حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4530374826
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٦ ربيع الأول ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4471051830/1444
رقم الحكم:4530374826
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4471051830 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4530374826 التاريخ: ٦ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الثانية وبناء على القضية رقم ٤٤٧١٠٥١٨٣٠ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) للسجاد الوقائع: الحمدلله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده، وبعد: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار الحكم فيها، في أن المدعي تقدم بصحيفة دعوى للمحكمة التجارية بجدة، وبإحالتها للدائرة التجارية الثانية باشرت دراستها، فعقدت جلساتها عبر الاتصال المرئي، حيث عقدت الجلسة التحضيرية بحضور المتداعيين وكالة المدونة بياناتهما بمحضر الجلسة، وبسؤال المدعي وكالة عن دعواه قدم لائحة دعوى نصها الآتي: يتقدم المدعي بصفته شريك ضد المدعى عليها بصفتها الاعتبارية شركة (...) للسجاد وهي شركة سعودية ذات المسؤولية المحدودة عنوانها (...) ورقم سجلها التجاري (...) وعدد حصصها (٥٠٠)، ونسبة الحصص للمدعي من رأس المال (٢٥%)، ورأس مالها (٥٠٠,٠٠٠.٠٠) خمس مئة ألف ريال سعودي، وعدد الشركاء (٢)، وقد تأسست في تاريخ ١٤٤٣/١٠/١٧هـ الموافق ٢٠٢٢/٠٥/١٨م، والشركة محل الدعوى ليست تحت التصفية ولم يتم افتتاح إجراء للإفلاس، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التزام المدعى عليها شركة (...) بالتضامن في الديون التي ترتبت على المدعي أصالة قبل تأسيس الشركة وذلك مذكور في تمهيد عقد التأسيس. وحيث أن المدعي أصالة صادر ضده أمر تنفيذ برقم ٤٠١٠١٤٤٠١٠٦٦٠٣٩ في محكمة التنفيذ بجدة بمبلغ ستمائة وخمسة عشر ألفاً ومائة وثلاثة وسبعين ريالاً وسبعة وأربعين هللة. نطلب الحكم على الشركة بما التزمت به من التضامن في هذا الدين حسب نسبة كل شريك في العقد ا.هــ، وقدم سنداً لدعواه عقد التأسيس للشركة المدعى عليها، وسند لأمر مؤرخ في ٢٤/٢/٢٠٢١م محرر من مؤسسته لشركة (...)المصرفية للاستثمار (مصرف (...)) بمبلغ مليون وثلاثمائة وألفان وسبعمائة وعشرون ريالاً وهللة واحدة، وقرار التنفيذ بمبلغ قدره ستمائة وخمسة عشر ألفاً ومائة وثلاثة وسبعين ريالاً وسبعة وأربعين هللة، ولتحقق الدائرة بما ورد في المادة (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية وعن صحة التوزيع الداخلي فقد سألت الدائرة الطرفين: هل يوجد قضية سابقة في هذه المحكمة أو أي محكمة أخرى لذات الأطراف وذات النزاع فقال المدعي وكالة: لا لم يسبق لنا رفعها. هكذا قال. فقد أفهمت الدائرة الأطراف أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى، وبعرض الصلح على الأطراف قرر الطرفان قائلان: لقد تعذر الصلح بيننا. ثم جرى سؤال المدعي وكالة عن محل المنازعة بين الطرفين فأجاب قائلاً: مطالبة الشركة المدعى عليها بسداد المديونية التي على موكلي قبل أن تحول مؤسسته للشركة المدعى عليها. هكذا قال. وبسؤال المدعى عليه وكالة ماهي دفوعه أجاب قائلاً: أطلب مهلة للجواب على الدعوى. هكذا قال. كما أكد المدعي وكالة على أنه يستند في دعواه على ما ورد في عقد التأسيس من التزام الطرفين على تحويل المؤسسة إلى شركة بما لها وعليها وأن الأطراف قد استوفوا حقوقهم قبل بعضهم وأن التوقيع على العقد هو بمثابة المخالصة النهائية، كما ذكر أن السند لأمر تم تحريره لصالح مصرف (...) لسداد مبلغ التمويل، وبسؤاله عن سبب طلب التمويل وما تم صرفه والمتبقي وما يثبت قيام موكله بصرف مبلغ التمويل أو بعضه لصالح المؤسسة؟ فطلب الاستمهال، ثم جرى إفهام الطرفين بتبادل المذكرات عبر النظام ولكل طرف خمسة أيام ابتداء من المدعى عليه وكالة على أن يجيب في مذكرته على الأسئلة الواردة بعاليه، وعليه رفعت الجلسة، ثم في جلسة أخرى حضر لها وكيلا المتداعيين المدونة بياناتهما بمحضر الجلسة وتشير الدائرة إلى أن المدعى عليه وكالة قدم جوابه عن الدعوى وقد تضمن ما نصه: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مذكرة رد في القضية رقم (٤٤٧١٠٥١٨٣٠) المقامة من (...) ضد شركة (...). ردًا على ما ذكره المدعي في دعواه فننكر ما يدعيه جملةً وتفصيلًا، وفق الوقائع الآتية: أولًا: نؤكد لفضيلتكم بأن شركة (...) ذات السجل التجاري رقم (...) هي منشأة خضعت لتصحيح وضعها التجاري طبقًا للفترة التصحيحية للتستر التجاري، حيث إنها كانت مؤسسة فردية مسجلة باسم المدعي (...)، وبموجب هذا التصحيح تم تحويل المؤسسة إلى شركة بشراكة المدعي والشريك (...) وتم توثيق عقد التأسيس لدى موثق وزارة التجارة بتاريخ ٢٨/١٢/١٤٤٣ه. ثانيًا: قام المدعي بإرفاق إيصال سند لأمر لمصرف (...) بمبلغ إجماليه (١،٣٠٢،٧٢٠.٠١) واحد مليون وثلاثمائة واثنين ألف وسبعمائة وعشرون ريال وواحد هللة، وهذا السند مؤرخ بتاريخ ٢٤/٠٢/٢٠٢١م أي الموافق ١٣/٠٧/١٤٤٢ه أي عندما كانت المؤسسة باسم المدعي وتحت يده وتصرفه، ويطلب إلزام موكلي بالتضامن في سداد أمر التنفيذ الصادر عليه بمبلغ إجماليه ٦١٥،١٧٣.٤٠ ستمائة وخمسة عشر ألف ومائة وثلاثة وسبعين ريال وأربعون هللة، الا أن موكلي بريء من هذا الدين حيث أن المدعي قام باستغلال المؤسسة والتعدي عليها لمصالحه الشخصية وقام بخيانة موكلي السيد (...) الذي كان شريكه المتستر عليه في ذلك الحين وقام باستغلال المؤسسة واستغلال سلطته الإدارية باستخراج قرض باسم المؤسسة ولمصالحه الشخصية وتحويل هذا المبلغ لحساباته الشخصية، حيث قام بخداع موكلي وإيهامه باستخراج هذا القرض لسداد المبالغ المستحقة على المؤسسة ودعم تمويلها للتوسع، ولفضيلتكم التأكيد من خلال حسابات المؤسسة آنذاك وحساب المدعي في البنك المركزي والتي ستوضح قيام المدعي بسحب هذا المبلغ فور وصول القرض من حساب المؤسسة لحساباته الشخصية والاستيلاء عليها تعديًا منه بسلطته آنذاك. أصحاب الفضيلة -سلمكم الله- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ لادَّعَى رِجَالٌ أموالَ قَوْمٍ ودِماءَهُمْ، لَكِنِ البَيِّنَةُ على المُدَّعِي والْيَمينُ على من أَنْكَرَ ، ولعدم صحة ما ادعاه المدعي في دعواه ولخلوها من البينة الموصلة وقيامه بإيهام الدائرة بمسؤولية الشركة عن هذه الديون وهذا غير صحيح إطلاقًا كونه هو المسؤول عن سداد هذه المديونيات وحده دون سواه مستغلًا سلطته وإدارته للمؤسسة قبل تصحيح أوضاعها التجارية لمصالحه الشخصية البحتة، نطلب من فضيلتكم رد ما يدعيه وإلزامه بسداد القروض محل سند الأمر والتي استخرجها وسحبها لحساباته الشخصية. هذا وبالله التوفيق ا.هـــ، ثم عقب المدعي وكالة بمذكرة رد نصها الآتي: أولا: التأكيد على ما ذكرناه سابقا في الجلسة الماضية بما ورد في تمهيد العقد مرفق١ وسبب طلب التمويل هو دعم العمل في المؤسسة والتمويل صرف بالكامل وموكلي قام بالسداد لأعمال تخص المؤسسة مرفق ٢ وهي على النحو التالي: (١-٢٥٠٠٠.٠٠+٧٥٠٠٠,٠٠+٧٢٥٠٠,٠٠+ +٢٨٤٠٤,٠٠+١١,٤٦٢,٠٠+٤٠,٠٠٠+٤٨,٤٥٠ ٥,٤٩٥,٠٠+٣٩٤٦,٦٢+١٣,٠٩٧+ ٥٠,٠٠٠) وبذلك يكون إجمالي المبالغ المصروفة لأعمال المؤسسة مبلغ وقدره٣٨٦,٧٨٩ ثلاثمائة وست ثمانون الف ووسبعمائة وتسع وثمانون ريال، وبما ان المؤسسات ذمتها وذمة صاحبها واحدة فعلية يكون أي التزام سواء كان على موكلي شخصي او على المؤسسة ذمتهم واحدة ، ثم طلب مهلة لتقديم المستندات التي تثبت صرف مبلغ التمويل لصالح المؤسسة، فجرى إفهامه بتقديم جميع ما لديه من بينات ومستندات خلال يومين، ثم تعقب المدعى عليها وكالة خلال خمسة أيام، وعليه رفعت الجلسة، ثم في جلسة أخرى حضر لها وكيلا المتداعيين المدونة بياناتهما بمحضر الجلسة، وتشير الدائرة إلى أن المدعي وكالة قدم مذكرة عبر النظام وأرفق بها عدة فواتير وحوالات صادرة من حسابه الشخصي وذكر أنها لسداد مستحقات على المؤسسة، وأن مجموع المبالغ المصروفة لأعمال المؤسسة ٣٨٦٧٨٩ ريال، وأن المدعى عليها سبق أن أقامت دعوى ضد المدعي تدعي فيها أن المدعي اختلس مبالغ من المؤسسة قبل تصحيح وضع الشراكة، ثم عقب المدعى عليه وكالة بمذكرة رد أكد فيها على أن المدعي اختلس مبالغ من المؤسسة، وأن المبالغ التي ذكر أنه صرفها لصالح المؤسسة أقل من مبلغ التمويل ومبلغ المطالبة، وأرفق كشوفات بنكية لحساب المؤسسة للأعوام ٢٠١٩ – ٢٠٢٢م تظهر تحويلات صادرة من حساب المؤسسة لحساب المدعي وقد ذكر المدعى عليه وكالة في مذكرته أن المبالغ المحولة في هذه الأعوام تزيد عن أربعة ملايين ريال، وبسؤال المدعي وكالة عن دعواه هل هي في مواجهة الشركة أم الشريك؟ أجاب بأنها في مواجهة الشركة ويطلب تضمينها بمبلغ قدره ٦١٤٢٠٩ ريال، وبسؤاله هل تم تنفيذ السند لأمر على موكله؟ أجاب بأن تم ذلك، ثم جرى إفهام المدعي وكالة بتقديم صك الحكم المشار إليه في رده وعليه رفعت الجلسة، ثم في جلسة أخرى منعقدة عبر الاتصال المرئي حضر لها المدعي (...) ووكليه المدونة بياناته بمحضر الجلسة، وحضرت لحضورهما المدعى عليها وكالة المدونة بياناتها بمحضر الجلسة، ثم جرى سؤال المدعي وكالة عن صك الحكم الصادر في دعوى الاختلاس فقدم صك الحكم الصادر من الدائرة الثالثة برقم: ٤٤٣٠٧٠٠٠٠٩ وتاريخ: ٢٠/٨/١٤٤٤هـــ، وبالاطلاع على صك الحكم تبين أن مطالبة المدعية - المدعى عليها في هذه الدعوى - تمثلت في طلب إخراج المدعي من الشركة فقضت الدائرة برفض الدعوى لكون النظام لم يتطرق إلى التخارج في الشركات ذات المسؤولية المحدودة، وبسؤال المدعي أصالة عن مبلغ التمويل أجاب قائلاً: هناك ثلاث تمويلات من البنك (...) بمبلغ ١١٠٧٠٠٠ ريال والثاني ٩٨٠٠٠٠ ريال تقريبا، والثالث ٦٨٠٠٠٠ ريال، وما ذكرته المدعى عليها وكالة من قيامي بتحويل مبلغ التمويل وقدره ٦٨٠٠٠٠ ريال لحسابي الخاص فهو صحيح، حيث إنني اتفقت مع الشريك (...) على سحب هذا المبلغ لحسابي الخاص مقابل السدادات التي قمت بها من حسابي الخاص، وأما التمويلين الآخرين فقد صُرفت لصالح المؤسسة، هكذا أجاب، وبعرضه على المدعى عليها وكالة قدمت ردها ونصه: أقر المدعي بأخذ المبلغ لحسابه الشخصي، وما ادعاه باتفاقه مع موكلي على تسليم المبلغ له مقابل ما دفعه لصالح المنشأة فغير صحيح اطلاقا وهو كلام مرسل بدون أي بينة والعادة بين التجار ان يتم تدوين مثل هذه الاتفاقات، بالإضافة الى ان مبالغ الفواتير المقدمة من المدعى التي طلبتها منه الدائرة بخصوص ما يثبت قيامه بصرف المبلغ لصالح المنشأة -ان افترضنا صحتها- لا تغطي مبلغ القرض كاملا ، وبسؤال المدعي عن بينته على ما ادعاه من وجود اتفاق بينه وبين الشريك (...) على أن يكون المبلغ المسحوب لحسابه الخاص وقدره ٦٨٠٠٠٠ ريال مقابل ما دفعه عن المؤسسة من حسابه الخاص؟ فأجاب بأن الاتفاق شفهي وليس لديه البينة على ذلك، عليه وبعد تأمل ما سبق ومراجعة ملف القضية وما قدمه الطرفان، ونظراً لصلاحية الدعوى للفصل، قررت الدائرة إقفال باب المرافعة، ثم نطقت بحكمها علناً مبنيًّــا على الآتي: الأسباب: فبناء على الوقائع سالفة البيان والإيراد، وبعد استيفاء الدعوى لسائر أوضاعها الشكلية، وحيث طلب المدعي وكالة إلزام المدعى عليها بأن تدفع له مبلغاً قدره ستمائة وخمسة عشر ألفاً ومائة وثلاثة وسبعون ريالاً وسبعة وأربعون هللة والذي يمثل الدين الثابت في ذمة المؤسسة قبل تصحيح وضعها التجاري وتحويلها إلى شركة، مدعيًّا أنه صدر في حقه قرار التنفيذ بجزءٍ من مبلغ السند لأمر المحرر من مؤسسته لشركة (...) المصرفية للاستثمار (مصرف (...))؛ مستنداً في دعواه على ما ورد في عقد تأسيس المدعى عليها من التزام الطرفين بتحويل المؤسسة إلى شركة بما لها من حقوق وما عليها من التزامات، عليه وحيث دفعت المدعى عليها وكالة بأن المدعي قام باستخراج قرض شخصي على حساب المؤسسة ثم قام بتحويل المبلغ لحسابه الخاص، وحيث أقر المدعي أصالة بأنه قام بسحب مبلغ قدره ٦٨٠٠٠٠ ستمائة وثمانون ألف ريال من حساب المؤسسة بعد أن اتفق مع الشريك الآخر (...) – وهو المتستر عليه آنذاك – على أن يكون هذا المبلغ مقابل السدادات التي دفعها عن المؤسسة من حسابه الخاص وتعويضاً عنها، وبما أن دعوى المدعي بشأن الاتفاق فيه إقرار ضمني بشراكة (...) في المؤسسة قبل تصحيح وضعها التجاري، وبما أنه لا بينة للمدعي على انعقاد ذلك الاتفاق، وبما أنه لم يقدم ما يثبت استحقاقه لهذه الأموال التي أخرجها من حساب المؤسسة قبل تصحيح وضعها التجاري، لذا وحيث انتقلت يد المدعي من يد الأمانة إلى يد الضمان بإخراجه لتلك الأموال وسحبها من حساب المؤسسة دون موافقة الشريك المتستَّر عليه، تأسيساً على ذلك وبما أن الإقرار حجّة على صاحبه، وبما أن المرء مؤاخذ بإقراره ولا عذر لمن أقرّ كما هو متقرر فقهاً وقضاءً، واستناداً للمادة السابعة عشرة من نظام الإثبات والتي نصت على ما يلي: الإقرار القضائي حجة قاطعة على المقر، وقاصرة عليه ا.هـــ، ممَّـا يتبين معه ويترتب عليه انشغال ذمة المدعي لصالح المدعى عليها بمبلغ قدره ٦٨٠٠٠٠ ستمائة وثمانون ألف ريال وهو أكثر من مبلغ مطالبته في هذه الدعوى، عليه ولقول الله تبارك وتعالى: ((يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارةً عن تراض منكم))، ولقوله صلى الله عليه وسلم: (على اليد ما أخذت حتى تؤديه)، ولقوله صلى الله عليه وسلم: (لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه)؛ مما تنتهي معه الدائرة إلى منطوق حكمها أدناه وبه تقضي وبالله التوفيق. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض الدعوى؛ لما هو موضَّــح في الأسباب، وبالله التوفيــق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلَّــــم. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4530374826 التاريخ: ١٨ رَجب ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم ٤٤٧١٠٥١٨٣٠ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) للسجاد الوقائع: وبعد الاطلاع ودراسة أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه، وحيث إن وقائع هذه القضية بالقدر اللازم للفصل فيها قد أوردها الحكم الصادر عن الدائرة الابتدائية -محل الاستئناف-، فإن الدائرة تحيل إلى وقائعه وأسبابه درءاً للتكـرار، وفقًا للمادة (٧٦ / ٢) من نظام المحاكم التجارية، والتي تتلخّص في مطالبة وكيل المدعي إلزام المدعى عليها بأن تدفع له مبلغاً قدره (٦١٥,١٧٣,٤٧) ستمائة وخمسة عشر ألفاً ومائة وثلاثة وسبعون ريالاً وسبعة وأربعون هللة، وبإحالة القضية إلى الدائرة الثانية بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضـبـوطها وأصـدرت بشأنهـا حكمها في ٠٥ / ٠٣ / ١٤٤٥هـ والقاضي: ((برفض الدعوى.))، ثم تقدّم وكيل المدعي بلائحته الاعتراضية على الحكم الابتدائي المستوفية للقبول الشكلي، وبإحالة القضية إلى دائرة الاستئناف الثانية حددت لنظرها جلسة هذا اليوم ١٥ / ٠٤ / ١٤٤٥هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها إلكترونياً، واطلعت الدائرة على ملف القضية، وعلى لائحة الاعتراض المقدمة من وكيل المدعي ونصها: (أطلب قبول اعتراض موكلتي موضوعاً (مرافعة) للأسباب التي سأذكرها تالياً: أولاً: ذكرت الدائرة في تسبيبها ما نصه: حيث طلب المدعي وكالة بإلزام المدعى عليه بدفع مبلغ وقدره (٦١٥.١٧٣.٤٧) ستمئة وخمسة عشر ألفاً ومئة وثلاثة وسبعون ريالاً وسبعة وأربعون هللة..، حيث ما ذكر أعلاه في تسبيب الدائرة غير صحيح، والصحيح كما تم ذكره في مذكراتنا المقدمة للدائرة أننا نحصر دعوانا في تضمين الديون مع المدعى عليه وذلك حسب ما جاء في عقد التأسيس (مرفق ١) وذلك أن تمهيد العقد نص على تحويل المؤسسات التي كانت مملوكة للمدعي أصالة إلى شركة (...) -شركة ذات مسؤولية محدودة س. ت (...)-، وننوه فضيلتكم أن عقد التأسيس قد جاء في تمهيده: (تحويل الفروع المذكورة بعقد التأسيس إلى شركة بمشاركة الطرف الثاني/(...) بما لها من حقوق وما عليها من التزامات)، كما أن التمهيد قد جاء بجزء لا يتجزّأ من هذا العقد. ثانياً: يعد الموافقة على عقد التأسيس الذي نشأ بعد العلاقة التجارية بمثابة إقرار من المدعى عليه أصالة وهو بكامل قواه المعتبرة شرعاً وهو شخص يعمل في التجارة ويعي ما يقول ويحمل إقامة مستثمر أجنبي فلا يتصور ألا يكون المدعى عليه أصالة على عدم معرفة بالديون التي على المؤسسة لا سيما أنه هو المتستّر عليه في وقت سابق واستناداً لقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود). ثالثاً: أن عقد التأسيس ملزم بين الطرفين وقد احتوى على التزامات بين الطرفين غير محدّدة بالتصرفات السابقة، وعليه فلا تمتلك الدائرة في توجيه العقد في غير عباراته الواضحة، ونشير لفضيلتكم أن الذمة المالية للشركة قد نشأت متحصلة للديون المتفق عليها بين الطرفين، وكان يستحسن من الدائرة أن تنظر بشكل مفصل في دفوع الأطراف وسؤال المدعى عليه عن عدم التزامه بتنفيذ العقد القائم بين الطرفين وإخلاله ببنود الاتفاق، فالدائرة لم تكيّف الواقعة بشكل صحيح وقد رأت أن موكلي أسهب في حق شريكه، والصحيح أن جميع الأطراف تحقّقوا من التزامات المؤسسة قبل تحويلها، وعدم إنفاذ البنود التي جاءت بتمهيد العقد يُعدّ هروباً من الالتزام بما جاء في عقد التأسيس وكان من المفترض أن يتمّ تضمين الديون عامة ويتحمل كل شريك نسبة من الديون. رابعاً: إشارة الى وجود حكم قضائي سابق بالقضية رقم (٤٤٧٠٧٠٣٨٧٧) المقيدة بتاريخ ٢٢ / ٠٧ / ١٤٤٤هـ بالمحكمة التجارية بجدة الدائرة الثامنة والصادر بها الصك القطعي رقم (٤٤٣٠٦٦٠١٠٠) والتي انتهى بها الحكم بإلزام شركة (...) بتسليم القوائم المالية للمدعي/ (...)، وبناءً على القوائم المالية الصادرة من المدعى عليه والتي تتضمن في كشوفاتها عن حسابات الشركة والأرباح والخسائر وبعد مراجعتها وتدقيقها قد لوحظ في بند القروض البنكية الصفحة (٩) البند رقم (٧) والذي تضمن بها: (قامت الشركة بتوقيع اتفاقيات تمويل مع أحد البنوك المحلية بغرض تحقيق الأغراض العامة للمؤسسة بلغ سقفها مبلغ وقدره (٢,٠٧٠,٠٠٠) مليونان وسبعون ألف ريال، حيث إن ما قام به المدعى عليه من تضمين هذه الديون في سجلات القوائم المالية والإقرار بها في سجلاته يتناقض مع ما أجاب عليه في هذه القضية. (مرفق ٢). الطلبات: نأمل من فضيلتكم التكرم بالاطلاع والملاحظة ونطلب من فضيلتكم ما يلي: ١- نقض الحكم الصادر من الدائرة الثانية بالمحكمة التجارية بجدة. ٢- الحكم مجدّداً بإلزام المدعى عليه بتضمين الدين والصادر به أمر تنفيذ برقم (٤٠١٠١٤٤٠١٠٦٦٠٣٩).). وأكّد وكيل المدعي على ما ورد بلائحة الاعتراض. فعقبت وكيلة المدعى عليها بأنها بعثت بجوابها عبر حقل المحادثة ونصه: (إن جملة ما ذكر في المذكرة الاعتراضية تمّ التطرّق له في المحكمة الابتدائية، وما ذكره المستأنف من استناده على عقد التأسيس مردود عليه، فإذا كان الأطراف استوفوا حقوقهم من بعضهم البعض، فكيف يطالب موكلي الآن بتضمين الديون؟ كما أن ذِكر القروض في القوائم المالية لا بد منه، فالقوائم المالية صادرة قبل تحويل المؤسسة إلى شركة -أي: في المدة التي كانت فيها الشركة باسم المدعي -المستأنف-، إضافة إلى أن المدعي لم يقدّم القوائم المالية في محكمة الدرجة الأولى، وقد نصّت المادة الحادية والعشرون من اللائحة التنفيذية لطرق الاعتراض على الأحكام ما نصه: لا تقبل المحكمة أيّ أدلة لم تكن معروضة أمام محكمة الدرجة الأولى وكان بإمكان الخصوم تقديمها، ما لم يوجد مقتضٍ لقبولها، على أن تبين المحكمة ذلك في حكمها ، كما نؤكد لفضيلتكم على إقرار المدعي أصالة على سحبه مبلغ القرض ٦٨٠،٠٠٠ ريال إلى حساباته الشخصية ولم يقدّم أيّ بينة على علم موكلي بذلك أو سماحه له بهذا التحويل، فكيف يطالب بتضمينه في حين أنه قام باستغلال المؤسسة لمصالحه الشخصية، وقام بضمان هذا الدين ضمان شخصي باسمه وتوقيعه). وبعد اكتفاء الطرفين، ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: وحيث اطلعت الدائرة على مستندات القضية والحكم الابتدائي الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه خلال الأجل المحدد نظاماً ومن ثم فهو مقبول شكلاً، أما عن الموضوع: فإنه لم يظهر لهذه الدائرة من خلال الاعـتراض المبيّن في وقائع هذا الحكم ما يوجب الملاحظة على صحة ما انتهت إليه الدائرة الابتدائية في حكمها -محل الاستئناف- ؛ وتضيف هذه الدائرة: بأن وكيل المستأنف لم يقدّم أمام الدرجة الأولى وكذا في لائحته الاعتراضية بينةً تعارض إقرار موكّله الصريح أمام الدرجة الأولى بتحويله مبلغاً قدره (٦٨٠,٠٠٠ ريال) من مبلغ التمويل الإجمالي إلى حسابه الشخصي والذي ادّعى اتفاقه الشفهي مع المدعى عليه (الشريك الآخر المتستّر عليه) على استعادة المبلغ مقابل السدادات التي قام بها من حسابه الخاص لصالح المنشأة (المؤسسة قبل تحويلها إلى شركة) والذي كان محلّ إنكار من الشريك الآخر ؛ الأمر الذي تنتهي معه هذه الدائرة إلى تأييد الحكم الابتدائي محمولاً على أسبابه. نص الحكم: حَكَمَتِ الدَائِرَةُ: بقبول الاعتراض شكلاً، ورفضه موضوعاً، وتأييد حكم الدائرة التجارية الثانية في المحكمة التجارية بجدة المؤرخ في ٠٥ / ٠٣ / ١٤٤٥هـ، في القضية رقم (٤٤٧١٠٥١٨٣٠) القاضي بــ (رفض الدعوى). والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.