حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الدمام رقم 4530201371
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالدمام٤ ربيع الأول ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4570088029/1445
رقم الحكم:4530201371
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570088029 لعام 1445 هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4530201371 التاريخ: ٤ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله :أما بعد فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم ٤٥٧٠٠٨٨٠٢٩ لعام ١٤٤٥ هـ المدعي : (...) (...) المدعى عليه : (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدم وكيل المدعي بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالدمام ذكر فيها: اتفق المدعى عليه مع المدعيين بتاريخ ٠٦/٠٥/١٤٤١هـ الموافق ٠١/٠١/٢٠٢٠م بموجب اتفاقية بيع حصص مملوكة للمدعيين على أن يشتري المدعى عليه عدد (٥٠٠) حصة بواقع ٥٠% من حصص شركة (...) (شركة توصية بسيطة) بثمن قدره سبعمائة وخمسون ألف ريـ(٧٥٠,٠٠٠)ـال، وبموجب هذه الاتفاقية التزم الأطراف على أن يقوم المدعى عليه بتحويل مبلغ مليونين وسبعمائة وأربعون ألف ريـ(٢،٧٤٠،٠٠٠)ـال بعد توقيع العقد كسلفة مستردة من أرباح الشركة لعامي٢٠٢٠م وَ ٢٠٢١م،كما يلتزم المدعى عليه بضخ مبلغ وقدره خمسمائة وتسعون ألف ريـ(٥٩٠.٠٠٠)ـال في حساب الشركة كقرض يتم استرداده من إيرادات الشركة خلال السنتين الماليتين ٢٠٢٠م وَ ٢٠٢١م، وحيث قام المدعى عليه بتحويل مبلغ وقدره مليون وسبعمائة وخمسون ألف ريـ(١.٧٥٠.٠٠٠)ـال فقط كجزء من المبالغ الواجب دفعها والمتفق عليها في العقد على حساب الشركة الخاص، وطلب من المدعيين شيكاً كضمان لإنهاء إجراءات الشراكة ونقل الحصص وإصدار عقد تأسيس جديد للشركة متضمناً اسمه، وتم تسليمه شيك بقيمة ثمانمائة وخمسون ألف ريـ(٨٥٠.٠٠٠)ـال صادر من الشركة والمسحوب على البنك (...) ويحمل الرقم (٠٠٠٣١٥١٧) بتاريخ ٠١/٠٧/٢٠٢٢م والمحرر في مدينة (...) لحين الانتهاء من إجراءات وزارة التجارة ونقل الحصص، إلا أن المدعى عليه بعد استلامه هذا الشيك أصبح يماطل ويتهرب في إنهاء الإجراءات وإكمال التزاماته المالية، وفي ذلك إخلال للاتفاق المعتمد بين الأطراف.، وطالب بإثبات الشراكة بسبب شراء حصص في الشركة و التعويض بمبلغ إجمالي قدره (٨٥,٠٠٠) خمسة وثمانون ألف ريال ، وقدم سنداً لطلبه : اتفاقية بيع حصص، شيك ، وعقدت الدائرة جلسة بتاريخ٢٩/١/١٤٤٥هـ حضر المشار إليهم بعاليه، وبسؤال المدعية وكالة عن دعواها أحالت على لائحتها الواردة في الطلبات على القضية بتاريخ ٢٢/٠١/١٤٤٥ هـ وباطلاع الدائرة عليها أفهمت المدعية وكالة بإبراز لائحتها مكتوبة خلال يومين، ففهمت ذلك واستعدت به، وعليه قررت الدائرة إحالة الأطراف لتبادل المذكرات بدءا من المدعى عليه على أن يقدم جوابه خلال أسبوع ثم يقدم المدعي جوابه خلال أسبوع لاحق، وفي تاريخ ٨/٢/١٤٤٥هـ أودع المدعى عليه وكالة مذكرة ونصها (أتقدم لفضيلتكم بهذه المذكرة الجوابية بالوكالة عن المدعى عليه(...) ، وذلك بالدفع بعدم جواز نظر الدعوى لوجود اتفاق تحكيم بين أطراف الدعوى. بيان ذلك أنه قد نصت المادة (٢ – ١٤) من الاتفاقية بين الطرفين على أنه في حال حدوث أي نزاع حول تفسير أو تنفيذ أو تطبيق ما ورد في هذه الاتفاقية، يسعى الأطراف للتوصل إلى تسوية ودية ... ونصت المادة (٣ – ١٤) على أنه في حال فشل الأطراف في حل الخلاف بشكل ودي عندها يتم اللجوء إلى التحكيم وفقًا للأحكام المبينة في الاتفاقية. واستنادًا إلى (الفقرة الأولى) من (المادة الحادية عشرة) من نظام التحكيم ونصها: يجب على المحكمة التي يرفع إليها نزاع يوجد في شأنه اتفاق تحكيم أن تحكم بعدم جواز نظر الدعوى إذا دفع المدعى عليه بذلك قبل أي طلب أو دفاع في الدعوى ، عليه فنطلب من فضيلتكم الحكم بعدم جواز نظر الدعوى لوجود اتفاق تحكيم بين أطراف الدعوى.)، وفي جلسة ١٤٤٥/٠٢/١٤هـ حضر الأطراف وكالة، وبسؤال الأطراف عما يودان اضافته قرر وكيل المدعى عليه الاكتفاء بما قدم كما قررت وكيلة المدعيين بوجود مذكرة ونصها (إن دفع المدعى عليه بشرط التحكيم الموجود بالعقد في غير محله، حيث إنه لم يدفع بهذا الدفع بذلك في أول جلسة أمام الدائرة الموقرة مما يسقط حقه بطلب التحكيم، وتم رفع دعويين تخص نفس العقد سابقاً، ولم يتم ذكر شرط التحكيم في أي منهما؛ مما يجعل دفعه أمام هذه الدائرة في هذه الجلسة في غير محله حيث أن سكوته في الدعوتين السابقتين دليل على رضائه بسلوك الدعوى المسلك القضائي، وتفاصيل الدعويين كالآتي:١. تم رفع دعوى امام المحكمة العامة بالأحساء برقم (٤٤٧٠٠٠٦٠٠٥) بتاريخ١٤٤٤ /٠٢/٠٢هـ وعقدت فيها سبع جلسات قضائية وشطبت لعدم قبول الوكالة لوجود إشكاليات في عقد التأسيس.٢. الدعوى الثانية أمام المحكمة التجارية بالدمام برقم (٤٤٧١٠٤٣٩٨٨) بتاريخ ١٤٤٤/١٠/٢٨هـ وانتهت إلى الحكم بعدم صفة المدعية. ومما يجدر التنويه عنه إلى أنه تم محاولة الصلح بين الأطراف سابقاً والتوفيق بينهما أمام منصة تراضي ولم يدفع المدعى عليه بشرط التحكيم أمام أي جهة ومن ضمنها شرطة محافظة الخبر، ومما يجدر التنويه عنه إلى أنه تم محاولة الصلح بين الأطراف سابقاً والتوفيق بينهما أمام منصة تراضي ولم يدفع المدعى عليه بشرط التحكيم أمام أي جهة ومن ضمنها شرطة محافظة الخبر.)، وباطلاع وكيل المدعى عليه أبرز رده ونصه (نوضح لمقامكم الكريم أن وكيلة المدعيين لم يسبق لها أن قدمت العقد المتضمن شرط التحكيم إلا بعد انتهاء الجلسة السابقة وذلك بعد توجيه الدائرة لها بذلك على النحو المثبت في ضبط الجلسة، وإذ ان موكلتي لم يسبق لها أن قدمت أي دفع او طلب بحسب المادة (١١) من نظام التحكيم عليه يكون نظر النزاع الماثل بطريق التحكيم وفي ظل دفع موكلتي الحالي باشتمال العقد محل النزاع على شرط تحكيم واجباً.)، وبعرض ذلك على المدعية وكاله ذكرت بأن لديها مرفقات تثبت دفعها فأفهمتها الدائرة بتقديمها خلال ثلاثة أيام من تاريخه عبر النظام، كما أفهمت المدعى عليه بالرد عليه خلال مده مماثله أن وجد، وعليه قررت الدائرة تأجيل نظر الدعوى، وفي تاريخ ١٥/٢/١٤٤٥هـ أودعت المدعية وكالة مذكرة ونصها (نوضح لفضيلتكم ولوكيل المدعى عليه، بأننا قمنا بتقديم تحرير الدعوى منذ اول يوم قيدت به الدعوى أمام المحكمة بتاريخ ٢٢ محرم ١٤٤٥ في الطلب رقم (٤٥١٠١٢٨٣٧٣) ولكن لأنه تم إرفاق التحرير كمستند PDF لم تستطع الدائرة إرفاقه في ضبط الجلسة جرى الطلب في الجلسة الأولى المنعقدة بتاريخ ٢٩ محرم ١٤٤٥ ارفاق التحرير مكتوبا في خانة الرد، وجرى ارفاق التحرير مرة أخرى في الطلب رقم (٤٥١٠١٧١١٦٠) في نفس وقت الجلسة فضلاً عن ذلك وغم عدم توجيه القاضي بإرسال المرفقات للمدعى عليه تم إرسال تحرير الدعوى والمرفقات لجوال وكيل المدعى عليه في نفس يوم الجلسة الساعة ١١ صباحاً، وكذلك تم ارفاق كافة المستندات والمضمون في القضايا السابقة والتي تم ذكر تفاصليها من خلال مذكرة الرد الأولى، ورغم كل ذلك استمهل وكيل المدعى عليه للرد رغم وجود التحرير منذ البداية ولم يدفع بشرط التحكيم حتى انتهاء وقت الجلسة، ما يدل على عدم صحة كلامه ودفوعه وأنها محاولة لإدخال اللبس على الدائرة الموقرة، ونرفق لفضيلتكم ما يدل على تقديم العقد محل الدعوى كمرفق من مرفقات كلتا الدعويين السابقتين وفي مرفقات هذه الدعوى كذلك وليس كما يدعي المدعى عليه أيضاً في محاولة يائسة منه لتضليل الدائرة الموقرة.) وفي تاريخ ١٨/٢/١٤٤٥هـ أودع المدعي وكالة مذكرة ونصها (أولًا: إن المادة الحادية عشر من نظام التحكيم بينت أن الدفع بشرط التحكيم يكون في ذات الدعوى، وأمام المحكمة التي يرفع إليها النزاع، والتي يجب عليها عندئذ أن تحكم بعدم جواز نظر الدعوى إذا دفع المدعى عليه بذلك قبل أي طلب أو دفاع في (الدعوى) . وما دفعت به المدعية وكالة من وجوب التقدم بشرط التحكيم أمام شرطة الخبر أو منصة تراضي، أو حتى في الدعاوى التي تشير إليها والتي لم تنظر موضوع الدعوى كما سنبينه في الفقرة (ثانيًا) هو سوء فهم للأنظمة، ومحاولة تطبيقها وتفسيرها لغير ما سنت له. ثانيًا: مع تمسكنا بأن الدفع بشرط التحكيم يكون في ذات الدعوى، فإن الدعاوى التي تشير إليها المدعية وكالة لا تدعم دفعها (غير الصحيح ابتداء) بسقوط صلاحية الدفع بشرط التحكيم؛ وذلك لسببين: الأول: أن أطراف النزاع في الدعوى رقم (٤٤٧٠٠٠٦٠٠٥) والدعوى رقم (٤٤٧١٠٤٣٩٨٨) غير متطابقين مع أطراف النزاع في هذه الدعوى، فكلتا الدعويين أقيمتا من (شركة (...) لأصحابها(...)) ولم تقم من المدعيين، والشركة ليست من أطراف اتفاقية بيع الحصص محل هذه الدعوى. السبب الثاني: كلتا الدعويين لم يناقش فيها موضوع الدعوى، ولم يقدم فيها موكلي أي جواب أو دفع. فالدعوى رقم (٤٤٧٠٠٠٦٠٠٥) عُقد فيها (٧) جلسات كانت تمهل فيها الدائرة ناظرة الدعوى المدعية وكالة (...) لتقديم وكالة صحيحة تثبت صحة تمثيلها عن المدعية، ثم لما عجزت عن بيان صحة تمثيلها وصفتها في الدعوى وتخلفت عن حضور الجلسة الأخيرة قررت الدائرة شطب الدعوى لعدم صحة وكالة الحاضرين عن الشركة دون استعراض من الدائرة لموضوع الدعوى. أما الدعوى رقم (٤٤٧١٠٤٣٩٨٨) فقد حكمت فيها الدائرة في الجلسة الأولى بعدم قبولها لإقامتها من غير ذي صفة ثالثًا: لم يسبق دفع موكلي بوجود شرط التحكيم في هذه الدعوى أي طلب أو دفع، وبالإشارة إلى ضبط الجلسة الأولى بتاريخ ٢٩ محرم ١٤٤٥ فإن الدائرة وجهت المدعى عليه بتقديم الجواب بعد تقديم المدعية وكالة للائحة الدعوى خلال يومين من تاريخ الجلسة، والمذكرة المقدمة لفضيلتكم في الطلب رقم: ٤٥١٠٢٢٩٤٩٨ تتضمن أول دفع مقدم من المدعى عليه في هذه الدعوى. رابعًا: إن توالي الدعاوى من جهة المدعيين، ورفعها من غير مراعاة للمراكز النظامية لأطراف الدعوى ومن غير بذل العناية المهنية الواجبة من المحامي؛ تبعه ضرر على موكلي كبده تكاليف مالية تتمثل في تعيين من يمثله للتصدي لهذه الدعاوى المتعاقبة، وحيال هذا الضرر الناشئ عن الجهل والتعدي يطلب موكلي من فضيلتكم إثبات جميع الوقائع السابقة ليتسنى له المطالبة بها. لجميع ما تقدم نطلب من فضيلتكم الحكم بعدم جواز نظر الدعوى لوجود اتفاق تحكيم بين أطراف الدعوى.) وعقدت الدائرة جلسة بتاريخ ١٤٤٥/٠٢/٢٨هـ وبسؤال أطراف الدعوى، عما يودون اضافته قررا الاكتفاء، وعلى أثره قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة، وإصدار الحكم . الأسباب: استناداً على الوقائع المذكورة، وبعد سماع الدعوى والإجابة ، وحيث إن المدعي يهدف من دعواه إلى إثبات الشراكة بسبب شراء حصص في الشركة و التعويض بمبلغ إجمالي قدره (٨٥,٠٠٠) خمسة وثمانون ألف ريال ،و أجمل وكيل المدعى عليه جوابه في الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لوجود اتفاق تحكيم بين أطراف الدعوى ، وبما أن تصنيف الدعوى شركة نظامية ، فإن هذه الدعوى داخلة ضمن اختصاص المحاكم التجارية وفق المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية ،قرار مجلس الوزراء رقم (٥١١ )بتاريخ ١٤٤١/٠٨/١٤ هـ، تختص المحكمة بالنظر في الآتي:١-المنازعات التي تنشأ بين التجار بسبب أعمالهم التجارية الأصلية أو التبعية ، وبعد اطلاع الدائرة لصحيفة الدعوى والعقد المرفق، فقد نصت المادة (٢ – ١٤) من الاتفاقية بين الطرفين على أنه في حال حدوث أي نزاع حول تفسير أو تنفيذ أو تطبيق ما ورد في هذه الاتفاقية، يسعى الأطراف للتوصل إلى تسوية ودية ... ونصت المادة (٣ – ١٤) على أنه في حال فشل الأطراف في حل الخلاف بشكل ودي عندها يتم اللجوء إلى التحكيم الأمر الذي لم ينكره وكيل المدعية، بل دفع بأن المدعى عليه وكالة لم يثره كأول دفع بل طلب مهلة قبل الدفع، وباطلاع الدائرة على نص محضر الجلسة الأولى تبين بأن الدائرة أفهمت المدعية بتحرير دعواها مكتوبة، ولم تعرض الدعوى على المدعى عليه بل أفهمته بتحرير إجابته بعد ورود تحرير الدعوى، وقد التزم المدعى عليه بأمر الدائرة، وذكر في صدر مذكرته الدفع بالتحكيم كأول دفع، ووفقًا للأحكام المبينة في الاتفاقية و استناداً لنظام التحكيم السعودي حيث نصت الفقرة (١) من المادة الحادية عشر من نظام التحكيم السعودي الصادر بموجب المرسوم الملكي رقم (م/٣٤) وتاريخ ١٤٣٣/٠٥/٢٤هـ والذي ينص على ( يجب على المحكمة التي يرفع إليها نزاع يوجد في شأنه اتفاق تحكيم أن تحكم بعدم جواز نظر الدعوى إذا دفع المدعى عليه بذلك قبل أي طلب أو دفاع في الدعوى) وفقاً للوائح التحكيم التي نص عليها الأمر الملكي رقم م/٤٦ ؛ وقواعد التحكيم التي نص عليها قرار مجلس الوزراء رقم ٧/٢٠٢١م .)كما لا ينال من ذلك ما دفعت به المدعية وكالة من وجود دعاوى سابقة لم يثر فيها المدعى عليه الدفع بشرط التحكيم، ذلك : أن أطراف النزاع في الدعاوى السابقة غير متطابقين مع أطراف النزاع في هذه الدعوى، مما تنتهي معه الدائرة للحكم الوارد بمنطوقة. نص الحكم: حكمت الدائرة بعدم جواز النظر في الدعوى لوجود شرط التحكيم، والله الموفق .