حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4530164772
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٢ ربيع الأول ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4570091173/1445
رقم الحكم:4530164772
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570091173 لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4530164772 التاريخ: ٢ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بأنه تقـدم المدعي وكالة بصحيفة دعوى ضد المدعى عليها، ذكر فيها (إن لي في ذمة المدعى عليه مبلغاً قدره (٣,٩٥٥,٥٠٠.٠٠) ثلاثة ملايين وتسع مئة وخمسة وخمسون ألفًا وخمس مئة ريال سعودي لقاء كفالته لـ(شركة (...) للمقاولات المحدودة)، ولم يسدد , ، ونشأ بسبب هذه الواقعة التزام الكفيل بتسليم مبلغ الكفالة، انتهى فيها إلى طلب: إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ قدره (٣,٩٥٥,٥٠٠.٠٠) ثلاثة ملايين وتسع مئة وخمسة وخمسون ألفًا وخمس مئة ريال سعودي، فقُيّدت أوراق الدعوى قضية بالرقم المدون أعلاه، ومن ثم أُحيلت إلى هذه الدائرة في ٢٣/٠١/١٤٤٥هـ، وباشرت نظرها على النحو المثبت بمحاضر الضبط. حيثُ عُقِد لها جلسة في ٠٥/٠٢/١٤٤٥هـ: وفيها حضر الطرفان، وبسؤال المدعي وكالة عن دعواه، ادعى بما يلي: (أبرمت موكلتي شركة (...) المتحدة -المدعية-مع شركة(...) للمقاولات بسجلها التجاري رقم (...) عدة عقود لأعمال المقاولات، وأنجزت موكلتي المدعية جميع الأعمال الموكلة لها، ونتج عن هذه العقود المبرمة تعثر شركة (...) عن السداد بمبلغ إجمالياً قدره ٨.٩١١.٠٠٠ ريال. وفي تاريخ ٢٩/١١/١٤٤٣هـ أقرت شركة (...) بموجب – إقرار اثبات مديونية- أن لموكلتي مبلغاً مالياً قدره ٨.٩١١.٠٠٠ ريال -مرفق١- وأن هذا المبلغ يمثل جميع استحقاق موكلتي في جميع العقود المبرمة، وفي تاريخ ٢٩/١١/١٤٤٣هـ كفلت المدعى عليها شركة (...) للمقاولات والسيد (...) بموجب خطاب الضمان كفالة غرامية بمبلغ إجمالي قدره ٨.٩١١.٠٠٠ ريال -مرفق٢- وتعهدت المدعى عليها بسدادها على ثلاث دفعات تحل الدفعة الأولى منها في تاريخ ٢٨-٧-٢٠٢٢م بمبلغ مليون ريال وقد استلمتها موكلتي المدعية من شركة (...) للمقاولات وتحل الدفعة الثانية في تاريخ ٠١-٠٦-٢٠٢٣ بمبلغ وقدره ٣.٩٥٥.٥٠٠ ريال وتحل الدفعة الثالثة في تاريخ ١-١٢-٢٠٢٣م بمبلغ وقدره ٣.٩٥٥.٥٠٠ ريال. وبما أن الدفعة الثانية حلت على المدعى عليها ولم يتم سدادها لا من شركة (...) أو المدعى عليها وقد أخطرت موكلتي المدعية المدعى عليها بالسداد لكن المدعى عليها لم تلتزم بذلك. تأسيساً لما تقدم فأننا نأمل من فضيلتكم الحكم بما يلي: ١-إلزام المدعى عليها بسداد الدفعة الثانية والحالة بتاريخ ٠١-٠٦-٢٠٢٣بمبلغ وقدره٣.٩٥٥.٥٠٠ ريال. ٢-الزام المدعى عليها بسداد أتعاب المحاماة بمبلغ وقدره ٣٩٥.٥٥٠ ريال.) وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليها أجاب بما يلي: (اشارة للموضوع اعلاه نتقدم لفضيلتكم بدفعنا الشكلي عن الدعوى ونوجزه فيما يلي: اولاً: انه من شروط قيد الدعوة النظر فيها توفر شروط قبولها الشكلية؛ وذلك لما كانت الفقرة واحد من المادة التاسعة عشر من نظام المحاكم التجارية تنص على أنه ( يجب في الدعاوى التي تحددها اللائحة أن يخطر المدعي المدعي عليه كتابة بأداء الحق المدعى به قبل ١٥ يوما على الاقل من إقامة الدعوة كما نصت المادة التاسعة والستون من لائحة نظام المحاكم التجارية على أنه (يجب أن يختار المدعي المدعي عليه وفق أحكام الفقرة واحد من المادة التاسعة عشر من النظام في جميع الدعاوي التي تختص بنظر هذه المحكمة....). ولما كانت هذه الدعوى مشموله ضمن الدعاوى الواجب سبق الاخطار فيها وفقا للشروط المقررة وهو ما افتقره الأخطار المقدم من المدعية حيث يوجد تضارب في التاريخ المقدم في اخطار المدعية وهو تاريخ ٢١/٥/٢٠٢٣م والتاريخ المرسل في البريد الإلكتروني المزعوم بتاريخ ٢٢/٦/٢٠٢٣م ثانياً: أن المدعية لم تقم بإخطار موكلتي إخطاراً صحيحاً حيث أن البريد الالكتروني المرسل يفتقر إلى بيان علاقة البريد الإلكتروني المرسل إليه الأخطار مما لا يمكن معه التحقق من تطبيق حكم الفقرة ١ من المادة الحادية والسبعون من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية ، وحيث أن موكلتي لم تستلم اية إخطار من المدعيه حيث انه بالنظر في البريد الالكتروني المزعوم ارساله تمت كتابة البريد بشكل خطأ حيث البريد الخاص بمدير الشركة السيد/ (...) هو (...) بينما بالنظر في البريد المرفق من قبل المدعية نجد أنه مما يثبت ان موكلتي لم تسلتم الاخطار او تعلم به. (...) ثالثاً: حيث قد جعل المنظم بدلاً عن الأخطار هو اللجوء للتسوية الودية وذلك بناء على الفقرة الثانية من المادة الحادية والسبعين لنظام المحاكم التجارية: (يعد في حكم الأخطار تقديم ما يثبت اللجوء إلى التسوية الودية أو المصالح او الوساطة قبل قيد الدعوة بشرط مضي المدة المنصوص عليها في الفقرة واحد من المادة التاسعة عشرة من النظام )، إلى أن المدعية لم يسبق لها اللجوء للمصالحة والتسوية الودية. فبناء على ذلك وعلى جميع ما تقدم أطلب من فضيلتكم عدم قبول الدعوى لما ذكر أعلاه)، وبسؤاله عن جوابه الموضوعي: أجاب بأنه لا صحة لما ذكرته المدعية في دعواها، وبسؤاله عن خطاب الكفالة المرفق بالدعوى؟ فأجاب بأن الموقع على الخطاب هو مدير فرع وغير مخول بالتوقيع، وبسؤاله عن الختم الوارد على الكفالة فأجاب بأنه عائد لموكلته، وموضوع الورقة مكتوب باللغة العربية والشخص الموقع على الكفالة لا يعرف العربية، وسبق للشركة أن أخطرت المدعية بإلغاء كفالة التبرع ويطلب مهلة لتقديمه مع المرفقات، وبسؤال المدعي وكالة عن سبب الكفالة ؟ فأجاب بأن الأعمال المنفذة لصالح (...)، وطلب مهلة للتحقق من سبب الكفالة، وعليه أفهمت الدائرة وكيل المدعية بالإفادة عن سبب الكفالة مع تقديم ما يثبت تعثر شركة (...) عن سداد المبلغ محل المطالبة وذلك في مهلة أقصاها ٨/٢/١٤٤٥هـ ، وأفهمت وكيل المدعى عليها بتقديم الجواب مفصلاً مع المستندات التي ذكرها خلال مدة أقصاها ١٥/٢/١٤٤٥هـ، فاستعدا بذلك، وفي ٠٧/٠٢/١٤٤٥ فدم وكيل المدعية مذكرة نصها: : سبب الكفالة • موكلتي المدعية تقدمت بالتنفيذ على شركة (...) في محكمة التنفيذ للمطالبة بحقوقها المالية وصدر على شركة (...) القرارات القضائية -قرار ٤٦- والمتضمن إيقاف خدمات شركة (...)، ولوجود علاقة تجارية بين شركة (...) وبين المدعى عليها ومشاريع بينهما قائمة تقدمت المدعى عليها لموكلتي بكفالة شركة (...) وفق خطاب الكفالة الصادر من المدعى عليها، واشترطت أن يكون سداد المبالغ المالية لموكلتي وفقا للتواريخ المعتمدة في خطاب الكفالة. • فيما يخص طلب الدائرة رعاها الله عن هل طالبت موكلتي شركة (...) فنرفق لمقامكم الكريم نسخة من طلب التنفيذ والمقدمة ضد شركة (...) ولا يزال المبلغ لم يسدد بعد.، تأسيساً لما تقدم فأننا نأمل من فضيلتكم الحكم بما يلي: ١-إلزام المدعى عليها بسداد الدفعة الثانية والحالة بتاريخ ٠١-٠٦-٢٠٢٣بمبلغ وقدره٣.٩٥٥.٥٠٠ ريال. ٢-الزام المدعى عليها بسداد أتعاب المحاماة بمبلغ وقدره ٣٩٥.٥٥٠ ريال ، وفي ١٥/٢/١٤٤٥هـ قدم وكيل المدعى عليها مذكرة تضمنت ما يلي: (نيابة عن المدعى عليها (فرع شركة (...) العربية) نتقدم لفضيلتكم بهذه المذكرة تعقيباً على ما ورد بلائحة الدعوى المقدمة من المدعية ، وذلك على النحو التالي: أولاً: ليس للكفالة محل الدعوى أي سبب أو مقابل، ولم تنشأ الكفالة المذكورة نتيجة لاي تعاملات تجارية، وذلك للآتي: ١ أقرت المدعية بأن مديونيتها تجاه شركة (...) وليس تجاه المدعى عليها. كما أقرت بأن لها طلبات تنفيذ أمام محكمة التنفيذ في مواجهة المدين (شركة (...)) لا تزال قائمة ولم يتم اغلاقها وفقاً لأحكام نظام التنفيذ. ٢ المدعى عليها ليست مدينة لشركة (...) على الاطلاق، ولا يوجد أي دين لشركة (...) بذمة المدعى عليها بحيث يحق لها أحالته للمدعية. أما فيما يتعلق بزعم المدعية بأن هنالك تعاملات بين المدعى عليها وشركة (...)، فهذا الادعاء مرسل، فضلا عن ذلك فإن وجود تعاملات بين المدعى عليها وشركة (...) لا يعني بالضرورة أن المدعى عليها مدينة للشركة المذكورة. إن المدعية لم تثبت لفضيلتكم بأن الكفالة محل الدعوى ناشئة بسبب تعامل تجاري، فلا يوجد أي تعامل تجاري بين المدعية والمدعى عليها. كما لا يوجد أي دين لشركة (...) بذمة المدعى عليها بحيث يمكن إحالته لصالح المدعية، وهذا يثبت أن الكفالة ليس لها أي سبب أو مقابل ولم تنشأ نتيجة لتعامل تجاري، ولذلك تخرج الدعوى عن اختصاص المحكمة التجارية لعدم وجود نزاع بسبب أعمال تجارية أصلية أو تبعية أو ناشئ عن عقد تجاري. ثانياً: إن الكفالة محل الدعوى ليس لها مقابل، وبالتالي هي كفالة مدنية لكونها تبرعاً وليست كفالة تجارية بأي حال من الأحوال، والمدعى عليها شركة تجارية تهدف إلى تحقيق الربح ولا يوجد في سجلها التجاري أي صلاحيات تخول مديرها الحق في التبرع أو إصدار كفالة مدنية لصالح الغير والمدعية تعلم ذلك تمام العلم، ولا يحق لها الزام المدعى عليها بتصرفات تعلم تماما بأن من أصدرها ليس له صلاحية التصرف. مع العلم أن المدعى عليها فور علمها بالكفالة أرسلت خطاب للمدعية بالغائها.(مرفق) ثالثاً: أقرت المدعية بأن لها طلبات تنفيذ لا تزال قائمة ضد المدين الأصلي (شركة (...)) لم يتم اغلاقها وفقا لاحكام نظام التنفيذ ولائحته التنفيذية، وبالتالي مطالبتها بموجب الكفالة سابقة للأوان. كما أن مطالبتها وإن صحت فهي في مواجهة من أصدر الكفالة دون أن تكون له صلاحية التصرف وليس في مواجهة المدعى عليها لأنها تعلم تمام العلم بأن الكفالة ليس لها مقابل ولا تعتبر كفالة تجارية. بناء عليه، نلتمس من فضيلتكم رد الدعوى لعدم الاختصاص.). وفي جلسة ٢٠/٠٢/١٤٤٥هـ: حضر وكيل المدعية (...)هوية رقم: (...)، بموجب الوكالة:(...) ، كما حضر وكيل المدعى عليها (...)هوية رقم: (...)، وباطلاع الدائرة على الدعوى ومرفقاتها رأت صلاحية القضية للفصل فيها فقررت رفع الجلسة، وأصدرت حكمها الماثل محمولاً على ما يلي: الأسباب: بعد سماع الدعوى والإجابة، والاطلاع على أوراق القضية ومستنداتها، وبما أن النزاع الماثل أمام الدائرة في المنازعات التي تنشأ بين التجار بسبب أعمالهم التجارية؛ فإن الاختصاص بنظره منعقداً للمحكمة التجارية وفقاً لما ورد في المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) بتاريخ ١٥ /٠٨ /١٤٤١هـ، وأما عن موضوع الدعوى: فلما كان المدعي وكالة يطلب إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ قدره (٣,٩٥٥,٥٠٠) ثلاثة ملايين وتسعمائة وخمسة وخمسون ألفًا وخمسمائة ريال، تمثل الدفعة المستحقة للمدعية على شركة (...) للمقاولات المحدودة بتاريخ ١/٦/٢٠٢٣م، لكون المدعى عليها كفيلاً ضامناً لشركة (...) للمقاولات المحدودة، بموجب خطاب الضمان الصادر منها بتاريخ ٢٩/١١/١٤٤٣هـ المذيل بإمضاء ممثلها والممهور بخاتمها، وحيث تلخص جواب وكيل المدعى عليها في أن المدعية ليس لها مديونية في ذمة المدعى عليها كما أن الكفالة ليست تجارية وأضاف بأن من أصدرها ليس له صلاحية التصرف. وحيث أن الكفالة محل الدعوى محررة من المدعى عليها ضماناً لمستحقات المدعية، وهي مذيلة بإمضاء المدير العام، وممهورة بالخاتم الرسمي، وحيث نصت الفقرة الأولى من المادة التاسعة والعشرون من نظام الإثبات على أن: "يعد المحرَّر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، أو ينكر ذلك خلَفُه أو ينفي علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق"، وحيث أن عقد الكفالة لازم من جهة الكفيل، وواجب على الكفيل الوفاء بما التزم به، لذا فإن الدائرة تنتهي إلى استحقاق المدعي لما تدعيه وبه تقضي. ولا ينال من ذلك ما دفع به وكيل المدعى عليها من عدم الاختصاص لكون الكفالة مدنية وليست تجارية؛ إذ أن واقع الحال أن أطراف عقد الكفالة شركات تمارس أعمال التجارة، والأصل أن العلاقة بينها تجارية بحتة، ويؤيد ذلك المستندات المقدمة من وكيل المدعية بتاريخ ٢٠/٢/١٤٤٥هـ التي يثبت من خلالها المصالح التجارية بين الكفيل والمكفول. كما لا ينال من ذلك ما دفع به وكيل المدعى عليها من أن مُصدِر الوكالة ليس له صلاحية التصرف؛ إذ أن الكفالة صادرة من المدير العام وهو من أولى من ينسب صحة التصرف إليه، لاضطلاعه بتعاملات الشركة عموماً. نص الحكم: إلزام المدعى عليها/ فرع شركة مصنع (...) العربية. ذات السجل التجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية/ شركة (...) للتجارة. ذات السجل التجاري رقم (...) مبلغاً قدره (٣,٩٥٥,٥٠٠) ثلاثة ملايين وتسعمائة وخمسة وخمسون ألفًا وخمسمائة ريال تضامناً مع/ شركة (...) للمقاولات المحدودة في السند التنفيذي رقم (...)، وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد.