حكم عمالي — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4630602484

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةعماليجدة٥ رَجب ١٤٤٦

البيانات الأساسية

رقم القضية:4670370968/1446
رقم الحكم:4630602484
سنة الحكم:1446

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4670370968 لعام 1446 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4630602484 التاريخ: ٥ رَجب ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الخامسة عشرة وبناء على القضية رقم 4670370968 لعام 1446 هـ الوقائع: تتلـخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم للفصل فيها أن المدعي وكالة تقدم بلائحة دعوى للمحكمة التجارية بجدة ، ونصها:" يتقدم المدعي بصفته دائن الشركة ضد المدعى عليه بصفته مدير في شركة (…) وهي شركة ذات المسؤولية المحدودة ورقم سجلها التجاري (…)وعدد حصصها (4000)، ونسبة الحصص من رأس المال (100%)، ورأس مالها (2,000,000.00) مليونان ريال سعودي، وعدد الشركاء (1) والشركة محل الدعوى ليست تحت التصفية ولا تخضع لإجراء إفلاس ، علماً أن نشوء الحق محل المطالبة كان بتاريخ 1444/04/20هـ الموافق 2022/11/14م, ، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية خطأ المدعى عليه، المتمثل في (مخالفة أنظمة الشركات مادة رقم 12 والمادة رقم 28 والمادة رقم 182 من نظام الشركات الحالي)، وذلك بتاريخ 1444/01/21هـ الموافق 2022/08/19م، مما تسبب بـ(عدم سداد مستحقات المدعي)، والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر (عدم قيام المدير بحل الشركة أو استمرارها) ومقدار التعويض المطلوب (126,510.00) مائة وستة وعشرون ألفًا وخمس مئة وعشرة ريال سعودي لذا أطلب إلزام المدعى عليه بالتعويض بمبلغ إجمالي قدره (126,510.00) مائة وستة وعشرون ألفًا وخمس مئة وعشرة ريال سعودي، هذه دعواي". وبإحالتها لهذه الدائرة حددت لها جلسة بتاريخ 09/06/1446هـ وفي هذه الجلسة المنعقدة عبر الاتصال المرئي وفيها حضر (… )، بصفته وكيلا عن (… )، بموجب الوكالة رقم (… ) ، كما حضر المدعى عليه أصالة، وبسؤال وكيل المدعي عن الدعوى، أحال إلى لائحة الدعوى ، وبالاطلاع عليها تبين نصها: " يتقدم المدعي بصفته دائن الشركة ضد المدعى عليه بصفته مدير في شركة (…) وهي شركة ذات المسؤولية المحدودة ورقم سجلها التجاري (…) وعدد حصصها (4000)، ونسبة الحصص من رأس المال (100%)، ورأس مالها (2,000,000.00) مليونان ريال سعودي، وعدد الشركاء (1) والشركة محل الدعوى ليست تحت التصفية ولا تخضع لإجراء إفلاس ، علماً أن نشوء الحق محل المطالبة كان بتاريخ 1444/04/20هـ الموافق 2022/11/14م, ، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية خطأ المدعى عليه، المتمثل في (مخالفة أنظمة الشركات مادة رقم 12 والمادة رقم 28 والمادة رقم 182 من نظام الشركات الحالي)، وذلك بتاريخ 1444/01/21هـ الموافق 2022/08/19م، مما تسبب بـ(عدم سداد مستحقات المدعي)، والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر (عدم قيام المدير بحل الشركة أو استمرارها) ومقدار التعويض المطلوب (126,510.00) مائة وستة وعشرون ألفًا وخمس مئة وعشرة ريال سعودي. الطلبات: لذا أطلب إلزام المدعى عليه بالتعويض بمبلغ إجمالي قدره (126,510.00) مائة وستة وعشرون ألفًا وخمس مئة وعشرة ريال سعودي، هذه دعواي. ولقد تم اللجوء إلى المصالحة قبل قيد الدعوى في: مركز المصالحة (منصة تراضي)"، هذا وقد جرى سؤاله عن تفاصيل المبلغ محل المطالبة؟ فأجاب بقوله: المبلغ نشأ عن حكم الدائرة العمالية بجدة الصادر بتاريخ: 16/ 2/ 1444هــ - المرفق في النظام- تفاصيله كالتالي: أ- 88,000 = أجور متأخرة. ب- 16,558.87 مكافأة نهاية خدمة. ج- 21,952 مقابل رصيد إجازات، هكذا قرر، كما طلب مهلة لإرفاق عقد العمل فجرى إمهاله يومين فقط لإرفاق كافة مستنداته ففهم ذلك، وبعرض الدعوى على المدعى عليه قرر بقوله: الشركة في طريقها للإفلاس ومغلقة واطلب مهلة للرد فجرى إمهاله خمسة أيام فقط لارفاق الرد الموضوعي الملاقي ففهم ذلك. تشير الدائرة إلى تقدم وكيل المدعي بمذكرة ارفقها عبر الطلبات في 13 / 6 / 1446هــ ، جاء نصها:" الموضوع/ مذكرة توضيحية أقام موكلي (…) ضد شركة (…) واكتسب حكما إلزامياَ ضد الشركة بموجب صك حكم نهائي رقم 4430054059 وتاريخ 16/02/1444هـ والذي يلزم المدعى عليه بدفع مبلغ وقدره 126,510ريال ويتمثل في حقوقه العمالية وحين قيام المدعى عليها بتنفيذ الطلب وفق رقم التنفيذ رقم 401024400901255 وتاريخ 21/04/1444هـ تفاجأ بعدم سداد المدعى عليها وذلك لإخطاء ارتكبها المدعى عليها بصفته مديراً لها وفق سجلها التجاري نوجزها بالآتي: . أولاً عدم التزامه بوضع العبارات اللازمة حسب نظام الشركات الحالي والسابق ومنها مخالفته المادة الثانية عشرة من النظام الحالي: البيانات في الواجب تضمينها في وثائق الشركة يجب أن يوضع على العقود والمخالصات وغيرها من الوثائق التي تصدرها الشركة البيانات الآتية:أ- اسم الشركة وشكلها وعنوان مركزها الرئيس وبريدها الإلكتروني -إن وجد- ورقم قيدها لدى السجل التجاري. ب- رأس مال الشركة ومقدار المدفوع منه. ويستثنى من ذلك شركة التضامن وشركة التوصية البسيطة. ج-عبارة (تحت التصفية) مضافة إلى اسم الشركة خلال مدة التصفية، وذلك ما لم يلتزم به المدعى عليه أثناء التعاقد مع موكلي. وقد أكد بذلك النظام السابق المادة الثانية والخمسون بعد المائة: 2- يكون مديرو الشركة مسؤولين شخصيًّا وبالتضامن عن التزامات الشركة عند عدم وضع عبارة ذات مسؤولية محدودة أو عدم بيان مقدار رأس المال إلى جانب اسم الشركة، وعند الاطلاع على العقد يؤكد عدم وجود تلك البيانات مما يحمل المدعى عليه مسؤولية ذلك التضليل على المدعي. ثانياً قيامه بإيقاف نشاط المنشأة دون وجه نظامي بذلك، مما أضر بموكلي بعدم حصوله على مستحقاته النظامية، وذلك بعدم انتهاء نشاط الشركة أو قيامه باتخاذ إي إجراء من إجراءات الإفلاس حسب النظام، ويؤكد ذلك مخالفته للمادة الثانية والثمانون بعد المائة من نظام الشركات الحالي: خسائر الشركة " إذا بلغت خسائر الشركة نصف رأس مالها، وجب على مدير الشركة دعوة الجمعية العامة للشركاء إلى الاجتماع خلال (ستين) يومًا من تاريخ العلم ببلوغ الخسارة هذا المقدار للنظر في استمرار الشركة مع اتخاذ أي من الإجراءات اللازمة لمعالجة تلك الخسائر، أو حلها" وهو ما لم يلتزم بهِ المدعى عليه وذلك بعدم قيامة بأي تصرف بعد تجاوز خسائر الشركة نصف رأس مالها يخدم مصلحة الشركة ولدائنيها وهو ما يعد تفريط واضح من قبل المدعى عليه، علما أن محكمة التنفيذ قد أفصحت بعدم وجود أموال كافية لمطالبة موكلي التي لا تتجاوز 130,000ريال ورأس مال الشركة 2,000,0000ريال. وقد أكد ذلك التفريط نص المادة الخامسة والخمسون بعد المائة من النظام السابق: يكون الشخص المالك للشركة ذات المسؤولية المحدودة مسؤولاً في أمواله الخاصة عن التزامات الشركة في مواجهة الغير الذي تعامل معه باسم الشركة، وذلك في الأحوال الآتية: أ - إذا قام - بسوء نية - بتصفية شركته، أو وقف نشاطها قبل انتهاء مدتها أو قبل تحقيق الغرض الذي أنشئت من أجله." صت المادة الثامنة والعشرون من النظام الشركات الحالي على أنه : مسؤولية الإدارة " يكون المدير وأعضاء مجلس الإدارة مسؤولين بالتضامن عن تعويض الشركة أو الشركاء أو المساهمين أو الغير عن الضرر الذي ينشأ بسبب مخالفة أحكام النظام أو عقد تأسيس الشركة أو نظامها الأساس، أو بسبب ما يصدر منهم من أخطاء أو إهمال أو تقصير في أداء أعمالهم. وكل شرط يقضي بغير ذلك يعد كأن لم يكن" ولما أن ما قام بهِ المدعى عليها يجعله ضامناً عن تعويض الغير بموجب نص المادة الثامنة والعشرون من النظام الشركات الحالي والذي نص على أنه:" يكون المدير وأعضاء مجلس الإدارة مسؤولين بالتضامن عن تعويض الشركة أو الشركاء أو المساهمين أو الغير عن الضرر الذي ينشأ بسبب مخالفة أحكام النظام أو عقد تأسيس الشركة أو نظامها الأساس، أو بسبب ما يصدر منهم من أخطاء أو إهمال أو تقصير في أداء أعمالهم. وكل شرط يقضي بغير ذلك يعد كأن لم يكن" ولما أن إهمال المدعى عليه بعدم قيامة باي إجراءات الإفلاس أو إكمال نشاط الشركة أو حتى التزامه بالبنود الصريحة بنظام الشركات، مما جعله ضامناً وجابراً للضرر بقوّة النظام ولتحقق أركان التعويض من ضرر وخطأ وعلاقة مسؤولية بينهما حيث أن الخطأ بعدم التزامه بنظام الشركات مما أدى إلى الضرر بموكلي بعدم سداد مستحقاته مستغلاً بذلك حصانة المسؤولية ولما أن العلاقة السببية بينهما هو بسبب المدعى عليه ولكل ما سبق نطلب من فضيلتكم وفقكم الله إلزام المدعى عليه بتعويض موكلي مبلغ وقدره 126,510ريال." مرفقاً معها : عقد العمل المبرم بين موكله ومؤسسة: (…). تشير الدائرة إلى تقديم المدعى عليه بمذكرة في 29/ 06/ 1446هـ وفيها: (شكلاً : ندفع بإقامة الدعوى على غير ذي صفة، إذ أن الحكم العمالي الصادر للمدعي – محل الدعوى الصادر بتاريخ 16/ 02/ 1444هـ، كان بناء على الدعوى المقامة ضد شركة (…) وكان المدير حينها شخص آخر غير المدعى عليه يدعى/ (…)، وثابت ذلك بموجب السجل التجاري للشركة، إذ أن المدعى عليه لم يكن مديراً للشركة إلا بعد نقل وتحويل الشركة بتاريخ 04/ 09/ 1443هـ، بموجب قرار الشركاء المرفق، ومن ثم يكون الدين محل الدعوى ليس من مسؤولية المدعى عليه، ومن ثم فالمسؤول عن دين المدعي هو المدير السابق وليس المدعى عليه (المدير الحالي)، ولهذا فإن الدعوى مقامة على غير ذي صفة، وعملاً بنص المادة السادسة والسبعون من نظام المرافعات الشرعية. وموضوعاً : ندفع بعدم توافر أركان المسؤولية. إن المدعي اقتصرت دعواه على المطالبة بالتعويض، وحيث إنه من الثابت نظاماً أن للتعويض ثلاث أركان وهي (الخطأ والضرر وعلاقة السببية)، وبالاطلاع على دعوى المدعي يتبين عدم إثباته توافر أركان المسؤولية، فلم يقدم المدعي ما يثبت خطأ المدعى عليه ولا الضرر الواقع عليه ولا علاقة السببية بينهما، لا سيما وأن الخطأ منتفي إذ أنه سبق للمدعى عليها تقديم دعوى إعادة التنظيم المالي لدى المحكمة التجارية بجدة قيدت برقم (2336) لعام 1441هـ، فضلاً عن أن المدعي هو الملزم بتقديم بينته وإثبات دعواه عملاً بنص الفقرة (1) من المادة الثانية من نظام الإثبات، وكذلك نص الفقرة (1) من المادة الثالثة من ذات النظام؛ ومن ثم تكون دعوى المدعي غير صحيحة ويستوجب ردها. فضلاً عن ذلك، فإن نص المادة السادسة والخمسون بعد المائة من نظام الشركات؛ وحيث إن المدعي تقدم بدعواه ضد الشركة، وصدر له الحكم العمالي وأثبت حقوقه فيها وتقدم به لمحكمة التنفيذ، ومن لا يحق له إعادة المطالبة بالدين. بناء عليه نلتمس الحكم بالآتي : 1- عدم قبول الدعوى لانتفاء صفة المدعى عليه. 2- برد الدعوى لانتفاء أركان المسؤولية) . ثم عقدت الدائرة جلسة مرئية بتاريخ 30/06/1446هـ وفيها حضر (… )، بصفته وكيلا عن (… )، بموجب الوكالة رقم (… )، كما حضر المدعى عليه أصالة، (… )، وبسؤال وكيل المدعي عن عقد العمل المرفق منه عبر الطلبات وأنه بين موكله مع مؤسسة : (..) للمقاولات والصيانة وليس مع الشركة؟ قرر بعد الرجوع والتأكد صحة ذلك وقرر بأن عقد موكله كان مع المؤسسة قبل تحولها، هكذا قرر، كما قرر بأن البينة على بلوغ الشركة خسائر في نصف مالها هو قرار التنفيذ - المرفق لصالح موكله على الشركة- القاضي بتعذر التنفيذ على الشركة، هكذا قرر عليه فقد رأت الدائرة صلاحية القضية للفصل فيها وأقفلت باب المرافعة للمداولة، ثم نطقت بحكمها علناً محمولًا على أسبابه: الأسباب: وبعد الاطلاع على ملف الدعوى ولكون وكيل المدعي قد طالب بإلزام المدعى عليه بالتعويض بمبلغ إجمالي قدره (126,510.00) مائة وستة وعشرون ألفًا وخمس مئة وعشرة ريال سعودي، وذلك بصفته مديراً في شركة : (…) سجل تجاري رقم (…)، وأنه قد صدر حكم نهائي من الدائرة العمالية السادسة من المحكمة العمالية بجدة برقم: 4430053059 في 16 / 2 / 1444هــ بإلزام الشركة ، (…) سجل تجاري رقم (…) بأن تدفع لموكله إجمالي مبلغ قدره: (126,510.00) مائة وستة وعشرون ألفًا وخمس مئة وعشرة ريال سعودي، وأن المدعى عليه هو مدير الشركة، وأنه قد حدث من المدعى عليه بصفته مديراً في الشركة أخطاء تمثلت في مخالفته للمادة رقم 12 والمادة رقم 28 والمادة رقم 182 من نظام الشركات الحالي، واستناداً إلى الفقرة 2 من المادة الثانية والخمسون بعد المائة من نظام الشركات السابق، لذا فهو يطالب بإلزام المدعى عليه بالتعويض عن المبلغ الناشئ في ذمة الشركة، - على حد دعواه- عليه فالدائرة تقرر اختصاصها بنظر الدعوى، استناداً على الفقرة الرابعة من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية، وإذ تستوفي هذه الدائرة مناحي الاختصاص والشكل في هذه الدعوى؛ فإنَّها تدلف منها إلى موضوعها: وبما أنَّ الأساس النظاميّ الذي ابتنى عليه المدَّعي دعواه هو ما شرَّعته المواد : 12، 28 ، 182 من نظام الشركات الحالي، والفقرة 2 من المادة 152 من نظام الشركات السابق ، لذا فالدائرة في سبيل بحثها ونظرها الموضوعي للدعوى تبين لها بأن المطالبة تتمثل في حقيقتها بإثبات المسؤولية التضامنية للمدعى عليه- بالتعويض- ،مع (…) سجل تجاري رقم (…)، عن المبلغ الصادر به الصك رقم : 4430053059 في 16 / 2 / 1444هــ بإجمالي مبلغ قدره: : (126,510.00) مائة وستة وعشرون ألفًا وخمس مئة وعشرة ريال سعودي، وبما أن تضمين المدراء بالتزامات الشركة في الشركات ذات المسؤولية المحدودة إنما قد جاء تنظيمه تحديداً في الفقرة 2 من المادة 152 من نظام الشركات الصادر في عام 1437هــ - الساري وقت حدوث الخطأ المدعى به في هذه الدعوى - والتي نصت على مايلي:" يكون مديرو الشركة مسؤولين شخصيًّا وبالتضامن عن التزامات الشركة عند عدم وضع عبارة ذات مسؤولية محدودة أو عدم بيان مقدار رأس المال إلى جانب اسم الشركة" ، وبما أن المدعي قد عجز عن إثبات خطأ المدعى عليه من خلال هذه الناحية ، على اعتبار أنه اكتفى بإرفاق عقد عمل موكله، إلا أنه وبعد اطلاع الدائرة وتدقيقها على العقد -محل الاستدلال - تبين لها بأن عقد العمل المرفق كان بين المدعي مع مؤسسة: (…)، ولم يكن مع الشركة ، وهو الأمر الذي قرره وكيل المدعي صراحةً في الجلسة الأخيرة حيث قرر بعد الرجوع والتأكد من موكله صحة ذلك وقرر بأن عقد موكله كان مع المؤسسة قبل تحولها، ولايمكن للمدعي أن يثبت خطأ المدعى عليه – بصفته مديراً في شركة ذات مسؤولية محدودة - بعدم الالتزام بوضع عبارة ذات مسؤولية محدودة أو عدم بيان مقدار رأس المال إلى جانب اسم الشركة الواردة في الفقرة 2 من المادة 152 من نظام الشركات السابق - ، ومستنده في ذلك مجرد عقد مع المؤسسة وعلى مطبوعاتها، ولا علاقة للشركة به ولالمديرها السابق أو اللاحق لا من قريب ولامن بعيد ألبتة ، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى رفض الطلب، ولاينال من ذلك كله ما تمسك المدعي بالمواد: ( 12، 28، 182 )من نظام الشركات الحالي على اعتبار أن المادة: ( 12 ) قد تطرقت إلى بيان القيود الواجب توافرها على العقود والمخالصات وغيرها من الوثائق التي تصدرها الشركة ، في حين أن المدعي لم يقدم أي مستند يثبت من خلاله تفريط الشركة بشيء من تلك القيود المرتبة نظاماً، وبالتالي فلا وجه للمدعي بالاستدلال بهذه المادة بطريقة مرسلة مجردة، وأما مايخص تمسك المدعي بالمادة:( 28 ) فقد تطرقت بعمومها إلى جانب التعويض عن الضرر الذي ينشأ بسبب مخالفة أحكام النظام أو عقد تأسيس الشركة أو نظامها الأساس، بينما خطأ المدعى عليه – على فرضية التسليم به – ليس بينه وبين نظام الشركات أي ارتباط، إذ أنّ غاية مافي الأمر هو مجرد تحصل المدعي على حكم قضائي من دائرة عمالية في محكمة عمالية تجاه الشركة بناءً على محض علاقة عمالية بين الطرفين ، وبالتالي فلا وجه للمدعي بالاستدلال بهذه المادة، وأما مايخص تمسك المدعي بالمادة:( 182 ) فقد تطرقت إلى بيان الواجب النظامي على المدير وهو أن يقوم بدعوة الجمعية العامة للشركاء إلى الاجتماع خلال (ستين) يومًا من تاريخ العلم ببلوغ الخسارة هذا المقدار للنظر في استمرار الشركة مع اتخاذ أي من الإجراءات اللازمة لمعالجة تلك الخسائر، أو حلها، وذلك في حال بلغت خسائر الشركة نصف رأس مالها، في حين أن المدعي قد استند على وقوع الخطأ من المدعى عليه من خلال هذه الناحية بأن البينة في ذلك هو قرار التنفيذ - المرفق لصالح موكله على الشركة- القاضي بتعذر التنفيذ على الشركة، والدائرة تجيب عن ذلك بأن: مسألة الإدعاء ببلوغ خسائر -شركة ما- نصف مالها أو أكثر ، لا علاقة بينه وبين تعذر تنفيذ دين والتزام مالي على تلك الشركة على اعتبار وجود الفوارق وعدم اللوازم بين الديون والخسائر فليس كل دين يمثل خسارة بالضرورة، علاوة على ذلك كله أنه قد يكون الدين المدعى به من الأصل لا يشكلّ نسبة تُذكر من رأس مال الشركة فضلاً عن وصول الخسائر لنصف المال أو أكثر من خلاله ، كما أن المدعي لم يقدم أي مستند يدل على بلوغ الخسائر نصف مال الشركة ، فضلاً عن عدم تقديمه بإخلال المدعى عليه بالإجراءات المرتبة نظاماً حيال تحقق ذلك في الحقيقة والواقع، كما أنه من الثابت نظاماً أن للتعويض أركان ثلاثة وهي (الخطأ والضرر وعلاقة السببية)، وبالاطلاع على دعوى المدعي يتبين من خلالها عدم إثباته توافر أركان المسؤولية، فلم يقدم المدعي ما يثبت خطأ المدعى عليه ولا الضرر الواقع عليه ولا علاقة السببية بينهما، مما لا يثبت معه للدائرة حصول ركن الضرر الذي نصت عليه المادة (120) من نظام المعاملات المدنية، مما تنتهي معه الدائرة إلى اطراح أسانيد المدعي – بعد تفنيدها- ورفض مطالبته ، وبذلك فتكون الدعوى إلى هذا الحد قد استوفت حقها ومستحقها من النظر، وترى الدائرة أنّ فيما تم تقديمه الكفاية لتكوين القناعة بما يرد في منطوقه، هذا ويحق الاعتراض على هذا الحكم خلال المهلة المقررة نظاماً وقدرها ثلاثين يوماً تبدأ من تسلم نسخة الحكم الكترونياً ، استناداً على الفقرة الأولى من المادة التاسعة والسبعون من نظام المحاكم التجارية، الصادر بالمرسوم الملكي: رقم : ( م/ 93) وتاريخ: 15 / 8 / 1441هــ نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض الدعوى لما هو موضح بالأسباب، والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث