حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4630259586

أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٦ ربيع الآخر ١٤٤٦

البيانات الأساسية

رقم القضية:4670273187/1446
رقم الحكم:4630259586
سنة الحكم:1446

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4670273187 لعام 1446هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4630259586 التاريخ: ٦ ربيع الآخر ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة السادسة وبناء على القضية رقم ٤٦٧٠٢٧٣١٨٧لعام ١٤٤٦هـ المدعي: (...) المدعي عليه: شركة (...) التجارية الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم المدعي وكالة بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: لقد سبق إقامة دعوى من قبل المدعي ضد المدعى عليها، وتم قيدها في المحكمة التجارية بجدة برقم (٤٥٧١٢٣٠٧٤٨) وتاريخ ١٤٤٥/١٠/١٥هـ والمنظورة لدى الدائرة السادسة بشأن المطالبة بمستحقات تنفيذ أعمال مقاولة توريد وتركيب نظام الإطفاء والانذار والرش الآلي، والقضية انتهت بحكم مؤيد من محكمة الاستئناف ونصه: "حكمت الدائرة بقبول الاعتراض شكلاً، ورفضه موضوعاً، وتأييد الحكم الصادر بالصك رقم (...) وتاريخ: ١٤٤٥/١١/١٨هـ من الدائرة السادسة بالمحكمة التجارية بجدة في القضية رقم (٤٥٧١٢٣٠٧٤٨) القاضي بإلزام شركة (...) التجارية، سجل تجاري رقم: (...) أن تدفع مبلغا وقدره (١٠٠,٤٠٣) مائة ألف وأربعمائة وثلاثة ريالات ل (...)، هوية وطنية رقم: (...)" وذلك حسب الصك رقم (...) وتاريخ ١٤٤٦/٠١/٢٢هـ، وقد تضرر المدعي بسبب دفع أتعاب محاماة بقيمة ١٠% من قيمة المطالبة، لكون المدعى عليها ألجأت المدعي للقضاء بسبب مماطلتها وإنكارها للحق أمام المحكمة، ولوجود علاقة سببية بين الخطأ والضرر. وطالب التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (١٠,٠٤٠) عشرة ألاف وأربعون ريالًا. وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: ١- صك حكم قضائي صادر من دائرة الاستئناف الرابعة في المحكمة التجارية بجدة، المتضمن دعوى مقامة من المدعي ضد المدعى عليها، والمنتهية بحكم نصه: "قبول الاعتراض شكلاً، ورفضه موضوعاً، وتأييد الحكم الصادر بالصك رقم (...) وتاريخ: ١٤٤٥/١١/١٨هـ من الدائرة السادسة بالمحكمة التجارية بجدة في القضية رقم (٤٥٧١٢٣٠٧٤٨) القاضي بإلزام شركة (...) التجارية، سجل تجاري رقم: (...) أن تدفع مبلغا وقدره (١٠٠,٤٠٣) مائة ألف وأربعمائة وثلاثة ريالات ل (...)، هوية وطنية رقم: (...)" وذلك حسب الصك رقم (...) وتاريخ ١٤٤٦/٠١/٢٢هـ. ٢- عقد أتعاب محاماة مبرم بين المدعي ومكتب المحامي (...)، المتضمن تمثيل الأخير للمدعي في دعواه المقامة على المدعى عليها، مقابل أتعاب قدرها ١٠% من قيمة المطالبة، ممهور بتوقيع الطرفين. ٣- حوالتين بنكية محررة على مطبوعات مصرف (...) المتضمن حوالة من مؤسسة المدعي إلى (...) وفق الآتي: حوالة قدرها (٦,٧٨٠) ستة ألاف وسبعمائة وثمانون ريال، وحوالة قدرها (٣٢٦٠) ثلاثة ألاف ومئتان وستون ريال. وقد عقدت الدائرة جلسة في ١٤٤٦/٠٣/٢٢هـ وفيها: سألت المدعي وكالة عن دعواه فأحال إلى ما جاء في صحيفة دعواه، كما تقدم وكيل المدعى عليها بمذكرته المتضمنة ما نصه: "إن موكلتي توضح بدايةً بأن دعوى المدعية الأساسية، هي دعوى واضحة ولم يسبق لموكلتي المدعى عليها وأن أنكرت حقوق الجهة المدعية فيها، لكن الخلاف القائم، هو خلاف الدفعة المُستحقة للمدعية يكون بعد انتهاء المدعية من تنفيذ الموكلة إليها تعاقداً، وعرف أعمال المُقاولات، لا تكون السدادات إلا من خلال مُستخلصات، لكن الجهة المدعية أبت استكمال الأعمال الموكلة إليها إلا بعد استلام الدفعة الأخيرة، وهذا ما حكمت به الدائرة المُصدرة للحكم، وقد أكّدت ذات الدائرة بأنه يحق لموكلتي المدعى عليها إقامة دعوى مُستقلة بحق ذات المدعية عن الأعمال المُتبقية والأخطاء الموجودة. أي وبمعنى آخر، إن مطالبة المدعية في دعواها الأساسية، لم تكن مطالبة ثابتـة بذمة موكلتـي، حتى يتم اعتبار موكلتي ممتنعة عن السداد، حيث إن مطالبتها لموكلتي لم تكن مُطالبة ثابتة نظاماً، وسدادها يُعتبر تجاوز من قبل ممثلي موكلتي أمام الأجهزة الرقابية، وعليه فيكون امتناع موكلتي عن السداد هو أمر لازم، خاصةً وأن مقام المحكمة الموقرة قد أكدت على أحقية موكلتي المدعى عليها بتقديم دعوى مُستقلة بالأعمال الناقصة والمتبقية وبالأعمال المطلوب تصحيحها. إنّه وفور صدور الحكم في الدعوى الأساسية وتأييده من محكمة الاستئناف الموقرة، سارعت موكلتي بسداد المبلغ للمدعية دون أي تأخير ولو ليوم واحد من تاريخ المطالبة بتنفيذه، وهذا يؤكد على التزام موكلتي، وعدم تهربها كما يفعل العديد من المحكوم عليهم، ويؤكد على نقاء وصفاء سريرة موكلتي ومن يمثلها حالياً. لــذا؛ ولجميع ما تقدم، وحيث إنه يتضح لمقام فضيلتكم ــ بأن موكلتي لم تكن ممتنعة أو مماطلة على الاطلاق، فلو كانت مطالبة المدعيـة ثابتة بذمة موكلتي لما تأخرت، وعليه؛ فإن موكلتي لم تتسبب بأي ضرر للمدعية ولم تتعمد ذلك أو حتى تقصد ذلك، خاصةً بأنه وحال صدور الحكم النهائي بثبوت المديونية بذمة موكلتي قامت بالسداد الفوري بمجرد المطالبة بسداد مبلغ الحكم. ولوجود العديد من الأعمال المُتبقية بذمة المدعى عليها علاوة عن الأخطاء، ولعدم وجود النيـة بالإضرار (الركن المعنوي)، الأمـر الذي ينفي المسـؤولية عن موكلتي. وعليـه؛ فإن موكلتي المدعى عليها تستميح فضيلتكم ــــ أيدكم الله ــــ التفضل برد الدعوى." وعليه قررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة، وأصدرت حكمها مبنيًا على ما يلي: الأسباب: تأسيسًا على الوقائع سالفة البيان، ولما كان المدعي يطالب بإلزام المدعى عليها بدفع مبلغ (١٠,٠٤٠) عشرة ألاف وأربعون ريالًا؛ لقاء أضرار التقاضي في القضية الأصلية، ولما كانت الدائرة قد نظرت القضية الأصلية؛ فإنها مختصة بنظر النزاع؛ استناداً لما ورد في الفقرة التاسعة من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية الصادر بموجب المرسوم الملكي الكريم رقم (م/٩٣) في ١٥/٨/١٤٤١هـ والتي نصت على: "دعاوى التعويض عن الأضرار الناشئة عن دعوى سبق نظرها من المحكمة." وعن الموضوع: ولما كان وكيل المدعي يطالب بأضرار التقاضي عن الدعوى السابقة بالمبلغ آنف الذكر، ولما كان وكيل المدعى عليها يدفع بعدم استحقاق المدعي للتعويض عن أضرار التقاضي؛ لأن موكلته لم تنكر حقه في الدعوى الأصلية، كما ذكر بأن مطالبته لم تكن ثابتة بذمة موكلته حتى تعتبر ممتنعة عن السداد، ولما كان وزن البينات وتقرير ما يثبت منوطاً باجتهاد الدائرة دون التشبث بما يثيره الأطراف من أقاويل تتضارب مع الأسانيد المقدمة في القضية، والثابت من الحكم المشار إليه في الوقائع أن المدعى عليها كانت تدفع بعدم الصفة وأن العقد مسجل باسمها صوريًا، وأن المدعي لم يقم بأي عمل لصالحها؛ مما تكون معه دفوع وكيل المدعى عليها في هذه الدعوى متناقضة مع ما ورد في الحكم السابق، ولما كانت المدعى عليها ألجأت المدعي إلى المرافعة والمدافعة في تلك الدعوى، ولأن ذلك يُلحقُ الضرر، ولأن المباشر للخطأ ضامن وإن لم يتعمد الإساءة، ولأن التعويض عن الخطأ ولو كان الخطأ غير مقصود لا يشترط فيه التعمد أو الكيدية، ما دام قد ثبت حصول الخطأ وإلحاقه الضرر بالغير، ويقدّر التعويض بقدره المناسب، ومصاريف الدعوى تعد من الأضرار المترتبة على إقامة الدعوى من مرافعة ومدافعة، والمطالبة بأضرار التقاضي إنما هي من قبيل دعاوى التعويض، وبالتالي فمناط الإلزام بها متوقّفٌ على توافر أركان التعويض في المطالبة، ولما كان المتقرر نظامًا وقضاءً بأن أركان التعويض ثلاثة؛ وهي: الخطأ، والضرر، والعلاقة السببية بينهما، وحيث ثبت الخطأ من المدعى عليها تجاه المدعي، وقد نصت المادة العشرون بعد المائة من نظام المعاملات المدنية الصادر بموجب المرسوم الملكي الكريم (م/١٩١) وتاريخ ١٤٤٤/١١/٢٩هـ على أن: "كل خطأ سبب ضرراً للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض" ولما كان الثابت من الحكم المشار إليه في الوقائع ثبوت المبلغ في ذمة المدعى عليها، وبالتالي فإن الركن الثاني وهو الضرر قد تحقّق وقوعه على المدعي بإلجائه إلى توكيل محام ليتولّى الترافع عنه في القضية السابقة، ولما كان المدعي قد تكبّد المصاريف بسبب تلك القضية فيكون ركن العلاقة السببية بين الخطأ والضرر قد توافر في الدعوى الماثلة؛ مما ترى معه هذه الدائرة توافر الأركان الثلاثة للتعويض التي بموجبها يستحق المدعي التعويض عن أضرار التقاضي؛ واستناداً لما نصت عليه المادة (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية الصادرة بقرار وزير العدل رقم: (٨٣٤٤) في ٢٦/١٠/١٤٤١هـ على أنه: "يجب على المحكمة أن تضمّن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي، وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: أ- جسامة الضرر. ب- مقدار المبلغ المحكوم به. ج- مماطلة المحكوم عليه. د- العرف أو العادة المستقرة. هـ- رأي الخبير -عند الاقتضاء-"، والدائرة في سبيل بسط نفوذها على التقدير وبما لها من سلطة تقديرية ترى أن المبلغ المطالب به مناسب لما بذله المدعي في تلك الدعوى من جهد ووقت ووفقاً للمدة الزمنية لنظرها، وفيه موازنة بين ركن الضرر وعدم الحيف، وبعد أن ثبت للدائرة ما تقرر في تضاعيف أسبابها أعلاه؛ فإنها تنتهي إلى حكمها أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام شركة (...) التجارية، سجل تجاري رقم: (...) أن تدفع مبلغًا وقدره (١٠,٠٤٠) عشرة ألاف وأربعون ريالًا، لـ/ (...)، هوية وطنية رقم: (...)؛ لما هو موضح في الأسباب، وبالله التوفيق.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث