حكم عمالي — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4530377364
أحكام محكمة الاستئنافعماليجدة٨ ربيع الأول ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4570180124/1445
رقم الحكم:4530377364
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570180124 لعام 1445 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4530377364 التاريخ: ٨ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول لله أما بعد: فلدى الدائرة لخامسة عشرة وبناء على القضية رقم ٤٥٧٠١٨٠١٢٤ لعام ١٤٤٥ هـ المدعي : (...) المدعى عليه : (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار الحكم فيها، أنه وردت للدائرة هذه الدعوى وفق بياناتها، فحددت الدائرة لها جلسة هذا اليوم الثلاثاء ٢٧-٢-١٤٤٥هـ المرئية عن بعد والمنعقدة من خلال برنامج مايكروسوفت تيمز، حضرها المدعي وكالة المحامي المتدرب / (...) بموجب الوكالة رقم (...) ولم يحضر المدعى عليه ولا من ينوب عنه على الرغم من تبلغه بالدعوى وبموعد هذه الجلسة إلكترونياً، وبسؤال المدعي وكالة عن الدعوى، أحال إلى ما ورد في صحيفتها، والتي نصها: (يتقدم المدعي بصفته دائن الشركة ضد المدعى عليه بصفته مدير في شركة (...) وهي شركة ذات المسؤولية المحدودة عنوانها(جدة) ورقم سجلها التجاري (...) ونسبة الحصص من رأس المال (١٠٠%)، ورأس مالها (٨٠٠,٠٠٠.٠٠) ثمان مئة ألف ريال سعودي، والشركة محل الدعوى ليست تحت التصفية ولم يتم افتتاح إجراء للإفلاس، علماً أن نشوء الحق محل المطالبة كان بتاريخ ١٤٤٠/٠٤/٢٤هـ الموافق ٢٠١٨/١٢/٣١م, ، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية تحمل المدعى عليه المسؤولية في (مخالفته نص المادة (١٥٢) من نظام الشركات الصادر في تاريخ ١٤٣٧)، وذلك بتاريخ ١٤٤٠/٠٤/٢٤هـ الموافق ٢٠١٨/١٢/٣١م، مما تسبب بـ(مخالفة مواد النظام) وقيمته (١٦١,٦٣٦.٠٠) مائة وواحد وستون ألفًا وست مئة وستة وثلاثون ريال سعودي، استناداً على(العقد المبرم بين الطرفين.)وتعويضي بمبلغ قدره(١٦١,٦٣٦.٠٠) مائة وواحد وستون ألفًا وست مئة وستة وثلاثون ريال سعودي. وطلب إلزام المدعى عليه بالتعويض بمبلغ قدره (١٦١,٦٣٦.٠٠) مائة وواحد وستون ألفًا وست مئة وستة وثلاثون ريال سعودي) وأحال إلى بيناته المرفقة في الدعوى، وبعد سماع الدعوى والإطلاع على مستنداتها، قررت الدائرة صلاحية القضية للفصل فيها، وقررت رفع الجلسة للحكم. الأسباب: وبعد استيفاء الدعوى لسائر أوضاعها الشكلية ، وبعد سماع الدعوى ، وبما أن المدعي وكالة يطلب إلزام المدعى عليه بصفته مدير في شركة (...) ورقم سجلها التجاري (...) بالتعويض بمبلغ قدره (١٦١,٦٣٦.٠٠) مائة وواحد وستون ألفًا وست مئة وستة وثلاثون ريال سعودي ، وبما أنه لا يمكن التعويض إلا عند توفر أركانه ، وهي (الخطأ - الضرر - العلاقة السببية بينهما) ، وعند البحث عن هذه الأركان في دعوى المدعية ، نجد أنه لم يثبت للدائرة أي ركن منها، وتطبيقاً لما رواه أبو داود والترمذي بأسانيدهما عن نافع بن عمر الجمحي عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعاً : (لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم ، ولكن البينة على المدعي …) ، وبناءً على الفقرة (١) من المادة (الثلاثون) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥-٨-١٤٤١هـ ، التي نصّت على أنه: (إذا تبلغ المدعى عليه لشخصه أو وكيله ، أو حضر أي منهما في أي جلسة أمام المحكمة ، أو قدم مذكرة بدفاعه ، عدّت الخصومة حضورية ، ولو تخلف بعد ذلك) ، وكما جاء في الفقرة الفرعية (أ) من الفقرة (١) من المادة (التاسعة) من ذات النظام على: (يعد عنوناً للتبليغ وفقاً لأحكام النظام الآتي: أ- العنوان الإلكتروني الموثق أو المختار من الأطراف …) ، وكذلك الفقرة الفرعية (أ) من الفقرة (١) من المادة (العاشرة) من النظام على أن: (يكون التبليغ على العناوين الإلكترونية الواردة في الفقرة الفرعية (أ) من الفقرة (١) من المادة (التاسعة) من النظام على النحو الآتي: أ- إرسال رسالة نصية على الهاتف المحمول الموثق …) ، ولما كان الأمر كذلك ، فإن المدعى عليه يعد متبلغاً بناء على إشعار الإبلاغ الوارد في نص التبليغ بأنه (تم تبليغه) ، لذا فإن الدائرة تنتهي إلى الحكم حضورياً بما يرد في منطوقه. نص الحكم: رفض الدعوى رقم (٤٥٧٠١٨٠١٢٤) المقامة من / (...) هوية مقيم رقم (…) ضد / (...) هوية وطنية رقم (…). أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4530377364 التاريخ: ١٨ رَجب ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمد لله والصلاة والسلام على رسول لله أما بعد: فلدى الدائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم ٤٥٧٠١٨٠١٢٤ لعام ١٤٤٥ هـ المدعي : (...) المدعى عليه : (...) الوقائع: وبعد الاطلاع ودراسة أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه، وحيث إن وقائع هذه القضية بالقدر اللازم للفصل فيها قد أوردها الحكم الصادر عن الدائرة الابتدائية -محل الاستئناف-، فإن الدائرة تحيل إلى وقائعه وأسبابه درءاً للتكـرار، وفقًا للمادة (٧٦ / ٢) من نظام المحاكم التجارية، والتي تتلخّص في مطالبة وكيل المدعية إلزام المدعى عليه بصفته مديراً في (شركة (...)) ورقم سجلها التجاري (…) بالتعويض بمبلغ قدره (١٦١,٦٣٦) مئة وواحد وستون ألفاً وستمئة وستة وثلاثون ريالاً. وبإحالة القضية إلى الدائرة الخامسة عشرة بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضـبـوطها وأصـدرت بشأنهـا حكمها في ٣٠ / ٠٢ / ١٤٤٥هـ والقاضي: ((برفض الدعوى رقم (٤٥٧٠١٨٠١٢٤) المقامة من/ (...)، هوية مقيم رقم (…) ضد/ (...)، هوية وطنية رقم (…). ثم تقدّم وكيل المدعية بلائحته الاعتراضية على الحكم الابتدائي المستوفية للقبول الشكلي، وبإحالة القضية إلى دائرة الاستئناف الثانية حددت لنظرها جلسة هذا اليوم ١٦ / ٠٤ / ١٤٤٥هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها إلكترونياً واطلعت الدائرة على ملف القضية، وعلى لائحة الاعتراض المقدمة من وكيل المدعية ونصها: (أسباب الاعتراض: ألفت فضيلتكم إلى ما يلي: أولاً: أخطأت الدائرة في تكييف الدعوى، الأمر الذي جعل من حكمها معيباً: نوضح لفضيلتكم ذلك باختصار على النحو التالي: ١- غفلت الدائرة عن جوهر الدعوى المتمثّل في مخالفة المدعى عليه أحكام نظام الشركات الصادر ١٤٣٧هـ وانصبّ نظرها حول أركان التعويض متجاهلة بذلك الأساس التي بنيت عليه الدعوى. ٢- لم تلتفت الدائرة إلى أن الدعوى -محل الاعتراض- تصنّف تحت دعاوى (الشركات)، ونوعها (الشركات النظامية) وهي خاصة بالدعاوى والمخالفات الناشئة عن تطبيق أحكام نظام الشركات مثل دعوى عزل المدير، ودعوى دفع الأرباح، ودعوى المسؤولية، ونحو ذلك، وليست دعوى بمسمى (دعوى تعويض). ٣- بالالتفات إلى العديد من السوابق القضائية المنشورة والمرفقة بالدعوى نجد أن البناية الصحيحة لدعوى إثبات المسؤولية التضامنية مطابقة لما ورد في صحيفة دعوى المدعية. ثانياً: لو سلّمنا جدلاً بصحة ما ارتأت به الدائرة، وأن الدعوى ليست دعوى ناشئة عن مخالفة أحكام نظام الشركات، فمن حكمة المشرّع أنه لم يوجب أمراً إلا وأن مخالفته تقتضي توفّر أركان التعويض، ونبينها لفضيلتكم على النحو التالي: الخطأ: متمثّل في مخالفته المدعى عليه نص المادة الثانية والخمسون بعد المائة الفقرة الثانية من نظام الشركات الصادر في ١٤٣٧هـ والتي تنص على: (٢- يكون مديرو الشركة مسؤولين شخصياً وبالتضامن عن التزامات الشركة عند عدم وضع عبارة ذات مسؤولية محدودة أو عدم بيان مقدار رأس المال إلى جانب اسم الشركة)، حيث إنه وبموجب عقد العمل المرفق تجاهل المدعى عليه نص المادة ولم يعمل بها، وأهمل بحقوق الموظفين. الضرر: واقع على المدعية في عدم القدرة على تحصيل أموالها من الشركة، بموجب إفادة محكمة التنفيذ المرفقة بدعوى مسبقاً. ٣- العلاقة السببية بين الخطأ والضرر: تضليل المدعية بالعمل لدى شركة لها بداية قوية ومالكها شخص ثري لديه من الأموال والأصول الكثيرة، واعتقاد المدعية بأنها شركة تضامنية، إلا أنه اتّضح أنها شركة ذات مسؤولية محدودة ولا تملك أيّ أموال، والمدعية الآن غير قادرة على تحصيل أموالها من الشركة. ثالثاً: لم تدرس الدائرة المرفقات المقدمة بالدعوى دراسة فاحصة، بل استعجلت بالاطلاع وحكمت مباشرة، ونوضح لكم بيان هذا: ١- قمنا بإرفاق سابقتين، قضائيتين إحداهما: مشابهة تماماً لصحيفة دعوانا وهي القضية رقم (٤٤٧٠٦١٩٩٤٤) لدى الدائرة التجارية الخامسة بالمحكمة التجارية بجدة. ٢- لم تطلع الدائرة على عقد العمل -محل المخالفة- الذي لم يتضمّن عبارة ذات مسؤولية محدودة، وحتى لم يبين مقدار رأس المال إلى جانب اسم الشركة. ٣- لم تنظر الدائرة في الأحكام القضائية الصادرة للمدعية للقضية رقم (٤٤٧٠٦٣٤١٦٦) المرفق بالدعوى. ٤- تجاهلت الدائرة طلبات التنفيذ المرفقة والموضح بهما إفادة محكمة التنفيذ بخلوّ حسابات الشركة من الأموال. عليه، ولما تقدم، نطلب قبول الدعوى والحكم بإلزام المدعى عليه بدفع (١٦١,٦٣٦) ريال). وأكّد وكيل المدعية على ما ورد بلائحة الاعتراض. ولم يظهر حضور من يمثل المدعى عليه رغم الإبلاغ ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: وحيث اطلعت الدائرة على مستندات القضية والحكم الابتدائي الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه خلال الأجل المحدد نظاماً ومن ثم فهو مقبول شكلاً، أما عن الموضوع: فبما أن المدعية أسّست دعواها على مخالفة المدعى عليه بصفته مديراً لـ (شركة (...)) لما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة (١٥٢) من نظام الشركات (الصادر عام ١٤٣٧هــ) باعتبار أن عقد العمل المبرم معها -محل المخالفة- لم يتضمّن عبارة ذات مسؤولية محدودة، ولم يبين فيه مقدار رأس المال إلى جانب اسم الشركة، وطالبت بتحميله المسؤولية التضامنية عن الحكم الصادر لها من الدائرة العمالية الثالثة عشر بالمحكمة العمالية بجدة بتاريخ ٢١/ ١١ / ١٤٤٤هـ، وحيث إن الواقعة -محل الدعوى- كانت في فترة سريان نظام الشركات القديم ١٤٣٧هـ المرتّب المسؤولية على المدير عند عدم ذكر نوع الشركة ورأس مالها فيما تضمنته الفقرة (٢) من المادة (١٥٢) المشار إليها آنفاً، فيما قيّدت المدعية دعواها لدى هذه المحكمة بتاريخ ١٣ / ٠٢ / ١٤٤٥هـ، -أي: بعد سريان نظام الشركات الجديد الثابت بتاريخ ٢٦ / ٠٦ / ١٤٤٤هـ-، مما يكون على إثره ما تقدمت به المدعية في مطالبتها من إثبات المسؤولية التضامنية على المدعى عليه وفقاً لأحكام نظام الشركات السابق ؛ لا يتوافق مع ما نصت عليه المادة (٢٨٠) من نظام الشركات الجديد ١٤٤٣هـ من أنه: ((يحل النظام محل نظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / ٣) وتاريخ ٢٨ / ٠١ / ١٤٣٧هـــ، ونظام الشركات المهنية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / ١٧) وتاريخ ٢٦ / ٠١ / ١٤٤١هـــ، ويلغي كل ما يتعارض معه من أحكام.))، وذلك من عدة وجوه: أولها: عدم ترتيب نظام الشركات الجديد ١٤٤٣هـ العقوبة على عدم بيان نوع الشركة، ورأس مالها. وثانيها: كون المادة (٢٨٠) من نظام الشركات الجديد ١٤٤٣هـ نصّت على إلغاء ما يتعارض مع أحكام هذا النظام في النظام السابق، وبالتالي، فلا جريمة ولا عقوبة إلا بنص، لِمَا نصّت عليه المادة (٣٨) من النظام الأساسي للحكم من أن: العقوبة شخصية، ولا جريمة ولا عقوبة إلا بناءً على نص شرعي، أو نص نظامي، ولا عقاب إلا على الأعمال اللاحقة للعمل بالنص النظامي ، ثالثها: أن المدعية موظفة لدى (شركة (...)) منذ عام ٢٠١٨م، ويتجلّى لها من خلال عملها لديها معرفة الشركة ونوعها، والشركاء فيها، ولا يمكن أن يكون جميع ذلك خفيّاً عنها ؛ وحيث الأمر ما سبق بيانه، وبما أن الدائرة الابتدائية شيّدت أسباب رفضها لدعوى المدعية تأسيساً على كون المدعية تطالب بالتعويض ولم يثبت للدائرة توافر أيّ ركن من أركان التعويض ؛ وبما أن الثابت من واقعات الدعوى بأن حقيقة مطالبة المدعية تتمثّل بتحميل المدعى عليه المسؤولية التضامنية عن الالتزام الذي ترتّب على الشركة التي يديرها، وقد أكّد على ذلك وكيل المدعية في لائحته الاعتراضية من أن الدعوى تتعلق بإثبات المسؤولية التضامنية ؛ وإذ تقرّر ما تقدّم فإن هذه الدائرة تنتهي إلى تأييد نتيجة حكم الدائرة الابتدائية القاضي برفض الدعوى بناءً على ما أوضحته في أسباب حكمها الماثل. نص الحكم: حَكَمَتِ الدَائِرَةُ: بقبول الاعتراض شكلاً، ورفضه موضوعاً، وتأييد نتيجة حكم الدائرة التجارية الخامسة عشرة في المحكمة التجارية بجدة المؤرخ في ٣٠ / ٠٢ / ١٤٤٥هـ، في القضية رقم (٤٥٧٠١٨٠١٢٤) القاضي بــ (رفض الدعوى المقامة من/ (...)، هوية مقيم رقم (…) ضد/ (...)، هوية وطنية رقم (…).). والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.