حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4530158246

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض١٢ ربيع الأول ١٤٤٥

البيانات الأساسية

رقم القضية:4570003475/1445
رقم الحكم:4530158246
سنة الحكم:1445

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570003475 لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4530158246 التاريخ: ١٢ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الثانية والعشرون وبناء على القضية رقم 4570003475 لعام 1445هـ المدعي: مكتب (...) لخدمات الاستشارات الغذائية المدعى عليه: مقهى (...) لتقديم المشروبات الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما تبين من أوراقها المقدمة وذلك بالقدر اللازم للفصل فيها بأن المدعي وكالة تقدم للمحكمة التجارية بالرياض بلائحة دعوى ورد فيها ما نصه: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد، أتقدم إلى فضيلتكم بهذه اللائحة بصفتي وكيلاً (...) بصفته مالكاً لمؤسسة الانطلاق الحصري بموجب الوكالة رقم (...) والتي تختصم بها (...) بصفته مالكاً لمؤسسة / مقهى (...) للمشروبات سجل تجاري رقم (...) وفقاً لما يلي: أولا: أهم مراحل الموضوع: 1/ بتاريخ 08 / 04 / 2023 م، اتفق الطرفان على إبرام عقد توريد أغذية لمدة عام وفقاً لجدول الكميات المرفق في العقد بمقابل وقدره (650، 194،12) شاملا الضريبة المضافة، 2/ وبتاريخ 10 / 04 / 2023 م، وبعد إبرام العقد قام المدعي بدفع (450) ألف ريال، للوسيط في هذا العقد، (مرفق صورة حوالة بنكية )، 3/ بتاريخ 11 / 04 / 2023 م، قام المدعي بشراء مصنع في سبيل تنفيذ هذا العقد وقد تم سداد (100) ألف ريال، وتبقى في ذمته (200) ألف ريال، (مرفق صورة من الحوالة البنكية) (مرفق العقد المبرم)، 4/ بتاريخ 19 / 04 / 2023 م، تلقى موكلي خطاباً من المدعى عليه يتضمن فسخ العقد وقد ضمنت أسبب الفسخ أن العينة غير موافقة لرغبة المدعى عليها، 5/ ورد في البند رقم ( 9 ) من العقد المبرم شرط جزائي وقدره (10%) من قيمة هذا العقد لمن يتراجع عن تنفيذ التزامه، (الأسباب) لما كانت المدعى عليها أفصحت عن سبب فسخ العقد بأن العينة لا تتلاقى مع رغباتها بكلام مرسل دون تبيان المعايير الفنية التي تزعم أنه تم الإخلال بها، وقيامها بالفسخ بالإرادة المنفردة مخالفة صريحة لأحكام المادة رقم ( 7 ) من العقد المبرم حيث نصت على ما يلي ( إذا تأخر الطرف الثاني في توريد أو أخل بأي من بنود التعاقد ولن يصلح أوضاعه خلال 15 يوماً من تاريخ إبلاغه كتابة بتصحيح الوضع فإنه يجوز للطرف الأول سحب العمل منه وفسخ التعاقد) وبإمعان النظر في هذا النص فإن أركان الفسخ المتفق عليها تقوم حال تبيان المخالفة ،ثم الإخطار كتابةً، ثم الإتاحة ل15 يوماً لتصحيحها إلا أن شيئاً من ذلك لم يحدث، ولأن المدعى عليها لم تلتزم بهذا الاتفاق وقامت على سبيل الفور بفسخ العقد، ولأن إعمال الكلام أولى من إهماله ، ولأن المسلمون على شروطهم ، وبإغفال هذا الشرط يكون المدعى عليه ارتكب خطأ نشأ من خلال العديد من الأضرار منها على سبيل المثال: قيام المدعي بدفع أتعاب للوسيط بقيمة (450) ألف ريال، قيام المدعي بشراء مصنع كامل بقيمة (300) ألف ريال لتوفير هذه الكمية الضخمة التي تم طلبها، شراء بعض المواد الغذائية لتصنيع هذه الطلبات: ولأنه اجتمع في حقها خطأ وضرر وعلاقة سببية، مما يجعل أركان التعويض قد اكتملت في حقها ، ولما نصت على المادة التاسعة على أنه في حال تم فسخ العقد فإنها تتحمل (10%) من قيمة العقد، ولأن الأضرار التي لحقت موكلي تفوق هذا الشرط إلا أن موكلي انحسرت بيناته على إثبات جزء من الأضرار وهي وحوالة بنكية للوسيط في تمام هذا العقد وحوالة بنكية لشراء المصنع لتنفيذ هذا العقد ،و شراء المواد الأساسية لتصنيع المواد الغذائية محل العقد وبناء عليه نطلب إلزام المدعى عليه بالحكم لها بمبلغ وقدره (785) ألف ريال، جبراً للأضرار التي نشأت عن فسخ العقد، ، وفي سبيل نظر الدعوى حددت الدائرة له جلسة بتاريخ 26 / 01 / 1445 هـ، التحضيرية انفاذاً للمادة التسعين من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية بحضور المدعي وكالة (...) بموجب الهوية والوطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...)كما حضر لحضوره المدعى عليه وكالة (...) بموجب الهوية ورقم (...) بموجب رقم الوكالة (...) وبسؤال المدعي وكالة عن دعواه أرفق دعواه الوارد بيانها في صدر الوقائع، وبسؤاله عن بيناته حصرها في: أولا: البينات على فسخ العقد: 1/ ما ورد في الخطاب الصادر من المدعى عليها بتاريخ 19 / 04 / 2023 م، والمتضمن رغبة المدعى عليها بفسخ العقد المبرم (مرفق)، 2/ ما ورد في البند رقم ( 9) من العقد المبرم مع المدعى عليها والتي تنص على (إذا تراجع تأخر أو تراجع الطرفان الأول والثاني في تنفيذ التزاماته بموجب هذا العقد يخضع لغرامة مقدراها (10%) من قيمة التعاقد، ثانيا: الضرر والبينات عليه: 1/ أولا: تحملت المدعية قيمة الوسيط (السمسار) في هذا العقد، بعد إبرام العقد مع المدعى عليها قامت المدعية بسداد مبلغ الوسيط في هذا العقد بمبلغ وقدره (450) ألف ريال، (مرفق)، كما أن لدى موكلي شاهد لمجلس الوساطة مستعد للحضور والشهادة، 2/ ثانياً: تحملت المدعية التزام تعاقدي بشراء مصنع لأجل تنفيذ هذا العقد نظراً للكمية الضخمة التي تم طلبها من المدعى عليها، بعد إبرام العقد مع المدعى عليها قامت المدعية بشراء مصنع بقيمة (300) الف ريال، لأجل تنفيذ هذا الالتزام التعاقدي وتم سداد الدفعة الأولى بقيمة (100) الف ريال، بعد (4) أيام من إبرام عقدها مع المدعى عليها (مرفق صورة الحوالة البنكية) والمدعية مطالبة بسداد (200) ألف ريال، بسبب رفض ملاك المصنع فسخ العقد بالتراضي، 3/ ثالثا: تحملت المدعية قيمة المواد الغذائية لأجل تصنيع هذه الطلبات: قامت المدعية بشراء مواد غذائية لأجل تنفيذ هذه الطلبات ولما كان محل التعاقد هو مواد غذائية فالضرر من طلب مواد غذائية ثم العدول عنها ضرر مفترض لأن المواد الغذائية تفسد عند عدم الانتفاع منها فلو أن (...) طلب من مطعم وجبة ولم يتسلمها فإن ضرر صاحب المطعم مفترض فكيف والحال بمن يطلب (11) ألف سندويش ثم يقوم بإلغاء التعاقد!، كما هو في هذه القضية، صاحب الفضيلة وفقه الله، إن المدعى عليها قد طلبت هذه الكمية الضخمة، ثم تبين أن المدعى عليها تتمهن بيع الشيش وليس من مبيعاتها هذه الأصناف محل التعاقد حيث إن طلبها لهذه الكمية محل ريبة ونظر، وقد تورط موكلي بناء على هذه الطلبية بالتزامات طائلة من شراء مصنع ومواد غذائية والتزامات أثقلت كاهله وهو شاب يافع في مقتبل العمر بسبب تعنت المدعى عليها بطلبها (11) ألف سندويش ثم إلغاء الطلب، وقد أهدرت حجية العقود، ولعظيم حرمة مال المسلم عند الله، فإن موكلي يتمسك بطلبه الوارد في لائحة الدعوى، وبعرض الدعوى والبينات على المدعى عليه وكالة قرر قائلا: أطلب مهلة للإجابة على الدعوى وعليه قررت الدائرة إمهاله ورفعت الجلسة لذلك، وفي جلسة بتاريخ 11 / 02 / 1445 هـ، المنعقدة عن بعد بطريق الاتصال المرئي حضر المدعي وكالة /(...) المثبت حضوره سابقا كما حضر لحضوره من يمثل المدعى عليها /(...)، وفي هذه الجلسة جرى من الدائرة سؤال المدعى عليه وكالة عن جوابه على الدعوى فأحال على الطلب المرفق عبر النظام برقم تاريخ (4510232580) وتاريخ 10 / 02 / 1445 هـ، وقد تضمنت ما نصه أولا: أن سريان العقد بتاريخ 22 / 05 / 2023 م، وتاريخ فسخ العقد 19 / 04 / 2023 م، حيث إن سريان العقد مبني على اعتماد العينات وقد تم رفض العينة في المرة الأولى وطلبت المدعية اعطاءها فرصة لتقديم عينة أخرى وكذلك تم رفضها لعدم مطابقتها لما تم الاتفاق عليه وعليه تم فسخ العقد فإن العقد محل الدعوى جزء يتكون من أجزاء مكملة حسب البند (3) وثيقه العقد الشروط والمواصفات الفنية الخاصة بالعملية والشروط العامة والملاحظات، وهذا مالم يقوم باستكمالها المدعي واستند على وثيقه العقد دون سواها مما ينفي وقوع الضرر الذي نشأ وقام بتوليفه حسب ما يراها لنفسه مناسبا لجبر الضرر وقد أقر المدعي في الدعوى عن فسخ العقد وكذلك البُرد تشير إلى أنه قصر في إحضار العينة المطلوبة حتى يتم اعتمادها في وقت التنفيذ ولم تطلب موكلتي من المدعي شراء مصنع وليس له علاقه بذلك فالمدعي قام بعرض بالتعاقد لكون متخصص في إعداد الوجبات أي أنه متوفر لديه كل ما يتطلب ذلك ولم تلزمه موكلتي وكذلك ليس لموكلتي علاقه في ما تدعيه المدعية من مبلغ السعي وليس له ارتباط بموكلتي، ثانيا: العقد محل الاتفاق محرر بتاريخ 08 / 04 / 2023 م، وذكر المدعي أنه قام بشراء مصنع بتاريخ 11 / 04 / 2023 م، أي بعد (3) أيام وهو اليوم التي تم استلام فيه العينة ولم يتم تعميدها بعد وذكر بعد ذلك أنه قام بدفع مبلغ (400،000) ريال، لوسيط العقد؟؟ بتاريخ 27 / 04 / 2023 م، مع العلم أنه تلقى خطاب الإنذار والرغبة الفسخ بتاريخ 19 / 04 / 2023 م، حسب التعويل لما يستند وهنا يكمن التضارب في التالي: الخطاب المرسل للمدعي بشأن الإنذار والرغبة بالفسخ بتاريخ 19 / 04 / 2023 م، يتضمن حال موافقه الطرف الثاني المدعي لكونه لم يتم تفعيل العقد ومضى على الاتفاق (12) يوم وهذا يستدل به على عدم الجدية منها وتم تبليغها رسميا برفض العينات والمواصفات في ذات نفس الوقت. ما يؤكد بشكل قاطع المجال فيه للظن والتسويف او الشك الايميل المرسل من المدعية بتاريخ 30 / 04 / 2023 م، والذي أفادت فيه صراحه فشلها وطلب اعاده استعدادها لتصحيح الأوضاع وكذلك الاقرار بالاجتماع يوم الخميس بتاريخ 27 / 04 / 2023 م، وهذا دليل قاطع على مضي أكثر من (15) يوم وفوات المدة والملزمة التي تفسرها بطريقه مختلفة تتناسب على تركيب سرد القصة والادعاء لتصديق ما تدعيه، وبهذا فانه يتضح جليا لفضيلتكم ثبوت اجتماع بعد خطاب رغبه الفسخ بتاريخ 19.4.2023م ولم ترد المدعي باي جواب او تعليق بالإيجاب او الرفض وكان موعد الاجتماع بتاريخ 27 / 04 / 2023 م، والبريد المرسل بتاريخ 30 / 04 / 2023 م، ولم تستوفي بقيه أجزاء العقد الواجب توفرها واكتمالها والشروط الفنية واعتمادها وكذلك إصدارها سجل تجاري حديث وادعت القيام والاستعداد لأجل شراء المصنع بعد العقد حسب دعواها فمن أين أتت بالعينات محل التعاقد والمواصفات وأين تم تصنيعها ويوضح كذلك عدم وجود أي سابقه اعمال او خبره لاستكمال تصور من خيالها لاستحقاق سعي الحصول على حلم التعويض (واكل الأموال بالباطل)، ثالثا: لاسيما أن الواضح في سياق موضوع الدعوى بصرف المبالغ وتاريخها من المدعي وصنع دليل لأجل استحقاق التعويض واستباق تقديم أقامه هذه الدعوى وتفسير بنود العقد في غير موضعها بشكل مختلف للوقائع وعن المتعارف عليه وكذلك وجود راس مال بالسجل التجاري بمبلغ (5000) ريال، بدون عماله أو مصنع قائم مقابل والتزام عقد يفوق (10 مليون ريال) جميعها قرائن تدل على عدم المهارات الفنية والجودة والمواصفات وانها كانت تستعد لشراء المصنع (ودفعت العربون ومتى سيتم التشغيل والتجهيز والتوريد) لأجل القيام بتدريب العمالة وخير دليل البريد الأخير الذي اثبت بشكل قاطع عدم الالتزام وعكس مباشرة استحقاق المدعى عليها للتعويض بديلا عن المدعي والشرط الجزائي حسب المدة المنصوص عليها بفوات (15) يوما بدون تصحيح الأوضاع الخاصة وكذلك التأكيد من المدعية على الالتزام بدون أي اثبات. نامل من عدالتكم النظر فيما تم توضيحه اعلاه والمستندات المقدمة من المدعي بعد مضي اكثر (22) يوما تؤكد عدم التزام المدعية وعدم تصحيح وضعها وكذلك التأكيد بالعلم بالفسخ وبرفض العينات المطلوبة وعدم وجود أي مصنع قائم عند التعاقد والاقرار على انها قامت ببدء الاستعداد لشراء مصنع بتاريخ 11 / 04 / 2023 م، في سبيل هذا العقد أي انه لا يوجد سجل تجاري بمبلغ (5000) ريال، كانت تزعم التنفيذ بموجبه ومن الشروط العامة المتعارف عليها بشكل طبيعي توفير العمالة المدربة والفنية والمتخصصة في تصنيع الأغذية والمرخصة من الجهات المختصة ولديها الكروت الصحية و التي لم تبين المدعية أي جانب من هذه التفاصيل الغامضة الضرورية لهذا المجال وخبرته او فروع تمتلكها وتمارس نفس النشاط والتي تسعى بهذا الدعوى الحصول على الأموال باي وسيله وبدون وجه حق وتسببت بالضرر الفعلي للمدعى عليها بالتنصل والتلاعب بإحضار عينات قامت بشرائها من السوق ولم تقوم بتصنيعها .مما يظهر لفضيلتكم بشكل قاطع عدم صحه ما جاء في الدعوى وعدم ثبوت التعويض لصالح المدعى عليها واستحقاقها للشرط الجزائي. نأمل من فضيلتكم الحكم برد دعوى المدعية والحكم لموكلتي بأتعاب المحاماة (100،000) ريال، ونأمل من الله ثم من عدالتكم بإنصافنا والنظر فيما لحق بنا من المدعي هكذا تضمنت، ثم طلبت الدائرة من المدعى عليه وكالة تقديم بيناته عبر الطلبات خلال هذا اليوم. وبعرض ذلك على وكيل المدعية قرر قائلا اطلب امهالي للإجابة على ما تقدم به وكيل المدعية فقررت الدائرة الامهال وافهمته ان عليه تقديم جوابه خلال مدة أقصاها (5) أيام من تاريخه على ان ترفق عبر ايقونة الطلبات على ملف الدعوى فاستعد بذلك ورفعت الجلسة لذلك، وفي جلسة بتاريخ 18 / 02 / 1445 هـ، المنعقدة عن بعد بطريق الاتصال المرئي حضر المدعي وكالة (...) المثبت حضوره سابقا كما حضر لحضوره من يمثل المدعى عليها (...)، في هذه الجلسة أجاب وكيل المدعية عن المذكرة المقدمة من وكيل المدعى عليها وكالة في الجلسة الماضية، عبر برنامج التواصل المرئي بما نصه: أولاً: الادعاء بأن العقد غير محقق لأثاره القانونية لعدم حلول تاريخ التوريد وجواباً عن ذلك: إن المدعى عليها قد جانبها الصواب بوصفها بأن العقد لم يفعل بعد نظراً لعدم حلول ميعاد التوريد، إذ أنه لا أثر له من جهة تحقيق العقد لآثاره القانونية، حيث إن العقد ينعقد بتلاقي الإيجاب والقبول وكون ميعاد العقد يبدأ بعد شهر ونصف من توقيعه لا يعني أن العقد غير ملزم، وبيان ذلك أنه يجوز حجز تذكرة طيران لرحلة بعد شهر ويجوز الاتفاق على شراء وليمة لمناسبة بعد أسبوع وغيرها من الأمثلة والفرق بين الانعقاد والنفاذ فرق جسيم في المعنى والمبنى، ثانيا: الادعاء بأن العقد معلق على قبول العينة وهذا غير صحيح، والصحيح أنه لا يوجد نص يقضي بذلك الأمر، إذ ان المدعى عليه لم تشر إلى البند الذي نص على ذلك مما يعني أنه لا يعدو كونه ادعاء مرسل بل على النقيض تماماً تضمن السطر الثاني من فقرة التمهيد ما نص الحاجة منه (والعينات المتفق عليها) ووجه الدلالة من ذلك أن العينات تم الاتفاق عليها وإلا كيف تم توقيع العقد وتضمين ذلك في فقرة التمهيد ولا يجوز لها الرجوع عن هذا الإقرار الوارد في التمهيد وقد روي في حاشية ابن العابدين (أن من سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه)، ثالثا: الادعاء بأن تاريخ التحويل للوسيط كان بعد الفسخ ذكرت المدعى عليها أن تاريخ الحوالة البنكية كان بعد فسخ العقد بـ (10) أيام من تاريخ فسخ العقد وهو غير صحيح حيث إن تاريخ الحوالة إلى الوسيط قبل تاريخ الفسخ بـ (9) أيام وذلك بتاريخ 10 / 04 وبعد توقيع العقد مباشرة بيومين وقد سبق إرفاق الكشف البنكي ونستغرب الجرأة في المعلومات المغلوطة من المدعى عليها رغم سهولة التحقق منها بالكشوفات البنكية وعبر البنك المركزي، رابعا: الادعاء بأنها قامت بالإجراءات الصحيحة للفسخ وفقاً للعقد وذلك بالإخطار قبل (15) يوما تنص المادة رقم ( 7 ) من العقد المبرم على ما يلي ( إذا تأخر الطرف الثاني في توريد أو أخل بأي من بنود التعاقد ولن يصلح أوضاعه خلال (15) يوماً من تاريخ إبلاغه كتابة بتصحيح الوضع فإنه يجوز للطرف الأول سحب العمل منه وفسخ التعاقد) وبإمعان النظر في هذا النص فإن أركان الفسخ المتفق عليها تقوم حال تبيان المخالفة، ثم الإخطار كتابة، ثم الإتاحة لـ (15) يوما لتصحيحها إلا أن شيئاً من ذلك لم يحدث، وقد ورد في مذكرتها الجوابية الادعاء بأنها قامت بتلك الإجراءات ولم تقدم أي بينة وهي سلسة من الادعاءات المرسلة من قبلها كما أن المدة بين توقيع العقد وفسخه اقل من (15) يوم مما يستحال عليها القيام بهذا الإجراء ويجعل ما ذكرته في لائحتها أمراً مستحيل الحدوث . خامساً: الادعاء بان لها جواز الفسخ المباشر وفقاً للمادة ( 8 ) :ورد في الطلبات عبر موقع ناجز إيداع مذكرة بتاريخ 15 / 02 / 1445 هـ، تتضمن ما نص الحاجة منه بأن المادة (8) من العقد تقضي بأنه يجوز لها أن تفسخ العقد مباشرة وهذا غير صحيح والصحيح أن الفقرة الثالثة من المادة الثامنة تشترط أسبقية الإخطار كتابة قبل الفسخ بـ (15) يوم ثم في حال عدم تصحيح الخطأ (فرض حدوثه) يتم الفسخ وبإمكان فضيلتكم النظر في نص المادة (7) والمادة (8) من العقد وتقييم ما ذكره المدعى عليه وسيتبين لفضيلتكم بأن مذكرته لم يتسم بالصدق في نقل المادة كاملةً واقتضب منها يخدم دعواه، والمستقر شرعاً بإن اعمال الكلام أولى من إهماله وأن الكلام يقرأ جملة واحدة ولا يجتزأ، كما أن دفعه بأحقيته في الفسخ المباشر يتناقض مع ما ورد في مذكرته الجوابية التي ذكر فيها أنه امتثل لما ورد في العقد من الإخطار كتابة بإصلاح الأوضاع قبل القيام بالفسخ وتناقض مضعف لدفوعه، ونظراً لأن المدعى عليها فسخت العقد المبرم ويقع عليها عبء إثبات ذلك الأمر ولم تقدم البينة على ذلك رغم إمهال الدائرة الموقرة لها طوال مراحل المرافعة مما يؤكد عجزها، ونظراً لما قدمه موكلي من بينات على الضرر من وجود شرط جزائي في العقد، ووجود حوالات بنكية تثبت الضرر فإن موكلي يتمسك بطلب تعويضه عن: 1/ الحكم بتعويضه بمبلغ وقدره (785) ألف ريال، جبراً للضرر وفقاً لما تقدم هكذا تضمنت، وبسؤال طرفي الدعوى عما يضيفانه قررا اكتفاءهما ولصلاحية القضية للفصل فيها ، قررت الدائرة قفل باب المرافعة وإصدار الحكم. الأسباب: تأسيسا على ما تقدم ولما كان المدعي وكالة يهدف من إقامة هذه الدعوى إلى إلزام المدعى عليها بمبلغ المطالبة وقدره (785) ألف ريالـ تمثل قيمة توريد أغذية ورّدها للمدعى عليها، وحيث إن أساس هذه المطالبة مقامة على التجار في تعامل تجاري بين الطرفين؛ فإنه يعد من المنازعات التجارية المنصوص عليها في المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/‏‏93) وتاريخ 15/‏‏08/‏‏1441هــ، وعن موضوع الدعوى: فيما أن المدعي وكالة حصر المطالبة الأصلية بالمبلغ المذكور، وبما أنه قدم لإثبات دعوى موكله أصل العقد، واستنادا على المادة (92/1) من نظام الإثبات، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/43) وتاريخ 26 / 05 / 1443 هـ، على أنَّه: (1- يعد المحرَّر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، أو ينكر ذلك خلَفُه أو ينفي علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق)، ولا ينال من ذلك دفع المدعى عليه بأن العقد لم يفعل بعد نظراً لعدم حلول ميعاد التوريد، ولما كان الثابت لدى الدائرة أن إبرام العقد كان بتاريخ 2033/4/8م وخطاب فسخ العقد بتاريخ 19 / 04 / 2023 م وباطلاع الدائرة على العقد لم تجده تضمن شرطا واقفاً يحول دون سريانه، وقد تضمن شرطا اتفاقياً للتعويض في حال تراجع أحد الأطراف عن العقد في الفقرة (9) ونص الحاجة منه إذا تراجع تأخر أو تراجع الطرفان الأول والثاني في تنفيذ التزاماته بموجب هذا العقد يخضع لغرامة مقدراها (10%) من قيمة التعاقد . الأمر الذي يثبت معه للدائرة استحقاق المدعية لمطالبتها وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليه / (...) (...) الجنسية بموجب الهوية الوطنية رقم (...) ، بصفته / مؤسسة (...) لتقديم المشروبات ذات السجل التجاري رقم (...) بأن يدفع للمدعية / مؤسسة (...) لخدمات الاستشارات الغذائية ذات السجل التجاري رقم (...) مبلغا وقدره (785,000.00) سبع مئة وخمسة وثمانون ألفًا ريال سعودي ؛ لما هو موضح في الأسباب والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث