حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4630275429
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٤ ربيع الآخر ١٤٤٦
البيانات الأساسية
رقم القضية:4670284073/1446
رقم الحكم:4630275429
سنة الحكم:1446
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4670284073 لعام 1446هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4630275429 التاريخ: ٤ ربيع الآخر ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة السادسة عشرة وبناء على القضية رقم 4670284073 لعام 1446هـ المدعي: شركة (...) الرياضية شركة شخص واحد المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص واقعات هذه الدعوى بالقدر اللازم للفصل فيها في أنّ ممثل المدعية تقدم بصحيفة دعوى قيّدت لدى هذه المحكمة ضمّنها: (احوجت (شركة (...) الرياضية شركة شخص واحد) للتعاقد مع محامي لتمثيلها في القضية الأصلية مقابل ما قيمته (15,000) ريال وفي ضوء ما انتهت عليه المحكمة المختصة في صك الحكم بأن (...) لم يقدم ما يثبت استحقاقه لمبلغ المطالبة مما رأت الدائرة الموقرة عدم وجود بينة موصلة (لـ(...)) في دعواه وعليه حكمت برفض الدعوى. وبما أنه ثبت اضطرار (شركة (...) الرياضية) لتعاقد مع محامي لدفاع عنها في الدعوى الأصلية وبيان عدم صحة دعوى (...) وحيث ثبت للدائرة الموقرة صحت دفوع محامي(شركة شركة (...) الرياضية) وانتهت القضية برفض الدعوى لعدم وجود بينة موصلة (...) في دعواه، عليه فإن (...) يجب أن يتحمل كامل تكاليف محاماة التي دفعتها (شركة (...) الرياضية) البالغ قيمتها خمسة عشر ألف (15,000) ريال، حيث نصت عليه المادة السادسة والثلاثون بعد المائة من نظام المعاملات المدنية بأن يكون التعويض بما يجبر الضرر كاملًا؛ وذلك بإعادة المتضرر إلى الوضع الذي كان فيه أو كان من الممكن أن يكون فيه لولا وقوع الضرر)، وانتهى إلى طلب الحكم بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي لموكلته المبلغ المذكور آنفاً. وبقيدها قضية وإحالتها للدائرة باشرت نظرها وفق ما هو مثبت بمحضر ضبطها. وفي جلسة اليوم المنعقدة عبر أنظمة الوزارة الإلكترونية وبطلب الجواب على الدعوى من وكيل المدعى عليه قدّم مذكرة ضمّنها: (نيابة عن موكلي(...) بالوكالة النظامية رقم (...) وبالإشارة إلى القضية الموضح بياناتها أعلاه والتي حصرت فيها المدعية طلبها فيها بإلزام موكلي بدفع أتعاب المحاماة البالغة 15,000خمسة عشر ألف ريال، وفقا للأسباب التي بنت عليها دعواها، وعليه أجمل ردي على ما جاء فيها بالآتي: عدم استحقاق المدعية لما تدّعيه 1- صاحب الفضيلة بحسب المادة (164) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية ونصها: يجب على المحكمة أن تُضمِّن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي. وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي أ- جسامة الضرر ب- مقدار المبلغ المحكوم به. ج - مماطلة المحكوم عليه. د - العرف، أو العادة المستقرة ه- رأي الخبير -عند الاقتضاء-. ولما كان الضرر منعدماً لدى المدعية ولم يتسبب موكلي بأي ضرر لها، وكانت للأتعاب شروطاً لاستحقاقها والتي لا تتوافر في الحالة هذه، ومن الشروط التي تبرر استحقاقها: أن يكون ديناً ثابتاً مستقراً وظهر فيه مطل وتعدي الخصم في إلجاء الخصم على الشكاية. وحيث أن غاية ما قام به موكلي هو رفع دعوى ضد المدعية، إيمانا منه باستحقاقه لما يدعيه، سيما وأن القضية الأصلية دعوى تعويض عن ضرر وهي حمالة أوجه وتحتمل الحكم لموكلي بما يدعيه وليست على وجه واحد يقيناً؛ إلا أن الدائرة الموقرة لم تقتنع بما ذكره موكلي في دعواه، ولسماحة الشيخ محمد بن إبراهيم -رحمه الله- كلام نفيس ونص عليه في غير موضع في فتاويه أنه لا يلزم المحكوم عليه بالغرم مطلقا بل له حالتان: الأولى: أن يتحقق من علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك مع علمه بأنه مبطل، الحالة الثانية: أن لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه، أو أنه يحتمل أنه يكون محقا ويحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات) أ.ه. والحال هذه داخلة فيها فلم يتحقق ظلم موكلي وقد خاصم والحق محتمل، الأمر الذي يجعل دعوى الأتعاب هذه غير مستحقة. 2- جاء في المادة السابعة والثلاثون بعد المائة من نظام المعاملات المدنية ونصها يتحدد الضرر الذي يلتزم المسؤول بالتعويض عنه بقدر ما لحق المتضرر من خسارة وما فاته من كسب، إذا كان ذلك نتيجةً طبيعيةً للفعل الضار. ويعدُّ كذلك إذا لم يكن في مقدور المتضرر تفاديه ببذل الجهد المعقول الذي تقتضيه ظروف الحال من الشخص المعتاد. وبالتالي فإن موكلي لم يرتكب خطأ نتج عنه ضرر للمدعية، وكما هو معلوم لدى فضيلتكم أن أركان المسؤولية وهي: الخطأ، والضرر، والعلاقة السببية بينهما غير متوافرة هنا بطبيعة الحال. فلم يرتكب موكلي خطأ في رفعه للدعوى الأصلية سبب ضرراً للمدعية، وقد استعمل موكلي حقه الذي كفله له المنظم برفع الدعوى الأصلية دون تعسف منه، ولا ريب أن من استعمل حقا مشروع نتج عنه ضرر لا يكون مسؤولا عن ذلك الضرر، هذا إذا سلمنا بأن المدعية قد ترتب عليها ضرر بسبب رفع الدعوى عليها من قبل موكلي، وقد جاء ذلك صريحاً في المادة السابعة والثلاثون بعد المائة من نظام المعاملات المدنية ونصها من استعمل حقه استعمالاً مشروعاً لا يكون مسؤولاً عما ينشأ عن ذلك من ضرر. وبإمعان النظر في هذه الدعوى وتنزيل النصوص النظامية أعلاه على الواقعة يتضح لفضيلتكم عدم استحقاق المدعية لما تدعيه من الأتعاب. ولكل ما سبق أطلب من فضيلتكم - رفض دعوى المدعية لعدم استحقاقها لما تدعيه لما ذكرنا أعلاه). فعقب ممثل المدعية بأن أركان التعويض قد تحققت فالخطأ في إقامة الدعوى السابقة بدون بينة واضح وهو ما أحوج موكلته للتعاقد مع محام مختص لتقديم دفاعه في تلك الدعوى، والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر قائمة، وتمسك بذلك في دفعه على ما تمّ تقديمه. وبناءً عليه ولكون الدعوى صالحة للفصل فيها، قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وأصدرت حكمها هذا علناً مبنيّاً على التالي من: الأسباب: فإنه ولمّا كان ممثل المدعية يبتغي من هذه الدعوى الحكم بإلزام المدّعى عليه بأن يؤدي لموكلته نظير ما تكبّدته من أتعاب للمحاماة في المدافعة والتمثيل في الدعوى رقم: (4471050026) والمقامة أمام هذه الدائرة والمقدرة بمبلغ قدره (15.000) وفق ما ساقته الواقعات أعلاه؛ بالتالي فإن هذه الدعوى تخضع لولاية هذه الدائرة تأسيساً على أنّ قاضي الأصل هو قاضي الفرع، ثم وإنّ الدائرة بتأملها للدعوى ودراستها للمستندات المقدمة فيها، ولمّا كانت الدعوى السابقة قد انتهت بقضاء الدائرة برفض الدعوى، وقامت المدعية بتوكيل وكيل للمدافعة عنها في الخلاف المستحكم آنذاك والمنصوص عليه بصدر أسباب الحكم المشار إليه،؛ ولمّا كان الأصل في قبول طلب الإلزام بأداء أتعاب المحاماة يُجاب حال توافر المماطلة ممن عليه الحق أو التعسف في من له الحق تعسفاً دافعه الإضرار، وتحقق الضرر الصارخ والذي لا يُدفع إلا قضاءً؛ فإن الدائرة تنتهي إلى انتفاء ذلك من المدعى عليه في مواجهة المدعية، أمَا وقد استبان للدائرة ذلك فإنها تنتهي إلى رفض طلب الإلزام بأداء أتعاب المحاماة. نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض الدعوى رقم (4670284073).