حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4530384041
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٨ ربيع الأول ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4471232195/1444
رقم الحكم:4530384041
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4471232195 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4530384041 التاريخ: ٨ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة العشرون وبناء على القضية رقم 4471232195 لعام 1444 هـ المدعي: (...) المدعى عليه : (...) الوقائع: تتلخص وقائع الدعوى في أن(...)بالوكالة رقم (...) عن ممثل المدعية، تقدم بصحيفة دعوى للمحكمة التجارية خلاصتها أن المدعى عليها أسندت للمدعية القيام بتركيب وإزالة واستبدال وتعديل وصيانة شبكات التوزيع الهوائية والأرضية بحسب نطاق العمل والمواصفات الفنية الواردة بالجدول رقم ب المرفق بالعقد المبرم بين الطرفين برقم (4400001891) وتاريخ 25/ 9/ 1434هـ. وأن المدعية أنجزت كافة أوامر العمل المسندة إليها بموجب العقد حتى انتهائه بتاريخ 29/ 1/ 1438هـ وتمّ تسليم الأعمال والموافقة عليها دون اعتراض من المدعى عليها، وبعد انتهاء تاريخ العقد بعدة سنوات تفاجأت المدعية بورود مخاطبات من المدعى عليها تفيد قيامها بحسم مبلغين ماليين مستحقين للمدعية مقابل الأعمال السابق تأديتها تنفيذا للعقد سالف الذكر دون أي مبرر مشروع وبلا سند عقدي أو نظامي، وبيان المبلغين المحسومين من مستحقات موكلتي كالتالي: أ- حسم مبلغ (1.099.488.10) ريال من عدد (34) أمر عمل بزعم وجود فروقات بين البيانات المعتمدة وبين التنفيذ على الطبيعة، علمًا بأن تاريخ حسم المدعى عليها للمبلغ سالف الذكر من مستحقات المدعية هو 10/ 10/ 2021م. (مرفق 2 الخطاب - وما تبعه من مراسلات متبادلة المرسل من المدعى عليها للمدعية وموضوعه حسم المبلغ سالف الذكر). ب - حسم مبلغ (71.214.10) ريال عن عدد (12) أمر عمل بزعم وجود فروقات بين البيانات المعتمدة وبين التنفيذ على الطبيعة، علما بأن تاريخ حسم المدعى عليها للمبلغ سالف الذكر من مستحقات المدعية هو 10/ 10/ 2021م (مرفق 3 الخطاب - وما تبعه من مراسلات متبادلة المرسل من المدعى عليها للمدعية وموضوعه حسم المبلغ سالف الذكر). وبما أن إجمالي المبلغين المحسومين قدره (1.140.696.28) ريال، علما بأن العقد المبرم بين طرفي التداعي انتهى سريانه بتاريخ 29/ 1/ 1438هـ الموافق 31/ 10/ 2016م ولم يتم توقيع الحسمين إلا بتاريخ 10/ 10/ 2021م. وبما أن الثابت استلام المدعى عليها للأعمال الخاصة بأوامر العمل محل الحسم والموافقة عليها منذ عدة سنوات وذلك بموجب المستخلصات الصادرة منها والمعتمدة والموقعة من كلاً من: -1 مدير إدارة كهرباء مدينة (...)2- مدير إدارة الانشاءات. 3- رئيس القسم المنفذ -4 رئيس المساندة الفنية. 5- رئيس مجموعة المستخلصات والمواد المصدرة لأمر العمل، وعليه فإننا نتمسك بالقاعدة الفقهية الثابتة: من سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه . (مرفق 4 المستخلصات المعتمدة والموقعة من الموظفين التابعين للمدعى عليها والتي تؤكد تسليم موكلتي للأعمال التي تم بشأنها الحسمين موضوع الدعوى والموافقة عليها). أطلب الحكم بإلزام المدعى عليها بإلغاء الحسمين وسدادهما إلى موكلتي بإجمالي مبلغ وقدره (1.140.696.28 ريال) ريال، مع حفظ كافة الحقوق الشرعية والنظامية الأخرى المقررة لموكلتنا وأهمها الحق في طلب التعويض الجابر للضرر. وبعد قيد اللائحة قضية بالرقم الوارد في مستهل هذا الحكم أحيلت للدائرة وعقدت لنظرها جلسة مرافعة عن بعد بتاريخ 2/ 1/ 1445هـ عبر الاتصال المرئي، وحضر وكيل المدعية السابق تعريفه، كما حضر (...)بالوكالة رقم (...) عن ممثل المدعى عليها، وأفهمت الدائرة الطرفين أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي، وفي سبيل التحقق من شروط قبول الدعوى طلبت الدائرة من وكيل المدعية تحرير دعواه وحصر طلباته فأجاب بما أثبت أعلاه. واستوضحت الدائرة منه عن العقدين الذين تم المقاصة بين مستحقات موكلته فيهما فأجاب بأن يوجد عقدان بين الطرفين عقد (...)وعقد (...)ومستحقات موكلته عن عقد (...)مسددة بالكامل، أما مستحقات موكلته عن عقد المدينة فقد خاطبت المدعى عليها موكلته وأصدرت مستخلصات موضح فيها بأنها حسمت منها المبالغ محل الدعوى بأثر رجعي بالمقاصة من عقد (...)المسدد بالكامل، وقرر أنه يحصر دعواه في طلب إلغاء هذه الحسومات فقط، ولا يطالب بالصرف، وبسؤاله عن عقد المدينة أجاب بأنه عقد لا يتعلق بهذه القضية ولم يرفق بها، وأنه لا يطالب بصرف مستحقات موكله في هذا العقد وإنما يطالب بإلغاء الحسم فقط، ولصلاحية القضية للفصل فيها جرى رفع الجلسة للمداولة. ثم أصدرت الدائرة حكمها القاضي بعدم قبول هذه الدعوى، تأسيساً على الأسباب التالية: لما كانت المدعية تدعي عدم استحقاق المدعى عليها لحسم مبلغ (1.099.488.10) ريال ومبلغ (71.214.10) ريال من مستحقات المدعية لدى المدعى عليها عن عقد المدينة، لكون الحسم لم يتم إلا في 10/ 10/ 2021م ولكونه يتعلق بعقد (...) المسدد بالكامل والمنتهي سريانه منذ 31/ 10/ 2016م بعد استلام المدعى عليها لأعماله وموافقتها عليها، وقد حصرت دعواها في طلب إلغاء هذين الحسمين. وباطلاع الدائرة على أسانيد الدعوى تبين أن المدعى عليها ادعت في مخاطباتها للمدعية المرفقة بالقضية وجود فروقات بين الكميات المسجلة في أوامر العمل المتعلقة بعقد (...)وما تم تنفيذه في الطبيعة، وأن ذلك أدى إلى دفع مبالغ غير مستحقة للمدعية، وأنها ستقوم بحسم تلك المبالغ من أوامر العمل المتعلقة بعقد (...). ومن ثم فإن دعوى المدعية مقلوبة، ويتعين الحكم بعدم قبولها، لأن عبء إثبات وجود الفروقات واستحقاق الحسم ومشروعيته إنما يقع على المدعى عليها، مع ما في هذه الدعوى من إجبار للمدعي حقيقةً -وهي المدعى عليها- على الادعاء، واختلال نَظْم الدعوى المعتاد. قال في شرح منتهى الإرادات: ولا تسمع دعوى مقلوبة، نحو: أدّعي على هذا أنه يدّعي عليّ ديناراً مثلاً، فانقلب فيها القصد المعتاد ، وقال في كشاف القناع: ولا تصح الدعوى المقلوبة بأن يترافع اثنان إلى حاكم فقال أحدهما: أدّعي على هذا أنه يدّعي عليّ ديناراً مثلاً فاستخلِص له أنه لا حق له قبلُ، فلا يسمع منه ذلك، وسميت مقلوبة؛ لأن المدعي فيها يطلب أن يُعطى المدعى عليه، والمدعي في غيرها يطلب أن يَأخذ من المدعى عليه، فانقلب فيها القصد المعتاد . والمدعية لم تطالب بقيمة الأعمال المنفذة بموجب عقد المدينة، ولم ترفق العقد وأسانيد الاستحقاق للمبلغ المحسوم منه، وإنما طالبت بإلغاء حسم المدعى عليها لجزء من هذه المبالغ بأثر رجعي من عقد (...)، مما يعد سبباً ثانياً موجباً لعدم قبولها ثم تقدم وكيل المدعية باعتراضه على حكم الدائرة، وبعد إحالة القضية إلى الدائرة التجارية السابعة بمحكمة الاستئناف ب (...) أصدرت حكمها بالصك رقم (...)بتاريخ 25/ 2/ 1445هـ في القضية المقيدة لديها برقم 4530172042 القاضي بإلغاء حكم الدائرة العشرون وإعادة القضية للدائرة مصدرة الحكم للنظر في موضوعها تأسيساً على الأسباب التالية: بعد دراسة ملف القضية ومستنداتها والحكم الصادر والاستئناف المقدم وما بني عليه من أسباب ظهر أن الاعتراض قدم خلال المهلة النظامية، ومن ثمّ فهو مقبول شكلاً. أما عن الموضوع فإن ما انتهت إليه الدائرة الابتدائية من الحكم بعدم قبول الدعوى لكونها دعوى مقلوبة محل نظر، فإنه لما كان الثابت أن المدعية أقامت هذه الدعوى بعدما صدر عن المدعى عليها أشعار تبلغها بموجبه خصم مبالغ مالية من مستحقات المدعية لديها في مشروع (...)، وأنها تقدر بمبلغ قدره (1140696.28 ريال) مليون ومائة وأربعون ألفا وستمائة وستة وتسعون ريال سعودي وثمانية وعشرون هللة، ولما كان هذا الإشعار من المدعى عليها أصبح نافذاً في مواجهة المدعية، وأصبح حساب المدعية لدى المدعى عليها مخصوم منه المبالغ المشار إليها، سيما وأن المدعية قد أفصحت عن أن المبلغ تم خصمه عليها، فإنه بذلك يكون طلب المدعية جدير بالقبول، مما تنتهي معه الدائرة إلى إلغاء الحكم وإعادة القضية للدائرة الابتدائية للنظر في الدعوى . وبعد إحالة القضية إلى الدائرة عقدت لنظرها جلسة بتاريخ 29/ 2/ 1445هـ عن بعد عبر الاتصال المرئي وحضر وكيل المدعية السابق تعريفه، كما حضر (...)بالوكالة رقم (...) بالوكالة رقم (...) عن ممثل المدعى عليها، واطلعت الدائرة على الحكم الصادر من دائرة الاستئناف السابعة المشار له أعلاه. كما اطلعت على المرفق الرابع باللائحة الاعتراضية للمدعية على الحكم الابتدائي وهو المستخلص رقم 2401000425 وتاريخ 27/ 10/ 2020م المتعلق بعقد المدينة وقيمته (1.500.531.62) ريال المثبت فيه حسم مبلغ (1.140.696.28) ريال مقابل تحصيل مبالغ فروق المقايسات مدينة (...)دفعة 7 ودفعة 8 لعقد (...)رقم (4400001891) وخطاب الإشعار الصادر على مطبوعات المدعى عليها للمدعية بتاريخ 23/ 12/ 2021م المتضمن أن المستحق للمدعية من قيمة هذا المستخلص بعد الحسم مبلغ (359.835.34) ريال، وأكد المدعي على طلب إلغاء الحسمين المشار لهما سابقاً، وبسؤال وكيل المدعى عليها الجواب أجاب تدفع موكلتي بعدم الاختصاص المكاني لأن مكان التعاقد يقع في (...) ونفيد فضيلتكم أنه تم إشعار المدعية بالحسم بتاريخ 20/ 9/ 2018م علما بأن انتهاء العقد كان في 31/ 10/ 2016 وفق ما ذكرته المدعية بالدعوى وكما نود إحاطة فضيلتكم بأن الإشعارات التالية لذلك التاريخ هي استكمال مسار العمل الذي بدأ في بتاريخ 20/ 9/ 2018 واستنادا بالفقرة 4 من الملحق ج بالعقد الموحد الذي ينص على التالي: على المقاول أن يحتفظ لديه كما عليه أن يـكـلـف الشركات المنتسبة إليه والمقاولين من الباطن بأن يحتفظوا لديهم بجميع هذه السجلات وجعلها جاهزة للمراجعة لمدة سنتين (2) بعد انقضاء أو إنهاء هذا العقد. ويشترط أنه إذا كان أي من هذه السجلات لازماً أو ربما يلزم للبت في أية مطالبة أو خلاف أو أية إجراءات قانونية بموجب هذا العقد، فإن فترة الالتزام بالاحتفاظ بالسجلات وحق الاطلاع عليها وفحصها كما جاء في هذه الفقرة يجب أن يسـتمرا الى أن يبت نهائياً في المطالبة أو الخلاف وعليه فإن المخاطبة للمدعية قبل انتهاء مدة السنتين المشار إليهما بالعقد وفقاً لإشعارات موكلتي للمدعية المرفقة في صحيفة الدعوى السابقة رقم (2) ورقم (3) في الصفحات ارقام (71 و 72) وتم استلام الإشعار من الممثل القانوني للمدعية بتاريخ 20/ 9/ 2018. 3- استنادا للفقرة 5 من الجدول (ج) والذي ينص على يجوز للشركة أن تحسم من المبالغ التي تكون مستحقة وواجبة الدفع إلى المقاول ....ألخ) تم حسم المبالغ محل المطالبة. الطلبات: لما سبق ذكره من أسباب ومبررات تطلب موكلتي أساساً عدم قبول الدعوى لعدم الاختصاص المكاني، واحتياطاً رد دعوى المدعي لعدم استناده على مبرر شرعي ونظامي. وبسؤال وكيل المدعى عليها هل صدر حكم قضائي باستحقاق موكلته لاسترداد هذه المبالغ أجاب بأن موكلته لم تتقدم بدعوى بشأنها. فعقب وكيل المدعية بما يلي: أولًا: لم تقدّم المدعى عليها بيّنة واحدة على صحة وجود فروقات أو عيوب في الأعمال المنفذة من قبل المدعية، وهذا يؤكد عدم صحة الحسومات العشوائية التي قامت بها. ثانيًا: الثابت استلام المدعى عليها للأعمال الخاصة بأوامر العمل محل الحسم والموافقة عليها منذ عدة سنوات وذلك بموجب المستخلصات الصادرة منها والمعتمدة والموقعّة من كلاً من: 1- مدير إدارة كهرباء مدينة (...). 2- مدير إدارة الانشاءات. 3- رئيس القسم المنفذ. 4- رئيس المساندة الفنية. 5- رئيس مجموعة المستخلصات والمواد المصدرة لأمر العمل، وعليه فإننا نتمسك بالقاعدة الفقهية الثابتة: من سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه مردودٌ عليه . ثالثًا: الثابت قيام موكلتي بتنفيذ كافة أعمال العقد دون إخلال، وبينة هذا ما يلي: 1- استلام المدعى عليها للأعمال المنفذة. 2-صدور شهادات إنجاز ومستخلصات من المدعى عليها باعتماد كافة الأعمال والموافقة عليها دون أي حسومات.3- سداد المدعى عليها الفواتير لموكلتي. 4- تراخي المدعى عليها لسنوات من تاريخ استلام الأعمال حتى تاريخ زعمها بوجود فروق يلزم حسمها. رابعًا: وفقًا للفقرتين (3) و(4) من الجدول (ج) من العقد يتبين أن الإجراءات المتفق عليها بين طرفي النزاع تتم وفقًا للترتيب التالي: 1- إنجاز موكلتي لأمر العمل. 2- إجراء المستأنفة قياس نهائي لكميات كل بند من بنود العمل المنفذة فعليًا من موكلتي. 3- اعتماد هذه الكميات المنفذة من قبل مندوب المستأنفة أثناء العمل 4- قيام المستأنفة بإصدار شهادة انجاز بعد اعتماد كمية العمل والمواد المستخدمة وترسل للمقاول للموافقة عليها. 5- قيام المستأنفة بتحديد المبالغ المستحقة لموكلتي بموجب مستخلص صادر منها. 6- تقديم موكلتي لفاتورة عن كامل الأعمال المنفذة 7- سداد المستأنفة لقيمة الفواتير وبناءً عليه فإن قبول المستأنفة للفواتير محل الحسم وإصدارها شهادة إنجاز ثم إصدارها مستخلصاً بنفس قيمة الفواتير وسداد كامل قيمتها يُعد إقرارًا بصحة التكاليف التي تكبدتها موكلتي والتي صدرت على أساسها الفاتورة المقدمة. بناء عليه: نطلب الحكم بإلزام المدعى عليها بإلغاء الحسومات المالية الموضحة في هذه الدعوى. وفيما يتعلق بالاختصاص المكاني فهو منعقد للمحكمة التجارية ب (...) حسب العقد المبرم بين الطرفين، وقد سبق صدور حكم من الدائرة في ذات العقد. ولصلاحية القضية للفصل فيها جرى رفع الجلسة للمداولة. الأسباب: فبناء على ما تقدم، ولما كانت المدعية تدعي عدم استحقاق المدعى عليها لحسم مبلغ (1.099.488.10) ريال ومبلغ (71.214.10) ريال ومجموعهما: (1.140.696.28) من مستحقات المدعية لدى المدعى عليها عن عقد (...)المستحقة بموجب المستخلص رقم 2401000425 وتاريخ 27/ 10/ 2020م وقيمته (1.500.531.62) ريال المثبت فيه حسم مبلغ (1.140.696.28) ريال مقابل تحصيل مبالغ فروق المقايسات مدينة (..)دفعة 7 ودفعة 8 وخطاب الإشعار الصادر على مطبوعات المدعى عليها للمدعية بتاريخ 23/ 12/ 2021م المتضمن أن المستحق للمدعية من قيمة هذا المستخلص بعد الحسم مبلغ (359.835.34) ريال، وذلك لكون الحسم لم يتم إلا في 10/ 10/ 2021م ولكونه يتعلق بعقد (...) المسدد بالكامل والمنتهي سريانه منذ 31/ 10/ 2016م بعد استلام المدعى عليها لأعماله وموافقتها عليها، وقد حصرت دعواها في طلب إلغاء هذين الحسمين. ولما كانت المدعى عليها لم تنكر حسم المبلغين من المستخلص المستحق للمدعية عن عقد المدينة بأثر رجعي من مستحقات المدعية عن عقد (...)، وإنما ادعت مشروعية هذا الحسم؛ استناداً للفقرة (5) من الجدول (ج) للعقد الموحد التي تنص على يجوز للشركة أن تحسم من المبالغ التي تكون مستحقة وواجبة الدفع إلى المقاول بموجب هذا العقد أية مبالغ تكون مستحقة على المقاول وواجبة الدفع إلى الشركة... ، وقد أنكرت المدعية ذلك، ولما كان الأصل عدم استحقاق الحسم بأثر رجعي؛ لأن توقيع المدعى عليها على أوامر العمل والمستخلصات التي تخص عقد (...) وسداد قيمتها يدل على أن العمل مطابق للمستخلصات وأوامر العمل وأن قيمته مستحقة للمدعية كما يدل على عدم وجود أية عيوب فيه تسوغ الحسم، ولم تقدم المدعى عليها ما يثبت خلاف ذلك وينقل عن هذا الأصل، مما تنتهي به الدائرة إلغاء الحسم. ولا ينال من ذلك احتجاج المدعى عليها بالفقرة الخامسة، لأن ثبوت حقها في المراجعة والحسم والمقاصة لا يلزم منه ثبوت مشروعية ذلك الحسم، وليس لها المقاصة لنفسها قبل ثبوت صحة الحسم بإقرار من المدعية أو بحكم قضائي نهائي. ولا ينال من ذلك دفع المدعى عليها بعد الاختصاص المكاني لكون مكان التعاقد المدينة المنورة؛ وذلك لأن الدعاوى المتعلقة بالشركات يكون الاختصاص المكاني فيها للمحكمة التي يقع في نطاق اختصاصها المقر الرئيسي للشركة المدعى عليها بموجب المادة (17) من نظام المحاكم التجارية. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلغاء حسم (...) [سجلها التجاري (...)] لمبلغ (1.140.696.28) مليون ومئة وأربعين ألفاً وستمئة وستة وتسعون ريالا وثمان وعشرون هللة من قيمة المستخلص محل الدعوى. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4530384041 التاريخ: ١٨ رَجب ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة العشرون وبناء على القضية رقم 4471232195 لعام 1444 هـ المدعي: (...) المدعى عليه : (...) الوقائع: وبعد الاطلاع ودراسة أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه، وحيث إن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاستئناف المشار إليه أعلاه، فإن الدائرة تحيل منعاً للتكرار، بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فــــــــإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منــــــــــعاً للتكرار، حيث تقـدم المدعي وكالة بصحيفة دعوى الى المحكمة التجارية ب(...) جاء في مضمونها أن المدعى عليها أسندت للمدعية القيام بتركيب وإزالة واستبدال وتعديل وصيانة شبكات التوزيع الهوائية والأرضية بحسب نطاق العمل والمواصفات الفنية الواردة بالجدول رقم ب المرفق بالعقد المبرم بين الطرفين برقم (4400001891) وتاريخ 25/ 9/ 1434هـ. وأن المدعية أنجزت كافة أوامر العمل المسندة إليها بموجب العقد حتى انتهائه بتاريخ 29/ 1/ 1438هـ وأنه تمّ تسليم الأعمال والموافقة عليها دون اعتراض من المدعى عليها، وبعد انتهاء تاريخ العقد بعدة سنوات تفاجأت المدعية بورود مخاطبات من المدعى عليها تفيد قيامها بحسم مبلغين ماليين مستحقين للمدعية مقابل الأعمال السابق تأديتها تنفيذا للعقد سالف الذكر دون أي مبرر مشروع وبلا سند عقدي أو نظامي، وبيان المبلغين المحسومين من مستحقات موكلتي كالتالي: أ- حسم مبلغ (1.099.488.10) ريال من عدد (34) أمر عمل بزعم وجود فروقات بين البيانات المعتمدة وبين التنفيذ على الطبيعة، علمًا بأن تاريخ حسم المدعى عليها للمبلغ سالف الذكر من مستحقات المدعية هو 10/ 10/ 2021م. ب - حسم مبلغ (71.214.10) ريال عن عدد (12) أمر عمل بزعم وجود فروقات بين البيانات المعتمدة وبين التنفيذ على الطبيعة، علما بأن تاريخ حسم المدعى عليها للمبلغ سالف الذكر من مستحقات المدعية هو 10/ 10/ 2021م وبما أن إجمالي المبلغين المحسومين قدره (1.140.696.28) ريال، علما بأن العقد المبرم بين طرفي التداعي انتهى سريانه بتاريخ 29/ 1/ 1438هـ الموافق 31/ 10/ 2016م ولم يتم توقيع الحسمين إلا بتاريخ 10/ 10/ 2021م. وبما أن الثابت استلام المدعى عليها للأعمال الخاصة بأوامر العمل محل الحسم والموافقة عليها منذ عدة سنوات وذلك بموجب المستخلصات الصادرة منها والمعتمدة والموقعة من كلاً من: -1 مدير إدارة كهرباء مدينة (...) 2- مدير إدارة الانشاءات. 3- رئيس القسم المنفذ -4 رئيس المساندة الفنية. 5- رئيس مجموعة المستخلصات والمواد المصدرة لأمر العمل، وعليه فإننا نتمسك بالقاعدة الفقهية الثابتة: من سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه . وطلب الحكم بإلزام المدعى عليها بإلغاء الحسمين وسدادهما إلى المدعية بإجمالي مبلغ وقدره (1.140.696.28 ريال) ريال، مع حفظ كافة الحقوق الشرعية والنظامية الأخرى المقررة للمدعية وأهمها الحق في طلب التعويض الجابر للضرر، وبطلب الجواب من المدعى عليها طلب وكيله الحكم برفض الدعوى، وبعد عدة جلسات أصدرت الدائرة الابتدائية حكمها القاضي /بعدم قبول هذه الدعوى، وبتسليم وكيل المدعية نسخة صك الحكم تقدم بلائحة اعتراضية طلب فيها: قبول الاستئناف شكلاً لرفعه في الموعد المقرر نظاما، ونقض الحكم الصادر من الدائرة العشرون بالمحكمة التجارية ب(...) والحكم مجددا لموكلتي بطلباتها، لأسباب حاصلها: أولا: العيب في الاستدلال: 1/ أقامت المدعية دعواها بطلب إلزام المستأنف ضدها بإلغاء الحسمين الماليين الموضحين بصدر صحيفة الدعوى، وهذين الحسمين هما: 1/ مبلغ وقدره (1069482) مليون وتسعة وستون ألف وأربعمائة واثنان وثمانون ريال سعودي وثمانية عشرة هللة عن عدد (34) أمر عمل 2/ مبلغ وقدره (۷۱,۲۱4) واحد وسبعون ألف ومائتان وأربعة عشر ريال وعشر هللات عن عدد (۱۲) أمر عمل، وعليه يكون إجمالي الحسمين موضوع الدعوى مبلغ وقدره (1,140,696) مليون ومائة وأربعون ألف وستمائة وستة وتسعون ريال سعودي وثماني وعشرون هللة، وذكر أنه بالرجوع إلى خطابي الحسمين المطبقين بتاريخ ۲۰۲۱/۱۰/۱۰م والمرسلين من المستأنف ضدها للمدعية نجد أن المستأنف ضدها ضمنت خطابي الحسم سالفي الذكر العبارة التالي نصها: وستقوم الشركة بحسم المبالغ التي تم صرفها لكم في الفروقات المذكورة بأوامر العمل المرفقة، وذلك بموجب الفقرة رقم 2 من الجدول ج الخاصة بالمقاصة). وبالرجوع للفقرة رقم (5) من الجدول (ج) من العقد سالف الذكر أعلاه والتي أحالت إليه المستأنف ضدها بخطابي الحسم نجد أن هذه الفقرة التعاقدية تنص على أن: (5- المقاصة: يجوز للشركة أن تحسم من المبالغ التي تكون مستحقة وواجبة الدفع إلى المقاول بموجب هذا العقد أية مبالغ تكون مستحقة على المقاول وواجبة الدفع إلى الشركة بموجب هذا العقد أو أية عقود أخرى تبرم بينهما) أ.هـ. ويتضح من المادة سالفة الذكر إمكانية حسم شركة (...) لمستحقات المدعية المتعلقة بعقد معين بالمقاصة مع مستحقاتها من عقد آخر طالما لا يوجد للمقاول مستحقات يمكن خصمها من العقد الأصلي الذي تم الحسم من المقابل المالي لأوامر العمل الخاصة به وذلك حال نظامية هذه المستحقات وموافقتها لصحيح العقد وهو ما لا يتحقق في الحسمين موضوع الدعوى الماثلة كما بينا تفصيلًا بصحيفة الدعوى، 3/ قامت المستأنف ضدها فعليًا بحسم المبلغين المذكورين بخطابي الحسم سالفي الذكر والمتعلقين بعقد (...) رقم (1891 440000) وللدلالة على صحة الوقائع سالفة الذكر ترفق للدائرة المستخلص الذي أقرت من خلاله المستأنف ضدها بشكل صريح بقيامها بجسم دفعتين من مستحقات موكلتي باعتبار هذين الحسمين يمثلان تحصيل مبالغ فروق المقايسات مدينة (...) دفعة 7 ودفعة8 ومدون مقابل هذين الحسمين أن رقم العقد هو (1891 440000) وهو ذات رقم عقد (...) وليس عقد المدينة المنورة، ويتضح من المستخلص المرفق أن مستحقات المدعية المتعلقة بهذا المستخلص تبلغ (1,500,531) ريالاً إلا أن المستأنف ضدها حسمت من المبلغ المستحق سالف الذكر مبلغ وقدره (۱40,696 ) ريالً والذي يمثل إجمالي الحسمين محل الدعوى المائلة والخاصين بعقد (...) مما ترتب عليه أن أصبح المستحق لموكلي بالمستخلص بعد الحسم مبلغ وقدره (359,835) ريالاً طبقا للمدون بالمستخلص المرفق والصادر عن المستأنف ضدها، ومما تقدم يتبين لكم أن الدائرة الابتدائية جانها الصواب فيما ذهبت إليه من تسبيب مفاده أن الدعوى الماثلة تعد من قبيل الدعاوى المقلوبة، وأكد على طلبه إلغاء الحسم على حسبما ورد أعلاه وبعد إحالة القضية إلى هذه الدائرة أصدرت حكمها بالصك رقم 4530172042 بتاريخ 25/ 2/ 1445هـ في القضية المقيدة لديها برقم 4530172042 القاضي بإلغاء حكم الدائرة العشرون وإعادة القضية للدائرة مصدرة الحكم للنظر في موضوعها، وبعد إعادة القضية للدائرة الابتدائية حكمت : بإلغاء حسم الشركة (...) [سجلها التجاري (...)] لمبلغ (1.140.696.28) مليون ومئة وأربعين ألفاً وستمئة وستة وتسعون ريالا وثمان وعشرون هللة من قيمة المستخلص محل الدعوى، وبتسليم وكيل المدعى عليها نسخة صك الحكم تقدم بلائحة اعتراضية طلب فيها: رفض الدعوى ، وإلزام المدعية بدفع أتعاب التقاضي للمدعى عليها استنادا لنظام المحاكم التجارية، لأسباب حاصلها: أن الدائرة الابتدائية فصلت في الدعوى بناء على قرائن قضائية غير صحيحة تخالف الأوراق المقدمة في الدعوى وهي (العقد والمراسلات بين الطرفين) وبيان ذلك أولاً: جاء في تسبيب الدائرة ولما كان الأصل عدم استحقاق الحسم بأثر رجعي، لأن توقيع المدعى عليها على أوامر العمل والمستخلصات التي تخص عقد (...) يدل أن العمل مطابق للمستخلصات وأن مستحقة للمدعية كما يدل على عدو وجود أية عيوب فيه تسوغ الحسم. ومن هنا يتبين أن الدائرة الابتدائية استنتجت (سلامة العمل) من واقعة توقيع المدعى عليها على أوامر العمل والمستخلصات إلا أن واقعة التوقيع لا تصلح أن تكون سبباً لإقامة الدليل عليها لوجود اتفاق صريح بين الطرفين على جواز مراجعة أوامر العمل والمستخلصات حتى بعد التوقيع نهاية العقد مع الاتفاق على جواز الحسم من أي عقود أخرى وذلك وفقاً لما جاء بالمادة (4) من الجدول (ج) من العقد التي تضمنت يلتزم المقاول عن نفسه بالاحتفاظ بالدفاتر والسجلات والمراسلات .. وجعلها جاهزة للمراجعة لمدة سنتين (2) بعد انقضاء أو إنهاء العقد ويشترط أنه إذ كان أي من هذه السجلات لازماً أو ربما يلزم للبت في أية مطالبة أو خلاف أو أي إجراءات قانونية بموجب هذا العقد، فإن فترة الالتزام بالاحتفاظ بالسجلات وحق اٌطلاع عليها وفحصها يجب أن يستمروا إلى أن يبت نهائياً في المطالبة أو الخلاف ثانياً جاء في تسبيب الدائرة ثبوت حقها في المراجعة والحسم لا يلزم منه ثبوت مشروعية الحسم. وهذا التسبيب مردود عليه بموجود قرائن تنتهي إلى عدم سلامته وذلك على النحو التالي ، إعمالاً للمادة الرابعة من الجدول (4) مسبوقة الذكر قامت المدعى عليها بمراجعة وتحقيق أوامر العمل المنفذة من قبل المستأنف ضدها واكتشف وجود اختلاف بين الكميات المنفذة عن الكميات المصروفة للمقاول (مواد وأعمال) وعليه تمت مراسلة المستأنف ضدها لمراجعة هذه الفروقات وفقاً للأوامر العمل التي تم تزويدها بها خلال أسبوعين وفي حال عدم إبداء أي ملاحظات يعتبر ذلك إقراراً بصحة الفروق، ومع ذلك لم تستجب المستأنف ضدها وظلت تماطل في إجراء المراجعة متمتعة عن تنفيذ مقتضى المادة (4 من الجدول ج) وعليه فإن سكوت المستأنف ضدها وفقاً لهذه الوقائع يعتبر محاولة منها للتنصل عما تم الاتفاق عليه بشأن المراجعة ، وأكد وكيل المدعى عليها الحكم برفض الدعوى وإلزام المدعية بإتعاب التقاضي.، وتم إحالة القضية إلى هذه الدائرة في 10/ 4/ 1445هـ، وفي جلسة هذا اليوم جرى افتتاح القضية عبر الاتصال المرئي. ولصلاحيتها للفصل رفعت للمداولة. الأسباب: بعد دراسة ملف القضية ومستنداتها، والحكم الصادر فيها، والاستئناف المقدم وما بني عليه من أسباب، ظهر أن الاعتراض قدم خلال المهلة النظامية، ومن ثمّ فهو مقبول شكلاً. أما عن الموضوع فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها، وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد هذا الحكم، ولذلك، واستنادًا إلى المادة 78/2 من نظام المحاكم التجارية والفقرة (أ) من المادة 215 من اللائحة التنفيذية لذات النظام، وبعد دراسة القضية، فإنها تنتهي إلى تأييده محمولاً على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر في القضية المؤرخ في 4 / 3 /1445هـ القاضي بإلغاء (...) [سجلها التجاري (...)] لمبلغ (1.140.696.28) مليون ومئة وأربعين ألفاً وستمئة وستة وتسعون ريالا وثمان وعشرون هللة من قيمة المستخلص محل الدعوى. وبالله التوفيق. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.