حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4530374271
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام١ ربيع الأول ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4471112601/1444
رقم الحكم:4530374271
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4471112601 لعام 1444ه المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4530374271 التاريخ: ١ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الثالثة وبناء على القضية رقم 4471112601 لعام 1444ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بتقدم المدعي بصحيفة دعوى يطلب فيها إلزام المدعى عليه بالتعويض بمبلغ قدره (٤٤٤,٦٩٥.٠٠) أربعمئة وأربعة وأربعون ألفًا وست مئة وخمسة وتسعون ريال، وبإحالة الدعوى إلى هذه الدائرة حددت لنظرها جلسة تحضيرية بتاريخ 2/12/1444هـ، وافتتحت الجلسة التحضيرية إنفاذًا للمادة التسعين من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية بحضور المدعي (...) سعودي الجنسية بموجب الهوية الوطنية رقم (...) أصالة عن نفسه، وحضر لحضوره (...) سعودي الجنسية بموجب الهوية الوطنية رقم (...) بصفته وكيلاً عن (...) سعودية الجنسية بموجب الهوية الوطنية رقم (...) بصفتها وكيلة بموجب الوكالة رقم (...) بتاريخ 1444/05/03 هـ الصادرة من خدمات الوكالات الإلكترونية والموكَلة بها من (...) سعودي الجنسية بموجب الهوية الوطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...)، وفيها جرى سؤال المدعي عن دعواه فأرفقها عبر برنامج التواصل المرئي وقد تضمنت ما نصه: حسب بنود العقد الموقع مع المدعى عليه يلزم أن تكون جميع الأعمال المنفذة حسب مستندات العقد الواردة، وحسب تقرير الخبير جميع البنود تم تفنيدها بأنها مخالفة للمخطط والكود السعودي، ومن ضمن البنود الواردة في العقد: في حالة مخالفة المقاول لما جاء في المخطط يلتزم بإزالة الأعمال المخالفة على حسابه الخاص وتحمل كافة التكاليف الناتجة عن ذلك. حسب تقرير الخبير ذكر التالي: إجمالي مستحقات المدعي وقدره 953000 ريال (غير شامل ضريبة القيمة المضافة)، علمًا أن الضريبة بدأ تنفيذها بتاريخ 01/01/2018م بينما العقد تما توقيعه بتاريخ 27/08/2018م أي بعد ثمانية أشهر من فرض الضريبة. الطلبات/1- قيمة أتعاب المحاماة والبالغة 144.695 ريال 2- تعويض عن قيمة فرق الأسعار وقيمة الضريبة بقيمة 300.000 ريال. هكذا تضمنت. وباطلاع الدائرة على الدعوى رأتها غير محررة وأفهمت المدعي بأن عليه تحرير دعواه؛ فطلب مهلة لتحريرها، وعليه قررت الدائرة إمهاله ورفعت الجلسة لذلك. وفي جلسة 21/1/1445هـ حضر المدعي أصالة (...)، وحضر لحضوره (...) وكيلاً عن المدعى عليه المثبت حضوره سابقاً، وتشير الدائرة إلى أنها اطلعت على المذكرة المقدمة من المدعي أصالة عبر النظام بتاريخ (16/1/1444هـ) والمتضمنة ما نصه: سبق لي إقامة دعوى ضد المدعى عليه (...) المقيدة في المحكمة التجارية بالدمام برقم (439107648) وتاريخ 9/7/1443هـ والمنظورة لدى الدائرة الثالثة بشأن المطالبة بـفسخ عقد المقاولة المبرم وتعويضي عن عيوب التنفيذ ومخالفة المخططات وكود البناء السعودي، حيث تعاقدت مع المدعى عليه على أن يقوم بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن مقاولة إنشاء وذلك في إنشاء فيلا بدورين وقبو وملحق بالسطح، لمدة (١٠) عشرة أشهر، ابتداءً من تاريخ 15/12/1439هـ الموافق 26/8/2018م، على أن يُسلم العمل بتاريخ 15/10/1440هـ الموافق 18/6/2019م، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (٢٣٤٠٠٠) مئتان وأربعة وثلاثون ألف ريالاً، وقد بلغت تكلفة الأعمال المنفذة (١٨١٥٠٠) مائة وواحد وثمانون ألفًا وخمسمائة ريالاً، سُدد منها مبلغ قدره (١٨١٥٠٠) مائة وواحد وثمانون ألفًا وخمسمئة ريال سعودي، والمتبقي (٥٢٥٠٠) اثنان وخمسون ألفًا وخمسمئة ريال سعودي وحالة المشروع متوقف، وعليه صدر حكم بالتعويض عن قيمة الإزالة والمواد وأجور اليد المستلمة والقضية انتهت بحكم نصه (أولاً: إلغاء المنطوق (أولاً) الوارد في حكم الدائرة التجارية الثالثة في المحكمة التجارية بالدمام المؤرخ في ٢٤/٠٥/١٤٤٤هـ القاضي بإلزام المدعي/(...) هوية وطنية رقم (...) بإزالة المبنى محل التعاقد جزئياً على التوصيف المضمن في تقرير الخبير المعدل الصادر بتاريخ ١٦/٤/١٤٤٤هـ، ثانياً: تأييد الحكم الوارد في المنطوق (ثانياً) القاضي بإلزام المدعى عليه(...) هوية وطنية رقم (...) بأن يسدد للمدعي مبلغاً قدره تسعمائة وأربعة وستون ألفاً وستمائة وخمسة وثلاثون ريالاً وثمانية وتسعون هللة (٩٦٤٦٣٥.٩٨) ورفض ما زاد عن ذلك لما هو موضح في الأسباب) وذلك حسب الصك رقم (...) وتاريخ 3/7/1444هـ. ولما كان المدعى عليه قد ألجأ المدعي إلى الشكاية عليه لاستيفاء حقه وفسخ العقد مع علمه بمخالفاته تمام العلم لكونه من أهل الاختصاص، ولما كان المدعى عليه متعمداً مخالفة المخطط المتعاقد عليه وكود البناء السعودي، ولما كان توجيه أصحاب الفضية في الدعوى الأصلية منحصر في التعويض بالأسعار وقت التعاقد لذا تقدمت بهذه الدعوى طالباً ما يلي: 1. تعويضي عن فرق الأسعار حيث تضمن عقد المقاولة المبرم بيني وبين المدعى عليه في القسم الثاني الشروط العامة والخاصة للعقد، وتضمن البند الثاني من الشروط العامة أنه يلزم أن تنفذ جميع الأعمال حسب مستندات العقد وفي حالة عدم وجود مواصفات للأعمال المطلوبة فيلزم أن تكون حسب مواصفات كود البناء السعودي. كما ورد في البند الثالث من الشروط العامة أنه في حالة مخالفة الطرف الثاني -وهو المدعى عليه حسب العقد- للبند السابق فيلتزم الطرف الثاني بإزالة الأعمال على حسابه الخاص وتحمل كافة التكاليف الناتجة عن هذه المخالفة. وهنا أرغب في لفت شريف نظركم إلى أن المخالفات الثابتة في الدعوى الأصلية غير قابلة للإصلاح ويلزم إزالتها بالكامل، لذا أطلب تحميل المدعى عليه كافة التكاليف الناتجة عن هذه المخالفات، فالتعويض المحكوم به يشمل تكلفة الإزالة وتكلفة المواد، وإرجاع ما دفعته إلى المدعى عليه، وهذا هو أصل ما تكبدته من مبالغ مالية، ولا يشمل التكاليف الحالية اللازمة لتنفيذ ما تم التعاقد عليه فأسعار المواد وأجور اليد ارتفعت عن الأسعار المتعاقد عليها قبل خمس سنوات، ولا يكون التعويض جابراً للضرر في حال قياسه على الأسعار وقت التعاقد، لذا أطلب تعويضي عن الفارق في الأسعار وفق ما يقدره خبير متخصص ، 2. تعويضي عن ضريبة القيمة المضافة ومسوغ ذلك متحد مع مسوغ تعويضي عن فروقات الأسعار، وهو أن التعويض المحكوم به في الدعوى الأصلية تم تأسيسه على أسعار العقد في عام 1439هـ وليس على الأسعار الحالية لعام 1444هـ وهو غير شامل للضريبة حسب تقرير الخبير (ص7) ولهذا أثر بالغ حيث ارتفعت ضريبة القيمة المضافة من تاريخ التعاقد إلى وقت رفع الدعوى من (5%) إلى (15%) لذا أطلب تعويضي عن فرق الضريبة قياساً على المبلغ المحكوم به في الدعوى الأصلية مضافاً له فرق الأسعار المشار إليه أعلاه. 3. تعويضي عن أتعاب المحامي المعين في الدعوى وذلك لكون دعواي الأصلية من الدعاوى التجارية التي يجب رفعها من محامٍ وكذلك طلب الاستئناف فيها وفقاً للمادة الحادية والخمسين من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية: يجب أن يكون رفع جميع الدعاوى التي تختص بنظرها المحكمة وجميع طلبات الاستئناف من محام ، فالمدعى عليه الجأني للقضاء وتحمل مصاريف أتعاب المحاماة لذا أطلب منكم إلزامه بأتعاب المحاماة لما هو مقرر شرعاً في كشاف القناع: (ولو مطل المدين رب الحق حتى اشتكى عليه فما غرمه رب الحق فعلى المدين المماطل لأنه تسبب في غرمه بغير حق). وختم مذكرته بطلب إلزام المدعى عليه بالتعويض عن فروقات الأسعار وفق ما يقدر خبير متخصص، وتعويضه عن ضريبة القيمة المضافة، وتعويضه عن أتعاب المحاماة مبلغ قدره (١٤٤,٦٩٥) مائة وأربعة وأربعون ألفًا وستمئة وخمسة وتسعون ريالاً. وبتأمل الدائرة للتحرير الأخير استبان لها تضمن صحيفة الدعوى عدت طلبات لا رابط بها، فجرى إفهام المدعي أصالة بضرورة حصر طلباته في إحداها، فقرر بأنه يحصر طلباته في أتعاب المحاماة عن القضية السابق نظرها أمام هذه الدائرة، وذلك بإجمالي مبلغ وقدره (144,695) ريال، وعليه جرى إفهامه بحصر أسانيده على هذ الطلب، فقرر بأنه يحصرها في اتفاقية الأتعاب المبرمة مع المحامية في القضية السابقة والمحررة في (10/5/1443هـ)، وبعرض الدعوى بعد الحصر على وكيل المدعى عليه أحال إلى المذكرة المقدمة عبر النظام بتاريخ (1/12/1444هـ) وذلك فيما يتعلق بالرد على طلب الأتعاب، والمتمثل فيما نصه: أتقدم إلى مقام محكمتكم الموقرة بهذه المذكرة وبموجب وكالتنا الشرعية من المدعى عليه برقم (...) تاريخ 03/05/1444هـ والصادرة من الخدمات الإلكترونية لوزارة العدل. رداً على ما جاء في دعوى المدعي وطلبه إلزام موكلي التعويض عن اتعاب المحاماة وحبس أموال المدعي فترة طويلة ومؤدى ذلك ارتفاع أسعار مواد البناء والتأخر عن الوقت المتفق عليه. فإنه لا يخفى على فضيلتكم أن حقيقة دعوى المدعي هي دعوى التعويض، وأن المتقرر لثبوت التعويض هو تحقق الأركان الثلاثة وهي الخطأ والضرر والعلاقة السببية بينهما. وعليه أجيب فضيلتكم كالتالي: أولاً: الثابت لفضيلتكم بأن الدعوى الأصلية رقم (٤٣٩١٠٧٦٤٨) والمنظورة لدى الدائرة الثالثة، قد تم الترافع فيها بعدد من الجلسات القضائية وقررت الدائرة ندب جهة خبرة السطر رقم 11 من الصفحة الثانية بصك الحكم (ولما كان كلا الطرفين قد تباينت ردودهم في هذا الشأن، ولما كان الفصل في هذا الادعاء مفتقر لرأي أهل الخبرة والدراية إذ يستوجب فحص الأعمال المنفذة، والتحقق من صحة العيوب المدعاة، الأمر الذي انتهت معه الدائرة إلى ندب خبير لذلك) انتهى. ويتضح لفضيلتكم أن الحق المدعى به من قبل المدعي غير واضح وجلي، ولم يثبت في ذمة موكلي إلا بعد ندب جهة خبرة مختصة للنظر في ذلك. ومن المتقرر أنه لا تستحق أتعاب المحاماة في مواجهة الطرف الخاسر في القضية إذا كان الحق فيها ملتبساً ولا بد فيه من اللجوء إلى القضاء، والصحيح أن موكلي لم يُخطأ أو يماطل أو تعمد إلجاء المدعي إلى القضاء، مما ينتفي معه ركن الخطأ في حق موكلي وعليه فإن دعوى المدعي غير صحيحة. مما يتضح بما لا يدع مجالاً للشك عدم صحة دعوى المدعي وأن الضرر الذي يدعيه لا وجود له، مع التأكيد على أن الدعوى الأصلية لم يتضح فيها الحق إلا بعد ندب جهة خبرة للتحقق من الأعمال المنجزة. وبناءً عليه فإنني أطلب من فضيلتكم التالي: رد دعوى المدعي جملةً وتفصيلاً ا.هـ وبسؤال الأطراف عما يودون إضافته قرر وكيلا الطرفين الاكتفاء، وعليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة، وحجز القضية للدراسة، وبذلك اختتمت. وفي جلسة هذا اليوم 20/2/1445هـ حضر المشار إليهما بعاليه عن بعد، حيث حضر المدعي أصالة (...)، فيما حضر وكيل المدعى عليه (...) بموجب الوكالة رقم: (...)، وحيث اكتفى الطرفان في الجلسة السابقة بما تم تقديمه، وبدراسة الدائرة للدعوى ومستنداتها رأت صلاحيتها للفصل فيها، وعليه رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: وبعد سماع الدعوى، والاطلاع على أوراق القضية ومستنداتها، وحيث إن دعوى المدعي – حسبما حصرها فيه أخيرًا - تتمثل في طلبه التعويض عن أتعاب المحاماة في الدعوى رقم: (439107648) بمبلغ قدره (١٤٤,٦٩٥) مائة وأربعة وأربعون ألفًا وستمئة وخمسة وتسعون ريالاً، وحيث إن هذه الدعوى تتعلق بدعوى تعويض عن أضرار ناشئة عن دعوى سبق نظرها من هذه الدائرة، فإن هذه الدائرة بالمحكمة التجارية تختص بالفصل فيها بناءً على المادة (١٦/9) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (٩٣/م) وتاريخ ١٥/٨/١٤٤١هـ، وعن الموضوع، وحيث إن المدعي يذكر أنه أقام دعوى ضد المدعى عليه برقم (439107648)، وصدر الحكم فيها بإلزام المدعى عليه بأن يدفع له مبلغاً قدره تسعمائة وأربعة وستون ألفاً وستمائة وخمسة وثلاثون ريالاً وثمانية وتسعون هللة (٩٦٤٦٣٥.٩٨) ورفض ما زاد عن ذلك، وحيث إن المدعي يذكر أنه تكبد أتعاب محاماة في تلك القضية، ويطلب تحميل المدعى عليه قيمة ما تكبده من أتعاب في توكيل مكتب محاماة بمبلغ (144,695) ريال، وبما أن الثابت من خلال الاطلاع على الحكم الصادر في الدعوى السابقة أن المدعي دفع مبلغًا من المال للمدعى عليه لأجل إنشاء مبنى سكني، وكانت المواد من مسؤولية المدعي، إلا أن المدعى عليه قام أثناء عمله بإنشاء المبنى بارتكاب مجموعة من الأخطاء الإنشائية، والتي يلزم معها إزالة جزء من أعمال المدعى عليه لإصلاح تلك الأخطاء، وتحمل المدعي لقيمة المواد الإنشائية من جديد، وحيث تقدم المدعي بدعواه إلى الدائرة في الدعوى السابقة ودفع المدعى عليه بأن الأخطاء ليست بسبب أعماله وإنما بسبب التصاميم والمخططات، وثبت عن طريق الخبير المختص الذي ندبته الدائرة أن ما ذكره المدعى عليه غير صحيح، وأن الضرر نشأ بسبب تنفيذ المدعى عليه للأعمال، كما دفع المدعى عليه أيضًا بأن من أسباب العيوب في المبنى تنفيذ المدعي لبعض الأعمال، وثبت عن طريق الخبير أنه لا أثر لتلك الأعمال على العيوب المذكورة في التقرير، وحيث يطالب المدعي بأتعاب المحاماة التي تحملها في تلك الدعوى، وبدراسة الدائرة لذلك، وحيث إن تحمل أي طرف في أي دعوى لأتعاب التقاضي لا يكون في كل حال، بل لابد أن تتوافر فيه شروط خاصة لتضمينه أتعاب التقاضي، فمن تلك الشروط أن يكون الذي عليه الحق قادرًا على الوفاء مماطلاً فيه، حتى يحوج صاحب الحق إلى رفع أمره إلى القضاء، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (إذا كان الذي عليه الحق قادرًا على الوفاء، ومطل صاحب الحق حتى أحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المماطل) مجموع فتاوى ابن تيمية 30/25 ، وقد أورد سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله في أكثر من موضع من فتاويه بأنه: (لا يلزم المحكوم عليه بالغرم إلا في حالة التحقق من علمه بظلمه وعدوانه، وأنه مبطل في دعواه، أما في حالة عدم اتضاح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه، أو أنه يحتمل أن يكون حقاً ويحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعًا لإلزامه بتلك النفقات) مجموع فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم 12/346 ، وبما أن الذي يظهر للدائرة أن خطأ المدعى عليه في تنفيذ الأعمال كان ظاهرًا بالنسبة للمختص في تنفيذ أعمال المقاولات، وأن المدعى عليه امتنع عن أداء حق المدعي في تلك الدعوى بتعويضه عما غرمه بسبب أخطائه، وأحوجه إلى الشكاية، وكانت دفوعه مرسلة وضعيفة وتفتقر إلى البينات أو القرائن التي تدفعها، مما تنتهي معه الدائرة إلى تحميل المدعى عليه أتعاب التقاضي في تلك الدعوى، وحيث قدم المدعي كبينة لدعوى الأتعاب عقد محاماة بينه والمحامية (...) بأتعاب تمثل ما نسبته (15%) من إجمالي المبلغ المحكوم به، وهو ما يعادل مبلغًا قدره (144.695.39) ريال، وحيث إن الدائرة بدراستها لهذا العقد فإنها ترى أن ما يتحمله المدعى عليه في سبيل حصول المدعي على حقه ينبغي أن يكون في حدود متوسط أتعاب بقية المحامين، ولا يُحمَّلُ المحكوم عليه ما زاد عن هذا المتوسط، وبما أن الدائرة ترى أن متوسط أتعاب المحامين يعادل ما نسبته (10%) من إجمالي المبلغ المحكوم به، فإنها تنتهي إلى إلزام المدعى عليه بسداد هذه النسبة للمدعي، وهي ما تعادل مبلغاً قدره ستة وتسعون ألفًا وأربعمائة وثلاثة وستون (96.463.60) ريالاً وستون هللة ريال، وترفض الدائرة ما زاد عن هذا المبلغ، ولا ينال من ذلك ما دفع به المدعى عليه من ان الحق لم يكن ظاهرًا مما أحوج الدائرة إلى ندب خبير هندسي لاستجلاء الحق والنظر في الأعمال المنفذة والعيوب المذكورة من قبل المدعي؛ إذ أن الدائرة اتجهت لندب الخبير في تلك الدعوى بسبب تباين الآراء الهندسية من الطرفين، حيث ذكر المدعي أن العيوب بسبب أعمال المدعى عليه، بينما ذكر المدعى عليه أن العيوب نشأت بسبب التصاميم والمخططات، وبسبب الأعمال التي نفذها المدعي في المبنى، وانتهى الخبير إلى أن ما ذكره المدعى عليه غير صحيح، وأن ما دفع به لا بينة عليه، ويخالف الواقع والبينات التي قدمها المدعي، مما تلتفت معه الدائرة عن هذا الدفع وتنتهي إلى الحكم الوارد بمنطوق هذا الصك. نص الحكم: فلهذا وبناءً على ما سبق بيانه من أسباب حكمت الدائرة: بإلزام (...) ذي الهوية الوطنية رقم: (...) بأن يدفع لـ (...)ذي الهوية الوطنية رقم: (...) مبلغًا قدره ستة وتسعون ألفًا وأربعمائة وثلاثة وستون (96.463.60) ريالاً وستون هللة، والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: المنطقة الشرقية رقم الحكم: 4471112601 التاريخ: ١٨ رَجب ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثالثة وبناء على القضية رقم 4471112601 لعام 1444ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص واقعات هذه القضية بما أورده الحكم محل الاعتراض؛ وتحيل إليه الدائرة وقائع وأسباباً، وفقًا للمادة (2/76) من نظام المحاكم التجارية، وقد أصدرت الدائرة ناظرة القضية حكمها فيها القاضي بإلزام (...) بأن يدفع لـ(...) مبلغًا قدره ستة وتسعون ألفًا وأربعمائة وثلاثة وستون (96.463.60) ريالاً وستون هللة، وذلك للأسباب الواردة في الحكم وتحيل إليها الدائرة وفقًا للمادة المشار إليها أعلاه. ثم تقدم وكيل المدعى عليه باعتراضه على الحكم المرفق بملف القضية وملخصه: (1- لم يكن من المدعى عليه مماطلة، ولم يتعمد الضرر بالمدعي حيث كان الحق ملتبسا ولا بد من اللجوء للقضاء للفصل في الخلاف الواقع، 2- لم يقدم المدعي ما يثبت تكبد لأتعاب المحاماة، كما أن المدعي هو من كان يباشر الجلسات بنفسه كما هو واضح من ضبوط الجلسات، 3- لم يكن هناك تعدي من المدعى عليه وإنما لشدة الخلاف بين الطرفين كان لزاما اللجوء للقضاء للفصل فيه، 4- لم تتحقق أركان التعويض في المطالبة، وانتهى بطلب نقض الحكم ورد الدعوى)، وبإحالة القضية للدائرة حددت لها جلسة افتتحت في هذا اليوم الإثنين الموافق 15/4/1445هـ وحضرها وكيل المدعي (المستأنف ضده)/(...) بموجب هوية وطنية رقم (...)، ولم يحضرها المدعى عليه (المستأنف) ولا من يمثله رغم تبلغه بموعد ورابط هذه الجلسة حسب إفادة منصة أبشر، وبعد الاطلاع على ملف القضية والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه، ولصلاحية القضية للفصل فيها قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: بعد دراسة أوراق القضية من دائرة الاستئناف، وحيث إن الاعتراض قُدِّم في المدة النظامية فهو مقبول شكلاً، ومن حيث الموضوع، فلم يظهر لهذه الدائرة من خلال الاطلاع على الحكم الصادر في الدعوى، والاعتراض المقدم عليه، وتفحص مستنداتها، أيَّ ملاحظاتٍ تحول دون تأييد الحكم محمولا على أسبابه، ولا ينال من ذلك ما ذكره المستأنف في لائحة استئنافه فقد أجابت عن ذلك الدائرة في أسباب حكمها بما يغني عن إعادته مرة أخرى، وتضيف هذه الدائرة بأنها اطلعت على الحكم في القضية الأصلية فتبين لها أن وكيلة المدعي باشرت الترافع عنه أمام الدائرة الابتدائية وأمام دائرة الاستئناف وليس كما ذكر المستأنف من أن المدعي ترافع في القضية بنفسه، كما تضيف هذه الدائرة بأن خطأ المدعى عليه والذي نصت عليه الدائرة في أسبابها قد أفضى إلى الضرر بالمدعي وهي إلجائه للشكاية، وتكليف من يترافع عنه في ذلك، وبذلك يتضح تحقق العلاقة السببية بين الخطأ والضرر، لذا فإن هذه الدائرة تنتهي إلى المنطوق أدناه، وبه تحكم. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر من الدائرة الثالثة بالمحكمة التجارية بالدمام المؤرخ في 25/2/1445 في القضية رقم 4471112601 لعام 1444، القاضي بإلزام (...) ذي الهوية الوطنية رقم: (...) بأن يدفع لـ(...) ذي الهوية الوطنية رقم: (...) مبلغًا قدره ستة وتسعون ألفًا وأربعمائة وثلاثة وستون (96.463.60) ريالاً وستون هللة، لما هو مبين في الأسباب، والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.