من نظام المحاكم التجارية الفقرة (١) بعد الإقرار قضائيا إذا أقر أحد الأطراف أمام المحكمة بواقعة متعلقة بدعوى أثناء السير في نظرها." والفقرة (۲) " يسري حكم الفقرة (١) من هذه المادة على أي إقرار ثم أثناء إجراءات تحضير الدعوى أو تبادل المذكرات حيث ارفقت إثباتا على ذلك وهو البيان المرسل من قبلها، والذي لا يحقق الالتزام المنعقد عليها ولا يحل محله والظاهر فيه ارقام الهياكل الحافلات وليست الاستمارات وأرقام اقامات فقط، وكان ذلك لغرض رفعها على منصة (نسك أعمال ) كمتطلب نظامي، كما سلف بيانه استناد لتعليمات المنظمة، ولا يحل ذلك محل . ما نص عليه العقد في بند الالتزامات الخاصة بالمستأنف ضدها، التي نصت على ( يلتزم بتسليم صور استمارات الحافلات واقامات السائقين)، مما يتيح لموكلتي حق متابعة الحافلات والسائقين للتثبت والتطابق، ومسؤوليتها امام الحاج بناء على ما هو مسلم لها من مستندات، كان يجب تبين هوية السائق وصورته حسب ما هو ثابت في الإقامة، وتبين من صور الاستمارة حجم الحمولة وصلاحيتها وان كانت في محل الاتفاق أو غيرها وهل تتطابق مع المتواجد اثناء مباشرة العمل أو لا ، وهو ما اخلت به المستأنف ضدها ولم تسلم أي مستندات، مما يؤكد على نية التلاعب، من خلال تجهيل موكلتي عن حالة الحافلات وصحة هوية السائقين، لتفرض على موكلتي بسبب هذا الاخلال واقع سيئ عند التعامل مع جزء الحافلات التي تواجدت بالخدمة وسائقها، بما لا يتلاق مع خطط موكلتي والتزاماتها امام الحاج، مما أورث ضرر على موكلتي لا تزال في معالجته إلى تاريخه. ب خطورة النكث ببنود العقد محل النزاع لتعديه على حجاج بيت الله الحرام بعد عملية التصريح الحافلات المستأنف ضدها، والدخول في مرحلة تنفيذ العقد الذي يوجب عليها نقل الحجاج الى المكان المقصود حسب حركة السير المتفق عليها، وإخلال المستأنف ضدها بعدم تواجد حافلاتها المصرح لها كاملة اثناء ذلك، ونكتها ببند (حركة الباصات الذي اشترط ان تكون الحافلات مرابطة مع الحملة، وفي ذات البند تضمن النص على خط السير وزمنه بين المشاعر المقدسة من يوم (٧) ذي الحجة ١٤٤٥ هـ إلى يوم (١٢) ذي الحجة لعام ١٤٤٥هـ، والنص على وجوب توفير البديل خلال مدة أقصاها ساعتين في حالة التعطل، والمتعقد مباشرته على المستأنف ضدها، واخلت به لينال الحاج بسبب عدم وفاء المستأنف ضدها بالتزاماتها اشد الضرر لعدم وجود وسيلة نقل متوفرة في الوقت والمكان واجب عليها التواجد فيه وفقا لما يفرضه العقد والتعليمات المنظمة، وعليه تم رصد شكاوى الحجاج المقدمة لوزارة الحج والعمرة فضلاً إلى عدم تصريح جهة التنظيم لكافة الحافلات حسب البيان المرسل من قبل المستأنف ضدها لمخالفتها الأنظمة، مما جعل موكلتي تتعامل مع (۲۳) حافلة مصرح لها، وعدم توفير بديل يغطي النقص ويتوافق مع أنظمة الوزارة حيث أقدمت المدعية على الاخلال بالعقد على النحو التالي: في تاريخ ١ ذي الحجة ١٤٤٥ هـ لم يتواجد لخدمة نقل الحجاج في مشعر منى سوى (۲۱) حافلة في تاريخ ٩ ذي الحجة ١٤٤٥هـ لم يتواجد لخدمة نقل الحجاج في مشعر عرفة سوى (١٤) حافلة في تاريخ ١٢ ذي الحجة ١٤٤٥هـ لم يتواجد لنقل الحجاج في مشعر منى سوى (۱۸) حافلة. كما لم تتواجد حافلات المستأنف ضدها لنقل الحجاج في وقت حرج (فترة التفويج) من مشعر المشعر، والذي يجب على موكلتي فيه ان تلتزم في وقت محدد بالتفويج وفقاً لترتيبات التنظيمية المرسلة لها من قبل الوزارة، مما يستحيل معه في ظل هذا الواقع والمعطيات المكانية والزمانية، ترك تفويج الحجاج، والقيام بإرسال خطابات للمستأنف ضدها !! حيث ان شكاوى الحجاج مرصودة من طرف ثالث ) وزارة الحج والعمرة ) لتعقد دفع موكلتي بإخلال المستأنف ضدها بالعقد محل النزاع، كونهم طرف تضرر مع اعتبار انهم شاهد حق وعيان على واقعة عدم وفاء المستأنف ضدها ببنود العقد، فعشرون شكوى حملت في مضمونها الاستياء والمعاناة والضرر الذي تسببت به المستأنف ضدها على الحجاج اثناء اداء مناسكهم، لعدم وجود وسيلة نقل في الوقت والمكان المتفق عليه في أكثر الأيام حرج لانعدام الخيار، مما كان يصعب على موكلتي توفير البديل وفقاً لما تشترطه طبيعة الموسم وتعليماته، لتعايش موكلتي مع الحاج واقع سين، ومسألة امام الجهات التنظيمية، وهذا سبب رصيد الشكاوي على ورق الشركة الرسمي، لتقديم مبرر عن الاخلال الذي حصل بسبب تكث المستأنف ضدها بنفوذ العقد محل الدعوى، بعد استدعاء وزارة الحج لها، ولا يتصور عقلاً ولا منطقاً ان تتفق الشكاوى على ذات المحل من حجاج مختلفين في أوقات مختلفة وإمكان مختلفة للشكاية من ( وسائل النقل) التي أوكلت مهمتها للمستأنف ضدها بموجب العقد محل الدعوى، ليكون من تواتر الشكاوى إثبات على إخلال المستأنف ضدها بنود العقد. والشكاوى مرصودة وبشكل رسمي لدى وزارة الحج والعمرة، وهي بمثابة المحرر الرسمي وليست دليل مصنوع، بالاستناد إلى نص المادة الخامسة والعشرون من نظام الاثبات الفقرة (۱) المحرر الرسمي هو الذي يثبت فيه موظف عام أو شخص مكلف بخدمة عامة، ما تم على يديه أو ما تلقاه من ذوي الشأن، طبقا للأوضاع النظامية، وفي حدود سلطته واختصاصه، مع بيان ان المستأنف ضدها بعد انتهاء موسم الحج، قامت بإرسال رسالة اعتذار لموكلتي عن تقصيرها واستعداد منها لتحمل جميع الأضرار التي حدثت (مرفق). ولا يكون ذلك الا لعدم وفاء ونكث ببنود الاتفاقية والذي تعلمه يقيناً مما تسبب بالضرر على موكلتي والحجاج ثانياً / إهدار ضمانات التقاضي بعدم الاستجابة لطلب استجواب الممثل النظامي: بالاستناد لنص المادة الرابعة والخمسون من نظام المحاكم التجارية " لأي من الأطراف الحق في استجواب الطرف الآخر مباشرة، وتحدد اللائحة إجراءات وضوابط ذلك طلبت موكلتي استجواب الممثل النظامي للمستأنف ضدها، والدائرة لم تدرج أسباب امتناعها ورفضها في تسبيب الحكم. محل الاعتراض، مع تمسك موكلتي بالطلب. ثالثا إغفال الدفع الشكلي ووجوب الاعذار دفعت موكلتي بالدفع الشكلي المتعلق بالأخطار ولم يسبب الحكم محل الاعتراض رايه بشأنه، وارتباط ذلك بعدم وجود الاعذار الذي اشترطه نظام المعاملات المدنية في المادة محل الاستشهاد من قبل الدائرة في تسبيبه لحكم التعويض، حيث انتفت اركان المسؤولية الموجبة للتعويض في ظل تضرر موكلتي من إخلال المستأنف ضدها ببنود العقد. رابعاً / انتقاء المسؤولية الموجبة للتعويض عدم استحقاق المستأنف ضدها، لأتعاب المحاماة ، الانتفاء اركان المسؤولية الموجبة للتعويض في مواجهة موكلتي، ومن المعلوم أن التعويض عما غرمه صاحب الحق بسبب إقامة الدعوى إنما يكون في الحق الثابت إذا ماطل الخصم فأحوج للشكاية، وهذا لا ينطبق على هذه الدعوى ، فموكلتي متضررة لإخلال المستأنف ضدها بالالتزامات المنعقدة بذمتها، ولم يحرر الحكم محل الاعتراض في تسبيبه أركان التعويض الخطأ - الضرر - العلاقة السببية موضوعياً ومحلها وسياقها من الدعوى وتوفراها والمتقدم بالحكم محل الاعتراض، وقد جاء في فتوى سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله تعالى رقم (٣٤٦/١٢) ما نصه " لا يلزم المحكوم عليه بالغرم إلا في حالة التحقق من علمه بظلمه وعدوانه وأنه مبطل في دعواه أما في حالة عدم اتضاح علمه بظلمه في مخاصمته بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون حقاً ويحتمل خلافه فهذا لا وجه شرعاً. بإلزامه بتلك النفقات والمنتقي بحال موكلتي وواقع التعاقد محل النزاع والذي تضررت منه من عدة نواحي امام الحجاج وامام الجهات المختصة. وفي سمعتها ختاماً: أصحاب الفضيلة الحكم محل الاعتراض أهدر دفوعا جوهرية رغم اعتبارها واهميتها وتعلقها بأصل الدعوى، وتخلى عن أصول الاستدلال السليم فيما انتهى اليه في منطوقه رغم ما ثبت الطلبات لكل ما سبق إيراده ولما ترون فضيلتكم من أسباب أخرى أجدر تطلب ما يلي : أولا / قبول الاعتراض شكلاً لتقديمه خلال المدد النظامية. ثانياً / قبول الاعتراض موضوعا ونقض صك الحكم رقم ٤٦٣٠٢٥٥٧٦١ تاريخ ١٤٤٦/٠٤/٠٣هـ وإعادة النظر بالدعوى. وبعرضها على وكيل المدعية قدم جوابه عبر حقل المحادثة ونصه (أولاً: إن مجمل لائحة الاستئناف المقدمة لم تأتِ بجديد عما أثارته المدعى عليها (المستأنفة) في المحكمة الابتدائية، والتي تم الإجابة عليها بشكل مفصل في مذكراتنا السابقة أمام المحكمة الابتدائية، وأحاط بها تسبيب الحكم الابتدائي، ونحيل إلى مذكراتنا وتسبيب الحكم درءاً للتكرار. ثانياً: الأصل قيام موكلتي بتنفيذ التعاقد المبرم مع المدعى عليها (المستأنفة)، وذلك وفق البيّنات المقدمة للدائرة القضائية (بيان بتصاريح الحافلات صادر من إدارة المرور والمجلس التنسيقي لمنشآت خدمة حجاج الداخل)، وإقرار صادر من المدعى عليها (المستأنفة) في مجلس القضاء يثبت تنفيذ موكلتي لالتزاماتها، ومشار إليها في تسبيب الحكم، ولم تقدم المدعى عليها (المستأنفة) ما يفيد عدم قيام موكلتي بتنفيذ التزاماتها. ثالثاً: إن المدعى عليها (المستأنفة) تدعّي وجود إخلال عقدي وتقصير في تنفيذ موكلتي لالتزاماتها، ولم تقدم أي إثبات على وجود أي إخلال، ولم يرد لموكلتي أي مراسلات أو اخطارات فيما يتعلق بوجود إشكاليات سواء بنقص في عدد الحافلات أو نقص في السائقين أو طلب توفير حافلة بديلة، فليس من المنطقي أن تفرط المدعى عليها (المستأنفة) في إرسال المدعى عليها لأي إخطار أو إشعار لموكلتي وخاصة في فترة موسم الحج، في حال صحّت ادعاءاتها، وإنما هي أقوال مرسلة، تهدف منها إلى التهرب عن سداد المبالغ الحالّة بذمتها. رابعاً: كما أشرنا سابقاً في مذكراتنا المقدمة بالمحكمة الابتدائية (نحيل إليها درءاً للتكرار)، فيما يتعلق ببيان شكاوى الحجاج المقدم من المدعى عليها (المستأنفة)، والتي تستند عليه كحجة لتضررها، فإنه لا يمكن الاستناد أو التعويل عليها، كون أن وجودها لا يكفي لإثبات أن المدعى عليها (المستأنفة) تضررت منها، إذ أن لجنة النظر في مخالفات مقدمي خدمات حجاج الداخل تصدر قراراتها كتابياً وتبلغ به منشأة خدمة حجاج الداخل للبت في صحة هذه الشكاوى بغرامات أو عقوبات، وذلك وفق نظام خدمة حجاج الداخل ولائحته التنفيذية، والتي لم تقدم المدعى عليها (المستأنفة) أيّاً منها، ففضلاً على أن موكلتي ليست مسؤولة عن تشغيل الحافلات وتوجيهها ومسؤولة فقط عن تأجير الحافلات وتوفير سائقيها؛ فإن المدعى عليها (المستأنفة) لم تقدم أي مستند يفيد تكبدها أي عقوبات أو غرامات مالية من شكاوى الحجاج جراء إخلال موكلتي، وإن لائحة المدعى عليها (المستأنفة) خلت من وجود أي إثباتات تفيد وجود تقصير صادر من موكلتي. خامساً: إن ما أرفقته المدعى عليها (المستأنفة) من إفادة صادرة من موكلتي بعد تنفيذ التزاماتها (بعد موسم حج عام ١٤٤٥ه) تتضمن إفادتها بالمشاركة في موسم حج عام ١٤٤٥ه في مجال النقل، وتتضمن إفادتها الاعتذار من حجاج المدعى عليها (المستأنفة) لو بدر أي قصور وأنها تتحمل أي ضرر ناتج عنها إن وجد في مجال النقل، حيث تهدف المدعى عليها (المستأنفة) بالاستناد عليها إلى تقصير موكلتي، عليه نجيب عليها ونفيد فضيلتكم بأن ما ورد في هذا المرفق من إفادة لا يفيد بأي شكل من الأشكال إلى وجود تقصير في تنفيذ موكلتي لالتزاماتها، فكما تتضمن البيان بأن موكلتي تتحمل أي ضرر ناتج عنها إن وجد، وهو ما لم تثبته المدعى عليها (المستأنفة) سواء قبل تقديم هذه القضية أو أثناء الترافع أمام المحكمة الابتدائية، ففضلاً على أن هذا المرفق الذي لم تقدمه أمام المحكمة الابتدائية يفترض معاملته وفقاً للمادة (٢١) من اللائحة التنفيذية لطرق الاعتراض على الأحكام ونصها "لا تقبل المحكمة أي أدلة لم تكن معروضة أمام محكمة الدرجة الأولى وكان بإمكان الخصوم تقديمها، ما لم يوجد مقتضٍ لقبولها، على أن تبين المحكمة ذلك في حكمها. "، فلم يتضمن ما يعضد ادعاء المدعى عليها (المستأنفة) بوجود تقصير صادر من موكلتي أدى إلى تكبد المدعى عليها (المستأنفة) الضرر الموجب للتعويض، بل إن هذا المرفق حجة على المدعى عليها (المستأنفة) يثبت قيام موكلتي بتسليم العدد المتفق عليها من الحافلات بحسب التعاقد، والقيام بتنفيذ جميع التزاماتها، وأنها تطلب تحمل موكلتي تحمل الأضرار إن وجدت، وهو ما لم تثبته المدعى عليها (المستأنفة) طيلة هذه القضية كما أسلفنا. الطلبات وبناء عليه ولجميع ما سبق أطلب من فضيلتكم ما يلي: تأييد صك الحكم ذي الرقم "٤٦٣٠٢٥٥٧٦١" وتاريخ ٠٣/٠٤/١٤٤٦ه الصادر من الدائرة التاسعة بالمحكمة التجارية بجدة، ورفض استئناف المدعى عليها (المستأنفة).))، ولصلاحية الدعوى للفصل فيها قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة. الأسباب: وبعد دراسة أوراق القضية والاطلاع على ما اشتملت عليه المنازعة من مناشدة المدعية وفقاً لصحيفتها ، وبما أن المستأنفة تقدمت بطلب الاعتراض خلال الأمد النظامي المقرر في المادة (٧٩/١) من نظام المحاكم التجارية فإنه يتعين قبول الطلب شكلاً ، وأما بخصوص نظر النزاع موضوعاً فلم يظهر للدائرة ما يؤثر على ما خلص إليه الحكم ، الأمر الذي تنتهي الدائرة بموجبه إلى تأييد الحكم محمولاً على أسبابه . نص الحكم: لذلك حكمت الدائرة: بقبول الاعتراض شكلاَ ورفضه موضوعاً وتأييد حكم الدائرة (التاسعة) بالمحكمة التجارية بجدة الصادر بتاريخ (٠٣/٠٤/١٤٤٦) في القضية رقم (٤٦٧٠١٧٠٠٥٧) القاضي: بإلزام المدعى عليها شركة (...) لخدمات حجاج الداخل المحدودة بالسجل التجاري رقم:(...) بأن يدفع للمدعية شركة (...) للنقل البري بالسجل التجاري رقم:(...) ما يلي: أولا: مبلغ قدره تسعمائة وواحد وثلاثون ألف وثلاثمائة وخمسة وثمانون ريال (٩٣١.٣٨٥). ثانيا: مبلغ قدره سبعون ألف ريال (٧٠.٠٠٠)؛ ، والله الموفق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث