حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4530223078
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٥ ربيع الأول ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4570216147/1445
رقم الحكم:4530223078
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570216147 لعام 1445 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4530223078 التاريخ: ٥ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثامنة وبناء على القضية رقم ٤٥٧٠٢١٦١٤٧ لعام ١٤٤٥ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: مؤسسة (...) لصاحبها (...) الوقائع: الحمدلله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدمت وكيلة المدعي الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: أولاً: تعاقد موكلي مع المدعى عليها بعقد مضاربة في يوم الإثنين بتاريخ ٢٤/٠٦/١٤٣٩هـ الموافق ١٢/٠٣/٢٠١٨م حيث تم الاتفاق بين الطرفين على أن تكون مدة المضاربة خمس سنوات ميلادية كاملة تبدأ من تاريخ ١٢/٠٣/٢٠١٨م وتنتهي في تاريخ ١١/٠٣/٢٠٢٣م، على أن يكون مبلغ المضاربة مبلغ وقدره (٢٠٠,٠٠٠) مئتا ألف ريال سعودي، وبناءً على المادة السادسة من العقد المبرم بين الطرفين فإنه تم تحويل المبلغ المتفق عليه أعلاه و الصادر من حساب السيدة/ (...) (والدة رب المال) من البنك (...) إلى حساب زوجة المضارب (حسب طلبه) السيدة /(...) . ثانياً: تم إبرام ملحق رقم (١؛٢) للعقد بتاريخ ١١/٠٦/٢٠١٨م وبتاريخ ٢٩/٠٧/٢٠١٨م والذي هما جزء لا يتجزأ من عقد المضاربة المبرم سابقاً والمشار إليه في البند أولاً، ويتضمنا زيادة رأس المال بمبلغ وقدره (٨٠,٠٠٠) ثمانون ألف ريال سعودي. ثالثاً: واستناداً للعقد المبرم مع المدعى عليها تبين لنا انتهاء مدته دون قيام هذه الأخيرة بالالتزام الجوهري لبنود العقد على الرغم من إشعار المدعى عليها برغبة موكلي بإنهاء العقد وعدم الرغبة بالتجديد، وبالرغم من ذلك لم تلتزم المدعى عليها بتسليم موكلي نسبة الأرباح المتفق عليها في العقد وفقاً للمادة سابعاً والتي نصت على أنه: سيكون توزيع الأرباح بنسبة (٦٠٪-٤٠٪) بواقع ستون في المائة للمضارب وأربعون بالمائة لرب المال بالإضافة إلى ذلك لم تلتزم المدعى عليها بتسليم نسبة الأرباح أعلاه وفقاً للمدد المحددة لها في العقد، حيث نصت المادة عاشراً توزيع الأرباح يكون كل ثلاثة أشهر،... وعليه وحتى تاريخ هذا اليوم لم يتم سداد أي مبلغ لموكلي سواءً كانت نسبة الأرباح المتفق عليها أو حتى رأس المال مع التنويه بأن عقد المضاربة انتهى بتاريخ ١١/٠٣/٢٠٢٣م. أخيراً: تم محاولة التواصل مع المدعى عليها مراراً وتكراراً لسداد ما هو مستحق عليها من أرباح لكن دون جدوى، مما اضطر موكلي إلى إقامة الدعوى أمام فضيلتكم. وطلبت في دعواها: ١- إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ وقدره (٢٨٠,٠٠٠) مئتان وثمانون ألف ريال سعودي عبارة عن رأس المال. ٢- إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ وقدره (٢٠,٠٠٠) عشرون ألف ريال سعودي عبارة عن أتعاب المحاماة. وقدمت سندًا لطلبها: ١-العقد المبرم بين الطرفين وملاحقه. ٢- سندات تحويل رأس المال. وبإحالة الدعوى لهذه الدائرة باشرت النظر فيها وفق ما ورد في محاضر ضبطها. ففي الجلسة التحضيرية المنعقدة بتاريخ ٠٤/٠٣/١٤٤٥هـ بحضور وكيلة المدعي المشار لها أعلاه، ولم يحضر من يمثل المدعى عليها رغم تبلغها، وبناء على ما ورد في المادة رقم (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، وبسؤال وكيلة المدعي عن دعوى موكلها تقدمت بدعواها - المذكورة أعلاه منعًا للتكرار- عليه وبعد دراسة القضية والاطلاع على ملفها رأت الدائرة صلاحية الفصل فيها وقررت قفل باب المرافعة. وأصدرت حكمها مبنياً على ما يلي: الأسباب: تأسيسًا على الوقائع سالفة البيان، ولما كان المدعي يدعي أنه تعاقد مع المدعى عليها لاستثمار أمواله وتشغيلها ويطلب إلزام المدعى عليها برد هذه المبالغ، كما هو مفصل في الوقائع، ولما كان الفصل في الاختصاص من المسائل الأولية التي يجب الفصل فيها قبل السير في الدعوى، ومن حسن سير العدالة سرعة البت فيها، وبناءً على المادة (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية ونصها: (تعقد المحكمة جلسة تحضيرية قبل المرافعة، على أن يجري فيها الآتي: ١-التحقق من الاختصاص القضائي، وشروط قبول الدعوى...)أ.هـ، ولما جاء في الفقرة الأولى من المادة السادسة والسبعين من نظام المرافعات الشرعية -الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/١) بتاريخ ٢٢ / ١ / ١٤٣٥هـ - والتي تنص على أن: (الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها؛ يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها) ولما نصت عليه المادة (٧٨/١) من اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية، ولما كانت مثل هذه القضايا قد جرى فيها قضاء الاستئناف على عدم اختصاص المحاكم التجارية بها، فرأس المال مقدم من المدعي لتشغيله في نشاطات المدعى عليها بعد قيامها وإنشائها، والكيانات التجارية لا يمكن إنشاؤها وقيدها في السجلات التجارية– في أقل الأحوال- إلا بعد قيامها بسداد رسوم التراخيص ونحو ذلك مما يوجبه المنظم شرطاً لإنشائها، كما أنها بعد قيامها وما يشكله اسمها التجاري وموجوداتها من قيمة مالية حقيقية ومعنوية هي محل اعتبار وتقدير من المتعاقدين عند تعاقدهما، فإنه يتقرر بهذا أنه رأس مال المدعى عليها المقدم في هذه الشراكة حتى لو لم ينص العقد على تقديم مبلغ محدد منها ما دام أن نشاط الاستثمار في الكيان التابع لها، كما أن المدعى عليها لا يصدق عليها مفهوم المضارب الذي هو بمعنى القائم بمجرد العمل في مال المضاربة، بمفهومها الفقهي الذي هو المقصود إدراجه في اختصاص المحاكم التجارية، لأن المال متمثل في قيمة الشركة المدعى عليها وعمالتها ومحلاتها ورأس مالها المدون في سجلها التجاري، مما يدل على أنها تبذل مالاً مع العمل، فإذا تقرر هذا وكان رأس المال في الدعوى الماثلة قدم من الطرفين والعمل من أحدهما، وكان اختصاص المحاكم التجارية بالنظر في الشركات الفقهية محصور بشركة المضاربة دون غيرها وفقًا للفقرة الثالثة من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥ / ٠٨ / ١٤٤١ هـ؛ لذا فإن هذه الدعوى خارجة عن وصف شركة المضاربة، كما تشير الدائرة إلى أن الاختصاص ينعقد للمحاكم العامة طبقاً لعموم المادة الحادية والثلاثين من نظام المرافعات الشرعية. مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد في منطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة بعدم اختصاص المحاكم التجارية نوعيًا بنظر هذه الدعوى. وبالله التوفيق.