حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4530217818

أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٥ ربيع الأول ١٤٤٥

البيانات الأساسية

رقم القضية:4471161522/1444
رقم الحكم:4530217818
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4471161522 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4530217818 التاريخ: ٥ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله :أما بعد فلدى الدائرة التجارية السادسة عشرة وبناء على القضية رقم 4471161522 لعام 1444 هـ المدعي : رانيا حسن احمد بادريق المدعى عليه : محمود حسن احمد بادريق الوقائع: تتلخص واقعات هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم, في أن وكيل المدعية تقدم بصحيفة دعوى لهذه المحكمة ذكر فيها أنّ موكلته شريكة في شركة أعمدة الأعمال للتطوير العقاري والتجاري المحدودة وقد امتنعت الشركة عن تزويد موكلته بأعمال الشركة وفحص سجلاتها ووثائقها منذ تاريخ تأسيسها، وانتهى إلى طلب إلزام المدعى عليه بصفته مدير للشركة بتمكين موكلته من طلبها. وبقيدها قضية وإحالتها للدائرة باشرت نظرها كما هو مبين في محضر ضبطها, وفي جلسة اليوم وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليه دفع بعدم جواز نظر الدعوى لوجود شرط التحكيم، حيث نصت المادة (19) من عقد تأسيس الشركة -التي ترغب المدعية بالاطلاع على أعمالها وفحص سجلاتها- على أن الشركاء قد اتفقوا على أن تتم تسوية أي منازعة أو خلاف ينشأ عن الشركة أو عقد التأسيس (أو يتعلق به أو عن الإخلال به أو إنهائه أو بطلانه) عن طريق التحكيم لدى المركز السعودي للتحكيم التجاري، فعقبت وكيل المدعية أنّ حق الاطلاع هو خارج الخلاف المنصوص عليه في العقد. وبناءً عليه ولكون الدعوى صالحة للفصل فيها قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة, وأصدرت حكمها هذا علناً مبنياً على التالي من: الأسباب: لما كان وكيل المدعية يبتغي من إقامة هذه الدعوى الحكم بإلزام المدعى عليه بصفته مدير شركة أعمدة الأعمال للتطوير العقاري والتجاري المحدودة بتزويد موكلته بأعمال الشركة وفحص سجلاتها ووثائقها منذ تاريخ تأسيسها، وفق ما ساقته واقعات الدعوى أعلاه؛ ولما كان وكيل المدعى عليه قد دفع بوجود شرط التحكيم في المادة (19) من عقد تأسيس شركة أعمدة الأعمال للتطوير العقاري والتجاري المحدودة - على أنه: في حال وجود أي نزاع بين أي من الشركاء بسبب هذه الشركة أو لأمر يتعلق بهذا العقد لا قدّر الله فقد اتفق الشركاء على أن تتم تسوية أي منازعة أو خلاف ينشأ عن هذه الشركة أو هذا العقد أو يتعلق به أو عن الإخلال به أو إنهائه أو بطلانه عن طريق التحكيم لدى المركز السعودي للتحكيم التجاري من خلال هيئة تحكيم مكونة من ثلاثة محكمين ويكون مكان التحكيم في مدينة جدة، ويحق لأطراف الخلاف بطوعهم واختيارهم الموافقة على أن تشكل هيئة التحكيم من محكم واحد فقط بدلاً من ثلاثة محكمين، ويتحمل الخاسر كافة أتعاب التحكيم ، ولمّا كان شرط التحكيم من الشروط الرضائية التي لا تنعقد إلا برضا الطرفين ولا تنفسخ إلا برضاهما, ولما كانت المادة الحادية عشرة من نظام التحكيم الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/34) وتاريخ24/5/1433هـ قد نصت على أنه: يجب على المحكمة التي يرفع إليها نزاع يوجد في شأنه اتفاق تحكيم أن تحكم بعدم جواز نظر الدعوى إذا دفع المدعى عليه بذلك قبل أي طلب أو دفاع في الدعوى ؛ ولما كان وكيل المدعى عليه يدفع بوجود شرط التحكيم المتفق عليه بين الطرفين وأن موكله يتمسك به, وبما أنه لم يَشرع في الدفع الموضوعي للدعوى، وإعمالاً لنص المادة السالفة فإن الدائرة تنتهي معه إلى عدم جواز نظرها لهذه الدعوى لوجود شرط التحكيم. نص الحكم: حكمت الدائرة: بعدم جواز نظر الدعوى رقم (4471161522) المقامة من/ رانيا حسن احمد بادريق سجل مدني رقم (...) ضد/ محمود حسن احمد بادريق سجل مدني رقم (...) لوجود شرط التحكيم. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4530217818 التاريخ: ١٨ رَجب ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله :أما بعد فلدى الدائرة التجارية السادسة عشرة وبناء على القضية رقم 4471161522 لعام 1444 هـ المدعي : رانيا حسن احمد بادريق المدعى عليه : محمود حسن احمد بادريق الوقائع: وبما أن وقـائـع هـذه الـقـضـيـة قـد أوردهـا حـكـم الدائرة الابتدائية، فإن هذه الدائرة تحيل إليه تأسيساً على الفقرة الثانية من المادة السادسة والسبعون من نظام المحاكم التجارية، ووجيزها/ أنّ موكلته شريكة في شركة أعمدة الأعمال للتطوير العقاري والتجاري المحدودة، وقد امتنعت الشركة عن تزويد موكلته بأعمال الشركة وفحص سجلاتها ووثائقها منذ تاريخ تأسيسها، وانتهى إلى طلب إلزام المدعى عليه بصفته مديراً للشركة بتمكين موكلته من طلبها. وبإحالة القضية إلى الدائرة التجارية السادسة عشرة بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضـبـوطها وأصـدرت بشأنهـا حكمها المؤرخ في 12-01-1445هــ، الـذي قضى (بعدم جواز نظر الدعوى رقم (4471161522) المقامة من/ رانيا حسن أحمد بادريق، سجل مدني رقم (...) ضد/ محمود حسن أحمد بادريق، سجل مدني رقم (...)؛ لوجود شرط التحكيم). وبعد رفع القضية لدائرة الاستئناف الثانية بالمحكمة التجارية بجـدة اطلعت على الحكم الصادر فيها والاعتراض المقـدم عليه، وحددت جلسة للنظر في تاريخ 03-03-1445هـ، المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها إلكترونياً، واطلعت الدائرة على ملف القضية وعلى لائحة الاعتراض المقدمة من وكيل المدعية والمتضمن نصها: (أ-الخطأ في تطبيق النظام. حيث أن المستأنفة عقدت لواء هذه الخصومة بصفتها شريكة في شركة أعمدة الاعمال للتطوير العقاري والتجاري المحدودة، شركة ذات مسئولية محدودة، والمقيدة بالسجل التجاري الرئيسي رقم (...) وتاريخ 1425/11/24هـ، وتم اختصام المستأنف ضده (المدعى عليه بصفته مديراً لهذا الشركة). وانحصرت طلبات المستأنفة بالاطلاع على مستندات الشركة وأوراقها التجارية وقوائمها المالية وميزانياتها السنوية وامتنع عن ذلك دون مبرر أو مسوغ نظامي وذلك استناداً للمادة 171 فقرة (3) من نظام الشركات. وعملاً بهذه المادة فيحق لكل شريك بالشركة ذات المسؤولية المحدودة الاطلاع على أعمالها وفحص سجلاتها ووثائقها (مرتين) خلال السنة المالية للشركة، وعلى الشركة أن تلبي طلبه ويعد باطلاً كل شرط مخالف لذلك. ومن ثم ندفع بأحقيته المستأنفة (المدعية) أو من تفوضه في الاطلاع على رأس مال الشركة والقوائم المالية لها والميزانيات التي تخصها عن السنوات المنقضية من تاريخ تأسيس الشركة وإصدار سجلها التجاري وحتى تاريخه، وأن تستخرج بياناً موجزاً عن حالة الشركة المالية من واقع دفاترها ومستنداتها، وأن منعها من ممارسة حقوقها النظامية وعدم تمكينها من الاطلاع على ما من حقها الاطلاع عليه ليس له مسوغ نظامي أو شرعي ومخالف لما نصت عليه نصوص نظام الشركات، فضلاً على أن التمسك بهذا الادعاء يكون بالمخالفة لصحيح النظام وندفع بعدم قبول هذه الادعاءات من جانب المستأنف ضده لادعائها من غير ذي صفة إذ أنّ الدعوى تم قيدها ضده بصفته مديراً للشركة محل الدعوى وليس بصفته شريكاً فيها، إلا أن المستأنف ضده أبدى هذا الادعاء بصفته شريكاً في هذه الشركة وليس بصفته مديراً بها، ومن ثم يعد إبداء هذه الادعاءات تم تقديمها من غير ذي صفة. ثانياً: القصور في التسبيب يشوب هذا الحكم القصور في التسبيب بما يستوجب نقضه والقضاء بإلغائه، وبالنظر إلى ما نصت به المادة الحادية والسبعون بعد المائة فقرة (3) من نظام الشركات يتضح أن المستأنفة تقدمت بدعواها ضد المستأنف ضده المدعى عليه بصفته مديراً لهذه الشركة وليس بصفته شريكاً فيها. ولما كان الحكم المعترض عليه قد استند في تسبيبه بعدم جواز نظر الدعوى لوجود شرط التحكيم في عقد تأسيس الشركة محل هذه الدعوى وفق ما نص عليه البند (19) من هذا العقد. وبالتمعن بنص هذا البند والذي نص على: (في حال وجود أي نزاع بين أي من الشركاء بسبب هذه الشركة أو الأمر يتعلق بهذا العقد لا قدر الله فقد اتفق الشركاء على أن تتم تسوية أي منازعة أو خل اف ينشأ عن هذه الشركة أو هذا العقد أو يتعلق به أو عن الإخلال به أو إنهائه أو بطلائه عن طريق التحكيم لدى المركز السعودي للتحكيم التجاري… إلخ)، ومن ثم يتضح القصور في التسبيب من عدة جوانب تتمثل في: 1- الشرط الوارد بعقد التأسيس والتي استندت إليه الدائرة في تسبيبها هو شرط ينحصر تطبيقه ونفاذه والعمل بموجبه بين الشركاء بهذه الشركة ولا يمتد أثره إلى الغير، ونقصد بأن هذا الشرط لا يسري في مواجهة المدير لهذه الشركة لتباين واختلاف الصفتين ولا يحق للمدير التمسك بهذا الشرط. 2- النزاع القائم والماثل أمام فضيلتكم هو نزاع وخصومة بين شريك بالشركة محل هذه الدعوى ومديرها وليست منازعة بين الشركاء بعضهم البعض حتى يحق للشريك الآخر التمسك بهذا الشرط. 3-الشرط المتفق عليه بين الشركاء بأنه يتم تسوية أي منازعة أو خلاف ينشأ عن الشركة أو عقد التأسيس (أو يتعلق به أو عن الإخلال به أو إنهائه أو بطلانه) عن طريق التحكيم يرتبط فقط بتسوية النزاعات والخلافات التي تنشأ بين الشركاء بعضهم البعض دون غيرهم والناتجة عن تنفيذ بنود العقد التي جرى الاتفاق عليها بين الشركاء وتم تسطيرها بهذا العقد. ثالثاً: الخطأ في تكييف الواقعة ووصفها وصفاً غير سليم. الحكم المعترض عليه شابه الخطأ في تكييف الواقعة ووصفها وصفاً غير سليم، حيث أن الحكم في تسبيبه قد استند إلى صفة المستأنف ضده المدعى عليه بصفته شريكاً بهذه الشركة وليس مديراً لها؛ إذ أن: 1- الدعوى تم قيدها ضد المستأنف ضده بصفته مديراً للشركة وليس بصفته شريكاً فيها وقد انحصرت في طلبات المستأنفة في الاطلاع على مستندات الشركة وأوراقها التجارية وقوائمها المالية وميزانياتها حسب النصوص النظامية المنصوص عليها بنظام الشركات، إلا أن الحكم المعترض عليه سبب قضاءه على أنه شريك بهذه الشركة، ومن ثم فإنه مطالب نظاماً بتطبيق شرط التحكيم، وهذا التسبيب يناقض صحة الواقعة وموضوع الدعوى الماثلة أمام فضيلتكم. 2- لا يمتد شرط التحكيم المتفق عليه في عقد التأسيس إلى حقوق الشركاء المتعلقة بنظام الشركات والقواعد والنصوص الآمرة بأحقية كل شريك بالاطلاع على أعمال الشركة وفحص سجلاتها ووثائقها، وفي حال العمل بهذا البند فإنه يكون جاء بالمخالفة للمادة (171) من نظام الشركات ومن ثم فإن الاستناد لشرط التحكيم يعد باطلاً ومخالف للنظام، وأن منع المستأنفة من الاطلاع على ما من حقها الاطلاع عليه، ليس مسوغ نظامي أو شرعي وأن من حق كل شريك الاطلاع على الميزانيات والقوائم المالية للشركة محل هذه الدعوى من وقائع دفاترها ومستنداتها الرسمية. وتأسيسا على ما سبق، نطلب من أصحاب الفضيلة - حفظهم الله - القضاء: أولاً في الشكل: قبول الاستئناف شكلاً لتقديمه ضمن المدة المقررة نظاماً ونظره مرافعة. ثانياً في الموضوع: إلغاء الحكم المعترض عليه، والقضاء مجدداً بتمكين المستأنفة من: 1- الاطلاع في مركز الشركة على أعمالها وفحص سجلاتها ووثائقها منذ تاريخ تأسيها وحتى إصدار حكم قضائي نهائي وبات في هذه الدعوى. 2- تسليم المدعية بياناً موجزاً عن حالة الشركة المالية من واقع هذه سجلاتها ووثائقها). وأكد وكيل المدعية على ما ورد بلائحة الاعتراض، كما اطلعت الدائرة على المذكرة المقدمة من وكيل المدعى عليه المرسلة على بريد الدائرة في هذا اليوم 03-03-1445هــ، ونصها: (أولاً: الرد على اللائحة الاستئنافية المقدمة من المدعية: تتلخص لائحة استئناف المدعية في أن الدائرة الابتدائية قد أخطأت في حكمها لما ادعته المستأنفة من أن شرط التحكيم الوارد في المادة 19 من عقد تأسيس الشركة ـالتي ترغب المدعية بالاطلاع على أعمالها وفحص سجلاتهاـ ينحصر تطبيقه ونفاذه بين الشركاء في الشركة ولا يسري في مواجهة مدير الشركة، ونرد على ذلك اللائحة الاعتراضية وفق الآتي: 1ــ أن المادة (19) من عقد التأسيس والمعنونة بحل النزاعات قد نصت على الآتي: في حال وجود أي نزاع بين أي من الشركاء بسبب هذه الشركة أو لأمر يتعلق بهذا العقد لا قدر الله فقد اتفق الشركاء على أن تتم تسوية أي منازعة أو خلاف ينشأ عن هذه الشركة أو هذا العقد أو يتعلق به أو عن الإخلال به أو إنهائه أو بطلانه عن طريق التحكيم لدى المركز السعودي للتحكيم التجاري من خلال هيئة تحكيم مكونة من ثلاثة محكمين ويكون مكان التحكيم في مدينة جدة. ويحق لأطراف الخلاف بطوعهم واختيارهم الموافقة على أن تشكل هيئة التحكيم من محكم واحد فقط بدلا من ثلاثة محكمين. ويتحمل الخاسر كافة أتعاب التحكيم، ويتضح بجلاء أن شرط التحكيم قد شمل النزاعات بين الشركاء وأيضًا النزاعات المتعلقة بالشركة وبعقد التأسيس، كما أن حق الاطلاع على مستندات الشركة منظم بموجب المادة 13 من عقد التأسيس وبالتالي يتأكد وقوعه ضمن نطاق شرط التحكيم حيث نص الشرط على: … أن تتم تسوية أي منازعة أو خلاف ينشأ عن هذه الشركة أو هذا العقد أو يتعلق به… عن طريق التحكيم . 2ــ لا صحة لما ادعته المستأنفة من أن شرط التحكيم باطل وأنه لا يمتد إلى: …حقوق الشركاء المتعلقة بنظام الشركات والقواعد والنصوص الآمرة بأحقية كل شريك بالاطلاع على أعمال الشركة وفحص سجلاتها ووثائقها… ؛ حيث لا يوجد أي نص نظامي يؤيد ما ادعته بل على العكس فإن نظام التحكيم قد نص في مادته الثانية على سريان أحكام النظام على كل تحكيم، أياً كانت طبيعة العلاقة النظامية التي يدور حولها النزاع، ولم يستثن سوى المنازعات المتعلقة بالأحوال الشخصية، والمسائل التي لا يجوز فيها الصلح. 3ــ وأخيراً، وبشأن طلب المدعية تسليم بيان موجز عن حالة الشركة المالية فإن هذا الطلب لم تضمنه المدعية في دعواها الابتدائية وعليه نطلب من فضيلتكم عدم قبول الطلب استنادًا إلى المادة 82 من نظام المحاكم التجارية التي تنص على التالي: …3- لا تُقبل الطلبات الجديدة في الاستئناف، وتحكم محكمة الاستئناف من تلقاء نفسها بعدم قبولـها . ثانياً: الطلبات: لما سبق تفصيله؛ نتقدم لفضيلتكم بالطلبات التالية: 1/ رفض الاعتراض المقدم من المدعية وتأييد الحكم الابتدائي القاضي بعدم جواز نظر الدعوى؛ لوجود شرط التحكيم. 2/ إلزام المدعية بسداد أتعاب المحاماة مبلغ وقدره (100,000) ريالًا سعودياً). ثم قرر الأطراف الاكتفاء، ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: وبإحالة القضية لهذه الدائرة اطلعت على أوراقها وعلى الحكم الصادر فيها وعلى الاعتراض المقدم عليه فاتضح لـها أن الاعتـراض قـد قـدم خــلال الأجــل الـمحـدد نـظـامـاً ومـن ثـم فـهو مـقبـول شكـلاً، وأما عن الموضوع: فإنه لم يظهر ما يستوجب الملاحظة على الحكم الابتدائي، وتضيف هذه الدائرة: وحيث نصت الفقرة الثالثة من المادة التاسعة من نظام التحكيم على أنه: (يكون اتفاق التحكيم مكتوباً إذا تضمنه محرر صادر من طرفي التحكيم، أو إذا تضمنه ما تبادلاه من مراسلات موثقة، أو برقيات، أو غيرها من وسائل الاتصال الإلكترونية، أو المكتوبة. وتعد الإشارة في عقد ما، أو الإحالة فيه إلى مستند يشتمل على شرط للتحكيم، بمثابة اتفاق تحكيم. كما يعد في حكم اتفاق التحكيم المكتوب كل إحالة في العقد إلى أحكام عقد نموذجي، أو اتفاقية دولية، أو أي وثيقة أخرى تتضمن شرط تحكيم إذا كانت الإحالة واضحة في اعتبار هذا الشرط جزءاً من العقد)، كما نصت الفقرة الأولى من المادة الحادية عشرة من ذات النظام على أنه: (يجب على المحكمة التي يرفع إليها نزاع يوجد في شأنه اتفاق تحكيم أن تحكم بعدم جواز نظر الدعوى إذا دفع المدعى عليه بذلك قبل أي طلب أو دفاع في الدعوى)، ونصت المادة العشرون من نظام التحكيم على أنه: (1- تفصل هيئة التحكيم في الدفوع المتعلقة بعدم اختصاصها بما في ذلك الدفوع المبنية على عدم وجود اتفاق تحكيم، أو سقوطه، أو بطلانه، أو عدم شموله لموضوع النزاع. 2- يجب إبداء الدفوع بعدم اختصاص هيئة التحكيم وفقاً للمواعيد المشار إليها في الفقرة (٢) من المادة (الثلاثين) من هذا النظام)، والمستفاد مما سبق أن اتفاق اللجوء للتحكيم يكون مكتوباً، ولايشترط أن يكون له عقد، إنما يكفي فيه مراسلات بما ينبئ عن إرادة الأطراف للجوء له، وأن مجرد الإشارة إلى عقد أو الإحالة لمستند يحتوي على شرط التحكيم، يكون بمثابة الاتفاق على التحكيم، ويجب على المحكمة التي تنظر النزاع في حال وجود دَفْعٍ بذلك، أن تحكم بعدم جواز النظر؛ لوجود شرط التحكيم، وأما في حال كان النزاع بين الطرفين على عدم وجود شرط التحكيم واطراحه أو إسقاطه ونحو ذلك، فإن نظره يكون أمام هيئة التحكيم وهي المختصة بالفصل فيه، وبما أن عقد تأسيس الشركة نصت المادة التاسعة عشرة منه على أنه: (في حال وجود أي نزاع بين أي من الشركاء بسبب هذه الشركة أو لأمر يتعلق بهذا العقد لا قدر الله فقد اتفق الشركاء على أن تتم تسوية أي منازعة أو خلاف ينشأ عن هذه الشركة أو هذا العقد أو يتعلق به أو عن الإخلال به أو إنهائه أو بطلانه عن طريق التحكيم لدى المركز السعودي للتحكيم التجاري من خلال هيئة تحكيم مكونة من ثلاثة محكمين ويكون مكان التحكيم في مدينة جدة. ويحق لأطراف الخلاف بطوعهم واختيارهم الموافقة على أن تشكل هيئة التحكيم من محكم واحد فقط بدلاً من ثلاثة محكمين، ويتحمل الخاسر كافة أتعاب التحكيم)، وبما أن مدير الشركة معين في عقد التأسيس، وعليه فإن النزاع الناشئ يشمل ما إذا كان متعلقاً بالشركة أو الشركاء أو بعقد التأسيس، كما أن حق الاطلاع على مستندات الشركة منظم بموجب المادة 13 من عقد التأسيس، وبالتالي يتأكد وقوعه ضمن نطاق شرط التحكيم حيث نص الشرط على: … أن تتم تسوية أي منازعة أو خلاف ينشأ عن هذه الشركة أو هذا العقد أو يتعلق به … عن طريق التحكيم ، وحيث إن اشتراط الشركاء اللجوء للتحكيم، اشتراط صحيح، يجب الوفاء به، والمسلمون على شروطهم، ولاصحة لعدم امتداد شرط التحكيم إلى مايتعلق بحقوق الشركاء، ذلك أن القول به يصيّر الشرط منعدماً، كما لايغيّر من ذلك إقامة الدعوى على المدير أو الشريك أو الشركة، إذ أن قالب الاتفاق على اللجوء للتحكيم واحد ولايمكن تجزأته، فهو منصب على الشراكة في الشركة أياً كان الحق المُطالب به، وقد توافقت إرادة الشركاء على اشتراطه وأن يكون هو الطريق الأوحد لفض أي نزاع أو الحصول على حق، ولم يثبت الاتفاق على إلغائه؛ وعليه فتنتهي دائرة الاستئناف إلى تأييد حكم محكمة أول درجة محمولاً على أسبابه. وعن طلب المدعى عليه أتعاب المحاماة، وبما أن الطلب الماثل لم يفصل فيه أمام محكمة أول درجة بل لم يتم تناوله، ووفقاً لقاعدة الأثر الناقل للاستئناف، ولمبدأ التقاضي على درجتين، ولما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة الثانية والثمانون من نظام المحاكم التجارية على أنه: (ينقل الاستئناف الدعوى بحالتها التي كانت عليها قبل صدور الحكم المستأنف بالنسبة إلى ما رفع عنه الاستئناف فقط، وتنظر المحكمة الاستئناف على أساس ما قدم إلى الدائرة مصدرة الحكم، وما تقبله المحكمة من أدلة ودفوع وأوجه دفاع جديدة)، وعليه فيمكن للمدعى عليه - إن رغب - التقدم بدعوى جديدة مستقلة. نص الحكم: حَكَمَتِ الدَائِرَةُ: بقبول الاعتراض شكلاً، ورفضه موضوعاً، وتأييد حكم الدائرة التجارية السادسة عشرة في المحكمة التجارية بجدة المؤرخ في 12-01-1445هــ، في القضية رقم 4471161522 القاضي بــ (عدم جواز نظر الدعوى رقم (4471161522) المقامة من/ رانيا حسن أحمد بادريق، سجل مدني رقم (…) ضد/ محمود حسن أحمد بادريق، سجل مدني رقم (…)؛ لوجود شرط التحكيم). والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث