حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4530165162
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٢٩ صفَر ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470743293/1444
رقم الحكم:4530165162
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470743293 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4530165162 التاريخ: ٢٩ صفَر ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة السابعة عشر وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٧٤٣٢٩٣ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: شركة (...) المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم للحكم فيها من خلال محاضر الجلسات وملف القضية الالكتروني المشتمل على صحيفة الدعوى في أن المدعي تقدم بصحيفة الدعوى التي يذكر فيها ما يلي: (إنه بتاريخ ٢٤/٠٧/١٤٤٣هـ الموافق ٢٥/٠٢/٢٠٢٢م تعاقد المدعي مع المدعى عليه على أن يقوم المدعي بنقل البضائع وهي عبارة عن مواد غذائية عن طريق البر، ولم أستلم من الأجرة شيء، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ٢٨/٠٧/١٤٤٣هـ الموافق ١/٠٣/٢٠٢٢م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية عدم تسليم أجرة النقل وقدرها (١٦٨,٣١٣.٦٧) مائة وثمانية وستون ألفًا وثلاث مئة وثلاثة عشر ريال سعودي وسبعة وستون هلله استناداً على عقد وكشف حساب) اهـ، وانتهى في طلبه الى إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ وقدره (١٦٨,٣١٣.٦٧) مائة وثمانية وستون ألفًا وثلاث مئة وثلاثة عشر ريال وسبعة وستون هلله هذا مضمون ما جاء في صحيفة الدعوى وقد تم عقد الجلسات لنظرها حاصل ما جاء فيها: افتتحت الدائرة جلستها بتاريخ ١٤/٨/١٤٤٤هـ بحضور وكيل المدعية بموجب الوكالة رقم (...) كما حضر وكيل المدعى عليها بموجب الوكالة رقم (...)، وبسؤال وكيل المدعية عن دعوى موكلته قدم مذكرة تضمنت التالي: (إنه بتاريخ ٢٤/٠٧/١٤٤٣هـ الموافق ٢٥/٠٢/٢٠٢٢م تعاقد المدعي مع المدعى عليه على أن يقوم المدعي بنقل البضائع وهي عبارة عن مواد غذائية عن طريق البر، ولم أستلم من الأجرة شيء، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ٢٨/٠٧/١٤٤٣هـ الموافق ١/٠٣/٢٠٢٢م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية عدم تسليم أجرة النقل وقدرها (١٦٨,٣١٣.٦٧) مائة وثمانية وستون ألفًا وثلاث مئة وثلاثة عشر ريال سعودي وسبعة وستون هلله استناداً على عقد وكشف حساب. وبعرضها ذلك على وكيل المدعى عليها طلب مهله للرد عليها ثم ذكر وكيل المدعى عليها ان المستندات المرفقة في النظام غير واضحة وطلب تزويده بمستندات وافهمت الدائرة وكيل المدعية بتزويد المدعى عليها بنسخه وارفاقها عبر النظام. وفي جلسه أخرى بتاريخ ١٢/٩/١٤٤٤هـ حضر طرفا الدعوى وكالة، هذا وقد تقدم المدعى عليه وكالة بمذكرة الكترونية بموجب الطلب رقم ٤٤١١١٠٤٢٥٩ وتاريخ ١٢/٩/١٤٤٤هـ تضمنت ما يلي: (أولاً: تعمل المدعى عليها في مجال تقديم الخدمات اللوجستية وعلى إثر ذلك تم التعاقد مع المدعية بالباطن للقيام بخدمات نقل وتخزين مواد غذائية في مستودعاتها لصالح عملاء المدعى عليها من تاريخ ٠١/٠٣/٢٠٢٢م حتى تاريخ ٢٨/٠٢/٢٠٢٣م. ثانيًا: تفاجأت موكلتنا في تاريخ ٠٥/١٠/٢٠٢٢م بمطالبات من عملائها لتسليمهم البضائع لامتناع المدّعية عن التسليم، وبعد مراسلات مع المدّعية تبيّن أنه يوجد حجز تنفيذي على المستودع العائد للمدّعية بموجب طلب تنفيذ رقم (٤٠١٠٢٤٣٠٠١٦٧٢٨١) وتاريخ ١٦/٠١/١٤٤٣هـ علمًا أن الحجز التنفيذي على المستودع بدأ بتاريخ: ١٤/٨/٢٠٢٢م، وقد قصّرت المدّعية في القيام بما هو واجب عليها، كونها تعلم أن البضائع المخزّنة هي عبارة عن مواد غذائيّة وأن التأخير يعدّ إهلاكًا للبضاعة المخزنة. ثالثًا: تم استلام البضاعة الموجودة في المستودعات بعد منازعة تنفيذية نظرتها محكمة التنفيذ لاستلام البضاعة الموجودة في المستودعات، وعند الاستلام كان قد مضى من عمر البضاعة ٣ ثلاثة أشهر، إضافة إلى وقوع تلفيات كبيرة نتيجة أعمال المدّعية، علمًا أنه تم التوقيع على ضمان البضائع المستلمة وتزويد الدائرة بنسخ من التقارير لكامل العملية ومحاضر التسليم وتفاصيلها). رابعًا: استلمت موكلتي البضائع تالفة، متآكلة منتهية الصلاحية وذلك لتخزينها لعدة أشهر دون الحفاظ عليها واستنادا للعقد المبرم بين الطرفين في البند (٨) ومضمونه: تعهّد المدّعية عدم الإضرار بالمدّعى عليها وتحمّله كافة الخسائر والأضرار المباشرة وغير المباشرة، ولما لم تتخذ المدّعي الإجراءات الواجبة عليها من بداية إجراءات التنفيذ المتّخذة على الموقع فهي بهذا تكون مفرّطة فيجب عليها ضمان ما أتلف بسببها وأن تجبر الضرر الواقع والناتج عن أعمالها. عليه ولما ذكر أعلاه نطلب من فضيلتكم الاتي: ١-رد دعوى المدعية لعدم الاستحقاق. ٢-إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ (٤٠.٠٠٠) أربعون ألف ريال مقابل أتعاب المحاماة.) أهـ، وبعرضها على المدعي وكالة طلب مهلة للرد. وفي جلسة أخرى بتاريخ ٢٠/١٠/١٤٤٤هـ حضر طرفا الدعوى وكالة، هذا وقد تقدم المدعي وكالة بمذكرة الكترونية بموجب الطلب رقم ٤٤١١٢٢٥٩٩١ وتاريخ ١٩/١٠/١٤٤٤هـ تضمنت ما يلي: (أولاً: لم تنكر المدعى عليها العلاقة التعاقدية بينها وبين المدعى وأنها بموجب هذه العلاقة التعاقدية كانت تقوم الشركة المدعية بأعمال خدمات تخزين مواد غذائية لصالح المدعى عليها. ثانيا: التكليف بالتخزين بموجب العقد يستوجب مقابل مالي لأعمال التخزين استحقت بذمة المدعى عليها مبلغ وقدرة (١٦٨,٣١٣,٦٧) مائة وثمانية وستون ألف وثلاثمائة وثلاثة عشر ريال وسبعة وستون هللة. رفضت المدعى عليها سدادها وماطلت في الدفع بحجة وجود أمر قضائي على مالك المستودع الذي تستأجر منه المدعية المستودع للتخزين به والذي لم يستمر سوى أيام قليلة تسبب الاغلاق في إحداث ضرر لها. ثالثاً: الامتناع عن سداد المستحقات المالية بموجب العقد وبموجب أعمال التخزين كان بحجة وجود (ضرر) أصاب المدعى عليها ـــ وهو ادعاء غير صحيح ووهمي ولا يوجد أي دلائل من الواقع أو المستندات تؤيده. رابعاً: هذه دعوى مطالبة مالية وإذا كان هناك ضرر أصاب المدعى عليها فلها التقدم لمقام المحكمة الموقرة ــ بعد إثبات ـــ الضرر ـــ أولاً أما الامتناع عن السداد بحجة الضرر فلا يوجد مسوغ له من القانون. لذا نلتمس من فضيلتكم الحكم لنا بما جاء في صحيفة دعوانا ــ بسداد مبلغ المطالبة وقدرة (١٦٨,٣١٣,٦٧ ريال) فقط مائة وثمانية وستون ألف وثلاثمائة وثلاثة عشر ريال وسبعة وستون هللة والذي لم تنكره المدعى عليها. حيث أن هذه المبالغ استحقت عن فترات تخزين قبل إغلاق المستودع) أهـ وبعرضها على المدعى عليها طلبت مهلة للرد. وفي جلسة أخرى بتاريخ ١١/١١/١٤٤٤هـ حضر طرفا الدعوى وكالة، هذا وقد تقدم المدعى عليه وكالة بمذكرة الكترونية بموجب الطلب رقم ٤٤١١٣٣١٩٥٦ وتاريخ ١٠/١١/١٤٤٤هـ تضمنت ما يلي: (أولاً: ذكرت المدعية في مذكرتها القدمة بتاريخ ٢٤/٠٨/١٤٤٤هـ أن إغلق المستودع لا يعني عدم استحقاقها للمبلغ المذكورة بالفواتير ونجيب عن هذا بسؤال كيف تمكنت المدعية من تنفيذ الالتزامات المترتبة على عاتقها رغم اغلاق المخزن من قبل محكمة التنفيذ، ولا يخفى على علم فضيلتكم أن الأجر مقابل النفعة، ولما كان العقد المبرم بين الطرفين نص على واجبات في مقابل حقوق فإن لم تستوف الواجبات فكيف تطالب المدعية بالحقوق. ثانياً: رداً على ما ذكرته المدعية بأن جميع الفواتير مستحقة وسابقة لإغلاق المستودع، فنفيد فضيلتكم أن التواريخ المؤرخة بالفواتير المقدمة جميعها لاحقة لتاريخ ١٤/٠٨/٢٠٢٢م وهو تاريخ إغلاق المستودع من قبل محكمة التنفيذ وعليه بما أن المدعية لم تقم بالالتزامات المترتبة على عاتقها ولم تقدم إخطار للمدعى عليها لتجنب الضرر الواقع مخالفةً لما نص عليه العقد وبنوده، وبهذا تكون قد فرطّت حين لم تخطر موكلتي والمفرّط أولى بالخسارة. لذا وبناء على ما سبق نطلب من فضيلتكم الحكم بما يلي: ١-رد دعوى المدعية لعدم الاستحقاق. ٢-إلزام المدعية بدفع اتعاب المحاماة بمبلغ قدره (٤٠,٠٠٠) أربعون ألف ريال سعودي.) أهـ ثم أضاف بأن تاريخ الحجز التحفظي على المستودع كان في ١٧/١/١٤٤٤هـ وتم فك الحجز بموجب حكم قضائي بتاريخ ١٤/٤/١٤٤٤هـ هكذا اجاب وبعرضه على المدعي وكالة طلب مهلة للرد. وفي جلسة أخرى بتاريخ ٢٠/١/١٤٤٥هـ حضر طرفا الدعوى وكالة، هذا وقد تقدمت المدعية وكالة بمذكرة الكترونية بموجب الطلب رقم ٤٤١١٥٥٢٤٣٨ وتاريخ ٢٣/١٢/١٤٤٤هـ تضمنت ما يلي: (حسب طلب فضيلتكم وتحديد موعد اغلاق المستودع فانه كان بتاريخ: ٠٩/٠٣/١٤٤٤هـ وتاريخ فتح المستودع كان بتاريخ: ١٥/٠٤/١٤٤٤هـ. وكان امر التنفيذ بإغلاق وبيع العقار صادر على مالك المستودع مقابل مطالبة لاحد البنوك الدائنة ولم تكن الشركة المدعية (شركة (...) طرفا في النزاع مما يعد غلق المستودع من اعمال القوى القاهرة التي اضرت بالمدعية ) أهـ كما تقدم المدعى عليه وكالة بمذكرة الكترونية بموجب الطلب رقم ٤٥١٠١٠٤٣٣٨ وتاريخ ١٩/١/١٤٤٥هـ تضمنت ما يلي: (١- أورد وكيل المدّعية في المذكرة المقدّمة منه من خلال الطلبات على القضية بنظام ناجز بأن الحجز التحفّظي تمّ على المستودع بتاريخ ٠٩/٠٣/١٤٤٤هـ، وهذا قول غير صحيح حيث خالف الإقرار القضائي الصادر من مالك العقار المقام عليه المستودع السيد/ (...) سعودي الجنسية بموجب الهوية الوطنية رقم (...) في القضيّة رقم ٤٤٧٠٢١٧٧١٠ وتاريخ٢٤/٠٣/١٤٤٤هـ الصادر من دائرة التنفيذ الواحدة والعشرون بمحكمة التنفيذ بالرياض كما هو ثابت بصك الحكم رقم ٤٤٣٠٢٥٨٧٧٥ وتاريخ ١٤/٠٤/١٤٤٤هـ وقد تضمّن إقرار المدّعى عليه مالك العقار أنه تم التنفيذ على العقار بالحجز منذ تاريخ ١٦/٠١/١٤٤٤هـ وبهذا فإن ما أورده المدّعى عليه غير صحيح محاولًا إيهام الدائرة بما يخالف الحقيقة لأكل أوال موكلتي دون وجه حق. ٢-أورد وكيل المدّعية ان الإيقاف تم على مالك العقار وموكلته ليست مسئولة ونجيب عن ذلك بأمرين: أ-استنادًا إلى قول النبي صلّى الله عليه وسلّم لا ضرر ولا ضرار وإلى نصّت القاعدة الفقهيّة على ان (الأجر مقابل المنفعة) والقاعدة (الضرر يزال) ولما كان وكيل المدّعية اقر بوجود إغلاق للمستودع المؤجّر لموكلتي فإن هذا يثبت الضرر لما سبق بيانه من ان البضائع المخزّنة هي عبارة عن مواد غذائيّة وكل يوم لها في الحجز ينقص من قيمتها أو تؤدي الى تًلفها فبهذا فإن الضرر واضح وبيّن كما سبق تفصيله. ب- تجدر الإشارة إلى ان مالك العقار هو شريك ومدير للمدّعية فهو على دراية كاملة بالتعاقد وتفاصيله ولو افترضنا جدلًا وقوع ضرر على المدّعية فلها الحق في الرجوع على مالك العقار لا أن تحمّل موكلتي المسؤوليّة في محاولة واضحة للتنصل من الحقوق والفصل بين المالك والمدّعية وذلك لأن صاحب العقار هو مديراً للمدعية وفقاً لعقد التأسيس) أهـ كما تقدمت المدعية وكالة بمذكرة الكترونية بموجب الطلب رقم ٤٥١٠١٠٩٠٧٠ وتاريخ ٢٠/١/١٤٤٥هـ تضمنت ما يلي: (اولاً: رد وكيل المدعى عليها بمذكرة يحاول بها أثبات شيء لم يكن موجوداً ولا هو محل الدعوى المقامة أمام فضيلتكم والاستشهاد بضبط ورد خطأ في حكم لشركة أخرى هي (...) على ان تاريخ ١٦/١/١٤٤٤هـ وهذا التاريخ رغم وروده في الصك الا أن هذا التاريخ خطأ مادي حيث أن تاريخ القرار القضائي القاضي بالحجز التحفظي وبيع المنقولات الموجودة داخل المستودع قرار رقم (٤٠٥٠٢٤٤٠٠٠٠٥٥٣٣) بتاريخ ١٨/٢/١٤٤٤هـ وحيث صدر قرار بتاريخ ١٨/٢/١٤٤٤هـ وأغلق بتاريخ ١٩/٣/١٤٤٤هـ وهذا القول يستقيم حيث أن إغلاق ٩/٣/١٤٤٤هـ يكون بعد صدور القرار بالبيع في ١٨/٢/١٤٤٤هـ فقول المدعى عليه غير صحيح ونرفضه) أهـ، وبسؤال المدعية عما ذكره المدعى عليه من تلف جزء من البضاعة فأجابت بأن ما ذكره المدعى عليه من وجود تلف في بعض البضاعة المنقولة غير صحيح إطلاقا، وبسؤال المدعى عليه البينة على التلف فأجاب بأن بينته تتمثل في الصور للبضاعة التي أرفقها في مذكرته المؤرخة في ١٢/٩/١٤٤٤هـ وبعرضها على المدعية وكالة أجابت بأن الصور لا تثبت أن هذه هي نفس البضاعة المنقولة محل الخلاف بين الطرفين هكذا اجابت وبعد اطلاع الدائرة على الإيميل المؤرخ في ١٦/١١/٢٠٢٢م المرسل من (...) إلى المدعى عليها (...) تضمن وجود بعض المخزون به تلف ومنتهي الصلاحية، وأن وحدة حفظ المخزون خاطئة، فسألت الدائرة المدعى عليه وكالة عن هذا المرفق الذي أرفقه، وعلاقة (...) بطرفي الدعوى، فأجاب بأن شركة (...) هي الشركة الموردة، واتفقت مع المدعى عليها (...) على أن تقوم المدعى عليها بالخدمات اللوجستية المتعلق بالنقل والتخزين لعملاء شركة (...)، وقامت المدعى عليها بدورها بالتعاقد بالباطن مع المدعية للنقل والتخزين، وفيما يتعلق بالنقل والتخزين محل الدعوى حصل التلف والحجز على البضاعة بسبب عائد لأعمال المدعية، وبالتالي تواصل العملاء مع الشركة الموردة وهي شركة (...)، وهي بدورها أشعرت المدعى عليها بهذا الإيميل هكذا أجاب، وبعرض هذا الإيميل على المدعية أجابت: بأن هذا الإيميل بين المدعى عليها وبين (...)، ولا يعني المدعية في شيء، هكذا أجاب. وفي جلسه أخرى بتاريخ ١٤/٢/١٤٤٥هـ حضر طرفا الدعوى وكالة، هذا وقد تقدمت المدعى عليها بمذكرة الكترونية بموجب الطلب رقم ٤٥١٠٢٠٣٥٩٠ وتاريخ ٥/٢/١٤٤٥هـ تضمنت ما يلي: (أولاً: يجب أن ننوه لفضيلتكم ونؤكد أن العقد المبرم بين طرفيّ الدعوى هو عقد (خدمات تخزين) كما هو موضح في موضوعه، وقد نصّت المادة (٢) من العقد على أن نطاق العقد يحدد في الملحق (أ) للعقد وبالاطلاع عليه نجده تضمّن ماهية الخدمات المقدمة من قبل مزود الخدمة ومنها (أجرة التخزين، والتسليم ) بالتفاصيل الفنّية اللازمة، إلا أن المدعية تحاول بشتى الطرق إثبات أن عملها يقتصر بمجرد وضع البضاعة في المستودع، ولا يخفى على مقام فضيلتكم بأن الأجرة مقابل المنفعة وأن الغاية من إبرام العقد هو حصول موكلتي على المنفعة الكاملة من تخزين ونقل وحفظ المنتجات بالشكل المطلوب لتلبية حاجاتها وتسليم البضائع واستلامها من الجهات المتعاقدة مع موكلتي، وحيث لو افترضنا أن الغرض من العقد هو التخزين المجرّد لكان الأحرى بموكلتي استئجار مستودع أو توقيع عقد أجرة مع المدّعية وليس عقد خدمات تخزين، وبهذا فإن المنفعة المرجوة هي استلام البضائع وتخزينها حسب الاشتراطات وتسليمها للمتعاقدين مع موكلتي أو استلامها وتسليمها مباشرة، ولا يخفى على مقام فضيلتكم بأن من شروط المنفعة هو ضمان استيفائها وهو جوهر التزامات المدعية وبسبب الحجز على المخزن فإن المنفعة منتفية ويستحيل استيفائها لذلك فإن المدعية لا تستحق كامل المبلغ المطالب به. ثانياً: نص العقد في الفقرة ١-٤ (في مقابل الخدمات التي يتم تقديمها وفقاً لأحكام وشروط هذا العقد تلتزم شركة بروكونكت بأن تدفع الى مزود الخدمة رسوم الخدمة ) وبالرجوع الى شروط العقد فإنها تضمنت على ( يضمن مزود الخدمة أن تكون الخدمات التي يتم أدائها احترافية وبطريقة مهنية وتتوافق مع معايير الصناعة المطبقة بشكل معقول على تلك الخدمات) كما نص العقد (يتحمل مزود الخدمة المسؤولية عن أي تعطل في المعدة / المعدات لتجنب حدوث أي تأخير في العمليات) فنفيد فضيلتكم بأن الضرر لم يقتصر على عدم الانتفاع بعدم قيام المدعية بتنفيذ العمل المتفق عليه بل جرى الحجز على بضائع موكلتي ولم تستطيع إخراجها واستكمال اعمالها الا بأمر من محكمة التنفيذ وذلك بسبب اهمال المدعية، مما أدى إلى انتهاء صلاحية وتلف بعض من هذه البضائع. وبناءً على ما سبق نطلب من فضيلتكم الحكم برد دعوى المدعية لعدم استحقاقها بما تطلب به.) أهـ وبعرضها على المدعية اكتفت بما سبق تقديمه، كما اكتفت المدعى عليها بما سبق تقديمه، وبناء عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للدراسة. وفي جلسة أخرى بتاريخ ٢٠/٢/١٤٤٥هـ حضر طرفا الدعوى وكالة، هذا وقد اطلعت الدائرة على ما سبق وأن تم ضبطه فقررت رفع الجلسة للنطق بالحكم. الأسباب: ولما كانت المدعية تطلب في دعواها إلزام المدعى عليها بمستحقاتها لقاء التخزين والنقل بمبلغ قدره ١٦٨.٣١٣.٦٧ ريال، ولما كان جواب المدعى عليها قد تمثل في صحة العلاقة التعاقدية، وعدم استحقاق المدعية لما تطالب به ودفعت بما يلي: ١ـ التأخر في تسليم البضائع للعملاء ٢ـ وجود تلفيات على البضائع وسبب ذلك وجود حجز تنفيذي على المستودع التابع للمدعية والذي تم تخزين البضائع به، وأنه بعد منازعة تنفيذية تم استلام البضائع بعد تأخر دام ٣أشهر، ووجود تلفيات بالبضاعة، وأن العقد المبرم بين الطرفين نص في المادة الثامنة على التزام مزود الخدمة (المدعى عليها) بالتعويض عن أي أضرار أو تكاليف، ولما كانت بينة المدعية تتمثل في العقد المبرم بين الطرفين المؤرخ في ١/٣/٢٠٢٢م المتضمن مدة العقد من تاريخ ١/٣/٢٠٢٢م حتى تاريخ ٢٨/٢/٢٠٢٣م، ونص البند الحادي عشر على القوة القاهرة: لا يتحمل أي طرف المسؤولية عن أي إخفاق أو تأخير في أداء هذا الاتفاق لأسباب تقع خارج نطاق إرادته المعقولة، ويتضمن ذلك أعمال الحرب والقضاء والقدر والزلازل والفيضانات وأعمال الشغب والتخريب والتصرفات الحكومية... شريطة ان يقدم ذلك الطرف إلى الطرف الآخر إخطارا فوريا بالأسباب المتعلقة بذلك أهـ، كما ان بينة المدعية تتمثل في كشف حساب للفترة من ١/١/٢٠٢٢م حتى تاريخ ١٩/١٢/٢٠٢٢م بمبلغ ١٦٨.٣١٣.٦٧ ريال، كما ان بينتها الجدول الموضح لتواريخ الفواتير وكلها تسبق تاريخ ٤/١٠/٢٠٢٢م وهو تاريخ المستودع، وذكرت بان ما حصل من حجز تنفيذي كان على مالك المستودع وليس على المدعية، وبالتالي لم تكن المدعية طرفا في ذلك مما ينطبق عليه نص البند الحادي عشر على أعمال القوة القاهرة، وبالتالي لا تكون المدعية متحملة لأي تبعة تقع بسبب ذلك، كما أضافت بأن الحجز لم يدم طويلا ولم يؤثر على البضاعة المخزنة، وما ذكرته المدعى عليها من التلفيات غير صحيح، ولما كان جواب المدعى عليها على ذلك يتمثل في أن تاريخ إغلاق المستودع كان في ١٦/١/١٤٤٤هـ الموافق ١٤/٨/٢٠٢٢م وليس كما ذكرته المدعية من أنه في ٩/٣/١٤٤٤هـ الموافق ٤/١٠/٢٠٢٢م، وبالتالي تكون تواريخ الفواتير التي ذكرتها المدعية لاحقة لتاريخ الحجز على المستودع، واستدل على ذلك بكون مالك المستودع أقر امام محكمة التنفيذ في الصك رقم ٤٤٣٠٢٥٨٧٧٥ وتاريخ ١٤/٤/١٤٤٤هـ بأن تاريخ إغلاق المستودع كان في ١٦/١/١٤٤٤هـ، في حين قدمت المدعية القرار القضائي الصادر من محكمة التنفيذ برقم ٤٠١٠٢٤٣٠٠١٦٧٢٨١ وتاريخ ١٨/٢/١٤٤٤هـ المتضمن الحكم ببيع جميع المنقولات المملوكة لمالك المستودع (...) بالمزاد العلني، وذكر بأن الإغلاق الفعلي للمستودع بعد تاريخ القرار أعلاه أي في تاريخ ٩/٣/١٤٤٤هـ، ولما كانت الدائرة قد اطلعت على صك الحكم الذي قرر فيه المدعى عليه بأن الحجز كان في ١٦/١/١٤٤٤هـ وتبين انه لم يقر بذلك وإنما كان الإقرار منسوبا للجهة المدعية في ذلك الحكم وهي مصنع (...) العربية، كما ان المعتبر هو بالتاريخ الفعلي لتنفيذ قرار المحكمة بالحجز والبيع وليس بتاريخ صدوره، وبالتالي تبين للدائرة أن جميع الفواتير سابقة لتاريخ الحجز الفعلي على المستودع فكلها قبل تاريخ ٤/١٠/٢٠٢٢م، وبناء عليه ترى الدائرة استحقاق المدعية لما تطالب به، اما دفوع المدعى عليها المتعلقة بوجود التلفيات والضرر من التأخر في التسليم والنقل، فإن حقيقة طلبها هو تعويض عن ضرر وقع بسبب التزامات المدعية ـ حسب ادعاء المدعى عليها، وعليه ولما كانت الدعوى متعلق بأجرة التخزين والنقل وقد قامت المدعية بالتزاماتها، لذا فإن طلب التعويض لا يرد على هذه الدعوى، فيلزم المدعى عليها ان تقيم فيها دعوى مستقلة إن أرادت، خاصة وان البند الحادي عشر من العقد المبرم نص على موضوع القوة القاهرة ومنها التصرفات الحكومية، والطرفان اتفقا على أن الحجز التنفيذي كان سببا في حصول الخلل في ذلك، وبالتالي فالبند المذكور ذكر بأن الطرفين لا يتحملان المسؤولية وعليه فيلزم المدعى عليها ان تطالب المدعية بالتعويض عن الأضرار ثم تعود المدعية على مالك المستودع بذلك في دعوى تقيمها، لأنه كان السبب في الخلل في الالتزامات بين الطرفين، والمطالبة بالتعويض لا تمنع من استحقاق الأجرة للمدعية ما دامت أتمت التزامها، ولم يكن الخطأ ناتجا عن تصرفاتها بشكل مباشر، فضلا عما ذكرنا من كون الفواتير سابقة لتاريخ الحجز الفعلي للمستودع، ولا ينال من ذلك ما ذكرته المدعى عليه من أن مالك المستودع هو مدير المدعى عليها أو احد الشراء فيها، لأن المدعية شركة ذات مسؤولية محدودة فذمتها مستقلة عن ذمة مديرها أو ملاكها، والحجز التنفيذي كان على (...) بصفته الشخصية، وعليه انتهت الدائرة إلى الحكم الوارد في منطوقها لذلك كله. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها شركة (...) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية شركة (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره ١٦٨.٣١٣.٦٧ ريال مائة وثمانية وستون ألفا وثلاثمائة وثلاثة عشر ريالا وسبعة وستون هللة والله الموفق.