حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4630981360

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٢٧ ذو القِعدة ١٤٤٦

البيانات الأساسية

رقم القضية:4671002268/1446
رقم الحكم:4630981360
سنة الحكم:1446

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4671002268 لعام 1446ه المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4630981360 التاريخ: ٢٧ ذو القِعدة ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة السادسة والعشرون وبناء على القضية رقم 4671002268 لعام 1446ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدم المدعي وكالة بدعوى ذكر فيها: إنه بتاريخ 1446/05/16هـ اتفق أطراف الدعوى على أن تورد المدعى عليها للمدعية أدوات عناية عدد (6672) شامبو، بثمن إجمالي قدره (43,366.68) أربعة وثلاثون ألفًا وثلاث مائة وستة وستون ريالًا وثمانية وستون هللة سددت منه (21,229) واحد وعشرون ألفًا ومائتان وتسعة وعشرون ريالًا، وقد استلمت المدعية كامل المبيع ولم يتم تحديد مدة العقد وآلية التوريد بين الطرفين توريد عند الطلب، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ 1446/06/02هـ، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي: قيام المدعى عليها بالغش، حيث تبين أن البضاعة الموردة مغشوشة (مقلدة) غير أصلية. وطالب بـ: إلزام المدعى عليها بفسخ العقد المبرم والمشار إليه أعلاه، بسبب الغش، ورد الثمن المسلم وقدره (2,031.32) ألفان وواحد وثلاثون ريالًا واثنان وثلاثون هللة. وقدم سنداً لطلباته المستندات الآتية: محرر عادي متمثل في كشف حساب من مصرف (...) بمبلغ قدره (21,229) واحد وعشرون ألفًا ومائتان وتسعة وعشرون ريالًا، ومحررات عادية متمثلة في مجموعة فواتير عددها (2) على مطبوعات المدعى عليها بمبلغ إجمالي قدره (37,954.69) سبعة وثلاثون ألفًا وتسع مائة وأربعة وخمسون ريالًا وتسعة وستون هللة من الفترة 18 / 11 / 2024م حتى الفترة 28 / 11 / 2024م ممهورة بختم وتوقيع منسوب للمدعية. وعليه عقدت المحكمة جلسة، بتاريخ 08 / 10 / 1446هـ وفيها: حضر أطراف الدعوى وكالة، وبسؤال وكيل المدعية عن الدعوى أحال إلى ما جاء في صحيفة الدعوى، وقد حصر وكيل المدعية دعواه في المطالبة بفسخ العقد، وقد تحققت المحكمة مما ورد في المادة (90) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية و أفهمت الحاضرين أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة (16) من نظام المحاكم التجارية كما رأت المحكمة أن هذه الدعوى مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى، وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليها قدم مذكرة جاء فيها: إن هذه الدعوى تفتقر إلى الأساس القانوني والقرائن النظامية التي تدعم ما ورد فيها. حيث إن المدعى عليها قد قامت بتوريد المنتجات وفقًا للعقد المبرم، وسلمتها بحسب المواصفات المتفق عليها، دون أن تبدِي المدعية أي اعتراض عند الاستلام أو بعده مباشرة، أولاً: عدم ثبوت واقعة الغش التجاري: فحسب ما نص عليه نظام مكافحة الغش التجاري في المملكة العربية السعودية، لا يُعتبر المنتج مغشوشًا إلا إذا تم التغيير في عناصره أو صفاته أو بياناته المتعلقة بمصدره، أو إذا كان المنتج غير مطابق للمواصفات القياسية المعتمدة أو إذا كان فاسدًا أو غير صالح للاستخدام، وفقًا لما ورد في المادة الثانية من النظام. وهذه الحالات تتطلب إثباتًا رسميًا من جهة مختصة. وتُظهر المادة الثانية من اللائحة التنفيذية لنظام مكافحة الغش التجاري أن المنتجات لا تُعتبر مغشوشة إلا إذا تم التلاعب فيها سواء من حيث التغيير في خصائصها أو مواصفاتها، أو إذا كانت غير صالحة للاستخدام. علاوة على ذلك، يتطلب القانون أن يتم فحص المنتجات المشتبه بها من قِبَل جهة مختصة وفقًا لما نصت عليه اللائحة التنفيذية. وفي هذه القضية، لم تقدم المدعية أي تقرير فني أو تحليل مختبري معتمد من جهة مختصة يُثبت أن المنتجات الموردة مغشوشة. كما لم يتم تقديم أي دليل علمي قاطع يؤكد صحة الادعاءات. فالمتمسك بالأصل متمسك بالظاهر، والمتمسك بخلاف الأصل متمسك بخلاف الظاهر، وكل من يتمسك بخلاف الظاهر ويريد إثبات أمر عارض فهو مدَّعٍ، والمدعي تجب عليه البينة؛ لأنه مثبت. وبالتالي، فإن الدعوى التي تطالب بفسخ العقد بناءً على اتهامات غير مثبتة تفتقر إلى الأسس القانونية السليمة ولا يمكن قبولها. ثانيًا: تنفيذ العقد وفقًا لما تم الاتفاق عليه دون إخلال من المدعى عليها: إن المدعى عليها قامت بتوريد المنتجات المتفق عليها مع المدعية بناءً على طلبها، وتم تسليم المنتجات وفقًا للاتفاق المتفق عليه دون اعتراض من المدعية عند استلامها للمنتجات. ومن المقرر شرعًا وقانونًا أن العيوب التي تظهر بعد القبض على المبيع تكون من ضمان المشتري، سواء كانت بسبب فعل المشتري أو بفعل غيره. كما أن المادة (339) من نظام المعاملات المدنية تنص على أن البائع لا يضمن العيب في الحالات الآتية: • إذا كان المشتري يعلم بالعيب وقت البيع، أو كان يستطيع أن يتبينه بنفسه لو فحص المبيع بعناية الشخص المعتاد، ما لم يضمن البائع له سلامة المبيع من عيب بعينه أو كان البائع قد تعمد إخفاءه. • إذا حدث العيب بعد التسليم، ما لم يكن مستندًا إلى سبب موجود في المبيع قبل التسليم. بناءً عليه، فإن أي ادعاء بوجود عيب في البضاعة بعد استلامها، دون أن تقدم المدعية دليلًا قاطعًا يثبت أن العيب كان موجودًا قبل التسليم، لا يُعتد به قانونًا أو شرعًا. لذلك، من غير المقبول قانونًا المطالبة بفسخ العقد بناءً على عيوب لم يتم إثباتها أو التي ظهرت بعد التسليم. ثالثًا: عدم أحقية المدعية في فسخ العقد أو استرداد الثمن: من المبادئ الشرعية والنظامية التي تقضي بوجوب الوفاء بالعقود، فإن العقد المبرم بين أطراف الدعوى يعد ملزمًا للطرفين ما دام لم يُخل أحدهما بالتزاماته. بناءً عليه طلب الحكم برد الدعوى استنادًا إلى ما تقدم من أسباب قانونية وشرعية. وبسؤال وكيل المدعية عن البينة على وجود غش في المنتجات طلب مهلة لذلك وعليه رفعت الجلسة. ووردت مذكرة من المدعي وكالة في 24 / 10 / 1446هـ وفيها: أرفق محضر ضبط مخالفة لنظام العلامات التجارية من الهيئة السعودية للملكية الفكرية. ووردت مذكرة من المدعى عليها وكالة في 06 / 11 / 1446هـ وفيها: أولا بشأن عدم اختصاص الجهة التي أصدرت محضر الضبط: إن الجهة المخولة نظامًا بضبط مخالفات الغش التجاري هي وزارة التجارة والجهات التي نصت عليها المادة الخامسة من نظام مكافحة الغش التجاري بعد التعديلات. ثانيًا بشأن عدم ثبوت الغش التجاري وعدم صدور قرار بالمصادرة أو الإتلاف: المحضر المرفق من المدعية هو ضبط واشتباه فقط ولم يصدر بشأنه أي قرار بثبوت الغش، كما لم يتضمن نتيجة فحص أو تحليل تؤكد ذلك، وهو ما يخالف المادة السابعة من اللائحة التنفيذية التي فرقت بين حالات الاشتباه وبين الحالات التي يثبت فيها الغش بعد التحليل والمعاينة. ثالثًا بشأن الدعوى السابقة التي رفعت ضد المدعية: فقد قامت المدعى عليها برفع دعوى ضد المدعية تطالب فيها بثمن البضاعة التي تم حجزها لديها، وصدر حكم قضائي بإلزامها بالسداد وبما أن المدعية لم تحضر تلك الدعوى ولم تقدم أي دفع يتعلق بالغش في المنتجات فإن ذلك يعد تسليمًا ضمنيًا بصحة التزامها التعاقدي. وعقدت المحكمة جلسة في 06 / 11 / 1446هـ وفيها: وبعد الاطلاع على مذكرات الأطراف قررت المحكمة صلاحية القضية للحكم فيها وقفل باب المرافعة وأصدرت حكمها مبنياً على ما يلي. الأسباب: لما كان المدعي وكالة يطلب في دعواه بـ: إلزام المدعى عليها بفسخ العقد المبرم والمشار إليه أعلاه، بسبب الغش. وأجمل المدعى عليه وكالة إجابتـه بـ: بطلان ادعاء المدعية من وجود غش في المنتجات محل البيع. وبما أن من المقرر شرعاً وقضاء أن المدعي مكلف في دعواه بإحضار بينته وعرضها أمام القضاء، وأن القضاء يَزِنها وينظر في مدى ثبوت الحق بها، وله حق الاجتهاد في قبولها، أو ردها لسبب شرعي أو نظامي أو عقلي، كما أن للمدعى عليها حق الدفاع عن نفسها في مواجهة هذه البينة، وحيث أن الثابت لدى المحكمة بأن وكيل المدعية لم يقدم بينة موصلة وسليمة من المناقشة والاعتراض تثبت أن المنتجات المقدمة من المدعى عليها مغشوشة، وذلك أن ما قدمه عبارة عن محضر ضبط، ولم يتضمن نتيجة فحص أو تحليل تثبت الغش، واستصحاباً للقاعدة الشرعية من اعتبار أصل البراءة المتعلقة بذمم الناس عما يشغلها ويلزمها إلا بدليل صحيح وصريح يدل عليه يكون ثابت للمحكمة صحة العقد مما تنتهي معه المحكمة إلى رفض الطلب. نص الحكم: بناء على الأسباب المذكورة أعلاه، حكمت المحكمة: برفض الدعوى وبالله التوفيق.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث