حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4530435136
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام٤ ربيع الأول ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470812732/1444
رقم الحكم:4530435136
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470812732 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4530435136 التاريخ: ٤ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الرابعة وبناء على القضية رقم 4470812732 لعام 1444 هـ المدعي : ار ام ايه ميدل ايست ذ.م.م المدعى عليه : شركة السعيدي للتجارة والصناعة الوقائع: تتحصل وقائع الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم في تقدم وكيل المدعية المثبت بياناته في ملف القضية حيث تقدم بصحيفة دعوى يذكر إنه بتاريخ ١٤٤٣/٠٩/٦هـ الموافق ٢٠٢٢/٠٤/٠٧م اتفق أطراف الدعوى على أن يورد المدعي للمدعى عليه (وصلة فولاذية مسننة نوع سريع الفتح وا لغلق) وتاريخ ابتداء التعامل ١٤٤٣/٠٩/٦هـ الموافق ٢٠٢٢/٠٤/٠٧م بثمن إجمالي قدره (٣٢٩,٥٤٥.٧٧) ثلاث مئة وتسعة وعشرون ألفًا وخمس مئة وخمسة وأربعون دولار أمريكي لم يسدد منه شيء، وقد استلم المدعى عليه جزءاً من المبيع وهو: (٩٦١٧١٣)، ومدة العقد (١٨٢.٠٠) مائة واثنان وثمانون يوم الحد الإتماني لتوريد (١٢٤,٨٩٧,٨٤٧.٠٠) مائة وأربعة وعشرون مليونًا وثمان مئة وسبعة وتسعون ألفًا وثمان مئة وسبعة وأربعون دولار أمريكيوآلية التوريد بين الطرفين (خمسة و عشرون بالمئة من قيمة الطلب مقابل الموافقة على عشرون بالمئة من قيمة الطلب مقابل استلام المواد الخام خمسة و اربعون بالمئة من قيمة الطلب مقابل مذكرة إصدار الفحص/ الفحص النهائي )قبل تجميع ا لمواد(عشرة بالمئة من قيمة الطلب مقابل موافقة)، ، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٣/٠٩/٦هـ الموافق ٢٠٢٢/٠٤/٠٧م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي:١- عدم تسليم المبلغ المستحق من ثمن المبيع، استناداً إلى (فاتورة المطالبة).٢- أضرار تقاضي متمثلة بالامتناع عن السداد مما أدى إلى (اللجوء للقضائ و تكليف محامي) خلال المدة من ١٤٤٣/١٢/١هـ إلى ١٤٤٤/٠٧/٢٥هـ، وأطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (١٤٤,٢٥٧.٠٠) مائة وأربعة وأربعون ألفًا ومئتان وسبعة وخمسون ريال سعودي. وختم بطلب إلزام المدعى عليه بـ:١-تسليم الثمن وقدره (٩٦١,٧١٣.٠٠) تسع مئة وواحد وستون ألفًا وسبع مئة وثلاثة عشر ريال سعودي.2-التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (١٤٤,٢٥٧.٠٠) مائة وأربعة وأربعون ألفًا ومئتان وسبعة وخمسون ريال سعودي وتم تحديد جلسة 29/8/1444هـ، افتتحت الجلسة التحضيرية وحضر طرفا الدعوى وسألت الدائرة وكيل المدعية عن الدعوى فأجاب انه قدم مذكرة فيها تحرير الدعوى 28/8/1444 الموضوع لائحة دعوى مقدمة من المدعية /شركة ار ام ايه ميدل ايست ذ.م.م ، ( (RMA MIDDLE EAST W.L.L شركة ذات مسئولية محدودة بدولة البحرين ، بموجب سجل تجاري رقم (...) ، في الدعوى المقيدة برقم ( 4470812832) و المقامة ضد المدعى عليها/ شركة السعيدي للتجارة والصناعة ، سجل تجاري ( ...)أولاً موضوع الدعوى :- بموجب امر شراء رقم (22S42200017) صادر من المدعى عليها للمدعية بتاريخ 06/09/1443هـ الموافق 07/04/2022م ، على أن تورد المدعية للمدعى عليها (وصلة فولاذية مسننة نوع سريع الفتح و الغلق) بثمن إجمالي قدره (٣٢٩,٥٤٥.٧٧) ثلاث مئة وتسعة وعشرون ألفًا وخمس مئة وخمسة وأربعون دولار أمريكي لم يسدد منه شيء ،على ان تكون مدة التوريد خلال (182) يوماً من تاريخ الموافقة على امر الشراء .(مرفق امر الشراء )- و بناء على طلب المدعى عليها قامت المدعية باستيراد المواد الخام اللازمة لتنفيذ طلبات المدعى عليها و ذلك بمبلغ و قدره (253750.26) دولا أمريكي و قد شرعت المدعية في تصنيع طلبات المدعى عليها .- و بتاريخ 20/06/2022م قامت المدعى عليها بتبليغ المدعية بإلغاء امر الشراء بموجب خطاب صادر من المدعى عليها . (مرفق خطاب الإلغاء )ثانياً الطلبات- بناء عليه تطلب المدعية الزام المدعى عليها بان1- تدفع مبلغ و قدره (253,750.26) دولار أمريكي قيمة المواد.2- مبلغ قدره (١٤٤,٢٥٧.٠٠) مائة وأربعة وأربعون ألفًا ومئتان وسبعة وخمسون ريال مقابل أضرار التقاضي . وبسؤالها لماذا تم تحرير المبلغ بالدولار والدعوى الاصلية بالريال أجاب ان النظام عند تقديم الدعوى لم يستطع تقديمها بالدولار ، وبسؤال وكيل المدعى عليها عن اجابته استمهل للإجابة وفي جلسة 12/10/1444هـ، حضر طرفا الدعوى وقدم وكيل المدعى عليها اجابته تاريخ 12/10/1444 مفادها ما ذكره وكيل المدعية من أمر الشراء وقبوله والمبلغ المذكور وخطاب الإلغاء فصحيح، وما يتعلق بأن الإلغاء غير مشروع وبناء عليه تطلب المدعية مبلغاً وقدره ٢٥٣،٧٥٠،٢٦ قيمة المواد الخام بالإضافةِ إلى أتعاب التقاضي فلا استحقاق.والصحيح في ذلك أن أمر الشراء رقم 22s42200017 يتبعه قبول لهذا الأمر (إقرار بالطلب) وهو الخطاب رقم A92200015 الصادر بتاريخ ١٣/٠٤/٢٠٢٢م من قبل المدعية ويتضح فيه تفاصيل لم يذكرها وكيل المدعية في دعواه (تفاصيل المعقود عليه وشروط السداد)، وعند النظر في خطاب إقرار الطلب نجد عدة أمور تفسّر مشروعية إلغاء أمر الشراء من قبل موكلتي وهي:أولاً/إخلال المدعية بتقديم نموذج NMR601 والذي يُعد اللبنة الأولى التي يُبنى عليها أمر الشراء وعلى إثره فلا استحقاق للمدعية للمبلغ المذكور، وهذا ما ورد في خطاب القبول -بند شروط السداد- ما نصّه:١- ٢٥٪ من قيمة الطلب مقابل الموافقة على NMR601.2- ٢٠٪ من قيمة الطلب مقابل استلام المواد الخام في RMA.3- ٤٥٪ من قيمة الطلب مقابل مذكرة إصدار الفحص/ الفحص النهائي (قبل تجميع المواد).4- ١٠٪ من قيمة الطلب مقابل موافقة MRB.يتضح من ذلك أصحاب الفضيلة أن بند شروط السداد نظّم الاستحقاق بين الطرفين وأن الفقرة الأولى (وهي الدفعة الأولى) نصّت على أن الدفعة الأولى -فضلاً عن كامل قيمة العقد- تُستحق عند تقديم النموذج المذكور وهو نموذج المواصفات للمعقود عليه من أجل التوريد وإعطاء الموافقة من قبل موكلتي وهو ما لم تقم به المدعية!، والمطّلع على نموذج NMR601 (مرفق١) يجده يحتوي على عدة أمور جوهرية مفصلية في المعقود عليه (يجب الموافقة عليها مسبقاً من قبل موكلي) وعلى إثره يستمر أمر الشراء من عدمه فقد احتوى على ما يلي:أ- ورقة بيانات مكتملة (نموذج أرامكو السعودية رقم ٩٥٢٧).ب- الرسومات التفصيلية للضغط والأجزاء الداخلية بما في ذلك: (السُمك، والأبعاد، ومكان التوصيلات، والفوهات، والدعامات، ومسامير الربط، وعروة الرفع، والأوزان، والتفتيش، وتفاصيل اللحام).ج- حسابات التصميم الميكانيكي، بما في ذلك الحسابات الهيكلية للرياح والأحمال الاهتزازية (السيزمية).د- إجراءات اللحام ومؤهلات الإجراءات وخرائط اللحام.5- مواد البناء.و- جدول المهندسين/ البائعين من الباطن/ المشتريات/ التصنيع/ الاختبار.ثانياً/نصَّ أمر الشراء وأمر القبول على أن تكون مدة التسليم بعد الموافقة النهائية من قبل موكلتي (أي بعد إعطاء المواصفات والموافقة عليها) ٢٦ أسبوع، كما جاء أمر الشراء بتاريخ ٠٧/٠٤/٢٠٢٢م وجاء إلغاءه بتاريخ ٢٠/٠٦/٢٠٢٢م أي ما يزيد عن الشهرين ونصف (وما يعادل ٧٥ يوم!) أكثر من ثلث المدة المحددة!، كما لا يخفى على شريف علمكم أصحاب الفضيلة ما للسرعة من أساس مكين ترتكز عليه الأعمال التجارية فلا يستقيم ولا يُقبل هذا التأخر في تقديم النموذج فضلاً عن عدم تقديمه إطلاقاً وقيد دعوى للمطالبة بالتعويض عن المواد الخام المصنّعة والتي لم تعرض على موكلتي ابتداءً!.بناءً على ما سبق ذكره ولما بيّنته الشريعة من حرمة أكل أموال الناس بالباطل ووجوب رفع الظلم ولقوله تعالى (لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل) ولما للشروط من حرمة يجب الوفاء بها لقوله صلى الله عليه وسلّم (المسلمون على شروطهم إلا شرطاً أحل حراماً أو حرّم حلالاً) ولما نصّ عليه المبدأ القضائي رقم (١٤٧/٤) وتاريخ ٠٩/٠٢/١٤٢٠ه (الأصل اعتماد العقد المعترف به من قبل الطرفين، وهو الفصل بينهما، ولا حاجة معه إلى قول أحد، وإلزام أحد الطرفين بشيء خلاف العقد عدوان عليه) ونص المبدأ القضائي رقم (١٣/٣/٣) وتاريخ ١٤٣٢ه (العقود المبرمة بين الطرفين هي المرجع عند الاختلاف، والمتعين على الطرفين تنفيذ ما ورد فيه)، ولقول النبي صلى الله عليه وسلّم (لا ضرر ولا ضرار)، وإشارةً إلى تأخر المدعية في تقديم النموذج المعتمد وفوات منفعة موكلتي من عملية الشراء والخروج الغير مألوف عن العرف التجاري في تقديم المواصفات المطلوبة والمشترطة محل الاتفاق نطلب من صاحب الفضيلة إلغاء أمر الشراء وقبوله الصادر بين الطرفين ورد دعوى المدعية لعدم الاستحقاق، والله الموفق.، وبسؤال وكيل المدعية عن الإجابة استمهل للإجابة وعلى الطرفين التأكيد على تقديم المذكرات الكترونيا قبل وقت الجلسة بوقت كافي وتبدا المذكرات من وكيل المدعية فاستعد الطرفان وطلب وكيل المدعى عليها من وكيل المدعي ما هو تكييف التعامل؟ أفاد انه يستمهل للإجابة على تكييف التعامل وعلى مذكرة وكيل المدعى عليها وفي جلسة 2/11/1444هـ، حضر طرفا الدعوى وبسؤال وكيل المدعية عن اجابته افاد انه يستمهل لوجود بعض الأوراق لترجمتها فأفهمته الدائرة ان هذه هي المهلة الثانية والأخيرة وعليه ان يقدم الإجابة ويقدم اجابته على سؤال وكيل المدعى عليها في الجلسة السابقة حينما سأله وطلب وكيل المدعى عليها من وكيل المدعي ما هو تكييف التعامل؟ فاستعد وكيل المدعية لذلك ، كما أفهمت الدائرة وكيل المدعي تقديم الإجابة الكترونيا قبل الجلسة ومن ثم يرد عليه وكيل المدعى عليها الكترونيا تبادل مذكرات وفي جلسة 17/11/1444هـ، حضر طرفا الدعوى وحيث قدمت وكيلة المدعية اجابته 13/11/1444 مفادها - فيما يخص طلب المدعى عليه وكالة عن تكييف التعامل فيما بين المدعية و المدعى عليها فهو امر شراء صادر من المدعى عليها للمدعية بالتصنيع و التوريد- و ما ذكره المدعى عليه وكالة أن بند شروط السداد نظّم الاستحقاق بين الطرفين وأن الفقرة الأولى (وهي الدفعة الأولى) نصّت على أن الدفعة الأولى تُستحق عند تقديم النموذج المذكور وهو نموذج (NMR601) للمواصفات للمعقود عليه من أجل التوريد وإعطاء الموافقة من قبل المدعى عليها وهو ما لم تقم به المدعية ، فذلك صحيح و السبب في عدم قيام المدعية بتقديم نموذج (NMR601) هو عدم تزويد المدعى عليها للمدعية بالنموذج .- كما ان المدعى عليها طالبت المدعية بالمضي في سرعة شراء المواد الخام بسبب التغيير في الأسعار حيث استغرقت المراسلات فيما بين المدعية و المدعى عليها وقت طويل تغيرت خلالها الأسعار اكثر من مرة و بتاريخ 07/04/2022م، وبموجب بريد الكتروني صادر من المدعى عليها الى المدعية أكدت فيه الموافقة على السعر و طالبت المدعي بسرعة المضي في امر الشراء . (مرفق نسخة من البريد الالكتروني )- و بناء على طلب المدعى عليها قامت المدعية باستيراد المواد الخام اللازمة للتصنيع ، لحين قيام المدعى عليها بتزويد المدعية بنموذج (NMR601) حتى تقوم المدعية بإعداده و إعادة تقديمه للمدعى عليه حسب شروط السداد .- و قد اقتصر طلب المدعية في الدعوى المقدمة على قيمة المواد الخام التي تم استيرادها لحساب المدعى عليها و مصاريف الشحن و الاتعاب الهندسية التي تم استيرادها لحساب المدعى عليها .- بناء عليه تطلب المدعية الزام المدعى عليها بان1- تدفع مبلغ و قدره (253,750.26) دولار قيمة المواد.2- مبلغ قدره (١٤٤,٢٥٧.٠٠) مائة وأربعة وأربعون ألفًا ومئتان وسبعة وخمسون ريال مقابل أضرار التقاضي ثم قدم وكيل المدعى عليها اجابته تاريخ 16/11/1444 مفادها أولاً/مسألة التكييف الفقهي لمحل الدعوى، ذكر وكيل المدعية ثلاث اتجاهات وباعتقاده أنه كيّف الدعوى، فذكر أولاً أنه أمر شراء، ثم عقد استصناع، ثم عقد توريد كذلك، فجمع ثلاثة عقود بعقد واحد وهو ما لا يصح ولا يستقيم...أصحاب الفضيلة الكرام المطّلع على أمر الشراء والتعامل بين الطرفين وصفات المعقود عليه وشروطه وتحديد أجله يجده عقدُ استصناع، ومن المعلوم بالضرورة مطابقة المواصفات والشروط وإلا فما فائدة ذلك العقد، كما أقر وكيل المدعية بذلك فطرةً فذكر في صحيفة دعواه ما نصّه: (وقد شرعت المدعية في تصنيع طلبات المدعى عليه)، ومن المعلوم أصحاب الفضيلة الكرام ضرورية مطابقة الشروط والمواصفات لا سيما ذكرها في العقد بدون جهالة وأحقية موكلي بالفسخ عند عدم المطابقة فضلاً عن عدم العمل كما أن المعقود عليه موصوفاً في الذمة لا معينا، وقد ذكر غيرُ واحد من العلماء جوهر ذلك، وقد نقل ابن عابدين على إجماع الحنفية بذلك:(وأما صفته فهي أنه عقد غير لازم قبل العمل من الجانبين بلا خلاف، حتى كان لكل واحد منهما خيار الامتناع من العمل كالبيع بالخيار للمتبايعين؛ فإن لكل واحد منهما الفسخ) [حاشية ابن عابدين ٥/٢٢٤] كما أنهم اثبتوا الفسخ حتى بعد العمل لاختلاف الشروط، كما نصّ ابن قدامة أيضاً على: (وإن وجده متغيرا فله الفسخ، والقول في ذلك قول المشتري مع يمينه.. ويثبت الخيار للخلف في الصفة.. وإذا جاءه بدون ما وصف أو نوع آخر فله أخذه ولا يلزمه) [المقنع لابن قدامه] وثبت الفسخ بعد تمام الصناعة فقبلها من باب أولى ويكفي بذلك إشارة، كما أختم بصدور قرار مجمع الفقهي الإسلامي بجدة في دورته السادسة بالقرار رقم ٦٥ (٣/٧) بأن عقد الاستصناع عقد وارد على العمل والعين في الذمة ملزم للطرفين إذا توافرت فيه الأركان والشروط، فاشتراء المواد الخام قبل اعتماد النموذج تفويت للشروط والأركان والاستحقاق.ثانياً/كما أن للمدعية الانتفاع من المواد الخام المدعى استيرادها -مع عدم تسليمنا بذلك الادعاء إذ أنه لا يعدو من كونه طمعاً وجشعاً لأجل الحصول على التعويض غير المستحق فإن هي آتت أكلها وإلا فلا خسارة - في غرض آخر دون ضمان موكلي بذلك ولا ضرر بذلك لكونها شركة ذات مجال رائد في تصنيع السنن الفولاذية.ثالثاً/أقر وكيل المدعية بشروط المعقود عليه الذي نظّمت الاستحقاق من عدمه، كما أقر بعدم تقديمها وإسقاطها من قبل موكلته.رابعاً/الإيميل المرفق هو استدلال ضدّ المدعية لا لها، حيث أقرت موكلتي بأمر الشراء النهائي مع اشتراطها لتقديم المواصفات فقد ورد في الإيميل نصّ ممثّل موكلتي ما يلي:1- جملة: (نؤكد موافقتنا على المضي قدماً بأمر الشراء) فهو تأكيد على أمر الشراء الموقع بين الطرفين وعلى مضمونه.2- جملة: (وأثناء ذلك، فإن المطلوب منكم المضي قدماً في إصدار مستندات كلٍّ من متطلبات مستند البائع (VDRL) والشروط غير المادية (NMR601)، وفيه تأكيدٌ على تقديم المواصفات والنماذج والاشتراطات المطلوبة، وهو لا يتعارض مع أمر الشراء المبرم بين الطرفين، كما لا يتعارض مع مفهوم الاستصناع والعلاقة التجارية، وهو ما أكدنا عليه في المذكرة الجوابية الأولى.خامساً/ما ذكره من تغيّر بالأسعار قبل قبول العرض فهذا صحيح وهي مراسلات تترا بين الطرفين بدأت من شهر يناير (١ ميلادي) حتى انتهت بتقديم أمر الشراء الرسمي وقبوله، وكل ذلك لا يعدو من كونه مراسلات ابتدائية ومفاوضات أولية قامت بين الطرفين فقط لا غير، أما محاولة إيهام الدائرة والتدليس عليها بموافقة موكلتي على أمر الشراء بدون مواصفات فهذا غير مقبول شرعاً وعقلاً وعرفاً ومردود ولا نقبله.أخيراً/اصحاب الفضيلة الكرام ثبت للدائرة العقد ومواصفات المعقود عليه واشتراطات التصنيع، كما أقرت المدعية بذلك متضمناً إقرارها بشروط تنظيم الاستحقاق وإقرارها بعدم تقديمه، كما ثبت عجز المدعية عن تقديم نموذج (NMR601) حتى تاريخ هذه الجلسة الذي يثبت مشروعية فسخ موكلتي لأمر الشراء المبرم بين الطرفين لخروجه الغير مألوف عن العرف التجاري وأحكامه، فبناءً على ما سبق ذكره ولما بيّنته الشريعة من حرمة أكل أموال الناس بالباطل ووجوب رفع الظلم ولقوله تعالى (لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل) ولما للشروط من حرمة يجب الوفاء بها لقوله صلى الله عليه وسلّم (المسلمون على شروطهم إلا شرطاً أحل حراماً أو حرّم حلالاً) ولما نصّ عليه المبدأ القضائي رقم (١٤٧/٤) وتاريخ ٠٩/٠٢/١٤٢٠ه (الأصل اعتماد العقد المعترف به من قبل الطرفين، وهو الفصل بينهما، ولا حاجة معه إلى قول أحد، وإلزام أحد الطرفين بشيء خلاف العقد عدوان عليه) ونص المبدأ القضائي رقم (١٣/٣/٣) وتاريخ ١٤٣٢ه (العقود المبرمة بين الطرفين هي المرجع عند الاختلاف، والمتعين على الطرفين تنفيذ ما ورد فيه)، ولقول النبي صلى الله عليه وسلّم (لا ضرر ولا ضرار)، وإشارةً إلى تأخر المدعية في تقديم النموذج المعتمد وفوات منفعة موكلتي من عملية الشراء والخروج الغير مألوف عن العرف التجاري في تقديم المواصفات المطلوبة والمشترطة محل الاتفاق نطلب من صاحب الفضيلة إلغاء أمر الشراء وقبوله الصادر بين الطرفين ورد دعوى المدعية لعدم الاستحقاق، والله الموفق. وبسؤال وكيلة المدعية عن الإجابة استمهلت للإجابة كما أفهمت الدائرة وكيلة المدعية تقديم الإجابة الكترونيا قبل الجلسة ومن ثم يرد عليها وكيل المدعى عليها الكترونيا تبادل مذكرات وعلى الأطراف ان يقرروا الاكتفاء في حال لا توجد إجابات إضافية على ما تم ذكره مسبقا وفي جلسة 29/12/1444هـ، بواسطة الاتصال المرئي حضرت وكيلة المدعية/هبه فائق بن حسين الداوود، هوية رقم (...) بموجب وكالة (445503431)، كما حضر وكيل المدعى عليها/سلطان أبراهيم سليمان الشعيبي، هوية رقم (...)، بموجب وكالة رقم (444607528)، وتشير الدائرة بأن المدعية وكالة قدمت مذكرتها الجوابية عبر النظام بتاريخ 28/ 12/ 1444هـ، مفادها انا ما ذكره وكيل المدعى عليه من وجوب تقديم نموذج nmr601 فهو صحيح ولكن المدعى عليه قدم صورة واحدة من اصل صورتين لهذا النموذج الذي ذكر في البند6.1 الذي مفهومه ان النموذج شرط للموافقة على التصنيع وليس له علاقة بتوريد المواد الخام وليس شرطا له كما ان النموذج لم تتأخر موكلتي فيه وهو جاهز لكن بحاجة الى بعض المتطلبات التي كان على المدعى عليها ان تزود موكلتي بها ولم يتم ذلك كما ان المواد الخاص التي تم توريدها لا يمكن الاستفادة منها في مشاريع أخرى لأنها استوردت بناء على التعامل مع المدعى عليها كما ان ليس من شرط الدفعة الأولى تقديم النموذج فليس معقول ان يتم تقديم النموذج قبل توريد مواد الخام بل ان المدعى عليها بموجب مراسلات اكدت فيه الموافقة على السعر والإسراع في تنفيذ امر الشراء وعليه قامت موكلتي بتوريد المواد الخام الى حين قيام المدعى عليها بإعطاء موكلتي النموذج حتى تقوم موكلتي بأعداده وإعادة أرساله للمدعى عليها وختم بذات الطلبات السابقة وبسؤال المدعى عليه وكالة الإجابة عن ذلك طلب مهلة للرد على المذكرة فقررت الدائرة إمهاله وأفهمته الدائرة بأن يقدم جوابه مفصلا بتاريخ 05/ 01/ 1445هـ ثم تختم المدعية وكالة جوابه بتاريخ 12/ 01/ 1445هـ، ففهما ذلك واستعدا له، ورفعت الجلسة والله الموفق . وفي جلسة 21/1/1445هـ، حضر طرفا الدعوى وقدم وكيل المدعى عليها اجابته تاريخ 1/1/1445 مفادها أولاً/ما ذكرته المدعية في النقطة الأولى تأكيدًا على ما سبق ذكره وبيانه وإقرارًا بوجوب تقديم نموذج (NMR601) قبل طلب المواد الخام، أما تقرير أن النموذج شرطٌ للموافقة ولا يشمل المواد الخام فغير صحيح واستدل هو بخلافه بقوله (الحصول على موافقة مشتري هذه الرسومات قبل تصنيع الوحدات) فالموافقة شرطٌ لابد منه وذلك أساس عقد الاستصناع وما نصّ عليه العقد بين الطرفين وما تعلمه الشركة المدعية ولا يخفى عليها من اشتراطات ضرورية للمُتعامل مع شركة أرامكوا.ثانياً/كلام مرسل وغير صحيح، وإقرار منها بعدم تقديم النموذج، ولا أعلم عن نية المدعية بذلك؟ (مماطلةٌ وسبق إصرار وتعمُّد للإضرار).ثالثاً/تارةً تنفي المدعية وجوب اعتماد نموذج nmr601 وتارةً توجبه، فكيف يكون التسليم بعد الموافقة النهائية ولم يتم الموافقة...، ونجيب عن ذلك فنقول: إن كان النموذج واجب التقديم فلم يقدّم، وإن كان غير ذلك فكيف تكون مدة الاستلام ٢٦ أسبوعاً بعد الاعتماد! (كيف يُعلم الاعتماد؟)، تأخيرٌ مرفوض وينافي مبدأ العرف التجاري، ولا نحتاج إلى أمور منطقية وبديهية ولدينا نص (العقد).رابعاً/كما سبق ذكره وبيانه في النقطة الثالثة، ثم أيُ اعتماد مذكور للمواصفات؟ لم تعتمد موكلتي أية مواصفات واشترطت في العقد المبرم تقديم المواصفات بحسب النموذج كما أنها أكدت عبر الإيميل المرفق من قبل المدعية نفسها في المذكرة السابقة على وجوب تقديم النموذج: (بقول موكلتي لها)وأثناء ذلك، فإن المطلوب منكم المضي قدماً في إصدار المستندات كلٍّ من مستند البائع (VDRL) والشروط غير المادية (NMR601).خامساً/أ- يتمسّك وكيل المدعية بالمنطقيات والمعقولات ويتعمّد إغفال النص كما أنه يقرر ويشترط عدة أمور من كيسه تنافي العقد، أصحاب الفضيلة الكرام نصّ العقد المبرم بين الطرفين والذي كتبته المدعية بنفسها وطبعته على علامتها التجارية وأوراقها الرسمية وارتضته مرجعاً لها على ما يلي:1- ٢٥٪ من قيمة الطلب مقابل الموافقة على NMR601. (((وهو ما لم يحصل)))2- ٢٠٪ من قيمة الطلب مقابل استلام المواد الخام في RMA.3- ٤٥٪ من قيمة الطلب مقابل مذكرة إصدار الفحص/ الفحص النهائي (قبل تجميع المواد).4- ١٠٪ من قيمة الطلب مقابل موافقة MRB.فكيف يقال خلاف ذلك... كما أن إعمال الكلام أولى من إهماله، أصحاب الفضيلة الكرام المواد الخام تُبنى على اشتراطات أساسية تضعها شركة أرامكوا (نموذجnmr601) والمدعية شركة رائدة في التعامل معها وتعرف هذا كله، فمن الخطأ إغفال النموذج وإحضار مواد خام بحسب اختيارات المدعية! وهذا مخالف للعقد والعرف الجاري في العقود المبرمة مع شركة أرامكوا.ب- إقرار آخر من ضمن عدة إقرارات بعدم تسليم النموذج (وكأن المدعية تفتخر بذلك)، أما ادعاء عدم تسليمهم النموذج فمخالف عقلاً وعرفاً، فأما العرف فحتى غير المتخصص يعرف ويعلم أن النموذج موجود ومعتمد وفي متناول الجميع لدى موقع شركة أرامكوا وليس بصعب لمن رامَ وحرِصَ على أخذه وتقديمه وأوفى بعقده، كما أن المعروف عرفاً كالمشروط شرطاً، أما العقل فمن وجهين:أ- كيف تقول المدعية بأن النموذج جاهز للتسليم وينقصه بعض المتطلبات! وهي لم تستلمه من موكلتي.ب- كيف أرفقت المدعية النموذج بصفحتيه مترجماً!!! وهي لم تستلمه.ج- معاد ومكرر.د- لا أعلم من أين اعتمدت المدعية مواصفات المواد الخام؟ والعقد نصّ على طلب واعتماد مواصفات معيّنة، كما أن تكييف عقد الاستصناع يخالف ذلك جملةً وتفصلاً.أخيراً/أصحاب الفضيلة الكرام نتمسّك بالمذكرة الجوابية المرفقة بتاريخ ١٦/١١/١٤٤٤ه، كما نتمسّك بالمواصفات والشروط المنصوص عليها في العقد المبرم بين الطرفين، كما نتمسّك بإقرارات المدعية بعدم تقديم النموذج المشروط في العقد حتى تاريخ هذه المذكرة، كما أنّ تصدّر المشهد من قِبل المدعية بطلب المواد الخام دون الرجوع لموكلتي أو اعتماد ما في العقد (نموذج nmr601) يوجب عليها الضمان والتحمّل، يعقب ذلك كله مخالفة العرف التجاري والقصور الواضح في المسؤولية العقدية مما يثبت مشروعية الفسخ للعقد المبرم، فبناءً على ما سبق ذكره ولما بيّنته الشريعة من حرمة أكل أموال الناس بالباطل ووجوب رفع الظلم لقوله تعالى (لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل)، ولقول النبي صلى الله عليه وسلّم (لا ضرر ولا ضرار)، ولما للشروط من حرمة يجب الوفاء بها لقوله صلى الله عليه وسلّم (المسلمون على شروطهم إلا شرطاً أحل حراماً أو حرّم حلالاً) ولما نصّ عليه المبدأ القضائي رقم (١٤٧/٤) وتاريخ ٠٩/٠٢/١٤٢٠ه (الأصل اعتماد العقد المعترف به من قبل الطرفين، وهو الفصل بينهما، ولا حاجة معه إلى قول أحد، وإلزام أحد الطرفين بشيء خلاف العقد عدوان عليه) ونص المبدأ القضائي رقم (١٣/٣/٣) وتاريخ ١٤٣٢ه (العقود المبرمة بين الطرفين هي المرجع عند الاختلاف، والمتعين على الطرفين تنفيذ ما ورد فيه)، وإشارةً إلى تأخر المدعية في تقديم النموذج المعتمد وفوات منفعة موكلتي من عملية الشراء والخروج الغير مألوف عن العرف التجاري، والتقصير في المسؤولية العقدية في طلب المواد الخام للمعقود عليه وفق المواصفات والشروط المطلوبة محل الاتفاق نطلب من صاحب الفضيلة إلغاء أمر الشراء وقبوله الصادر بين الطرفين ورد دعوى المدعية لعدم الاستحقاق، والله الموفق.ثم تقدمت وكيلة المدعية بإجابته تاريخ 9 /1/1445 مفادها اولاً:1-مايحاول المدعى عليه مغالطته والتفاف عليه هو غير صحيح ، والصحيح ان نموذج NMR601 لا علاقة له ابداً بطلب المواد الخام حيث ان نموذجNMR601 هو نموذج خاص بالتصنيع فقط، وقد ذكر في الصفحة الثانية من ذات النموذج( 601 الرسومات والبيانات الاولية للمراجعة والموافقة من قبل المشتري / في حالة ترسية امر الشراء يلزم الحصول على موافقة مشتري هذه الرسومات قبل تصنيع الوحدات المشمولة في هذا الطلب) وبالتالي فإن ما اراد المدعى عليه الاستدلال به هو استدلال في غير محله حيث ان النص جاء موضحاً فيما يخص الرسومات قبل التصنيع ولم يتدخل في مسألة المواد الخام البته.(مرفق تابع للمذكرة28/12/1444)2- وفيما يخص اعتماد نموذج NMR601 الذي يعتبر بمثابة الموافقة من المدعى عليها بالتصنيع و الذي لابد ان يشتمل على الرسومات الخاصة الفنية الدقيقة بتصنيع الوحدة المشمولة في هذا الطلب، والذي تخلفت المدعى عليها باعتماد هذه التفاصيل والمعلومات للمدعية لتتمكن من اكمال النموذج، وحيث ان مدة التسليم مقرونة بالنموذج كما نص عليه امر الشراء الصادر من المدعى عليها هي (26 اسبوعاً بعد الموافقة النهائية للخريطة وجميع التوضيحات الفنية الاخرى) وعليه فإن المدة المحددة للتسليم النهائي للمنتج تبدأ بعد اعتماد نموذج NMR601 ونموذج NMR602 وبالتالي فإن موعد التسليم النهائي معلوم لجميع اطرف العقد كما جاء بأمر الشراء .3- حيث ان المفاوضات جزء لا يتجزأ من اصل التعاقد والذي بناء عليه تم تقديم امر الشراء من قبل المدعى عليها الذي نص صراحةً على مواصفات المنتج المتوافقة مع اشتراطات شركة ارامكو السعودية و ترغب بشراءه من المدعية، ولان مواصفات السلعة المطلوبة ذات مواصفات خاصة فتشترط مواد خام خاصة مطابقة للاشتراطات، حيث جاء في امر الشراء الصادر من المدعى عليها والذي يحمل صفة مطبوعاتها الرسمية في الصفحة الثانية منه (SV-00-00، RMA Bayonet( وصلة فولاذية مسننة) نوع QOC-66، رمز التصميم: ASME، قسم 8 شعبة1 . ضغط التصميم: psig1305 بدل التآكل: 3.2 مللي متر، وزن التصميم: 11.845 كجم) وبناء عليه قامت المدعية باستيراد المواد الخام حسب المواصفات المطلوبة في امر الشراء.4- حاول وكيل المدعى عليها بتأويل الاتفاق ووضع ترقيم وترتيب محدد للدفعات وهذا خلاف المنصوص عليه في العقد و غير صحيح، والصحيح ان بند الدفعات مشروط بالقيام بعمل حيث ان المدعية استوردت المواد الخام بناء على المواصفات الخاصة بالمدعى عليها الصادرة في امر الشراء واستلمتها ، وعليه فإن المدعية تستحق دفعة (20% من قيمة الطلب مقابل استلام المواد الخام في RMA) هذا بالنظر لبند السداد في العقد، الا ان قيمة المواد الخام التي تم استيرادها تساوي اكثر من 20% من قيمة الطلب والتي تم توزيع كامل قيمتها البالغة (177559.571) دولار على باقي الدفعات لضمان وجود سيولة مالية طوال مدة المشروع ولعدم ارهاق المدعى عليها بدفع قيمة مرتفعة في دفعة واحدة.5- عمل فريق المدعية على هذا المشروع بكامل طاقمه منذ المفاوضات وحتى اشعار المدعى عليها بالفسخ الذي تعذرت فيه (بإن ارامكو السعودية رفضت النظام بالكامل لأسباب يزعم انها فنية... وأننا نجري مزيداً من الاستفسارات حول اساس ذلك وامكانية الاستئناف..) وهذا يدل ان اشعار الفسخ لم يصدر بسبب تقصير او تأخير من المدعية وانما لإشكالات خاصة بالمدعى عليها مع شركة ارامكو وأنها ستحاول استئناف الاعمال مع المدعية مما يعني عدم وجود أي خلافات بين طرفي الدعوى في تنفيذ العقد محل الدعوى، بالإضافة الى ان اشعار الفسخ يثبت أن المدعية قامت بجميع التزاماتها التعاقدية على اكمل وجه وحسب ما تقضيه الاصول التجارية وعليه فإنها تستحق مبلغ (76190,69) دولار نظير اعمالها.ثانياً:وبما ان المدعى عليها قد تعاقدت مع المدعية وهي بكامل اهليتها للتعاقد وتقر بصحة التعاقد وبصحة الفسخ الصادر من قبلها فإن تقدمها بإشعار الفسخ لا يعفيها من المسؤولية التعاقدية، فلا يستوي تتحمل المدعية كامل الخسارة المتمثلة في المواد الخام والاتعاب الهندسية ، في حين ان المدعى عليها هي من تقدمت ابتداءً بطلب التعاقد وبطلب الفسخ اخيراً لأسباب خاصة بها لا علاقة للمدعية فيها، ومن حيث الاصل فإن المدعية تستحق كامل مبلغ العقد لبدأها في تنفيذه وان الفسخ لم يكن من طرفها او بسببها ، و انها اكتفت بالمطالبة بما تكبدته من نفقات على المشروع البالغ قيمتها (253750.26) مائتين وثلاثة وخمسون الف وسبعمائة وخمسون دولار وستة وعشرون سنت ، مجموع قيمة المواد الخام ومصاريف الشحن والاتعاب الهندسية وذلك اعمالاً لقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ ) وان ما حاول وكيل المدعى عليها من ادخال اللبس في مذكراته السابقة ، فقد تم توضيحه على وجه البيان والتفصيل في المذكرة السابقة بتاريخ 28/12/1444 وفي هذه المذكرة ولقول النبي صلى الله عليه وسلم ( لا ضرر ولا ضرار) .الطلبات:الزام المدعى عليها بـ1- مبلغ وقدره (253750.26) مائتين وثلاثة وخمسون الف وسبعمائة وخمسون دولار وستة وعشرون سنت ، قيمة المواد الخام ومصاريف الشحن والاتعاب الهندسية2- مبلغ وقدره (144257) مائة واربعة واربعون الفاً ومئتان وسبعة وخمسون ريال مقابل اضرار التقاضي وبسؤال وكيل المدعى عليها عن الإجابة أجاب أولاً/تناقضت أقوال المدعية في اعتماد نموذج NMR601 فتارةً تعتمده وتارةً تنفيه، كما أنها ذكرت ابتداءً أنها لم تستلمه. ثم ذكرت أنه جاهز ولكن ينقصه بعض الشيء وأخيراً ذكرت بأن النموذج لا علاقة له بالمواد الخام! فمن أين أحضرت المدعية المواد وبناء على ماذا اختارت المواد الخام؟ وهو عقد استصناع. ثانياً/عدم تقديم النموذج مخالفة صريحة للعقد المبرم بين الطرفين. ثالثاً/لا زالت تفسّر المدعية العقد بطرق غريبة، بل وبدأت بزيادة أعباء وتغييرات على العقد بدون رضى موكلتي لضمان السيولة! فذكرت في المذكرة الجوابية السابقة ما نصّه: (الا ان قيمة المواد الخام التي تم استيرادها تساوي اكثر من 20% من قيمة الطلب والتي تم توزيع كامل قيمتها البالغة (177559.571) دولار على باقي الدفعات لضمان وجود سيولة مالية طوال مدة المشروع ولعدم ارهاق المدعى عليها بدفع قيمة مرتفعة في دفعة واحدة.) وهذا تطفّلٌ وتعديل على بنود العقد بدون وجه حق ومخالفٌ لمبدأ الرضى في العقود بين الطرفين.رابعاً/ لو سلّمنا جدلاً صحّة ذلك فلم تقدّم المدعية أية بيّنة على استيراد الخام لا من فواتير واعتمادات ومبالغ بالإضافةِ إلى حقيقةِ وصولها.خامساً/لو سلّمنا جدلاً صحّة ذلك فالأصل بقاء العقد وشروطه وبنوده ويُصار إلى أن الفسخ غير مشروع أما إلزام موكلتي بمبالغ مخالفة للعقد والدفعات الذي ارتضاه الطرفين ابتداءً فهو ظلم وعدوان، كما نصّ المبدأ القضائي رقم (٢٨٢/٣) وتاريخ ٢٣/٠٤/١٤٢٨ه ( الأصل اعتماد العقد المعترف به من قبل الطرفين، وهو الفصل بينهما، ولا حاجة معه إلى قول أحد، وإلزام الطرفين بشيء خلاف العقد عدوان عليه). وبسؤال وكيلة المدعية عن الإجابة أجابت اكتفي بما تم ذكره في المذكرات السابقة المقدمة ، وتعقيباً على ماذكره وكيل المدعى عليها في البند رابعاً اوكد انه تم ارفاق الفواتير ومستندات الشحن الخاصة بالمواد الخام والمطالبة محل الدعوى ضمن المرفقات في المذكرة المقدمة في جلسة 28/121/1444 وبسؤال وكيل المدعى عليها اكتفى كما اكتفت وكيلة المدعية عليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة وحجز القضية للدراسة وفي جلسة 19/2/1445هـ، حضر طرفا الدعوى عليه قررت الدائرة النطق بالحكم الأسباب: بعد سماع الدعوى والاجابة والاطلاع على أوراق القضية ومستنداتها ولكون وكيل المدعية يهدف من دعوى موكلته الى 1- تدفع مبلغ و قدره (253,750.26) دولار أمريكي قيمة المواد الخام على الاتفاق الذي أساسه أن تورد المدعية للمدعى عليها (وصلة فولاذية مسننة نوع سريع الفتح و الغلق) بثمن إجمالي قدره (٣٢٩,٥٤٥.٧٧) ثلاث مئة وتسعة وعشرون ألفًا وخمس مئة وخمسة وأربعون دولار أمريكي لم يسدد منه شيء ،على ان تكون مدة التوريد خلال (182) يوماً من تاريخ الموافقة على امر الشراء .(مرفق امر الشراء )- و بناء على طلب المدعى عليها قامت المدعية باستيراد المواد الخام اللازمة لتنفيذ طلبات المدعى عليها و ذلك بمبلغ و قدره (253750.26) دولا أمريكي و قد شرعت المدعية في تصنيع طلبات المدعى عليها .- و بتاريخ 20/06/2022م قامت المدعى عليها بتبليغ المدعية بإلغاء امر الشراء بموجب خطاب صادر من المدعى عليها . (مرفق خطاب الإلغاء ).2- مبلغ قدره (١٤٤,٢٥٧.٠٠) مائة وأربعة وأربعون ألفًا ومئتان وسبعة وخمسون ريال مقابل أضرار التقاضي وقدم وكيل المدعية عدد من المستندات وهي فواتير وامر شراء ونموذج قبول امر الشراء وخطاب الإلغاء الصادر من المدعى عليها ، وحيث دفعت المدعى عليها إخلال المدعية بتقديم نموذج NMR601 والذي يُعد اللبنة الأولى التي يُبنى عليها أمر الشراء وعلى إثره فلا استحقاق للمدعية للمبلغ المذكور، وهذا ما ورد في خطاب القبول -بند شروط السداد- ما نصّه:1- ٢٥٪ من قيمة الطلب مقابل الموافقة على NMR601.2- ٢٠٪ من قيمة الطلب مقابل استلام المواد الخام في RMA.3- ٤٥٪ من قيمة الطلب مقابل مذكرة إصدار الفحص/ الفحص النهائي (قبل تجميع المواد).4- ١٠٪ من قيمة الطلب مقابل موافقة MRB. فبند شروط السداد نظّم الاستحقاق بين الطرفين وأن الفقرة الأولى (وهي الدفعة الأولى) نصّت على أن الدفعة الأولى -فضلاً عن كامل قيمة العقد- تُستحق عند تقديم النموذج المذكور وهو نموذج المواصفات للمعقود عليه من أجل التوريد وإعطاء الموافقة من قبل موكلتي وهو ما لم تقم به المدعية ونصَّ أمر الشراء وأمر القبول على أن تكون مدة التسليم بعد الموافقة النهائية من قبل موكلتي (أي بعد إعطاء المواصفات والموافقة عليها) ٢٦ أسبوع، كما جاء أمر الشراء بتاريخ ٠٧/٠٤/٢٠٢٢م وجاء إلغاءه بتاريخ ٢٠/٠٦/٢٠٢٢م أي ما يزيد عن الشهرين ونصف (وما يعادل ٧٥ يوم!) أكثر من ثلث المدة المحددة؛ وبما أنه من المقرر قضاءً أن الإثبات هو إقامة الدليل أمام القضاء بالطرق الشرعية على وجود واقعة ترتبت آثارها، وإثبات هذه الواقعة التي هي مصدر الحقّ المدعى به يقع على عاتق من تمسك بها، كما أن المحكمة لا تلتزم بتكليف الخصوم بتقديم الدليل على دفاعهم أو لفت نظرهم إلى مقتضيات هذا الدفاع؛ كما أنها غير ملزمة باتخاذ إجراء من إجراءات الإثبات لم يطلب منها, ولم تَرَ هي لزوماً له مادام قد وجدت في الدعوى من الأدلة ما يكفي لتكوين حكمها؛ خاصة وأن القاعدة الشرعية تقضي بأن عبء الإثبات منوط بالمدعي؛ ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم قال:(لو يعطى الناس بدعواهم لادعى أقوام دماء أقوام وأموالهم ولكن البينة على المدعي)؛ وحيث وباطلاع الدائرة على الدعوى والمستندات ودفوع المدعى عليها ولكون ان وكيل المدعية أجاب على النموذج في طلب تاريخ 13/11/1444هـ، (و ما ذكره المدعى عليه وكالة أن بند شروط السداد نظّم الاستحقاق بين الطرفين وأن الفقرة الأولى (وهي الدفعة الأولى) نصّت على أن الدفعة الأولى تُستحق عند تقديم النموذج المذكور وهو نموذج (NMR601) للمواصفات للمعقود عليه من أجل التوريد وإعطاء الموافقة من قبل المدعى عليها وهو ما لم تقم به المدعية ، فذلك صحيح و السبب في عدم قيام المدعية بتقديم نموذج (NMR601) هو عدم تزويد المدعى عليها للمدعية بالنموذج .) وهذا إقرار من المدعي على عدم تقديم النموذج ولكن ترى الدائرة عدم صحة دفع المدعي بعد قيام المدعى عليها بتقديم النموذج له لإنه في جلسة 28/12/1444 قدم المدعية صورة من النموذج أي ان النموذج لديه وذكر ان النموذج أصلا جاهز للتسليم لكن هناك متطلبات من المدعى عليها لم تزود المدعية بها بل وترى الدائرة ان المدعية اقرت ضمنيا بان النموذج شرط للسداد في مذكرتها 28/12/1444(و بناء على طلب المدعى عليها قامت المدعية باستيراد مواد الخام اللازمة للتصنيع ،لحين قيام المدعى عليها بتزويد المدعية بنموذج ) 601NMR )حتى تقوم المدعية بإعداده وإعادة تقديمه للمدعى عليه حسب شروط السداد.) كما ان دفع المدعية بوجود بريد من المدعى عليه بالمضي قدما في امر الشراء فالبريد أصلا اكدت فيه المدعى عليها على شروط منها تقديم النموذج (وأثناء ذلك، فإن المطلوب منكم المضي قدما في إصدار مستندات كل من قائمة متطلبات مستند البائع VDRL والشروط غير المادية NMR. وعلى فريق المشروع لدينا التواصل مع فريق نارمل بالنحو المحدد له.) كذلك باطلاع الدائرة على نموذج قبول امر الشراء الصادر من المدعية ذكر في من شروط السداد ان اول شرط هو حول مبلغ 25% مقابل الموافقة على نموذج nmr وهذا إقرار من المدعية على نفسها على هذا الشرط ولم تقم به ، كما ان البند 601 من النموذج nmr ذكر (في حالة ترسية امر الشراء يلزم الحصول على موافقة مشتري هذه الرسومات قبل تصنيع الوحدات المشمولة بهذا الطلب) وهذا رد على دفوع المدعية ان طلب مواد الخام لا يدخل من ضمن شرط تقديم النموذج فهذا البند تراه الدائرة ان متعلق بالمواد اذ اشترط موافقة المدعى عليها قبل التصنيع أي الموافقة على المواد التي ستدخل في التصنيع اذ كيف يتم توريد مواد في الأصل لم توافق المدعى عليها كما ان إجابات المدعية غير ملاقية فتارة تقول انها لم تستلم أصلا النموذج من المدعى عليها وتارة تقول هو جاهز للتسليم ولكن توجد متطلبات ناقصة من المدعى عليها لذلك لم يتم تسليمه بالتالي فطلب هذه المواد من قبل المدعي قبل موافقة المدعى عليها وقبل تقديم النموذج لهو تفريط من المدعية والمفرط أولى بالخسارة ولاتوجد ثمة بينة على موافقة المدعى عليها على هذه الفواتير الخاصة بالمواد الخام والموافقة على توريد المواد قبل تقديم النموذج مما ترى الدائرة رفض الدعوى نص الحكم: حكمت الدائرة برفض الدعوى المقامة من المدعية ضد المدعى عليها أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: المنطقة الشرقية رقم الحكم: 4530435136 التاريخ: ١٨ رَجب ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم 4470812732 لعام 1444 هـ المدعي : ار ام ايه ميدل ايست ذ.م.م المدعى عليه : شركة السعيدي للتجارة والصناعة الوقائع: تتحصل واقعات هذه القضية بما أوردها الحكم محل الاعتراض، لذا فإن الدائرة تحيل إليه درءاً للتكرار، ووجيزها يتمثل في تقدم وكيل المدعية بدعوى موكلته إلى المحكمة التجارية بالدمام التي حصرها في طلب إلزام المدعى عليها بأن تدفع مبلغاً قدره (253,750.26) دولار أمريكي، نظير توريد المدعية للمدعى عليها مواد خام، وإلزام المدعى عليها بمبلغ قدره (١٤٤,٢٥٧.٠٠) مائة وأربعة وأربعون ألفًا ومئتان وسبعة وخمسون ريالاً مقابل أضرار التقاضي، وبإحالة الدعوى إلى الدائرة الابتدائية الرابعة أصدرت حكمها المؤرخ في 05/03/1445ه والقاضي برفض الدعوى المقامة من المدعية ضد المدعى عليها، ثم تقدم وكيل المدعية باعتراضه على الحكم، ومفاد الاعتراض إن الدائرة استندت الدائرة في حكمها على الإقرار الصادر من المدعية بجاهزية نموذج (NMR601) للتسليم ، وذلك غير صحيح ، والصحيح أن النموذج جاهز للتسليم و لكنه بحاجة استيفاء بعض المتطلبات من قبل المدعى عليها والتي لم تقم بتزويد المدعية بها رغم الإلحاح والطلب المتكرر لها عبر المراسلات البريدية ، وحيث لم يقتصر إقرار المدعية على جاهزية النموذج للتسليم فقط و انما اشتمل الإقرار على حاجة النموذج الى استيفاء بعض المتطلبات من قبل المدعى عليها والتي لم تقم بتزويد المدعية بها ، و قدمت المدعية اثباتاً لذلك المراسلات البريدية فيما بين فريق عمل المدعية و فريق عمل المدعى عليها بغرض استيفاء المتطلبات اللازمة لاستيفاء النموذج ، واختتم بطلب نقض الحكم، والحكم مجدداً بطلبات المدعية، وبإحالة القضية إلى دائرة الاستئناف الأولى باشرت نظرها بجلسة عبر الاتصال المرئي بتاريخ 29/04/1445ه، بحضور طرفا الدعوى ، وجرى نظر القضية ولصلاحية القضية للفصل رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: بدراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر والاعتراض المقدم من وكيل المدعية وما بني عليه من أسباب، فظهر أن الاعتراض قدم خلال المهلة النظامية، ومن ثمّ فهو مقبول شكلاً. أما عن الموضوع فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها، وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد هذا الحكم، وإعمالاً للمادة (76) فقرة (1) و (2) من نظام المحاكم التجارية، فإن هذه الدائرة تؤيد الحكم محمولاً على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر من الدائرة الرابعة بالمحكمة التجارية بالدمام المؤرخ في 1445/03/05هـ والمنتهي إلى رفض الدعوى، والله الموفق.