حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4530349987

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢٩ صفَر ١٤٤٥

البيانات الأساسية

رقم القضية:4471117733/1444
رقم الحكم:4530349987
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4471117733 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4530349987 التاريخ: ٢٩ صفَر ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الثانية وبناء على القضية رقم ٤٤٧١١١٧٧٣٣ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: مؤسسة (...) للمقاولات الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في تقدم وكيل المدعي بصحيفة دعوى محررة الى المحكمة التجارية بالرياض جاء فيها: يتقدم المدعي بصفته شريك ضد المدعى عليه بصفته مدير في شركة (مؤسسة (...) للمقاولات) وهي شركة سعودية محاصة عنوانها(...) ورقم سجلها التجاري (...) التي اتفق فيها موكلي مع المدعى عليه أن يكون شريكاً معه بنسبة قدرها (٩٥%) وتمت هذه الشراكة بموجب اتفاق مكتوب من تاريخ ٠١/٠٨/١٤٣٨ الموافق ٢٠١٧/٠٧/٢٤م، وقد تأسست في تاريخ ١٤٣٥/٠٩/١٢هـ الموافق ٢٠١٤/٠٧/٠٩م، والشركة محل الدعوى ليست تحت التصفية ولم يتم افتتاح إجراء للإفلاس، علماً أن نشوء الحق محل المطالبة كان بتاريخ ١٤٣٩/٠٤/١٤هـ الموافق ٢٠١٨/٠١/٠١م -تقريباً-، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية استلام نسخة من مستندات الشركة، لذا أطلب إلزام المدعى عليه بتزويد موكلي بنسخة من المستندات المتمثلة بـ القوائم المالية للشركة عن عام ٢٠١٧ وعام٢٠١٨ و٢٠١٩ و٢٠٢٠ و٢٠٢١م بناء على ما تم رفعة لوزارة التجارة عن هذه الفترة.، هذه دعوى موكلي. فقُيّدت أوراق الدعوى ومن ثم أُحيلت إلى هذه الدائرة وباشرت نظرها على النحو المثبت بمحاضر الضبط. حيثُ عُقِد لها جلسة في ٠١/١٢/١٤٤٤هـ عبر الاتصال المرئي، وفيها حضر وكيلا الطرفين ولتحقق الدائرة بما ورد في المادة (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية وعن صحة التوزيع الداخلي فقد سألت الدائرة الطرفين: هل يوجد قضية سابقة في هذه المحكمة وغيرها لذات النزاع وانتهت شكلاً أو موضوعاً أو لا زالت منظورة أو مشطوبة فأجاب المدعي وكالة بأنه يوجد حكم من المحكمة العامة في دعوى أقامها المدعى عليه يطالب بمستند الشراكة وحكم فيها بتسليم مستند الشراكة ولم يكتسب القطعية، ثم أفهمت الدائرة الأطراف أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى -مبدئياً- مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى، ثم عرضت الدائرة الصلح على الأطراف وانتهاء الدعوى ودياً إلّا أنّه لم يتم، ثم سألت الدائرة المدعي عن طلبه في هذه الدعوى فأجاب قائلاً إنني أحيل إلى طلباتي في صحيفة الدعوى، وبسؤاله عن بينته وأدلته التي يستند إليها في طلبه قال إنني أحيل إلى مرفقات صحيفة الدعوى، وبسؤاله عن تحديد بيّناته فقال إنّها عبارة عن عقد الشراكة وحكم من المحكمة العامة هكذا أجاب، وبعرض ما سبق على المدعى عليه وكالة وسؤاله عن دفوعه أجاب قائلاً أطلب مهلة للرد، ثم أفهمت الدائرة المدعى عليه وكالة أنّ عليه الجواب على الدعوى من الناحية الشكلية والموضوعية خلال عشرة أيام من تاريخ هذه الجلسة عبر الطلبات على القضية وبريد الدائرة حال التعذر مع إثبات الخلل التقني مشاركاً في الرسالة بريد الطرف الآخر، وأنّ بإمكانه الحصول على مرفقات الدعوى عن طريق النظام فإن تعذر فعن طريق أمانة سر الدائرة عبر بريد الدائرة: (...@...)، أو الحضور للأمانة واستلام نسخة منها، كما على المدعي وكالة الجواب على الجواب على الدعوى خلال عشرة أيام بعد جواب المدعى عليه وكالة، وذلك عن طريق الطلبات على القضية وبريد الدائرة حال التعذر مشاركاً في الرسالة بريد الطرف الآخر، وأفهمت الدائرة الطرفين أنّ المتخلف عن تقديم ما طلب منه ستجري الدائرة فيه المقتضى الشرعي والنظامي. ففهم كل منهما ذلك، كما قرر الطرفان أن كل منهما أخذ بريد الآخر. وتشير الدائرة الى ورود جواب المدعى عليه بمذكرة الكترونية نصت على: أولا: ما ذكره المدعي من وجود عقد شراكة فصحيح، وأما ما ذكره من كون المدعى عليه مديرا فغير صحيح، وهي دعوى كيدية من المدعي بقصد الإضرار بالمدعى عليه. ثانيا: المدعي متهم بارتكاب جريمة تزوير لشيك قدمه أمام دائرة التنفيذ ضد المدعى عليه بمبلغ ١١ مليون ريال، والنيابة العامة تباشر حاليا إجراءات التحقق من التزوير بعد إحالة القضية من فضيلة قاضي التنفيذ إلى النيابة العامة (مرفق ١). ثالثا: من ارتكب جريمة تزوير وكذب على خصمه بأنه هو محرر الشيك، لا يستغرب منه إقامة دعوى كيدية أمام فضيلتكم، فالمؤسس والمدير الحقيقي للمؤسسة محل الدعوى هو المدعي وليس المدعى عليه، وبيان ذلك بعدة أمور نلخصها فيما يلي: الأمر الأول: المؤسسة محل الدعوى أسسها المدعي وسجلها باسم المدعى عليه لأن المدعي كان حينها موظفا حكوميا، والمدعي قريب للمدعى عليه وبمنزلة خاله، وقد جاء في البند الخامس من العقد أن حصة المدعي من الشراكة مقابل التأسيس والإدارة والتشغيل والمتابعة. الأمر الثاني: يؤكد ما سبق أن المدعى عليه حين تأسست المؤسسة محل الدعوى كان عمره٢٣ عاما، بينما كان عمر المدعي تجاوز ال٥٠ سنة، فالمدعي استغل صغر سن المدعى عليه وأراد الانتفاع من المؤسسة باسم المدعى عليه. الأمر الثالث: من المؤكدات الإضافية أن المدعي جعل له نسبة ٩٥% من ملكية المؤسسة، وفق العقد الذي يستند إليه في هذه الدعوى، بينما المدعى عليه لا يملك سوى ٥% مما يؤكد أن المؤسس والمتصرف في إدارة المؤسسة هو المدعي. الأمر الرابع: ورد في عقد الشراكة الذي يستند إليه المدعي في هذه الدعوى أن المدعى عليه لا يتحمل أي مساءلة قانونية أو تجارية وأن المساءلة القانونية والتجارية يتحملها المدعي، وذلك منصوص عليه في البند الثالث من عقد الشراكة الذي يستند إليه المدعي، حيث جاء فيه ما نصه (الغرض الذي تأسست من أجله الشركة بصفة عامة هو تحقيق نشاطات المرخص بها للطرف الأول في التمهيد على ان تكون جميع المعاملات والعقود التي تقوم بها الشركة باسم الطرف الأول باعتباره صاحب الترخيص ويتم إبرام المعاملات والعقود بإرشاد ومتابعة الطرف الثاني وهو من يتحمل المسائلة القانونية والتجارية في جميع الاتفاقيات والشراكات بما فيها عمليات الاستحواذ او الاندماج او الدخول في شراكات جديدة) وعليه فإن إقامة هذه الدعوى من المدعي ضد المدعى عليه تعد مساءلة قانونية وهي مخالفة لما نص عليه العقد من عدم مساءلة المدعى عليه قانونيا. الأمر الخامس: نص العقد المبرم بين الطرفين والذي يتمسك به المدعي على أن التأسيس والإدارة والتشغيل والمتابعة هي مسؤولية المدعي، فكيف يزعم المدعي في هذه الدعوى أن المدعى عليه هو المدير؟ حيث جاء تأكيد أن الإدارة والمسؤولية تقع على عاتق المدعي في أكثر من موطن في العقد الذي يستند إليه المدعي في هذه الدعوى، منها ما جاء صريحا في البند الثامن (الإدارة) ونصه نظرا لما يتمتع به الطرف الثاني من خبرات تجارية وإدارية تم الاتفاق على تعيينه كمدير إداري وفني ومالي للشركة يتابعا اول بأول بدون تدخل من الطرف الأول على أن يقوم الطرف الأول بتنفيذ جميع التوجيهات الإدارية والفنية والمالية من الطرف الثاني وكذلك ماورد في البند الخامس (حصص الشركاء) ونصه الطرف الثاني (...) وحصته(٩٥٪) خمسة وتسعون بالمئة مقابل التأسيس والإدارة والتشغيل والمتابعة ودفع الرسوم الحكومية وتمويل المشاريع وما يترتب على ذلك من تهيئة المقر وأجور العاملين شاملة للالتزامات المالية المترتبة على كيان الشركة وكذلك ما ورد في البند الثالث والذي أشرنا إليه آنفا من أن المدعى عليه لا يتحمل أي مساءلة قانونية أو تجارية وأن المساءلة القانونية والتجارية يتحملها المدعي. وعليه أطلب من فضيلتكم: ١- الحكم برد دعوى المدعي. ٢- تحميل المدعي أتعاب المحاماة التي تحملها المدعى عليه لقاء دعوى المدعي الكيدية، وقدرها ١٠٠ ألف ريال، وذلك استنادًا على ما ذكره ابن تيمية رحمه الله في الاختيارات من قوله: (ومن ماطل صاحب الحق حقه حتى أحوجه للشكاوى فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا كان غرمه على الوجه المعتاد)، وذكر ذلك صاحب شرح منتهى الإرادات، وقال الشيخ محمد بن إبراهيم - مفتي الديار السعودية الأسبق-: (المفلوج بالمخاصمة لا يلزم بالغرم مطلقاً، بل له حالتين: الأولى: أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك، الثانية: ألا يتضح علمه بظلمه بل يخاصم ظاناً أن الحق معه فلا وجه لإلزامه بالنفقات). وصلى الله وسلم على نبينا محمد على آله وصحبه أجمعين. وورد تعقيب من المدعي بمذكرة الكترونية نصت على: أولاً- عدم الإجابة بجواب ملاق للدعوى: إن المدعى عليه في مذكرته لم يجب عن الدعوى المرفوعة ضده حيث إن الدعوى هي طلب تسليم القوائم المالية، ولم يتحدث في مذكرته عنها بكلمة واحدة! وكأنه يجيب عن قضية أخرى أو دعوى لا أحد يعرف عنها، وهذا مخالف لنص المادة السابعة والستون من نظام المرافعات الشرعية والتي تنص على أنه في حال امتناع المدعى عليه عن الجواب كلياً، أو أجاب بجواب غير ملاقٍ للدعوى، كرر عليه القاضي طلب الجواب الصحيح ثلاثاً في الجلسة نفسها فإذا أصر على ذلك عَدّه ناكلاً بعد إنذاره، وأجرى في القضية المقتضى الشرعي، وعليه نطلب من فضيلتكم إجراء المقتضى النظامي حيال المدعى عليه. ثانيا- الرد على سبيل الاحتياط: اعتمد وكيل المدعى عليه في مذكرته على أسلوب غير مناسب؛ حيث أنه لم يقم بالإجابة عما يفترض به الإجابة عنه، وبدأ في الحديث عن موضوعات خارج سياق الدعوى، وقبل البدء في الرد الاحتياطي على مزاعم المدعى عليه نشير إلى ما نص عليه العقد في الفقرة (ب) من البند الثامن، والتي تنص على: [... على الطرف الأول مؤسسة (...) – (...) لقيام بجميع الأعمال الإدارية والمالية الخاصة بإصدار وتجديد الوثائق والشهادات..] وبناء على هذا النص الواضح فإن القوائم المالية هي من مسؤولية المدعى عليه الداخلة في الأعمال المالية، وبعد وضع الأمور في نصابها الصحيح وإقرار المدعى عليه بصحة عقد الشراكة، فإننا نستعرض مزاعم وكيل المدعى عليه في مذكرته والرد عليها وفق الآتي: ١- ما ذكره وكيل المدعى عليه في الفقرة الثانية من مذكرته غير صحيح جملة وتفصيلا، ويشير لقلة خبرته في المصطلحات القانونية حيث استخدم مصطلح المتهم في غير مكانه متخذًا أسلوبًا قديمًا في باب الإيهام والتلبيس، فضلًا عن أن من يتم التحقيق معه في القضية التي أشار إليها هو موكله، والذي قام بارتكاب جريمة تحرير شيك بدون رصيد! وصدر بحقه قرارات التنفيذ رقم: (٣٤) وقرار رقم: (٤٦)، فكيف يدفع عن نفسه بإلقاء التهمة على الآخرين؟! ٢- ما ذكره وكيل المدعى عليه في الفقرة الثالثة من مذكرته يشير إلى عدم تفريقه في المصطلحات النظامية المستخدمة، فالدعوى التي نحن بسياقها هنا هي دعوى متعلقة بطلب تسليم قوائم مالية، بينما هو يتحدث عن المسائلة القانونية في العقد! فما هي العلاقة بين هذين الأمرين على فرض صحة ما يذكره؟ فهل الدعوى التي نحن أمامها هنا هي دعوى مسؤولية أم دعوى تسليم مستندات؟ سؤال نطلب إجابته من وكيل المدعى عليه. ٣- ما ذكره وكيل المدعى عليه في الفقرة الثالثة - الأمر الخامس - من مذكرته هو تهرب من الحقائق والوقائع الثابتة، فوكيل المدعى عليه أقر بأن عقد الشراكة صحيح كما في الفقرة الأولى من مذكرته، وبالتالي محاولة الهروب إلى الخلف لن تجدي، فموكله هو من يفترض به رفع القوائم المالية؛ بموجب عقد الشراكة، وبموجب النظام، فالمدير المسجل اسمه في السجل التجاري لـ(شركة المحاصة) هو المطلوب منه نظامًا تقديم القوائم المالية، وفي هذا وردت المادة الخامسة والثلاثون من نظام الشركات ١٤٣٧ه الساري في حينه: يجب أن تحدد الأرباح والخسائر ونصيب كل شريك منها عند نهاية السنة المالية للشركة، وذلك من واقع قوائم مالية معدة وفقاً للمعايير المحاسبية المتعارف عليها، ومراجعة - وفقاً لمعايير المراجعة المتعارف عليها - من مراجع حسابات خارجي مرخص له ، وأيضا ما ورد له تأييد في نظام الشركات بشكل عام كما في المادة الخامسة والسبعون بعد المائة من نظام الشركات ١٤٣٧ه الساري في حينه: يُعِد مديرو الشركة عن كل سنة مالية القوائم المالية للشركة وتقريراً عن نشاط الشركة ومركزها المالي واقتراحاتهم في شأن توزيع الأرباح، وذلك خلال ثلاثة أشهر من نهاية السنة المالية. على المديرين أن يرسلوا إلى الوزارة وإلى كل شريك صورة من الوثائق المشار إليها في الفقرة من هذه المادة وصورة من تقرير مجلس الرقابة - إن وجد - وصورة من تقرير مراجع الحسابات، وذلك خلال شهر من تاريخ إعداد الوثائق المذكورة. ولكل شريك أن يطلب من المديرين الدعوة إلى عقد الاجتماع للجمعية العامة للشركاء للمداولة في الوثائق المشار إليها في هذه المادة ، كما أن البند الرابع عشر من العقد نص على أن الشركة تخضع لكافة النظم والتعليمات سارية المفعول بالمملكة. أخيرًا فإن طلب إلزام المدعى عليه بتسليم موكلي القوائم المالية هو طلب طبيعي، وهذه الوثائق هي ضمن الالتزام الذي ألزم المدعى عليه به نفسه في عقد الشراكة، فهل هناك ما يخفيه المدعى عليه؟ ولماذا يخشى من تقديمها؟ ثالثا- الطلبات: بناء على ما سبق أعلاه، فإننا نؤكد لفضيلتكم تمسكنا بطلبنا إلزام المدعى عليه بتزويد موكلي بنسخة من المستندات المتمثلة بـ القوائم المالية للشركة عن عام ٢٠١٧ وعام٢٠١٨ و٢٠١٩ و٢٠٢٠ و٢٠٢١م. وفي جلسة ١٥/٠١/١٤٤٥هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي، حضر المشار إليهما أعلاه، ثمّ قررت الدائرة سؤال المدّعي وكالةً: من هو المدير الفعلي للمؤسسة؟ فأجاب أنّ الإدارة منقسمة بين المدّعي والمدّعى عليه والفقرة ب من البند الثامن من العقد نصّت على أنّ المدّعى عليه هو المختصّ بمسائل القوائم المالية محلّ المطالبة، وعليها نؤسس دعوانا. هكذا أجاب، وبعرض ذلك على المدّعى عليه ذكر أنّ أول الدعوى أقر بأنّ موكّلي هو المدير بالكامل، والآن يذكر أنّه مقسّم بينهما، ونحن نتمسّك بما ذكرنا في مذكّرتنا والبند الثالث والخامس والثامن كل هذه تقرر أنّ المدّعي أصالةً هو المدير، أمّا البند الثامن فقط إصدار التراخيص لكن الإدارة عند المدّعي والبنود واضحة في ذلك، هكذا أجاب، ثمّ أجاب المدّعي عن ذلك أنّ العرف في الشركات المحاصّة أنّ المسؤول عن القوائم المالية هو الشريك الظاهر ليس المحاصّ، ولا يوجد ضرر من تسليم القوائم الماليّة، هكذا أجاب، وبعرض ذلك على المدّعى عليه أجاب بأنّه لا يصار إلى العرف في وجود النص كما أن النظام لم يلزم المؤسسة بتقديم قوائم ماليّة لأنها مؤسسة وليست شركة هكذا أجاب، ثم عقب عن ذلك وكيل المدّعي أنّ المؤسسة ملزمة بإيداع القوائم إذا بلغ رأس مالها أكثر من ١٠٠ ألف، وعقب عن ذلك وكيل المدّعى عليه بأنّه ما دام يعرف الدخل فهو المدير والعقد واضح وفارق السن واضح وقتها. ثمّ سألت الدائرة الطّرفين عن رأس مال الشركة؟ فأجاب المدّعي وكالة أن رأس المال لا أعلم عنه الآن لكن الدخل بالملايين، وعقب على ذلك وكيل المدّعى عليه بأنّ موكلّي لا يعلم أي تفاصيل في الإدارة والمال وهذا يثبت أن المدير هو المدّعي. هكذا أجاب ولدراسة القضية قررت الدائرة رفع الجلسة. وفي جلسة هذا اليوم ٢٦/٠٢/١٤٤٥هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي، حضر وكيلا الطرفين المشار إليهما أعلاه، وقد قدم وكيل المدعي مذكرة ناصة على: (إشارة لضبط جلسة ١٥محرم١٤٤٥ه؛ ومع التمسك بعدم صحة مغالطات المدعى عليه؛ وبما أنّ الثابت والأصل أنّ المدعى عليه هو المدير؛ ومنعاً لإطالة القضية؛ فأوضح لفضيلتكم الآتي: أولاً: إنّ أساس طلب موكلي هو تسليمه نسخة من القوائم المالية التي قام بإعدادها وإيداعها المدعى عليه لدى وزارة التجارة والمركز السعودي للأعمال؛ ونفيد فضيلتكم بأنّه بعد استعلام موكلي من وزارة التجارة والمركز السعودي للأعمال أفادوا بأنّ المدعى عليها قامت بإعداد وإيداع القوائم المالية؛ وأنّ لديهم نسخة منها ونرفق لفضيلتكم إفادتهم. مستند رقم: ٠١ حالة إيداع القوائم المالية للمدعى عليها للعام ٢٠١٨م؛٢٠٢٠م ونطلب من فضيلتكم مخاطبة وزارة التجارة والمركز السعودي للأعمال للتثبّت من ذلك. ثانياً: الثابت لفضيلتكم أنّ المدعى عليه المدير؛ ومما يؤكد ذلك هو عدم إنكاره ذلك ابتداءً؛ وكذلك ثبوت ذلك بموجب السجل التجاري وهو ورقة رسمية لا يجوز الطعن عليها إلا بالتزوير؛ وكذلك توجد عدّة إقرارات منه بأنّه هو المدير؛ حسبما هو ثابت من إقراراه في العقد المؤرخ: ١٩فبراير٢٠١٧م ونصّه: (ويمثلها في التوقيع المدير العام (...) سعودي الجنسية بطاقة رقم (...)مستند رقم ٠٢ وكذلك إقراره في العقد المؤرخ: ٢٦ديسمبر٢٠١٦م ونصّه: (ويمثلها في التوقيع المدير العام (...)..) مستند رقم ٠٣ مما يؤكد لفضيلتكم عدم صحة مزاعم المدعى عليه؛ كما يُثبت لفضيلتكم أنّه المدير والمسؤول عن إعداد وإيداع القوائم المالية؛ مما يستوجب والحالة هذه إلزامه بتسليم القوائم المالية. لذا؛ يطلب موكلي من فضيلتكم: أصلياً: إلزام المدعى عليها بتسليمه القوائم المالية محل الدعوى. احتياطياً: مخاطبة وزارة التجارة والمركز السعودي للأعمال لتزويدكم بالقوائم المالية عن الفترة المذكورة أعلاه) ا.هـ. وقد أرفق بها صورة من عقود مبرمة بين المؤسسة المدعى عليها وأطراف أخرى موضح فيها أن من يمثل المدعى عليها هو (...) -المدعى عليه مالك المؤسسة-، كما أرفق صورة من إفادة المركز السعودي للأعمال بوجود قوائم مودعة تخص العامين ٢٠١٨ و ٢٠٢٠ م ا.هـ. ولصلاحية الدعوى للفصل فيها قررت الدائرة قفل باب المرافعة والنطق بالحكم. الأسباب: لما كان وكيل المدعي بصفته (الشريك المحاص) يحصر دعواه في طلب إلزام المدعى عليه (مدير مؤسسة (...) للمقاولات) بتسليم القوائم المالية للمؤسسة محل الشراكة عن الأعوام (٢٠١٧م) و (٢٠١٨م) و (٢٠١٩م) و (٢٠٢٠م) و (٢٠٢١م)، ولما كان النزاع ناشئ عن عقد شراكة محاصة تم إبرامه أثناء سريان نظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي (م/٦) وتاريخ ٢٢/٠٣/١٣٨٥هـ، وحيث نص النظام المشار إليه في المادة (٢) منه على سريان أحكام النظام على شركات المحاصة، فتكون المحكمة التجارية مختصة نوعياً بنظر هذه الدعوى وفقاً للفقرة (٤) من المادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية، أما عن الموضوع؛ وحيث ثبت للدائرة شراكة المدعي في المؤسسة محل النزاع بما نسبته ٩٥% منها (شراكة محاصة)، بموجب العقد المرفق في طيات هذه الدعوى، كما ثبت للدائرة كون المدعو (...) ذو هوية وطنية رقم: (...) هو المدير النظامي للمؤسسة وهو المخوّل الوحيد بالصلاحيات في إعداد القوائم المالية والاطلاع عليها نظاماً، وحيث لم تجد الدائرة في دفوع المدعى عليه ما هو مؤثر لرد هذه الدعوى، واستناداً لنص المادة (٤٧) من نظام الشركات -الساري حين توقيع عقد الشراكة- والمنظم لأحكام شركة المحاصة على: (تسري على شركة المحاصة أحكام المواد من (٢٣ إلى ٢٦) وكذلك أحكام المادة ٣٥)، وبتأمل الدائرة لنص المادة (٢٤) من النظام المشار إليه والتي جاءت بـ (.....، يجوز للشريك أن يطلع بنفسه في مركز الشركة على سير أعمالها وأن يفحص دفاترها ومستنداتها وأن يستخرج بنفسه بيانًا موجزًا عن حالة الشركة المالية من واقع دفاترها ومستنداتها وأن يوجه النصح لمديرها، وكل اتفاق على خلاف ذلك يعتبر باطلًا)، وبما أن اطلاع الشريك المحاص على مستندات الشركة وقوائمها المالية حق مكفول له وفق نص النظام، وبذلك فإن المصلحة والصفة منعقدة للمدعي في إقامة هذه الدعوى؛ مما تنتهي معه الدائرة الى الحكم له بطلبه وفق ما يرد في المنطوق. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليه (...) هوية وطنية رقم: (...) بأن يسلم للمدعي (...) هوية وطنية رقم: (...) القوائم المالية الخاصة بمؤسسة (...) للمقاولات سجل تجاري رقم: (...) وذلك عن الأعوام (٢٠١٧م) و (٢٠١٨م) و (٢٠١٩م) و (٢٠٢٠م) و (٢٠٢١م)، وبالله التوفيق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4530349987 التاريخ: ٢٠ جمادي الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف التاسعة وبناء على القضية رقم ٤٤٧١١١٧٧٣٣ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: مؤسسة (...) للمقاولات الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فــــــــإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منــــــــــعاً للتكرار، وتتلخص بمطالبة وكيل المدعي إلزام المدعى عليه (مدير مؤسسة (...) للمقاولات) بتسليم القوائم المالية للمؤسسة محل الشراكة عن الأعوام (٢٠١٧م) و(٢٠١٨م) و(٢٠١٩م) و(٢٠٢٠م) و(٢٠٢١م)، وبإحالة الدعوى للدائرة ناظرة القضية أصدرت بشأنها حكمها محل الاعتراض المنتهي إلى (إلزام المدعى عليه/ (...) هوية وطنية رقم (...) بأن يسلم للمدعي/ (...) هوية وطنية رقم (...) القوائم المالية الخاصة بمؤسسة (...) للمقاولات سجل تجاري رقم (...) وذلك عن الأعوام (٢٠١٧م) و (٢٠١٨م) و (٢٠١٩م) و (٢٠٢٠م) و(٢٠٢١م))، وبتسليم وكيل المدعى عليه نسخة من الحكم اعترض عليه وطلب استئنافه الذي تضمن طلب نقض الحكم والحكم بعدم قبول الدعوى لانعدام صفة المدعى عليه في الدعوى، وبعد إحالة الأوراق لهذه الدائرة جرى تحديد جلسة هذا اليوم موعدًا للنظر في القضية. وفي هذه الجلسة وعبر الاتصال المرئي حضر المستأنف وكالة واكتفى بلائحة استئنافه، كما حضر المستأنف ضده وكالة واكتفى بالحكم محل الاعتراض، ولصلاحية القضية للفصل فيها تم رفعها للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: وبعد المداولة ودراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من أسباب والاعتراض المقدم عليه فقد تبين أن الاعتراض محل الاستئناف جرى تقديمه وفق المقرر نظاماً؛ وعليه فإن دائرة الاستئناف تنتهي إلى قبوله شكلاً، أما فيما يتعلق بالحكم فإن ما انتهت إليه محكمة الدرجة الأولى في منطوق حكمها تنتهي الدائرة إلى تأييده دون ما بني عليه من أسباب، وأما الأسباب التي تبني الدائرة عليها حكمها بالتأييد فهي تتمثل بأنه طالما أن عقد الاتفاق المبرم بين الطرفين والمنظم للعلاقة التي بينهما نص على تكوين شركة محاصة وبناء على المادة ٥١ من نظام الشركات الساري عند توقيع الاتفاقية والتي نصت على ما يلي (تسري على شركة المحاصة أحكام المواد (٢٤و٢٧و٣٥) المتعلقة بشركة التضامن)، وبناء على المادة ٣٥ التي أحالت إليها المادة ٥١ من نظام الشركات والتي نصت على ما يلي (١- يجب أن تحدد الأرباح والخسائر ونصيب كل شريك منها عند نهاية السنة المالية للشركة وذلك من واقع قوائم مالية معدة وفقاً للمعايير المحاسبية المتعارف عليها، ومراجعة –وفقا لمعايير المراجعة المتعارف عليها – ومن مراجع حسابات خارجي مرخص له...) وبناء على البند الثامن في البند (ب) في عقد الاتفاق المبرم بينهما والتي نص فيها على ما يلي (على الطرف الأول –المدعى عليه- القيام بجميع الأعمال الإدارية والمالية الخاصة بإصدار وتجديد الوثائق والشهادات) فضلا عما ورد في نص الفقرة (أ) من ذات العقد بما يلي (..وعلى الطرف الأول –المدعى عليه- بتنفيذ جميع التوجيهات الإدارية والفنية والمالية من الطرف الثاني-المدعي-..) ولا تخرج إعداد القوائم المالية من التوجيات الإدارية والفنية والمالية ؛ لذا نص الحكم: حكمت الدائرة: بتأييد حكم الدائرة الثانية بالمحكمة التجارية بالرياض رقم (...) المؤرخ في ٢٩ /٠٢ /١٤٤٥ هـ الصادر في القضية رقم (٤٤٧١١١٧٧٣٣)، القاضي بـ(إلزام المدعى عليه/ (...) هوية وطنية رقم (...) بأن يسلم للمدعي/ (...) هوية وطنية رقم (...) القوائم المالية الخاصة بمؤسسة (...) للمقاولات سجل تجاري رقم (...) وذلك عن الأعوام (٢٠١٧م) و (٢٠١٨م) و (٢٠١٩م) و (٢٠٢٠م) و (٢٠٢١م))، لما هو مبين في الأسباب، والله الموفق، وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث