حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4530193445

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام٢ ربيع الأول ١٤٤٥

البيانات الأساسية

رقم القضية:4471019817/1444
رقم الحكم:4530193445
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4471019817 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4530193445 التاريخ: ٢ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٤٧١٠١٩٨١٧ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع الدعوى بالقدر اللازم لإصدار حكم فيها في أن المدعي وكالة تقدم بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليه، مفادها أنه في عام (٢٠١٣م) اتفق الطرفان شفاهة على إبرام عقد شراكة في تجارة المواشي، وذلك على أن يستحق المدعي (٧٠%) من الربح لقاء بذل رأس المال، ويستحق المدعى عليه المتبقي والمتمثل في (٣٠%)، وأن موكله بذل لقاء رأس مال الشراكة مبلغا قدره (٥٠,٠٠٠) ريال، إلا أن المدعى عليه لم يباشر العمل، ولم يرد أي مبلغ للمدعي، إضافة إلى تضرر موكله من هذا الامتناع بتحمله لأتعاب المحاماة، واختتم صحيفته بالمطالبة بما يلي: أولا/ إلزام المدعى عليه برد رأس المال بإجمالي مبلغ وقدره (٥٠,٠٠٠) خمسون ألف ريال. ثانيا/ إلزام المدعى عليه بالتعويض عن تكاليف أتعاب المحاماة بإجمالي مبلغ وقدره (٥٠٠٠) خمسة آلاف ريال. وبإحالة القضية للدائرة باشرت نظرها على النحو المبين في ملف القضية، وتقدم فيها المدعى عليه أصالة بمذكرة جوابية بتاريخ (١٢/ ١١/ ١٤٤٤هـ) تضمنت الإقرار بصحة إبرام عقد الشراكة، وتوزيع نسب الأرباح، وكون رأس المال وتكاليف تنمية الشراكة من التزامات المدعي، واستلامه لرأس المال. ودفع فيما يتعلق ببقية الادعاءات بأنه شرع في الشراكة إلا أن المدعي أخل بالتزامه بتحمل مصاريفها، مما أدى إلى تحمله لتلك المصاريف من محل إيجار وأجرة الراعي وغيرها وآل إلى اضطراب العمل، إضافة إلى ما تخلل ذلك مرض والده -رحمه الله- مما أدى لانقطاعه عن الإشراف عن الأعمال، وقرر بأنه سبق أن أخطر المدعي بما يمر به من ظروف، وأخبره بمكان المواشي، كما أضاف بأنه لحق ذلك تعرض المواشي لمرض الجدري، وأنه باشر علاجها إلا أن عددا من المواشي نفق من جراء المرض، وأنه سبق أن أخطر المدعي بهذا الأمر إلا أن المدعي أصر بالمطالبة بأصل المبلغ. ثم تقدم المدعي وكالة بمذكرة رد بتاريخ (١٨/ ١١/ ١٤٤٤هـ) تضمنت إنكار الوقائع المضمنة في المذكرة الجوابية، وتمسك بما أبداه في صحيفة دعواه من أن المدعى عليه لم يباشر الشراكة، وأن الصحيح أن المدعى عليه بعد استلامه للمبلغ مرت عليه ظروف أسرية قام بصرف رأس مال الشراكة لأجلها بحسب ما ذكره لموكله في ذلك الحين، وأشار بأن المدعى عليه لم يقدم أي بينة تثبت شراء المواشي أو تحمله لأي مصاريف تتعلق بالشراكة. ثم قرر الأطراف في جلسة لاحقة الاكتفاء بما سبق تقديمه، فقررت الدائرة على إثره قفل باب المرافعة، وحجز القضية للدراسة. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ (٢٧/ ٢/ ١٤٤٥هـ) حضر وكيل المدعي/ (...) -سعودي الجنسية؛ بموجب الهوية الوطنية رقم (...)-؛ بموجب الوكالة رقم ((...))، وحضر لحضوره المدعى عليه أصالة/ (...) -سعودي الجنسية؛ بموجب الهوية الوطنية رقم (...)-. وارتأت فيها الدائرة صلاحية القضية للفصل، فقررت رفع الجلسة للمداولة، وأصدرت حكمها الماثل مبنيا على الأسباب التالية: الأسباب: تأسيسا على ما تقدم سلفا، ولما كان المدعي يهدف من دعواه إلى الحكم بما يلي: أولا/ إلزام المدعى عليه برد رأس المال المبذول للشراكة التي جمعت الأطراف منذ عام (٢٠١٣م) بإجمالي مبلغ وقدره (٥٠,٠٠٠) خمسون ألف ريال. ثانيا/ إلزام المدعى عليه بالتعويض عن تكاليف أتعاب المحاماة بإجمالي مبلغ وقدره (٥٠٠٠) خمسة آلاف ريال. أما من حيث الشكل فإن الدائرة مختصة بنظر النزاع الماثل بموجب الحكم النهائي الصادر من الدائرة الحقوقية الثانية بمحكمة الاستئناف بالمنطقة الشرقية القاضي بتأييد الحكم الابتدائي المنتهي إلى عدم اختصاص المحاكم العامة بنظر الدعوى، واختصاص المحاكم التجارية بنظرها، والمضمن بالصك رقم (٤٤٣٠٦١٢٣٠٠) وتاريخ (١٨/ ٧/ ١٤٤٤هــ)، وذلك استنادا إلى الفقرة (ب) من اللائحة الأولى للمادة (٧٨) من نظام المرافعات الشرعية، والمعدلة بموجب قرار وزير العدل ذي الرقم (٧٤١٤) بتاريخ (٢٦/ ٦/ ١٤٤١هـ) والمتضمنة ما نصه: إذا رأت عدم اختصاصها النوعي بنظر القضية وأنها من اختصاص محكمة أخرى فتحكم بعدم الاختصاص، فإذا اكتسب الحكم الصفة النهائية، فتحيلها إلى المحكمة المختصة، وتلتزم المحكمة المحال إليها الدعوى بنظرها . وأما من حيث موضوع الطلب الأول: ولما كان مضمون مطالبة المدعي برد رأس المال يستلزم فض الشراكة بين الأطراف، وحيث كان إبرام عقد الشراكة، واستلام رأس المال، والتزامات الأطراف محل اتفاق بين الأطراف، ولما كان عقد الشراكة من العقود الجائزة في الأصل، وعليه فإن طرفاه يملكان فسخه دون تقيد، إلا أن رد رأس المال متوقف على بحث ثبوت الشروع في الشراكة من عدمه؛ إذ ثبوت هذه الواقعة يوجب رفض المطالبة برد رأس المال لعدم مشروعيتها؛ إذ الواجب فيها حال ثبوت ذلك هو المطالبة بتنضيضها واقتسام الحصيلة. ولما كان متمسك المدعي في مطالبته أن المدعى عليه لم يباشر الشروع في الشراكة بتسخير رأس المال فيما اتفق عليه أطراف الدعوى من تجارة المواشي، ولما كان المدعى عليه يدفع بشروعه في نشاط الشراكة بحسب ما أوضح في مضامين مذكرته الجوابية المشار إليها آنفا في وقائع هذا الحكم؛ الأمر الذي تجد معه الدائرة أن مثار النزاع هو في ثبوت واقعة الشروع في الشراكة ومباشرة النشاط من عدمه؛ مما تنتقل معه الدائرة إلى بحث هذه المسألة. هذا وتشير الدائرة تمهيدا لبحثها بتقرير كون الأصل في المضارب الأمانة، وهو ما يقتضي قبول قوله في عدم مخالفته للعقد، وما يدعيه مما آل إليه رأس المال [انظر: كشاف القناع (٣/ ٥٢٣)]، إلا أن الدائرة تجد أن هذا الأصل رهين بكون دلالة الحال والقرائن لا تناقض ما ادعاه المضارب في هذا الشأن [انظر: الشرح الكبير للدردير مع حاشية الدسوقي (٣/٣٥٦)]، ولما كان للدائرة سلطة استنباط القرائن من الوقائع المعروضة أمامها طبقا لما هو مقرر في عموم الفقرة (١) من المادة (٨٥) من نظام الإثبات، فإنها تنتهي إلى عدم إعمال هذا الأصل في حق المدعى عليه؛ إذ يبعد لتجارة مر عليها ما يقارب العشرة أعوام أن تخلو من أي أوراق أو أسانيد أو مراسلات تثبت واقعة الشروع فيها، سيما وأن المدعى عليه قد أبدى وقائع لا يتعذر في مثلها تحصيل أي أوراق أو مستندات من واقعة استئجار المحال، وتعيين راع للمواشي، وتكاليف العلاج ونحوها، مع ضميمة أن المدعى عليه قد قرر بأن جزءا من المواشي قد نفق من جراء ما ألم بها من مرض، مما يفهم منه وجود جزء متبقي منها، إلا أن دفعه بذلك قد جاء مرسلا وخاليا من إثبات وجودها على أرض الواقع، أو بيان لمقدارها وأعدادها ومحلها؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى عدم ثبوت شروع المدعي في نشاط الشراكة. ولما كان المترتب على ما سبق آنفا من فض الشراكة، وعدم ثبوت واقعة الشروع فيها؛ عدم مشروعية استبقاء المدعى عليه لرأس المال في حيازته ووجوب رده للمدعي؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى إلزام المدعى عليه برد رأس المال. وأما ما طالب به المدعي (ثانيا) من إلزام المدعى عليه بأتعاب المحاماة، ولما كانت هذه المطالبة من قبيل دعاوى التعويض عن الضرر، ولما كانت دعاوى التعويض تقوم على أسس وأركان أخصها تحقق حصول الضرر ووقوعه، وحيث أوجبت الفقرة (١) من المادة (١٥) من الأدلة الإجرائية لنظام الإثبات تقديم أدلة الإثبات عند رفع الدعوى، إضافة إلى ما أوجبته الفقرة (٢) من المادة (٢٠) من نظام المحاكم التجارية من وجوب تحديد جميع الأسانيد في صحيفة الدعوى، وإذ لم يتقدم المدعي أو يشير في صحيفة دعواه إلى ببينة تثبت على تحمله لغرم الشكاية الناشئة عن هذه المطالبة أو التزامه بذلك؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى رفض هذا الطلب. ولما كانت الدائرة رأت صلاحية القضية للفصل فيها بعد تمكين كل طرف من إبداء ما لديه من دفوع وطلبات وفقاً لأحكام نظام المحاكم التجارية؛ فأقفلت باب المرافعة وفقاً للمادة (٥٨) من نظام المحاكم التجارية، وأصدرت هذا الحكم. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولا/ إلزام المدعى عليه/ (...) -سعودي الجنسية؛ بموجب الهوية الوطنية رقم (...)- بأن يسلم للمدعي/ (...) -سعودي الجنسية؛ بموجب الهوية الوطنية رقم (...)- مبلغ وقدره (٥٠,٠٠٠) خمسون ألف ريال؛ لقاء رأس المال. ثانيا/ رفض طلب إلزام المدعى عليه بأتعاب المحاماة؛ لما هو موضح في الأسباب. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث