حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في بريدة رقم 4630627345

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريبريدة٢٠ رَجب ١٤٤٦

البيانات الأساسية

رقم القضية:4670212797/1446
رقم الحكم:4630627345
سنة الحكم:1446

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4670212797 لعام 1446 هـ المحكمة التجارية المدينة: بريدة رقم الحكم: 4630627345 التاريخ: ٢٠ رَجب ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم 4670212797 لعام 1446 هـ المدعي: شركة (...)الطبية المدعى عليه: شركة (...)للتجارة الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية في أن وكيلة المدعية تقدمت إلى هذه المحكمة بصحيفة دعوى جاء فيها أنه اتفق أطراف الدعوى على أن تورد المدعى عليها للمدعية مستلزمات طبية بثمن إجمالي قدره (45,844.00) خمسة وأربعون ألفًا وثمان مئة وأربعة وأربعون ريال (...)ي سدد كامل المبلغ، والمدعية تطالب المدعى عليها بإرجاع مبلغ (23,000) ريال ما استلمه زيادة عن المستحق له، حيث أن أصل الحق مبلغ وقدره (45,844) ريال وقد تسلمت المدعى عليها إجمالي مبلغ وقدره (68,844) ثمان وستون ألف وثمانمائة وأربعة وأربعون ريال، ليصبح بذلك زيادة عن الحق المطالب به، وختمت دعواها بطلب إلزام المدعى عليها بإعادة المبالغ المستلم وقدره (23,000) ثلاثة وعشرون ألف ريال. إضافة إلى التعويض عن أضرار التقاضي بدفع مبلغ وقدره (2,300) ألفان وثلاثمائة ريال، وبإحالة القضية إلى هذه الدائرة باشرت نظرها على النحو المبين بمحاضرها، في هذه الجلسة التحضيرية المنعقدة عن بعد انضم طرفا الدعوى وكالة وبسؤال وكيلة المدعية عن دعواها أحالت على ما ورد في صحيفة الدعوى وانتهت إلى طلب الزام المدعى عليها برد الثمن المسلم وقدره (23,000) ثلاثة وعشرون ألفًا ريال ، التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (2,300) ألفان وثلاثمائة ريال، وبسؤالها عن البينة قررت أنها أرفقتها عبر النظام، وأحالت على المذكرة المقدمة من قبلها برقم 4610527444 وتاريخ 22/3/1446ه ونصها: "المدعية تطالب المدعى عليها بإرجاع مبلغ 23,000 ريال ما استلمه زيادة عن المستحق له حيث تقدمت المدعى عليها لمنصة تراضي وإصدار وثيقه صلح ومضمونها (اتفق الطرفان على أن يورد الطرف الأول للطرف الثاني(مستلزمات طبية) وقد استحق الطرف الأول مبلغ وقدره:(45,844) خمس وأربعون ألف وثمانمائة وأربع وأربعون ريال. بموجب كشف الحساب من تاريخ: 1/1/2022 إلى:31/12/2022. القسط (1) في 1/7/2024 بقيمة 15,000ريال، القسط (2) في 1/8/2024 بقيمة 15,000ريال، القسط (3) في 1/9/2024 بقيمة 15,844ريال. كما اشترط الطرف شركة (...)للتجارة أنه إذا تأخر الطرف شركة (...) في سداد قسط واحد يعد حالا عليه المبلغ المتبقي، ويلتزم بدفعه كاملا دفعة واحدة.، ورقم المحضر صلح (04451101848701) وتاريخه 1445/12/5هـ، وقيد طلب التنفيذ برقم (401054600778253) وتاريخ 1446/01/1هـ، وقد صدر قرار المادة(34)رقم(40034603280187) بتاريخ1446/01/3هـ،وقد صدر قرار المادة (46) رقم (400464607660242) بتاريخ 1446/01/8هـ، ولم يصدر قرار المادة (83)، وقد تم صرف كامل المبلغ لطالب التنفيذ من قبل المحكمة وقدرها (45,844.00) خمسة وأربعون ألفًا وثمان مئة وأربعة وأربعون ريال (...)ي، وقد سلم موكلي لطالب التنفيذ كامل مضمون السند بعد صدور السند التنفيذي، وذلك عن طريق حوالات بنكية بتاريخ 1446/01/5هـ وحيث أن المدعية قد قامت بسداد كامل المبلغ للمدعى عليها عن طريق حوالات بنكية عن المدة المطالب بها من 1/1/2022م وحتى 31/12/2022م الواردة بكشف الحساب للمدعى عليه والحوالات كالتالي:- المبلغ المحول للمدعى عليه تاريخ الحوالة م. 23000 المبلغ المطالب به بتلك الدعوى 22/10/2023م 1 15000 تم سداده بعد صدور السند التنفيذي 4/7/2024م 2 7,844.95 تم سداده بعد صدور السند التنفيذي 11/7/2024م 3 22,999.05 تم خصمه من دائرة التنفيذ وايداعه بحساب المدعى عليه 24/1/1446 4 68,844 الإجمالي. وحيث لا يوجد علاقه تجارية بين طرفي الدعوى سوى تلك العلاقة فقط دون غيرها وحيث أن اصل الحق مبلغ وقدره (45,844) ريال وقد تسلمت المدعى عليها إجمالي مبلغ وقدره (68,844) ريال ليصبح بذلك زيادة عن الحق المطالب به مبلغ وقدره (23,000) ريال وبالرجوع إلى حسابات المدعية اتضح أن المدعى عليها استلمت حوالة عن ذات الحق بتاريخ 22/10/2023م بمبلغ (23000) ريال ولم تنوه عنها المدعى عليها أمام المصلح حتى يتم خصمها من المبلغ المطالب به متعمداً الإضرار بالمدعية بدون وجه حق وقد تم ذكر ذلك أمام دائرة التنفيذ وأقر وكيل المدعى عليها بصحة المبلغ واستلامه (23,000) ريال من المدعية ولكنه قال انه لا يخص تلك الدعوى بدون ذكر أسباب وحيث انه تم السداد قبل صدور السند التنفيذي وعليه الاختصاص ينعقد لمحكمه الموضوع وخصمت دائرة التنفيذ ما تم سداده بعد صدور السند التنفيذي بموجب الحوالات البنكية وقامت دائرة التنفيذ بخصم مبلغ (23,000) ريال من حساب المدعي وايداعهم في حساب المدعى عليه، وحيث ان اركان التعويض الثلاثة الخطأ والضرر وعلاقه السببية بينهما اجتمعت كلاهما في حق المدعى عليها واضر بالمدعية ماديا بتكبدها مصاريف اضرار التقاضي واتعاب المحاماة لكونها من القضايا التجارية ونفاذا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا ضرر ولا ضرار) وقال شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله في مجموع الفتاوى (24/30) ( اذا كان الذى عليه الحق قادراً على الوفاء ومطل صاحب الحق حتى احوجه الى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المماطل ) ونفاذاً للمادة (120) من نظام المعاملات المدنية ونصها (كل خطأ سبب ضرراً للغير يُلزم من ارتكبه بالتعويض.) ، وحيث أن المدعى عليها احوجت المدعية للشكاية بسبب مماطلته في عدم السداد في الحق الثابت للمدعية وحيث أن المدعية بادرت إلى حل النزاع ودياً مع المدعى عليها إلا انها لم تحرك ساكناً مما حدا بالمدعية اللجوء لفضيلتكم للقضاء له بطلباته. بناء عليه يلتمس المدعي من فضيلتكم الحكم: - أولاً: - إلزام المدعى عليه بإعادة المبالغ المستلم وقدره (23,000) ثلاثة وعشرون ألف ريال. ثانياً: - إلزام المدعى عليه بالتعويض عن أضرار التقاضي بدفع مبلغ وقدره (2,300) الفان وثلاثمائة ريال. والله الموفق والهادي الى الصراط المستقيم"، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها أجاب قائلاً "المقصود أن سداد المبلغ قبل وثيقة الصلح ولا يخص سداد لوثيقة الصلح لأن المبلغ تم تحويلة قبل الصلح وتم إبرام الصلح بعد هذا التحويل وتم الصلح على كافة المبالغ كما هو موضح بوثيقة الصلح، وما يثبت ذلك أن المدعية أبرمت هذا الصلح دون دفعها بسداد هذا المبلغ وهذا يؤكد أن الصلح تم إبرامه وإنهاء كافة النزاعات بين الطرفين ولا يجوز الرجوع عنه أو نقضه لما تم ذكره بمذكرة الرد وما يثبت ذلك حيث جاء في دعوى المدعية ما نصه ( ان المدعى عليها استلم حواله عن ذات الحق بتاريخ 22/10/2023م بمبلغ (23000) ريال وعن ذات المدة المطالب بها ولم تنوه عنها المدعى عليها أمام المصلح حتى يتم خصمها ) ، والرد على ذلك فمن باب أولى كان على المدعية دفعها بسداد هذا المبلغ محل هذا الدعوى أمام المصلح ولكن المدعية لم تذكر ذلك مطلقاً بل أنها تعرف أن المديونية التي تم إبرام الصلح فيها منهية لكافة النزاع ، وهذا الصلح من الأحكام التي حازت حجية الأمر المقضي حجةٌ فيما فصلت فيه من الحقوق، ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه الحجية. ولا تكون لتلك الأحكام هذه الحجية إلا في نزاع قام بين الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم، وتعلق بالحق ذاته محلاً وسبباً. وتقضي المحكمة بهذه الحجية من تلقاء نفسها"، وبسؤال وكيل المدعى عليها لكن الحوالتين وصلت بعد قرار 34. هكذا أجاب، وبسؤال المدعية عن بينتها أجابت الحوالة المرفقة، وفي الجلسة التالية تشير الدائرة إلى أن وكيل المدعى عليها قدم مذكرة برقم 4610527144 وتاريخ 22/3/1446ه ونصها : (الدائرة لم ترصد المذكرة التي تقدمنا بها عبر تبادل المذكرات برقم 4610527144 قبل حضور الجلسة الأولى لأنها تتضمن دفع شكلي مهم ونرغب في رصد ذلك في الضبط والتي تتضمن ما يلي :- دعوى المدعية في حقيقتها المطالبة في نقض الصلح الصادر من منصة تراضي التابعة لوزارة العدل والدعوى غير مقبولة شرعاً ونظاما وتفصيل ذلك بما يلي : أولاً :- أما عن مخالفة الدعوى للنظام وفق المادة رقم ( 76 ) من نظام المرافعات الشرعية لعام 1435 هـ والتي نصت ( الدفع بسبق الفصل يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها ) ، مع مخالفة دعوى المدعية لنص المادة الأولى بعد الأربعمائة من نظام المعاملات المدنية " يترتب على عقد الصلح انقضاء الحقوق والادعاءات التي نزل عنها أيٌّ من المتصالحين، وليس لأي منهما أو لورثته الرجوع فيه " . ثانياً :- وأما عن مخالفة هذه الدعوى لأحكام الشريعة الإسلامية أن عقد الصلح من العقود اللازمة التي لا يملك أحد العاقدين فسخه أو الرجوع عنه بعد تمامه ،ويعد صلحاً منهياً للنزاع، وعليه نطلب صرف النظر عن دعوى المدعية لسبق الفصل فيها لما هو مبين من أسباب ، علماً أن الدائرة قد سألت بالجلسة الماضية عدة أسئلة من أربعة أسطر وهذا غير سليم ومخالف للأصول الشرعية والنظامية لأن كل سؤال يتضمن تفصيل )، وبسؤال وكيل المدعى عليها عن سبب الحوالة التي قامت المدعية بتحويلها للمدعى عليها بمبلغ ثلاثة وعشرون ألف ريال والسابق على عقد الصلح، أجاب قائلاً : أن هناك تعاملات سابقة بأكثر من هذا المبلغ، عليه طلبت الدائرة من وكيل المدعية تقديم بيان بكامل هذه التعاملات السابقة وحصر مبالغها خلال عشرة أيام على أن تقوم وكيلة المدعية بالرد على ما قدمه وكيل المدعى عليه بمذكرة خلال الخمسة أيام التي تليها ، ورفعت الجلسة. ثم تقدم المدعى عليه وكالة بمذكرة عبر الطلبات برقم 4610934281 وتاريخ 17/5/1446ه ونصها: "رداً على ما جاء بالجلسة الماضية بما يلي :- ندفع بالمادة السادسة والسبعون من نظام المرافعات الشرعية لعام 1435 هـ والتي نصت الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو لأي سبب آخر يجوز الدفع به في أي مرحلة من مراحل الدعوى، فبعد طلب فضيلتكم منا بالجلسة الماضية بحصر جميع التعاملات والمبالغ المسددة تبين لنا ما يلي : الخلاف الناشئ في هذه الدعوى يرجع للمدعية وتوضيح ذلك " أن هذه الدعوى المنظورة لدى فضيلتكم مقامة من شركة (...) ذات السجل التجاري (...) وموكلتي لم تتعامل معها، فالتعامل قائم بين موكلتي وبين شركة (...) ذات السجل التجاري رقم (...) ، والموضح بوثيقة الصلح المستند عليها في هذه الدعوى ، فالتعامل ناشئ بين موكلتي وبين شركة (...) وليس للمدعية صفة في هذه الدعوى ، ونطلب من الدائرة الاطلاع على مرفق السجلات التجارية والموضح فيها أن كلاً من السجلين التجارية غير مرتبطة ببعضها وكلها سجلات رئيسية ، والتعامل بين موكلتي وبين شركة (...)بالسجل التجاري رقم (...) الصادر بها وثيقة الصلح وليس مع المدعية في هذه الدعوى. وعليه نطلب من فضيلتكم عدم قبول الدعوى لانعدام الصفة لما هو مبين من أسباب."، وفي الجلسة التالية أرفق وكيل المدعى عليها مذكرة عبر الطلبات عبر القضية بالرقم (4610939722) المتضمن نصها: " رداً على مذكرة المدعية المؤرخة في 18 / 5 / 1446 هـ :- ما جاء برد المدعية ما هو إلا إقرار منها بانعدام الصفة لشركة (...) المدعية في هذه الدعوى، مما يثبت صحة ما دفعنا به والدليل على ذلك أن المطابقة المرفقة من المدعية بختم مجمع(...) وليست شركة (...)، ووثيقة الصلح المرفقة توضح أطرافها بين موكلتي والمدعى عليها شركة(...) ، مما يتبين لفضيلتكم أن المدعية في هذه الدعوى المنظورة لديكم ليس لها صفة كما تم شرحه كاملاً بالمذكرة المقدمة منا بتاريخ 17 / 5 / 1446 هـ "، ثم أرفقت وكيلة المدعية ردها على مذكرة وكيل المدعى عليها بالرقم(4610939523) المتضمن نصها: " رداً على ما جاء بمذكرة المدعى عليه المرفقة بتاريخ 17/5/1446هـ طالباً عدم قبول الدعوى لانعدام صفه المدعي فذلك غير صحيح وسنوضح لفضيلتكم الاتي: 1- صيدلية شركه (...) المدعية هي صيدليه موجوده داخل مستشفى مجمع(...) والمدعى عليها شركه (...)ويتعامل مع الصيدلية(...)المدعية وثابت ذلك بمطابقه الرصيد المرسلة من المدعى عليها أرسلها باسم صيدليه (...) وذلك قرينه بتعامل المدعى عليها مع الصيدلية المدعية في الدعوى لكون كل المستندات باسم صيدليه (...) مطابقه الرصيد المرسلة من المدعى عليها للمدعية وكشف الحساب المرفق لفضيلتكم. 2- جميع الحوالات المرسلة للمدعى عليها من حساب صيدليه (...) المدعية والدليل على ذلك كشف الحساب المرفق بالدعوى كل الحوالات بما فيها الحوالة موضوع الدعوى من حساب المدعية إلى حساب المدعى عليها وهو أقر أمام فضيلتكم باستلامه المبلغ (23,000) ريال موضوع الدعوى ولكن المدعى عليها تريد ان تتنصل بما استوفته زيادة عما تستحق ومماطلته بدون وجه حق. وبذلك يتضح لفضيلتكم انعقاد الصفة للمدعية لكون جميع التعاملات معها وكذلك الحوالات من حسابها الى حساب المدعى عليها ولكون الحوالة المطالب بها بموضوع الدعوى من حساب صيدليه (...) (المدعية) وتم دخولها في حساب المدعى عليها ولم يرد عن موضوع الدعوى وسبب الحوالة رغم إقراره باستلامها. بناء عليه ألتمس من فضيلتكم الحكم بالطلبات الواردة بصحيفه الدعوى."، وفي الجلسة التالية أكد المدعى عليه وكالة على أن موكلته ليس بينها وبين المدعية أي تعامل وأن تعاملها في الأساس مع مجمع (...) الطبي وأنه لا يعرف المدعية وأن الصلح أبرم مع مجمع (...) الطبي، فسألته الدائرة عن سبب استلامهم لحوالة مبلغ 23.000 من المدعية فأجاب بأن موكلته لا علاقة لها بمن يقوم بتحويل المبلغ، ثم طلبت منه الدائرة كامل التعاملات مع شركة مجمع (...) الطبي ونبهته الدائرة أن هذا الطلب لم يقدمه المدعى عليه وكالة رغم أن الدائرة أكدت عليه قبل جلستين، فأجاب بأن كل التعاملات محصورة بالمصادقة المرفقة من المدعية، فطلبت منه الدائرة إعادة إرفاقها فأرفق المصادقة المختومة من مجمع (...) الطبي بمبلغ (45.844.95) خمسة وأربعون ألفاً وثمانمائة وأربعة وأربعون ريالاً وخمسة وتسعون هللة، وأقر المدعى عليه وكالة بوصول حوالة بمبلغ (23,000) ثلاث وعشرين ألف ريال من صيدلية (...) وطلب من الدائرة التحقق هل هذه الصيدلية تتبع للمدعية أم لا؟ فطلبت الدائرة من المدعية وكالة ما يثبت أن حوالة مبلغ (23.000) صادرة من المدعية ولم تصدر من مجمع (...) الطبي فأرفقت السجل التجاري الوارد فيه أن صيدلية (...) تابعة للمدعية. وعرضت الدائرة الصلح على الأطراف مقابل 50% من المبلغ محل الدعوى فاستعد بذلك المدعى عليه وكالة فيما رفضت المدعية وكالة الصلح، ثم قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة. الأسباب: تأسيساً على ما سبق، وبالاطلاع على ما حواه ملف الدعوى من أوراق ومستندات، وبما أن محل الدعوى الماثلة منازعة بين تجّار بسبب أعمالهم التجارية الأصلية، مما ينعقد الاختصاص بنظرها للمحاكم التجارية استناداً على الفقرة (1) من المادة (16) من نظام المحاكم التجارية، وبما أن المدعية وكالة تطالب في هذه الدعوى بإلزام المدعى عليها بإعادة مبلغ قدره (23,000) ثلاثة وعشرون ألف ريال، مستندة في ذلك على أن هذا المبلغ زائد عن استحقاق المدعى عليها الوارد في المصادقة المختومة من الطرفين بالإضافة إلى أتعاب المحاماة، كما استندت في مطالبتها على الحوالة المؤرخة بـ22/10/2023ه، فيما تمسك المدعى عليه وكالة بعدم صفة المدعية في الدعوى وأن التعامل كان بين المدعى عليها وشركة مجمع (...) الطبي، كما دفع بعدم جواز نظر الدعوى نظراً للصلح المبرم بين الطرفين، وبما أن الدائرة اطلعت على السجل التجاري الخاص بصيدلية (...) كما اطلعت على نسخة من الحوالة بمبلغ قدره (23,000) ثلاثة وعشرون ألف ريال فثبت لها أن الحوالة صادرة من المدعية لصالح المدعى عليها، كما ثبت للدائرة من خلال السجل التجاري المرفق أنَّ صيدلية (...) تابعة للمدعية، ما يعني تحقق صفة المدعية في هذه الدعوى، أما عن موضوع الدعوى وبما أن المدعية تستند في دعواها على أن المدعى عليها استلمت مبلغاً زائداً عن قيمة المبيع، حيث إن المبلغ المستحق للمدعى عليها قدره (45.844.95) خمسة وأربعون ألفاً وثمانمائة وأربعة وأربعون ريالاً وخمسة وتسعون هللة، فيما استلمت المدعى عليها كامل هذا المبلغ بالإضافة إلى مبلغ زائد استلمته المدعى عليها بغلط من المدعية وقدره (23,000) ثلاثة وعشرون ألف ريال، وبما أن الدائرة سألت المدعى عليه وكالة سؤالاً مباشراً عن كامل التعاملات مع المدعية فتخلف عن إرفاق كامل التعاملات جلستين متتاليتين، ثم استجوبته الدائرة في جلسة النطق بالحكم فأجاب بأن كامل التعاملات محصورة بالمصادقة الوارد فيها مبلغاً قدره (45.844.95) خمسة وأربعون ألفاً وثمانمائة وأربعة وأربعون ريالاً وخمسة وتسعون هللة، وبما أن الدائرة -في الجلسة المعقودة لنظر القضية بتاريخ 22/3/1446هـ- سألت المدعى عليه وكالة الأسئلة التالية: (هل صحيح أن المدعية قامت بتحويل مبلغ وقدره 23000 ألف ريال لحساب المدعى عليها؟ وأن أصل الدين مبلغ وقدرة 45844 ريال؟ وقد تم الصلح مع المدعى في وثقية الصلح على سداد المبلغ على شكل أقساط، وعندما تأخرت المدعية بسداد المبلغ قامت المدعى عليها بالتنفيذ على المدعية؟ وأنها بعد التنفيذ قامت المدعية بسداد جزء من المبلغ على شكل حوالتين الأولى بمبلغ وقدرة 15000 الف ريال والحوالة الثانية بملغ وقدرة 7844؟ وأن قاضي التنفيذ ثبت لديه سداد المدعية لمبلغ وقدرة 22.844.95 وقام بصرف المبلغ المتبقي بمبلغ وقدرة 22.999.5 ؟) فأقر قائلاً: "هذا كله صحيح لكن الحوالتين وصلت بعد قرار 34"، وبما أن المدعى عليه وكالة دفع في الجلسة المعقودة لنظر القضية بتاريخ 27/4/1446هـ بأن سبب استلام المبلغ الزائد عن المصادقة المرفقة هو أن هناك تعاملات أخرى مع المدعية، وبما أن الدائرة طلبت منه ما يثبت هذه التعاملات فتخلف جلستين متتاليتين عن تقديمها وبعد استجوابه في الجلسة الأخيرة قدم إجابة مناقضة لما دفع به سابقاً، وأقر بأن التعاملات مع المدعية محصورة بالمصادقة المرفقة فقط، والقاعدة أن التناقض دليل البطلان ومن وقع في التناقض ردت دعواه، وبما أنَّه ثبت للدائرة من كل ما سبق أن المدعى عليها لا تستحق سوى مبلغ قدره (45.844.95) خمسة وأربعون ألفاً وثمانمائة وأربعة وأربعون ريالاً وخمسة وتسعون هللة، وثبت للدائرة –بإقرار المدعى عليه وكالة المضبوط في الوقائع- أن المدعى عليها استلمت مبلغاً زائداً قدره (23,000) ثلاثة وعشرون ألف ريال؛ فإن الدائرة تنتهي إلى إلزام المدعى عليها برد هذا المبلغ، ولا ينال مما انتهت إليه الدائرة ما تمسك به المدعى عليه وكالة من أن هذا الدعوى لاحقة للصلح بين الطرفين، فالجواب عن ذلك أن الصلح لم يبرم مع المدعية وإنما أبرمته المدعى عليها مع شركة مجمع (...) الطبي ذات السجل التجاري رقم (...) وبالتالي لا يسوغ التمسك بالصلح مع طرف ثالث، فالمدعية هنا هي شركة (...) الطبية، سجل تجاري رقم: (...) وهي التي قامت بتحويل المبلغ الزائد، وفضلاً عن كل ما سبق فقد نصت المادة (السابعة والخمسون) من نظام المعاملات المدنية على ما يلي: "للمتعاقد طلب إبطال العقد إذا وقع في غلط جوهري لولاه لم يرض بالعقد، وبخاصة إذا كان الغلط الجوهري في صفة المحل أو شخص المتعاقد معه أو صفته أو الحكم النظامي." يضاف إلى ذلك أن المدعى عليه وكالة أقر بأنه ليس بين موكلته والمدعية أي تعامل وأن التعامل كان مع شركة مجمع (...) الطبي ذات السجل التجاري رقم (...) وأقر أيضاً بأن المدعية قامت بتحويل مبلغ قدره (23,000) ثلاثة وعشرون ألف ريال، ما يعني أن المدعية قامت بتسليم هذا المبلغ للمدعى عليها دون أي تعامل بين الطرفين، وبالتالي تستحق المدعية إعادة هذا المبلغ، وفقاً لما نصت عليه المادة (الخامسة والأربعون بعد المائة) من نظام المعاملات المدنية: "كل من تسلَّم على سبيل الوفاء ما ليس مستحقًّا له وجب عليه ردُّه."، لكل ما سبق ولأنه لا يجوز شرعاً ولا نظاماً أكل أموال الناس بالباطل، فإن الدائرة تنتهي إلى استحقاق المدعية لما ادعته بخصوص استرداد مبلغ قدره (23,000) ثلاثة وعشرون ألف ريال، وفيما يخص أضرار التقاضي وأتعاب المحاماة: وبما أنَّ الثابت للدائرة تعاقد المدعية مع محام لرفع هذه الدعوى نيابة عنها؛ وبما أنه يشترط للتعويض توفر ثلاثة أركان هي (الخطأ – الضرر – العلاقة السببية) وفقاً لما نصت عليه المادة (120) من نظام المعاملات المدنية والتي جاء فيها: (كل خطأ سبب ضرراً للغير يُلزم من ارتكبه بالتعويض), ولما كان الثابت للدائرة من مجريات الدعوى إلجاء المدعى عليها للمدعية بإقامة الدعوى لاستحصال حقها منها؛ الأمر الذي يثبت وقوع المدعى عليها في الخطأ، وبما أن المدعية وكالة هي من حضرت عن المدعية، الأمر الذي يثبت وقوع الضرر، وبما أن الضرر الواقع على المدعية عائد إلى خطأ المدعى عليها؛ مما يجعل أركان التعويض الثلاث منتظمة في طلب المدعية الثاني المتمثل بإلزام المدعى عليها بدفع أتعاب المحاماة، واستناداً للقاعدة الفقهية "الضرر يزال" والمبنية على قوله صلى الله عليه وسلم: "لا ضرر ولا ضرار", الأمر الذي يثبت معه استحقاق المدعية للتعويض عن أتعاب المحاماة، وفيما يخص تقدير التعويض: وبما أن الدائرة انتهت في الدعوى إلى إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغاً قدره (23,000) ثلاثة وعشرون ألف ريال وبما أن المادة (164) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية قد أعطت الدائرة سلطة تقديرية للبت في مقدار التعويض؛ حيث نصت على أن: (... تراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: أ - جسامة الضرر. ب - مقدار المبلغ المحكوم به. ج - مماطلة المحكوم عليه د - العرف، أو العادة المستقرة ...)؛ وبعد الاطلاع على صحيفة الدعوى ومحاضر الجلسات والحق المطالب به فإن الدائرة تقدر أضرار التقاضي وأتعاب المحاماة بمبلغ قدره (2,300) ألفان وثلاثمائة ريال، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة على نحو ما ورد في المنطوق أدناه، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها/ شركة (...) للتجارة، سجل تجاري رقم: (...) بأن تدفع للمدعية / شركة (...) الطبية، سجل تجاري رقم: (...) مبلغاً قدره (25.300) خمسة وعشرون ألفاً وثلاث مئة ريال، والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث