حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4630949603

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٥ ذو القِعدة ١٤٤٦

البيانات الأساسية

رقم القضية:4670951085/1446
رقم الحكم:4630949603
سنة الحكم:1446

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4670951085 لعام 1446ه المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4630949603 التاريخ: ٥ ذو القِعدة ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الثانية عشرة وبناء على القضية رقم 4670951085 لعام 1446ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدم وكيل المدعي -المثبتة بياناته في ملف القضية- بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر إنه بتاريخ 1429/09/23هـ الموافق 2008/09/23م اتفق أطراف الدعوى على أن يبيع المدعي للمدعى عليه سيارة من نوع (...) لونها ابيض سنة الصنع 2006 لوحة رقم (...) من شركة (...) بثمن (71,123.00) واحد وسبعون ألفًا ومائة وثلاثة وعشرون ريال سعودي وتاريخ ابتداء التعامل 1429/09/23هـ الموافق 2008/09/23م بثمن إجمالي قدره (71,123.00) واحد وسبعون ألفًا ومائة وثلاثة وعشرون ريال سعودي سدد منه (51,363.00) واحد وخمسون ألفًا وثلاث مئة وثلاثة وستون ريال سعودي، وقد استلم المدعى عليه كامل المبيع ولم يتم تحديد مدة العقد وأن يكون تسليم المبلغ على دفعات حسب التالي: دفعة قدرها (71,123.00) واحد وسبعون ألفًا ومائة وثلاثة وعشرون ريال سعودي ، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ 1429/09/23هـ الموافق 2008/09/23م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية عدم تسليم كامل المبلغ المستحق من ثمن المبيع، استناداً إلى (عقد بيع) وبإحالتها لهذه الدائرة حددت لها جلسة بتاريخ 02/09/1446هـ وفي هذه الجلسة المنعقدة عبر الاتصال المرئي حضرت وكيلة المدعية (...) بموجب الوكالة رقم (...) وتاريخ 18-04-1446هـ الصادرة من الخدمات الالكترونية، كما حضر المدعى عليه أصالة (...) هوية وطنية رقم (...)، وبسؤال المدعية وكالة عن دعواها، وحصر كافة الطلبات والبينات على الدعوى، بعثت بنص عبر برنامج الاتصال المرئي وهو كما يلي: (باعت موكلتي شركة للتمويل مساهمه مقفله للمدعى عليه سيارة من نوع (...) سنة الصنع 2006 بموجب عقد بيع رقم (6) مؤرخ في 23/9/1429 بمبلغ اجمالي وقدره (71،123) واحد وسبعون ألف ومئة وثلاثة وعشرون ريال سعودي على أن يتم السداد على دفعات اقساط مدتها (36) قسطاً شهرية قيمة كل قسط (1976) ألف وتسعمائة وسبعة وستون ريال سعودي يبدأ استحقاق القسط من تاريخ 25/10/1429وينتهي في تاريخ 25/9/1432 واستلم المدعى عليه المبيع، تم سداد مبلغ وقدره (51،363) واحد وخمسون ألف وثلاثمائة وثلاثة وستون ريال سعودي والمتبقي من الدفعات مبلغ وقدره(19،760) تسعة عشر ألف وسبعمائة وستون ريال سعودي مستحقه في ذمة المدعى عليه جميعها حاله، وأطلب إلزام المدعى عليه بدفع المتبقي من المبلغ المستحق وقدره(19،760) تسعة عشر ألف وسبعمائة وستون ريال سعودي(. ثم سألت الدائرة المدعى عليه عن إجابته عن الدعوى، وجميع دفوعه، وأسانيده، وتحديد طلباته، أجاب قائلا: (أنا لم أتعاقد مع هذه الشركة المدعية وإنما التعاقد كان مع شركة للتقسيط، وأحيل إلى مذكرة الدفاع الأولى المرفقة بملف الدعوى، والتي ذكرت فيها جوابي ؛ والتي تلخصت في الدفع بعدم صفة المدعية كونها لم تجري التعاقد مع المدعى عليه؛ إذ المدعية هنا شركة تمويل والمتعاقد معها شركة تقسيط. ؛ والدفع في التقادم لمرور زمن طويل على عقد البيع. والدفع بعدم الاختصاص الولائي كون المدعية تمارس نشاطا تمويلا، والدفع بعدم الاستحقاق كون السيارة محل الدعوى هلكت وقد قام المدعى عليه بإقفال عقوده مع المدعية.) وبعرض ذلك على وكيلة المدعية طلبت مهلة للاطلاع والتعقيب، فجرى إفهامها بأن لها 4 أيام للاطلاع والرد، وعلى المدعى عليه أو من يمثله التعقيب بعد ذلك لمهلة مماثلة وكل ذلك عبر تبادل المذكرات ففهموا جميعا ذلك واستعدوا بفعله. عليه رفعت الجلسة. وتشير الدائرة إلى تعقيب وكيلة المدعية عليه بمذكرتها عبر طلبات القضية بتاريخ 7 / 9 / 1446 هـ، ونصها كما يلي: مذكرة رد مقدمة من المدعية شركة (...) على ما أورده المدعى عليه للدائرة بالجلسة الماضية في مذكرته بتاريخ 2/9/1446ه أولا: رداً على ماذكره المدعى عليه من عدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة : - تم اقامة الدعوى من قبل موكلتي شركة (...) والتي تحمل نفس رقم السجل التجاري (...) لشركة (...) حيث تم تحويلها من شركة ذات مسؤولية محدودة إلى شركة مساهمة مقفله وتعديل الأسم بناء على تحول جميع شركات التقسيط إلى شركات تمويل بموجب ترخيص البنك المركزي رقم (...) وتاريخ 23/1/1436ه ، بذلك يكون ما ذكره المدعى عليه غير صحيح من كون الدعوى أقيمت من غير ذي صفة وتكون الدعوى مقامة من نفس الشركة ذات السجل نفسه رقم (...). ثانيا: رداً على ما ذكره المدعى عليه من عدم جواز سماع الدعوى للتقادم : الوجه الأول : المركبة المباعة على المدعى عليه مازالت باسم موكلتي ولم يمنح المدعى عليه أي مستندات صريحه تثبت إخلاء طرف صادر من موكلتي ولا يوجد لدى المدعى عليها ما يثبت سداد كامل مبلغ العقد مما يدل على استمرار العلاقة التعاقدية بعدم نقل المركبة ولم تنتهي العلاقة التعاقدية ومازالت مستمرة حتى يمضي على انتهائها المدة في التقادم بعد انتهاء العلاقة التعاقدية كون العقد لم يسدد والمركبة لم تنقل ملكيتها باسم موكلتي . الوجه الثاني: وكون موكلتي تأخرت في القيد فهذا لأسباب متعلقة بوفاة مؤسس الشركة ومالكها (...) رحمه الله عام 2019م وظروف مرضة قبل الوفاة والتي تسببت في وجود بعض المعوقات في اصدار الوكالات وتشكيل مجلس الادارة الجديد وتوقف العمل جزئياً . ثالثاً: رداً على ما ذكره المدعى عليه حول عدم اختصاص المحكمة التجارية بنظر الدعوى وأنها من اختصاص لجان الفصل في المنازعات التمويلية : - فإننا نرد على ذلك بأن الدعوى من أختصاص المحاكم التجارية لإنطباق صفة التاجر على المدعية والمدعى عليه وأن لجان الفصل تختص بالمنازعات التي تصدر من عملاء الشركات ضد شركات التمويل وليس العكس حيث اللجان جهة رقابية على شركات التمويل فيما يتعلق بالمخالفة على أنظمة التمويل في تعاملاتها مع العملاء وليس لها علاقة في الدعاوي المتعلقة بالمطالبات الصادرة من شركات التمويل لتحصيل أموالها من العملاء المتعثرين حيث أن جميع شركات التمويل في مطالبتها المالية ضد المتعثرين إذا كانو أفراد لدى المحاكم العامة والشركات والمؤسسات لدى المحاكم التجارية ولا لها علاقة بانظمة الرقابة على شركات التمويل والتي هي من اختصاص لجان الفصل في المنازعات التمويلية. رابعاً: رداً على ما ذكره المدعى عليه من عدم استحقاق موكلتي لأي مبالغ مالية لهلاك السيارة محل العقد: - فأننا نوضح للدائرة أن المدعى عليه لديه عدة عقود مع موكلتي وجميع السيارات محل العقود في حيازة المدعى عليه عدى سيارة واحدة اتلفت من قبل المدعى عليه وكل عقد مستقل عن العقد الاخر والمدعى عليه يحاول أن المركبة التي اتلفت بسبب استخدام المدعى عليه تحت مسؤولية موكلتي حيث أن سياسة الشركة لدى موكلتي في حال اتلاف المركبة لا يتم التعويض عنها إذا ثبت أن الاتلاف ناتج عن سوء استعمال والمعني بمراجعة شركات التأمين من لديه حيازة المركبة وما ذكره المدعى عليه غير صحيح من أن موكلتي استوفت جميع حقوقها من شركة التأمين ونطلب تسليم ما يثبت مبلغ التعويض وتحديد نوع ورقم العقد لها. الطلبات إلزام المدعى عليه بدفع المتبقي من المبلغ المستحق وقدره (19،760) تسعة عشر ألف وسبعمائة وستون ريال. وتعقيب المدعى عليه بمذكرته عبر طلبات القضية بتاريخ 13 / 10 / 1446 هـ، وهي بالنص التالي: نتقدم لفضيلتكم بردنا على ما ورد في مذكرة المدعية شركة (...)، ونوضح لفضيلتكم ما يلي: أولاً: بخصوص ما ذكرته المدعية حول صفتها في إقامة الدعوى: نكرر تمسكنا بدفعنا بعدم صفة المدعية في إقامة هذه الدعوى، إذ أن العقد محل الدعوى قد تم إبرامه مع شركة (...)، وليس مع المدعية بصفتها الحالية شركة (...) مساهمة مقفلة. وادعاء المدعية بأن هناك تحويل للشكل النظامي من شركة تقسيط إلى شركة تمويل لا يُثبت بمجرد القول، بل يتطلب تقديم ما يثبت التحول النظامي الصريح، وتسجيل التعديلات النظامية التي تثبت استمرار الشخصية الاعتبارية بذات الذمة المالية، ولا يكفي تقديم السجل التجاري فقط للشركة المدعية دون بيان التعديل المؤسس لهذا التحول واستمرارية الالتزامات والعقود. وعليه، نتمسك بدفعنا بعدم الصفة، لكون المدعية لم تقدم ما يثبت أنها ذات الشخصية الاعتبارية التي أبرمت العقد محل النزاع. ثانياً: بخصوص الدفع بالتقادم نكرر تمسكنا بدفعنا بعدم سماع الدعوى لمضي أكثر من خمس سنوات على نشوء الحق المدعى به، وفقاً للمادة (24) من نظام المحكمة التجارية. وما ذكرته المدعية من استمرار العلاقة التعاقدية هو محض ادعاء غير مثبت، ولا ينهض لإثبات استمرار العلاقة، خصوصاً في ظل عدم تقديم مستند يفيد بسريان العقد أو وجود مخاطبات تثبت استمرار المطالبة أو السداد. كما أن وفاة مؤسس الشركة أو تعذر تشكيل مجلس الإدارة لا يشكل عذراً مقبولاً نظاماً لإسقاط مدة التقادم، حيث إن الشركات ذات الشخصية الاعتبارية لا تتوقف بالتغير في الأشخاص الطبيعيين، ويجب عليها ممارسة حقوقها عبر ممثليها النظاميين. ثالثاً: بخصوص الدفع بعدم الاختصاص الولائي نكرر تمسكنا بعدم اختصاص المحكمة التجارية بنظر الدعوى، إذ أن النزاع يتعلق بعقد تمويل يخضع لنظام مراقبة شركات التمويل، والمرسوم الملكي رقم (م/51) ولائحته التنفيذية، والجهة المختصة هي لجان الفصل في المخالفات والمنازعات التمويلية التابعة للبنك المركزي. وادعاء المدعية بأن اللجان لا تختص بالمطالبات الصادرة من شركات التمويل يخالف ما ورد في الأنظمة واللوائح التنظيمية، التي تمنح اللجان اختصاصاً شاملاً بأي نزاع ينشأ بين شركات التمويل وعملائها، سواء كانوا مدينين أو دائنين، ما دام سبب النزاع ناشئ عن عقد تمويلي. رابعاً: بخصوص دفع المدعية بأن المدعى عليه ما زال مديناً بالمبلغ: ذكرت المدعية في جوابها ما نصه (أن المدعى عليه لديه عدة عقود مع موكلتي وجميع السيارات محل العقود في حيازة المدعى عليه عدى سيارة واحدة اتلفت من قبل المدعى عليه) والسيارة محل الدعوى كما ورد في دعوى المدعية (سيارة من نوع (...) لونها ابيض سنة الصنع 2006 لوحة رقم (...) وهذه السيارة محل الدعوى قد هلكت بالفعل لتعرضها لحادث سير على النحو المبين بتقرير الحادث المرفق ( مرفق رقم1 ) وبالتالي : فإن هلاك السيارة يجعل العقد مفسوخا و يسقط استحقاق المدعية للأجرة تأسيسا على ما نصت عليه المادة العشرون بعد الأربعمائة: نظام المعاملات المدنية والتي تنص على انه : إذا هلك المأجور أثناء مدة الإيجار هلاكاً كليّاً انفسخ العقد من تلقاء نفسه، و المادة الحادية والعشرون بعد الأربعمائة: والتي تنص على انه: إذا هلك المأجور أثناء مدة الإيجار هلاكاً جزئياً أو أصبح في حال تنقص من الانتفاع الذي أُجِّر من أجله، ولم يكن ذلك بسبب المستأجر؛ جاز له طلب فسخ العقد أو إنقاص الأجرة. فضلا على كون هذه السيارة مؤمن عليها باسم شركة (...) لدى شركة (...) وإعادة التأمين التعاوني على النحو المثبت في وثيقة التأمين المرفقة ( مرفق رقم2) وبالتالي فإن المدعية من المفترض أنها طالبت شركة التأمين بالتعويض على قيمة السيارة كونها الجهة المستفيدة من وثيقة التأمين . نؤكد أن المدعى عليه قام بسداد جميع المستحقات المتعلقة بالعقد موضوع الدعوى، وذلك بموجب سند القبض المؤرخ في 14/01/1433هـ، والذي يفيد بسداد مبلغ (3,180 ريال) لإقفال عقود مؤسسة (...) والمتعلقة بنفس رقم العميل المذكور في العقد.( مرفق رقم 3) وبناء على ما تقدم : نطلب الحكم برد دعوى المدعية . وفي جلسة أخرى: حضر الطرفان المدونة وكالتهم وصفتهم سابقا وبسؤال وكيلة المدعية عن السيارة وما آلت إليه أجابت قائلة: السيارة تلفت في حادث كما ذكر المدعى عليه في مذكرته. وبعرضه على المدعى عليه أجاب قائلا: العقد المقدم في هذه الدعوى هو عقد بيني وبين شركة التقسيط وقد قمت بالتوقيع عليه؛ كما ان الشركة قد استوفت كامل قيمة السيارات المتعاقد مع شركة التقسيط من التأمين، والبالغة خمس سيارات، وبقيت بقية قمت بدفعها مقابل إقفال جميع العقود وأرفقت سند القبض لذلك. كما أنهم قاموا بسحب السيارة محل الدعوى. وبعرضه على وكيلة المدعية أجابت قائلة: ما ذكره المدعى عليه غير صحيح جملة وتفصيلا؛ ولدي البينة على تحول موكلتي من شركة تقسيط إلى شركة للتمويل مساهمة مقفله. كما أن ما ذكره من مسألة استيفاء حق موكلتي من خلال التأمين فغير صحيح فالمبلغ واجب في ذمة المدعى عليه، وأما سند القبض فمستحيل أن يقفل العقد كاملا، لأن المبلغ المدفوع قليل جدا. وبطلب البينة على ما ذكره من دفوع أجاب قائلا: بينتي تتمثل فيما أرفقته بتاريخ 7 / 9 / 1446 هـ. ثم أضاف المدعى عليه قائلا: ولدي شاهد كان مفوضا ووكيلا عني بوكالة شرعية في القيام بجميع الإجراءات المذكورة من موضوع الحادث وإقفال العقود. وقال لي أننا سلمنا لهم السيارات مقابل إقفال العقود. وتشير الدائرة إلى تقدم وكيلة المدعية ببينتها على تحولها من شركة تقسيط مسؤولية محدودة إلى شركة تمويل مساهمة مقفلة وذلك عبر طلبات القضية بتاريخ 25 / 10 / 1446 هـ. وبعرضه على المدعى عليه أجاب قائلا: لا علاقة لي بالمدعية فالمتعاقد معه شركة تقسيط وهذه شركة تمويل، وما ذكر من التحول، فأنا خصمي هو من تعاقدت معه لا المدعية. هذا وبعد الاطلاع على جميع ما قدّم، قررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفلت باب المرافعة. ونطقت بحكمها المدون في ختام الصك مؤسسا على ما يلي من أسباب. الأسباب: فبناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة، ولما كانت المدعية تهدف في دعواها إلى إلزام المدعى عليه بدفع بقية ثمن سيارة مباعة إلى المدعى عليه، ولما أن موضوع المنازعة ناشئ عن أعمال تجارية من بيع بين تاجرين فالمحكمة التجارية مختصة بنظره وذلك وفق الفقرة الأولى من المادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية حيث نصت على أنه: تختص المحكمة بالنظر في الآتي: 1- المنازعات التي تنشأ بين التجار بسبب أعمالهم التجارية الأصلية أو التبعية. كما أن الصفة متحققة -كون وكيلة المدعية تقدمت بمحرر رسمي صادر من وزارة التجارة يتضمن تحولها من شركة تقسيط مسؤولية محدودة إلى شركة تمويل مساهمة مقفلة- والمصلحة ظاهرة ومن ثمّ فالدعوى مقبولة شكلا؛ أما ما يتعلق بموضوع المنازعة أعلاه: ولما أن وكيل المدعى عليها دفع بهلاك السيارة محل الدعوى وأنها عين مؤجرة وأن هلاكها ينفسخ به العقد، ودفع أن المدعية قد استوفت ثمن السيارة من قبل التأمين وأنه قام بإقفال عقوده ومخالصة المدعية من جميع مستحقاتها؛ ولما أن الدفع بأن السيارة محل الدعوى مستأجرة غير صحيح وخلاف الواقع، فالعقد المقدم من قبل المدعية نص صراحة على أن المدعية قد باعت المدعى عليه سيارة موصوفة مقسطة، والمتضمن كذلك توقيعا منسوبا للمدعى عليه وختم مؤسسته، ولما أن المدعى عليه ناقش المحرر دون إنكار التوقيع والختم صراحة، مما يكون معه العقد ثابتا وفقا لما نصت عليه المادة التاسعة والعشرين من نظام الإثبات، ونصها كما يلي: (1- يعد المحرَّر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، أو ينكر ذلك خلَفُه أو ينفي علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق. 2- من احتج عليه بمحرَّر عادي وناقش موضوعه أمام المحكمة فلا يقبل منه أن ينكر بعد ذلك صحته، أو أن يتمسك بعدم علمه بأنه صدر ممن تلقى عنه الحق). ولما أن وكيلة المدعية أنكرت قيام موكلتها باستيفاء ثمن السيارة عن طريق التأمين، وأنكرت سداد وإقفال المدعى عليه للعقود بين الطرفين؛ ولما أن الدائرة لما سألت المدعى عليه عن بينته على ما ذكره من دفوع فأحال إلى ما أرفقه عبر ملف الدعوى وطلبات القضية والتي تضمنت : 1- تقرير حادث السيارة المدعى بها. 2- شهادة تأمين المركبة. 3 – سند قبض على مطبوعات شركة (...)، والمتضمنة قبض الشركة من المدعى عليه مبلغا قدره: (3,180) ريال، وذلك مقابل: جزء من مبلغ اقفال عقود مؤسسة المدعى عليه. ولما أن ما قدمه من مستندات لا تثبت دفوعه، فسند القبض لم يفد المخالصة وإقفال العقود، وإنما هو جزء من ذلك. ولما أن ما قدمه من سند خالف ما ادعى به، كما أن ما ذكره من أنه لديه شاهد كان وكيلا يعمل لديه بوكالة شرعية فلا تسمع شهادته لكونها مما تجلب لمؤديها نفعا، ولما أنها بهذا الاعتبار لا تسمع وفقا لما نصت عليه الفقرتين الأولى والثانية من المادة الحادية والسبعين من نظام الإثبات؛ ولما أن المدعى عليه لم يقم بينة موصلة على ما دفع به، ولما جاء عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لو يعطى الناس بدعواهم، لادعى رجالٌ أموال قومٍ ودماءهم، لكن البينة على المدَّعِي، واليمين على من أنكر))؛ حديث حسنٌ، رواه البيهقي وغيره هكذا، وبعضه في الصحيحين. ولما أن اليمين لا توجه على الشخصيات الاعتبارية استنادا للفقرة الثانية من المادة الرابعة والتسعين من الأدلة الإجرائية لنظام الإثبات؛ مما تنتهي معه الدائرة إلى استحقاق المدعية لما طلبته وبه تقضي وفقا للمنطوق أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة: بما يلي: أولا: إلزام المدعى عليه (...) هوية رقم: (...) أن يدفع للمدعية (...) مساهمة مقفلة سجل تجاري رقم: (...) مبلغا قدره: (19,760) تسعة عشر ألفًا وسبع مئة وستون ريالا؛ وذلك لما هو موضح بالأسباب، والله تعالى أحكم وأعلم. وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث