حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4630596263
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٩ رَجب ١٤٤٦
البيانات الأساسية
رقم القضية:4670604608/1446
رقم الحكم:4630596263
سنة الحكم:1446
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4670604608 لعام 1446هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4630596263 التاريخ: ٩ رَجب ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الثانية عشرة وبناء على القضية رقم ٤٦٧٠٦٠٤٦٠٨ لعام ١٤٤٦هـ المدعي: شركة (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: إنه بتاريخ ١٤٤٢/٠٥/٢٨هـ الموافق ٢٠٢١/٠١/١٢م -تقريباً-تعاقد المدعي مع المدعى عليه على أن يقوم المدعي عليه بنقل البضائع وهي عبارة عن (مستلزمات طبية) عن طريق البر ، واستلمت بشكل جزئي (٢٢٠ كرتون)، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٢/١٢/١٣هـ الموافق ٢٠٢١/٠٧/٢٣م -تقريباً-، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي: ١- خطأ المدعى عليه، المتمثل في (وجود نقص في البضاعة المحملة عند وصولها.)، وذلك بتاريخ ١٤٤٢/١٢/١٦هـ الموافق ٢٠٢١/٠٧/٢٦م، مما تسبب بـ(خصم شركة (...) المحدودة قيمة البضائع الناقصة)، والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر (تحمل موكلتي قيمة البضائع نتيجة إهمال المدعى عليه) ومقدار التعويض المطلوب (٤٨,٣٣٠.٠٠) ثمانية وأربعون ألفًا وثلاث مئة وثلاثون ريال سعودي. ٢- أضرار تقاضي متمثلة برفض المدعى عليه سداد قيمة البضائع المفقودة مما أدى إلى (لجوء موكلتي للقضاء للمطالبة بقيمة البضائع)، وأطلب عن ذلك بمبلغ قدره (٤,٨٣٣.٠٠) أربعة آلاف وثمان مئة وثلاثة وثلاثون ريال سعودي. لذا أطلب إلزام المدعى عليه بـ: ١-التعويض بمبلغ إجمالي قدره (٤٨,٣٣٠.٠٠) ثمانية وأربعون ألفًا وثلاث مئة وثلاثون ريال سعودي. ٢-التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٤,٨٣٣.٠٠) أربعة آلاف وثمان مئة وثلاثة وثلاثون ريال سعودي. هذه دعواي. ولقد تم اللجوء إلى المصالحة قبل قيد الدعوى في: مركز المصالحة ( منصة تراضي) فقُيّدت هذه القضية بالرقم المدون أعلاه، ثم أُحيلت إلى هذه الدائرة، وباشرت نظرها على النحو المثبت بمحاضر الضبط.، حيثُ عُقِد لها جلسة عبر الاتصال المرئي في ١٤/٠٦/١٤٤٦هـ وفيها: افتتحت جلسة الترافع المرئي عن بعد، وفيها حضرت المدعية وكالة: (...)، بموجب الوكالة رقم: (...)، وتاريخ ١٤٤٥/١١/١٩، الصادرة من خدمات الوكالات الإلكترونية، كما حضر المدعى عليه أصالة: (...)، بموجب الهوية الوطنية رقم: (...) وبسؤال المدعية وكالة عن دعواه، وحصر كافة الطلبات والبينات على الدعوى، بعثت بنص عبر برنامج الاتصال المرئي وهو كما يلي: الموضوع: صحيفة دعوى مقدمة من شركة (...) (س.ت (...) ضد (...) (هوية رقم (...) بصفته مالك مؤسسة (...) للنقليات (س.ت (...). بالإشارة إلى موضوع الدعوى أعلاه، وبموجب وكالتي عن المدعية، أتقدم لفضيلتكم بهذه الدعوى، وذلك لما يلي: أولاً: يعمل طرفا الدعوى في نشاط نقل البضائع، وبتاريخ ١٢/٠١/٢٠٢١م أبرم الطرفان عقد التزمت بموجبه المؤسسة المملوكة للمدعى عليه على نقل بضائع لصالح المدعية. (مرفق ١ – عقد الاعمال) ثانياً: بتاريخ ٢٣/٠٧/٢٠٢١م قامت المؤسسة المدعى عليها بتحميل بضائع لصالح المدعية، متمثلة بـ (مستلزمات طبية) من مستودع شركة (...) المحدودة في (...) إلى مستودعها في (...) (شركة (...) المحدودة متعاقدة ابتداءً مع موكلتنا الشركة المدعية). ثالثاً: تبين حين وصول البضائع بتاريخ ٢٦/٠٧/٢٠٢١م وجود نقص في البضائع المحملة، ويتمثل النقص بعدد (٦٥٢ كرتون من المستلزمات الطبية) تبلغ قيمتها (٤٨,٣٣٠ ريال) من أصل (٨٧٢ كرتون)، حيث تسلمت شركة (...) (٢٢٠ كرتون) فقط، وتبيّن الفواتير المرفقة ملاحظات النقص المثبتة كتابةً وقيمته، وتوقيع سائق التوصيل التابع للمؤسسة المدعى عليها. (مرفق ٢ – فواتير البضائع المنقولة، بملاحظات النقص) رابعاً: تكبدت موكلتي على إثر نقص البضائع مبلغاً قدره (٤٨,٣٣٠ ريال) عن طريق خصم (شركة (...) المحدودة) (المالك للبضاعة المنقولة) للمبالغ من رصيد حساب موكلتي (مرفق ٣ – خطاب الخصم الفواتير وإثبات خصمها). بناء على ما تقدم، ولما تضمنته أحكام العقد المبرم بين الطرفين من تحمل المدعى عليه للتعويض عن النقص في البضائع المحملة، وما نص عليه البند التاسع: "الطرف الثاني [مؤسسة المدعى عليه] مسؤول مسؤولية تامة عن جميع البضائع المحملة... وفي حالة السرقة أو خيانة الأمانة أو الحوادث أو التلف لأي سبب من الأسباب لا سمح الله فإن الطرف الثاني يتحمل قيمة هذه البضائع..."، ولثبوت نقص البضائع المنقولة، وتكبد موكلتي قيمتها؛ فإنها تطلب إلزام المدعى عليه بالتعويض بمبلغ قدره (٤٨,٣٣٠ ريال)، إضافة إلى التعويض عن أتعاب المحاماة بمبلغ (٤,٨٣٣ ريال). (مرفق ٤– عقد الخدمات القانونية). والله يحفظكم ويرعاكم. ثم سألت الدائرة المدعى عليه وكالة عن إجابته عن الدعوى، وجميع دفوعه، وأسانيده، وتحديد طلباته، أجاب قائلا: لا يوجد تعاقد بيني وبين المدعية كما أن العقد المذيل بالتوقيع المنسوب إليّ غير صحيح، فالتوقيع لا يعود إليّ وأنا لم اوقع العقد، وصحيح أن الختم هو ختم الشركة، لكن بإمكان أي شخص الذهاب إلى مطبعة ونسج ختم كما يريد. كما أن المدعية قامت برفع دعوى على السائق التابع للمؤسسة الذي كان يقل فيه البضائع، وقد قمنا فور معرفتنا بالدعوى المرفوعة عليه قمنا بفصله. وبعرضه على وكيلة المدعية اجابت قائلا: قد أقر أن الختم عائد إلى مؤسسته، وأقر أن السائق كان يعمل لديه، وكان بينهما تعامل سابق، وأما بخصوص الدعوى المرفوعة على السائق فلا أعلم عنها شيئا. وبسؤالها حصر بيناتها على دعواها اجابت قائلة: بينتي تتمثل في : العقد المبرم بين الطرفين، وفواتير البضائع المتضمنة توقيع السائق، وخطاب خصم البضائع المفقودة الموجه للمدعية والصادر مع المتعاقد معها أصالة، وعقد الخدمات القانونية. وبعرضه على المدعى عليه طلب مهلة للاطلاع والإجابة فجرى إفهامه بأن له ٣ أيام للاطلاع والرد، ولوكيلة المدعية التعقيب بعد ذلك لمهلة مماثلة وكل ذلك عبر تبادل المذكرات ففهموا جميعا ذلك واستعدوا بفعله. عليه رفعت الجلسة. ثم عقد لها جلسة أخرى بتاريخ ٢٨/٠٦/١٤٤٦هـ وفيها: افتتحت هذه الجلسة عبر الاتصال المرئي وفيها حضر الطرفان المدونة بياناتهم أعلاه والمدونة وكالتهم وصفتهم سابقا، وتشير الدائرة إلى عدم تقديم المدعى عليه لجوابه عن المرفقات والتي استمهل من أجلها، وبسؤال المدعى عليه عن التعامل بين الطرفين أجاب قائلا: يوجد تعامل سابق بين الطرفين وآلية التعامل بين الطرفين عبر الاتصال والواتس آب، ولا يوجد أي عقد مكتوب بين الطرفين، والتعامل شفوي بيننا. وبسؤاله عن السائق المذكور هل كان يعمل لديك فقط أو يعمل لدى غيرك؟ فأجاب قائلا: كان يعمل لديّ فقط، ولم يكن يعمل لغيري، ونحن قمنا بفصله بعد حدوث هذه المشكلة المذكورة، والموضوع قديم وأظننا قمنا بفصله في عام ٢٠٢١ م أو في عام ٢٠٢٢ م. وبسؤال الاطراف عما يرغبون بإضافته قرروا الاكتفاء. هذا وبعد الاطلاع على جميع ما قدّم، قررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفلت باب المرافعة. ونطقت بحكمها المدون على ما يلي من أسباب. الأسباب: فبناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة، ولما كانت المدعية تهدف في دعواها إلى إلزام المدعى عليه بتضمينه قيمة نقص البضاعة التي نُقلت من قِبَله والبالغ قيمتها: (٤٨,٣٣٠) ثمانية وأربعون ألفًا وثلاث مئة وثلاثون ريال، ولما أن موضوع المنازعة ناشئ عن أعمال تجارية من تعويض في عقد نقل بين تاجرين فالمحكمة التجارية مختصة بنظره وذلك وفق الفقرة الأولى من المادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية حيث نصت على أنه: تختص المحكمة بالنظر في الآتي: ١- المنازعات التي تنشأ بين التجار بسبب أعمالهم التجارية الأصلية أو التبعية. كما أن الصفة متحققة والمصلحة ظاهرة ومن ثمّ فالدعوى مقبولة شكلا؛ أما ما يتعلق بموضوع المنازعة أعلاه: ولما أن المدعية قررت في دعواها أنها أبرمت عقدا مع المدعى عليه لينقل بضائع لصالحها، ولما أن المدعى عليه قد أنكر العقد المكتوب المرفق وأنكر توقيعه عليه وأقر بأن الختم ختم الشركة، ونفى أن يكون ختم به العقد، وأن أي شخص بإمكانه تزييف الختم ووضعه على العقد، وأقر بالتعامل السابق مع المدعية، وأقر بكون السائق المذكور يعمل لديه فقط دون غيره، ولما أن وكيلة المدعية حصرت بيناتها لإثبات دعواها في: العقد المبرم بين الطرفين، وفواتير البضائع المتضمنة توقيع السائق، وخطاب خصم البضائع المفقودة الموجه للمدعية والصادر مع المتعاقد معها أصالة، وعقد الخدمات القانونية. ولما أن المدعى عليه استمهل للجواب عن بينات المدعية ولكونه لم يتقدّم بجوابه عن ذلك، مما تعدّه الدائرة نكولا منه عن الجواب، وتقوية لجانب المدعية، ولما أن المدعى عليه لم ينف أن الختم المضمن بالعقد هو ختم مؤسسته، بل أقر به، ولما قدّمته وكيلة المدعية من خطاب موجه إلى موكلتها على مطبوعات شركة (...) المحدودة، والمذيل بختمها وتوقيعها، والمتضمن أن البضائع لما حملت وجد بها نقص في البضائع المحملة، ويتمثل النقص بعدد (٦٥٢ كرتون من المستلزمات الطبية) تبلغ قيمتها (٤٨,٣٣٠ ريال) من أصل (٨٧٢ كرتون)، وما قدّمته من فواتير ضريبية والمتضمن الإشارة إلى النقص الوارد في البضائع، ولما أن الأصل في المحررات صحة صدورها ممن وقع أو ختم عليها وذلك وفق الفقرة الأولى من المادة التاسعة والعشرين من نظام الإثبات، ولما أن عمل المدعى عليه هو من جنس عمل الأجير المشترك وهو الذي يقع العقد معه على عمل معين، ولما أن الفقهاء نصوا على أن الأجير المشترك يضمن ما تلف بفعله ولو بخطئه فقد جاء في «كشاف القناع» (٩/ ١٣١ ط وزارة العدل): «(ويضمن) الأجير المُشترَك (ما تلف بفعله، ولو بخطئه، كتخريق القصَّار الثوبَ) من دَقِّه، أو مَدِّه، أو عصره، أو بسطه (وغلطه) أي: الخيَّاط (في تفصيله، ودفعه إلى غير ربه) روي عن عمر، وعلي رضي الله عنهما؛ لأن عمله مضمون عليه لكونه لا يستحق العوض إلا بالعمل.»، ولما أن العقد بين الطرفين تضمن هذا واشترطاه فيه كما جاء في البند التاسع منه، ولقوله عليه الصلاة والسلام : المسلمون على شروطهم، ولما جاء في الدعوى من بينات وقرائن موصل لما تطلبه المدعية من التعويض عن العقد المشار إليه، ولما أن المدعى عليه قد أحوج المدعية للشكاية لتحصيل حقها وماطلها فيلزم بدفع ما غرمته المدعية على الوجه المعتاد، فقد جاء في «الإنصاف» للمرداوي (١٣/ ٢٣٥ ت: التركي): الثَّانيةُ، لو مطَل غَرِيمَه حتى أحْوَجَه إلى الشِّكايَةِ، فما غَرِمَه بسَبَبِ ذلك يَلزَمُ المُماطِلَ. جزَم به في «الفُروعِ». قاله الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ أيضًا. أ.هـ وجاء في «كشاف القناع» للبهوتي (٨/ ٣٢٩ ط: وزارة العدل): «(ولو مطل) المدينُ ربَّ الحق (حتى شكا عليه، فما غرمه) ربُّ الحق (فعلى) المدين (المماطل) إذا كان غرمه على الوجه المعتاد، ذكره في "الاختيارات" لأنه تسبب في غرمه بغير حق.» أ.هـ ، ولما أن تقدير الأتعاب موكل إلى الدائرة وتراعي فيه جوانب جاء النص عليها في المادة (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية؛ لذا فإن الدائرة تنتهي إلى الحكم بما يرد في المنطوق أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولا: إلزام المدعى عليه (...) هوية رقم: (...) أن يدفع للمدعية شركة (...) سجل تجاري رقم: (...) مبلغا قدره: (٤٨,٣٣٠) ثمانية وأربعون ألفًا وثلاث مئة وثلاثون ريال. ثانيا: إلزام المدعى عليه (...) هوية رقم: (...) أن يدفع للمدعية شركة (...) سجل تجاري رقم: (...) مبلغا قدره: (٢,٠٠٠) ألفا ريال، ورفض ما زاد على ذلك، وذلك لما موضح بالأسباب، والله الموفق.