حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4530372947
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٣ ربيع الأول ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4471192811/1444
رقم الحكم:4530372947
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4471192811 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4530372947 التاريخ: ٣ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٤٧١١٩٢٨١١ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: شركة (...) المدعى عليه : (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى – بالقدر اللازم للفصل فيها- في تقدم وكيل المدعية بلائحة الدعوى إلى المحكمة التجارية بمجافظة جدة ، جاء فيها: ( ان المدعى عليه شريك في شركة (...) سجل تجاري رقم (...) وقد رغب في الخروج من الشركة وطلب ذلك عدة مرات بمقتضى خطابات مرفق لفضيلتكم صورة من الخطابات (مرفق (۱) ٢ - في تاريخ ٢٠٢١/١٠/٢٤م تم الاتفاق مع المدعى عليه على الخروج من الشركة بناء على اتفاقية تم توقيعها معه مرفق لفضيلتكم صورة الاتفاقية (مرفق (۲) على ان يخرج من الشركة مقابل حصوله على الآتي: ١ التنازل عن شركة (...) للمدعى عليه بجميع أصولها وسجلها التجاري رقم (...) التي كانت باسم موكلتي ٢ - تسليم المدعى عليه كمية (٤٠٠٠) طن مواد متنوعة من نظام السقالات حصل عليها المدعي فور توقيع الاتفاقية مرفق لفضيلتكم كشف بالمواد (مرفق (۳) ۳ - تسليم المدعى عليه مبلغ نقدي وقدره (٤,٠٠٠.٠٠٠) أربعة ملايين ريال بمقتضى شيك تم صرفه من تقليل المدعى عليه مرفق لفضيلتكم صورة الشيك مرفق (٤). ٣- الا أن المدعى عليه ماطل في الخروج ولم يخرج من الشركة رغم مطالبة موكلني له مرات عديدة بالخروج وتم مطالبته بعمل وكالة شرعية لمتابعة إجراءات الخروج الا انه ماطل في عملها من تاريخ توقيع الاتفاقية حتى تاريخ ۲.۲۲/۰۱/۳۱م وقام بإلغائها بتاريخ ٢٠٢٢/٠٢/١٥م وقبل إتمام عملية الخروج مما جعل الشركة تتكبد خسائر كبيرة تتمثل في الآتي: (١) تأخير معاملات البنوك فقد فوت على الشركة التسهيلات المقدمة من البنوك بمبلغ (٦٠٠.٠٠٠.٠٠٠) ستمائة مليون ريال وذلك لان البنوك تشترط توقيع جميع الشركاء لإعطاء التسهيلات مما ترتب عليه قوات مبلغ على الشركة (٤٧,١٣٥٠٠٠٠) سبعة وأربعون مليونا ومائة وخمسة وثلاثون الفا وهي صافي الايراد التشغيلي المفقود بسبب المدعى (ب) تعطيل توزيع الأرباح، حيث تم الاتفاق مع الشركاء على توزيع جزء من الأرباح المحتجزة بشكل عقارات يحصل عليها الشركاء ونتيجة لعدم خروج المدعى عليه من الشركة تعطلت عملية توزيع الأرباح وانخفضت القيمة السوقية للعقارات التي كانت ستوزع على الشركاء وعليه كانت اجمالي خسائر تعطيل توزيع الأرباح مبلغ (٧٨,٨٩٥,٦١٠) بسبب المدعى عليه. - أرسلت موكلتي للمدعى عليكم إخطار وتنويه مرفق صورته لفضيلتكم (مرفقه) تلغي فيه الاتفاقية لعدم التزام المدعى عليه ببنودها وتطالبه بإرجاع ما حصل عليه الا ان المدعى عليه لم يتجاوب ولم يقم بإعادة ما تم الحصول عليه من موكلتي كما ان حصة المدعى والتي تم الاتفاق عليها عند خروجه من الشركة كانت أكبر من حصته الفعلية ولكن وافق مجلس إدارة الشركة على ذلك في ذلك الوقت تيسيراً لخروج المدعى عليه من الشركة، مما نتج عنه أيضا أن بعض الشركاء الحاليين يطالبون بالخروج من الشركة قياساً على الحصة التي دفعت للمدعى عليه مما يؤثر سلباً على حسابات الشركة ويزعزع استقراراها لان حصة المدعى عليه والتي تم الاتفاق على الخروج بها كانت اعلى من الحصة الفعلية العادلة . وانها انخفضت اكثر جراء الخسائر الإضافية التي لحقت بالشركة نتيجة عدم خروج المدعى عليه. لذا، وحيث أن موكلتي المدعية قد قامت بالوفاء بالتزاماتها المترتبة على الاتفاقية الموقعة مع المدعى عليه وقام المدعى عليه بالإخلال بالتزاماته بعدم خروجه من الشركة كما تم الاتفاق عليه مما يعني إلغاء الاتفاقية وحيث أن حصة المدعى عليه التي خرج بها بموجب اتفاقية الخروج المؤرخة في ۲۰۲۱/۱۰/۲٤ أصبحت غير صحيحة وغير عادلة وبالتالي حصول موكلتي على ما تم دفعه للمدعى عليه وتعويضها عن الاضرار التي ترتبت عن هذا الاخلال من جانب المدعى عليه وإعادة تقييم حصة المدعى عليه في الشركة بناء على الخسائر التي تحققت والتي سبق الإشارة اليها. ولما كان الحال كذلك والمدعى عليه حصل على المقابل من موكلتي ولم يقم بما عليه من التزام وفقاً للاتفاقية المبرمة معه والتي تعد دليل وحجة عليه كما نص في المادة التاسعة والعشرون من نظام الاثبات والتي تنص على (بعد المحرر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، أو ينكر ذلك خلفه أو ينفي علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق والثابت لدى فضيلتكم حصول المدعى عليه على شركة (...) وحصوله على مبلغ نقدي (.....٤,٠٠) أربعة ملايين ريال وحصوله على (٤٠٠٠٠) طن مواد متنوعة من نظام السقالات، والثابت أيضاً عدم قيامه بإعادة جميع ما استلمه لموكلتي لذا فإن موكلتي المدعية تلتمس من عدالة فضيلتكم . حفظكم الله . التكرم بالآتي: أولًا/ إعادة شركة (...) -والتي سبق وتم التنازل عنها إلى ملكية شركة (...)- بنفس أصولها والتزاماتها بتاريخ التنازل؛ أو سداد قيمتها السوقيَّة العادلة للشركة بتاريخ النقل والتي تبلغ ٢٠,٤٧٥,٠٠٠ ثانيًا/ إعادة مبلغ قدره ٤,٠٠٠,٠٠٠ ريال المسلَّم له نقدًا. ثالثًا/ إعادة المواد المخزنية (٤,٠٠٠) طن من مواد السقالات التي حصل عليها، أو دفع قيمته المالية المقابلة لها وهي ٨,١٠٦,٠٠٠ ريال، رابعًا/ دفع أتعاب التقاضي وقدره ٢,٠٠٠,٠٠٠ ريال)، وبعد إحالتها إلى هذه الدائرة باشرت الدائرة السير فيها، وفق مايرد: تشير الدائرة إلى تقدم وكيل المدعى عليه بمذكرة جوابية مرفقة عبر النظام في ٦/ ١/ ١٤٤٥هــ جاء فيها: ( مذكرة الرد على الدعوى بسم الله الرحمن الرحيم فضيلة رئيس وأعضاء الدائرة الثالثة بالمحكمة التجارية بجدة حفظكم الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الموضوع / مذكرة جوابية على دعوى المدعية(شركة (...) ) . إن المدعية تطلب في دعواها إلغاء اتفاقية موقعة بين موكلي وبين شركة (...) وتستند في طلبها هذا على دعوى حصول مماطلة من قبل موكلي في الخروج من الشركة، وعليه أجيب فضيلتكم بما يلي : أولاً : لم تحرر المدعية دعواها بحصر الإجراءات النظامية لنقل الحصة وما يجب على موكلي ( نظاماً ) بشأن كل إجراء ، وما الإجراء الذي حصل من موكلي مماطلة بشأنه ، واستناداً على المادة ٩٣ من نظام المحاكم التجارية والمادة السّادِسَة وَالسّتوْن من نظام المرافعات الشرعية ونصها ( على القاضي أن يسأل المدعي عما هو لازم لتحرير دعواه قبل استجواب المدعى عليه، وليس له السير فيها قبل ذلك، وإذا عجز عن تحريرها أو امتنع عن ذلك، فيحكم القاضي بصرف النظر عن الدعوى ) أطلب سؤال وكيل المدعية عما تضمنه صدر هذه الفقرة . ثانياً : لم تتضمن الاتفاقية الموقعة بين موكلي وبين شركة (...) ( شرط فاسخ ) ، وهي اتفاقية ملزمة للطرفين ، وقد نصت المادة السادسة منها على ما يلي ( اتفق جميع الأطراف بأن هذه الاتفاقية اتفاق تراضي وتعتبر اتفاق نهائي لا رجعة فيه ) وبالتالي فليس لأي طرف محاولة التنصل منها أو فسخها بحجج واهية وليس له من ذلك سوى طلب الإلزام بما تضمنته فقراتها. ثالثاً : الأصل في إجراءات نقل الحصة أنها تتم من قبل الشركة لا الشريك المتخارج ، حيث نصت المادة ٢٥ من نظام الشركات على أن انتقال ملكية الحصة يكون بالقيد في السجل التجاري ، والقيد في السجل التجاري لا يكون إلا عن طريق الشركة ، كما أن النظام الالكتروني لوزارة التجارة أتاح للشركة التعديل على عقد التأسيس والموافقة عليه عبر إدخال الأكواد المرسلة على هواتف الشركاء وقد تعاون موكلي مع الشركة في هذا الجانب وقام بإرسال الأكواد لها مرات عديده كما قام بعمل الوكالات اللازمة لإتمام ذلك ولكن لم يتم إكمال الخروج لأسباب لا علاقة لموكلي بها من خلافات بين الشركاء ومجلس إدارة الشركة ، كما أن موكلي قد تقدم بدعوى ضد المدعية يطالب فيها بإثبات تخارجه من الشركة وذلك من خلال إلزام المدعية بإتمام إجراءات الخروج لدى السجل التجاري. رابعاً : تهدف المدعية من دعواها هذه إلى لي ذراع موكلي لثنيه عن مواصلة دعوى الغبن التي بدأ إجراءاتها منذ مدة ـ ذلك أن موكلي تعرض لغبن في تقييم حصته في الشركة عند التخارج ، وذلك بإخفاء عدد من أصول الشركة عنه ، وترتب على ذلك عدم تقييم الشركة تقييماً سليماً ولذلك فقد بدأ موكلي منذ مدة بإجراءات حل ما تعرض له من غبن في تقييم الحصص بشكل ودي لتعزيز رابط الأخوة ، ويحتفظ موكلي بحقه في رفع دعوى غبن على شركة (...) في حال عدم التوصل لحل ودي . خامساً: وأضيف إلى ما سبق أن الشركة لم تلتزم بتسليم كامل المواد المذكورة في الاتفاقية . لذا أطلب من فضيلتكم ١- سؤال المدعية عن الإجراءات النظامية لنقل الحصة حصراً وما يجب على موكلي ( نظاماً ) بشأن كل إجراء ، وما الإجراء الذي حصل من موكلي مماطلة بشأنه. ٢- الحكم برد الدعوى وإخلاء سبيل موكلي منها ، وإلزام المدعية بأتعاب المحاماة وتسليم باقي المواد المتفق عليها .)، وتعقبه وكيل المدعية بمذكرة جوابية مرفقة ف النظام في ٦ / ٢/ ١٤٤٥هــ ، جاء فيها: ( بشأن ماورد في ماورد في المذكرة المقدمة من قبل المدعى عليه فقد أقر المدعى عليه بصحة الاتفاقية وبصحة توقيعه عليها وبالتالي تعد دليل وحجة عليه كما نص في المادة (التاسعة والعشرون من نظام الاثبات والتي تنص على (يعد المحرَّر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، أو ينكر ذلك خلَفُه أو ينفي علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق) وأن ماتقدم به المدعى عليه هو محاولة تشتيت الدائرة الموقرة عن موضوع الدعوى الأساسي وسوف نقوم بالر د على ماورد في المذكرة وفقاً للتالي : بخصوص ماورد في البند (أولاً) من دفع وكيل المدعى عليه من أن الدعوى لم تحرر فهذا الكلام غير صحيح فقد تم تحرير الدعوى بالتفصيل وتم ذكر الوقائع وتقديم ما يثبت حصول المدعى عليه على جميع ماتم الاتفاق عليه في الاتفاقية المرفقة لفضيلتكم وإثبات عدم تخارج المدعى عليه من الشركة ورفضه رد ماتم الحصول عليه . أمابشأن ماورد في البند (ثانياً) من المذكرة المقدمة من المدعى عليه والتي يدعي فيها أن الأتفاقية ملزمة للجانبين ، وبالتالي لايجوز فسخها .... وهذا الكلام في حالة ما اذا كان التزم المدعى عليه بما ورد في الاتفاقية ولكن المدعى عليه استلم جميع ماتم الاتفاق عليه في اتفاقية التخارج ولم يتخارج حتى تاريخه وفي نفس الوقت يرفض إعادة ماتم الحصول عليه مسبباً ضرر بالغ لموكلتي وتحتفظ موكلتي برفع دعوى تعويض مستقلة للمطالبة بالتعويض عن هذا الضرر . أما بشأن مارود في البند (ثالثاً) من أن النقل يتم عن طريق الشركة وانه قد تعاون مع موكلتي للخروج .....وهذا الكلام غير صحيح جملة وتفصيلاً ويثبت عدم صحته ماورد في البند (رابعاً) من ذات المذكرة والتي ذكر فيها المدعى عليه أنه قام برفع دعوى غبن ضد موكلتي لادعائه بوجود غبن في تقييم حصته ، وهو ما يثبت لفضيلتكم بما لا يدع مجالاً للشك عدم تعاون المدعى عليه ورفضه التخارج من الشركة ومماطلتة موكلتي في الخروج ورفضه إعادة ماتم الحصول عليه من موكلتي نظير هذا التخارج والذي لم يتم حتى تاريخه وهذا يعد لي ذراع لموكلتي فلا يريد المدعى عليه إعادة ماتم الحصول عليه ويماطل برفع دعاوي جديدة لأكل أموال الناس بالباطل. أما بخصوص مارود في البند (رابعاً) من دفع المدعى عليه بوجود دعوى غبن مقامة ضد موكلتي لإدعائه بوجود غبن في تقييم حصته .... فالمدعى عليه يحاول التنصل من التزاماته تجاه موكلتي فلا يريد أن يتخارج من الشركة ولا يريد أن يقوم بإعادة ماتم الحصول عليه مقابل التخارج الذي لم يقم به ، وفي هذه الدعوى موكلتي تطلب باسترداد ماتم الحصول عليه من قبل المدعى عليه فلو كان المدعى عليه غير راضي عن تقييم حصته يقوم بإعادة ماحصل عليه وهو بالفعل مازال شريك في الشر كة ولم يتخارج منها حتى تاريخه ولكن المدعى عليه يماطل موكلتي فلا يريد التخارج من الشركة ولا يريد أن يقوم برد ماتم الحصول عليه . أما بشأن مارود في البند (خامساً) من مذكرة المدعى عليه..... فغير صحيح حيث أن المدعى عليه استلم جميع ماتم الاتفاق عليه ، ومن الواضح أن المدعى عليه يناقض نفسه فتارة يذكر أنه لم يتخارج لان موكلتي لم تطلب منه ، وتارة أخرى يذكر أنه قام برفع دعوى غبن لعدم تقييم حصته بشكل صحيح، وتارة أخرى يدفع بعدم استلامه كامل المواد ، وكل ذلك بهدف التنصل من إعادة ماتم الحصول عليه ونقضه لما تم الأتفاق عليه . فلو لم يتخارج ولم يرضى بتقييم حصته فعليه إعادة ماتم الحصول عليه من موكلتي والذي أقر المدعى عليه بإستلامة وقد تقدمنا بما يثبت إستلامه بالفعل ، فلماذا يحتفظ بجميع ماحصل عليه مقابل التخارج في حين أنه لم يتخارج حتى تاريخه ، فعليه رد ماتم الحصول عليه بما أنه رفض التخارج من الشركه فيجب عليه رد ماتم الحصول عليه لموكلتي . لـــــــــــذا فإن موكلتي المدعية تلتمس من عدالة فضيلتكم ــ حفظكم الله ــ التكرم بالآتي: ١-إلزام المدعى عليه بإعادة شركة (...) التي سبق وتم التنازل عنها إلى ملكية شركة (...) بنفس أصولها والتزاماتها بتاريخ التنازل عنها للمدعى عليه أو سداد القيمة السوقية العادلة للشركة بتاريخ النقل والتي تبلغ ٢٠,٤٧٥,٠٠٠ ريال سعودي (عشرون مليونا واربعمائة وخمسة وسبعون الفا) ٢-إلزام المدعى عليه بإعادة مبلغ (٤,٠٠٠,٠٠٠ ريال) أربعة مليون ريال المسلم له نقداً. ٣-إلزام المدعى عليه بإعادة المواد المخزنية (٤,٠٠٠ طن) من مواد السقالات التي حصل عليها مسبقا مقابل خروجه أو دفع القيمة المالية المقابلة لهذه المواد والتي تبلغ ٨,١٠٦,٠٠٠ ريال سعودي (ثمانية مليون ومائة وستة ألف) ٤-إلزام المدعى عليه بمبلغ (٢,٠٠٠,٠٠٠ ريال) اتعاب محاماة)، وعليه؛ فإنّ المنازعة بين الطرفين ونطاق الأدلة منحصرة فيما قدّمه المدعي ضمن صحيفة دعواه الالكترونية، ونظراً لصلاحية القضية للفصل فيها، لذا فقد أقفلت الدائرة باب المرافعة للمداولة، ثم نطقت بحكمها علناً . الأسباب: وبعد الاطلاع على الدعوى والإجابة، ولكون وكيل المدعية قد حصر المطالبة بمايلي: ١-إلزام المدعى عليه بإعادة شركة (...) التي سبق وتم التنازل عنها إلى ملكية شركة (...) بنفس أصولها والتزاماتها بتاريخ التنازل عنها للمدعى عليه أو سداد القيمة السوقية العادلة للشركة بتاريخ النقل والتي تبلغ ٢٠,٤٧٥,٠٠٠ ريال سعودي (عشرون مليونا واربعمائة وخمسة وسبعون الفا) ٢-إلزام المدعى عليه بإعادة مبلغ (٤,٠٠٠,٠٠٠ ريال) أربعة مليون ريال المسلم له نقداً. ٣-إلزام المدعى عليه بإعادة المواد المخزنية (٤,٠٠٠ طن) من مواد السقالات التي حصل عليها مسبقا مقابل خروجه أو دفع القيمة المالية المقابلة لهذه المواد والتي تبلغ ٨,١٠٦,٠٠٠ ريال سعودي (ثمانية مليون ومائة وستة ألف) ٤-إلزام المدعى عليه بمبلغ (٢,٠٠٠,٠٠٠ ريال) اتعاب محاماة)، عليه فإن الدائرة هي المختصة نوعياً بنظر هذه الدعوى، استناداً على المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية، الصادر بالمرسوم الملكي رقم : ( م/ ٩٣) وتاريخ: ١٥ / ٨ / ١٤٤١هــ ، وفيما يخص الموضوع وبما أن وكيل المدعية قد طالب بإلغاء الاتفاقية المبرمة بين الطرفين - في : ٢٤ / ١٠ / ٢٠٢١م- المتضمة خروج المدعى عليه من الشركة، نظراً لإخلاله بالالتزامات الخاصة بالخروج من الشركة، مع قيام موكلته بالوفاء بالتزاماتها المترتبة على الاتفاقية الموقعة مع المدعى عليه، -كما يدعي- ، وطالب تأسيساً على ذلك بطلباته الواردة في دعواه ، عليه ، وبما أن الاتفاقية -محل النزاع بين الطرفين- تُعد ملزمة للطرفين ، استناداً على ما نصت المادة السادسة منها، حيث نصت على مايلي: اتفق جميع الأطراف بأن هذه الاتفاقية اتفاق تراضي وتعتبر اتفاق نهائي لا رجعة فيه ، عليه فإن الدائرة ترى أن المدعية قد أسست دعواها على غير مستند شرعي أو نظامي صحيح قائم معتبر، -والحال ماذُكر- وكان بإمكانها المطالبة بإلزام المدعى عليه بالالتزام التام بالاتفاقية المبرمة بين الطرفين وإتمامها ، لذا - واستناداً على كافة مامضى بيانه وإيضاحه - فإن الدائرة تنتهي إلى مايرد في منطوق حكمها أدناه ، وللمدعية حق الاعتراض عليه خلال المهلة المقررة نظاماً وقدرها ثلاثين يوماً تبدأ من تسلم نسخة الحكم الكترونياً ، استناداً على الفقرة الأولى من المادة التاسعة والسبعون من نظام المحاكم التجارية، الصادر بالمرسوم الملكي رقم : ( م/ ٩٣) وتاريخ: ١٥ / ٨ / ١٤٤١هــ. نص الحكم: حكمت الدائرة/ برفض الدعوى، لما هو موضح بالأسباب، والله ولي التوفيق. أحكام محكمة الاستئناف: محكمة الاستئناف المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4530372947 التاريخ: ١٨ رَجب ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم ٤٤٧١١٩٢٨١١ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: شركة (...) المدعى عليه : (...) الوقائع: وبعد الاطلاع ودراسة أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه، وحيث إن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاستئناف، فإن الدائرة تحيل إليه منعاً للتكـرار ، تتلخص في مطالبة وكيل المدعية: ١-إلزام المدعى عليه بإعادة شركة (...) التي سبق وتم التنازل عنها إلى ملكية شركة (...) للتجارة والصناعة بنفس أصولها والتزاماتها بتاريخ التنازل عنها للمدعى عليه أو سداد القيمة السوقية العادلة للشركة بتاريخ النقل والتي تبلغ ٢٠,٤٧٥,٠٠٠ (عشرون مليوناً وأربعمئة وخمسة وسبعون ألف ريال). ٢- إلزام المدعى عليه بإعادة مبلغ (٤,٠٠٠,٠٠٠) أربعة مليون ريال المسلم له نقداً. ٣-إلزام المدعى عليه بإعادة المواد المخزنية (٤,٠٠٠ طن) من مواد السقالات التي حصل عليها مسبقا مقابل خروجه أو دفع القيمة المالية المقابلة لهذه المواد والتي تبلغ ٨,١٠٦,٠٠٠ (ثمانية ملايين ومئة وستة آلاف ريال). ٤- إلزام المدعى عليه بمبلغ (٢,٠٠٠,٠٠٠ ريال) أتعاب محاماة. وبإحالة القضية إلى الدائرة الثالثة بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضـبـوطها وأصـدرت بشأنهـا حكمها في ٢٧/٠٢/١٤٤٥هـ والقاضي: برفض الدعوى. وبإحالة القضية إلى دائرة الاستئناف الثانية حددت لنظرها جلسة ١٥/٠٤/١٤٤٥هـ، المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها إلكترونياً واطلعت الدائرة على ملف القضية، وعلى لائحة الاعتراض المقدمة من وكيل المدعية ونصها: (تضمن منطوق الحكم المستأنف ما نصه رفض الدعوى، وذلك بالاستناد إلى سبب واحد وهو أنه قد ورد في العقد ما نصه: [[إن هذه الاتفاقية اتفاق تراضي وتعتبر اتفاق نهائي لا رجعة فيه]]، وهنا موكلتي ومع تقديرها الشديد لمقام الدائرة المُصدرة للحكم المُستأنف، إلا أن الدائرة قد جانبت الصواب من حيث التسبيب الوحيد ومن ثم مُجانبة الصواب من حيث النتيجة، وعليه فإن موكلتي المستأنفة (المدعية) توضح لمقام رئيس وأعضاء دائرة الاستئناف، أسباب الاستئناف ومجانبة الصواب في الحكم: ١- الاستناد الخاطئ في تسبيب الحكم المستأنف: تتمثل دعوى موكلتي بفسخ الاتفاقية المُبرمة مع المدعى عليه والمؤرخة في ٢٤ / ١٠ / ٢٠٢١م، والحكم المستأنِف القاضي برفض دعوى موكلتي قد استند لعبارة واحدة فقط واردة في الاتفاقية ونصها: [[إن هذه الاتفاقية اتفاق تراضي وتعتبر اتفاق نهائي لا رجعة فيه]]. وإن موكلتي ومع تقديرها الشديد للدائرة، إلا أنها ترى بأن هذا الاستناد في رفض دعوى موكلتي والذي (بُني على أسباب جوهرية) هو أمرٌ يُجانب الصواب والحق. فهل أصبحت هذه العبارة نصاً شرعياً لا يجوز مُخالفته؟! أم أصبحت هذه العبارة فرضاً شرعياً لا يجوز مُخالفته؟! أم هل هذه العبارة هي نص من نصوص النظام العام والذي لا يجوز الاتفاق على مخالفته؟!. ** إن جميع العقود والاتفاقيات هي عقود مُلزمة، ولا يجوز الرجوع عنها حال الشروع في تنفيذها، وهذا هو المبدأ العام للعقود الاتفاقيات. وهذا لا خلاف عليه. لكن لكل مبدأ عام استثناءات مُقررة شرعاً ونظاماً ويوجد قواعد تُنظم هذه الاستثناءات. أي: لماذا لم تلتفت الدائرة إلى ما استقرت عليه الأحكام الشرعية والقضاء في فسخ العقود والاتفاقيات؟!، ألا يُعتبر الفسخ حقاً شرعياً لأي طرف من أطراف التعاقد حال وجود مبررات للفسخ. فجميع العقود والاتفاقيات لها مخارج في الفسخ، فعقود الزواج مثلاً لها الطلاق والمخالعة حسب إخلال الزوج أو الزوجة، وعقود الإيجار لها الفسخ والإخلاء حال إخلال المستأجر أو المؤجر ببنود العقود، وعقود العمل لها الفسخ والفصل حال إخلال العامل أو صاحب العمل ببنود عقد العمل... إلخ. ولماذا لم تلتفت الدائرة، بل إنها حتى لم تُناقش أسباب الفسخ التي بُنيت عليها دعوى موكلتي المدعية (المُستأنف) بالمطالبة بالفسخ؟!، ألم يتفق الفقهاء والعلماء على تعريف الفسخ بأنه هو: [[حل الرابطة العقدية بناءً على طلب من أحد طرفي العقد، وذلك بسبب إذا أخل الطرف الآخر بتنفيذ التزاماته التعاقدية]] ويُشترط أن يكون طالب الفسخ هو الطرف المُلتزم بحق الطرف المُقصر، وهذا ما ينطبق على الدعوى. ٢- موجبات فسخ الاتفاقية (عدم تنفيذ المدعى عليه لالتزاماته المذكورة في الاتفاقية) يُشرّف موكلتي بأن تتقدم إلى مقام رئيس وأعضاء دائرة الاستئناف الموقرة بموجز عن أسباب وأسانيد طلب فسخ الاتفاقية المُبرمة مع المدعى عليه بتاريخ ٢٤ / ١٠ / ٢٠٢١م، وهي: * بتاريخ ١٥ / ٠٣ / ٢٠٢١م، طلب المدعى عليه التخارج من الشركة [المُرفق ٢ ]. *بناءً على طلبه هذا جرى تقييم جميع حصصه في الشركة وجميع الأملاك العائدة إليه، فاتضح بأنها مقدرة بمبلغ (٢٠,٠٠٠,٠٠٠) عشرين مليون ريال سعودي. فقبل بذلك المدعى عليه، وتم إبرام الاتفاقية معه على أساس ذلك [المُرفق ٣ ] والمؤرخة في ٢٤ / ١٠ / ٢٠٢١م، (موضوع الدعوى). * قامت موكلتي بتنفيذ جميع التزاماتها التعاقدية وذلك خلال أسابيع قليلة من تاريخ الاتفاقية، وقامت بتسليم المدعى عليه كامل القيمة (ثمن المبيع) بل استلم المدعى عليه من الأصول والمخزون والمنشآت والنقد ما يزيد عن مبلغ (٢٠,٠٠٠,٠٠٠) عشرين مليون ريال سعودي. *لكن ما إن استلم المدعى عليه لجميع حقوقه من مبالغ مالية ومنشآت ومخزون من مواد خام حتى بدأ يعترض على تقييم حصصه المتنازل عنها، ويُطالب بتقديم آلية توضح كيف تم التقييم، ويُطالب بزيادة مالية مقدارها (٣٣,٠٠٠,٠٠٠) ثلاثة وثلاثين مليون ريال وإلى ما هنالك من حجج واهية بغية تنصله وتهربه من إثبات تخارجه من الشركة موكلتي (المستأنِفة). ونرفق لفضيلتكم بعض مراسلات المدعى عليه ذاته المُتعلقة بذات الموضوع: * الخطاب الصادر عن المدعى عليه بتاريخ ٠٢ / ٠٦ / ١٤٤٣هـ الموافق ٠٥ / ٠١ / ٢٠٢٢م والذي يُطالب فيه بإعادة تقييم حصصه المتنازل عنها [المُرفق ٤ ]. *الخطاب الصادر عن ذات المدعى عليه بتاريخ ١٣ / ٠٨ / ١٤٤٣هـ الموافق ١٦ / ٠٣ / ٢٠٢٢م والذي يطالب برفع قيمة الحصص المتنازل عنها والتي سبق له قبض ثمنها، حيث طالب بقيمة الغبن والذي قدّره هو بذاته بمبلغ (٣٣,٠٠٠,٠٠٠) ثلاثة وثلاثين مليون ريال [المُرفق ٥ ]. * تسبب المدعى عليه بعدم تخارجه من الشركة حينها بالعديد من المشاكل وتعطيل عمل الشركة المدعية وعلى رأسها عدم التمكن من اتخاذ العديد من القرارات وخاصة تلك القرارات ذات الصلة بالتسهيلات البنكية والتي تعتمد عليها الشركة في نشاطها. *تم مطالبة المدعى عليه بضرورة إعادة الحال إلى ما كان عليه، وذلك من خلال مجلس العائلة (المُلّاك لجميع الشركات)، فتعهد المدعى عليه بتنفيذ وتوثيق تنازله عن الحصص، وأنه لن يُعطل الشركة أكثر من ذلك، وتعهد بأن يكون توثيق التنازل خلال مدة شهر على أبعد تقدير، وذلك بموجب المحضر الموقع من المدعى عليه بتاريخ ١٠ / ٠٥ / ٢٠٢٢ [المُرفق ٦ ]. * لكن للأسف الشديد لم يلتزم المدعى عليه -كعادته في وعوده الواهية- بتوثيق التنازل، دون إبداء أيّ أسباب أو مسوّغات لمثل هذا التجاهل، إلى أن أدركت موكلتي بأن المدعى عليه كان يرغب بالانتظار ومراقبة وضع الشركة، حتى يتطور ويتحسن وتزداد قيمة الشركة ليتمسك حينها بحصصه ولن يتنازل عنها، حتى يتم إعادة التقييم وسداد الفارق له. أي بمعنى آخر، لقد استأثر المدعى عليه (البائع) بالمبيع والثمن، فقبض الثمن كاملاً من ((منشآت وأصول ومبالغ مالية ومواد خام))، ولم يُسلّم المبيع لموكلتي المُشترية مُنتظراً وضع السوق، فإن زاد ثمن المبيع رد الثمن بعد الانتفاع من عوائده وتمسك بالمبيع بعد زيادة قيمته. أما إذا نقص ثمن المبيع، فإنه سيتمسك بالثمن وسيسلم المبيع. سالكاً بذلك درب الطمع مُتناسياً بأن الطمع يمحق البركة ويُذهب الرزق. *علاوةً على أن مثل هذا النهج أصبح مكشوفاً وعارياً، ومعروف من يتبعه، ويعكس مدى خُلقه وفكره ونهجه، وأيضاً هذا الأسلوب لن ينطلي على رصانة القضاء ورجاحة فكره خاصة وأن المدعى عليه لم يُنكر مطالباته التي ظهرت بعد استلام الثمن، والخاصة بإعادة التقييم ورفع قيمة الحصص بمبلغ مقداره (٣٣,٠٠٠,٠٠٠) ثلاثة وثلاثين مليون ريال، بل إنه لا يستطيع إنكار تلك الحقائق الثابتة بموجب المستندات المرفقة. ٣- بطلان الاتفاقية المبرمة: دون الوقوف على الفسخ وأسباب الفسخ وما تم ذكره أعلاه، فإنه من المعروف شرعاً ونظاماً بأن أي علاقة تعاقدية باطلة وغير صحيحة يجب الإعلان عن بطلانها، حتى وإن لم يُطلب -أي طلب إثبات البطلان-، كون أن بطلان العقود هي من النظام العام، ويتوجب حتى على المحكمة البت فيه دون إثارته من أي من المتقاضيين؛ وبالرجوع إلى نص الاتفاقية المُبرمة بين موكلتي والمدعى عليه نجد بأن الطرف الأول هو شركة (...) (المدعية/ المُستأنف/ الطرف الأول)، في حين أن الطرف الثاني هو (...) (المدعى عليه/ المُستأنف ضده الطرف الثاني) بصفته شريك في شركة (...). وموضوع الاتفاقية هو تخارج الطرف الثاني المدعى عليه عن جميع حصصه في الشركة لصالح الشركة. وهنا يقع مكمن بطلان الاتفاقية المُبرمة، حيث إن نظام الشركات السابق والذي كان ساري حين إبرام الاتفاقية (موضوع الدعوى)، لم يسمح لأي شركة بشراء حصصها إلا نوع واحد وهو الشركات المساهمة فقط. الأمر الذي يؤكد على بطلان الاتفاقية حين إبرامها وفقاً للنظام، كونها تتعلق بشراء الشركة المدعية لبعض حصصها من أحد الشركاء فيها. وعليه تكون الاتفاقية المُبرمة باطلة وفقاً للنظام حال إبرامها. لذا؛ ولجميع ما تقدم، ونخص بالذكر أن الدائرة لم تلتفت إلى حقوق أي متعاقد لطلب الفسخ شرعاً ونظاماً حال ثبوت تقصير وعدم التزام الطرف الآخر، ولا يُنال من ذلك وجود عبارة بأن الاتفاقية هي اتفاقية نهائية لا رجعة فيها، وذلك لأن جميع العقود هي عقود إلزامية لا رجعة فيها. ولأن الفسخ هو حق محفوظ ومُصانٌ شرعاً ونظاماً لأي مُتعاقد لم يلتزم المتعاقد الآخر بالتزاماته معه، أي أنه حق ثابت لموكلتي نظراً لعدم التزام المدعى عليه في نقل الحصص وتوثيقها، رغم الوعود والتعهدات والتي كان آخرها بموجب المحضر الموقع عليه من قبله ولوضوح بأن المدعى عليه بدأ التلكؤ وبدأ يُطالب بما لا حق له، سواء بإعادة التقييم أو المطالبة بمبلغ إضافي مقداره (٣٣,٠٠٠,٠٠٠) ثلاثة وثلاثين مليون ريال، وبدون وجه حق. وحيث إن المدعى عليه كان حريصاً على الاحتفاظ بالثمن والمبيع لأكبر وقت ممكن، للوقوف على وضع الشركة وقيمة حصصها طمعاً منه، فإن حققت الشركة أرباحاً، ردّ الثمن وتمسك بالحصص بعد انتفاعه بالثمن طيلة الفترة السابقة، وإن حققت الشركة خسائر تمسك المدعى عليه بالثمن وتنازل عن الحصص. وكل ذلك تصرفات المدعى عليه الثابتة يُعطي الحق لموكلتي بفسخ الاتفاقية. ناهيك إلى ما يتضح بأن مجمل الاتفاقية باطلة لمخالفتها لنظام الشركات السعودي الساري حين توقيعها، حيث يحظر النظام على الشركات شراء أسهمها أو حصصها (عدا المساهمة). وعليه؛ ولجميع ما تقدم، فإن موكلتي المدعية (المُستأنف) تلتمس من فضيلتكم التفضل بالآتي: ١- قبول الاستئناف شكلاً. ٢- قبوله موضوعاً والبت في الدعوى على ضوء ما تقدم والحكم بفسخ الاتفاقية المبرمة وفقاً لما تقدم. ٣- استطراداً، الحكم ببطلان الاتفاقية لمخالفتها نظام الشركات السعودي). وأكّد وكيل المدعية على ما ورد بلائحة الاعتراض.، فعقب وكيل المدعى عليه قائلاً: بأنه بعث بجوابه عبر حقل المحادثة و نصه: (أولاً: لا وجاهة لما ذكرته المستأنفة من أن استناد الحكم على عبارة واحدة يعد قصور في التسبيب موجب لنقضه؛ إذ أن العبرة ليست بكثرة الألفاظ وعددها، بل بوصول المعنى ودلالته على الحكم. ثم إن الدائرة الموقرة بينت وجه استنادها وعلله في تسبيب حكمها، فقد أشارت إلى أن المستأنفة أسست دعواها على غير مستند شرعي أو نظامي صحيح، وأن للمستأنفة مطالبة موكلي بالالتزام بما ورد في الاتفاقية–إن صحت مزاعمها– لا إلغائها. وقد سبقها في ذلك حكم الدائرة الثانية في محكمة الاستئناف التجارية بجدة في حكمها الصادر برقم (٤٥٣٠٠٦١٩٦٠) وتاريخ ٢٦–١–١٤٤٥هــ، في الدعوى المقامة من موكلي ضد المستأنفة والتي انتهت فيه دائرة الاستئناف إلى أن اتفاقية التخارج (محل هذا النزاع) هي اتفاق ملزم بين الأطراف في أصل الحصة ولا يحق لأي طرف الرجوع عنه، وقد حاز الحكم حجية الأمر المقضي. ثانياً: أن ما ذكرته من موجبات الفسخ وعدم تنفيذ الاتفاقية فهو غير صحيح، ولا يعدو كونه إما كلاماً مرسلاً لا بينة عليه، أو تطويلاً لا أثر له في موضوع الدعوى. وقد سبق الرد عليها في المذكرات المودعة لدى الدائرة الابتدائية. كما نؤكد لفضيلتكم أن نظام الشركات السابق–الساري وقت ابرام الاتفاقية–جعل الالتزام بتوثيق التصرفات التي ترد على الحصص، وإبلاغ وزارة التجارة لإثباتها في سجل الشركة، على عاتق الشركة وحدها. وذلك وفقاً للمادة (١٦٢) من النظام. والمادة (١١) من عقد التأسيس. ثالثاً: أما ما ذكرته من طلب إبطال الاتفاقية المبرمة فنجيب عنه بما يلي: ١– أنه يعد من الطلبات الجديدة التي لم تذكر لدى الدائرة الابتدائية والتي يجب على المحكمة أن تحكم بعدم قبولها من تلقاء نفسها، وذلك وفقاً للمادة (٨٢) من نظام المحاكم التجارية. ٢– عدم صحة ما ذكرته من أن نظام الشركات السابق لم يسمح لأي شركة بشراء حصصها إلا نوع واحد وهي الشركات المساهمة؛ إذ أنه لا يوجد نص نظامي يمنع من ذلك. ثم إن تكييف الاتفاق المبرم بين الطرفين هو تنازل أحد الشركاء–وهو موكلي–عن أصل حصته من إرث والده لباقي الشركاء وقد وافق الشركاء على ذلك من خلال مدير الشركة السيد (...) بموجب تخويل الشركاء له بذلك عبر الوكالات الشرعية والصلاحيات الممنوحة له بموجب عقد التأسيس. وقد أجاز نظام الشركات السابق في المادة (١٦١) والحالي في المادة (١٧٨) تنازل أحد الشركاء عن حصته وفقاً لشروط عقد التأسيس. أخيراً: إن المستأنفة تسعى من طلبها إبطال الاتفاقية المبرمة بين الطرفين لنقض ما تم على يدها دون دليلٍ صحيحٍ من شرعٍ أو نظام، ولا يخفى على شريف علمكم ما هو مقررٌ من القواعد الشرعية أن: من سعى في نقض ما تم على يده فسعيه مردود عليه . عليه نطلب من فضيلتكم رفض الاعتراض وتأييد الحكم الابتدائي رقم (٤٥٣٠١٦٧٨٣٤) وتاريخ ٢٧–٢–١٤٤٥هــ). و بعد اطلاع وكيل المدعية على جواب وكيل المدعى عليه قرر بأن الجواب غير ملاقٍ، وأنه يكتفي بما سبق تقديمه، ثم طلبت الدائرة من وكيل المدعية تقديم نسخة من عقد تأسيس (شركة (...))؟ فأجاب قائلاً: بأنه بعث بنسخه منه عبر بريد الدائرة الإلكتروني و أن عقد التأسيس لشركة (...) تم إرفاقه بالخطأ من المحامي السابق، وأن الشراكة محل الدعوى تتعلق بشركة (...) و ليست في شركة (...). ثم قرر الطرفان الاكتفاء بما سبق تقديمه، ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: وبإحالة القضية لهذه الدائرة اطلعت على أوراقها وعلى الحكم الصادر فيها وعلى الاعتراض المقدم عليه فاتضح لـها أن الاعتـراض قـد قـدم خــلال الأجــل الـمحـدد نـظـامـاً ومـن ثـم فـهو مـقبـول شكـلاً، وأما عن الموضوع: فإنه لم يظهر ما يستوجب الملاحظة على الحكم الابتدائي، وتضيف هذه الدائرة: أنه لما كان طلب المدعية في لائحة الدعوى متوجهة إلى طلب: إعادة شركة (...) -والتي سبق وتم التنازل عنها إلى ملكية شركة (...) للتجارة والصناعة، أو سداد قيمتها السوقيَّة للشركة بتاريخ النقل، وإعادة مبلغ قدره ٤,٠٠٠,٠٠٠ ريال المسلَّم له نقدًا، وإعادة المواد المخزنية (٤,٠٠٠) طن من مواد السقالات التي حصل عليها، أو دفع قيمته المالية المقابلة، وبما أن الأصل لزوم عقد البيع، ولا يصار إلى غيره إلا في حال تعذر الأصل، وبما أن المدعية تبني طلبها على مماطلة المدعى عليه في الخروج فإن فسخ العقد له ما يسوغه هذا من حيث الأصل؛ غير أنه لما كان الأصل في الفسخ أن يعود لتقدير الدائرة، ولما كان الثمن سلم بالكامل للمدعى عليه فلم يبق إلا إلزامه باتخاذ الإجراءات النظامية للخروج من الشركة وتعديل عقد التأسيس، لذا فإن للمدعية – إن رغبت – إقامة دعوى ضد المدعى عليه بخصوص ذلك. ولا ينال من ذلك ما أوردته المدعية من أنها هي من اشترى الحصص لنفسها وأن نظام الشركات القديم لا يجيز أن تشتري الشركة في حصصها وأن هذا يعد سبباً لبطلان العقد، وأن نظام الشركات الجديد نص في المادة ١٨٠ على جوازه إذا نص عليه عقد التأسيس، ذلك أن الادعاء بالبطلان (الماثل) طلب جديد أثارته المدعية أمام دائرة الاستئناف، ولم يفصل فيه أمام محكمة أول درجة، ووفقاً لقاعدة الأثر الناقل للاستئناف، ولمبدأ التقاضي على درجتين، ولما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة الثانية والثمانون من نظام المحاكم التجارية على أنه: (ينقل الاستئناف الدعوى بحالتها التي كانت عليها قبل صدور الحكم المستأنف بالنسبة إلى ما رفع عنه الاستئناف فقط، وتنظر المحكمة الاستئناف على أساس ما قدم إلى الدائرة مصدرة الحكم، وما تقبله المحكمة من أدلة ودفوع وأوجه دفاع جديدة)، ولما نصت عليه المادة العاشرة بعد المئتين من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية؛ فيمكن للمدعية -إن رغبت- التقدم بدعوى جديدة مستقلة. وتأسيساً على ما سبق تنتهي دائرة الاستئناف إلى تأييد حكم محكمة أول درجة محمولاً على أسبابه، مع ما تم تشييده من أسباب إضافية. نص الحكم: حَكَمَتِ الدَائِرَةُ: بقبول الاعتراض شكلاً، ورفضه موضوعاً، وتأييد حكم الدائرة التجارية الثالثة في المحكمة التجارية بجدة المؤرخ في ٢٧/٠٢/١٤٤٥هـ، في القضية رقم ٤٤٧١١٩٢٨١١ القاضي بــ (رفض الدعوى). والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.