حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 452001794
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة١٣ رَمضان ١٤٤٦
البيانات الأساسية
رقم القضية:461002482/1446
رقم الحكم:452001794
سنة الحكم:1446
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 461002482 لعام 1446هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 452001794 التاريخ: ١٣ رَمضان ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الرابعة وبناء على القضية رقم 461002482 لعام 1446هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص واقعات هذا الطلب في أنّ الدائن: (...) تقدم لهذه المحكمة بتاريخ 05 / 09 / 1446هـ بطلب افتتاح إجراء التصفية للمدين: (...)، ومن ثم جرى عقد جلسة عبر الترافع المرئي عن بعد، وفيها حضر من ينوب عن الدائن مقدم الطلب، وحضر وكيل المدين. وبسؤال من ينوب عن الدائن عن بيان طلب موكله؛ أحال إلى ما جاء بلائحة الطلب، التي انتهى فيها إلى طلب افتتاح إجراء التصفية للمدين، ولمؤسسة (...) للمقاولات التابعة للمدين؛ بناء على مديونية ثابتة ومستحقة له على المدين بمبلغ قدره: (268,250) مائتان وثمانية وستون ألفًا ومائتان وخمسون ريالًا؛ مؤكدًا على استيفائه ما نص عليه نظام الإفلاس ولائحته وقواعده. وبعد اطلاع الدائرة على الطلب ومرفقاته، وتحققها من استيفاء ما نص عليه نظام الإفلاس، وما انبثق عنه من لوائح وقواعد؛ سألت الدائرة المدين عن إجابته عن الدعوى، فأجاب بالمصادقة على تعثره في سداد الدائن، وذكر أنه ليس لديه ما يسدد به الدين سوى راتبه، وقدره: (4.809) أربعة آلاف وثمان مائة وتسع ريالات، ويحسم منه حاليًا من محكمة التنفيذ؛ فيكون إجمالي الراتب بعد الحسم مبلغًا قدره: (2.400) ألفان وأربع مائة ريال، كما أجاب بالموافقة على افتتاح التصفية. ثم سألته الدائرة إن كان لديه ما يكفي لسداد مصروفات التصفية، أو التصفية لصغار المدينين، فأجاب بأنه ليس لديه ما يكفي لذلك. وعليه قررت الدائرة صلاحية الطلب للفصل فيه، والنطق بالحكم. الأسباب: تأسيسًا على ما سلف من طلب الدائن افتتاح إجراء التصفية للمدين؛ وحيث نصت الفقرة الأولى من المادة الثانية والتسعين من نظام الإفلاس -الصادر بموجب المرسوم الملكي الكريم رقم: (م/ 50)، وتاريخ 28 / 05 / 1439هـ- على أنه: "دون الإخلال بأحكام الأنظمة ذات العلاقة، للمدين أو الدائن أو الجهة المختصة التقدم إلى المحكمة بطلب افتتاح اجراء التصفية للمدين إذا كان المدين متعثراً أو مفلساً" ا.هـ، ولما كانت إجابة الدائن إلى طلبه بافتتاح إجراء التصفية للمدين مرهونةٌ -وفق ما نصت عليه المادة التاسعة التسعون من نظام الإفلاس- بتحقق كون المدين متعثرًا أو مفلسًا، وبترجُّح تعذُّر استمرار نشاطه، وأن تكفي أصوله للوفاء بمصروفات إجراء التصفية، وعدم تصرف مقدم الطلب بسوء نيةٍ أو إرادة استغلالِ الإجراء، وكذلك باستيفاء الطلب للمعلومات والوثائق؛ ولما كانت الدائرة من خلال اطلاعها على ملف القضية ومرفقاتها، وبعد الاستعلام من أيقونة الربط الالكتروني لطلبات التنفيذ على المدين؛ ترجح لديها أن المدين متعثر عن سداد الديون والالتزامات، وتعذر استمرار نشاطه بهذا التعثر، كما ترجح لها أن أصول المدين لا تكفي للوفاء بمصروفات إجراء التصفية؛ سيما مع قرائن عدة، منها: عدد الأوامر التنفيذية تجاه المدين أمام محكمة التنفيذ التي بذلت وسعها في البحث عن أصول للمدين للوفاء بالقرارات القائمة تجاهه؛ إلا أن هذه القرارات لازالت قائمة، ولم تتمكن محكمة التنفيذ من استيفاء حقوق الدائنين بعد؛ لعدم ظهور أصول للمدين؛ مما ترجح معه الدائرة وفق ما سبق بيانه: عدم وجود أصول للمدين تكفي للوفاء بمصروفات إجراء التصفية؛ واستنادًا إلى ما تضمنته المادة (99/2/ب/4) من نظام الإفلاس من أنه يرفض طلب افتتاح إجراء التصفية "إذا كانت أصول المدين لا تكفي للوفاء بمصروفات إجراء التصفية. وللمحكمة إذا قضت برفض الطلب أن تقضي بافتتاح إجراء الإفلاس المناسب"؛ فإن الدائرة تنتهي إلى رفض طلب الدائن بافتتاح إجراء التصفية للمدين. ثم إنه لما كانت المادة آنفة الذكر قد أتاحت للمحكمة إذا قضت برفض الطلب أن تقضي بافتتاح إجراء الإفلاس المناسب، وبما أن الدائرة -بعد نظرها في إجراءات الإفلاس- قد رأت مناسبة افتتاح إجراء التصفية الإدارية للطلب محل النظر؛ لاستيفاء الطلب شروط افتتاح الإجراء المشار إليه، المنصوص عليها في المادة السبعين بعد المائة من نظام الإفلاس؛ من تحقق كون المدين متعثرًا أو مفلسًا، وترجُّح تعذُّر استمرار نشاطه، وألا تكفي أصوله للوفاء بمصروفات إجراء التصفية أو إجراء التصفية لصغار المدينين؛ مما تنتهي معه الدائرة إلى افتتاح إجراء التصفية الإدارية للمدين، وتعيين لجنة الإفلاس للقيام بمهمات إدارة الإجراء. وتشير الدائرة إلى أنَّ من لازم حكمها بافتتاح التصفية الإدارية -وفق ما تضمنته الفقرتان الثانية والثالثة من المادة الحادية والسبعين بعد المائة من النظام- غلُّ يدي المدين عن إدارة نشاطه، وأن تحلَّ لجنة الإفلاس محلَّ المدين في إدارة نشاطه والوفاء بواجباته النظامية خلال فترة الإجراء، على ألا تُسأل في مواجهة الغير عن التصرفات التي تجريها، كما أن لجنة الإفلاس تصبح بموجب تعيينها: النائب القانوني عن المدين أمام كافة السلطات القضائية والتنفيذية، وذلك فيما يتطلبه عملها، كما تملك حق إقامة الدعاوى نيابة عن المدين والمرافعة والمدافعة في أي دعوى يكون المدين طرفاً فيها، والمطالبة بما للمدين من حقوق لدى الغير، بالإضافة إلى حقها في الاستعانة بالغير نيابة عنها فيما يتعلق بالدعاوى ومراجعة الجهات الحكومية والخاصة، ويجب على المدين التجاوب معها في كل ما يطلب منه معلومات أو مستندات دون تأخير أو مماطلة، وألا يقدم أي معلومة مضللة أو غير صحيحة حتى لا يعرض نفسه للعقوبات الواردة في نظام الإفلاس، كما يجب على جميع الجهات التي تحوز أصولا للمدين أن تسلمها مباشرة للجنة الإفلاس، كما أن لجنة الإفلاس بموجب نظام الإفلاس لها حق الحصول على أي معلومة عن الحسابات البنكية للمدين، ولها حق الحصول على كشوف حسابات المدين عن أي مدة تطلبها، كما أن جميع الحسابات البنكية تصبح تحت تصرفها بشكل كامل حتى وإن كانت مجمدة أو موقوفة أو محجوزة بأمر من أي جهة قضائية أو غيرها، ولا يجوز منعها من التصرف في الأموال الموجودة في تلك الحسابات لأي سبب كان، كما أن لها الحق في فتح حساب للتصفية باسم المدين في أي بنك، ويجب على البنوك التجاوب معها في كل ما سبق حتى لا تعد البنوك مخالفة لأحكام نظام الإفلاس وما انبثق عنه من لوائح وقواعد، كما أن للجنة الإفلاس الحصول على أي معلومة أو مستند عن الأصول العقارية أو المحافظ الاستثمارية للمدين، أو أي معلومة أو مستند من أي جهة كانت، ويجب على جميع الجهات الحكومية أو الخاصة تزويد الأمين بأي معلومة أو مستند، دون اشتراط خطاب من المحكمة متى ما كانت المعلومة أو المستند مما يتطلبه عملها؛ تحقيقًا لما يهدف إليه نظام الإفلاس من سرعة إنهاء إجراءات التصفية الإدارية وتعظيم أصول التفليسة ومراعاة حقوق الدائنين. وتنبه الدائرة على أن من جملة ما يهدف إليه نظام الإفلاس هو حماية المدين المفلس أو المتعثر حسن النية دون غيره؛ حيث نصت المادتان: المائتان والأولى بعد المائتين من نظام الإفلاس على عدد من الأفعال التي يؤدي ثبوت ارتكاب المدين أو أحد تابعيه لأي منها إلى إيقاع العقوبات المنصوص عليها في المادة الثالثة بعد المائتين من ذات النظام، ومن ثم فإن لأي من الدائنين إبلاغ لجنة الإفلاس بما يعلمه من ارتكاب المدين لأي من الأفعال المجرمة في النظام، ويجب على لجنة الإفلاس التحقق من صحة بلاغات الدائنين، كما يجب أن تتحقق من مدى وجود اشتباه بارتكاب المدين لأي من الأفعال المجرمة في النظام، وإذا اشتبهت في ارتكاب المدين لأي من الجرائم المنصوص عليها في النظام؛ فعليها إحالة الأمر إلى الجهة المعنية -النيابة العامة- وفق ما تضمنته المادتان: السادسة بعد المائتين والثامنة بعد المائتين من النظام، وذلك تحقيقًا لما تهدف إليه إجراءات الإفلاس من مراعاة حقوق الدائنين وضمان المعاملة العادلة لهم، كما أن على لجنة الإفلاس تضمين التقرير الختامي لأعمال التصفية الإدارية بيانا عن الوضع المالي والإداري للمدين للسنتين السابقتين لتقديم الطلب، والأسباب التي أدت إلى تعثره أو إفلاسه، والإجراءات التي اتخذها المدين بناء على ذلك، ومدى ارتكاب المدين لأي من الأفعال المجرمة في النظام. كما تشير الدائرة إلى أنَّ من لازم الحكم بافتتاح إجراء التصفية الإدارية -وفق ما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة التاسعة والستين بعد المائة من النظام- تعليق المطالبات حتى إنهاء الإجراء، ومفاد هذا التعليق للمطالبات -بحسب تعريفه الوارد في المادة الأولى من نظام الإفلاس- هو: "تعليق الحق في اتخاذ أو استكمال أي إجراء أو تصرف أو دعوى تجاه المدين أو أصوله أو الضامن لدين المدين..."، وهو ما يعني أن تعليق المطالبات يشمل وقف تنفيذ جميع الإجراءات أو القرارات أو الأوامر الصادرة ضد المدين أو أصوله أو الضامن لدينه من أي جهة كانت، ووقف جميع الدعاوى المنظورة ضد المدين أو الضامن لدين المدين أمام أي جهة قضائية أو شبه قضائية، ومن ثم فلا يجوز استكمال الإجراءات أو القرارات أو الدعاوى القائمة قبل تعليق المطالبات في أي مرحلة كانت تلك الإجراءات أو القرارات أو الدعاوى، كما لا يجوز اتخاذ إجراءات أو قرارات أو إقامة دعاوى جديدة ضد المدين أو أصوله أو الضامن لدينه بعد تعليق المطالبات؛ إلا أن الأوامر الصادرة بالمنع من السفر والحجز على الأصول تبقى سارية؛ بناء على المادة العاشرة من القواعد المنظّمة لإجراءات قضايا الإفلاس -الصادرة بموجب قرار معالي وزير العدل رقم: (6421)، وتاريخ 21 / 03 / 1441هـ- والتي نصت على أنه: "يترتب على تعليق المطالبات؛ تعليق الحق في اتخاذ أو استكمال أي إجراء أو تصرف أو دعوى تجاه المدين أو أصوله أو الضامن لدين المدين ويستمر أثر الأوامر والقرارات – الصادرة قبل تعليق المطالبات – المتضمنة الحجز على الأصول أو المنع من التصرف فيها أو المنع من السفر ما لم تقرر المحكمة المقيد لديها طلب افتتاح الإجراء خلاف ذلك". ولمّا كانت التصفية الإدارية تتطلب رفع الحجز عن كافة أصول المدين لأغراض تسييلها، وكان إجراء التصفية الإدارية مستصحبًا في جوهره فكرة حصر جميع أموال المدين لتقسيمها وفق ما ورد في نظام الإفلاس وما انبثق عنه من لوائح وقواعد، ولمّا كانت اللجنة ستباشر تنفيذ ذلك، وكان مآل نشاط المدين هو التصفية الإدارية؛ فإن الدائرة تقرر رفع الحجز عن كافة أصول المدين، على أن تكون الأصول والحسابات تحت تصرف اللجنة -وحدها- ومسؤوليتها؛ لجميع ما سبق تقريره فقد انتهت الدائرة إلى الحكم الوارد بالمنطوق. نص الحكم: حكمت الدائرة بالآتي/ أولًا: رفض طلب الدائن بافتتاح إجراء التصفية للمدين: (...) صاحب الهوية الوطنية رقم: (...). ثانيًا: افتتاح إجراء التصفية الإدارية للمدين: (...) صاحب الهوية الوطنية رقم: (...). ثالثًا: تعيين لجنة الإفلاس للقيام بمهام الإجراء وفقًا لنظام الإفلاس وما انبثق عنه من قواعد ولوائح. رابعًا: رفع الحجز عن كافة أصول المدين: (...)، وتمكين لجنة الإفلاس منها وفقًا لنظام الإفلاس. والله تعالى أحكم وأعلم. وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.