حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4630839886
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة١٩ رَمضان ١٤٤٦
البيانات الأساسية
رقم القضية:4670958638/1446
رقم الحكم:4630839886
سنة الحكم:1446
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4670958638 لعام 1446 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4630839886 التاريخ: ١٩ رَمضان ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله , أما بعد : فلدى الدائرة التجارية الثانية عشرة وبناء على القضية رقم 4670958638 لعام 1446 هـ المدعي: (...) المدعى عليه : (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى - بالقدر اللازم لإصدار حكم فيها - في أنه سبق أن تقدم المدعي وكالة بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة، قيدت لدى المحكمة التجارية وباشرت نظر الدعوى على النحو الموضح في محاضر الجلسات، ثم عقدت الدائرة جلستها الأولى وفيها: حضر المدعي وكالة:(...)، بموجب الوكالة رقم: (...) ، وتاريخ 1446/09/08 هــ، الصادرة من الخدمات الإلكترونية لوزارة العدل، ولم يحضر من يمثل المدعى عليها، رغم تبلغها بموجب مهمة التبليغ رقم: (...) وبسؤال المدعي وكالة عن دعواه، وحصر كافة الطلبات والبينات على الدعوى، بعث بنص عبر برنامج الاتصال المرئي وهو كما يلي: أصحاب الفضيلة/ رئيس وقضاة الدائرة الدائرة الثانية عشرة بالمحكمة التجارية بجدة. حفظهم الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: - المدعي: (...) , (...) الجنسية، بموجب الهوية الوطنية رقم (...) المدعى عليه: (...)، (...) الجنسية، بموجب الهوية الوطنية رقم (...) الموضوع: صحيفة دعوى مقدمة من المدعي لمطالبة المدعى عليه ما في ذمته من أتعاب محاماة قدرها (15,000 ريال) خمسة عشر ألف ريال سعودي. الوقائع أولاً: تم التعاقد بيني وبين المدعى عليه بتاريخ 12/10/1443هـ الموافق 13/05/2022م، على أن أقوم بالترافع والتدافع عن المدعى عليه في القضية المقامة من شركة (...) المحدودة ضده، والتي نظرت لدى الدائرة التجارية الثانية عشر بالمحكمة التجارية بجدة وقيدت برقم (439188288) وتاريخ 17/08/1443هـ. ثانياً: أن شركة (...) للسيارات المحدودة طالبت بقيمة الأجرة، مدعيةً أنه بتاريخ 11/06/1424هـ الموافق 09/08/2003م تم الاتفاق بين أطراف الدعوى على تأجير الشركة للمدعى عليه مركبة موديل 2003 لمدة (48) ثمانية وأربعين شهراً ميلادياً بموجب عقد أجرة منتهٍ بالوعد بالتملك، وذلك بثمن إجمالي قدره (254,900) مئتان وأربعة وخمسون ألفًا وتسع مئة ريال سعودي، وأوضحت الشركة أن المبالغ حالة السداد تبلغ (254,900) مئتان وأربعة وخمسون ألفًا وتسع مئة ريال سعودي، مشيرةً إلى أن الحق نشأ بتاريخ 01/07/1428هـ الموافق 15/07/2007م، وذلك نتيجة العلاقة التجارية بين الطرفين التي تضمنت استلام المدعى عليه العين المؤجرة بتاريخ 11/06/1424هـ الموافق 09/08/2003م. وانتهى العقد دون أن يقوم المدعى عليه بسداد الأجرة المتبقية، وأضافت الشركة أن فترة المطالبة تغطي المدة من 17/06/1424هـ الموافق 15/08/2003م إلى 01/07/1428هـ الموافق 15/07/2007م، وطالبت بإلزام المدعى عليه بسداد الأجرة المتبقية وقدرها (210,734) مئتان وعشرة آلاف وسبع مئة وأربعة وثلاثون ريالاً سعودياً عن تلك الفترة. ثالثاً: أصدر المدعى عليه صك وكالة شرعية مباشرة منه لي برقم (...) وتاريخ 21/10/1443هـ، والتي منحني من خلالها كافة الصلاحيات اللازمة للمطالبات والمحاكم، بما يشمل المرافعة والمدافعة، وسماع الدعوى والرد عليها، والإقرار، الإنكار، والصلح، والتنازل، والإبراء، والاستلام والتسليم، ومراجعة جميع الجهات ذات العلاقة، وإنهاء جميع الإجراءات اللازمة والتوقيع فيما يتطلب ذلك، وغيرها من الصلاحيات. (مرفق صك الوكالة الصادرة من المدعى عليه للمدعي) رابعاً: بدأت العمل المكلف به مباشرة منذ صدور الوكالة، حيث قمت بدراسة القضية بشكل تفصيلي، وحضور جميع الجلسات القضائية أمام محكمة الدرجة الأولى ومحكمة الاستئناف، كما توليت بإعداد المذكرات الجوابية ومذكرات الدفاع اللازمة، وتقديم لائحة الاعتراض على الحكم الصادر من محكمة الدرجة الأولى، ومتابعة القضية حتى انتهائها بالكامل لصالح المدعى عليه. خامساً: بفضل الله وتوفيقه تمكنت من إتمام العمل الموكّل إليّ على أكمل وجه، ولم يُثبت مني أي تقصير أو إهمال، وبذلت العناية الكافية والجهد اللازم حتى تحققت الغاية والنتيجة؛ ولولا فضل الله ثم جهودي، لكان قد تم إلزام المدعى عليه بسداد مبالغ غير مستحقة للشركة، حيث كانت الشركة تطالب بمبلغ (210,734 ريال) مائتان وعشرة آلاف وسبعمائة وأربعة وثلاثون ريالاً سعودياً، وبفضل الله ثم تقديمي للمذكرات الدفاعية، تم تقليص المبلغ المطالب به إلى (167,682 ريال) مائة وسبعة وستون ألفاً وستمائة واثنان وثمانون ريالاً سعودياً وصدر الحكم بذلك، ثم قمت بالتقدم بلائحة اعتراض على الحكم الصادر، وأتبعتها بمذكرات إضافية أمام محكمة الاستئناف، وبفضل لله تم نقض الحكم، وانتهت القضية بصدور حكم قضائي نهائي وقطعي برفض الدعوى لصالح المدعى عليه. إضافة على حضوري وتقديمي لمذكرة في الدعوى المقيدة برقم 439188288والتي قرر فضيلة ناظر الدعوى إحالتها ودمجها مع هذه الدعوى سادساً: أفيد فضيلتكم بأن الدائرة التجارية الثانية بالمحكمة التجارية بجدة بالقضية أصدرت حكمها في الصك الصادر برقم (4430140524) وتاريخ 10/03/1444هـ، وقضت بما يلي: "أولاً/ إلزام المدعى عليه (...) ... بأن يدفع للمدعية شركة (...) المحدودة ... مبلغاً وقدره (167.682) مائة وسعة وستون ألفاً وستمائة واثنان وثمانون ريالاً، ثانياً/ إلزام المدعى عليه ... بأن يدفع للمدعية ... مبلغاً قدره (8.384) ثمانية آلاف وثلاثمائة وأربعة وثمانون ريالاً أتعاباً للمحاماة، ..."، ونقض الحكم من دائرة الاستئناف الثالثة بالمحكمة التجارية بجدة في الصك الصادر برقم (4430431349) وتاريخ 02/06/1444هـ والقاضي بمنطوقه: "حكمت الدائرة بقبول الاستئناف شكلاً وموضوعاً وإلغاء الحكم المستأنف رقم 4430140524، ... والقضاء مجدداً برفض الدعوى ..." (مرفق صك الحكم رقم "4430140524") و(مرفق صك الحكم رقم "4430431349") سابعاً: تتلخص الأعمال التي قمت بها في القضية على النحو التالي: 1) الجلسات القضائية: أ. حضور الجلسة القضائية المنعقدة في محكمة الدرجة الأولى بتاريخ 15/11/1443هـ. ب. حضور الجلسة القضائية المنعقدة في محكمة الدرجة الأولى بتاريخ 17/01/1444هـ. ج. حضور الجلسة القضائية المنعقدة في محكمة الدرجة الأولى بتاريخ 12/02/1444هـ. د. حضور الجلسة القضائية المنعقدة في محكمة الدرجة الأولى بتاريخ 09/03/1444هـ. ه. حضور الجلسة القضائية المنعقدة في محكمة الاستئناف بتاريخ 12/05/1444هـ. و. حضور الجلسة القضائية المنعقدة في محكمة الاستئناف بتاريخ 20/05/1444هـ. ز. حضور الجلسة القضائية المنعقدة في محكمة الاستئناف بتاريخ 27/05/1444هـ. 2) المذكرات القانونية: أ. تقديم مذكرة جوابية في محكمة الدرجة الأولى والمحررة بتاريخ 21/10/1443هـ. ب. تقديم مذكرة جوابية في محكمة الدرجة الأولى والمحررة بتاريخ 18/01/1444هـ. ج. تقديم مذكرة جوابية في محكمة الدرجة الأولى والمحررة بتاريخ 12/02/1444هـ. د. تقديم لائحة الاعتراض على الحكم الصادر من محكمة الدرجة الأولى والمحررة بتاريخ 07/04/1444هـ. ه. تقديم مذكرة رد في محكمة الاستئناف والمحررة بتاريخ 24/05/1444هـ. في الختام: كما يتضح لفضيلتكم أنني بذلت الجهد الكامل في متابعة جميع إجراءات الدعوى من بدايتها وحتى صدور الحكم النهائي وإخلاء سبيل المدعى عليه، ولم يقم المدعى عليه بتسليمي أتعاب المحاماة المستحقة لي حتى الآن في هذه الدعوى وغيرها من القضايا، مما يثبت تعنته وتعمده في عدم سداد مستحقاتي، وتأسيساً على أحكام المادة (26) من نظام المحاماة التي نصت على أنه: "تحدد أتعاب المحامي وطريقة دفعها باتفاق يعقده مع موكله، فإذا لم يكن هناك اتفاق أو كان الاتفاق مختلفا فيه أو باطلا، قدرتها المحكمة التي نظرت في القضية عند اختلافهما بناء على طلب المحامي أو الموكل بما يتناسب مع الجهد الذي بذله المحامي والنفع الذي عاد على الموكل. ويطبق هذا الحكم كذلك إذا نشأ عن الدعوى الأصلية أي دعوى فرعية."، كما أن الشريعة الإسلامية حرمت أكل أموال الناس بالباطل، وهذا يتضح من أفعال المدعى عليه، إذ يسعى للاستفادة مني دون أن يقوم بالوفاء وسداد أتعابي. فإن الوفاء بالعقود والعهود من أهم الأسس الأخلاقية الحاكمة لعلاقة المسلمين بغيرهم، وقد جاءت الكثير من نصوص الشرع آمرةً بالوفاء بالعهد، والالتزام بالعقد، كما حفلت السيرة النبوية بمواقف الوفاء تحث على الوفاء بالعهود والعقود من جهة، والوعيد بالعذاب الشديد من الله للناقضين لعهودهم وعقودهم من جهة أخرى، فقد قال الله -سبحانه وتعالى-: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ"، وعن أبي أمامة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه، فقد أوجب الله له النار، وحرم عليه الجنة" فقال له رجل: وإن كان شيئاً يسيراً يا رسول الله؟ قال: "وإن كان قضيباً من أراك"، وهو ما يؤكد ضرورة الوفاء بالعقود والالتزامات، ولذلك أطالب بتقدير أتعابي وفقاً للجهد المبذول والنفع الذي تحقق للمدعى عليه، بالإضافة إلى تطبيق ما يتناسب مع معايير تقدير الأتعاب الأخرى، لضمان حصولي على حقوقي المستحقة. البيّنات والأسانيد أولاً: صك الوكالة الصادرة من المدعى عليه. ثانياً: صك الحكم الصادر من محكمة الدرجة الأولى برقم (4430140524) بتاريخ 10/03/1444هـ. ثالثاً: صك الحكم الصادر من محكمة الاستئناف برقم (4430431349) بتاريخ 02/06/1444هـ. رابعاً: المذكرات الجوابية والدفاعية. خامساً: لائحة الاعتراض. سابعاً: ترخيص مزاولة مهنة المحاماة رقم (...) بتاريخ 23/08/1440هـ. الطلبات فبناءً على ما سبق أطلب من فضيلتكم الحكم بإلزام المدعى عليه بدفع أجرة المثل حالاً ونقدرها بمبلغ (15,000 ريال) خمسة عشر ألف ريال سعودي. وفقكم الله ورعاكم وسدد خطاكم،،، مقدمة من المدعي (...)، ثم قرر قائلا: جميع ما استدل به وتنحصر بينتي عليه مرفق لديكم بملف الدعوى، فجرى الاطلاع عليها، والاطلاع على القضية السابقة المقيدة برقم: (439188288)، والاطلاع على ضبوط الجلسات السابقة وعلى المذكرة الاعتراضية. ولائحة الرد لدى الاستئناف، وكل ذلك عبر النظام الإلكتروني. ثم قرر الاكتفاء بما تقدم. هذا وبعد الاطلاع على جميع ما قدّم، قررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفلت باب المرافعة. ونطقت بحكمها المدون في ختام الصك مؤسسا على ما يلي من أسباب: الأسباب: فبناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة، ولما كان المدعي يهدف في دعواه إلى إلزام المدعى عليه بدفع أجرة المثل لقاء ما قام به من الترافع عنه في قضية نظرت لدى هذه الدائرة، وحيـــث إن أصل النزاع محكوم فيه أمام هذه الدائرة، ومن ثم فيكون اختصاص النظر عن أتعاب الترافع عند الدائرة التي حكمت في أصل الموضوع استنادًا للمادة (164) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية والمادة (73) من نظام المرافعات الشرعية. كما أن الصفة متحققة والمصلحة ظاهرة ومن ثمّ فالدعوى مقبولة شكلا؛ أما ما يتعلق بموضوع المنازعة أعلاه: ولما أن المدعى عليه قد تبلغ ولم يحضر فالخصومة في حقه حضورية استنادا للفقرة الأولى من المادة الثلاثين من نظام المحاكم التجارية حيث نصت على أنه: 1- إذا تبلغ المدعى عليه لشخصه أو وكليه، أو حضر أي منهما في أي جلسة أمام المحكمة، أو قدم مذكرة بدفاعه، عُدَّت الخصومة حضورية، ولو تخلف بعد ذلك. ولما أن وكيل المدعي حصر بينته على إثبات دعواه في: الوكالة الصادرة من المدعى عليه للمدعي وترخيص المحاماة العائد للمدعي، والحكمين الصادرين من الدرجة الأولى والاستئناف، ولما أن وكيل المدعي قد حرر أعمال موكله في الوقائع أعلاه إلا أنه وبالاطلاع على ملف القضية الأساس لدى الدائرة تبين من أعماله ما يلي: حضور الجلسات القضائية المنعقدة في محكمة الدرجة الأولى التالية: الأولى بتاريخ: 15-11-1443 هـ، والثانية بتاريخ 12-2-1444 هـ، والثالثة بتاريخ 19 -3-1444 هـ، وتقديمه لمذكرتين عبر طلبات القضية في الدرجة الأولى، المذكرة الأولى بتاريخ 21 -10 -1443 هـ والمذكرة الثانية بتاريخ 17-1-1444 هـ، وتقديمه للائحته الاعتراضية على حكم الدرجة الأولى المحررة بتاريخ 7 -4-1444 هـ، وتقديمه لمذكرة رد عبر طلبات القضية لدى محكمة الاستئناف بتاريخ 24-5-1444 هـ، ولما أن المحامي والوكيل في الخصومة هو من قبيل الأجير المشترك، وهو ممن نصّب نفسه للأجرة فبالتالي فيستحق أجرة المثل ولو لم يكن ثمّ عقد أو تعيين له، فقد جاء في «أعلام الموقعين عن رب العالمين» لابن القيم (3/ 410 ط عطاءات العلم) قوله: «ومنها: لو دفع ثوبه إلى من يعرف أنه يغسل أو يَخِيط بالأجرة، أو عجينَه لمن يخبزه، أو لحمًا لمن يطبخه، أو حبًّا لمن يطحَنُه، أو متاعًا لمن يحمله ونحو ذلك ممن نصبَ نفسه للأجرة على ذلك وجب له أجرة مثله، وإن لم يشترط معه ذلك لفظًا عند جمهور أهل العلم»، ولما نصت عليه المادة السادسة والعشرون من نظام المحاماة من أنه: تحدد أتعاب المحامي وطريقة دفعها باتفاق يعقده مع موكله، فإذا لم يكن هناك اتفاق أو كان الاتفاق مختلفا فيه أو باطلا، قدرتها المحكمة التي نظرت في القضية عند اختلافهما بناء على طلب المحامي أو الموكل بما يتناسب مع الجهد الذي بذله المحامي والنفع الذي عاد على الموكل. مما تنتهي معه الدائرة إلى ما يرد في المنطوق أدناه: نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليه: (...) هوية رقم: (...) أن يدفع للمدعي :(...) هوية رقم: (...) مبلغا قدره: (10,000) عشرة آلاف ريال ورفض ما زاد على ذلك؛ وذلك لما هو موضح بالأسباب، والله تعالى أحكم وأعلم. وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.