حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4530372549
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٣ ربيع الأول ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4570155285/1445
رقم الحكم:4530372549
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570155285 لعام 1445 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4530372549 التاريخ: ٣ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٥٧٠١٥٥٢٨٥ لعام ١٤٤٥ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) (...) (...) (...) (...) (...) (...) (...) (...) (...) (...) شركة (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى - بالقدر اللازم للفصل فيها- في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعي بلائحة الدعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: يتقدم المدعي بصفته مجلس مديرين ضد المدعى عليهم بصفته شريك في شركة (...) وهي شركة ذات المسؤولية المحدودة ورقم سجلها التجاري (...)، والشركة محل الدعوى ليست تحت التصفية ولم يتم افتتاح إجراء للإفلاس، علماً أن نشوء الحق محل المطالبة كان بتاريخ ١٤٤١/١١/١٨هـ، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية اثبات استقالة (...) سجل مدني رقم (...) وصفته عضو مجلس مديرين، بناء على أسباب شخصية بتاريخ ٢٠٢٠/٠٧/٠٩م، وعدد الشركاء المعارضين على طلب الاستقالة: (...) و(...) و(...) و(...) و(...)، و(...) و(...) و(...) و(...) و(...) و(...)، وطالب بإلزام المدعى عليهم بإثبات استقالة (...) سجل مدني رقم (...) وصفته عضو مجلس مديرين، وقدم سنداً لطلبه: خطاب طلب الاستقالة الصادر منه. وبعد إحالة الدعوى إلى هذه الدائرة باشرت النظر فيها وفق مايرد: في الجلسة المرئية المنعقدة في ١٤٤٥/٠٢/٢٠هـ وفيها: حضر المدعي وكالة، ولم يحضر المدعى عليهم ولا من يثلهم رغم ثبوت التبلغ، وبسؤال المدعي وكالة عن دعواه أحال إلى ما ورد في صحيفة الدعوى، وعليه؛ فإنّ المنازعة بين الطرفين ونطاق الأدلة منحصرة فيما قدّمه المدعي ضمن صحيفة دعواه الالكترونية، ونظراً لصلاحية القضية للفصل فيها، لذا فقد أقفلت الدائرة باب المرافعة للمداولة، ثم نطقت بحكمها علناً، مبنياً على ما يلي: الأسباب: وقد حصر المدعي وكالة طلبه بإلزام المدعى عليهم بإثبات استقالة موكله (...) سجل مدني رقم (...)، من عضوية مجلس مديرين في الشركة المدعى عليها -كما يدّعي-، وبما أن محل الدعوى شركة نظامية، لذلك تختص المحكمة التجارية بنظرها طبقاً لنص المادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية المبني على المرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٤٤١/٠٨/١٥هـ، وبناء على ما تقدم في الدعوى، ولكون المدعي وكالة لم يقدم بينة موصلة في الدعوى، حيث أنه اكتفى بتقديم خطاب طلب الاستقالة الصادر من موكله فقط، وبعد الاطلاع على نظام الشركات الصادر عام: ١٤٤٤هــ، وتحديداً عموم المادتين: الستون بعد المائة، والرابعة والستون بعد المائة من النظام، استبان للدائرة - من خلال ذلك كله- أن المدعي قد أسس دعواه وطلبه على غير أساس نظامي معتبر، يستطيع من خلاله إلزام الطرف الآخر بطلبه -والحال ما ذُكر- الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى رفض الطلب، وله حق الاعتراض على هذا الحكم خلال المهلة المقررة نظاماً، وقدرها ثلاثين يوماً تبدأ من تسلم نسخة الحكم الكترونياً، استناداً على الفقرة الأولى من المادة التاسعة والسبعون من نظام المحاكم التجارية، الصادر بالمرسوم الملكي رقم: (م/ ٩٣) وتاريخ: ١٥ / ٨ / ١٤٤١هــ. نص الحكم: حكمت الدائرة / برفض الدعوى، لماهو موضح بالأسباب، والله ولي التوفيق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4530372549 التاريخ: ١٨ رَجب ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم ٤٥٧٠١٥٥٢٨٥ لعام ١٤٤٥ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) (...) (...) (...) (...) (...) (...) (...) (...) (...) (...) شركة (...) الوقائع: وبعد الاطلاع ودراسة أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه، وحيث إن وقائع هذه القضية بالقدر اللازم للفصل فيها قد أوردها الحكم الصادر عن الدائرة الابتدائية -محل الاستئناف-، فإن الدائرة تحيل إلى وقائعه وأسبابه درءاً للتكـرار، وفقًا للمادة (٧٦ / ٢) من نظام المحاكم التجارية، والتي تتلخّص في مطالبة وكيل المدعي إلزام المدعى عليهم بإثبات استقالة موكله من عضوية مجلس مديرين في الشركة المدعى عليها، وبإحالة القضية إلى الدائرة الثالثة بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضـبـوطها وأصـدرت بشأنهـا حكمها في ٢٥ / ٠٢ / ١٤٤٥هـ والقاضي: ((برفض الدعوى)). ثم تقدّم وكيل المدعي بلائحته الاعتراضية على الحكم الابتدائي المستوفية للقبول الشكلي، وبإحالة القضية إلى دائرة الاستئناف الثانية حددت لنظرها جلسة هذا اليوم ١٥ / ٠٤ / ١٤٤٥هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها إلكترونياً واطلعت الدائرة على ملف القضية، وعلى لائحة الاعتراض المقدمة من وكيل المدعي ونصها: (لما كان الحكم الصادر قابلاً للاستئناف، ولم يلقَ منّا القبول، فإننا نتقدم بطلب الاستئناف بناءً على الأسباب الآتية: عدم الحكم بإثبات الاستقالة وإسقاط اسم موكلي من السجل التجاري وظلت ذمة موكلي مشغولة رغم استقلاله عن المدعى عليها. عليه فإننا لخصنا اعتراضنا بالآتي: أولاً: أسّست الدائرة حكمها على عدم كفاية خطاب الاستقالة، وعدم وجود أساس نظامي معتبر للطلب، وذلك مردود عليه بعقد تأسيس الشركة والمتضمن مسؤولية الشركاء عن قبول الاستقالة وذلك عطفاً على المادة العاشرة فقرة (ح) والتي تخص عزل مديري المجلس: (وفي حالة عزل المدير أو استقالته أو عجزه أو إذا أصبح بشكل أو آخر غير قادر على القيام بمهام عمله لأي سبب من الأسباب، فإن على الشريك الذي قام بتعيينه أن يعيّن بديلاً عنه وعلى وجه السرعة وذلك وفقاً لنص هذه المادة)، ومؤدّى ذلك حق موكلي في تقديم استقالته، وعلى الشركة تعيين بديل له، إذ لا يمكن القول بإلزام المدير أن يبقى رهن هذه العلاقة التي تجمعه بالشركة فيصبح حبيساً لأحكامها، بل إن المتّسق مع أحكام الالتزامات والعقود أن استقالته تكون مشروعة بإرادته واختياره منتجة لآثارها من تاريخ تقديمها ويترتب عليها انقطاع صلته بالمدعى عليها، مما يستبين معه أن البند المدوّن بعقد تأسيس الشركة مكمّل للبينة السابقة الاستقالة ويثبت ارتكاز الاستقالة على سند نظامي. ثانياً: أخطأت الدائرة -مصدرة الحكم- في تكييف الطلب في الدعوى، إذ فهمت أنه طلب إلزام للشركة، والصحيح أن طلبنا هو إثبات الاستقالة وترتيب آثارها النظامية وإزالة ما يعترض نفاذها، بالنظر إلى استمرار قيد موكلي على السجل التجاري، وهو ما يُعدّ مخالفة تستدعي الاستعانة بالقضاء، وذلك حماية للمراكز النظامية والحقوق المكتسبة، وتجدر الإشارة إلى أن موكلي ناله ضرر بسبب عدم تصحيح البيانات والامتناع عن شطب اسمه من قائمة مجلس المديرين، على الرغم من وجوب ذلك بحسب المادة الرابعة من نظام السجل التجاري التي قرّرت أنه: (يجب على التاجر أو مدير الشركة أو المصفي أن يطلب التأشير في السجل التجاري بكل تعديل في البيانات السابق قيدها فيه خلال ثلاثين يوماً من تاريخ حدوث هذا التعديل، وذلك على النحو الذي تحدّده اللائحة التنفيذية). ثالثاً: ثمة سوابق قضائية في دعاوى مماثلة، انتهى فيها القضاء إلى إجابة طلب المدعي بإثبات الاعتزال أو الاستقالة، وترتيب نتائجها وآثارها، ومنها الحكم الصادر من الدائرة التجارية الخامسة عشر بناءً على القضية رقم (٤٣٩٤٥٤٠٦٢) والذي قضى منطوقه: بثبوت اعتزال المدعي وإلزام المدعى عليها بإسقاط اسمه من السجل التجاري وإسقاط اسمه من قائمة مجلس المديرين . بالإضافة إلى الحكم الصادر من الدائرة التجارية الثانية عشرة بناءً على القضية رقم (٤١٨٠١٥٨٦) والذي قضى منطوقه: بثبوت استقالة المدعي من الشركة المدعى عليها . وعليه: فإننا نلتمس من فضيلتكم ما يلي: ١- قبول الاعتراض شكلاً وموضوعاً. ٢- الحكم بإثبات الاستقالة. ٣- الحكم بإسقاط اسم موكلي من السجل التجاري). وأكّد وكيل المدعي على ما ورد بلائحة الاعتراض. ولم يظهر حضور من يمثّل المدعى عليهم رغم الإبلاغ، وقرر وكيل المدعي بالاكتفاء بما سبق؛ ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: وحيث اطلعت الدائرة على مستندات القضية والحكم الابتدائي الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه خلال الأجل المحدد نظاماً ومن ثم فهو مقبول شكلاً، وأما عن الموضوع: فإنه لم يظهر لهذه الدائرة من خلال الاعـتراض المبين في وقائع هذا الحكم ما يوجب الملاحظة عليه، وتضيف هذه الدائرة: وبما أن المادة العاشرة من عقد تأسيس الشركة نظّمت إدارة الشركة، وجعلتها مكوّنة من مجلس مديرين يعيّن فيها خمسة مدراء، كما أوضحت الفقرة (و) منها بأن قرارات مجلس المديرين تصدر بالأغلبية المطلقة أو بإجماع الحاضرين في حالة اتخاذ القرار بالتمرير، وبيّنت الفقرة (ح) من ذات المادة بأنه يجوز عزل الشريك، وأنه في حال عزله أو استقالته ؛ فإن على الشريك الذي قام بتعيينه أن يعيّن بديلاً عنه، كما بيّنت المادة الثالثة عشرة من عقد التأسيس بأنه فيما عدا تغيير جنسية الشركة أو زيادة الأعباء المالية، يجوز تعديل عقد التأسيس أو إصدار أيّ قرارات أخرى بموافقة أغلبية الشركاء الذين يمثّلون ثلاثة أرباع رأس مال الشركة، والمستفاد ممّا سبق: أن الشركة وضعت لها آلية في الإدارة وفي القرارات الناشئة عنها، وبما أن تقديم المدعي استقالته قوبلت بالرفض من (١١) شريكاً، والذين يمثّلون الأغلبية، وبناءً على المادة الحادية والستون بعد المائة من نظام الشركات والتي تنص على أن: ((يحدد عقد تأسيس الشركة أو قرار الشركاء طريقة إدارة الشركة، والأغلبية اللازمة لصدور القرارات عند تعيين أكثر من مدير أو تكوين مجلس مديرين.))، وبما أن الأمر كذلك فإن استقالة المدعي عن مجلس المديرين أضحت مرفوضة من قبل الأغلبية، على أن له الحق في ممارسة حقه في تطبيق أحكام نظام الشركات في المادة (١٦٥)، من انعقاد الجمعية العامة للنظر في طلب استقالته ؛ وتنتهي معه الدائرة إلى تأييد الحكم الابتدائي محمولاً على أسبابه. نص الحكم: حَكَمَتِ الدَائِرَةُ: بقبول الاعتراض شكلاً، ورفضه موضوعاً، وتأييد حكم الدائرة التجارية الثالثة في المحكمة التجارية بجدة المؤرخ في ٢٥ / ٠٢ / ١٤٤٥هـ، في القضية رقم (٤٥٧٠١٥٥٢٨٥) القاضي بــ (رفض الدعوى). والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.