حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 452001780

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة١٢ رَمضان ١٤٤٦

البيانات الأساسية

رقم القضية:461002227/1446
رقم الحكم:452001780
سنة الحكم:1446

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 461002227 لعام 1446هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 452001780 التاريخ: ١٢ رَمضان ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الرابعة وبناء على القضية رقم 461002227 لعام 1446هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: موجز واقعات هذا الطلب بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم، إلى أنّ الدائن (...) تقدّم لهذه المحكمة في 04/09/1446هـ بطلبٍ افتتاح إجراء التصفية ضد المدين [شركة (...) للتجارة]، وجرى عقد الجلسة عبر الترافع المرئي عن بعد؛ وفيها حضر من ينوب عن الدائن، فيما لم يحضر من ينوب عن المدين أو من يمثله رغم ثبوت تبلغه عبر النظام، وبسؤال من ينوب عن الدائن عن طلبه أحال إلى ما ورد في الصحيفة وطلب افتتاح إجراء التصفية، ثم قرر الاكتفاء وباطلاع الدائرة على الطلب ومرفقاته، ولتهيؤ الطلب للبت فيه والفصل فقد قررت الدائرة قفل باب المرافعة ورفع الجلسة للمداولة والنطق بالحكم. الأسباب: ومن حيث شيَّد الدائن طلبه مُبتغيا منه افتتاح إجراء التصفية للمدين -وفقا لما ساقته الوقائع-. ومن حيث نصت الفقرة الأولى من المادة الثانية والتسعين من نظام الإفلاس -الصادر بموجب المرسوم الملكي الكريم رقم (م/50) وتاريخ 28-5-1439هـ- على أنه: "دون الإخلال بأحكام الأنظمة ذات العلاقة، للمدين أو الدائن أو الجهة المختصة التقدم إلى المحكمة بطلب افتتاح اجراء التصفية للمدين إذا كان المدين متعثراً أو مفلساً". ثم إنه ولما كانت إجابة الدائن إلى طلبه بافتتاح إجراء التصفية للمدين مرهونةٌ -وفق ما نصت عليه المادة التاسعة التسعون من نظام الإفلاس- بتحقق كون المدين متعثراً أو مفلساً، وعلى ترجُّح تعذُّر استمرار نشاطه وأنَّ أصوله تكفي للوفاء بمصروفات إجراء التصفية، وعدم تصرف مقدم الطلب بسوء نيةٍ أو إرادة استغلالِ الإجراء، وكذلك على استيفاء الطلب للمعلومات والوثائق. ولما كانت الفقرة الثانية من المادة التاسعة والتسعين من نظام الإفلاس قد نصت على أنه: " تحدد المحكمة موعداً للنظر في طلب افتتاح الإجراء، على أن يكون الموعد خلال (أربعين) يوماً من تاريخ قيد الطلب، وتبلغ مقدم الطلب والمدين بموعد الجلسة خلال (خمسة) أيام من تاريخ قيد الطلب، وتقضي بأي مما يأتي:..."، ولما كانت الدائرة من خلال اطلاعها على ملف القضية ومرفقاتها وبعد الاستعلام من أيقونة الربط الالكتروني لطلبات التنفيذ على المدين ترجح لها أن المدين متعثر عن سداد الديون والالتزامات، وتعذر استمرار نشاطه بهذا التعثر، وترجح أن أصول المدين لا تكفي للوفاء بمصروفات إجراء التصفية سيما مع قرائن عدة منها: وجود طلب التنفيذ قائمًا تجاه المدين أمام محكمة التنفيذ التي بذلت وسعها في البحث عن أصول للمدين للوفاء بالقرارات القائمة تجاهه إلا أن هذه القرارات لازالت قائمة ولم تتمكن محكمة التنفيذ من استيفاء حقوق الدائنين بعد لعدم ظهور أصول للمدين، مما ترجح معه الدائرة وفق ما سبق بيانه: عدم وجود أصول للمدين تكفي للوفاء بمصروفات إجراء التصفية؛ واستنادا إلى ما تضمنته المادة (99/2/ب/4) من أنه يرفض طلب افتتاح إجراء التصفية "4- إذا كانت أصول المدين لا تكفي للوفاء بمصروفات إجراء التصفية وللمحكمة إذا قضت برفض الطلب أن تقضي بافتتاح إجراء الإفلاس المناسب."، فإن الدائرة تنتهي إلى رفض طلب الدائن بافتتاح إجراء التصفية للمدين. ثم إنه ولما كان افتتاح إجراء التصفية الإدارية للمدين مرهونٌ وفق ما نصت عليه المادة السبعون بعد المائة من نظام الإفلاس بتحقق كونه متعثراً أو مفلساً، وعلى ترجُّح تعذُّر استمرار نشاطه وأنَّ أصوله لا تكفي للوفاء بمصروفات إجراء التصفية أو إجراء التصفية لصغار المدينين، تأسيساً عليه ولما كان الطلب قد استوفى في قناعة الدائرة في الجملة شرط إجابته، وكان المدين متعثراً، وترجح للدائرة تعذر استمرار نشاطه وأن أصوله لا تكفي للوفاء بمصروفات إجراء التصفية؛ واستنادا لما نصت عليه المادة (99/2/ب/4) أن للمحكمة حال رفضها طلب افتتاح إجراء التصفية أن تقضي بافتتاح إجراء الإفلاس المناسب، فإن الدائرة تنتهي إلى افتتاح إجراء التصفية الإدارية للمدين وتعيين لجنة الإفلاس للقيام بمهمات إدارة الإجراء. كما أن الدائرة تشير إلى أنَّ من لازم حكمها وفق ما تضمنته الفقرتان الثانية والثالثة من المادة الحادية والسبعين بعد المائة من النظام غلُّ يدين المدين عن إدارة نشاطه، وأن تحلَّ لجنة الإفلاس محلَّ المدين في إدارة نشاطه والوفاء بواجباته النظامية خلال فترة الإجراء، على ألا تسأل في مواجهة الغير عن التصرفات التي تجريها. كما أن لجنة الافلاس تصبح بموجب تعيينها: النائب القانوني عن المدين أمام كافة السلطات القضائية والتنفيذية، وذلك فيما يتطلبه عملها، كما تملك حق إقامة الدعاوى نيابة عن المدين والمرافعة والمدافعة في أي دعوى يكون المدين طرفاً فيها، والمطالبة بما للمدين من حقوق لدى الغير، بالإضافة إلى حقها في الاستعانة بالغير نيابة عنها فيما يتعلق بالدعاوى ومراجعة الجهات الحكومية والخاصة، ويجب على المدين التجاوب معها في كل ما يطلب منه معلومات أو مستندات دون تأخير أو مماطلة، وألا يقدم أي معلومة مضللة أو غير صحيحة حتى لا يعرض نفسه للعقوبات الواردة في نظام الإفلاس، كما يجب على جميع الجهات التي تحوز أصولا للمدين أن تسلمها مباشرة للجنة الافلاس، كما أن لجنة الافلاس بموجب نظام الإفلاس لها حق الحصول على أي معلومة عن الحسابات البنكية للمدين ولها حق الحصول على كشوف حسابات المدين عن أي مدة تطلبها، كما أن جميع الحسابات البنكية تصبح تحت تصرفها بشكل كامل حتى وإن كانت مجمدة أو موقوفة أو محجوزة بأمر من أي جهة قضائية أو غيرها، ولا يجوز منعها من التصرف في الأموال الموجودة في تلك الحسابات لأي سبب كان، كما أن لها الحق في فتح حساب للتصفية باسم المدين في أي بنك، ويجب على البنوك التجاوب معها في كل ما سبق حتى لا تعد البنوك مخالفة لأحكام نظام الإفلاس وما انبثق عنه من لوائح وقواعد، كما أن للجنة الافلاس الحصول على أي معلومة أو مستند عن الأصول العقارية أو المحافظ الاستثمارية للمدين، أو أي معلومة أو مستند من أي جهة كانت، ويجب على جميع الجهات الحكومية أو الخاصة تزويد الأمين بأي معلومة أو مستند دون اشتراط خطاب من المحكمة متى ما كانت المعلومة أو المستند مما يتطلبه عملها، تحقيقاً لما يهدف إليه نظام الإفلاس من سرعة إنهاء إجراءات التصفية الإدارية وتعظيم أصول التفليسة ومراعاة حقوق الدائنين. وتنبه الدائرة إلى أن من جملة ما يهدف إليه نظام الإفلاس هو حماية المدين المفلس أو المتعثر حسن النية دون غيره، حيث نصت المادتان (200) و (201) من نظام الإفلاس على عدد من الأفعال التي يؤدي ثبوت ارتكاب المدين أو أحد تابعيه لأي منها إلى إيقاع العقوبات المنصوص عليها في المادة (203) من نظام الإفلاس، ومن ثم فإن لأي من الدائنين إبلاغ لجنة الافلاس بما يعلمه من ارتكاب المدين لأي من الأفعال المجرمة في النظام، ويجب على لجنة الافلاس التحقق من صحة بلاغات الدائنين، كما يجب أن تتحقق من مدى وجود اشتباه بارتكاب المدين لأي من الأفعال المجرمة في النظام، وإذا اشتبت في ارتكاب المدين لأي من الجرائم المنصوص عليها في النظام؛ فعليها إحالة الأمر إلى الجهة المعنية – النيابة العامة - وفق ما أكدته المادة (206 ، 208) من النظام، وذلك تحقيقاً لما تهدف إليه إجراءات الإفلاس من مراعاة حقوق الدائنين وضمان المعاملة العادلة لهم، كما أن على لجنة الافلاس تضمين التقرير الختامي لأعمال التصفية الإدارية بيانا عن الوضع المالي والإداري للمدين للسنتين السابقتين لتقديم الطلب، والأسباب التي أدت إلى تعثره أو إفلاسه، والإجراءات التي اتخذها المدين بناء على ذلك، ومدى ارتكاب المدين لأي من الأفعال المجرمة في النظام. كما تشير الدائرة أنَّ من لازم الحكم بافتتاح إجراء التصفية الإدارية -وفق ما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة التاسعة والستين بعد المائة من النظام- تعليق المطالبات حتى إنهاء الإجراء، ومفاد هذا التعليق للمطالبات بحسب تعريفه الوارد في المادة الأولى من نظام الإفلاس هو: " تعليق الحق في اتخاذ أو استكمال أي إجراء أو تصرف أو دعوى تجاه المدين أو أصوله أو الضامن لدين المدين ..."، وهو ما يعني أن تعليق المطالبات يشمل وقف تنفيذ جميع الإجراءات أو القرارات أو الأوامر الصادرة ضد المدين أو أصوله أو الضامن لدينه من أي جهة كانت، ووقف جميع الدعاوى المنظورة ضد المدين أو الضامن لدين المدين أمام أي جهة قضائية أو شبه قضائية، ومن ثم فلا يجوز استكمال الإجراءات أو القرارات أو الدعاوى القائمة قبل تعليق المطالبات في أي مرحلة كانت تلك الإجراءات أو القرارات أو الدعاوى، كما لا يجوز اتخاذ إجراءات أو قرارات أو إقامة دعاوى جديدة ضد المدين أو أصوله أو الضامن لدينه بعد تعليق المطالبات، إلا أن الأوامر الصادرة بالمنع من السفر والحجز على الأصول تبقى سارية بناء على المادة (10) من القواعد المنظّمة لإجراءات قضايا الإفلاس -الصادرة بموجب قرار معالي وزير العدل رقم (6421) بتاريخ 21 / 3 / 1441هـ- والتي نصت على أنه: " يترتب على تعليق المطالبات؛ تعليق الحق في اتخاذ أو استكمال أي إجراء أو تصرف أو دعوى تجاه المدين أو أصوله أو الضامن لدين المدين ويستمر أثر الأوامر والقرارات – الصادرة قبل تعليق المطالبات – المتضمنة الحجز على الأصول أو المنع من التصرف فيها أو المنع من السفر مالم تقرر المحكمة المقيد لديها طلب افتتاح الإجراء خلاف ذلك "، على أن يكون للجنة الإفلاس في إجراء التصفية الإدارية حق التصرف في الأصول المحجوزة والحسابات الموقوفة بغض النظر عن مُصدر أمر الحجز أو الإيقاف. ولمّا كانت التصفية الإدارية تتطلب رفع الحجز عن كافة أصول المدين لأغراض تسييلها، وكان إجراء التصفية الإدارية مستصحبًا في جوهره فكرة حصر جميع أموال المدين لتقسيمها وفق ما ورد في نظام الإفلاس وما انبثق عنه من لوائح وقواعد، ولمّا كانت اللجنة ستباشر تنفيذ ذلك، وكان مآل نشاط المدين هو التصفية الإدارية، فإن الدائرة تقرر رفع الحجز عن كافة أصول المدين، على أن تكون الأصول والحسابات تحت تصرف اللجنة -وحدها– ومسؤوليتها. وبما أن المنظم قد حدد نطاق سريان أحكام نظام الإفلاس وفقا لما تضمنته المادة الثالثة من النظام، وجعلها منحصرة في: "أ - الشخص ذي الصفة الطبيعية الذي يمارس في المملكة أعمالاً تجارية، أو مهنية، أو أعمالاً تهدف إلى تحقيق الربح. - الشركات التجارية والمهنية والكيانات المنظمة وغيرها من الشركات والكيانات الأخرى الهادفة إلى تحقيق الربح، المسجلة في المملكة. ج - المستثمر غير السعودي ذي الصفة الطبيعية أو الاعتبارية الذي يملك أصولاً في المملكة، أو يزاول أعمالاً تجارية، أو مهنية أو أعمالاً تهدف إلى تحقيق الربح، من خلال منشأة مرخص لها في المملكة. ولا يخضع لإجراءات النظام سوى أصول ذلك المستثمر الموجودة في المملكة"، وبما أن المدين يعد شخصا اعتباريًا يمارس في المملكة أعمالاً تجارية، أو مهنية، أو تهدف إلى تحقيق الربح، فإن الدائرة تشير إلى أن من لازم حكمها بافتتاح إجراء الإفلاس له -بعد استيفاء شروط افتتاح الإجراء- أن يُلقي هذا الافتتاح بظلاله على جميع أنشطة المدين التجارية وغيرها من مؤسسات وفروع وأي أعمال أخرى -لها قيمة- تابعة له بأي صفة كانت، وأن هذا الإجراء ليس منحصرا في دائني المدين من أصحاب الديون التجارية، وإنما يمتد أيضا تجاه دائنيه من أصحاب الديون غير التجارية؛ تحقيقا للعدالة التي يهدف إليها المنظم من تعليق جميع مطالبات دائنيه -أيا كانوا- تجاهه، وعدم الإخلال بحقوق دائنيه من أصحاب الديون غير التجارية بتفضيل أصحاب الديون التجارية ليستأثروا بحصيلة أصول التفليسة عليهم، سيما إن كان هذا الدائن بدين غير تجاري له مطالبة أمام دوائر التنفيذ تجاه المدين ثم عُلِّقت مطالبته بعد افتتاح إجراء الإفلاس للمدين، وما كان هذا التعليق إلا ليتحتم على هذا الدائن سلوك الطريق النظامي الذي نص عليه نظام الإفلاس وما انبثق عنه من لوائح وقواعد، ترتيبا على أحكام تعليق المطالبات تجاه المدين، وتحقيقا للتوازن بين ما يتعلق بحقوق جميع دائني المدين، وبين رعاية أصول المدين، وتوحيد نظر الدعاوى والمطالبات -من حيث الأصل- تجاه المدين أمام دائرة الإفلاس، لضمان حفظ أصول التفليسة وتعظيم قيمتها والتوزيع العادل لحصيلتها على الدائنين، وتحقيق ذلك التوازن مما تستقل به دائرة الافلاس تنزيلا لجملة النصوص النظامية على الوقائع والجمع بينها، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد بالمنطوق. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولا : رفض طلب افتتاح إجراء التصفية المقدم من الدائن (...)-سجل مدني رقم (...) تجاه المدين (شركة (...) للتجارة)-سجل تجاري رقم (...). ثانيا : افتتاح إجراء التصفية الإدارية للمدين ( شركة (...) للتجارة)-سجل تجاري رقم (...). ثالثا : تعيين لجنة الإفلاس للقيام بمهام الإجراء وفقا لنظام الإفلاس وما انبثق عنه من لوائح وقواعد. رابعا : رفع الحجز عن كافة أصول المدين ( شركة (...) للتجارة)-سجل تجاري رقم (...)، وتسليمها للجنة الإفلاس، وتمكينها من التصرف بها وفقا لأحكام نظام الإفلاس، وذلك في الدعوى رقم (461002227) وفقا لما تضمنته الأسباب.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث