حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4670855402
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض١٢ رَمضان ١٤٤٦
البيانات الأساسية
رقم القضية:4670855402/1446
رقم الحكم:4670855402
سنة الحكم:1446
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4670855402 لعام 1446 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4670855402 التاريخ: ١٢ رَمضان ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله , أما بعد : فلدى الدائرة التجارية الثانية والعشرون وبناء على القضية رقم 4670855402 لعام 1446 هـ المدعي: شركة (...) المدعى عليه : (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدمت المدعية وكالة بدعوى ذكرت فيها: اتفقت المدعية وهي الطرف الأول مع الطرف الثاني المدعى عليه (على تقديم خدمة انترنت) بموجب أمر الشراء المؤرخ: 16/ 11/ 2016م، فقامت المدعية بتنفيذ الاتفاق وقدمت الخدمة خلال فترة التعامل إلى تاريخ 31/ 03/ 2018م، بإجمالي مبلغ وقدره (47,594.81) سبعة وأربعون ألفاً وخمسمائة وأربعة وتسعون ريالاً وإحدى وثمانون هللة، سدد منها مبلغ وقدره ( 22,472.00) اثنان وعشرون ألفاً وأربعمائة واثنان وسبعون ريالاً، وتبقى في ذمتها مبلغ وقدره (25,122.81) خمسة وعشرون ألفاً ومائة واثنان وعشرون ريالاً وإحدى وثمانون هللة، وبما أن المدعى عليه الجأ المدعية إلى التقاضي ورفع الدعوى وبذل الجهد والوقت في المحكمة للحصول على حقها وهو من الضرر الذي تنفيه الشريعة، وبما أن المدعى عليه تسبب في تحميل المدعية أتعاب واعباء هذا الترافع رغم ثبوت الحق وظهوره مما يجعل وصف المماطلة ولجوء المدعية للشكاية ورفع الدعوى ثابتين على المدعى عليه، وطالبت بـإلزام المدعى عليه بدفع المبلغ المتبقي في ذمته مبلغ وقدره (25,122.81) خمسة وعشرون ألفًا ومائة واثنان وعشرون ريال وواحد وثمانون هللة، وإلزام المدعى عليه بدفع أتعاب التقاضي مبلغ وقدره (4,000) أربعة آلاف ريال. وقدمت لطلبها المستندات الآتية: 1- محرر عادي متمثل في اتفاقية أتعاب مهنية، بتاريخ 20/ 10/ 1444هـ. 2- محرر عادي متمثل في كشف حساب بتاريخ 16/ 11/ 2023م. 3- محرر عادي متمثل في مجموعة من الفواتير. 4- محرر عادي متمثل في أمر شراء بتاريخ 06/ 11/ 2016م. 5- محرر عادي متمثل في عرض فني ومالي ممهوراً بختم فندق (...). وعليه عقدت المحكمة جلسة، بتاريخ 26/ 08/ 1446هـ. ,وفيها حضرت وكيلة المدعية، وحضر المدعى عليه أصالة، وقد جرى سؤال وكيلة المدعية عن دعواها؟ فأحالت على ما ورد في صحيفة الدعوى ومرفقاتها المشار لها بعاليه، وبسؤالها عن بينتها وأدلتها التي تستند عليها في الدعوى؟ فأجابت قائلة: بينتي كما يلي: (كشف الحساب وأمر الشراء والفواتير وعقد أتعاب المحاماة وإفادة فندق (...) بأن الفندق مستأجر من المدعى عليه وعقد الاتفاقية المتمثل بالعرض الفني والمالي)، وبعرض الدعوى على المدعى عليه أجاب قائلاً: (لا يوجد تعامل بيني وبين المدعية، وبالنسبة للمبنى فقد تم استجاره من المالك القديم (...) والمستأجر هي شركة (...) , وبعد بيع العقار إلى مالك جديد انتقل عقد الإيجار إلى شركة (...) وليس لي صفة في هذه الدعوى وأنا شريك في الشركتين)، وبعرض ذلك على المدعية وكالة أفادت قائلة: (إن فندق (...) أفاد موكلتي بأن المستأجر هو المدعى عليه وزودتنا برقم الهوية)، وبسؤال الأطراف عن فندق (...) تابعيته إلى من؟ فأجاب المدعى عليه: (فندق (...) يتبع شركة (...) بسجل تجاري رقم (...) وأفادت المدعية وكالة قائلة: (لا أعلم فندق (...) يتبع من وليس لدي سجل تجاري للفندق وعند التعاقد تم إفادة موكلتي بأن المستأجر هو المدعى عليه ولذلك أقمت الدعوى في مواجهته)، وطلبت المدعية وكالة توجيه سؤال إلى المدعى عليه قائلة: (هل المدعى عليه قام باستئجار فندق (...) )، وبتوجيه ذلك على المدعى عليه أجاب قائلاً: (لا لم استأجر باسمي الشخصي وإنما الذي استأجر الشركة)، وبعد الاطلاع على ملف القضية جرى سؤال وكيلة المدعية عما قدمته من مستندات والتي يتضح منها أن الاتفاق كما مع فندق (...) فما قولك؟ فأجابت قائلةً: (سبق الإفادة بأن فندق (...) زود موكلتي بأن المستأجر هو المدعى عليه)، وبسؤال المدعية وكالة عن ما يثبت أن فندق(...) يعود للمدعى عليه؟ فأفادت بطلب المهلة فأمهلتها المحكمة ثلاثة أيام لتقديم كافة ما لديها وتقديم ما يثبت صفة المدعى عليه، وللمدعى عليه ذات المهلة للرد وعليه رفعت الجلسة. ووردت مذكرة من المدعية وكالة عبر النظام بتاريخ 27 / 08 / 1446هـ تضمنت ما يلي: (وقائع المذكرة: بناء على توجيه فضيلتكم في محضر الجلسة السابق بتقديم ما يثبت أن فندق (...) يعود للمدعى عليه فاننا نثبت ذلك بالتفصيل الاتي: نفيد فضيلتكم حفظكم الله ورعاكم اننا نثبت العلاقة على النحو لاتي: المدعى عليه (...) قام بالتعاقد مع موكلتي المدعية بتاريخ 16/08/2016م كان وقتها مالك مؤسسة (...) وارفق افادة بانه مستاجر الفندق وارفق صورة هويته بعد حوالي سنة من التعاقد قام المدعى عليه بتحويل مؤسسة (...) الى شركة ذات مسؤولية محدودة بالشراكة مع (...) كما هو ثابت بعقد التاسيس المرفق مرفق رقم (1) ولم يزود موكلتي بذلك وان دل ذلك فإنه يدل على عدم مصداقية المدعى عليه بالتعامل مع موكلتي. رابعا: الطلبات: 1- إلزام المدعى عليه بدفع المبلغ المتبقي في ذمته مبلغ وقدره (25,122.81) ريال. 2- إلزام المدعى عليه بدفع اتعاب التقاضي مبلغ وقدره (4000) ريال)، وعليه عقدت المحكمة جلسة بتاريخ هذا اليوم الموافق 09/09/ 1446هـ. وفيها حضرت وكيلة المدعية، وتبين عدم حضور المدعى عليه أو من يمثله رغم تبلغه بموعد ورابط هذه الجلسة بموجب مهمة التبليغ رقم (...)، وتشير المحكمة إلى تقدم وكيلة المدعية بمذكرتها عبر النظام بتاريخ 1446/08/27هـ والتي تضمنت نسخة من عقد التأسيس لشركة (...) بالسجل رقم (...) وأن الشركة كانت مؤسسة مملوكة للمدعى عليه وأنه جرى تحويل المؤسسة إلى شركة ذات مسؤولية محدودة ومثبت ذلك في عقد التأسيس، كما تشير المحكمة إلى تخلف المدعى عليه عن تقديم الجواب رغم إمهاله كما هو مثبت في محضر الجلسة السابقة، وبسؤال وكيلة المدعية عما تود إضافته؟ قررت الاكتفاء. وعليه قررت المحكمة صلاحية القضية للحكم فيها وقفل باب المرافعة وأصدرت حكمها مبنياً على ما يلي: الأسباب: تأسيساً على ما سبق إيراده، وبعد الاطلاع على ملف القضية ومستنداتها، ولما كانت هذه الدعوى تتعلق بمنازعة بين تاجرين لأعمالهم التجارية، فإن المحكمة التجارية تختص بالفصل فيها بناءً على المادة (1/16) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15/08/1441هـ والتي نصت على أنه: " تختص المحكمة بالنظر في الآتي: 1- المنازعات التي تنشأ بين التجار بسبب أعمالهم التجارية الأصلية أو التبعية"، ولما كانت المدعية وكالة تـطلب في دعواها بإلزام المدعى عليه بدفع المبلغ المتبقي في ذمته وقدره (25,122.81) خمسة وعشرون ألفًا ومائة واثنان وعشرون ريال وواحد وثمانون هللة لقاء تقديم خدمة انترنت، وإلزام المدعى عليه بالتعويض عن أتعاب التقاضي بمبلغ وقدره (4,000) أربعة آلاف ريال، وحيث أجمل المدعى عليه إجابتـه بعدم وجود تعامل بينه وبين المدعية، حيث ليس له صفة في هذه الدعوى، وأن فندق (...) يتبع شركة (...) وأنه شريك في الشركة، وبعد اطلاع المحكمة على ما قدمه وأبداه كل طرف، وفيما يتعلق بدفع المدعى عليه بعدم الصفة، ولما كان الثابت مما قدمته المدعية وكالة من محررات والتي تمثلت بأمر الشراء والعرض الفني والمالي، تبين أن العلاقة إنما قائمة بين المدعية وفندق (...) وبما أن الثابت تبعية الفندق لشركة (...) ذات السجل رقم (...) وبما أن المدعية وكالة قدمت نسخة من عقد التأسيس رقم 168044 وتاريخ 08 / 03 / 1439هـ والمثبت فيه أن شركة (...) كانت مؤسسة مملوكة للمدعى عليه وقد جرى تحويلها إلى شركة نظامية وفق أحكام نظام الشركات، وبما أن التحول إنما تم بعد ثبوت قيام الرابطة العقدية بين المدعية والمدعى عليه بصفته مالك لفرع المؤسسة، وقد نصت المادة (31) من نظام المعاملات المدنية على ما يلي: (ينشأ العقد بارتباط الإيجاب بالقبول لإحداث أثر نظامي، مع مراعاة ما تقرره النصوص النظامية من أوضاعٍ معيّنةٍ لانعقاد العقد)، وبما أن انتقال المؤسسة إلى شركة لا يعفي صاحب المؤسسة من الديون المترتبة على ذمة المؤسسة، وهذا ما أكدت عليه المادة (220 / 3) من نظام الشركات والتي نصت على ما يلي: " يجوز لأصحاب المؤسسات الفردية نقل أصولها إلى أي شكل من أشكال الشركات تؤسس بناء على أحكام النظام. ولا يترتب على ذلك التأسيس إبراء ذمة أصحاب المؤسسات الفردية من مسؤولياتهم عن ديون والتزامات المؤسسات الفردية السابقة لتأسيس الشركة، إلا إذا قبل الدائنون ذلك صراحة"، ولم تجد الدائرة بينة تثبت قبول المدعية صراحة على إبراء ذمة المدعى عليه من الديون الناشئة عن العقد محل الدعوى، ولذا فإن الدائرة تلتفت عن هذا الدفع ولا تقبل به، ومن جانب موضوع الدعوى، ولما أن المدعية وكالة قدمت بينتها المتمثلة بأمر الشراء على مطبوعات المدعى عليه والعرض الفني والمالي وعدد من الفواتير وكشف الحساب، ولاعتبارها حجة؛ استناداً لما نصت عليه المادة (29) من نظام الإثبات على أنه: " يعد المحرَّر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، أو ينكر ذلك خلَفُه أو ينفي علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق"، وبما أن المدعى عليه لم يقدم دفوعاً تنال مما قدمته المدعية وكالة من بينات، رغم أن المنظم أوجب على المدعى عليه تقديم كافة دفوعه وفق أحكام الفقرة الثانية من المادة (22) من نظام المحاكم التجارية، كما أن الدائرة أمهلت المدعى عليه لتقديم الرد على ما أثارته المدعية وكالة في مذكرتها الأخيرة إلا أنه تخلف عن ذلك، ولما كان الأصل أن الديون الثابتة في الذمة بقائها وعدم البراءة منها، مما تنتهي معه المحكمة إلى استحقاق المدعية لمبلغ المطالبة الأصلي، وفيما يتعلق بمطالبة المدعية وكالة بالتعويض عن مصاريف التقاضي بمبلغ (4000) أربعة آلاف ريال، ولما كانت قواعد التعويض تقوم على أركان ثلاثة (الخطأ والضرر والعلاقة السببية) ومن ثَّم يتعين على المحكمة أن تتحقق من قيام هذه الأركان على الواقعة الماثلة ليتسنى لها تقرير واقعة الضرر ونشؤها وترتب المسؤولية بموجبها، ولما كان الإلجاء للقضاء وتكبد أتعاب المحاماة يعد ضرراً بسبب خطأ المدعى عليه المتمثل بالمماطلة وعدم الوفاء بالحق، ولما كان تقدير أتعاب التقاضي في الدعوى يرجع إلى المعقول والمناسب مما يجبر ضرر المحكوم له عما تكبده من أتعاب في سبيل الدفع عن نفسه أو استخلاص حقه، وأن المحكمة تتصدى لتقدير هذه الأتعاب، وفق الجهد المبذول لاستخلاص الحكم في الطلب الأصلي، تأسيساً على المادة (164) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، لذا فقد اقتضى الأمر من المحكمة التصدي لنظر مدى استحقاق المدعية للمبلغ المطالب به من خلال النظر فيما تقدم من معايير، وتنتهي إلى تعويضها بمبلغ مقداره (1,256) ألف ومائتان وستة وخمسون ريال، وتسقط ما زاد عنه، وتشير المحكمة إلى أن هذا الحكم يعد حضورياً بحق المدعى عليه؛ استناداً للمادة (30) من نظام المحاكم التجارية والتي نصت على أنه: (إذا تبلغ المدعى عليه لشخصه أو وكيله، أو حضر أي منهما في أي جلسة أمام المحكمة، أو قدم مذكرة بدفاعه، عدت الخصومة حضورية، ولو تخلف بعد ذلك)، كما أن هذا الحكم مكتسب للصفة القطعية وغير خاضع للاعتراض على اعتبار أن مطالبة المدعية تعد من الدعاوى اليسيرة، استناداً للمادة (78) من نظام المحاكم التجارية، والتي نصت على: "فيما لم يرد فيه نص خاص، تعدّ جميع الأحكام والقرارات الصادرة من الدوائر الابتدائية في المحكمة قابلة للاستئناف فيما عدا الدعاوى اليسيرة التي لا تزيد على خمسين ألف ريال"، مما تنتهي معه المحكمة للحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: بناء على الأسباب المذكورة أعلاه، حكمت المحكمة: أولاً: إلزام المدعى عليه/ (...) سجل مدني رقم (...) ، بأن يدفع للمدعية/ شركة (...) للاتصالات، سجل تجاري رقم (...) ، مبلغاً مقداره (25,122.81) خمسة وعشرون ألفًا ومائة واثنان وعشرون ريال سعودي وواحد وثمانون هللة. ثانياً: إلزام المدعى عليه/ (...) سجل مدني رقم (...) ،بأن يدفع للمدعية/ شركة (...) للاتصالات، سجل تجاري رقم (...) ،مبلغاً مقداره (1,256) ألف ومائتان وستة وخمسون ريال سعودي، تعويضاً عن مصاريف التقاضي، ورفض ما زاد عن ذلك، وبالله التوفيق.