حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4630509788

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام٦ ربيع الآخر ١٤٤٦

البيانات الأساسية

رقم القضية:4670199224/1446
رقم الحكم:4630509788
سنة الحكم:1446

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4670199224 لعام 1446هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4630509788 التاريخ: ٦ ربيع الآخر ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الأولى وبناء على القضية رقم ٤٦٧٠١٩٩٢٢٤لعام ١٤٤٦هـ المدعي: (...) (...) المدعي عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بتقديم وكيل المدعيتين بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بالدمام طلب فيها إلزام المدعى عليه بالتعويض بمبلغ قدره (٥٠٠,٠٠٠) خمس مئة ألف ريال، وذلك لكون المدعى عليه سبق أن أقام دعوى ضد موكلتيه طلب فيها تخارج المدعيتين من شركة (...) للنقليات المحدودة، والمقيدة في الدائرة الأولى المحكمة التجارية بالدمام برقم (٤٢٨١٣٣٩٠) وتاريخ ١٤٤٢/١١/٢١هـ والتي صدر فيها حكم نهائي قضى برد دعوى المدعي. ثم عقدت الدائرة جلسة بتاريخ ١/٣/١٤٤٦هـ وفيها حضر وكيل المدعيتين/(...) بالوكالة رقم (...)، كما حضر وكيل المدعى عليه (...) بالوكالة رقم (...) ، ثم عرضت الدائرة الصلح على الطرفين، فأفاد وكيل المدعين بأنه جرى إحالة الطرفين لمنصة الصلح ولم يتم شيء، وعليه سألته الدائرة عن دعواه فأحال على الصحيفة، وحصر بيناته في المستندات المرفقة، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليه استمهل للرد، ثم أفهم الطرفان بتبادل المذكرات من خلال النظام، ابتداء من المدعى عليه على أن يودع جوابه خلال أسبوع من تاريخ ٢/٣/١٤٤٦هـ، ثم يودع المدعي مذكرته خلال أسبوع من تاريخ ٩/٣/١٤٤٦هـ، مع التأكيد على أن المذكرة الجوابية تودع كنص في الخانة المخصصة لذلك، والإرفاق يكون للمستندات فقط. ورفعت الجلسة. ثم قدم وكيل المدعى عليه مذكرة بتاريخ ٧-٣-١٤٤٦هـ ونصها:( أولاً: من حيث الشكل: لا يخفى عن دائرتكم الموقرة انه نصت المادة (٣) من المادة (٢٠) من نظام المحاكم التجارية أنه: "لا يجمع في صحيفة الدعوى بين عدة طلبات لا بينها" في حين أن دعوى االمدعيتان تضمنت طلبين تعويض منفصلين ولا يتصلان ببعضهما ولم يتم حصر الدعوى في أحدهما. عليه، وإمتثالاُ للنص النظامي أعلاه فإنه يوجب عدم قبول الدعوى. ثانياُ: من حيث الموضوع: أصحاب الفضيلة، إن دعوى المدعيتان محصورة في طلب التعويض والتعويض مشروط على تحقق أركانه، وهي إثبات الخطأ والضرر والعلاقة السببية بينهما، لذا فإننا نوضح لفضيلتكم قصور المدعيتان في إثبات أركان التعويض كما يلي: ١. عدم إثبات الخطأ إن الدعوى الماثلة أمام فضيلتكم ناشئة عن قيام موكلي بإقامة الدعوى رقم: (...) بطلب تخارج المدعيتان عن الشركة (...) للنقليات والتجارة المحدودة، وذلك أثناء سريان نظام الشركات السابق. حيث بلغت خسائر الشركة -في حينها- أضعاف رأس مالها ووجب على الشركاء إصدار قرار إما باستمرار الشركة أو حلها طبقاً لما جاء في الفقرة (١) من المادة (١٨١) من نظام الشركات السابق أنه: "اذا بلغت خسائر الشركة ذات المسؤولية المحدودة نصف رأس مالها، وجب على مديري الشركة تسجيل هذه الواقعة في السجل التجاري ودعوة الشركاء للاجتماع خلال مدة لا تزيد على تسعين يوماً من تاريخ علمهم ببلوغ الخسارة هذا المقدار؛ للنظر في استمرار الشركة وحلها" على إثره تم دعوة الشركاء أكثر من مرة للتصويت على قرار إستمرار الشركة أو حلها وقد رفضا المدعيتان التصويت على إستمرار الشركة في حين أن موكلي بصفته شريك يملك نسبة ٥٠ بمائة من رأس مال الشركة رغب بالإستمرار، وحيث لم يتحقق النصاب النظامي المقرر لصحة القرارات تعذر إصدار قرار إستمرار الشركة، وحيث نصت الفقرة (٣) من المادة (١٨١) من نظام الشركات السابق أنه: "تعد الشركة منقضية بقوة النظام إذا أهمل مديرو الشركة دعوة الشركاء أو تعذر على الشركاء إصدار قرار باستمرار الشركة أو حلها" ونظراً لعدم رغبة المدعيتان في التقرير على إستمرار الشركة وفي المقابل كان موكلي حريصاً على ضمان استمرار الشركة حتى لا تقضى بقوة النظام، فلم يكن هناك أي حل سواء اللجوء إلى القضاء لحل الإشكالية كونها أثارت مسألة نظامية غير واضحة. عليه، فإن إقامة الدعوى لم تنشأ لغرض الإضرار ولم تنشأ عن خطأ بل نشأت كون أن المسألة أثارت نزاع لا يمكن أن يفصل فيها إلا القضاء، فما في وسع موكلي إلا أن يلتجئ لفضيلتكم للفصل في المسألة. فقد بنيت الدعوى على أسس نظامية وشرعية استوجبت حكمة القضاء للنظر فيها. عليه، يتضح لفضيلتكم عدم وجود خطأ وبه ينتفي ركن من أركان التعويض، ولم تقدم المدعيتان ما يثبت وقوع الخطأ. بل عند الحكم برفض دعوى موكلي اكتفى موكلي بما قضت به دائرتكم الموقرة ولم يقم بالاعتراض على الحكم واكتسب القطعية بمرور المدة راضياً لتفسير دائرتكم الفاضلة للنصوص النظامية التي أثارت النزاع من الأساس. ٢. عدم ثبوت الضرر عند معاينة طلب التعويض لابد من إثبات وقوع الضرر على طالبه، في حين أن الدعوى الماثلة أمام فضيلتكم قد خلت من ما يثبت وقوع الضرر، حيث تقدمت المدعيتان بطلب تعويض مبلغ وقدره (٥٠٠،٠٠٠) ريال استناداً لعقد أتعاب المرفق من وكيل المدعيتان. وحيث لا يخفى عن فضيلتكم أن جبر الضرر لابد أن يكون مبني على ضرر فعلي ومباشر. إلا أن دعوى المدعيتان قد خلت من ما يثبت سدادهما لأتعاب المحاماة أو حتى تكبدهما لها من الأساس، بل أننا لنتعجب إن أمكن لهما سدادها حيث خدمات المدعيتان موقفة من أكثر من (٥) سنين متضمناً حساباتهم البنكية جراء طلبات التنفيذ المقامة على الشركاء في الشركة. عليه، فلم تثبت المدعيتان تكبدهما بالأتعاب محل الدعوى ولا يؤخذ بقولهما أو بالعقد المرفق من قبلهما حيث لابد من تقديم مستند يفيد سدادهما لهذه الأتعاب إمتثالاُ لنصوص نظام الإثبات. ٣. العلاقة السببية وحيث ثبت لفضيلتكم انتفاء ركن الخطأ وعدم ثبوت وقوع الضرر فبسقوط تلك الأركان تسقط معهم ركن العلاقة السببية لعدم ثبوتها وعدم ثبوت موجبها. ثالثاً: الخاتمة أصحاب الفضيلة، إن الدعوى الماثلة أمامكم لم تبنى على حق، وإن كانت كما تدعي المدعيتان لما انتظرا المدعيتان ما يقارب ٤ أعوام حتى يتقادموا بها، وقد تبين لفضيلتكم بأن الدعوى لم يقصد بها الضرر أو الإضرار وأن الأسباب المؤدية لإقامتها مبررة نظاماً وشرعاً كونها مسألة لا يمكن يفسرها أو الفصل فيها إلا بعلم وسلطة القضاء فقد ثبت انتفاء ركن الخطأ لفضيلتكم، وحيث أن المدعيتان لم تثبتا تكبدهما لأي خسائر أو أضرار فعلية ومباشر فقد انتفى ركن الضرر وبهما يسقط ركن العلاقة السببية. ولكل ما سبقن نأمل من فضيلتكم الحكم برفض الدعوى لما تم ذكره من الأسباب)، ثم قدم وكيل المدعيتان مذكرة بتاريخ ١٦-٣-١٤٤٦هـ ونصها:( ردًا على ما جاء في مذكرة المدعى عليها والمقدمة عن طريق ناجز فإننا نود أن نجيز ردنا فيما يلي: تطرق وكيل المدعى عليه في فحوى مذكرته لأركان التعويض، حيث ادعى المدعى عليه وكالة عدم توفر هذه الأركان مما يعني معه عدم استحقاق المدعيتين لهذا التعويض، فإننا نوضح لمقام الدائرة الموقرة ما تسبب به خطأ المدعى عليه من ضرر على موكلتي وهو على النحو التالي: ١- اثبات الخطأ: قد فسّر وكيل المدعى عليه الأنظمة و المواد النظامية بنظام الشركات على هواه و فيما يخدم مصالح موكله ، حيث ما جاء به من أسباب واهية لا ترقى الى أن يطلب الشريك تخارج الشركاء الباقيين بسبب عدم التفاهم و الاتفاق في أمور الشركة و مصالحها - إن ثبتت ادعاءاته-، و ما يؤكد ذلك هو التفسير الخاطئ لمواد النظام و الإجراء المتخذة من قِبل المدعى عليه وكالة هو ما جاء في أسباب الحكم الصادر من دائرتكم الموقرة و هو ذات الحكم الصادر في موضوع طلب التخارج من قبل المدعى عليه، حيث جاء في الأسباب ما يلي: "...فيما اجابت المدعى عليهما بأن ما ذكره المدعي غير صحيح وأنه لم تتم دعوتهما لاجتماع الجمعية العامة للشركاء، و أن المدعي هو من تسبب في تحقيق الشركة للخسائر..”، "... و بما أن المدعي يهدف الى شراء حصص المدعى عليهما و الزامهما بالتخارج من الشركة و حيث ان حقيقة عملية التخارج انها عملية بيع شريك لحصص و شراء اخر لها و بما ان التراضي من شروط البيع كما اتفق عليه الفقهاء..." بالإضافة الى: "... و لا ينال من ذلك ما ذكره المدعي من مخالفات منسوبة للمدعى عليهما، حيث أن هذه المخالفات -حال ثبوتها- يمكن معالجتها بالطرق التي نص عليها النظام..." و هذه الأسباب التي بُنيَ عليها الحكم تؤكد فهم وكيل المدعى عليه الخاطئ للنظام استشهاداً بما أورده الحكم من أسباب من أنه يمكن معالجة المخالفات حال ثبوتها بنصوص النظام و ليس بطلب تخارج الشركاء وشراء حصصهم بالشركة!!!، كما و يؤكد صك الحكم رغبة المدعى عليه في تخارج المدعيتين من الشركة و شراء حصصهم لانفراده بالشركة و ذلك لتطبيق مصالحه الشخصية بعيداً عن معارضة الشريكتين، مما يعد معه الخطأ ثابت أمام لفضيلتكم. ٢- ثبوت الضرر: وحيث يثبت الضرر على المدعيتين فيما قامتا به من اللجوء لمحامي جراء قيام المدعى عليه من تقديمه لدعوى التخارج، حيث كان من اللازم عليهما درء ودفعًا لأي ضرر قد يتسبب به المدعى عليه من دعواه من توكيل محامي لبذل العناية والمرافعة والمدافعة عن حقوقهما في مواجهة المدعى عليه أمام مقام المحكمة الموقرة، وكما هو معلوم لدى فضيلتكم أن دعوى التخارج قد تتسبب في ضرر على الشريك حال اهماله أو الاستغناء عن توكيل محامي للمدافعة أمام المحكمة. وما يثبت الضرر الذي لحق المدعيتين من الدعوى المقامة ضدهما هو عقد الاتعاب المرفق بالدعوى. ولا يؤثر فيما جاء به وكيل المدعى عليه من طلبه لما يثبت السداد حيث أن العقد يكفي لإثبات التزامهما بالسداد في مواجهة المحامي، وعليه يكون الالتزام بسداد أتعاب المحاماة عالق بذمتهم. ٣- العلاقة السببية بين الخطأ والضرر كما أثبتنا سلفًا وجود الخطأ من وكيل المدعى عليه من تفسير خاطئ للأنظمة لقاء ما قام به الشريك من تقديم دعوى التخارج و اُثبت ذلك ما جاء في أسباب الحكم، و لزيادة في الاثبات هو قناعة وكيل المدعى عليه بالحكم الابتدائي و ما أورده من أسباب و ذلك لاكتشافه بالتفسير و الاجراء الخاطئ الذي قام به، كما تم اثبات الضرر على المدعيتين في توكيل محامي للحضور والمدافعة في الدعوى. وحيث أن الخطأ الذي قام به وكيل المدعي في تقديمه (لدعوى التخارج) قد سبب بالغ الضرر للمدعيتين و هو ما اضطروا معه الى توقيع عقد الأتعاب مع المحامي، لذا عُد من الثابت وجود العلاقة السببية بين الخطأ و الضرر مما تكتمل معه الأركان الموجبة للتعويض. أصحاب الفضيلة: إن ما قام به المدعى عليه وكالة من إقامة دعوى التخارج رغبةً منه بتخارج الشريكتين من الشركة يتعدى الأسباب التي جاء ذكرها والتي عجز عن اثباتها امام دائرتكم الموقرة، حيث أن المدعى عليه شريك في الشركة و مديرها في ذات الوقت، و وجود الشريكتين في الشركة يقيد تصرفاته و مصالحه الشخصية التي يرغب في تنفيذها مُنفرداً للانتفاع من الشركة قدر الإمكان، و قد ثَبُتَ عدم صحة دعواه بموجب صك الحكم الابتدائي و الذي ابدى المدعى عليه القناعة به. وعليه، وعملًا بالمادة ١٢٠ من نظام المعاملات المدنية والتي نصها "كل خطأ سبب ضرراً للغير يُلزم من ارتكبه بالتعويض". لذا؛ نلتمس من فضيلتكم الحكم بالطلبات الواردة في لائحة الدعوى.) ثم قدم وكيل المدعى عليه مذكرة بتاريخ ٢٢-٣-١٤٤٦هـ ونصها:( شارة إلى مذكرة وكيل المدعيتان المؤرخة ١٦-٠٣-١٤٤٦ ، فإننا نوجز جوابنا كما يلي: قد أقر وكيل المدعيتان بأن المدعيتان لم يتكبدا أي مصروفات جراء الدعوى الأساسية حيث أنهم لم يقوما بسداد أي أتعاب وحيث أن الأصل في طلب التعويض هو جبر الضرر وحيث انتفى الضرر -أي تكبد المصاريف- فقد انتفى السبب في طلب التعويض، وحيث ان القاعدة الشرعية تقضي أنه لا ضرر ولا ضرار عليه سقطت حجية المدعيتان في طلب التعويض حيث أن الموجب في التعويض هو تكبد المصاريف والضرر وهو الذي لم يتمكن وكيل المدعيتان من إثباته، ولا يمكن الإستناد لعقد الأتعاب المقدم من وكيل المدعيتان كأداة تثبت وجود الإلتزام حيث لا نعلم ما إن اصطنع هذا العقد لأجل هذا القضية من عدمه. أصحاب الفضيلة الثابت لدائرتكم الموقرة هو أن المدعيتان لم يتكبدا بأي مصاريف جراء التقاضي ولم يتمكن وكيلهم من إثبات أي ضرر يوجب جبره بالتعويض ولا يعتد بما دفع به وكيل المدعيتان بأن عقد الأتعاب هو إلتزام بمصاريف مستقبلية قد يتكبدها المدعيتان فهذا ليس المقصد منطلب التعويض الذي مقتضاه هو جبر الضرر الفعلي المباشر. ولكل ما سبق نطلب من دائرتكم رفض دعوى المدعيتان لعدم وجود الضرر الموجب للتعويض). وفي جلسة ٢٢/٣/١٤٤٦هـ حضر وكيل المدعيتين/(...) بالوكالة رقم (...)، كما حضر وكيل المدعى عليه بالوكالة رقم (...) وتشير الدائرة إلى أن وكيل المدعى عليه قدم مذكرة بتاريخ ٧-٣-١٤٤٦هـ، كما قدم وكيل المدعيتين مذكرة بتاريخ ١٦-٣-١٤٤٦هـ، ثم قدم وكيل المدعى عليه مذكرة بتاريخ ٢٢-٣-١٤٤٦هـ وبسؤال أطراف الدعوى عما يرغبون في إضافته، قررا اكتفائهما بما سبق، وقررت الدائرة قفل باب المرافعة ورفع الجلسة لإصدار الحكم. الأسباب: وحيث إن وكيل المدعيتان يطلب إلزام المدعى عليه بأداء مبلغ وقدره (٥٠٠,٠٠٠) خمسمائة ألف ريال تمثل تعويضاً لموكلتيه عن أتعاب المحاماة التي تكبدوها في القضية رقم (٤٢٨١٣٣٩٠) وتاريخ ٢١ / ١١ / ١٤٤٢هـ المقامة من المدعى عليه ضد موكلتيه، والتي نظرتها الدائرة التجارية الأولى بالمحكمة التجارية بالدمام وانتهت فيها إلى الحكم برفض الدعوى والمكتسب للقطعية بمضي المدة النظامية. وبما أن الدائرة نظرت الدعوى الأصلية فهي المختصة بنظر دعوى مصروفات الدعوى وأتعاب المحاماة؛ استناداً للمادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية التي بينت اختصاصات المحاكم التجارية، حيث جاء في الفقرة (٩) منها ما نصه:"دعاوى التعويض عن الأضرار الناشئة عن دعوى سبق نظرها من المحكمة". وحيث إن الدائرة بعد الاطلاع على الحكم الصادر منها برقم (٤٣٧٦٢٣٣٦٠) وتاريخ ١٣ / ٩ / ١٤٤٣هـ في القضية رقم (٤٢٨١٣٣٩٠) وتاريخ ٢١ / ١١ / ١٤٤٢هـ تبين لها أن طلب المدعى عليه كان إلزام المدعيتين بالتخارج، وقد أبدت المدعيتان عدم رضاهم بالتخارج. وبما أنه يلزم للحكم بالتعويض تحقق ثلاثة أركان وهي الخطأ والضرر والعلاقة السببية بينهما، وحيث لم يثبت للدائرة صدور خطأ من المدعى عليه؛ إذن أن مجرد إقامة الدعوى ومن ثم الحكم برفضها لا يعد سببا كافيا لإثبات التعدي أو التقصير والخطأ من المدعى عليه، وبناء عليه فإن الدائرة تنتهي إلى رفض الدعوى. نص الحكم: فلكل ما تقدم، حكمت المحكمة برفض الدعوى. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: المنطقة الشرقية رقم الحكم: 4630509788 التاريخ: ٢٢ جمادي الآخر ١٤٤٦ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم ٤٦٧٠١٩٩٢٢٤لعام ١٤٤٦هــ المدعي: (...) (...) المدعي عليه: (...) الوقائع: تتحصل واقعات هذه القضية بما أوردها الحكم محل الاعتراض، لذا فإن الدائرة تحيل إليه درءاً للتكرار، ووجيزها يتمثل في تقدم وكيل المدعية بدعواه إلى المحكمة التجارية بالدمام التي حصرها في طلب إلزام المدعى عليه بأداء مبلغ وقدره (٥٠٠,٠٠٠) خمسمائة ألف ريال تمثل تعويضاً لموكلتيه عن أتعاب المحاماة التي تكبدوها في القضية رقم (٤٢٨١٣٣٩٠) وتاريخ ٢١ / ١١ / ١٤٤٢هـ المقامة من المدعى عليه ضد موكلتيه وبإحالة الدعوى إلى الدائرة الابتدائية الأولى أصدرت حكمها المؤرخ بتاريخ ٠٦/٠٤/١٤٤٦ه والقاضي برفض الدعوى. ثم تقدم وكيل المدعية باعتراضه على الحكم مبيناً فيه جاء في أسباب الحكم الابتدائي ما نصّه "وحيث لم يثبت للدائرة صدور خطأ من المدعى عليه، إذ ان مجرد إقامة الدعوى ومن ثم الحكم برفضها لا يعد سببًا كافيا لإثبات التعدي أو التقصير والخطأ من المدعى عليه...""، وقد جانب الدائرة الموقرة الصواب في استنادها هذا في الحكم وذلك وفقًا لما يلي: وإن ما جاء في أسباب الحكم لم ينف وجود الضرر الذي تكبدته المستأنفتين جراء إقامة الدعوى الاصلية، ولم ينفي كذلك وجود العلاقة السببية، وبطبيعة الحال، إن وجود ركنيّ التعويض (الضرر والعلاقة السببية) يترتب عليها وجود الخطأ، ويكمن وجود الخطأ في فهم وتفسير المستأنف ضده ومحاميه للأنظمة و المواد النظامية بنظام الشركات على هواه و فيما يخدم مصالحه الشخصية، حيث ما جاء به من أسباب واهية لا ترقى الى أن يطلب الشريك تخارج الشركاء الباقيين بسبب عدم التفاهم و الاتفاق في أمور الشركة و مصالحها - حسب ادعاءاته-، و ما يؤكد ذلك هو التفسير الخاطئ لمواد النظام و الإجراءات المتخذة من قِبل المستأنف ضده هو ما جاء في أسباب الحكم الصادر في موضوع طلب التخارج المقدم من قبل المستأنف ضده في هذه الدعوى، حيث جاء في الأسباب ما يلي: "...فيما اجابت المدعى عليهما بأن ما ذكره المدعي غير صحيح وأنه لم تتم دعوتهما لاجتماع الجمعية العامة للشركاء، و أن المدعي هو من تسبب في تحقيق الشركة للخسائر..”، "... و بما أن المدعي يهدف الى شراء حصص المدعى عليهما و الزامهما بالتخارج من الشركة و حيث ان حقيقة عملية التخارج انها عملية بيع شريك لحصص و شراء اخر لها و بما ان التراضي من شروط البيع كما اتفق عليه الفقهاء..." بالإضافة الى: "... و لا ينال من ذلك ما ذكره المدعي من مخالفات منسوبة للمدعى عليهما، حيث أن هذه المخالفات -حال ثبوتها- يمكن معالجتها بالطرق التي نص عليها النظام..." و هذه الأسباب التي بُنيَ عليها الحكم تؤكد ,فهم المستأنف ضده الخاطئ للنظام استشهاداً بما أورده الحكم من أسباب من أنه يمكن معالجة المخالفات حال ثبوتها بنصوص النظام وليس بطلب تخارج الشركاء وشراء حصصهم بالشركة!!!، كما ويؤكد صك الحكم رغبة المستأنف ضده في تخارج المدعيتين من الشركة وشراء حصصهم لانفراده بالشركة وذلك لتطبيق مصالحه الشخصية بعيداً عن معارضة الشريكتين، مما يعد معه الخطأ ثابت أمام لفضيلتكم وإن قول الدائرة الموقرة مصدرة الحكم بعدم وجود خطأ من المستأنف ضده قد جانبه الصواب، وذلك لكون المستأنف ضده هو من لجأ الى محامي لإقامة دعوى امام المحكمة الموقرة محاولًا سلب حقوق المستأنفتين في الشركة بصفتهما شريكتين، دون سند نظامي ودون فهم حقيقي للنظام، واستنادًا الى اسانيد واهية ومزاعم لا ترقى لإخراج الشريك الشركة، وعليه، فإن هذا الاجراء الصادر من المستأنف ضده هو التعريف الحقيقي للخطأ، وقد تحققت كل الآثار التي تترتب على صدور الخطأ وإن الحكم المستأنف لم ينفي وجود الضرر، وقد غدا من الثابت وجود الخطأ من قبل المدعى عليه بإقامة الدعوى الاصلية (طلب التخارج)، واستنادًا على المادة ١٢٠ من نظام المعاملات المدنية والتي تنص على "كل خطأ سبب ضرراً للغير يُلزم من ارتكبه بالتعويض."، وقد ترتب على هذا الخطأ ضررًا على موكلتي بلجوئها للقضاء أولًا، والاستعانة بمحامي لتمثيلها امام المحكمة ثانيًا بموجب عقد اتعاب محاماة يتعلق بالدعوى الاصلية فقط والذي ترتب بموجبه في ذمتها المبلغ المطالب به. وعليه، فالضرر يزال، والحكم لصالح موكلتي بالمبلغ المطالب به هو الطريق الوحيد لإزالة هذا الضرر التي تكبدته جراء خطأ المدعى عليها. وأن الحكم الصادر من المحكمة الابتدائية الموقرة قد جانبه الصواب فيما جاء فيه من أسباب، حيث وكما سبق ذكره أعلاه في أن المستأنف ضده قد ألجأ المستأنفتين للتعاقد مع محامي وتكبد اتعابه للتصدي لدعوى التخارج المقامة من قبله واختتم بطلب الغاء الحكم الابتدائي وإلزام المدعى عليها بمبلغ قدره (٥٠٠.٠٠٠) ثمان مئة وخمسة وسبعون ألفًا وأربعمائة وخمسة وسبعون ريال سعودي. وبإحالة القضية إلى دائرة الاستئناف الأولى باشرت نظرها بجلسة عبر الاتصال المرئي بتاريخ ٠٢/٠٦/١٤٤٦ه افتتحت الجلسة عبر الاتصال المرئي بحضور طرفي الدعوى، وجرى نظر القضية ولصلاحية القضية للحكم تم رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم . الأسباب: بدراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر والاعتراض المقدم من وكيل المدعية وما بني عليه من أسباب، فظهر أن الاعتراض قدم خلال المهلة النظامية، ومن ثمّ فهو مقبول شكلاً. أما عن الموضوع فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها، وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد هذا الحكم، وإعمالاً للمادة (٧٦) فقرة (١) و (٢) من نظام المحاكم التجارية، فإن هذه الدائرة تؤيد الحكم محمولاً على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر من الدائرة الأولى بالمحكمة التجارية بالدمام والمؤرخ في ١٤٤٦/٠٤/٠٦هـ والقاضي برفض الدعوى ؛ والله الموفق , وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث