حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4530357391
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢٩ صفَر ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:439466410/1443
رقم الحكم:4530357391
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439466410 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4530357391 التاريخ: ٢٩ صفَر ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الثانية وبناء على القضية رقم 439466410 لعام 1443 هـ المدعي: فلاح بن حسن بن حباب القحطاني المدعى عليه : شركة الجابر للمقاولات المحدودة الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما تبين من مطالعة أوراقها المقدمة وذلك بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بأن وكيل المدعي عايض بن محسن آل ناجع القحطاني، هوية وطنية رقم (...)، بالوكالة رقم: (433777614)، وترخيص المحاماة رقم: (168/ 24)، تقدم للمحكمة التجارية بالرياض بصحيفة دعوى جاء فيها: تم الاتفاق بين المدعي (المقاول من الباطن) والمدعى عليها (المقاول الرئيسي) بموجب عقد مقاولة من الباطن لتنفيذ أعمال الطرق رقم (AJC/MAKKAH/SUB/19/012) والممهور بختم وتوقيع الشركة المدعى عليها (مرفق عقد مقاولة من الباطن)، على أن يقوم المدعي بموجب عقد التنفيذ المبرم مع المدعى عليها بتنفيذ أعمال البنية التحتية البسيطة لموقع ولي العهد 9 (د) - بمكة المكرمة العائد إلى الشركة الوطنية للإسكان (مالكة المشروع) وذلك حسب المواصفات والمقاييس المحددة وفقًا لأصول الصناعة وتوجيهات المدعى عليها وتعليمات المهندس الاستشاري لمالك المشروع وذلك لإنهاء الأعمال طبقًا للمواصفات الفنية والمخططات المعتمدة بلغ إجمالي قيمة الأعمال المتفق عليها حسب عقد الاتفاق (11,832,400) أحد عشر مليونًا وثمانمائة واثنان وثلاثون ألفًا وأربعمائة ريال، وبناء على طلب الشركة المدعى عليها ألزمت المدعي بتحرير عدد (5) سندات لأمر على سبيل ضمان المدعي لتنفيذ الأعمال الموكلة إليه تنفيذها بموجب العقد المشار إليه وليس على سبيل الوفاء، واستمر التعامل التجاري بين الطرفين إلى أن قامت الشركة المدعى عليها بسحب المشروع من المدعي بدون إبداء أسباب مشروعة تبرر السحب، حيث إن المدعى عليها لم تقم بإرسال أي إخطار إلى المدعي بوقف أعمال المشروع حتى تم سحب المشروع ووقف الأعمال ومنع عمال المدعي من الدخول إلى الموقع، ومنذ بداية التعامل التجاري بين الطرفين بلغ إجمالي قيمة الأعمال التي نفذها موكلي المدعي (11,832,400) أحد عشر مليونًا وثمانمائة واثنان وثلاثون ألفًا وأربعمائة ريال، لم تسدد منها المدعى عليها شيئًا، قام المدعي بمطالبة المدعى عليها أكثر من مرة لحثها على سداد المبالغ المتبقية في ذمتها، إلا أن المدعى عليها حتى الآن ممتنعة عن السداد، بل أن الشركة المدعى عليها قد تقدمت ببعض من السندات لأمر التي حررها المدعي على سبيل الضمان لتنفيذ الأعمال وليس على سبيل الوفاء (مرفق عدد ثلاث طلبات تنفيذ، وعدد (3) سندات لأمر)، ولهذا أقام المدعي دعواه. طلبات المدعي: 1- إلزام المدعى عليها بسداد المبالغ المستحقة في ذمتها إلى المدعي بإجمالي (11,832,400) أحد عشر مليونًا وثمانمائة واثنان وثلاثون ألفًا وأربعمائة ريال. 2- إلزام المدعى عليها بتسليم أصول عدد (3) سندات لأمر المحررة من المدعي على سبيل الضمان. 3- طلب مستعجل بمخاطبة دوائر التنفيذ لإيقاف إجراءات التنفيذ الخاصة بطلبات التنفيذ المقدمة من الشركة المدعى عليها ذات الأرقام (401014200319396، 401014300345368، 401014300345446). وقد أرفق طي لائحته ما يلي: 1- عقد مقاولة من الباطن لتنفيذ أعمال طرق (رقم: AJC/MAKKAH/SUB/012/19)، مؤرخ في 16/ 03/ 2019م، مبرم بين الطرفين، ومذيل بتوقيعهما وختمهما. 2- طلبات التنفيذ الثلاث الموضحة أرقامها أعلاه. 3- سندات لأمر: الأول بتاريخ 06/ 08/ 1440ه ومبلغ (273.596.25) ريال، والثاني بتاريخ 23/ 10/ 1440ه ومبلغ (400.000) ريال. وقد تم قيدها قضية بالرقم المشار إليه في صدر الحكم وفي سبيل نظر الدعوى حددت الدائرة جلسة 28/ 11/ 1443هـ موعدًا لنظرها وفيها حضر الطرفان وكالة، وقد ذكر وكيل المدعى عليه أنه لم يستطع الدخول على موقع ناجز ورؤية صحيفة الدعوى والمستندات لكون موكلته شركة إماراتية، وقد أبلغته الدائرة أن يرسل بريده لتتمكن وكيلة المدعية من إرسال المستندات عليه مع لائحة الدعوى، ومن خلال اطلاعه على الدعوى يكتب رده عليها. وفي 01/ 12/ 1443هـ قدم وكيل المدعى عليها مذكرة جاء فيها: أولًا: تعاقدت موكلتي مع المدعي بموجب عقد مقاولة من الباطن رقم: (AJC/MAKKAH/SUB/012/19) والمبرم بيننا بتاريخ 16/ 03/ 2019م لتنفيذ أعمال الطرق لموقع ولي العهد 9(ح) بمكة المكرمة والمملوك للشركة الوطنية للإسكان وهي عبارة عن تنفيذ أعمال طبقة الأساس الحصوي وطبقة البيتومين التشريبية وطبقة أساس اسفلتية بقيمة إجمالية مقدارها (11,832,400) أحد عشر مليونًا وثمانمائة واثنان وثلاثون ألفًا وأربعمائة ريال، ولمدة سبعة أشهر تبدأ من 16/ 03/ 2019م وتنتهي في 15/ 10/ 2019م (مرفق) وليس كما ذكرت المدعية بأن مدة العقد سنة. ثانيًا: ونرد على ما ذكرته المدعى عليها من أن موكلتي لم تسدد شيئًا من قيمة العقد وحالة المشروع متوقف في الوقت الحالي؛ فهذا غير صحيح وتنكره موكلتي جملة وتفصيلًا. أن المدعية ليس لها أية مبالغ مستحقة في ذمة موكلتي فقد استلمت قيمة الأعمال التي قامت بتنفيذها، بل إن موكلتي لها في ذمة المدعى عليها مبلغًا مقداره (2,235,746.50 ريال) تم صرفه بالزيادة عما هو مستحق لها مضافًا إليه مبلغًا مقداره (1,183,240.00 ريال) عبارة عن غرامة تأخير إعمالًا وتنفيذًا للبند رقم (7) من العقد المبرم بين الطرفين، حيث إن المدعية لم تقم بتنفيذ الأعمال محل هذا العقد خلال المدة المتفق عليها حتى تم سحب العمل بعد إنذار المدعية بذلك أكثر من مرة (مرفق). ثالثًا: ونرد على ما ذكرته المدعية وعلى حد زعمها (ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية تنفيذ المدعي أعمال بقيمة (١١,٨٣٢,٤٠٠) أحد عشر مليونًا وثمانمائة واثنان وثلاثون ألفًا وأربعمائة ريال سعودي بموجب مستند الاستحقاق (فاتورة) في 07/ 06/ 1437ه الموافق 16/ 03/ 2016م بمبلغ مقداره (١١,٨٣٢,٤٠٠) أحد عشر مليونًا وثمانمائة واثنان وثلاثون ألفًا وأربعمائة ريال)؛ فهذا غير صحيح ونطلب الاطلاع على هذا المستند حتى يتم الطعن في صحته. ثالثًا: المدعي لم يقدم أي بينة على صحة دعواها، قال صلى الله عليه وسلم: (لو يعطى الناس بدعواهم، لادعى رجال أموال قوم ودمائهم، لكن البينة على المدعى واليمين على من أنكر). من أجل ما ذكر فإن موكلتي تطلب رد دعوى المدعي، وتتحفظ موكلتي في الرجوع على المدعية في جميع المبالغ التي في ذمتها التي استلمتها بالزيادة وغرامة التأخير والناشئة عن هذه العلاقة التعاقدية. وفي جلسة 24/ 01/ 1444هـ تشير الدائرة إلى ورود مذكرة المدعية والتي جاء فيها: أولًا: أرفقت المدعى عليها بمذكرتها الجوابية عدد (3) خطابات على مطبوعاتها وممهورة بتوقيعها وختمها، أي أن هذه المستندات هي من صناعة المدعى عليها، ومن المستقر عليه فقهًا وقضاءً أنه لا يجوز للخصم صناعة الدليل بنفسه للاحتجاج به على الطرف الآخر، لذا فإن تلك المستندات - وما ورد فيها من مزاعم - ليس لها أي أثر نظامي بين الطرفين. ثانيًا: زعمت المدعى عليها بأن موكلي المدعي قد ذكر في صحيفة دعواه بأن مدة العقد سنة، وبمطالعة فضيلتكم لصحيفة دعوى المدعي تجدون أنها قد خلت من ذكر مدة العقد. ثالثًا: قررت المدعى عليها في نهاية مذكرتها الجوابية الاحتفاظ بحقها في الرجوع على موكلي المدعي لمطالبته بتطبيق غرامة التأخير، وكذلك مبالغ زعمت أنها قد سلمتها لموكلي المدعي بالزيادة على قيمة الأعمال التي قام المدعي بتنفيذها لصالح المدعى عليها في المشروع محل العقد المبرم بينهما، والحقيقة أن المدعى عليها لم تطلب من فضيلتكم -في نفس هذه الدعوى محل النظر- تطبيق غرامة التأخير على موكلي المدعي، وكذلك لم تطلب إلزام موكلي بدفع المبالغ التي تزعم أنها قد سلمته إياها بالزيادة على قيمة الأعمال التي قام بتنفيذها لصالح المدعى عليها، وهذا بسبب أن المدعى عليها تفتقر للأسانيد والإثباتات القاطعة التي تُثبت بشكل قطعي ما تزعمه من صحة تطبيق غرامة التأخير أو صحة تسليم المدعي لمبالغ زائدة. رابعًا: بناء على طلب الشركة المدعى عليها ألزمت المدعي بتحرير سندات لأمر (مرفق سندات لأمر، وطلبات التنفيذ) على سبيل ضمان المدعي لتنفيذ الأعمال الموكلة إليه تنفيذها بموجب العقد المشار إليه وليس على سبيل الوفاء، واستمر التعامل التجاري بين الطرفين إلى أن قامت الشركة المدعى عليها بسحب المشروع من المدعي بدون إبداء أسباب مشروع تبرر السحب، حيث إن المدعى عليها لم تقم بإرسال أي إخطار إلى المدعي بوقف أعمال المشروع حتى تم سحب المشروع ووقف الأعمال ومنع عمال المدعي من الدخول إلى الموقع، ومنذ بداية التعامل التجاري بين الطرفين بلغ إجمالي قيمة الأعمال التي نفذها موكلي المدعي (11,832,400) أحد عشر مليونًا وثمانمائة واثنان وثلاثون ألفًا وأربعمائة ريال، لم تُسدد منها المدعى عليها شيئًا، بل أن الشركة المدعى عليها قد تقدمت ببعض من السندات لأمر التي حررها المدعي على سبيل الضمان لتنفيذ الأعمال وليس على سبيل الوفاء. خامسًا: نظرًا لأن الطرفين متوافقين على صحة قيام التعامل التجاري بينهما إلا أن وجه الخلاف ينحصر في استحقاق موكلي لمبلغ المطالبة من عدمه، مع زعم المدعى عليها بأن المدعي لم تلتزم بشروط العقد المبرم بينهما، وحيث إن كل طرف متمسك بدفوعه ومقتنع بها وفقًا لما لدى كل منهما من مستندات وأوراق، لذلك تكون هناك حاجة ضرورية لانتداب خبير استشاري هندسي للوقوف على موقع المشروع على أرض الواقع والتحقق من مدى التزام الطرفين بشروط العقد وملحقه والتأكد من استحقاق موكلي المدعي لمبلغ المطالبة بما يتوافق مع دفاتر ومستندات طرفي الدعوى. الطلبات: 1- إلزام المدعى عليها بسداد المبالغ المستحقة في ذمتها ومقدارها (11,832,400) أحد عشر مليونًا وثمانمائة واثنان وثلاثون ألفًا وأربعمائة ريال. 2- مخاطبة محكمة التنفيذ لوقف إجراءات طلبات التنفيذ المقدمة من المدعى عليها ضد المدعي بموجب السندات لأمر التي سلمها المدعي إلى المدعى عليها على سبيل الضمان وليس على سبيل الوفاء. 3- إلزام المدعى عليها بدفع التكاليف القضائية المقررة على هذه الدعوى حتى صدور حكم قطعي فيها. 4- إلزام المدعى عليها بدفع أتعاب المحاماة ومقدارها (100,000) مائة ألف ريال التي تكبدها المدعي. اه، كما تشير الدائرة إلى ورود جواب المدعى عليها والذي جاء فيه: أولًا: خالف دفاع المدعي العقد المبرم بينه وبين موكلتي وذلك في البند الرابع منه، فقرة شروط الدفع والذي نص على أن: (يقوم الطرف الثاني بتقديم مستخلص عن الأعمال المنفذة والمعتمدة من الاستشاري ممثل صاحب العمل للطرف الأول في اليوم الخامس والعشرين (25) من كل شهر ميلادي، ويتم الدفع خلال مدة ثلاثين يومًا بعد قبول المستخلص وموافقة الطرف الأول/ المهندس الاستشاري / ممثل المالك على الأعمال، مع تقديم كامل المستندات الثبوتية بإنجاز الأعمال المفوترة) (مرفق)، حيث خلت دعوى المدعي من تقديم أي مستخلص يفيد قيامه بالأعمال التي يطالب بقيمتها، قال صلى الله عليه وسلم: «لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودماؤهم، لكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر». ثانيًا نرد على ما ذكره المدعي من تقديم موكلتي في مذكرة الرد المقدمة منها إنذارات للمدعية بسحب الأعمال منها نتيجة لتأخرها في إنجاز الأعمال ودفعه من أن هذه من صنع موكلتي، فهذه الإنذارات تم إرسالها للمدعية من خلال البريد الخاص بها (مرفق) وهو ما يؤكد عدم صحة دفاع المدعي. ثالثًا: ونرد على ما ذكره المدعي من ذكر موكلتي تحفظها في الرجوع على المدعي بكافة المبالغ التي في ذمته لصالح موكلتي وافتقار ذلك للمستندات المؤيدة له على حد زعم المدعي؛ فنؤكد على تحفظ موكلتي في الرجوع على المدعي بكافة المبالغ التي في ذمته لصالح موكلتي الناشئة من جراء هذا التعاقد ولدى موكلتي المستندات التي تثبت ذلك وسوف يتم تقديمها في حينه. رابعًا: ونرد على ما ذكره المدعي في البند الرابع حسبما جاء بدفاعه ونصه: (واستمر التعامل التجاري بين الطرفين إلى أن قامت الشركة المدعى عليها بسحب المشروع من المدعي بدون إبداء أسباب مشروعة تبرر السحب، حيث إن المدعى عليها لم تقم بإرسال أي إخطار إلى المدعي بوقف أعمال المشروع حتى تم سحب المشروع ومنع عمال المدعي من الدخول إلى الموقع)؛ فهذا غير صحيح وتنكره موكلتي إذ إنه لم تقم موكلتي بسحب الأعمال من المدعي إلا بعد تأخره وإنذاره أكثر من مرة وعدم إصلاح ذلك بعد إنذاره، ونقدم لمقام الدائرة إقرار صادر من المدعي يؤكد تأخره نتيجة عدم توفر السيولة لديه لإكمال العمل (مرفق). خامسًا: ونرد على ما ذكره المدعي وعلى حد زعمه: (ومنذ بداية التعامل التجاري بين الطرفين بلغ قيمة الأعمال التي نفذها موكلي المدعي (11.832.400) أحد عشر مليونًا وثمانمائة واثنان وثلاثون ألفًا وأربعمائة ريال لم تسدد المدعى عليها شيئًا)؛ فإن موكلتي تنكر ذلك جملة وتفصيلًا، وإذا كان لدى المدعي ما يفيد تنفيذه ذلك فعليه تقديمه. سادسًا: تناقض المدعي مع نفسه في دفاعه في البند الرابع حيث إنه ذكر ما نصه أعلاه، دون أن يقدم دليلًا على ذلك وهو ما يعني وعلى حد زعم المدعي أنه قام بتنفيذ كامل العقد وفقًا لقيمة العقد وأعلى هذا البند نفسه (البند الرابع) ذكر وبالنص: (واستمر التعامل التجاري بين الطرفين إلى أن قامت الشركة المدعى عليها بسحب المشروع من المدعي بدون إبداء أسباب...)، وهو ما يعني أن المدعي لم يكمل الأعمال التي تعاقد عليها، وهذا التناقض في دفاعه لا يمكن إلا أن يؤدي إلى نتيجة واحدة وهي عدم صحة دعوى المدعي خاصة بعد عجزه عن تقديم المستندات التي تفيد قيامه بتنفيذ الأعمال التي يطالب بقيمتها. سادسًا: ونرد على ما ذكره المدعي من طلبه إحالة الدعوى إلى خبير فإن دعوى المدعى تفتقر إلى الدليل ومن ثم يكون هو الملزم بدفع أتعاب الخبير. سابعًا: ونرد على ما ذكره المدعي من طلبه دفع موكلتي الرسوم القضائية فإن دعوى المدعى تفتقر إلى الدليل على إثباتها ومن ثم يكون هو الملزم بتحملها. ثامنًا: ونرد على ما ذكره المدعي من طلبه إلزام موكلتي بدفع مبلغ مائة ألف ريال أتعاب محاماة؛ فإنه لم يثبت أن موكلتي مدينة للمدعي وحصل على حكم نهائي بمديونيتها له حتى يطالبها بأتعاب المحاماة، ومن ثم فإن هذا الطلب هو والعدم سواء، من أجل ما ذكر فإن موكلتي تطلب رد دعوى المدعي. اه، هكذا قدم، وبعرض ذلك على المدعية وكالة قالت: نطلب مهلة للجواب حيث لم يقدم جوابه إلا هذا اليوم، فأمهلتها الدائرة مهلة لتقديم الجواب، ثم على المدعى عليه وكالة الجواب على كل مستند سيقدمه المدعي، ففهم كل منهما ذلك. وفي جلسة 07/ 03/ 1444هـ حضر الأطراف، وبسؤال وكيل المدعى عليها عن عدم السداد للمدعي؟ ذكر بأنه لا عمل نُفذ؛ ليسلم بمقابله مال، وإنما يقدم وكيل المدعي مستخلصًا ويعطى على حسب مستخلصه، وبسؤاله أيضًا عن سندات الأمر التي يطالب بها المدعية؟ ذكر بأنها زيادات على ما دفع له يطالبون باسترجاعها، ورد وكيل المدعي بأن هذا تناقض وطلب إحضار شهود، ورد وكيل المدعى عليها: ما ذكره وكيل المدعي ان موكلتي متناقضة في أقوالها فذلك غير صحيح، فالمدعية قد حررت تعهد وإقرار بعدم توفر السيولة المالية وطلبت من موكلتي دعمها ماليًا حتى تقوم بتنفيذ العمل، لأجل ذلك قامت موكلتي بتسليمها هذه المبالغ، وما نصت عليه المادة الرابعة من العقد أن تقوم المدعية بتقديم مستخلص كي يتم الصرف لها إلا لأنها لم تنفذ العمل المتفق عليه، ورد وكيل المدعي: أنه يطلب صورة من هذا التعهد، وكذلك تعيين جهة خبرة لتحديد الأعمال المنجزة المختلف فيها ومدة استحقاقها، وطلبت الدائرة من وكيل المدعى عليها إحضار التعهد، وإرفاقه في النظام، ويرد عليه وكيل المدعي في مدة لا تتجاوز عشر أيام، ويرد وكيل المدعى عليها على رده، وعليه يقرران الاكتفاء من عدمه. وفي 05/ 04/ 1444هـ قدم وكيل المدعى عليها التعهد والإقرار المؤرخ في 26/ 06/ 2019م، والمذيل بتوقيع المدعي وختم مؤسسته، والذي جاء فيه ما نصه: (نتعهد ونقر نحن/ مؤسسة فلاح حسن القحطاني للمقاولات (سجل تجاري رقم: (...)) والقائم بتنفيذ أعمال الطرق بمشروعي ولي العهد ح و د في منطقة مكة المكرمة بموجب عقد رقم (AJC/MAKKAH/SUB/19/011) وتاريخ 16/ 03/ 2019م، وعقد رقم (AJC/MAKKAH/SUB/19/012) وتاريخ 16/ 03/ 2019م مع شركة الجابر للمقاولات المحدودة، وبناء على تأخر الأعمال لدينا بالمشروعين المذكورين نتيجة عدم توفر السيولة المالية الكافية لدينا فإننا نطلب منكم في شركة الجابر للمقاولات المحدودة القيام بدعمنا ماليًا وخصمه من مستحقاتنا اللاحقة نتيجة عملنا بتعهدنا بالقيام بالأعمال كما هو مطلوب منا تعاقديًا على أن يتم تركيب الكسارة الثانية خلال مدة لا تزيد عن عشرين (20) يومًا من تاريخ دعمكم لنا، وكذلك البدء فورًا في أعمال الفرد لطبقة الأساس الحصوي في مشروع د واستلام الطرق المفتوحة للعمل بالمشروع ح والبدء في العمل عليها مع زيادة كمية التوريد لمواد البيسكورس للمشروعين خصوصًا بعد تركيب الكسارة الثانية وإنهاء واعتماد مواد وخلاطة الإسفلت بشكل عاجل. آملين منكم دعمنا بمبلغ (400,000) ريال سعودي لإكمال ما هو لازم للعمل وبشكل فوري). وفي جلسة 06/ 04/ 1444هـ ذكر وكيل المدعي بأن موكله قام بتنفيذ جميع الأعمال الواردة في العقد المبرم بين الطرفين ما عدا جزء يسير تعذر إكماله لمنع المدعى عليه موكله من الدخول للمشروع، والجزء اليسير قام بإكماله عادل المعبدي بعقد مبرم بينه وبين المدعى عليها، وقد حضر عادل المعبدي هذه الجلسة للإدلاء بشهادته، كما أن موكله يطلب تعيين خبير هندسي للاطلاع على الموقع وتحديد الأعمال التي قام موكله بتنفيذها وتقدير قيمتها، فعقب وكيل المدعى عليها بأن موكلته ترفض إحالة النزاع إلى خبرة هندسية؛ لأن المادة الرابعة من العقد المبرم بين الطرفين نصت على أنه يلزم المدعي بتقديم مستخلص عن الأعمال المنفذة والمعتمدة من الاستشاري حتى يتم الصرف له، والمدعية لم تقدم أي مستخلصات حتى يتم الصرف لها، كما أن المدعي أقر وتعهد بأنه ليس لديه أي سيولة مالية حتى يقوم بالعمل وأن هذا سبب تأخره في تنفيذ الأعمال وطلب دعمًا ماليًا من المدعى عليها وكتب تعهدًا بذلك، ثم ذكر عادل المعبدي بأنه يشهد بأن بداية العمل بدأت العمل مع القحطاني في نقل مواد تستخدم في عمل الجابر وبعد فترة عرفت أن فيه خلاف بين الجابر والقحطاني في تسليم الأعمال أو التنفيذ أو الماليات ولست متأكدًا نوع الخلاف ووقف العمل ولا أعرف من المتسبب في إيقاف العمل، تم توكل الأعمال لشركتي بموجب عقد وكملت العمل، معلومة أعرف أن القحطاني كان يجمع مواد في الموقع لا أعرف كم كمياتها ولا أعرف نص عقده هل هو تجميع مواد أو تسليم عمل نهائي ولكن كان مجمع مواد لا يوجد لدي حصر لها، ومع بدابة تعاقدي مع الجابر اشترى مواد لتنفيذ العمل من القحطاني وغير وحاولت التدخل للإصلاح بين الطرفين ولكن مطالب كل طرف مختلفة عن غيره وما قدرت أحل الموضوع، والواضح التوجه للدعوى والقضاء وطلبت شهادتي والله على ما أقول شهيد، ثم ذكر وكيل المدعي أنه بخصوص خطاب التعهد فإنه صحيح، لكن العقد محل الدعوى مؤرخ في 16/ 03/ 2019م وتاريخ خطاب التعهد في 26/ 06/ 2019م أي بعد توقيع العقد بأكثر من ثلاثة أشهر، وسبب تحرير خطاب التعهد هو أن موكله قام بالأعمال في المشروع قرابة الثلاثة أشهر من حسابه الخاص ولم يصرف له أي مبالغ من المدعى عليها، واضطر بتوقيع خطاب التعهد الذي أعدت صيغته المدعى عليها. وفي جلسة 04/ 05/ 1444هـ حضر وكيل المدعي عايض محسن عبد الكريم القحطاني، هوية وطنية رقم (...)، كما حضرت وكيلة المدعي مايسة علي القرني، هوية وطنية رقم (...)، وحضر لحضورهما وكيل المدعى عليها رياض سليمان القنيدة، هوية وطنية رقم (...)، ثم سألت الدّائرة الطّرفين: أتصادقون على ما سبق ضبطُه؟ فأجاب كلُّ واحدٍ منهم: نعم، ثمّ سألت الدّائرة المدّعي: ما هو دوركم في العقد وما طبيعة الأعمال؟ فأجاب: طبيعة الأعمال خرسانة ودفان، وموكلتي نفذت جزءًا كبيرًا من الأعمال، وأوقفت المدّعى عليها العمل، ففقدنا قيمة العقد، وقد نفّذنا ما يزيد على قيمة سندات الأمر هكذا قرّر، ثمّ سألت الدائرة المدّعى عليه وكالة: ما قيمة الأعمال المنفّذة وفق جوابكم؟ فقرّر أنّها مليون ومائة وتسعة وتسعون ألفًا ومائتان وثمانية عشر ريالًا هكذا قرّر، ثمّ أضاف: وجابر أجّرهم معدّات بقيمة مليون وأربعة عشر ألفًا وعشرين ريالًا ثمّ أعطينا المدّعي بيتومين طبقة اسفلت بقيمة مائة وثلاثة آلاف ومائة وخمسة وعشرون ريالًا، وقد أعطيناه دفعات نقديّة بموجب تحويلات قيمتها مليونين وثلاثمائة وسبعة عشر ألفًا وثمانمائة وعشرين ريالًا، وكتبوا تعهدًا بقيمة (400) ألف وأعطيناهم، فإجمالي ما استلمه منّا ثلاثة ملايين وأربعة أربعين ألفًا وتسعمائة وخمسة وستّين ريالًا، هكذا قرّر، فسألته الدّائرة: السّندات لأمر كتبتوها على سبيل الضّمان؟ فأجاب: نعم، هكذا قرّر، ثمّ رجع في لحظتها قائلًا: نحن كتبنا عليه السندات لأمر لأن فيه مبالغ زائدة عليهم وليس على سبيل الضّمان، هكذا قرّر، وبسؤاله عن إجابته التي قبلها؟ قرّر قائلًا أنّني لخبطت مع قضيّة أخرى هكذا قرّر، فسألته الدّائرة عن تاريخ السّندات وهل هي أتت لاحقة؟ ومتّصلة أو منفصلة عن بعضها؟ فقرّر قائلًا: تواريخها مختلفة واحد في 06/ 08/ 1441ه ، وواحد بتاريخ 23/ 10/ 1440ه، وواحد بتاريخ 15/ 09/ 1440ه، فهو إذا طلب دفعة خليناه يكتب سند لأمر؛ لو كانت مغطّية كان ما فيه إشكالية ما أخذنا عليه سند عند طلبه الدّفعة، هكذا قرر، فسألته الدّائرة: أي أنّكم تعطونه المبلغ المالي ثمّ تكتبون معه سند لأمر؟ فأجاب: نعم؛ وهذا لضمان أنه بيسوي العمل، هكذا قرّر، ثمّ قال: ليش ما يجيب مستخلص؟ هكذا قرّر، ثمّ سألت الدّائرة المدّعي: ما جوابك عن الإنذارات التي قدّماه المدّعى عليه في مرفقات القضيّة؟ وما الذي صنعتوه حيالها وقتها؟ فطلب مهلة لذلك، وقرّر أنّه ليس لدينا أي تأخير، هكذا قرّر. ثم توالت الجلسات، قدم فيها وكيل المدعي مذكرة جاء فيها ما نصه: الدفوع: أولًا: بالرجوع إلى موكلي المدعي أفادنا بأن طبيعة الأعمال الموكل تنفيذها إلى المدعي في المشروع هي أعمال سفلته تتمثل في أعمال (باسكورس)، وهي عبارة عن خرسانة بودرة مضاف لها ماء، وأعمال (MS1)، بالإضافة إلى مادة الأسفلت. ثانيًا: أما بخصوص الإنذارات ندفع بأن موكلي لم يصله أي إنذارات من طرف المدعى عليها بخصوص هذا المشروع، كما ندفع بأن هذه الإنذارات ليست حجة في إثبات ما ورد فيها من مزاعم وادعاءات باطلة لا بينة عليها سوى هذه الإنذارات المحررة على مطبوعات المدعى عليها وهي من إعدادها، كما ندفع بأنه لم يكن هناك أي تأخير في تنفيذ الأعمال الموكل تنفيذها إلى المدعي، وإنما كان هناك تأخير متكرر من طرف المدعى عليها في صرف مستحقات المدعي عن قيمة الأعمال التي تنفذها فعليًا. ومن المستقر عليه فقهًا وقضاء أنه لا يجوز للخصم صناعة الدليل بنفسه للاحتجاج به على الطرف الآخر؛ لذا فإن تلك المستندات -وما ورد فيها من مزاعم- ليس لها أي أثر نظامي بين الطرفين. ثالثًا: بعد عقد تنفيذ الأعمال المبرم بين الطرفين في تاريخ 16/ 03/ 2019م بدء المدعي في تنفيذ الأعمال الموكل إليه تنفيذها، وبعد أن تكبد المدعي قيمة تنفيذ أعمال المشروع على عاتقه لأكثر من ثلاثة أشهر، وعندما طلب المدعي من المدعى عليها صرف مستحقاته عن قيمة الأعمال التي قام بتنفيذها خلال أكثر من ثلاثة أشهر من بدء التنفيذ وذلك حتى يتمكن المدعي من استكمال تنفيذ أعمال المشروع، تعنتت المدعى عليها في صرف مستحقات المدعي وطلب من المدعي التوقيع على التعهد بهذه الصيغة المعدة من قبل المدعى عليها في تاريخ 26/ 06/ 2019م حتى تقوم المدعى عليها بصرف مستحقات المدعي. رابعًا: نظرًا لأن الطرفين متوافقين على صحة قيام التعامل التجاري بينهما، إلا أن وجه الخلاف ينحصر في استحقاق موكلي لمبلغ المطالبة من عدمه، مع زعم المدعى عليها بأن المدعي لم تلتزم بشروط العقد المبرم بينهما، وحيث إن كل طرف متمسك بدفوعه ومقتنع بها وفقًا لما لدى كل منهما من مستندات وأوراق، لذلك تكون هناك حاجة ضرورية لانتداب خبير استشاري هندسي للوقوف على موقع المشروع على أرض الواقع والتحقق من مدى التزام الطرفين بشروط العقد وملحقه، والتأكد من استحقاق موكلي المدعي لمبلغ المطالبة بما يتوافق مع دفاتر ومستندات طرفي الدعوى. الطلبات: 1) إلزام المدعى عليها بسداد المبالغ المستحقة في ذمتها إلى المدعي بإجمالي (11,832,400) أحد عشر مليونًا وثمانمائة واثنان وثلاثون ألفًا وأربعمائة ريال إلى المدعي. 2) مخاطبة محكمة التنفيذ لوقف إجراءات طلبات التنفيذ المقدمة من المدعى عليها ضد المدعي بموجب السندات لأمر التي سلمها المدعي إلى المدعى عليها على سبيل الضمان وليس على سبيل الوفاء. 3) إلزام المدعى عليها بدفع التكاليف القضائية المقررة على هذه الدعوى حتى صدور حكم قطعي فيها. 4) إلزام المدعى عليها بدفع أتعاب المحاماة وقدرها (100,000) مائة ألف ريال التي تكبدها المدعي . وفي جلسة 08/ 07/ 1444هـ حضر الطرفان، وبعد الاطّلاع على القضيّة ومستنداتها قرّرت الدّائرة إحالة النّزاع إلى خبير هندسيّ لدراسة مستندات ودفوع وطلبات كلّ من الطّرفين، وللوقوف على أرض النّزاع واستكمال كلّ ما يلزم لتحديد مستحقّات كلّ طرف تجاه الآخر، وقرّرت المدّعية موافقتها على دفع أتعابه. وفي جلسة 09/ 08/ 1444هـ حضر الطرفان، ونظرًا لإشكال تقني في صفة الحاضر رياض فلم يمكن إصدار قرار للخبرة، فجرت إضافة الحاضر خالد وكيلًا للشركة المدّعى عليها بموجب وكالته ذات الرّقم (391887659) وذلك بناءً على ما قرره وكيل الشّركة المدّعى عليها رياض القنية بموجب وكالته ذات الرّقم (4426990528) -ليتمّ حلّ الإشكال وتصدير قرار الخبرة -. وفي جلسة 12/ 09/ 1444هـ حضرت وكيلة المدعي وحضر وكيل الشركة المدعى عليها رياض القنية، وتشير الدائرة إلى عدم صدور تقرير الخبرة حتى الآن. وفي جلسة 02/ 11/ 1444هـ حضرت الوكيلة مايسة القرني وقررت أنّ لديها مشكلة في شريحتها، فجرى التحقق من بطاقتها يدويًا، كما حضر رياض بن سليمان القنية (...) وأبرز وكالته ذات الرّقم (4426990528)، ثمّ جرى سؤال الطرفين: ألديهما ملاحظات على التّقرير؟ فقرّر كلُّ واحدٍ منهم: نعم، ثمّ جرى إفهام الطّرفين أنّ عليهما تقديم ملاحظاتهما للخبير، وأنّ عليه إصدار تقرير نهائيّ مستوفيًا ملاحظات الطّرفين. وفي جلسة 13/01/1445هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي، ورد جواب الخبير بعدم ورود أي ملاحظات من الطرفين لا على المنصة ولا على الوسائل الأخرى، وبعرض ذلك على الطرفين أجاب رياض القنية بصحة ذلك، وأجابت مائسة بأنّها قدّمت ملاحظاتها وعند طلب صورة لها أجابت بأنّها مكونة من سطر واحد ورد فيه عدم تقدير الخبير المبلغ للمدعي حسب توجيه الدائرة لها وقررت أنّ هذه هي ملاحظتها، وعليه رفعت الجلسة للدراسة. وفي جلسة هذا اليوم 14/02/1445هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي، حضر المشار له أعلاه بوكالته عن المدّعى عليه، وحضرت دانيا سعود بوكالتها عن المدّعية بموجب الوكالة ذات الرّقم 445175331 ، وقرر المدّعى عليه وكالة أنّه يطلب الحكم لموكّلته بما قرره الخبير في القضيّة، وعند هذا الحدّ رأت الدّائرة كفاية مرافعات الدّعوى للفصل فيها وقررت إقفال باب المرافعة. الأسباب: لما كان وكيل المدعي يحصر دعواه في طلب إلزام المدعى عليها بسداد المبالغ المستحقة في ذمتها ومقدارها (11,832,400) أحد عشر مليونًا وثمانمائة واثنان وثلاثون ألفًا وأربعمائة ريال لقاء عقد المقاولات المبرم معها من الباطن، ولما كان النزاع ناشئ عن عقد مقاولة بين تاجرين فتكون المحكمة التجارية مختصة نوعياً بنظر هذه الدعوى وفقاً للفقرة (1) من المادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية، أما عن الموضوع؛ فلمّا كان المدّعي يدّعي تنفيذ الأعمال وطلب الوقوف على محلّ العقد، وحيث أجابت المدعى عليها بعدم تنفيذ المدعي للأعمال محل المطالبة، وأنه لا يستحق المبلغ المطالب به لعدم تنفيذه لأي عمل مقابله؛ كما أن المدعي لم يقدم مستخلصاته وفق بنود العقد المتفق عليها. وحيث أصر المدعي على طلب ندب الخبرة الهندسية للوقوف على المشروع محل النزاع، وقد رأت الدائرة إجابة طلبه وبعد تعيين الخبير خلص في تقريره النهائي الى أنّ قيمة الأعمال المنفذة من قبل المدعي هي بمبلغ إجمالي قدره: (1.119.218) ريال سعودي فقط وأنّ الأعمال التي يذكرها المدّعي ويؤسس عليه دعواه لم تنفّذ، وأنّه يحسم منها أمران؛ الأول أجرة المعدات التي قام المدعي باستئجارها للمشروع بقيمة: (403.172) ريال سعودي وذلك وفق بيان معتمد من طرفي الدعوى، والثاني هي المبالغ المستلمة من المدعي؛ والتي أثبتها الخبير بمبلغ إجمالي قدره (2.117.678) ريال سعودي، وعليه فقد خلُص الخبير الى استحقاق المدعى عليها لاسترداد مبلغ قدره (1.321.632) ريال سعودي، وأما عن طلب المدعى عليه وكالة الحكم لموكلته بما قرره الخبير؛ فلمّا كان أساس ما يطلبه المدّعى عليه مختلفًا عن أساس هذه الدّعوى وطريقُ الحكم به مختلفٌ ويتطلّب أن يكون نطاقُ الخبرة شاملاً لما يطلبه المدّعى عليه وما يتعلّق به ولم يمكن الجزمُ بذلك إذ أنّ نطاق الخبرة قائم على دراسة دعوى المدّعي ودفوع المدّعى عليه تجاهها وبما أن المدعى عليه لم يطلب ذلك الطّلب في الجلسة التّحضيريّة وفق نص المنظم، وإنّما ورد لاحقًا بعد صدور تقرير الخبير، وذلك مخالف للمادة (245) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية الناصة على: (في جميع الأحوال؛ لا يقبل من الأطراف تقديم أي طلبات أو بينات أو دفوع لم يتم إبداؤها قبل انتهاء الجلسة التحضيرية). وعليه فإن الدائرة تنتهي الى عدم قبول طلب المدعى عليها، وتشير الدائرة الى أن ذلك لا يقتضي إسقاط حقّ المدّعى عليها في أي من حقوقها أو تقريره إذ أنّ بحث هذا الجزء مكفولٌ لها في إقامة دعوى مستقلة للمطالبة بما قرره الخبير والاستناد الى تقريره -مع استيفاء ما قد ترى الدائرة الجديدة ناظرة الدّعوى الحاجة لاستفائه إن رأت ذلك- وذلك وفق نصوص نظام الإثبات وأدلته الإجرائية. نص الحكم: حكمت الدّائرة بما يلي/ أولا: رفضُ دعوى المدّعي. ثانيًا: عدم قبول طلب المدّعى عليها إلزام المدّعية بسداد ما رأى الخبيرُ صحّة الحكم به. وجرى إعلان الحكم وإفهام الطّرفين أنّ هذا الحكمَ حكمٌ ابتدائيٍّ لكلٍّ من الطّرفين حقّ الاعتراض عليه بالاستئناف وفق الطّرق المقرّرة نظامًا وذلك خلال ثلاثين يومًا تبدأ من يوم تسليم صكّ الحكم، وعدم الاعتراض يُكسب الحكم القطعيّة، وبالله التّوفيق وصلّى الله على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4530357391 التاريخ: ١٨ رَجب ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثالثة وبناء على القضية رقم 439466410 لعام 1443 هـ المدعي: فلاح بن حسن بن حباب القحطاني المدعى عليه : شركة الجابر للمقاولات المحدودة الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فــــــــإن دائرة الاستئناف تحيل إليه في ذلك ، وتتلخص بمطالبة المدعي للمدعى عليها بما يلي 1- المبالغ المستحقة في ذمتها (11,832,400) ريال. 2- مخاطبة محكمة التنفيذ لوقف إجراءات طلبات التنفيذ المقدمة من المدعى عليها ضد المدعي بموجب السندات لأمر التي سلمها المدعي إلى المدعى عليها على سبيل الضمان وليس على سبيل الوفاء. 3-التكاليف القضائية على هذه الدعوى . 4- دفع أتعاب المحاماة (100,000) ريال، وبإحالة الدعوى للدائرة الابتدائية نظرتها و أصدرت بشأنها حكمها القاضي بما يلي أولا : رفض دعوى المدعي. ثانيًا: عدم قبول طلب المدّعى عليها إلزام المدعية بسداد ما رأى الخبير صحّة الحكم به ، وبتسليم وكيل المدعي نسخة من الحكم اعترض عليه وطلب استئنافه وقد تلخص الاعتراض بما مضمونه القصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون حيث أهدر الحكم لدفاع تمسك به المستأنف أمام الدائرة هو عدم وفاء المستأنف ضده بقيمة الأعمال المتفق عليها حسب العقد والتي قام المستأنف بالقيام بها كما أهدر الحكم ما طالب به المستأنف من مخاطبة دوائر التنفيذ لإيقاف إجراءات التنفيذ الخاصة بتلك السندات والتي وقع عليها المستأنف لضمان تنفيذ الاعمال وذلك على الرغم مما قرره وكيل المستأنف ضدها في جلسة 04/05/1444ه من إقراره امام الدائرة بان السندات التي وقع عليها المستأنف قد كتبت على سبيل الضمان ثم رجع في اقراره بقوله ان تلك السندات انما كتبت لان هناك مبالغ زائدة مدفوعة للمستأنف، وفق نص المادة18من نظام الاثبات في الفقرة1والتي نصت على يلزم المقر بإقراره، ولا يقبل رجوعه عنه فتلك السندات قد وقعت بناء على طلب الشركة لضمان تنفيذ الاعمال من قبل المستأنف بموجب العقد المشار اليه ثانيا الفساد في الاستدلال وذلك فيما يتعلق بتقرير الخبير الذي عول عليه من قبل الدائرة لرفض الدعوي وذلك لأنه لم يعول على أسباب كافية تقوي على حمل النتيجة التي انتهي اليها وعدم صحة المستندات المقدمة ذلك لان منها مستندات ممهورة بختم المدعى عليه دون المدعى وطبقا للقاعدة الأساسية لا يصح الاستناد بدليل مصنوع من قبل المدعى عليه للإثبات دون توقيع من المدعى والذى استند الى اخطار للمدعى بسحب الاعمال دون استلم من قبل المدعى بتاريخ 18/02/2022م، واختتم لائحته بطلب الغاء الحكم والحكم بإلزام المستأنف ضده بدفع المبلغ المستحق في ذمته وهو11832400 ريال. وبإحالة القضية إلى دائرة الاستئناف باشرت بدراستها وعقدت لها جلسة يوم الأربعاء 10 / 4 / 1445 وفيها جرى افتتاح الجلسة عبر الاتصال المرئي بحضور طرفي الدعوى وبسؤال المستأنف عن طلبه أحال إلى الاستئناف المقدم وبطلب الجواب من المستأنف ضده قرر تمسكه بما سبق تقديمة ولصلاحية القضية للفصل خلت الدائرة للمداولة. الأسباب: بما أن طلب الاستئناف جرى تقديمه وفقا للنظام خلال المهلة المحددة فإن دائرة الاستئناف تنتهي إلى قبوله شكلا , أما فيما يتعلق بالحكم فإن دائرة الاستئناف لم يظهر لها في الاعتراض ما يحول دون تأييد الحكم ؛ ولذلك فإنها تنتهي إلى تأييد الحكم محمولا على أسبابه وهي كافية في الرد على ما ورد في الاعتراض ؛ وأما ما يدعي المستأنف من أن ( الحكم أهمل طلب مخاطبة دوائر التنفيذ لإيقاف إجراءات التنفيذ ..) فإن دائرة الاستئناف تنتهي إلى عدم قبول أية طلبات قد يكون الحكم الابتدائي أغفلها استنادا لنظام المحاكم التجارية ( م 82 الفقرة 3 ) ولائحته التنفيذية ( م 210 ) . نص الحكم: حكمت دائرة الاستئناف الثالثة: بتأييد حكم الدائرة الثانية بالمحكمة التجارية بالرياض في القضية رقم 439466410 بموجب الصك رقم 4530153888 وتاريخ 29 / 02 / 1445هـ القاضي بما يلي/ أولا: رفضُ دعوى المدّعي. ثانيًا: عدم قبول طلب المدّعى عليها إلزام المدّعية بسداد ما رأى الخبيرُ صحّة الحكم به . والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين