حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4630632980

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض١٩ رَجب ١٤٤٦

البيانات الأساسية

رقم القضية:4670089283/1446
رقم الحكم:4630632980
سنة الحكم:1446

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4670089283 لعام 1446ه المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4630632980 التاريخ: ١٩ رَجب ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الثامنة وبناء على القضية رقم 4670089283 لعام 1446ه المدعي: (…) المدعى عليه: (…) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في تقدم وكيل المدعية بدعوى ذكر فيها: إنه بتاريخ 1445/11/15هـ الموافق 2024/05/23م اتفق أطراف الدعوى على أن يبيع المدعى عليه للمدعي (معدات ومركبات منها الصالح ومنها غير الصالح) عدد (1) (غير محددة العدد ولا المواصفات)، وتاريخ ابتداء التعامل 1445/11/15هـ الموافق 2024/05/23م بثمن إجمالي قدره (9,000,000) تسعة ملايين ريال، سدد منه (250,000) مئتان وخمسون ألفًا ريال، ولم يستلم المدعي المبيع ولم يتم تحديد مدة العقد، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي: 1- إبرام العقد مع تخلف أحد أركان العقد، حيث (إن من شروط البيع أن يكون المبيع معلوماً، وقد نقل غير ، والمبيع هنا ليس محدداً ومتفقاً عليه بين الأطراف اتفاقاً واضحاً، بل به جهالة، وقد أدت تلك الجهالة إلى خلاف في تحديد المبيع وتسليمه، مع التأكيد بأن المدعى عليه قد ذكر أثناء استلام المبلغ -وقبل توقيع العقد- أنه سيوضحها كاملة في العقد (وقد كتب ذلك في سند القبض المرفق)، وأثناء توقيع العقد ذكر أنه سيفصلها في ملحق عقد ولم يفعل ذلك أيضاً). 2- تسليم جزء من الثمن وقدره (250,000) مئتان وخمسون ألفًا ريال. 3- أضرار تقاضي متمثلة بعدم تجاوبه بإبطال العقد ورد الثمن مما أدى إلى (إلجاء المدعي إلى توكيل محامي وتحمل أتعابه). وطالب بـ: إبطال العقد المبرم والمشار إليه أعلاه، بسبب (تخلف أحد أركان العقد)، ورد الثمن المسلم وقدره (250,000) مئتان وخمسون ألف ريال، والتعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (37,500) سبعة وثلاثون ألفًا وخمس مائة ريال. وقدم سنداً لطلبه المستندات التالية: 1- عقد (مبايعة) بتاريخ 23/05/2024م والمبرم بين معرض (...) للسيارات والمدعية، ممهور بتوقيع أطرافه، وتواقيع منسوبة لثلاثة شهود. 2- سند قبض بمبلغ إجمالي قدره (250,000) مائتان وخمسون ألف على مطبوعات مؤسسة (...) ممهور بتوقيع أطرافه. 3- شيك برقم (...) صادر بتاريخ 22/05/2024م مسحوب على بنك (...) بمبلغ قدره (250,000) مائتان وخمسون ألف ريال. 4- عقد (أتعاب محاماة) بتاريخ 24/12/1445هـ ممهور بتوقيع أطرافه. ثم عقدت المحكمة جلسة في 1446/02/28هـ وفيها: حضر وكيل المدعية، كما حضر المدعى عليه أصالة، وبسؤال وكيل المدعي عن دعواه أحال على لائحة الدعوى، وحصر طلباته وأدلته فيما ورد فيها، وبطلب الجواب من المدعى عليه طلب مهلة للإجابة على الدعوى. ثم وردت مذكرة من المدعى عليه أصالة بتاريخ 06/03/1446هـ، وفيها: ردًّا على الدعوى المقامة، حيث ما تم ادعائه صحيح، لقد تم الاتفاق مع شركة (...) على بيع معدات ومركبات سكارب تحت ملك المدعى عليه، منها الصالح ومنها غير الصالح حسب العقد الذي بينه وبين الشركة، بمبلغ قدره (9,000,000) تسعة ملايين ريال وقد تم استلام عربون دفعة أولى قدرها (250,000) مائتان وخمسون ألف ريال بشيك مصدق عند توقيع العقد، على أن تتم جدولة الدفعات حسب رغبة المشتري وقدرته، حيث تم ايضاح وتم وضع شرط على الطرف الثاني المشتري في العقد على ان لم يتم الايفاء بالدفعة الثانية في وقتها المحدد فيعتبر العقد مفسوخ ويسقط حق المشتري وليس له الحق بالمطالبة، ولقد أخلف الطرف الثاني المشتري الشرط ولم يتم الإيفاء بالعقد، ومن حيث ادعائه بعدم إيضاح أو بيان ما تم بيعه عليه لا صحة له حيث تم بيان كل ما تم الاتفاق عليه حيث ذهب ممثل الشركة إلى الموقع الذي توجد به الممتلكات التي تم الاتفاق عليها وكان على بينه بكل ما يوجد وهناك شهود على ذلك. ثم وردت مذكرة من المدعي وكالة بتاريخ 17/03/1446هـ، وفيها: أولاً: ما ذكره المدعى عليه من أن ممثل المدعية قد ذهب إلى الموقع وعاين المبيع، فهو غير دقيق. فصحيح أن ممثل المدعية ذهب إلى الموقع إلا أنه اتفق مع المدعى عليه على شراء جزء معين من المعدات والسيارات الموجودة في موقعين عائدة للمدعى عليه، واستلم الشيك المصدق (قبل توقيع العقد وليس عند توقيعه كما زعم المدعي). ولما استلم المدعى عليه (الشيك) سلم ممثل الشركة (سند قبض) على ورق مؤسسته الرسمي، وقد تضمن السند أن المبلغ (مقابل قيمة معدات وسيارات في موقع البائع وسوف تذكر في عقد البيع....)). ثم عاد ممثل المدعية مع المدعى عليه إلى مقر المدعى عليه، وصاغ المدعى عليه العقد دون أن يلتزم بوعده بأنه سيذكر المعدات والسيارات في (العقد) ولما طلب منه موكله ذكرها، تعذر المدعى عليه بأن الوقت قد تأخر، وأن المدعي قد اطلع على المعدات والسيارات فلا حاجة إلى إضاعة الوقت وذكرها... إلخ -وهو قرينة على سوء نية المدعى عليه-. ويتبين هنا أمرين هامين: 1- إن الرؤية لم تكن رؤية نافية للجهالة، بدلالة ما دونه المدعى عليه في (سند القبض) من أنه سوف يذكر المبيع في العقد، وهو يعد إقرار من المدعى عليه بأن الرؤية لم تكن كافية، وأنه لابد من ذكر المبيع في العقد. 2- حصل بعد ذلك من المدعى عليه (تغرير) فقام باستثناء بعض المعدات والسيارات وأن هذه المعدة داخلة في البيع وهذه غير داخله... إلخ. وأبرز مثال على ذلك: أنه أثناء تواجد الأطراف في موقع المبيع، كان من ضمن المبيع (سيارة (...) سنة الصنع (2018 أو 2019)) فأثنى المدعى عليه على هذه السيارة وأنه قد استخرجها من الوكالة لابنه إلا ان ابنه لم يستعملها وأنها جيدة لك ونظيفة... إلخ. ثم بعد استلام المبلغ، وتوقيع العقد، طلب موكله من المدعى عليه أن يستلم (...) الآن لأجل العودة عليها إلى (...)، فتعذر المدعى عليه بأن هذه السيارة خارج البيعة، وأنها ليست عائدة للمدعى عليه وإنما هي لغيره ... إلخ. ويوجد على هذا الواقعة شاهدين اثنين يشهدان بها، وهي كافية لإثبات حصول الجهالة في المبيع، فضلاً عن كون المدعى عليه قد استثنى أكثر من ذلك من المعدات. وقد نصت المادة (1/308) من نظام المعاملات المدنية على أنه: "إذا تضمن عقد البيع أن المشتري عالمٌ بالمبيع فلا حق له في طلب إبطال العقد لعدم العلم إلا إذا أثبت تغرير البائع به". وهذه المادة فيما (إذا تضمن العقد علم المدعي بالمبيع)، وهو داخل في الواقعة المذكورة من باب أولى، وما سبق ذكره من تصرف المدعى عليه يعد تغريراً صريحاً من المدعى عليه، موجب لإبطال العقد بنص المادة المُشار إليها. ومما يؤكد ذلك: 1- أن المدعى عليه قد أقر بأن ذكر المبيع في العقد هامٌ لنفي الجهالة (كما سبقت الإشارة فيما كتبه المدعى عليه في سند القبض) ومع ذلك لم يلتزم به. 2- تصرف المدعى عليه المُشار إليه في (1) قرينة على سوء نية المدعي. 3- زعم المدعى عليه في إجابته أن استلام الشيك كان عند توقيع العقد، هو في الحقيقة محاولة منه لتضليل المحكمة، وإلا فـ (سند القبض) واضح وصريح بأن استلام المبلغ كان قبل صياغة العقد كما سبق الإشارة سابقاً من أن السند تضمن أن المبلغ (مقابل قيمة معدات وسيارات في موقع البائع وسوف تذكر في عقد البيع....)). 4- وقوع الخلاف بين الأطراف بسبب هذا الإبهام، وما حصل من المدعى عليه من تغرير. (ويوجد شهود على ذلك). ثانياً: زعم المدعى عليه أن المبلغ المستلم عربون مستحق وأن العقد يعتبر مفسوخ وأن موكله هو من حدد تواريخ الدفعات.... إلخ. والجواب عن ذلك: 1- لا يسلم بأن موكله هو من حدد الدفعات، بل المدعى عليه هو من حددها وضيق على موكله (حيث جعل بين الدفعة الأولى والثانية خمسة أيام فقط). 2- الخلاف وقع بين الطرفين قبل تاريخ الدفعة الثانية، وحاول المدعى عليه المماطلة بموكله ليُتِم المدة ومن ثم يزعم بأن موكلته لا تستحق المبلغ! 3- ما سبق إيراده في الدعوى، وفي إجابة هذه من (الجهالة في المبيع) و (التغرير من البائع) موجب للحكم ببطلان العقد من أصله، وما بُني على باطل فهو باطل، استنادا إلى المادة (1/308) من نظام المعاملات المدنية، وإلى إجماع أهل العلم على اشتراط أن يكون المبيع معلوماً. وبناءً على ما تقدم، ولحصول الجهالة في المبيع، والتغرير من البائع، فإنه يتمسك بمطالبه. ثم وردت مذكرة أخرى من وكيل المدعية بتاريخ 23/04/1446هـ، وفيها: إلحاقاً بالمذكرة السابقة: 1- هناك شاهد ويطلب من المحكمة تمكينه من الحضور وإدلاء بشهادته. وهو: (...) والمقيم في (مدينة (...)). ومحل شهادته: أنه حضر المبايعة وما قبلها وما بعدها، ويشهد بأن المدعي أكد على أكثر من معدة أنها من ضمن المبايعة، بالإضافة إلى سيارة من نوع (...)، ثم بعد توقيع العقد لما طلب موكله بعضها، استثنى تلك المعدات والسيارات وذكر أنها ليس من ضمن المبايعة أصلاً). وصلتها بالدعوى: تثبت الشهادة أن المبيع غير معلوم، وأن هناك غرر وقع من المدعى عليه، وأن المدعى عليه لم يمكن موكله من استلام المبيع أصلاً. 2- خلاصة ذلك كله: أن المبيع مجهول، وأن المدعى عليه وقع منه الغرر، وأن المدعى عليه لم يسلم موكله المبيع بحجة أن ما طلبه موكله ليس داخلاً في البيعة، وكل سبب من هذه الأسباب وحده موجب لبطلان العقد.. كيف بالتمسك بها جميعاً للمطالبة بإبطاله؟ ثم وردت مذكرة من المدعى عليه أصالة بتاريخ 24/04/1446هـ، وفيها: يعتذر المدعي أصالة عن عدم حضور الجلسة المنعقدة في 27/10/2024 يوم الاحد وذلك لأنه خارج الدولة للعلاج وحين محاولة الدخول للجلسة لم يتمكن حيث واجه إشكالية في الجهاز والانترنت، ويطلب تحديد جلسة جديدة حيث سوف يكون في المملكة ا لعربية السعودية خلال أسبوعين. ثم عقدت المحكمة جلسة في 1446/06/10هـ وفيها: حضر وكيل المدعية فيما لم يتبين حضور من يمثل المدعى عليه رغم تبلغه، وبسؤال المدعي وكالة هل لديك إضافة على ما تقدم؟ فقرر الاكتفاء. بناءً عليه قررت الدائرة حجز القضية للدراسة. ثم عقدت المحكمة جلسة في 1446/07/08هـ، وفيها: حضر المشار إليهما بعاليه، وعليه قررت المحكمة صلاحية القضية للحكم فيها وقفل باب المرافعة وأصدرت حكمها مبنياً على ما يلي: الأسباب: لما كان وكيل المدعية يطلب في دعواه الحكم بإبطال العقد المبرم مع المدعى عليه بسبب تخلف أحد أركان العقد؛ نظراً لأن من شروط البيع أن يكون المبيع معلوماً، والمبيع هنا ليس محدداً ومتفقاً عليه بين الأطراف اتفاقاً واضحاً، بل به جهالة، وقد أدت تلك الجهالة إلى خلاف في تحديد المبيع وتسليمه، ورد الثمن المسلم في سبيل ذلك وقدره (250,000) مئتان وخمسون ألف ريال، والتعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (37,500) سبعة وثلاثون ألفًا وخمس مائة ريال. وأجمل المدعى عليه إجابته في الإقرار بحصول التعاقد وصحة تسليم المدعية لمبلغ قدره (250,000) مائتان وخمسون ألف ريال، وأن ذلك كانت نتيجة إبرام عقد بقيمة (9,000,00) تسعة ملايين ريال، وقد تم إلغاؤه لتأخر المدعية في تسليم باقي الدفعات وفقاً لمقتضى العقد. وباطلاع المحكمة على عقد المبايعة -محل النزاع- المنعقد بتاريخ 23/05/2024م، المبرم بين معرض (...) للسيارات وشركة (...)، وحيث نص العقد على بيع: (مبيعات ومركبات منها الصالح ومنها غير الصالح على أن جميع ما تم بيعه سكراب بمبلغ قدره (9,000,000) تسعة ملايين)، واستناداً إلى ما جاء في المادة الثانية والسبعين من نظام المعاملات المدنية ما نصه: (1- يجب أن تتوفر في محل الالتزام الشروط الآتية: ج- أن يكون معيناً بذاته أو بنوعه ومقداره أو قابلاً للتعيين. 2- يقع العقد باطلاً إذا لم تتوفر في المحل الشروط الواردة في الفقرة (1) من هذه المادة)؛ الأمر الذي تتبين معه المحكمة أن العقد تخلف فيه الشرط المشار إليه آنفاً، وعليه ثبت لها بطلان العقد المبرم بين الطرفين. بناء عليه، وبما أن المدعي طلب استرداد المبلغ المسلّم نتيجة التعاقد سالف الذكر الذي ثبت للمحكمة بطلانه، وأقر المدعى عليه باستلامه لذلك المبلغ، واستناداً إلى ما جاء في المادة الثانية والثمانين من ذات النظام ما نصه: (في حالتي إبطال العقد أو بطلانه، يعود المتعاقدان إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد، وإذا استحال ذلك جاز أن يُقضى بالتعويض)؛ الأمر الذي تتبين معه المحكمة إلزام المدعى عليه بتسليم ذلك المبلغ للمدعية. أما ما يخص طلب التعويض عن مصاريف التقاضي بمبلغ قدره (37,500) سبعة وثلاثون ألفًا وخمس مائة ريال، وبما أن عقد الأتعاب نص على أنها لا تكون إلا بعد التحصيل؛ الأمر الذي تتبين معه المحكمة أن هذا الطلب سابق لأوانه، وتنتهي إلى عدم قبوله وفق المنطوق أدناه، وبه تقضي وتحكم. نص الحكم: أولاً: ثبت للمحكمة بطلان العقد المبرم بين الطرفين. ثانياً: حكمت المحكمة بإلزام المدعى عليه/ (...) هوية وطنية رقم (...)، بأن يدفع للمدعية/ شركة (...) شخص واحد، سجل تجاري رقم (...)، مبلغاً قدره (250,000) مئتان وخمسون ألف ريال. ثالثآً: عدم قبول طلب التعويض عن مصاريف التقاضي. والله الموفق.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث