حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 452001445

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة١ رَجب ١٤٤٦

البيانات الأساسية

رقم القضية:461000715/1446
رقم الحكم:452001445
سنة الحكم:1446

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 461000715 لعام 1446هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 452001445 التاريخ: ١ رَجب ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الرابعة وبناء على القضية رقم 461000715 لعام 1446هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: موجز واقعات هذا الطلب بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم، إلى أنّ الدائن / (...) تقدم لهذه المحكمة في 15/03/1446هـ بطلب افتتاح إجراء التصفية المقامة ضد المدعى عليها/ شركة (...) المحدودة، ومن ثم جرى عقد الجلسة عبر الترافع المرئي عن بعد؛ وفيها حضر من ينوب عن الدائن مقدم الطلب (...) هوية وطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...) بتاريخ 29/ 10/ 1445هـ، كما حضر من ينوب عن المدين، (...) هوية وطنية رقم (...)، بموجب الوكالة رقم (...) بتاريخ 18/ 7/ 1445هـ، وبسؤال من ينوب عن الدائن عن بيان طلب من ينوب عنه أحال إلى ما جاء بلائحة الطلب التي انتهى فيها إلى طلب افتتاح إجراء (التصفية) للمدين (شركة (...) المحدودة)، مؤكدًا على استيفائه ما نص عليه نظام الإفلاس ولائحته وقواعده. فجرى عرض ما جاء في طلب الدائن على من ينوب عن المدين فأجاب قائلا: أن المدين متعثر، وعليه ديون والتزامات وطلبات تنفيذ قائمة ولا يمانع من افتتاح الإجراء، هكذا أجاب. فأفهمت الدائرة من ينوب عن المدين بتقديم البيانات والاشتراطات النظامية المنصوص عليها في نظام الإفلاس ولائحته ولائحة المعلومات والوثائق عن المدين كما لو كان متقدما بطلب افتتاح إجراء التصفية أو التصفية الإدارية، سيما ما يتعلق بالقوائم المالية للمدين لآخر عاميين ماليين، وقائمة الديون وقائمة الأصول، وذلك بمذكرة عبر بريد وحدة الإفلاس تقدم خلال مدة أقصاها خمسة أيام عمل، وأن على المدين تزويد الطرف الآخر بنسخة منها ليتمكن من الرد عليها وفق المتبع ففهم ذلك واستعد به. ثم قررت الدائرة الكتابة للجهات ذات العلاقة، وعليه جرى رفع الجلسة. وفي جلسة 03/05/1446هـ المنعقدة عبر الترافع المرئي عن بعد؛ استكمالاً لنظر طلب افتتاح إجراء التصفية للمدين المقدم من الدائن، وفيها حضر من ينوب عن الدائن مقدم الطلب (...) هوية وطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...) بتاريخ 29/ 10/ 1445هـ، كما حضر من ينوب عن المدين، (...)، هوية وطنية رقم (...)، بموجب الوكالة رقم (...) بتاريخ 18/ 7/ 1445هـ، وتشير الدائرة إلى ما قدمه المدين؛ ثم قرر من ينوب عن المدين أن أصول المدين قرابة 51 مليون وهي عبارة عن: ( قطعتين أرض، ورصيد بنكي بمبلغ 35 مليون وهو مجوز، ومعدات)؛ فأفهمت الدائرة من ينوب عن المدين بتقديم كشف حساب بنكي مختوم يعضد صحة ذلك كما قررت الدائرة الكتابة للجنة الإفلاس لترشيح أمين للإجراء عبر الخدمة المخصصة لذلك، وفقا لما نصت عليه قواعد ترشيح الأمناء والخبراء، الصادرة بموجب قرار لجنة الإفلاس رقم (03/0220) وتاريخ 6/5/1441 هـ،؛ ولأجله رفعت الجلسة. وفي جلسة 02/06/1446هـ المنعقدة عبر الترافع المرئي عن بعد؛ استكمالاً لنظر طلب افتتاح إجراء التصفية للمدين المقدم من الدائن، وفيها حضر من ينوب عن الدائن والمدين، وقرر المدين أنه لا يمانع من افتتاح إجراء التصفية للمدين، وتشير الدائرة إلى عدم استكمال إجراءات الترشيح حتى الآن، ولحين استكمالها جرى رفع الجلسة. وفي جلسة اليوم المنعقدة عبر الاتصال المرئي؛ استكمالاً لنظر طلب افتتاح إجراء التصفية للمدين المقدم من الدائن، وفيها حضر من ينوب عن الدائن والمدين، وتشير الدائرة إلى اكتمال إجراءات الترشيح من قبل لجنة الإفلاس، ولصلاحية الطلب للفصل قررت الدائرة قفل باب المرافعة، والاجتماع للمداولة للنطق بالحكم. الأسباب: ومن حيث شيَّد الدائن طلبه بُغْيَة افتتاح إجراء التصفية للمدين، وفقا لما ساقته الوقائع. ومن حيث نصت المادة الثانية والتسعين من نظام الإفلاس الصادر بموجب المرسوم الملكي الكريم رقم (م/50) بتاريخ 28 / 5 / 1439هـ على أنه: "دون الإخلال بأحكام الأنظمة ذات العلاقة، للمدين أو الدائن أو الجهة المختصة التقدم إلى المحكمة بطلب افتتاح إجراء التصفية للمدين إذا كان المدين متعثراً أو مفلساً". ثم إنه ولما كانت إجابة الدائن إلى طلبه بافتتاح إجراء التصفية للمدين مرهونٌ -وفق ما نصت عليه المادة التاسعة والتسعون من نظام الإفلاس- بتحقق كون المدين متعثراً أو مفلساً، وعلى ترجُّح تعذُّر استمرار نشاطه وأن أصوله تكفي للوفاء بمصروفات إجراء التصفية، وكذلك على استيفاء الطلب للمعلومات والوثائق المشار إليها في المادة الثالثة والتسعون من النظام؛ ولما كانت الدائرة من خلال اطلاعها على ملف القضية ومرفقاتها وبعد الاستعلام من أيقونة الربط الالكتروني لطلبات التنفيذ على المدين، وبعد الاطلاع على ما قدمه الأمين والمدين من مستندات، ومع استصحاب إفادة من ينوب عن المدين بأن المدين متعثر، وعليه ديون والتزامات وطلبات تنفيذ قائمة ولا يمانع من افتتاح الإجراء، ترجح لها أن المدين مفلس أو متعثر عن سداد الديون والالتزامات، وتعذر استمرار نشاطه، وأن أصوله تكفي للوفاء بمصروفات إجراء التصفية؛ الأمر الذي تتجسد معه قناعة الدائرة باستيفاء مقدم الطلب شرط إجابته وفقا لأحكام نظام الإفلاس وما انبثق عنه من لوائح وقواعد، وتقضي تأسيسًا على جملته: بافتتاح إجراء التصفية للمدين. وبما أن المادة (50) من نظام الإفلاس التي أحالت عليها المادة (126) من النظام قد نصت على أن:" تعين المحكمة في حكمها بافتتاح الإجراء أميناً من المدرجين بقائمة أمناء الإفلاس"، ولما كانت الدائرة قد قررت الكتابة للجنة الإفلاس لترشيح أمين للإجراء عبر الخدمة المخصصة لذلك، وفقا لما نصت عليه قواعد ترشيح الأمناء والخبراء -الصادرة بموجب قرار لجنة الإفلاس رقم (03/0220) وتاريخ 6/5/1441هـ- وبعد اطلاع الدائرة على القائمة النهائية للمرشحين من قبل لجنة الإفلاس والاطلاع على العروض الفنية والمالية المقدمة؛ فإنها تنتهي إلى تعيين (...) بموجب الترخيص رقم: (...) ؛ أميناً لإجراء التصفية، على أن يصدر- لاحقًا- بشأن تحديد أتعابه قرار مستقل بذلك، ومن حيث نصت المادة (52) من ذات النظام التي أحالت عليها المادة (126) أنَّ: " 2- على الأمين أو الخبير قبل تعيينه أن يفصح للمحكمة عن علاقته بالمدين والدائنين، ويجب على الأمين الإفصاح عن علاقته بالدائنين عند تسليمه قائمة المطالبات للمحكمة"، وقد اطلعت على ما قدمه الأمين المرشح من بيان استعداده للقيام بمهام الأمين في هذا الإجراء، وتقديم الإفصاح المطلوب نظاما، واستعداده لتولي أعمال الأمين في الإجراء، وما قدمه في عرضه الفني والمالي، وما قرره من عدم وجود علاقة له بالمدين أو الدائنين. وبما أن من لازم افتتاح إجراء التصفية للمدين وفقا لما نصت عليه المادة المائة من نظام الإفلاس -الصادر بموجب المرسوم الملكي الكريم رقم (م/50) وتاريخ 28/5/1439هـ-: غلّ يد المدين عن إدارة نشاطه فور تعيين الأمين، وأن يحل الأمين محل المدين في إدارة نشاطه والوفاء بواجبات المدين النظامية خلال فترة الإجراء، كما أن الأمين يصبح بموجب تعيينه هو النائب القانوني عن المدين أمام كافة السلطات القضائية والتنفيذية، وذلك فيما يتطلبه عمل الأمين، كما أن الأمين يملك حق إقامة الدعاوى نيابة عن المدين والمرافعة والمدافعة في أي دعوى يكون المدين طرفاً فيها، والمطالبة بما للمدين من حقوق لدى الغير، بالإضافة إلى حقه في توكيل الغير نيابة عنه بصفته أمينا لإجراء المدين فيما يتعلق بالدعاوى ومراجعة الجهات الحكومية والخاصة. كما تشير الدائرة إلى أن من لازم تمكين أمين الإجراء من أداء مهامه وصلاحياته كأمين للإجراء: أنه يجب على المدين التجاوب مع الأمين في كل ما يطلبه من معلومات أو مستندات دون تأخير أو مماطلة، وألا يقدم أي معلومة مضللة أو غير صحيحة حتى لا يعرض نفسه للعقوبات الواردة في نظام الإفلاس، كما يجب على جميع الجهات التي تحوز أصولا للمدين أن تسلمها مباشرة للأمين، كما أن للأمين بموجب نظام الإفلاس حق الحصول على أي معلومة عن الحسابات البنكية للمدين وله حق الحصول على كشوف حسابات المدين عن أي مدة يطلبها، كما أن جميع الحسابات البنكية تصبح تحت تصرف الأمين بشكل كامل حتى وإن كانت مجمدة أو موقوفة أو محجوزة بأمر من أي جهة قضائية أو غيرها، ولا يجوز منع الأمين من التصرف في الأموال الموجودة في تلك الحسابات لأي سبب كان، كما أن للأمين الحق في فتح حساب للتصفية باسم المدين في أي بنك، ويجب على البنوك التجاوب مع الأمين في كل ما سبق حتى لا تعد البنوك مخالفة لأحكام نظام الإفلاس وما انبثق عنه من لوائح وقواعد، كما أن للأمين الحصول على أي معلومة أو مستند عن الأصول العقارية أو المحافظ الاستثمارية للمدين، أو أي معلومة أو مستند من أي جهة كانت، ويجب على جميع الجهات الحكومية أو الخاصة تزويد الأمين بأي معلومة أو مستند دون اشتراط خطاب من المحكمة متى ما كانت المعلومة أو المستند مما يتطلبه عمل الأمين، تحقيقاً لما يهدف إليه نظام الإفلاس من سرعة إنهاء إجراءات التصفية وتعظيم أصول التفليسة ومراعاة حقوق الدائنين. على ألا يسأل الأمين شخصيا في مواجهة الغير عن التصرفات التي يجريها بهذه الصفة، وتنبه الدائرة إلى أن من جملة ما يهدف إليه نظام الإفلاس هو حماية المدين المفلس أو المتعثر حسن النية دون غيره، حيث نصت المادتان (200) و (201) من نظام الإفلاس على عدد من الأفعال التي يؤدي ثبوت ارتكاب المدين أو أحد تابعيه لأي منها إلى إيقاع العقوبات المنصوص عليها في المادة (203) من نظام الإفلاس، ومن ثم فإن لأي من الدائنين إبلاغ الأمين بما يعلمه من ارتكاب المدين لأي من الأفعال المجرمة في النظام، ويجب على الأمين التحقق من صحة بلاغات الدائنين، كما يجب أن يتحقق من مدى وجود اشتباه بارتكاب المدين لأي من الأفعال المجرمة في النظام، وإذا اشتبه في ارتكاب المدين لأي من الجرائم المنصوص عليها في النظام؛ فعليه إحالة الأمر إلى الجهة المعنية –(...) - وفق ما أكدته المادة (206 ، 208) من النظام، وذلك تحقيقاً لما تهدف إليه إجراءات الإفلاس من مراعاة حقوق الدائنين وضمان المعاملة العادلة لهم، كما أن على الأمين تضمين التقرير الختامي لأعمال التصفية بيانا عن الوضع المالي والإداري للمدين للسنتين السابقتين لتقديم الطلب، والأسباب التي أدت إلى تعثره أو إفلاسه، والإجراءات التي اتخذها المدين بناء على ذلك، ومدى ارتكاب المدين لأي من الأفعال المجرمة في النظام؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى القرار الوارد بالمنطوق. وتشير الدائرة إلى أن من لازم حكمها بافتتاح إجراء التصفية للمدين المشار إليه: تعليق جميع المطالبات حتى إنهاء الإجراء، بناء على المادة (السابعة والتسعين) من نظام الإفلاس التي نصت على أنه: " ... يترتب على قيد طلب افتتاح إجراء التصفية أو حكم المحكمة بافتتاحه تعليق المطالبات وذلك حتى تاريخ حكم المحكمة برفض طلب الافتتاح أو حكمها بإنهاء الإجراء"، ومفاد هذا التعليق للمطالبات بحسب تعريفه الوارد في المادة الأولى من نظام الإفلاس هو: " تعليق الحق في اتخاذ أو استكمال أي إجراء أو تصرف أو دعوى تجاه المدين أو أصوله أو الضامن لدين المدين ..."، وهو ما يعني أن تعليق المطالبات يشمل وقف تنفيذ جميع الإجراءات أو القرارات أو الأوامر الصادرة ضد المدين أو أصوله أو الضامن لدينه من أي جهة كانت، ووقف جميع الدعاوى المنظورة ضد المدين أو الضامن لدين المدين أمام أي جهة قضائية أو شبه قضائية، ومن ثم فلا يجوز استكمال الإجراءات أو القرارات أو الدعاوى القائمة قبل تعليق المطالبات في أي مرحلة كانت تلك الإجراءات أو القرارات أو الدعاوى، كما لا يجوز اتخاذ إجراءات أو قرارات أو إقامة دعاوى جديدة ضد المدين أو أصوله أو الضامن لدينه بعد تعليق المطالبات، إلا أن الأوامر الصادرة بالمنع من السفر والحجز على الأصول تبقى سارية بناء على المادة (10) من القواعد المنظّمة لإجراءات قضايا الإفلاس -الصادرة بموجب قرار معالي وزير العدل رقم (6421) بتاريخ 21 / 3 / 1441هـ- والتي نصت على أنه: " يترتب على تعليق المطالبات؛ تعليق الحق في اتخاذ أو استكمال أي إجراء أو تصرف أو دعوى تجاه المدين أو أصوله أو الضامن لدين المدين ويستمر أثر الأوامر والقرارات – الصادرة قبل تعليق المطالبات – المتضمنة الحجز على الأصول أو المنع من التصرف فيها أو المنع من السفر مالم تقرر المحكمة المقيد لديها طلب افتتاح الإجراء خلاف ذلك "، على أن يكون للأمين في إجراء التصفية حق التصرف في الأصول المحجوزة والحسابات الموقوفة بغض النظر عن مُصدر أمر الحجز أو الإيقاف. ولمّا كانت التصفية تتطلب رفع الحجز عن كافة أصول المدين لأغراض تسييلها، وكان إجراء التصفية مستصحبًا في جوهره فكرة حصر جميع أموال المدين لتقسيمها وفق ما ورد في نظام الإفلاس وما انبثق عنه من لوائح وقواعد، ولمّا كان أمين الإجراء سيباشر تنفيذ ذلك، وكان مآل نشاط المدين هو التصفية، فإن الدائرة تقرر رفع الحجز عن كافة أصول المدين، على أن تكون الأصول والحسابات تحت تصرف الأمين -وحده– ومسؤوليته. وبما أن المنظم قد حدد نطاق سريان أحكام نظام الإفلاس وفقا لما تضمنته المادة الثالثة من النظام، وجعلها منحصرة في: "أ - الشخص ذي الصفة الطبيعية الذي يمارس في المملكة أعمالاً تجارية، أو مهنية، أو أعمالاً تهدف إلى تحقيق الربح. - الشركات التجارية والمهنية والكيانات المنظمة وغيرها من الشركات والكيانات الأخرى الهادفة إلى تحقيق الربح، المسجلة في المملكة. ج - المستثمر غير السعودي ذي الصفة الطبيعية أو الاعتبارية الذي يملك أصولاً في المملكة، أو يزاول أعمالاً تجارية، أو مهنية أو أعمالاً تهدف إلى تحقيق الربح، من خلال منشأة مرخص لها في المملكة. ولا يخضع لإجراءات النظام سوى أصول ذلك المستثمر الموجودة في المملكة"، وبما أن المدين يعد شخصا اعتباريًا يمارس في المملكة أعمالاً تجارية، أو مهنية، أو تهدف إلى تحقيق الربح، فإن الدائرة تشير إلى أن من لازم حكمها بافتتاح إجراء الإفلاس له -بعد استيفاء شروط افتتاح الإجراء- أن يُلقي هذا الافتتاح بظلاله على جميع أنشطة المدين التجارية وغيرها من مؤسسات وفروع وأي أعمال أخرى -لها قيمة- تابعة له بأي صفة كانت، وأن هذا الإجراء ليس منحصرا في دائني المدين من أصحاب الديون التجارية، وإنما يمتد أيضا تجاه دائنيه من أصحاب الديون غير التجارية؛ تحقيقا للعدالة التي يهدف إليها المنظم من تعليق جميع مطالبات دائنيه -أيا كانوا- تجاهه، وعدم الإخلال بحقوق دائنيه من أصحاب الديون غير التجارية بتفضيل أصحاب الديون التجارية ليستأثروا بحصيلة أصول التفليسة عليهم، سيما إن كان هذا الدائن بدين غير تجاري له مطالبة أمام دوائر التنفيذ تجاه المدين ثم عُلِّقت مطالبته بعد افتتاح إجراء الإفلاس للمدين، وما كان هذا التعليق إلا ليتحتم على هذا الدائن سلوك الطريق النظامي الذي نص عليه نظام الإفلاس وما انبثق عنه من لوائح وقواعد، ترتيبا على أحكام تعليق المطالبات تجاه المدين، وتحقيقا للتوازن بين ما يتعلق بحقوق جميع دائني المدين، وبين رعاية أصول المدين، وتوحيد نظر الدعاوى والمطالبات -من حيث الأصل- تجاه المدين أمام دائرة الإفلاس، لضمان حفظ أصول التفليسة وتعظيم قيمتها والتوزيع العادل لحصيلتها على الدائنين، وتحقيق ذلك التوازن مما تستقل به دائرة الافلاس تنزيلا لجملة النصوص النظامية على الوقائع والجمع بينها؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد بالمنطوق نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولا: افتتاح إجراء التصفية للمدين (شركة (...) المحدودة)، سجل تجاري رقم (...). ثالثا: تعيين: (...) ترخيص رقم (...) سجل مدني رقم (...) أمينا للقيام بمهمات إدارة الإجراء، وفقا لأحكام نظام الإفلاس وما انبثق عنه من لوائح وقواعد. رابعا: رفع الحجز عن كافة أصول المدين ( شركة (...) المحدودة)، سجل تجاري رقم (...)، وتسليمها لأمين الإجراء: (...) ترخيص رقم (...) سجل مدني رقم (...)، وتمكينه من التصرف بها وفقا لأحكام النظام، وذلك في دعوى الإفلاس رقم (461000715)؛ وفق ما تضمنته الأسباب. وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث