حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4530378226
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٤ ربيع الأول ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470913933/1444
رقم الحكم:4530378226
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470913933 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4530378226 التاريخ: ٤ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الثانية وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٩١٣٩٣٣ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: شركة (...) للتجارة والمقاولات المدعى عليه: (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما تبين من مطالعة أوراقها المقدمة وذلك بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بأن وكيل المدعية (...)، هوية وطنية رقم (...)، وترخيص المحاماة رقم: (...)، تقدم للمحكمة التجارية بالرياض بصحيفة دعوى الكترونية جاء فيها ما نصه: يتقدم المدعي بصفته شريكًا ضد المدعى عليه بصفته مديرًا في شركة (...) للتجارة والمقاولات، وهي شركة سعودية ذات المسؤولية المحدودة، عنوانها: الرياض، ورقم سجلها التجاري: (...)، وعدد حصصها: (٢٠٠)، ونسبة الحصص من رأس المال (١٠٠%)، ورأس مالها: (٢٠.٠٠٠.٠٠) عشرون ألف ريال سعودي، وعدد الشركاء: (٢)، وقد تأسست في تاريخ ٠٦/٠٦/١٤٢١هـ الموافق ٠٤/٠٩/٢٠٠٠م، وتنتهي في تاريخ ١٥/٠٥/١٤٥٨هـ الموافق ٠٩/٠٧/٢٠٣٦م، والشركة محل الدعوى ليست تحت التصفية ولم يتم افتتاح إجراء للإفلاس، علمًا أن نشوء الحق محل المطالبة كان بتاريخ ١٠/١١/١٤٣٦هـ الموافق ٢٥/٠٨/٢٠١٥م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي: ١- تنفيذ (إلزام المدعى عليه بسداد تكاليف ترحيل الكيبل للمدعية مبلغ وقدره (٢١٥.٧٦٩) ريال، بسبب عقد بيع الحصص واتفاقية إدارة أعمال الشركة. ٢- خطأ المدعى عليه المتمثل في أتعاب التقاضي، وذلك بتاريخ ٢٨/٠٧/١٤٤٤هـ الموافق ١٩/٠٢/٢٠٢٣م، مما تسبب بعدم سداد المدعى عليه لتكاليف ترحيل الكيبل)، والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر: اضطر المدعية لقيد دعوى لتحصيل التكاليف، ومقدار التعويض المطلوب: (١٨.٠٠٠.٠٠) ثمانية عشر ألف ريال سعودي؛ لذا أطلب إلزام المدعى عليه بـ: ١- اتخاذ الإجراء النظامي: إلزام المدعى عليه بسداد تكاليف ترحيل الكيبل للمدعية مبلغ وقدره (٢١٥.٧٦٩) ريال. ٢- التعويض بمبلغ إجمالي قدره (١٨.٠٠٠.٠٠) ثمانية عشر ألف ريال سعودي. هذه دعواي . وقد أرفق طي صحيفته ما يلي: ١- عقد مقاولات من الباطن أعمال تمديد شبكات ألياف ضوئية أعمال مدنية وتوصيلات مشروع ترحيل كيبل في (...)، المؤرخ في ٢١/٠٢/٢٠١٨م، والمبرم بين شركة (...) للتجارة والمقاولات وشركة (...) للمقاولات، والمذيل بتوقيعهما وختمهما. ٢- عقد بيع حصص في شركة (...) للتجارة والمقاولات، المؤرخ في ١٨/٠١/١٤٣٦هـ الموافق ١١/١١/٢٠١٤م، والمبرم بين كل من: (...)، و(...)، و(...)، والمذيل بتوقيعهم. ٣- اتفاقية إدارة أعمال شركة، المؤرخة في ٠١/٠٢/١٤٣٤هـ الموافق ١٤/١٢/٢٠١٢م، المبرمة بين شركة (...) للتجارة والمقاولات ومؤسسة (...) للمقاولات، والمذيلة بتوقيعهم. ٤- فاتورة غير مترجمة برقم (٠-٤٠٣٥٩٦) بمبلغ قدره (٢١٥.٧٦٩) ريال. وقد تم قيدها قضية بالرقم المشار إليه في صدر الحكم وفي سبيل نظر الدعوى حددت الدائرة جلسة ١٩/٠٩/١٤٤٤هـ موعدًا لنظرها وفيها حضر الطرفان، ولتحقق الدائرة بما ورد في المادة (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فقد أفهمت الدائرة الأطراف أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على الفقرة (١) من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية، كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلًا وتحققت فيها شروط قبول الدعوى، ثم عرضت الدائرة الصلح على الأطراف وانتهاء الدعوى وديًا فطلبا مهلة لذلك، ثم سألت الدائرة وكيل المدعية عن طلب موكلته في هذه الدعوى فأجاب قائلًا: ١- بتاريخ ٠١/٠٧/٢٠١٢م دخل المدعى عليه كشريك في الشركة المدعية (شركة (...)). ٢- بتاريخ ١٤/١٢/٢٠١٢م أبرمت المدعية اتفاقية إدارة أعمال مع مؤسسة يملكها المدعى عليه (مؤسسة (...) للمقاولات)؛ لتتولى مؤسسة المدعى عليه إدارة أعمال الشركة المدعية (مرفق١ اتفاقية إدارة الأعمال). ٣- بتاريخ ١١/١١/٢٠١٤م أبرم المدعى عليه مع باقي الشركاء في الشركة المدعية عقد بيع حصص للتخارج من الشراكة (مرفق٢ عقد بيع الحصص). ٤- كما تضمن عقد بيع الحصص المشار إليه في الفقرة أعلاه بموجب البند الثاني تنازل الشركاء للمدعى عليه (الشريك المتخارج) عن جميع الأرباح المستحقة عن الأعمال التي تم تنفيذها من تاريخ دخوله كشريك حتى تاريخ توقيع عقد بيع الحصص، مقابل أن يتحمل المدعى عليه كافة المصاريف المباشرة وغير المباشرة للمشاريع وكذلك أي مبالغ تُستحق لاحقًا عن هذه الأعمال. ٥- قام المدعى عليه برفع دعوى رقم (٥٦٩٨) لعام ١٤٣٩هـ للمطالبة بمستحقات مقابل أعمال ناتجة عن فترة إدارته (مرفق٣ صك الحكم)، كما صدر في الدعوى تقرير الخبير المعين من المحكمة والمتضمن مراجعة العقود والفواتير والمستخلصات والتحقق من السدادات بالتفصيل لتحديد المبالغ المستحقة لكلا الطرفين، حيث جاء في الصفحة (٦) من صك الحكم ما نصه: كما تبين أن المدعى عليها قامت ببعض الأعمال المتعلقة بترحيل الكيبل وطالبت بحسم مبلغ (٢٣٠,٨٦٥.٠٠) ريال كتكاليف لعملية الترحيل إلا أنها لم توفر ما يثبت قيمة هذه التكاليف كما هو موضح في أسباب النتيجة، ويمكن اعتبار هذا الحسم في حال قيام المدعى عليها بتوفير المستندات المؤيدة لذلك. وبالرجوع إلى تقرير الخبير جاء نص الخبير في الصفحة (٢٤) من تقريره النهائي ما نصه: ذكرت المـدعى عليهـا أنهـا قـامـت بتنفيـذ نفس المســـــار المنفـذ من قبـل المـدعي من قبـل بمبلغ (٢١٥,٧٦٩) ريال مع عدم وجود ما يثبت ذلك ، كما ذكر في الصفحة (٢٧) من نفس التقرير: مع التنويه على تكاليف ترحيل الكيبل الخاص بأمر الشراء رقم (٤٠٣٥٩٦) حيث إن المشروع يقع ضمن المشاريع المضمنة في عقد خروج المدعي من شركة المدعى عليها، كما تبين أن المدعى عليها قامت ببعض الأعمال المتعلقة بترحيل الكيبل وطالبت بحسم مبلغ (٢٣٠,٨٦٥,٠٠) ريال كتكاليف لعملية الترحيل إلا أنها لم توفر ما يثبت قيمة هذه التكاليف كما هو موضح في أسباب النتيجة ويمكن اعتبار هذا الحسم في حال قيام المدعى عليها بتوفير المستندات المؤيدة لذلك (مرفق ٤ نسخة من التقرير). ٦- وحيث إن المستندات المؤيدة لهذا المشروع قد تعذر إبرازها أثناء نظر الدعوى وقد ظهرت المستندات المؤيدة وهي ما يثبت السداد لقيمة التكاليف المدفوعة من المدعية شركة (...) للتجارة والمقاولات للمقاول من الباطن شركة (...) للمقاولات مقابل تكاليف ترحيل الكيبل في (...) للمشروع التابع لشركة (...) الخاص بأمر شراء رقم (٤٠٣٥٩٦) بموجب الحوالات البنكية (مرفق ٥)، بناءً عليه قامت موكلتي برفع التماس إعادة نظر فيما يتعلق بالمطالبة محل النزاع، ونظرًا لعدم انطباق إحدى الحالات المنصوص عليها في المادة (٢٠٠) رفضت الدائرة الالتماس وأفهمت موكلتي برفع دعوى مستقلة بالمطالبة (مرفق ٦ صك الحكم). ثانيًا: الطلبات: بناء على ما سبق بيانه، وحيث إن موكلتي تعاقدت مع مقاول من الباطن للقيام بالأعمال التي تم التعاقد عليها في فترة إدارة المدعى عليه ومن ضمن مشاريعه، وحيث لم يقم المدعى عليه بالأعمال وفقًا للمواصفات المطلوبة بقيامه بتنفيذ المشروع في أرض ملكية خاصة لأحد المواطنين فقد اضطرت موكلتي بطلب من (...) وشركة (...) بتنفيذ نفس المسار وترحيل الكيبل وتحمل التكلفة بدلًا من المدعى عليه (مرفق ٧)، واستنادًا لقوله صلى الله عليه وسلم: المسلمون على شروطهم ، وحيث إن عقد الحصص المبرم بين الطرفين يتضمن تحمل المدعى عليه المبالغ الناشئة عن مشاريع الشركة فترة شراكته، وبما أن المشروع المتعلق بترحيل الكيبل يقع ضمن المشاريع المضمنة في عقد خروج المدعى عليه ومن ضمن التزاماته، ولقوله صلى الله عليه وسلم: لا ضرر ولا ضرار ، وللقاعدة الفقهية (الضرر يزال)، وحيث إن المدعى عليها ألجأت موكلتي للقضاء لمماطلتها بالسداد والذي عليه المحققون من أهل العلم إلزام المماطل بضمان ما غرمه خصمه في سبيل المطالبة بحقه، قال المرداوي في الإنصاف: ولو مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل ، واستنادًا للمادة (١٦٤) من لائحة نظام المحاكم التجارية؛ نطلب إلزام المدعى عليه بالآتي: ١- إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ وقدره (٢١٥,٧٦٩)[ ريال للمدعية مقابل تكاليف ترحيل الكيبل (مرفق ٨ الفاتورة). ٢- إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ وقدره (١٨,٠٠٠) ريال مقابل أتعاب المحاماة. وذكر بأن بينة موكلته على ذلك فاتورة، وعقد مع المقاول من الباطن، وحوالات بنكية، وصكي حكم، وعقد بيع الحصص، وعقد إدارة اعمال الشركة، ونسخة من التقرير، وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليه طلب مهلة للرد، فأفهمته الدائرة بأن عليه إرفاق رده خلال خمسة أيام من تاريخه. وفي جلسة ٠٣/١١/١٤٤٤هـ حضر وكيلا الطرفين، وتشير الدائرة إلى ورود رد وكيل المدعى عليها عن طريق الطلبات بتاريخ ٠٢/١١/١٤٤٤هـ، وقد تضمن ما يلي: إشارة للموضوع أعلاه فأفيد أصحاب الفضيلة وفقهم الله بأن المدعية تعمدت إخفاء الحقيقة وأصرت على التدليس في تقديم هذه المنازعة المكتسبة لحجية الأمر المقضي، حيث كررت المدعية في الالتماس الذي أشارت له ثم في فقرة (٦) من لائحتها في هذه الدعوى أنها حصلت على أوراق تعذر عليها إبرازها، لتتوسل بذلك لفتح النزاع مع أن الأوراق المقدمة - مع عدم إقرارنا بها - فإن المدعية قد قدمتها لدى محكمة أول درجة في هذه المحكمة في القضية (٥٦٩٨) بعد صدور تقرير الخبير ثم قدمتها للاستئناف في القضية ذاتها (وقد حصل موكلي على هذه الأوراق أصلًا من خلال بوابة القضاء التجاري إبان رفع المدعية لها قبل صدور الحكم المشار إليه فكيف تزعم المدعية خلاف ذلك) مرفق نسخة من مذكرة المدعية بتاريخ ١٠/٠٥/١٤٤١هـ وفيها النص على إرفاق هذه الأوراق عينها!! وبهذا يتبين أن هذا الموضوع سبق الفصل فيه بحكم نهائي وذلك في القضية المقيدة في هذه المحكمة برقم (٥٦٩٨) وتاريخ ١٨/٠٧/١٤٣٩هـ الصادر بها حكم الدائرة التجارية التاسعة بتاريخ ٢١/٠٦/١٤٤١هـ، المؤيد من دائرة الاستئناف الأولى بالصك رقم (٤٣٧٢٨٤٠١٠) وتاريخ ١٨/٠٤/١٤٤٢هـ برقم القضية (٣٩٨٠٥٦٩٨) ويكون الموضوع محل الدعوى قد حاز حجية الأمر المقضي؛ مما لا يجوز معه سماع هذه الدعوى بل تحكم المحكمة بذلك من تلقاء نفسها حسب المادة (٧٧) من نظام المحاكم التجارية. ومع تمسكنا بالدفع بحجية الأمر المقضي فإننا نسترعي أنظار أصحاب الفضيلة لما يلي: أولًا: أن هذه الأوراق -مع عدم إقرارنا بها ومع كونها صورًا لم نطلع على أصولها- هي مجرد حوالات بنكية قامت بها المدعية ولحسابات متعددة، بالإضافة لكشف عمليات خاص بالمدعية، وكل ذلك من عملها ولا يخفى على شريف علمكم أن المتداعي لا يصنع بينته. ثانيًا: أن ما اعتمدت عليه المدعية إنما هو تقرير الخبير لا حكم القاضي، فما نسبته لصك الحكم موهمة أنه مما قررته المحكمة هو نقل نص التقرير لا غير، وهذا التقرير ذكر أنه يمكن النظر في حسم المبالغ لو قدمت المدعى عليها (المدعية حاليًا) ما يثبت ذلك، وما قدمته المدعية لا يثبت شيئًا من ذلك، حيث التفتت عنه الدائرتان: مصدرة الحكم السابق ومؤيدته. ثم إن التقرير نفسه نص على أن المدعي (موكلي المدعى عليه هنا) ذكر أنه قام بالعمل وطلب التقرير ما يثبت ذلك، ثم اعترضت المدعية على التقرير كما أسلفنا لدى درجتي التقاضي وأرفقت ذات الأوراق التي قدمتها هنا!! مكررة أنها تعذر عليها إبرازها سابقًا؟ مع أن المدعية تقدمت بها لدرجتي التقاضي سابقًا! ثالثًا: لم تحرر المدعية على وجه الوضوح ما تستند إليه في هذه المطالبة المزعومة أهي ناشئة من مقاولة موكلي معها بالباطن التي قام بها دون حصول أي خطأ بسببه؟ أم ناشئة عن اتفاق إدارة الأعمال المنتهي منذ ٢٠١٤م. رابعًا: ادعت المدعية أنها قامت بعمل الترحيل وأرفقت صورًا لمكان الترحيل، وهذا حجة لموكلي فالترحيل إنما يقع على جزء من العمل الذي دخل في ملك المواطن، وتكلفة جميع العمل الذي قام به موكلي شاملًا للجزء المرحل: هي نفسها القيمة التي تطالب بها المدعية وتزعم أنها للترحيل الذي هو جزء يسير من العمل الأصلي؟ وهذا تناقض موجب لرد الدعوى. الطلبات: ولما ذكر من أسباب ولما يراه أصحاب الفضيلة وفقهم الله فإن موكلي يلتمس من أصحاب الفضيلة وفقهم الله ما يلي: ١- الحكم برفض الدعوى. ٢- الحكم لموكلي بأضرار التقاضي جراء هذه الدعوى بقيمة (١٥.٠٠٠ ريال). اهـ، كما أرفق بها صورة من مذكرة ورقية منسوبة لوكيل المدعية في تلك الدعوى، وقد ورد فيها استناده في تلك الدعوى على العقد والحوالات لتكلفة ترحيل الكيبل ا.هـ. فعقب وكيل المدعية بأنه يقرر اكتفاؤه بما سبق تقديمه. وفي جلسة هذا اليوم ٢٦/٠٢/١٤٤٥هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي، حضر وكيل المدعية (...) وحضر المدعى عليه أصالة ووكيله (...) المثبت بياناتهم أعلاه، ونظراً لصلاحية القضية للفصل فيها أصدرت الدائرة حكمها الماثل. الأسباب: لما كان وكيل المدعية يحصر دعواه في طلب إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ قدره (٢١٥,٧٦٩) ريال يمثل تكاليف ترحيل كيبل، والذي انتهى الخبير في الدعوى السابقة المنظورة بذات النزاع الى استحقاق موكلته لحسمه في حال أثبتت سدادها له، ولما كان النزاع ناشئ عن عمل تجاري بين تاجرين فتكون المحكمة التجارية مختصة نوعياً بنظر هذه الدعوى وفقاً للفقرة (١) من المادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية، أما عن الموضوع؛ وبتأمل الدائرة لدفوع الطرفين والمستندات، ولما كان بحث الولاية القضائية بنظر الدعوى يعد من المسائل الأولية التي يلزم الدائرة بحثها والتحقق منها، ومتى تبين خروجها عن ولايتها فتحكم من تلقاء نفسها بعدم جواز نظرها، وفق الفقرة (١) من المادة السادسة والسبعون من نظام المرافعات الشرعية الناصة على: (الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها، يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها)، وحيث ثبت للدائرة سبق البت في النزاع محل هذه الدعوى من قبل الدائرة التجارية التاسعة لدى هذه المحكمة، وقد شمل موضع ما بتت فيه الدائرة دفع المدعية بتكاليف ذات الترحيل لذات الكيبل وطلبت مقاصة تكلفته، وقد ندبت تلك الدائرة خبيرا ونظر في هذا الدفع وطلب أسانيد المدعية عليه، وانتهى إلى أن المدعية لم تقدم بينة عليه، وقد حكمت الدائرة في القضية بعد نظر في ذات الدفع وبيناته وقضت بحكم لم يقص فيه تلك التكلفة لعدم ثبوتها لدى الخبير، وقد أُيّد من دائرة الاستئناف واكتسب القطعية، وعليه فلا شك أن هذه المسألة كانت محل نظر مكّنت فيه المدعية من تقديم مالديها من أسانيد عليه، وقد انتهت الدائرة إلى عدم ثبوته فقضت بلازم عدم ثبوته، ولا يسوغ لهذه الدائرة إعادة النظر في ذات المسألة لسبق الفصل فيها، ولا ينال من ذلك ما تمسك به وكيل المدعية الشركة من حكم دائرة الاستئناف الأولى القاضي بأن له إقامة دعوى مستقلة في المطالبة بقيمة العقد، إذ أن أساس دائرة الاستئناف في هذا الإفهام ادعاء الشركة في التماسها (الحصول على أوراق جديدة تعذر إبرازها قبل ذاك الحكم)، فقررت دائرة الاستئناف الإفهام بإقامة دعوى مستقلة بناء على ادعاء بينات جديدة، ولا يقبل تفسير ذلك بحقها في إقامة الدعوى حتى مع بينات سبق نظرها والفصل فيها؛ وبالتالي فما دام وكيل المدعى عليه قدم ما يدل على تقديم المدعية لذات العقد وذات الحوالات التي يستند إليها في تلك الدعوى وسبق نظر الدائرة لها، ولم تنكر المدعية دفعه بسبق تقديمها بذاتها؛ وما دامت الدائرة انتهت إلى سبق تقديم ذات الدفع وذات بيناته، مما يحسر هذه الدعوى عن الإفهام الذي قررته دائرة الاستئناف، وفضلا عن ذلك فإن حجية الأحكام القضائية تتعلق بالنظام العام ولا يجوز مخالفتها على أي حال، وما دامت الدعوى السابقة نظرت في ذات الدفع ومكنت الشركة من تقديم بيناتها عليه فليس للشركة إقامة هذه الدعوى، ولما سبق تنتهي الدائرة الى ما يرد في المنطوق. نص الحكم: حكمت الدائرة بعدم جواز نظر هذه الدعوى لسابقة الفصل فيها، وبالله التوفيق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4530378226 التاريخ: ١٨ رَجب ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الاستئناف التاسعة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٩١٣٩٣٣ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: شركة (...) للتجارة والمقاولات المدعى عليه: (...) الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فــــــــإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منــــــــــعاً للتكرار، وتتلخص في أن وكيل المدعية حصر طلبه بإلزام المدعى عليه بدفع مبلغ وقدره (٢١٥,٧٦٩) ريال؛ يمثل تكاليف ترحيل كيبل، وبإحالة الدعوى للدائرة ناظرة القضية أصدرت بشأنها حكمها محل الاعتراض المنتهي إلى (عدم جواز نظر هذه الدعوى لسابقة الفصل فيها)، وبتسليم وكيل المدعية نسخة من الحكم اعترض عليه وطلب استئنافه الذي تضمن طلب إلغاء الحكم، وبعد إحالة الأوراق لهذه الدائرة جرى تحديد جلسة هذا اليوم موعدًا للنظر في القضية. وفي هذه الجلسة وعبر الاتصال المرئي حضر المستأنف وكالة واكتفى بلائحة استئنافه، كما حضر المستأنف ضده وكالة واكتفى بالحكم محل الاعتراض، ولصلاحية القضية للفصل فيها تم رفعها للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: وبعد المداولة ودراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من أسباب والاعتراض المقدم عليه فقد تبين أن الاعتراض محل الاستئناف جرى تقديمه وفق المقرر نظاماً؛ وعليه فإن دائرة الاستئناف تنتهي إلى قبوله شكلاً، أما فيما يتعلق بالحكم موضوعاً فإنه لم يظهر لدائرة الاستئناف في الاعتراض ما يحول دون تأييده؛ وعليه فإن دائرة الاستئناف تنتهي إلى تأييد الحكم محمولاً على أسبابه.وتشير الدائرة بأن المستأنف لم يقدم ما يؤثر على الحكم محل الاعتراض، وأن ما أورده المستأنف في استئنافه، داخل فيما تم الرد عليه في أسباب الحكم محل الاعتراض المتضمن ما نصه (.. ما كان وكيل المدعية يحصر دعواه في طلب إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ قدره (٢١٥,٧٦٩) ريال يمثل تكاليف ترحيل كيبل، والذي انتهى الخبير في الدعوى السابقة المنظورة بذات النزاع الى استحقاق موكلته لحسمه في حال أثبتت سدادها له، ولما كان النزاع ناشئ عن عمل تجاري بين تاجرين فتكون المحكمة التجارية مختصة نوعياً بنظر هذه الدعوى وفقاً للفقرة (١) من المادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية، أما عن الموضوع؛ وبتأمل الدائرة لدفوع الطرفين والمستندات، ولما كان بحث الولاية القضائية بنظر الدعوى يعد من المسائل الأولية التي يلزم الدائرة بحثها والتحقق منها، ومتى تبين خروجها عن ولايتها فتحكم من تلقاء نفسها بعدم جواز نظرها، وفق الفقرة (١) من المادة السادسة والسبعون من نظام المرافعات الشرعية الناصة على: (الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها، يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها)، وحيث ثبت للدائرة سبق البت في النزاع محل هذه الدعوى من قبل الدائرة التجارية التاسعة لدى هذه المحكمة، وقد شمل موضع ما بتت فيه الدائرة دفع المدعية بتكاليف ذات الترحيل لذات الكيبل وطلبت مقاصة تكلفته، وقد ندبت تلك الدائرة خبيرا ونظر في هذا الدفع وطلب أسانيد المدعية عليه، وانتهى إلى أن المدعية لم تقدم بينة عليه، وقد حكمت الدائرة في القضية بعد نظر في ذات الدفع وبيناته وقضت بحكم لم يقص فيه تلك التكلفة لعدم ثبوتها لدى الخبير، وقد أُيّد من دائرة الاستئناف واكتسب القطعية، وعليه فلا شك أن هذه المسألة كانت محل نظر مكّنت فيه المدعية من تقديم مالديها من أسانيد عليه، وقد انتهت الدائرة إلى عدم ثبوته فقضت بلازم عدم ثبوته، ولا يسوغ لهذه الدائرة إعادة النظر في ذات المسألة لسبق الفصل فيها، ولا ينال من ذلك ما تمسك به وكيل المدعية الشركة من حكم دائرة الاستئناف الأولى القاضي بأن له إقامة دعوى مستقلة في المطالبة بقيمة العقد، إذ أن أساس دائرة الاستئناف في هذا الإفهام ادعاء الشركة في التماسها (الحصول على أوراق جديدة تعذر إبرازها قبل ذاك الحكم)، فقررت دائرة الاستئناف الإفهام بإقامة دعوى مستقلة بناء على ادعاء بينات جديدة، ولا يقبل تفسير ذلك بحقها في إقامة الدعوى حتى مع بينات سبق نظرها والفصل فيها؛ وبالتالي فما دام وكيل المدعى عليه قدم ما يدل على تقديم المدعية لذات العقد وذات الحوالات التي يستند إليها في تلك الدعوى وسبق نظر الدائرة لها، ولم تنكر المدعية دفعه بسبق تقديمها بذاتها؛ وما دامت الدائرة انتهت إلى سبق تقديم ذات الدفع وذات بيناته، مما يحسر هذه الدعوى عن الإفهام الذي قررته دائرة الاستئناف، وفضلا عن ذلك فإن حجية الأحكام القضائية تتعلق بالنظام العام ولا يجوز مخالفتها على أي حال، وما دامت الدعوى السابقة نظرت في ذات الدفع ومكنت الشركة من تقديم بيناتها عليه فليس للشركة إقامة هذه الدعوى، ولما سبق تنتهي الدائرة الى ما يرد في المنطوق.) نص الحكم: حكمت الدائرة: بتأييد حكم الدائرة الثانية بالمحكمة التجارية بالرياض رقم (٤٥٣٠١٨٨٤١١) المؤرخ في ٠٥/٠٣/١٤٤٥هـ الصادر في القضية رقم (٤٤٧٠٩١٣٩٣٣) القاضي بـ(عدم جواز نظر هذه الدعوى لسابقة الفصل فيها)، لما هو مبين في الأسباب، والله الموفق، وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.