حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في مكة المكرمة رقم 4530179163

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريمكة المكرمة٥ ربيع الأول ١٤٤٥

البيانات الأساسية

رقم القضية:4471173104/1444
رقم الحكم:4530179163
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4471173104 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4530179163 التاريخ: ٥ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الخامسة وبناء على القضية رقم 4471173104 لعام 1444 هـ المدعي: (...) المدعى عليه : شركة (...) الدولية المحدودة الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن المدعي تقدم بصحيفة دعوى اختصم فيها المدعى عليها، وبقيد الدعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها وحددت لها جلسة تحضيرية منعقدة بتاريخ 16/ 12/ 1444هـ حضرت فيها (...) هوية وطنية رقم: (...) المدعية بالوكالة رقم (...) وتنتهي بتاريخ 07/ 09/ 1445هـ والمرخص لها بمزاولة مهنة المحاماة بموجب الترخيص رقم (...)، كما حضر (...) هوية وطنية رقم: (...) المدعى عليها بالوكالة رقم (...) وتنتهي بتاريخ: 13 / 11 / 1449هــ،والمرخص له بمزاولة مهنة المحاماة بموجب الترخيص رقم (...)، وبعد تحقق الدائرة من الاختصاص وشروط قبول الدعوى وعرض الصلح بين الطرفين والذي تبين تعذره في هذه الجلسة، سألت الدائرة المدعية وكالة عن دعوى موكلها فأرسلت عبر برنامج التيمز ما نصه: (تم الاتفاق بين موكلنا وبين شركة (...) الدولية المحدودة ذات السجل التجاري رقم (...) ممثلة بالأستاذ/ (...)، على التزام الشركة بتسليم موكلنا مبلغ (1,000,000) مليون ريال، وذلك مقابل أجرة سعي، حيث تم الاتفاق شفهياً على استحقاق موكلنا المبلغ المذكور مقابل السعي في تأجير فندق (...) لهم، الواقع بحي (...) في منطقة (...)، والمملوك لـ/ شركة (...) المحدودة ذات السجل التجاري رقم (...) ويمثلها مالك الفندق/ (...)، وذلك طيلة فترة حج عام 1444هـ وفقاً لخطاب المدعى عليها المؤرخ بتاريخ 12-12-2022م، حيث رغبتم أن يكون السعي بالتعاقد مع ملاك الفندق، وحيث قام موكلنا بالتواصل مع مالك فندق (...)، ووافق الأخير على تأجير المدعى عليها الفندق طيلة فترة الحج، فيكون بذلك أتم عمله المتفق عليه، ومستحقا للمبلغ المتفق عليه المتمثل في أجرة سعيه على تأجير المدعى عليها فندق (...) من المالك مباشرة. وذلك وفقاً لشهادة الشهود، وشهادة مالك الفندق، والعروض المقدمة إلى الشركة مالكة الفندق المؤجَّر بأسعار أعلى مما تمت الترسية عليه للمدعى عليها؛ لذا نطلب إلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكلنا مبلغ (1,000,000) مليون ريال وفق ما تمت الإشارة إليه) أ.هـ، وبعرضها على المدعى عليه وكالة أرسل عبر برنامج التيمز مذكرة، نصها: (أولاً: إنّ دعوى المدّعي غير محرّرة وتفتقر لكثير من الأمور الجوهرية ممّا هو لازم لتحرير الدعوى فلم يبيّن المدّعي أعماله التي قام بها بياناً مفصلاً، كما لم يوضح هل تم إتمام التعاقد سنداً لمطالبته بالسمسرة أم لا؟ كما لم يبين هل مبلغ السمسرة المدعى به هو نسبة مئوية من مبلغ التعاقد أم أنه مبلغ مقطوع؟ ولم يبين من هي الجهة المستفيدة من التعاقد المزعوم؟ لذا فقد جاء كلام المدعي مرسلاً، كما لم يرفق أي من المستندات التي تؤكّد صحّة دعواه رغم إشارته لها بلائحة دعواه مما يستلزم صرف النظر عن دعواه طبقاً للمادة (66) من نظام المرافعات الشرعية. ثانياً: بشأن ما ذكره من استحقاقه مبلغ (1.000.000) مليون ريال مقابل ترسية حق التأجير لموكّلتي فهو كلامٌ مرسل فلم يوضّح تاريخ الترسية وكيفيتها وكيفية احتسابه لمبلغ العمولة، وهل تتفق مطالبته مع نظام الوساطة العقارية أم لا إذ يلزم أن يقدّم ما يثبت أنّه وسيط عقاري وفقاً للمادة (4) من نظام الوساطة العقارية والتي نصّت على أنّه لا تجوز ممارسة الوساطة العقارية إلا بعد الحصول على الرخصة، وأن يكون التعاقد كتابياً مع إيداع نسخة لدى الهيئة العامّة للعقار طبقاً للمادة (7) من النظام، إضافةً إلى أنّ النظام أوجب تسجيل العقود والصفقات العقارية بالمنصّة الالكترونية الخاصّة بذلك وإذا كان ذات النظام قد حدّد العمولة بنسبة (2.5%) من قيمة الصفقة وفق المادة (14) فإن المدّعي لم يبين قيمة الصفقة إن كانت قد تمت على يديه، كما أن المادة (15) من النظام اشترطت إتمام الصفقة العقارية ووجود عقد الوساطة وأن تكون المطالبة خلال مدّة لا تتجاوز الشهرين من انتهاء العقد سنداً للمطالبة بالعمولة في حين أن الأوراق المقدّمة في الدعوى مرّ عليها أكثر من ستة أشهر للمطالبة التي يدّعيها. ثالثاً: بشأن ما ذكره المدعي من أن إثباته لدعواه هو بشهادة الشهود فهو غير مقبول وذلك لكون قيمة المطالبة بمليون ريال وقد نصّت المادة (66) من نظام الإثبات بأنّه يجب أن يثبت بالكتابة كل تصّرف تزيد قيمته عن (100.000) ريال، كما أكّدت المادّة (67) من ذات النظام على أنّه لا يجوز الإثبات بشهادة الشهود فيما اشترط النظام لصّحته أو إثباته أن يكون مكتوباً. ولما سبق؛ يتضح لفضيلتكم عدم تحرير المدعي لدعواه وافتقارها للبيّنات ومخالفتها للنظام لذا نطلب رد دعواه) أ.هـ، فأمهلت الدائرة المدعية وكالة للرد على ما جاء في مذكرة المدعى عليه وكالة تفصيلًا، خلال خمسة أيام، تليها مدة مماثلة للمدعى عليه وكالة للاطلاع والرد، فاستعدا بذلك. وفي جلسة 8/ 1/ 1445هـ حضر طرفي الدعوى وكالة، وأشارت الدائرة إلى تقديم المدعي وكالة مذكرة جوابية بتاريخ 28/ 12/ 1444هـ ونصها (إشارةً إلى مضمونِ الرّد المُقدمِ من وكيلِ المدعى عليها بتاريخ 16-12-1444هـ، وإلحاقاً للائحة الدعوى، وإذ انحصرت مذكرةُ المدعى عليها في الدفعِ بأن الدعوى غير محررةٍ طالبًا صرف النظرِ عنها استنادًا على المادة (66) من نظام المرافعات الشرعية، وتضَمّن الردُّ كذلك الدفعَ بمخالفةِ موكلنا بعض أحكام نظام الوساطة العقارية وبعضِ أحكامِ نظام الاثبات؛ فإنّا نجيب بما يلي: أولًا: الدعوى مُحررة تحريرًا كافيًا يُمَكّن المدعى عليه من الإجابة عليها، وأُرفِقتْ لائحة الدعوى مُفصّلةً، في الجلسةِ بتاريخ 16-12-1444هـ، وفيها أنّ عمل موكلنا ربطُ المدعى عليها بالمسؤول فندق (...) الأستاذ/ (...) وهو ابن مالك الفندق الأستاذ (...) ، وأن يُوافق على تأجيرِ الفندقِ للمدعى عليها، وقد تم ذلك بموافقة مالك الفندق على تأجيرهم الفندق، وقد رفض مالك الفندق بعضاً من العروض المقدمة من بعضِ الشركات الأخرى مع كونها أعلى عرضاً من المدعى عليها؛ ما يوضّحُ دورَ موكلنا في ترسيةِ التأجير عليهم برفقه عرضٌ مقدّم من إحدى الشركات . ثانيًا: لا تنطبق أحكام نظام الوساطة العقارية وموادّه على هذهِ الواقعة؛ فالنظام نُشرَ بتاريخ 23-12-1443هـ ودخل حيّز النفاذ بعد (180) يومًا، أي بعد عدةِ أشهرٍ من فترةِ حصولِ الواقعة، ويدل على ذلك خطاب المدعى عليها المُوجه إلى موكلنا، والمؤرخ بتاريخ 12-12-2022م الموافق 19-5-1444هـ. ثالثًا: ذكَرَ وكيل المدعى عليها بأن نظام الوساطة العقارية حدد عمولة الوسيط بـ (2,5%) من قيمة الصفقة، ومع استحضارِ ما ذُكر في الفقرة ثانيًا فإن موكلنا – في هذه الحالة - يُعدُّ سمسارًا، خاضعًا لأحكام النظام التجاري الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/2 وتاريخ 15-1-1390هـ، ويُطلَق عليه مُسمّى دلّالًا ولم يُحدد النظام أُجرة الدّلال، وتحديد عمولة السمسارِ ترجع للعرفِ أو ما يتم من اتفاقٍ بين الأطراف، إضافةً إلى أن قيمة الصفقة التي بين المدعى عليها وبين مالك الفندق تتجاوز (30,000,000) ريالٍ، أي أن عمولة موكلنا من 2,5% إلى 3% . رابعًا: الواقعةَ لا ينطبق عليها أحكام نظام الإثبات؛ إذ الاتفاقُ تم قبل سريان النظام، فالنظام نُشرَ في 4-6-1443هـ ودخل حيّز النفاذ بعد (180) يومًا، ويُثبت ذلك خطاب المدعى عليها المُوجهِ إلى موكلنا بتاريخ 11-4-2022م الموافق 10-9-1443هـ، أي قبل سريان نظام الإثباتِ بعدةِ أشهرٍ. سادسًا: يوجد شهودٌ يشهدونَ بالله على أن المدعى عليها اتفقَت مع موكلنا استحقاقِهِ (1,000,000) مليون ريالٍ مقابل موافقة مالك فندق (...) على تأجير المدعى عليه فترة الحج، وهم كل من : (...)، و(...)، و(...)؛ ونطلب السماح بسماع شهادتهم)، كما أشارت الدائرة إلى تقديم وكيل المدعى عليها مذكرة رد بتاريخ 6/ 1/ 1445هـ ونصها (أولًا: بشأن زعمه بأن الدعوى مُحررة تحريرًا كافيًا فذلك غير صحيح إذ لم يبين المدعي تاريخ اتفاقه مع موكلي إذ كلا الخطابين اللذين يستدل بهما المدعي لصدورهما عن موكلي لا يثبتان تحقق الاتفاق بين الطرفين ولا يستدل بتاريخهما لتاريخ الاتفاق مع المدعي ولا يعدو أن يكونا مجرد عرض للتعاون، لذا فإن دعوى المدعي لاتزال غير محررة بذكر تاريخ الاتفاق والمبلغ أو النسبة المتفق عليها بين الطرفين ومبلغ تعاقد موكلي مع الفندق وتاريخ تعاقد موكلي مع الفندق بالإضافة لما ذكرناه في مذكرتنا السابقة من بينات يجب أن يتضمنها تحرير الدعوى لم يقم المدعي بالإجابة عنها فلم يبيّن المدّعي أعماله التي قام بها بياناً مفصلاً، كما لم يوضح هل تم إتمام التعاقد سنداً لمطالبته بالسمسرة أم لا؟ ولم يبين من هي الجهة المستفيدة من التعاقد المزعوم؟ كما لم يوضّح تاريخ الترسية وكيفيتها وكيفية احتسابه لمبلغ العمولة ولا قيمة الصفقة إن كانت قد تمت على يديه، كما لم يرفق أي من المستندات التي تؤكّد صحّة دعواه لذا نطلب من فضيلتكم رفض دعوى المدعي لعدم تحرير دعواه طبقاً للمادة 66 من نظام المرافعات الشرعية. ثانيًا: أما بشأن ما ذكره المدعي بأن عمله هو (ربط المدعى عليها بابن مالك الفندق وأن يوافق على تأجير الفندق لهم وأنه قد تم ذلك) فإن ذلك مخالف لما تضمنته خطابات موكلي المتضمنة عرض الرغبة في خطابي التعاون بأن تضمن الخطاب الأول اشتراطات منها: (أن يتم التعاقد النهائي وجدولة الدفعات مباشرة وكذلك آلية الدفع حال الاعتماد) أي اعتماد البعثة، أما الخطاب الآخر فقد نص على أن (التعاقد يكون مع ملاك حق الايجار للفندق بحسب الاتفاقية المرفقة مع هذا الخطاب) لذا فإن ما ذكره المدعي من تعريفه لعمله الذي زعم بموجبه استحقاقه لمبلغ السعي يخالف ما عرضه موكلي عليه، بل ويخالف التعريف الشرعي والنظامي للسعي والسمسرة ، ويؤكد ذلك عجز المدعي عن بيان حيثيات الاتفاق المزعوم فضلاً عن عجزه عن إثبات حصول هذا التعاقد سنداً للمطالبة بالسعي عنه. ثالثاً: بشأن ما ذكره حيال عدم انطباق أحكام نظام الوساطة العقارية وموادّه على هذهِ الواقعة؛ فإن الخطاب الذي استدل به المدعي المؤرخ بتاريخ 08-12-2022م لا يثبت تحقق الاتفاق بين الطرفين حتى يزعم بعدم انطباق النظام على الوقائع إذ على المدعى ابتداء تحرير دعواه بتاريخ الاتفاق بين الطرفين والاتفاق بين موكلي ومالك الفندق حتى يستطيع أن يفند عدم دخول نظام الوساطة العقارية حيز النفاذ. رابعًا: بشأن ما ذكره من أن الواقعةَ لا ينطبق عليها أحكام نظام الإثبات؛ فذلك غير صحيح كون المدعي يناقض نفسه في استناده على خطاب موكلي بتاريخ 11-4-2022م الموافق 10-9-1443هـ، وفي الفقرة السابقة لها يستدل بخطاب موكلي له بتاريخ 08-12-2022م الموافق 14-5-1444هـ والصادر خلال فترة نفاذ نظام الاثبات الذي صار نافذا بتاريخ 7/7/2022م أي قبل خطاب موكلي بأكثر من خمسة أشهر مما يؤكد أن نظام الاثبات كان سارياً قبل الاتفاق المزعوم من المدعي مع موكلي, وحتى الخطاب الذي تمسك به الذي بتاريخ 11-4-2022م فالصحيح أن هذا التاريخ مدون خطأ من موكلي ولم يتم كتابته ولا إرساله إلا بتاريخ 4-12-2022م ومرفق ما يثبت ذلك برسالة واتساب، كما ان هذا الوقت كان بعيد جداً عن تاريخ التفاوض الذي كان بين الطرفين (مرفق1). بالرغم من أن كلا الخطابين لا يعتد بهما في تحديد تاريخ الاتفاق بين الطرفين لكونهما لا يمثلان اتفاق بين الطرفين وانما عرض رغبة وتعاون وما يؤكد ذلك أن موكلي سبق أن عرض على المدعي مسودة اتفاق إلا أنه لم يتم التوقيع عليها من أي من الطرفين مما يؤكد عدم انعقاد الاتفاق؛ ولكل ما سبق يتضح لفضيلتكم عدم تحرير المدعي لدعواه وافتقارها للبيّنات ومخالفتها للنظام لذا نطلب رد دعواه)، فأكد المدعي وكالة طلب سماع شهادة الشهود فطلبت منه الدائرة توثيق شهادتهم وفق نظام الإثبات وإرفاقها فاستعد بذلك. وفي جلسة 29/ 1/ 1445هـ حضر طرفا الدعوى وكالة، وأشارت الدائرة إلى تقديم وكيل المدعى عليها مذكرة بتاريخ 27/ 1 /1445هـ ونصها: (أولًا: أن المدعي وفق دعواه يطالب موكلتي بمبالغ مقابل ترسية حق تأجير الفندق على المدعى عليها ومقابل ربطُ المدعى عليها بالمسؤول عن فندق (...) وجميع ما ذكره المدعي ليس من قبيل الدلالة أو السمسرة، كما إنه لا يوجد تعاقد ولا اتفاق بين موكلتي وبين المدعية وكذلك لا يوجد أي اتفاق أو تعاقد بين موكلتي وبين صاحب الفندق، وكل ما يدعيه المدعي هو مفاوضات ومفاهمات لم تتم مطلقاً حيث رفضت البعثة الـ(...) القبول بهذا الفندق، كما رفض صاحب الفندق القبول بالتأجير للبعثة الـ(...)؛ لذا فإن العقد بين الطرفين لم ينعقد حتى يطالب المدعي بدلالته أو سعيه، كما إن موكلتي لم تكن سبباً لعدم انعقاد العقد، وكل ما ذكره وكيل المدعي في المرافعة الشفهية حيال تسبب موكلتي بعدم التعاقد فهو مجرد شكوك وظنون لا صحة لها، كما إنه لا يقبل به العقل إذ من مصلحة جميع الأطراف استمرار التعاقد وأن يحظى كل طرف بحصته من المبلغ وليس العكس؛ ولكل ما سبق يتضح لفضيلتكم أن دعوى المدعي غير منتجة ولا صالحة لسماع شهادة الشهود إذ على المدعي أن يبين وجود اتفاق بينه وبين المدعى عليها وكذلك وجود اتفاق مع الفندق ثم يتم تمكينه من إحضار بينته على ذلك، أما والحال هذه من عدم ادعاء المدعي وجود هذا الاتفاق واستعاضته عن ذلك بزعم أن الاتفاق كان على الربط بين الطرفين ولو بلا تعاقد فإن السير في الدعوى لا يتفق مع الأصول القضائية؛ ولكل ما سبق نطلب رد دعوى المدعية) وأمهلت الدائرة المدعي وكالة خمسة أيام لتقديم شهادة لشهود محررة فاستعد بذلك. وبتاريخ 5/ 2/ 1445هـ تقدم وكيل المدعي بإرفاق شهادات الشهود مكتوبة، منها شهادة الشاهد: (...) وقد تضمنت شهادته على أن الشركة المدعى عليها طلبت من المدعي التوسط لهم لدى مالك أبراج (...) لاستئجار الأبراج فترة الحج وأنهم يريدونها لبعثة الحج الـ(...)، وقد توسط المدعي وتمت مناقشة جميع الأمور لكن تفاجئوا أن العقد الذي أحضرته الشركة المدعى عليها كان لصالح بعثة الحج الـ(...) فلم يتم التعاقد، وشهادة الشاهد: (...) المتضمنة أنه حضر أحد اجتماعات التنسيق بين بين طرفي الدعوى ومالك أبراج (...) بشأن استئجار الأبراج، وشهادة الشاهد: (...) أنه قد سمع مكالمة هاتفية مفادها أن الشركة المدعى عليها قد طلبت من المدعي التوسط لاستئجار أبراج (...) لصالح بعثة الحج الـ(...) وأن المدعي قد أتم المطلوب منه. وفي جلسة 21/ 2/ 1445هـ حضر المدعي وكالة (...) هوية وطنية رقم (...) بالوكالة رقم (...) وتنتهي بتاريخ 26/ 10 /1445هـ وحضر المدعى عليه وكالة المثبتة صفته سلفاً ونظراً لصلاحية الفصل في الدعوى فقد نطقت الدائرة بحكمها علنا مبينا على ما يلي من: الأسباب: فبناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة، ولما كانت دعوى المدعي ناشئة عن عقد سمسرة يدعيه، الأمر الذي يجعل المحكمة التجارية مختصة بنظر النزاع الماثل، استنادًا للفقرة (2) من المادة (16) بنظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم: (م/93) وتاريخ: 15 / 8/ 1441هـ. أما عن الموضوع: وبعد الاطلاع على أوراق القضية وبما أن المدعي يهدف من دعواه إلى إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (1,000,000) مليون ريال؛ تمثل مقابل سمسرة نتجت عن سعي المدعي وتوفيقه في إبرام المدعى عليها لعقد تأجير فندق أبراج (...) لبعثة الحج الـ(...)، ولما كانت البينات والمستندات المقدمة بطي الدعوى، لا ترقى إلى إثبات الحق المطالب به، ولا يمكن من خلالها إشغال ذمة المدعى عليها، ذلك أن الثابت لدى الدائرة عدم تعاقد المدعى عليها مع فندق أبراج (...) إذ أن ثمرة الوساطة والسمسرة تمام العقد ونفاذه فإذا لم يبرم العقد كان اتفاق السمسرة كأن لم يحصل، كما تشير الدائرة أن بداية سريان نظام الإثبات بتاريخ 06/ 12/ 1443هـ الموافق 05/ 07/ 2022م، وعليه فإن تصرف المدعي واقع بعد تاريخ سريان النظام الذي أوجب إثبات كل تصرف تزيد قيمته على (100.000) ريال أو ما يعادلها أو كان غير محدد القيمة وفق المادة (65) الفقرة (1) منه، وعليه فلا تقبل شهادة الشهود في هذه الدعوى وفق الفقرة (2) من المادة (65)، كما أن المادة (94) من الأدلة الإجرائية لنظام الإثبات بالفقرة (1-2) منعت من توجيه اليمين فيما اشترط النظام لصحته أن يكون مكتوبا ومن توجيها للشخص ذي الصفة الاعتبارية، وهما متحققان بهذه الدعوى، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوراد بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض هذه الدعوى ذات الرقم (4471173104)؛ لما هو مبين بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث