حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4530217058
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٥ ربيع الأول ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم الحكم:4530217058
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570175219لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4530217058 التاريخ: ٥ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول لله أما بعد: فلدى الدائرة السابعة وبناء على القضية رقم ٤٥٧٠١٧٥٢١٩لعام ١٤٤٥هـ المدعي: مؤسسة (...) للمقاولات المدعى عليه: شركة (...) مساهمة مقفلة الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما يتبين من مطالعة أوراقها المقدمة، وبالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم؛ بأن وكيل المدعي تقدَّم إلى المحكمة التجارية في الرياض بصحيفة دعوى اختصم فيها المدعى عليها جاء في مضمونها ما نصه: (لقد سبق إقامة دعوى من (مؤسسة (...) للمقاولات) ضد (شركة ...) المقيدة في المحكمه التجارية برقم (٤٤٧٠٣٧٥٣٠١) وتاريخ ١٤٤٤/٠٥/٤هـ والمنظورة لدى (الدائره السابعة) بشأن المطالبة بـ(تعاقد المدعي مع المدعى عليه على أن يقوم المدعي بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن اعمال ترميم وانشاء فروع شركة (...)للمباني والميادين وذلك في اعمال انشاْ ميادين وصيانة وتعديلات للمباني واعمال الخرسانات والمباني العضم واعمال التشطيبات المعماري، لمدة (١٢٠) مائة وعشرون يوم، ابتداءاً من تاريخ ١٤٤٢/٠١/١هـ الموافق ٢٠٢٠/٠٨/٢٠م، على أن يُسلم العمل بتاريخ ١٤٤٢/١١/١٠هـ الموافق ٢٠٢١/٠٦/٢٠م، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (٤,٨٨٩,٧٦٥.٤٤) أربعة ملايين وثمان مئة وتسعة وثمانون ألفًا وسبع مئة وخمسة وستون ريال سعودي و أربعة وأربعون هلله، وقد بلغت تكلفة الأعمال المنفذة (٤,٨٨٩,٧٦٥.٤٤) أربعة ملايين وثمان مئة وتسعة وثمانون ألفًا وسبع مئة وخمسة وستون ريال سعودي و أربعة وأربعون هلله، سُدد منها مبلغ قدره (٣,٠٢٩,٨٢٩.٨٦) ثلاثة ملايين وتسعة وعشرون ألفًا وثمان مئة وتسعة وعشرون ريال سعودي و ستة وثمانون هلله، والمتبقي (١,٨٥٩,٩٣٥.٥٨) مليون وثمان مئة وتسعة وخمسون ألفًا وتسع مئة وخمسة وثلاثون ريال سعودي و ثمانية وخمسون هلله، وحالة المشروع منفذ بشكل كامل في الوقت الحالي، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٢/٠١/١ه)، والقضية انتهت بحكم نصه (حكمت الدائره بالزام المدعى عليها شركة ... سجل تجاري رقم( ...) بان تدفع للمدعية مؤسسة (...) للمقاولات سجل تجاري رقم( ...)مبلغا وقدره( ١٦٤٩٧٩٤٠.٤١ )مليون وستمائه واربعه وتسعون ريالا وواحد واربعون هللة) وذلك حسب الصك رقم (...) وتاريخ ١٤٤٤/١٢/١هـ, ، وقد تضررت بسبب هذه القضية بالآتي: ١-اتعاب محاماة مما أدى إلى (الاضرار بموكلي وحبس المال مما دعاه بتوككيل محام للمطالبة بها)، وأطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (٣٢٩,٩٥٨.٠٠) ثلاث مئة وتسعة وعشرون ألفًا وتسع مئة وثمانية وخمسون ريال سعودي. ٢-اتعاب الخبير مما أدى إلى (تم تعين الخبير)، وأطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (١٤,٩٥٠.٠٠) أربعة عشر ألفًا وتسع مئة وخمسون ريال سعودي. ولوجود علاقة سببية بين الخطأ والضرر)ا.هـ ا.هـ . وانتهى إلى المطالبة بإلزام المدعى عليه بالتعويض بمبلغ قدره (٣٤٤,٩٠٨.٠٠) ثلاث مئة وأربعة وأربعون ألفًا وتسع مئة وثمانية ريال سعودي..أ.هـ فقُيّدت أوراق الدعوى قضية بالرقم المدون أعلاه، ومن ثم أُحيلت إلى هذه الدائرة في ١٤/٠٢/١٤٤٤هـ، وباشرت نظرها على النحو المثبت بمحاضر الضبط. ففي الجلسة المنعقدة بتاريخ ٢٤/٠٢/١٤٤٥هـ عبر الاتصال المرئي، حضرت وكيلة المدعية/ (...) بالوكالة رقم (...) وتاريخها ١٤٤٥/٠٢/٢٥هـ صادرة من الوكالات الإلكترونية ، وحضر وكيل المدعى عليها/ (...) بالوكالة رقم (...) تاريخها ١٤٤٤/٠٦/١٦هـ ومصدرها (...)، وبسؤال المدعية وكالة عن دعواه؟ أرفقت الدعوى مكتوبة والمتضمنة: (المدعى عليها تعمل في مجال تعليم قيادة السيارات ولحاجتها لأعمال ترميم وانشاء فروع شركة (...) للمباني والميادين قامت بالاتفاق مع موكلتي على القيام بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن اعمال ترميم وانشاء الميادين والمباني لفروع شركة (...) للمباني والميادين وصيانة وتعديلات للمباني واعمال الخرسانات والمباني العضم واعمال التشطيبات المعماري والتزمت موكلتي بتنفيذ كامل الأعمال الا ان المدعى عليها قامت بالمماطلة ولم تلتزم بالسداد مما ترتب عليه وقوع ضرر بموكلتي اذ ان حبس حقوقها المالية يضر بمصالحها، وحيث ان المدعى عليها الجأت المدعية الى التوجه للقضاء للمطالبة بحقها، ولأن القضاء التجاري اوجب على اطراف الدعوى توكيل محامي بالدعاوى التجارية كان لزاماً على المدعية ان تستعين بأرباب الخبرة في الخصومات، وعلى اثره تم التعاقد مع من يمثل موكلتي امام القضاء بموجب عقد الأتعاب المبرم بتاريخ ٢٨١٢١٤٤٢ه الموافق ٠٧٠٨٢٠٢١م وسند القبض بمبلغ الأتعاب الذي يثبت تكبد المدعية لأضرار مادية كانت في غنى عنها لو ان المدعى عليها التزمت بالسداد في حينه مرفق صورة عقد الاتعاب وسند القبض وذلك حتى تتحصل موكلتي على حقوقها من المدعى عليها بسبب مماطلتها عن سداد الدين الثابت في ذمتها، و تم البدء في إجراءات سير الدعوى رقم ٤٤٧٠٣٧٥٣٠١ وتاريخ ٠٤٠٥١٤٤٤هـ والمنظورة امام المحكمة التجارية الدائرة السابعة ضد المدعى عليها بشأن مطالبتها بمبلغ ١٨٥٩٩٣٥.٥٨ مليون وثمان مئة وتسعة وخمسون ألفًا وتسع مئة وخمسة وثلاثون ريال سعودي و ثمانية وخمسون هلله، وقد تكبدت موكلتي جراء هذه الدعوى الذي أدت إلى تعيين خبير بسداد أتعاب الخبير بمبلغ قدره ١٤٩٥٠.٠٠ أربعة عشر ألفًا وتسع مئة وخمسون ريال سعودي مرفق فاتورة سداد أتعاب خبير ، وصدر صك الحكم رقم (...)وتاريخ ٠١١٢١٤٤٤ه والقاضي في منطوقه بإلزام المدعى عليها شركة ... سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعية مؤسسة (...) للمقاولات سجل تجاري رقم (...) مبلغا وقدره ١٦٤٩٧٩٤.٤١ مليون وستمائة وتسعة وأربعون ألفا وسبعمائة وأربعة وتسعون ريال سعودي وواحد وأربعون هللة، وتم الاعتراض على الحكم من قبل المدعى عليها وصدر الحكم والقاضي في منطوقه بتأييد حكم الدائرة الابتدائية السابعة بالمحكمة التجارية.. وبناء عليه فقد اكتسب الحكم الصفة القطعية بموجب صك الحكم رقم٤٥٣٠٠٤٧٤٧٨ تاريخ ١٦٠١١٤٤٥ ه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدائرة الرابعة ولما كانت مصروفات الدعوى من المسائل التي يعنى القضاء فيها بجبر الاضرار المحدقة لمن تكبدها وألجأته الى شكاية خصومِه لاستحصال حقوقه فلذلك تقدمت لفضيلتكم بدعواي هذه ضد المدعى عليها للمطالبة بالتعويض عن أضرار التقاضي المادية التي تكبدتها موكلتي استنادا لنص المادة ٨٤ب من نظام المرافعات الشرعية والتي أجازت طلب الحكم بالتعويض عن الضرر الحاصل من الدعوى الأصلية، أو من إجراء فيها. كما تقرر عند الفقهاء أن من أحوج صاحبه الى شكاية ليتحصل على حقه فما غرمه بسبب ذلك فهو على المماطل كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وإذا كان الذي عليه الحق قادرا على الوفاء ومطل صاحب الحق حقه حتى أحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا كان غرمه على الوجه المعتاد مجموع الفتاوى٣٠٢٤ وقال في كشاف القناع ٣٤١٩ولو مطل المدين رب الحق حتى شكا عليه فما غرمه رب الحق فعلى المدين المماطل إذا كان غرمه على الوجه المعتاد، لأنه تسبب في غرمه بغير حق وقال في شرح المنتهى٣٤٤١ وما غرم رب دين بسببه أي بسبب مطل مدين أحوج رب الدين إلى شكواه فعلى مماطل، لتسببه في غرمه عليه ولجميع ما سبق ولوجود علاقة سببية بين الخطأ والضرر ولأن الشريعة جاءت برفع الضرر لقوله صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار نأمل من فضيلتكم رفع الضرر الواقع على موكلتي وإلزام المدعى عليه بدفع مبلغ وقدره ٣٢٩٩٥٨.٨٨ ثلاث مئة وتسعة وعشرون ألفًا وتسع مئة وثمانية وخمسون ريال سعودي وثمانية وثمانون هللة تعويضا عن اضرار التقاضي و دفع مبلغ قدره ١٤٩٥٠.٠٠ أربعة عشر ألفًا وتسع مئة وخمسون ريال سعودي تعويضا عن أتعاب الخبير.)ا.هـ وبعرض الدعوى على المدعى عليه وكالة؟ أجاب قائلًا: أطلب المهلة للاطلاع على الدعوى والمرفقات والرجوع لموكلتي للجواب عن الدعوى. هكذا أجاب، فجرى إفهامه بتقديم الجواب خلال ثلاثة أيام عبر النظام الإلكتروني فاستعد بذلك، ورفعت الجلسة بذلك. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ ٠٣/٠٣/١٤٤٥هـ عبر الاتصال المرئي، حضرت وكيلة المدعية/(...) هوية رقم (...)بالوكالة رقم (...) تاريخ ١٤٤٤-١٠-٢٧هـ ومصدرها الوكالات الالكترونية ، وحضر وكيل المدعى عليها/ (...) بالوكالة رقم (...) تاريخها ١٤٤٤/٠٦/١٦هـ ومصدرها (...)، وتشير الدائرة الى انه تعذر تحضير المدعية وكالة في خانة الحضور لوجود خلل تقي حسب افادة المدعية ،وبسؤال المدعى عليه وكالة عما استمهل لأجله؟ أرفق مذكرة والمتضمنة: (نؤكد لمقام الدائرة بأنه لا أساس ولا صحة لدعوى المدعيه جملة وتفصيلا ونلخص جوابنا على ما جاء فيها على النحو الآتي أولاً أن الدعوى المؤسس عليها دعوى (المطالبة بأتعاب محاماة) هي دعوى طلب تعويض وحكم لها بجزء من مطالب المدعيه وهذا دليل على عدم صحة دعوى المدعيه وهذا يدل بوضوح على أن ما تطالب به المدعيه من خلال دعواها غير ثابته وليست مستقرة بذمة موكلي فمحل الخلاف بين أطراف الدعوى فصلت به المحكمة بناء على ما وردها من رأي الخبره وبالتالي لا يحق للمدعيه المطالبة بتعويض عن دعوى التعويض ولو سلمنا بذلك لكنا في تسلسل في قضايا التعويض لما لا نهاية لها ثانياً في ظل وجود خلاف مختلف في المقدار واليه احتسابه فان النظام كفل لطرفي الخلاف اللجوء للمحكمة للفصل فيه وتأسيسا على نظام المرافعات واساس تلك المطالبه في النظام هو المماطلة في أداء الحق والضرر في هذه الدعوى يفتقر لعنصر الاثبات فالخلاف محصور في تحديد سبب التأخير هو من المدعيه ام المدعى عليها والذي حسم بقرار هيئة خبراء من قبل المحكمة لتقدير الضرر ولا يخفى على فضيلتكم القول الراجح عند اهل العلم في مسائلة تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطلة وان ذلك لا يكون الا في الحق الثابت اذا طالب به صاحبة فماطله غريمه عن أدائه مما دفعه وأحوجه الى الشكاية وحيث ان الحق المدعى به غير ثابتا ودلالة عدم ثبوته التباين بين ما تطالب به المدعيه وما حكم لها بها ثالثاً ان اتعاب المحاماة هي دعوى تقام من المحامي ضد موكله فلا علاقة لموكلتي بما كان بين المتعاقدين من عقد ليست طرفا فيه رابعا ان عقد الاتعاب المرفق في الدعوى يبين ان المدعيه قد ارتضت ان تكون اتعاب من وكلتها نسبة مما سيحكم به و بالرجوع الى طلبات المدعيه في دعواها الاصلية نجد بأنها تطالب بتعويض عن عدم السداد والمماطله مبلغ وقدره ٢٠٠٠٠٠ ريال وهذا يعد تعارضا في طلبات المدعيه وقد يكون العقد المقدم صوري لاكل اموال الناس بالباطل خامسا ان الخلاف في الدعوى الاصليه مختلف في ثبوت استحقاقه فما حكم للمدعيه في دعواها الاصليه مبلغ اقل مما تطالب به في دعواها وهذا يؤكد بأن بعدم استقرار الحق في ذمة موكلتي وهذا يعكس وجه الخلاف الذي اقيمت على اساسه تلك الدعوى فموكلتي لم تماطل المدعيه بل كانت تنازعها في الاستحقاق سادسا ان الفصل في النزاع كان يتطلب اخذ رأي الخبره وقد اتفق الطرفان على الاحاله للخبره في الفصل في الموضوع ولم تقرر المحكمة في حكمها او في قرار التكليف انه يتحمله الطرف الذي يحكم عليه علما ان تقرير الخبره الذي قامت موكلتي بدفع نصف اتعابه استظهارا للحقيقه اكد بأن المدعيه تستحق مبلغا اقل مما تطالب به ونرفض طلبها بالتعويض عن اتعاب الخبره الطلبات عليه ولما تقدم فإنا نطلب من فضيلتكم القضاء والحكم بصرف النظر عن الدعوى لعدم صحتها ولعدم قيامها على أساس من شرع ونظام)ا.هـ، ثم أجابت المدعية وكالة قائلة: غير صحيح ما ذكره المدعى عليه وكالة، والدعوى تجارية وتتطلب توكيل محامي. هكذا أجابت ثم أرفقت مذكرة والمتضمنة: (بالاضافه الي ما سبق ذكره اولا الدعوى تم الحكم بكامل المطالبه عدا اقل من ٢٠٠ الف ريال وكانت بناء على ما قرره الخبير في انقاص قيمه بعض الاعمال لعدم توفر المستند من تسليم العمل الذي من المفرض تن يقدمه المدعى عليه ولكن لم يكن هناك مستلم للاعمال كمهندس معتمد ثانيا: ان حبس المال وخاصه اذا كان المبلغ مستحق الوفاء يعد ظلما ومطلا لصاحبه وحيث ان المدعى عليها امتنعت عن سداد ما ثبت من حق واحوج موكلتي للشكايه وتكبد الاعباء من سفر واقامه الدعوى في محكمه خارج مقر اقامته ومتابعه الخبر والشخوص للموقع كان لها اثر معتبر يجعل من دعوى المطالبه لها وجاهتها المعتبره)ا.هـ، ثم جرى من الدائرة الاطلاع على القضية رقم (٤٤٧٠٣٧٥٣٠١) والصك الصادر فيها من الدائرة برقم (٤٤٣٠٩٧٠٨٢١) والمتضمن: (حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها شركة (...) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية مؤسسة (...) للمقاولات سجل تجاري رقم (...) مبلغًا وقدره (١,٦٤٩,٧٩٤.٤١) مليون وستمائة وتسعة وأربعون ألفًا وسبعمائة وأربعة وتسعون ريالًا وواحدٌ وأربعون هللة.) والمؤيد من محكمة الاستئناف بموجب الصك الصادر برقم (...)ا.هـ؛ وعليه رأت الدائرة صلاحية القضية للفصل فيها، وتقرر رفع الجلسة للنطق بالحكم الأسباب: فبناءً على ما تقدم من الدعوى والإجابة، وبما أن الدعوى تتمثلُ في المطالبة عن التعويض عن الأضرار الناشئة عن دعوى سبق نظرها من قِبل المحكمة فإن الاختصاص منعقدٌ للمحكمة التجارية استنادًا للمادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/٠٨/١٤٤١هـ وبما أن المدعية وكالة ادعت إقامة موكلتها قضية برقم برقم (٤٤٧٠٣٧٥٣٠١) وتاريخ ١٤٤٤/٠٥/٤هـ لدى هذه الدائرة وانتهى إلى الحكم بإلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغا وقدره ( ١٦٤٩٧٩٤٠.٤١ )مليون وستمائة واربعه وتسعون ريالا وواحد واربعون هللة وذلك حسب الصك رقم (...) وتاريخ ١٤٤٤/١٢/١هـ، وذكرت تحمل موكلتها قيمة ندب الخبير بالإضافة إلى أتعاب المحاماة، وطالبت بإلزام المدعى عليه بدفع مبلغ وقدره (٣٢٩٩٥٨.٨٨) ثلاث مائة وتسعة وعشرون ألفًا وتسع مئة وثمانية وخمسون ريال سعودي وثمانية وثمانون هللة تعويضا عن اضرار التقاضي و دفع مبلغ قدره (١٤٩٥٠) أربعة عشر ألفًا وتسع مائة وخمسون ريال سعودي تعويضًا عن أتعاب الخبير –حسب ما جاء في الدعوى-، وحيث أنكر المدعى عليه وكالة استحقاق المدعية لدعواها، وطالب بردها لعدم قيامها على أساس صحيح من الشرع والنظام -وفقًا للتفصيل المرصودة أعلاه وحسب ما جاء في جوابه عن الدعوى-، وعليه وبعد اطلاع الدائرة على القضية رقم (٤٤٧٠٣٧٥٣٠١)، ونظرًا لكون المدعية قامت بسداد تكاليف الخبرة مبلغًا وقدره (١٤٩٥٠) أربعة عشر ألفًا وتسعمائة وخمسون ريال، وبما أن المدعى عليها قد خسرت القضية وتم الحكم عليها بناءً على ذلك؛ وفقًا لتقرير الخبير، واستنادًا للمادة (١٢٢) من نظام الإثبات، ونصّها: (يتحمل الخصم الذي خسر المطالبة محل الخبرة المبلغ المقرر للخبرة، إلا إذا كانت الخسارة نسبية فيتحمل كل من الخصوم بقدر خسارته، وتبين المحكمة ذلك في الحكم الصادر في موضوع الدعوى)ا.هـ؛ مما ترى معه الدائرة تحميل المدعى عليها قيمة أتعاب الخبرة، وبما أن المدعية وكالة قد طالبت بأتعاب المحاماة للقضية رقم (٤٤٧٠٣٧٥٣٠١) وفقًا لصحيفة الدعوى، وبعد تأمل الدائرة للدعوى وحيث ظهر الحق وعدم سداد المدعى عليها قبل إقامة الدعوى، الأمر الذي يتضح من خلاله إلجاء المدعى عليها للمدعية إلى التقاضي ورفع الدعوى وبذل الوقت والجهد للحصول على الحق، وهو من الضرر الذي تنفيه الشريعة وتستحق المدعى عليها بسبب ذلك تحميلها أتعاب هذا الترافع عن المدعي الذي طلب إلزام المدعى عليها بذلك، ولما قرره الفقهاء أن من مصروفات الدعوى من أحوج صاحبه إلى الشكاية ليتحصل على حقه فما غرمه بسبب ذلك فهو على المماطل كما جاء ذلك في مجموع الفتاوى (٣٠/٢٥) وكشاف القناع (٣/٤١٩) ، واستنادًا للمادة (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية الصادرة بقرار معالي وزير العدل رقم (٨٣٤٤) وتاريخ ٢٦/١٠/١٤٤١هـ والمتضمنة: (يجب على المحكمة أن تُضمّن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي. وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: أ-جسامة الضرر. ب-مقدار المبلغ المحكوم به. ج-مماطلة المحكوم عليه. د-العرف، أو العادة المستقرة. هـ-رأي الخبير –عند الاقتضاء-)ا.هـ؛ مما ترى معه الدائرة إلى مُناسبة الحكم بأتعاب المحاماة للمدعية ما يُقارب ما نسبته ٧% من قيمة المبلغ المحكوم به، وتقضي به، وتنتهي إلى الحكم الوارد في منطوقه نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي:أولًا: إلزام المدعى عليها شركة (...) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية مؤسسة (...) للمقاولات سجل تجاري رقم (...) أتعاب التقاضي في القضية رقم (٤٤٧٠٣٧٥٣٠١) مبلغًا وقدره (١١٥.٠٠٠) مائة وخمسة عشر ألف ريال. ثانيًا: إلزام المدعى عليها شركة (...) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية مؤسسة (...) للمقاولات سجل تجاري رقم (...) أتعاب الخبير في القضية رقم (٤٤٧٠٣٧٥٣٠١) مبلغًا وقدره (١٤.٩٥٠) أربعة عشر ألفًا وتسعمائة وخمسون ريال. وبالله التوفيق.